<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا &#187; قرارات ومواثيق دولية</title>
	<atom:link href="http://www.nohr-s.org/new/category/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%82-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.nohr-s.org/new</link>
	<description>National Organization for Human Right in Syria</description>
	<lastBuildDate>Fri, 23 Dec 2011 09:59:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>خطوط الإتحـــاد الأوروبي لحماية المدافعين عن حقــوق الإنســـان</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:53:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2229</guid>
		<description><![CDATA[لتنزيل الملف اضغط هنا<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af/' addthis:title='خطوط الإتحـــاد الأوروبي لحماية المدافعين عن حقــوق الإنســـان ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.nohr-s.org/other-reports/eourop.pdf" target="_blank"><strong><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;;">لتنزيل الملف <a target="_blank"><span style="color: #3366ff;">اضغط هنا</span></a></span></strong></a></p>
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af/' addthis:title='خطوط الإتحـــاد الأوروبي لحماية المدافعين عن حقــوق الإنســـان ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص تقرير براميرتس</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%b3/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:52:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2223</guid>
		<description><![CDATA[الأربعاء 2006-12-13 المحتويات: 1ــ مقدمة 2ــ التقدم في التحقيق أ‌. التحقيق في اغتيال الحريري ب‌. المساعدة التقنية في القضايا الأخرى قضية بيار الجميل 3ــ التعاون الخارجي 4ــ الدعم المؤسساتي 5ــ خلاصات Iــ مقدمة 1ــ أرسل هذا التقرير بناءً على قرار مجلس الأمن 1644 (2005) الصادر بتاريخ 15 كانون الأول 2005، والذي طلب مجلس الأمن فيه [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%b3/' addthis:title='نص تقرير براميرتس ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="ltr" align="right">الأربعاء 2006-12-13</p>
<p dir="ltr" align="right"><span id="more-2223"></span></p>
<p dir="rtl" align="center">المحتويات:<br />
1ــ مقدمة<br />
2ــ التقدم في التحقيق<br />
أ‌. التحقيق في اغتيال الحريري<br />
ب‌. المساعدة التقنية في القضايا الأخرى<br />
قضية بيار الجميل<br />
3ــ التعاون الخارجي<br />
4ــ الدعم المؤسساتي<br />
5ــ خلاصات</p>
<p dir="rtl">Iــ مقدمة<br />
1ــ أرسل هذا التقرير بناءً على قرار مجلس الأمن 1644 (2005) الصادر بتاريخ 15 كانون الأول 2005، والذي طلب مجلس الأمن فيه من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (اللجنة) تقديم تقرير كل ثلاثة أشهر عن تقدم عملها، وقضايا التعاون معها بما فيه تعاون السلطات السورية. هذا التقرير، وهو الرابع خلال عام 2006، يقدم نظرة عامة لقضايا جرى الحديث عنها في التقارير السابقة ويورد تقدما ملحوظا في عمل اللجنة، بالاضافة إلى عدد من العناصر الجديدة التي ظهرت منذ تقديم التقرير الأخير بتاريخ 25 أيلول 2006 (S/2006/760).<br />
2ــ خلال الفترة السابقة، عادت اللجنة من قبرص، حيث انتقلت مؤقتا لشهرين ونصف الشهر لأسباب أمنية بسبب العمليات في لبنان. أدى تواصل عمل اللجنة في المقر المؤقت إلى تخفيف تأثير الانتقال على الجدول الزمني لتحقيقات اللجنة.<br />
3ــ المناخ السياسي العام في لبنان أصبح غير مستقر. حدثان مهمان كان لهما تأثير على أعمال اللجنة التحقيقية والشروط الأمنية، وهما اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل في بيروت بتاريخ 21 تشرين الثاني 2006، والجدل الداخلي والدولي المحيط بإنشاء محكمة خاصة بلبنان.<br />
4ــ بقي توجه تحقيقات اللجنة في قضية الحريري مركزا على ثلاثة مجالات: تطوير أدلة ساحة الجريمة من خلال التحقيقات والتحليلات الجنائية، التحقق من منفذين محتملين، بالاضافة إلى جمع أدلة متعلقة بالعلاقة وبخلفيات الحالة. خلال الأشهر الثلاثة الماضية، استمرت اللجنة بكل المشاريع التحقيقية المعرفة في التقارير السابقة، مركزة على دوافع اغتيال رفيق الحريري، الأمور المتعلقة بأحمد أيو عدس، العلاقة بين الحالات الـ14 الأخرى والتحليل الجنائي. ولتحقيق هذه الأهداف، قامت اللجنة بإجراء 60 مقابلة خلال فترة التقرير.<br />
5ــ في ما يخص الحالات الـ14 الأخرى، قدمت اللجنة مساعدة تقنية للسلطات اللبنانية بناءً على مهمتها المحددة في قرار مجلس الأمن 1686 (2006)، ركزت اللجنة على الهجمات الستة التي حصلت خلال فترة عملها.<br />
6ــ بناءً على طلب مجلس الامن بتاريخ 22 تشرين الثاني 2006، قامت اللجنة بتأمين طواقم إدارية وعملياتية من مواردها الموجودة لتأمين مساعدة تقنية للسلطات اللبنانية تتعلق باغتيال الوزير بيار الجميل.<br />
7ــ استمرت اللجنة بالمحافظة على علاقة العمل اللصيقة بالسلطات اللبنانية في كل الأمور المتعلقة بمهمتها. المساعدة من دول أخرى ضرورية أيضا لنجاح عملها، وبالعموم، فإن اللجنة تلقت مساعدة من عدد من الدول في عدد كبير من المجالات التحقيقية والتحليلية. لكن، خبرت اللجنة تأخيرا بالردود ولم تتلق أجوبة من عدد من الدول. تواصل اللجنة تلقيها مساعدة من الجمهورية العربية السورية من خلال تقديم معلومات وتسهيل مقابلة أشخاص موجودين على الأراضي السورية. هذا التعاون يبقى عاملا مهما في عمل اللجنة المستمر.<br />
8ــ تقيّم اللجنة عملها على ضوء إنشاء محكمة دولية خاصة للبنان، كما انها تخطط لإجرءاتها المستقبلية لتسهيل الانتقال لمحكمة كهذه. تنظم اللجنة نتائج تحقيقاتها، الادلة، المعلومات والملفات على أساس تأمين الاستمرارية ولتمكين المحكمة من العمل وفقا لهذه الموارد ولتبدأ عملها بأسهل طريقة ممكنة، في حال إنشائها.<br />
9ــ الجهود المبذولة خلال فترة العمل لزيادة حجم وموارد اللجنة لتمكينها من تأمين التحقيقات والتحليلات والأمن والترجمة والمهمات الاخرى المحددة في مهمتها تتجه نحو نتائج ايجابية. مثلا، قامت اللجنة بجهود معتبرة لتأمين طواقم جديدة، ما أدى إلى انخفاض نسبة الوظائف الشاغرة من 29% في شهر آب إلى 19% في كانون الاول.<br />
10ــ وصلت اللجنة إلى مرحلة مهمة في تحقيقاتها، ومن هذا المنطلق، فإنها، مع المدعي العام اللبناني، ترى أن إعلان أي معلومات متعلقة بالشهود والمشتبه فيهم قد تكـــون مخــــالفة لمبـــادئ العـــدالة والإنصاف، وقد تضر بهدف أي حالة تعرض قبل المحاكمة، وقد تكون مؤذية لها. تعتقد اللجنة أن هذا الوضع هو مقاربة تحقيقية تخلق شروطا مفيدة يستطيع من خلالها شهود، وخاصة من يعتبر منهم عالي الحساسية بسبب موقعه أو معرفته، التقدم إلى الأمام مع اللجنة تحت ظروف سرية.</p>
<p dir="rtl">II التقدم في التحقيقات<br />
11. خلال هذه الفترة، استمرت تحقيقات اللجنة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري و22 من رفاقه مع التركيز على ثلاثة أهداف رئيسية: الأول، الأدلة التي جمعت من ساحة الجريمة بعد التحقيقات والتحاليل الجنائية؛ الثاني، التحقيق مع مذنبين محتملين؛ والثالث، جمع أدلة على صلة بالقضية. في هذا الإطار، وإلى جانب أعمال أخرى، أجرت اللجنة 46 مقابلة.<br />
12. في ما يخص القضايا الـ14 التي تقدم فيها اللجنة المساعدة التقنية إلى السلطات اللبنانية، أجرت اللجنة 14 مقابلة إضافية متعلقة بالهجمات الست بالتركيز على هدفين أساسين: التحقيق في كل قضية على حدة مع إقامة صلات بين أي من القضايا وقضية اغتيال الحريري. ويتم إدخال القضايا الثماني الباقية تدريجا في التحقيقات، مع التركيز على العلاقات بين القضايا من حيث طرق التنفيذ وهوية مرتكبي الجرائم.<br />
13. خلال هذه الفترة، استمرت اللجنة في العمل على 20 مشروعا تشكل إطار التحقيقات. ركزت اللجنة خصوصا ووسعت عملها حول دوافع اغتيال الحريري، والعلاقة بين ست من القضايا الـ14، التحقيق المتعلق بأحمد أبو عدس وشركائه، إضافة إلى التحاليل الجنائية التي تساعد على تحديد هوية مرتكبي الجرائم.<br />
14. هذه الأولوية تسمح بتطور منطقي في القضايا وبإدارة العمل المتزايد. في هذه الفترة، مثلا، تضاعفت كمية المعلومات التي أدخلت الكترونيا، ما زاد من الأعمال الإدارية والتحليلية التي تترافق مع هذه الكمية الهائلة من المعلومات الجديدة.<br />
15. في الإطار نفسه، كان حجم المعلومات التي جمعت من المقابلات الـ60 المتعلقة بقضية اغتيال الحريري والقضايا الأخرى مهماً. استمرت كل مقابلة ليوم ونصف في المعدل مع حوالى 50 صفحة من المعلومات لكل منها. كان وقت التحضير كل مقابلة يعد طويلا أيضا، إضافة إلى وقت تحليل محتوى المقابلة ودمجه في إطار القضية بعد الحصول على المعلومات الكافية. في هذا الإطار، استمرت اللجنة في الاستفادة من الفرق المتعددة الوظائف العاملة على جميع مشاريع التحقيق. تضمن هذه المقاربة المرونة في الاستجابة للأولويات من دون تأخير أو تقليل من قيمة الانتاج.<br />
16. بطلب من مجلس الأمن في 22 تشرين الثاني 2006، بدأت اللجنة بتقديم المساعدة التقنية في عملية اغتيال الوزير بيار الجميل في 21 تشرين الثاني 2006. وتضمن العمل حتى الآن مساعدة شاملة في الأدلة الجنائية وإجراء 13 مقابلة لتحديد هوية مرتكبي الجريمة.<br />
أ‌. التحقيقات في قضية الحريري<br />
1. ساحة الجريمة ومواضيع على صلة<br />
البحث الجنائي في ساحة الجريمة<br />
17. بعد جمع الأدلة الجنائية من ساحة الجريمة، الذي انتهى في حزيران 2006، تلقت اللجنة التقرير النهائي من الخبراء الجنائيين الذين شاركوا في هذا المشروع. قدم التقرير المفصل العديد من المعلومات التي تتوافق مع التحقيقات الجنائية السابقة، كما يؤكد الفرضيات الأساسية حول كيفية عمل مرتكبي الجريمة، ويقدم معلومات جديدة لم تكن اللجنة على علم بها.<br />
18. من بين المعلومات التي قدمها التقرير، تم تأكيد وقوع انفجار واحد، وأن شاحنة الميتسوبيتشي الصغيرة حملت المتفجرات، وأن الانفجار حصل من داخل الشاحنة.<br />
19. أظهرت التحقيقات داخل الحفرة وجود حفرة مربعة عمقها حوالى 40 سنتمترا. وكانت التربة في تلك المنطقة مفحمة ومسودة، ما يتوافق مع الفرضيات القائلة بأنها تعرضت لضغط كبير ودرجات حرارة عالية. هذه الملاحظة تشير إلى أن الشاحنة الصغيرة كانت في موقع منحرف قليلا عن المركبات الأخرى المتوقفة. ويقدم التقرير كذلك معلومات جديدة تتعلق بالمتفجرات والشاحنة، ستتابع اللجنة التحقيق فيها في الفترة المقبلة.<br />
الاستنتاجات المتعلقة بالمتفجرات<br />
20. في آذار 2005، أشارت عدة عينات أخذت من الحفرة إلى وجود مادة الـTNT المتفجرة. في تشرين الثاني 2005، أشارت القطع المتبقية من محور العجلات الخلفي وعمود المحرك لشاحنة الميتسوبيتشي كانتر إلى وجود كميات كبيرة من مادة الـRDX المتفجرة. كما أظهرت التحاليل الجنائية الأخيرة كميات أقل من متفجرات PETN, TNT, DNT على عمود العجلات الخلفية إضافة إلى مادة TNP السامة.<br />
21. أجريت تحاليل على نسب كميات المتفجرات الموجودة، وظهر أن نسبة مادة RDX مقارنة بمادة PETN ونسبة RDX مقارنة بمادتي TNT/DNT تصل إلى حدود 10 على 1. تدعم هذه الكميات الكبيرة والنسب العالية من RDX النظرية القائلة بأن متفجرات مؤلفة من مادة RDX استخدمت في الهجوم. مادة RDX هي مادة متفجرة قوية يمكن استخدامها وحدها أو مضافة إلى مواد أخرى في العمليات العسكرية مثلا.<br />
22. بحسب التحاليل التي أجرتها اللجنة حتى اليوم، ظهرت نظريتان تتعلقان بالمتفجرات. الأولى تقول بأن العبوة الأساسية تألفت من مادتي RDX وTNT مع قابس متفجر (PETN) يربط بين المتفجرات. وتقول النظرية الثانية أن العبوة تألفت من TNT وSEMTEX RDX وPETN وهي مادة استخدمت كثيراً في السابق في عمليات تفجير داخل المنطقة وخارجها.<br />
الاستنتاجات المتعلقة بنظام تفعيل المتفجرات<br />
23. تقوم وجهة نظر اللجنة المتعلقة بنظام تفعيل المتفجرات على أن تفعيل المتفجرات بغية تفجير مركبة متحركة يتطلب دقة كبيرة في التوقيت. وهذا يؤدي إلى احتمال استخدام جهاز لتأخير الوقت. تضم هذه الأجهزة أدوات توقيت ميكانيكية أو كهربائية أو كيمائية تعمل بعد انقضاء وقت محدد. في هذه الحالة، وبسبب الحاجة إلى الدقة في التوقيت، يرجح استخدام جهاز تحكم عن بعد (أو يحتمل أن يكون انتحارياً). لكن اللجنة تعتبر أن استخدام جهاز تحكم عن بعد بعيد الاحتمال في هذه الحالة وذلك لعدة أسباب.<br />
24. أولا، أخضعت جميع القطع الالكترونية التي جمعت من ساحة الجريمة لتحاليل من الخبراء واستنتجت اللجنة أن أياً من القطع لم يكن مصدرها جهاز تحكم عن بعد بالمتفجرات.<br />
25. ثانيا، من بين الأجهزة الالكترونية الثلاثة للحماية التي كان موكب رفيق الحريري مجهزا بها، يرجح أن اثنين منها كانا يعملان لحظة الانفجار. تعمل هذه الأجهزة على تعطيل أية إشارة يطلقها جهاز تحكم عن بعد لتفعيل متفجرات. وقد تحطم جهاز الحماية في سيارة المرسيدس 500 وهي الأقرب إلى نقطة التفجير، كليا. وتعرض الجهاز الذي تحمله سيارة الحريري من طراز مرسيدس 600 للحرق شبه الكامل، لكن التحاليل أظهرت احتمال عمل الجهاز لحظة التفجير. أخيرا، بقي الجهاز في السيارة الأولى من طراز مرسيدس 500 سليما بشكل عام وكان يعمل بشكل عادي.<br />
26. ثالثا، إن البقايا البشرية العائدة لمجهول ذكر والتي بلغ عددها 33 قطعة جمعت من ساحة الجريمة صغيرة للغاية. تشير حالة هذه البقايا وحجمها، إضافة إلى واقع العثور عليها جميعها في البقعة نفسها غرب الحفرة الناتجة عن الانفجار، إلى ان هذا الرجل كان قريبا للغاية من المتفجرة. كما يظهر عدد صغير من البقايا البشرية وجود مادة بلاستيكية يحتمل أنها من أشرطة كهربائية من الجهاز.<br />
27. بالنظر إلى العوامل المذكورة اعلاه، تعتبر اللجنة أن السيناريو الأكثر ترجيحا لتشغيل المتفجرة هو أن الشخص شغّل المتفجرة من داخل الشاحنة الصغيرة أو من أمامها مباشرة.<br />
الأصل الجغرافي للانتحاري<br />
28. يتم تحليل السن الكامله والبقايا البيولوجية العائدة للذكر والتي عثر عليها في ساحة الجريمة خلال التحقيقات التي أجريت في حزيران 2006 وما قبل، بغية تحديد، إن كان ذلك ممكنا، الجذور الجغرافية للشخص. وتعتقد اللجنة أن هذا الشخص هو الذي شغّل المتفجرة.<br />
29. الأسلوب العام المعتمد هو دراسة النسب بين النظائر في عناصر عثر عليها في قطع مختلفة من جسم ذلك الشخص. النسب ليست ثابتة لكنها تتغير وفقا للموقع الجغرافي للشخص وبطرق أخرى من خلال عمليات جسدية أو كيميائية وبيولوجية داخل جسم الشخص. تعكس قطع مختلفة من الجسم البشري فترات زمنية مختلفة تظهر وقت تكوين الأعضاء أو الأنسجة، مع تركيبة النظائر والبيئة الجغرافية. وتصنف الفترات الزمنية للتحاليل من الطفولة للعظام الغليظة وطلاء الأسنان، وحتى ما قبل أسبوعين من موت الشخص للشعر الأقرب للبشرة.<br />
30. تم تحليل عدة عينات لتركيبة النظائر في هذا المشروع، وضمت عينات شعر وعظمة الصدر الوسطى وأسناناً من الذكر المجهول الهوية، عينات مرجعية من الشعر، عينات مرجعية من أسنان بعمر المجهول الهوية، وعينات من التربة والغبار والمياه.<br />
31. تظهر نتائج تحقيق الخبراء في القسم الأول من التحليل أن الشخص لم يقض طفولته في لبنان، لكنه كان هناك في الشهرين أو الأشهر الثلاثة الأخيرة التي سبقت وفاته. ويشير التقرير إلى نوع المنطقة التي عاش فيها الشخص في السنوات العشر الأخيرة من حياته، علما بأنه لا يمكن تحديد المنطقة فعليا من التحليل. وتلقت اللجنة معلومات أخرى عن الجذور الجغرافية التي لا يمكنها الكشف عنها في الوقت الحاضر. ستستمر هذه العملية الجنائية في الفترة المقبلة.<br />
32. وستبدأ مرحلة ثانية من التحليلات خلال فترة التحقيق المقبلة، مع تحاليل أوسع للشعر، المواد الكيميائية والجيولوجية وعينات أخرى من دول على صلة أو مناطق أخرى. ونتيجة لذلك، يمكن أن تساعد تحاليل النظائر في تحديد المنطقة الجغرافية التي عاش فيها الرجل الأكثر احتمالا في تفجير العبوة.<br />
الجذور العرقية لمشغّل المتفجرة ووصفه<br />
33. في إطار مماثل، تجري اللجنة تحاليل جنائية لمحاولة تحديد الجذور العرقية للرجل الذي يشتبه في أنه شغّل المتفجرة. ويتم هذا من خلال تحليل في عينات الحمض النووي لـ33 قطعة بشرية، ومقارنتها بعينات اخرى من أشخاص من دول أو مناطق أخرى للتوصل إلى أوجه شبه أو فروق. وتسمح هذه الاستنتاجات بتحليل الاحتمالات لجذور الشخص.<br />
34. تظهر السن العليا اليمنى التي عثر عليها في ساحة الجريمة في شباط 2005 والعائدة إلى مجهول الهوية الذكر علامة فارقة خاصة بالتاج القريب من اللسان والتي تشبه الرفش. هذا الشكل نادر في لبنان. كما عثر في حزيران 2006 في ساحة الجريمة على سن قاطعة يمنى من الفك الأسفل. وبسبب الفترة التي مرت على عملية الاغتيال، لم يكن ممكنا تحديد هوية الحمض النووي من السن. لكن تحليل الأسنان يشير إلى ان السن تعود إلى ذكر كما اظهرت الصور الشعاعية إلى أن هذا الذكر في عمر قريب من عمر المجهول الهوية. استنادا إلى أن السن عثر عليها في المنطقة نفسها التي عثر فيها على البقايا البشرية الـ33، ترجح اللجنة أن هذه السن تعود إلى الشخص نفسه.<br />
35. إضافة إلى ذلك، تجري اللجنة تحليلا يعتمد على علم الانسان على بعض البقايا البشرية الـ33 العائدة للمجهول الهوية، لوضع وصف جزئي للرجل سيستخدم في تحقيقات مستقبلية.<br />
36. إن الأساليب المستخدمة لتحديد الجذور الجغرافية والعرقية لشخص معقدة وتستهلك الكثير من الوقت، كما هي الحال في تحديد هوية مفتعل الجريمة. كما أن دقة النتائج ليست مضمونة. وتتنبه اللجنة إلى أن دراسة النتائج يجب ان تكون دقيقة مع فهم المشاكل. وستتعامل اللجنة مع النتائج المستقبلية على انها معلومات جنائية تستخدم لأهداف رئيسية في التحقيق.<br />
تحديد طراز شاحنة الميتسوبيتشي الصغيرة<br />
37. سمحت الوثائق والمعلومات التقنية التي تلقتها اللجنة من اليابان، إضافة إلى كتيبات ووثائق جمعتها بنفسها، سمحت لها بإقامة صلة مع بعض قطع السيارات التي عثر عليها في الحفرة مع قطع شاحنة صغيرة من طراز ميتسوبيتشي. سيُحضر خبير خارجي لتحديد مصدر هذه القطع ويساعد في عمليات تقنية أخرى باللجوء إلى عرض للقطع.<br />
حل قضايا متعلقة بتحقيقات ساحة الجريمة<br />
38. قامت اللجنة بحل بعض مشاكل متعلقة بتحقيقات ساحة الجريمة بطريقة تناسبها في الوقت الحالي. وتضم هذه القضايا حل مسألة اختفاء شريط فيديو من فندق فينيسيا، وقد عثر عليه ويجري تحليله حاليا، تحديد سبب وصول شخص في اللحظة الأخيرة في شاحنة مستأجرة إلى مكان قريب من ساحة الجريمة قبل لحظات قليلة من الانفجار، التحقيق في التقليل من أمن الحريري بعد أن تخلى عن موقع رئاسة الوزراء، إضافة إلى قضايا اخرى تتعلق بمكان جلوس الحريري في سيارته وموقع السيارة في الموكب.<br />
التحقيقات المستمرة<br />
39. هناك عدة خيوط يستمر التحقيق فيها مثل الادعاءات بالتلاعب بساحة الجريمة وعرقلة التحقيق، وجمع المعلومات عن نشاطات عملياتية سابقة ضد الحريري قام بها الفريق الذي نفّذ التفجير وأشخاص آخرون.<br />
40. تستمر اللجنة بالتحقيق في اكتشاف في ساحة الجريمة في حزيران 2006 لأغراض شخصية لضحية من ضحايا الانفجار، ولأشياء متعلقة بضحية في موقع الجريمة عثر عليها في موقع محمي من الانفجار لكنه قتل نتيجة تساقط قطع بناء عليه. إضافة إلى ذلك، تتابع اللجنة عملها المتعلق بتحاليل خاصة بالزلازل، وتحليل مسارات القذائف وإعادة بناء موقع الجريمة بطريقة الكترونية وأصوات انفجارات.<br />
41. وبالنسبة إلى شاحنة الميتسوبيتشي، تستمر التحقيقات المتعلقة بالحصول عليها وتجهيزها للتفجير. وحصلت اللجنة على معلومات تحدد تفاصيل تجهيز الشاحنة وتحدد طريق سيرها بما أنها أحضرت إلى منطقة السان جورج قبل الهجوم. وضعت اللجنة نظريات للعمل مرتكزة على المعلومات الجديدة.<br />
42. يتطلب التحقيق مقابلات إضافية مع شهود كانوا في ساحة الجريمة، وبعد الحصول على التقرير الجنائي البيولوجي الأخير، ستؤدي تحاليل للحمض النووي والاستنتاجات من ساحة الجريمة إلى تحقيقات إضافية في المستقبل.</p>
<p dir="rtl">2. أفراد متورطون في تنفيذ الجريمة<br />
اتصالات:<br />
43- اجرت اللجنة سبع مقابلات بخصوص فريق التفجير المفترض واستعماله ستة هواتف للتواصل يوم الهجوم وفي الايام التي سبقته. هذه المقابلات أمنت خيوطاً جديدة هي حاليا تلاحق وستوصل الى مقابلات اضافية في مرحلة التقرير المقبلة. يجري ايضا تحليل استخدام بطاقات خطوط خلوية اخرى متعلقة بالموضوع.<br />
44- موقع الهواتف عند استعمالها، والاهداف التي استعملت من أجلها بعض أرقام الربط أظهرت مستوى مرتفعاً من التصرف الحذر أمنياً، عند الافراد الخاضعين للتحقيق. استعمل بعض الاشخاص عدداً من الهواتف الخلوية خلال فترة زمنية قصيرة أو سجلوا هواتف مستعملين أسماء مستعارة. في الوقت الذي يؤدي تقسيم كهذا في استعمال الهواتف إلى تعقيد التحليل، فانه يساعد على تأمين فهم لطريقة عمل المنفذين.<br />
45- خلال فترة عملها، تمت متابعة تحليل سبل الاتصالات بمساعدة مشاريع التحقيق الأخرى. هذا العمل يشتمل على تحضير مقابلة الشخصيات الرئيسية وتحضير تقارير خاصة عن اتصالات بين أشخاص معينين بهدف تحضير المقابلات، تجمع المعلومات، المتعلقة باستعمال هؤلاء الأشخاص لهواتفهم خلال الفترة المستهدفة، وجمعها في قالب الكتروني قابل للاستخدام. بعدها، يركز التحليل على العلاقات الشخصية وروابط الاتصالات للأشخاص الذين تمت مقابلتهم، وصلات الوصل والوتيرة والتوقيت ونوع ومدة ومكان الاتصالات الهاتفية، وكذلك الاتصالات الدولية.<br />
أحمد أبو عدس وأفراد على علاقة به<br />
46- خلال الفترة الماضية، استكمل التحقيق عن أحمد أبو عدس، مركزاً على عدد من المجالات منها كيفية اختيار ابو عدس لتأدية الدور، كما تفهمه اللجنة حاليا. تعمل اللجنة لتقرير كيفية تحديد أبو عدس، مكان وزمان حدوث ذلك، من أشركه في هذه العملية، وماذا حدث له بعد ذلك.<br />
47- ولاستكمال التحقيقات بهذا الموضوع، قامت اللجنة بتفكيك المرحلة المعروفة منذ أن تبين تورط أبو عدس مع بعض الأشخاص في اواخر 2004 إلى مرحلة اختفائه في كانون الثاني 2005، حتى تسجيل الشريط إلى حين الحصول على التسجيل في 14 شباط 2005.<br />
48ــ توجد نواقص كبيرة في المعلومات بين الحوادث المعروفة في هذا «الخط الزمني»، وتعمل اللجنة على تعبئة هذه النواقص لتحديد حقائق تورط أحمد أبو عدس في الجريمة. أجرت اللجنة مقابلات وأبحاثاً جنائية تتضمن الحمض النووي والبصمات، وتحليلات جنائية متعلقة بالكومبيوتر. كما فحصت أنواعاً عديدة من الوثائق تتضمن دفتر ملاحظات، كتيبات ارشاد، مذكرات يومية ووثائق فردية، وقامت بزيارة مواقع في لبنان وخارجه. هذا العمل سيستمر خلال فترة التحقيق القادمة.<br />
49ــ قامت اللجنة بتحقيقات تتعلق بشخصيات على علاقة بأحمد أبو عدس في لبنان وخارجه. هذا الوجه من القضية كشف عن بعض المعلومات المهمة وتبقى اللجنة مشغولة بالكامل لملاحقة أي خيوط جديدة.<br />
50ــ في هذا النطاق، أجرت اللجنة 17 مقابلة حتى اليوم، في سوريا ولبنان، وأقامت عدة اجتماعات مع موظفين حكوميين سوريين ولبنانيين على صلة بالقضية. جمعت اللجنة كمية مهمة من المعلومات والتوثيقات الالكترونية والحاسوبية، وزارت عدداً من المواقع في سوريا.<br />
51ــ لدعم هذا العمل، بحثت اللجنة في أكثر من 200 غيغابايت من المعلومات الالكترونية، وفحصت مئات صفحات الوثائق ومذكرات يومية ودفاتر الملاحظات . كما حللت عدداً من الهواتف الخلوية والمعلومات الموجودة فيها، وفحصت أجزاء كبيرة من سبل الاتصالات.<br />
52ــ أرسلت اللجنة أكثر من 100 غرض، من بينها عدد قد يكون له صلة مهمة، إلى مختبر جنائي لأبحاث الحمض النووي والبصمات وتحليل الصور وللتحليل المقارن مع أغراض ضبطت سابقاً. تنتظر اللجنة نتائج هذه التحليلات لتبين وجود علاقة لهذه الأغراض أو عدمه بجوانب القضية المتعلقة بأحمد أبو عدس.<br />
53ــ بحث وتحليل الكمية الضخمة من المعلومات المستقاة حتى اليوم من هذا المشروع فقط، يتطلبان موارد بشرية معتبرة وامكانات تخزين كبيرة، وامكانات معالجة الكترونية. وزيادة في تعقيد هذا العمل التحليلي المضني، وصلت للجنة كمية من المعلومات الالكترونية المشفرة، بعضها مشفر، والبعض الآخر مُحي. كان أيضاً من الضروري انتاج تركيبات المعلومات حيث تتناسب مع سبل اتصالات الهواتف الخلوية.<br />
54ــ عملية تحليل سبل الاتصالات لتحضير المقابلات تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. لكنها تشكل مادة داعمة لتأكيد أو نفي معلومات متعلقة بالاشخاص الذين تتم مقابلتهم. كما انها تكشف عن معلومات جديدة وتؤمن وجهات تحقيقية.<br />
فرضيات أخرى<br />
55ــ تعتقد اللجنة ان دورها هو التحقيق بكل الفرضيات الممكنة التي تظهر خلال التحقيقات والتحليلات المتعلقة باغتيال  الحريري. ولتحقيق هذا الامر، تحقق اللجنة بأوضاع مجموعات وأفراد في لبنان وخارجه، ومن ضمنهم المجموعة التي تبنت مسؤولية الهجوم في شريط أبو عدس المصور.<br />
56ــ تفحص اللجنة فرضيات أن يكون الهجوم على الحريري قد تم من خلال وسائط جوية. تجمع اللجنة معلومات إضافية عبر وسائل جنائية وتقنية. هذا العمل يتم لتوضيح إمكان اعتبار هذه الوسائط خياراً للهجوم، قبل اتخاذ خطوات تحقيقية أخرى. يتوقع أن تكون اللجنة قد وضعت تفاهماً خلال فترة التحقيق المقبلة.<br />
3ــ دوافع لاغتيال رفيق الحريري<br />
سيرة ذاتية لرفيق الحريري<br />
57ــ توسع اللجنة تحقيقاتها، ليس فقط إلى الأيام الأخيرة من حياة رفيق الحريري، بل إلى الأشهر الخمسة عشر الاخيرة بتفاصيلها المعتبرة. اجرت اللجنة 17 مقابلة إضافية خلال فترة التحقيق الأخيرة، من ضمنها مقابلات مع شخصيات سياسية دولية. هذه المقابلات فائقة الطول، وحساسة ومنتقاة من دائرة معارف الحريري<br />
58ــ جمعت اللجنة معلومات تخص ارتفاع مستوى التهديد والضغط الممارس على رفيق الحريري خلال الأشهر الـ15 الأخيرة من حياته. وذكرت اللجنة أيضاً معلومات تشير إلى تلقيه تطمينات من مؤيديه وحلفائه السياسيين وشركائه، على انه لن يكون هدفاً لهجوم. يزعم أنه، حتى أيامه الاخيرة، بقي واثقاً بأنه لن يتعرض لهجوم. هذا المجال المتواصل والشديد الحساسية من عمل اللجنة لا يركز فقط على تبيان الظروف المحيطة بحياة الحريري ومناخ عمله، بل يركز أيضاً على خيوط أدلة، عند التحقيق بالنيات والإمكانات الجرمية.<br />
دوافع<br />
59ــ تكمل اللجنة العمل على عدد من الفرضيات البديلة في فحص دوافع قتل رفيق الحريري. ومن بينها التالي: كان الحريري ضحية جماعة متطرفة اغتالته لعلاقاته بدول أخرى في المنطقة وفي الغرب؛ موقع الحريري بما يخص قرار مجلس الامن الدولي 1559؛ إمكان ان يكون التمديد لرئيس الجمهورية عاملاً؛ ضرورة قتل الحريري قبل نجاحه المحتمل في انتخابات أيار 2005؛ علاقة الحريري بجريدة «النهار»؛ إمكان ان يكون الحريري بصدد الكشف عن معلومات متعلقة بفضيحة بنك «المدينة». فرضية أخرى قيد الاعتبار، هي أنه استخدمت دوافع تبدو واضحة من قبل الضالعين في الاغتيال كغطاء مناسب، مع وجود قصد دفع أفراد آخرين إلى واجهة الاتهام.<br />
60ــ اللائحة المشار اليها أعلاه ليست شاملة وهي تبين تعقيدات جمع الأدلة لكل فرضية. هذا مع الاشارة إلى ان الجمع بين الفرضيات المذكورة اعلاه هو امر معقول. في هذه المرحلة من تحقيقات اللجنة، عدد أقل من الدوافع لاغتيال رفيق الحريري يظهر أنها الاحتمال الأبرز، في حين ستعمل اللجنة على كل الفرضيات إلى حين ثبوت عدم فعاليتها. ستركز اللجنة خلال المرحلة المقبلة على دلائل إضافية لتوضيح الدوافع الأرجح لاغتيال الحريري.</p>
<p dir="rtl">ب. المساعدة التقنية في القضايا الأخرى<br />
1. 14 قضية أخرى<br />
61. أثناء فترة اعداد التقرير، استعانت اللجنة بالمساعدات التقنية للسلطات اللبنانية في الحالات الاربع عشرة وعملت بالتنسيق مع المدعي العام اللبناني والمحققين العدليين. وحتى تاريخ اليوم، ترجمت اللجنة 2500 ورقة من وثائق متصلة بالحالات وتلقت معلومات الكترونية ما زالت تحت التدقيق.<br />
62. في مراحل اعداد التقرير السابقة، وفرت اللجنة المساعدة  التقنية في التحليل الجنائي وتحليل الاتصالات وادارة المقابلات. وفي هذه المرحلة ركزت اللجنة بشكل خاص على اجراء مقابلات مع شهود على علاقة ما بالضحايا في الهجمات الست. لقد اجرت 14 مقابلة حتى الآن ولديها عدد من المقابلات تمت جدولتها على ان تُستكمل في فترة التحقيق المقبلة.<br />
63 إن هدف اللجنة من هذه المقابلات هو تطوير معرفتها بكل اعتداء بمفرده والكشف عن الروابط بين الهجمات. جمعت اللجنة ادلة من المقابلات وعدداً يعتد به من الروابط بين الحالات الست وبين هذه الحالات وقضية رفيق الحريري انطلاقاً من عدد من وجهات النظر المختلفة. هذا الدليل يدعم النظرية التحليلية التي نوقشت في تقرير اللجنة في حزيران 2006.<br />
أ. طبيعة الهجمات:<br />
64 تعتقد اللجنة أن الهجمات الست كانت محاولات مدروسة لاغتيال الضحايا المستهدفة. وكل اغتيال كان مصمماً لقتل الفرد وحقيقة أن الضحايا الثلاثة بقوا على قيد الحياة كان عن طريق الصدفة وليس مخططاً له.<br />
65 أما الهجمات الثماني الاخرى فكانت ذات طبيعة جدية متساوية وإن اختلفت في تنفيذها. كانت على الارجح غير مميزة او مختلطة لجهة طبيعتها، اي انه لم يكن فرد محدد هو الهدف. ان احتمال ان يقتل الافراد نتيجة الهجمات كان عالياً جداً. في الواقع اربعة اشخاص قتلوا وما يقارب ستين شخصاً جرحوا.<br />
ب. دوافع الهجمات:<br />
66 في الحالات الست هناك روابط حقيقية بين عدد من الضحايا يمكن وضعهم ضمن مجموعة ذات اهداف واهتمامات مشتركة. تعتقد اللجنة أن من الممكن ان يكون الدافع للقتل على الاقل بالنسبة لبعض الضحايا كانت تترافق مع هذه الاهداف والاهتمامات المشتركة كما ان الهجمات يمكن ان تناسب مخططاً اوضح من النيات.<br />
67 في الهجمات الثماني الهدف المحتمل كان قتل او جرح افراد بغية نشر الخوف وسط الناس لزعزعة الاستقرار الامني وإحداث ضرر في البنية التحتية. ان عدم تقديم اية ملاحظة متقدمة على اي من الهجمات يعزز هذه الفرضية.<br />
ج. الضحايا المستهدفون<br />
68. في الحالات الست سمير قصير ومي شدياق كانا شخصيتين اعلاميتين شهيرتين. جبران تويني كان شخصية اعلامية شهيرة وبرلمانياً. مروان حمادة والياس المر كانا وما زالا وزيرين في الحكومة. جورج حاوي كان الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني. كل ضحية كانت معروفة في حياتها المهنية وكل واحد كان لديه اتجاه سياسي معروف.<br />
69. بعض الضحايا المستهدفة من الهجمات كانت متصلة بشكل مباشر او غير مباشر بالتحالف السياسي المعروف بحركة 14 آذار. سمير قصير وجبران تويني وجورج حاوي كانوا ملازمين لها بشكل او بآخر. جورج حاوي وسمير قصير دعما حركة اليسار الديموقراطي، وهي واحد من الاحزاب السياسية التي تقع تحت مظلة 14 آذار. مروان حمادة كان قبل اطلاق حركة 14 آذار، ضالعاً في مجموعة معروفة بتجمع البريستول ولا يزال في حركة 14 اذار.<br />
70. رابط آخر بين مروان حمادة ورفيق الحريري وسمير قصير وجبران تويني مع جريدة النهار. بعض الضحايا كانوا على اتصال ببعضهم أو برفيق الحريري من خلال روابط عائلية او صداقة او غيرها من العلاقات الشخصية.<br />
71. في الهجمات الثماني الضحايا لم يكونوا شخصيات معروفة بتوجه سياسي معروف للشعب اللبناني. يمكن توصيفهم بأنهم من عامة الشعب.<br />
د. نمط الهجمات وطريقة العمل الجرمية والمنفذون<br />
72. كما نوقش في تقرير اللجنة في حزيران 2006 الاشخاص الثلاثة الذين استهدفوا والذين يبدو ان لديهم اجراءات حماية محدودة جداً هم سمير قصير وجورج حاوي ومي شدياق. يبدو ان طريقة العمل الجرمية في هذه الهجمات تبدو متشابهة بحيث إن جهاز التفجير الارتجالي كان موضوعاً تحت السيارة.<br />
73. في هذه الحالات الامكانية العملياتية وقدرة تنفيذ هجمات مماثلة كانت عالية، الا ان الطريقة المختارة كانت مبسطة كي تزيد فرص النجاح الى الاعلى مع اقل قدر من التعقيد. كل من الهجمات الثلاث تقترح ان مراقبة سابقة تمت من مرتكبي الهجمات لمعرفة مستوى الاجراءات الامنية للضحايا المستهدفة بما فيها الانظمة والاجراءات الوقائية ولتحديد المركبة المتصلة والمقعد لوضع الاداة.<br />
74. في حالات الاشخاص الثلاثة المستهدفين وبالاخص مروان حمادة والياس المر وجبران تويني، الثلاثة لديهم نوع من الترتيبات الامنية. لذا من المحتمل ان يكون السبب وراء الطبيعة المختلفة للهجمات على هؤلاء الاشخاص مثلاً قنبلة وضعت في سيارة ركنت في مسار خاص حتى تتغلب على اجراءاتهم الامنية الشخصية. ان طريقة العمل الجرمية تبدو متشابهة بحيث ان الهجمات تطلبت مستوى عالياً من القدرة العملية واستطلاع ومراقبة وتغطية اكثر تعقيداً كي تصل فرص النجاح الى الحد الاقصى.<br />
75. الادعاء بالمسؤولية عن هجمات كل من قصير وتويني من قبل منظمة غير معروفة مسبقاً وهي «المقاتلون من اجل وحدة وحرية بلاد الشام». اللجنة تقوم بتحليل هذه المجموعة وطلبت معلومات من بعض الدول للمساعدة في هذا الشأن.<br />
76. في الحالات الثماني، عملية مقارنة طريقة العمل الجرمية قد تشير الى القدرة العملياتية لتنفيذ مثل هذه الهجمات كانت عالية والطريقة المختارة كانت بسيطة قدر المستطاع لتحقيق الهدف.<br />
77. الادوات المتفجرة في كل حالة كانت صغيرة بشكل كاف وخفيفة كي تحمل بواسطة شخص واحد ولكن كبيرة بشكل كاف لتحقيق تأثير مهم. الادوات فجرت بواسطة اداة موقوتة او جهاز التحكم عن بعد.<br />
اختيار أوقات ومواقع الهجمات الثماني يمكن النظر اليها على انها خيارات مدروسة من مرتكبي الهجمات، ما يعكس توازناً بين الاثر المرغوب ووسائل الهرب في كل اعتداء.</p>
<p dir="rtl">هـ. مساعدة إضافية<br />
التحليل الجنائي<br />
78. تستمر اللجنة في مراجعة دقيقة للأدلة الجنائية المتوافرة المتعلقة بالقضايا، وفي تقييم إدارة مسرح الجريمة في كل من القضايا. كما تستمر تحاليل المقارنة في علم الزلازل لسجلات إشارات سجلها المركز الوطني للعلوم الجيوفيزيائية في لبنان، وتتوقع اللجنة الحصول على نتائج في هذا الإطار من الخبراء في الفترة المقبلة.<br />
الاتصالات<br />
79. تستمر اللجنة في تحليل وثائق الاتصالات بالتزامن مع مقابلات الشهود من أجل إيجاد خيوط تحقيق جديدة. ووُجدت صلة بين شخص استخدم عدة أرقام هاتفية وعدة هجمات، وقد أجرت اللجنة عدة مقابلات متعلقة بهذه المسألة. وتهدف اللجنة إلى التحقق من الموقع الجغرافي ومواقيت أشخاص محددين في مسارح الجرائم حيث كان الضحايا أو أفراد مشاركون.<br />
2. قضية بيار الجميل<br />
خلفية<br />
80. في 22 تشرين الثاني 2006، بعث رئيس مجلس الأمن برسالة إلى الأمين العام يدعو فيها اللجنة إلى تقديم مساعدتها التقنية إلى السلطات اللبنانية في ما يتعلق بهذه القضية. تلقت اللجنة الرسالة في 23 تشرين الثاني وتم الاتصال في اليوم نفسه بالمدعي العام اللبناني للبدء بتقديم المساعدة.<br />
81. التقت اللجنة بالمدعي العام ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في مجموعة اجتماعات لمناقشة وقائع القضية بالتفاصيل وعدة مجالات يمكن للجنة تقديم المساعدة التقنية فيها. وتم الاتفاق على تقديم المساعدة الواسعة في مجالين: المساعدة في نواح محددة من التحقيق، مع تقديم الخبرة الجنائية. واستمرت السلطات اللبنانية واللجنة مذذاك في علاقتهما الممتازة في جميع مجالات العمل المذكورة اعلاه.<br />
الاغتيال<br />
82. يوم الثلاثاء في 21 تشرين الثاني 2006، غادر وزير الصناعة بيار الجميل مبنى الوزارة عند حوالى الساعة الثالثة من بعد الظهر. كان يقود سيارته، مع حارسين شخصيين مسلحيين في مركبة استُؤجرت قبل أيام قليلة. عند حوالى الساعة الثالثة والنصف، وحين كان يقود السيارة، توقف إلى جانب الطريق لانتظار شخص كان من المفترض أن يلتقي به، وكان في الوقت نفسه يجري مكالمة هاتفية.<br />
83. توقفت سيارة داكنة اللون، يحتمل أنها من طراز هوندا CRV إلى جانب سيارة الجميل، وبدأ شخص من مقعد السائق الأمامي بإطلاق النار عبر نافذة باب سيارة الجميل لجهة السائق. تحركت سيارة الجميل فوق طريق متصاعد واعترضت طريقها سيارة أخرى. وفي وقت وقوع هذه الحوادث، ترك المعتدون سيارتهم وتوجهوا إلى سيارة الجميل، وفتحوا أبوابها الأمامية واستمروا بإطلاق النار عن مسافة قريبة. ثم غادر المعتدون الذين أطلقوا 49 طلقة نارية من أربعة عيارات مختلفة، مسرح الجريمة.<br />
تقييم أولي<br />
84. يحتمل أن يكون الجميل ضحية مراقبة كجزء من عملية اغتياله، علما بأنه لم تحدَّد الفترة التي وضعت فيها الخطة. يمكن القول إن وقت العملية وموقعها لم يحددا بل تركا وفقا للفرصة المؤاتية، علما بأن الجميل أوقف سيارته من دون سابق علم عند قيادتها.<br />
85. يحتمل أن الخطة كانت لاغتيال بيار الجميل، وليس فقط مهاجمته، بما أن القتلة تركوا سيارتهم لمتابعة إطلاق النار عليه حتى إكمال مهمتهم. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تشير حقيقة أن القتلة لم يحاولوا التخفي أو إخفاء وجوههم، إلى أنهم لم يخططوا لترك سيارتهم ليُرَوا في ذلك الوقت المحدد.<br />
المساعدة التقنية<br />
86. تقدم اللجنة الدعم في التحقيقات المتعلقة بقضية الجميل من خلال المساعدة في التعرف إلى منفذي العملية والسيارات المستخدمة في العملية. كما تعمل على إعادة بناء طريقة العمل الجرمية للقتلى قبل الهجوم وخلاله وبعده.<br />
87. تشمل المساعدة التي تقدمها اللجنة تحليلا للأحداث في موقع الجريمة وفي مواقع سابقة للهجوم الفعلي، وتحليل أسلوب وكيفية عمل المعتدين، والأحداث التي وقعت مباشرة بعد الهجوم، كما تشمل العمل الجنائي بما فيه تقديم فنانين في رسم الوجه للمساعدة على وضع رسم لمنفذي العملية، ومتابعة التحقيقات والتحاليل المتعلقة بالسيارة التي تم الاعتداء عليها بغية جمع الأدلة للحصول على عينات الحمض النووي، والبصمات والآثار الباليستية. وتساعد اللجنة أيضا في إجراء مقابلات مع شهود عيان وأشخاص آخرين، كما تتولى التحقيق وتحليل الاتصالات المحتمل أن تكون على علاقة بعملية الاغتيال.<br />
88. بدأت اللجنة بإعادة بناء افتراضية لساحة الجريمة لوضع طريقة العمل الجرمية من وجهة نظر جنائية. وستتضمن هذه العملية تحليل مسار الطلق الناري لتحديد نوع السلاح المستخدم والوقت الذي استخدم فيه والتسلسل الزمني والموقع الذي أطلقت منه. تحضر اللجنة لوحات عرض للأسلحة كما حصلت على تسجيلات أصوات طلقات نارية من أسلحة مختلفة للمساعدة في المقابلات.<br />
89. خلال الأيام السبعة التي أجريت فيها التحقيقات في مسرح الجريمة، جمعت اللجنة 175 دليلا وفحصت سيارة الجميل. في النهاية، أرسل 240 دليلاً، تضم الأغراض التي جمعتها السلطات اللبنانية، إلى مختبر لإخضاعها للأبحاث والتحاليل الجنائية. وتتضمن الأدلة دفاع سيارة، بعض قطع الزجاج، بعضاً من ثياب الضحية وأغراضاً أخرى، وتجري أبحاثاً عن الحمض النووي والبصمات.<br />
90. ستستمر اللجنة في تقديم المساعدة التقنية للسلطات اللبنانية في هذه القضية في المستقبل، كما ستقدم موارد أخرى عند الضرورة. وتتوقع إجراء المزيد من المقابلات مع شهود عيان من مسرح الجريمة وأشخاص آخرين، مع تطوير القضية عبر جمع أدلة إضافية وتحليلها، مع استمرار تقديم دعم جنائي.<br />
91. حددت اللجنة متطلبات نشأت من تقديم الدعم التقني في قضية اغتيال بيار الجميل. ويبدو واضحا أن السلطات اللبنانية ستستفيد من مبادرات مباشرة في تطوير القدرات الجنائية والتدريب. وستستخدم لإدارة مسارح الجرائم، والتعامل المباشر مع المعلومات الجنائية وتحليل الأدلة، إضافة إلى التنسيق الجنائي اللازم.<br />
92. لا يعتبر بناء القدرات من ضمن المساعدة التي تقدمها اللجنة، لكنها تقترح إمكان تقديم بعض الدول تقديم مثل هذه المساعدة إلى السلطات اللبنانية. هذا سيضمن إدارة مسارح جرائم مستقبلية بطريقة أكثر فاعلية، وسيساعد على تقديم أكبر عدد من خيوط التحقيق للسلطات اللبنانية لحظة وقوع الحدث، في حال وقوع أي هجمات.</p>
<p dir="rtl">IIIــ التعاون الخارجي</p>
<p dir="rtl">أ ‌ــ التعاون مع السلطات اللبنانية<br />
93ــ خلال عملية إعداد التقرير، وخاصة منذ عودتها الى لبنان، ظلت لجنة التحقيق على تعاون وثيق مع السلطات اللبنانية في مختلف أوجه عملها.<br />
94ــ زادت الحكومة اللبنانية دعمها خلال عملية اعداد التقرير، عبر تطبيق اجراءات أمنية استثنائية لحماية طاقم عمل اللجنة ومركزها. وتعرب اللجنة عن تقديرها لهذا الدعم وخصوصاً أنّه جاء في ظروف أمنية مضطربة في لبنان.<br />
95ــ وجّهت اللجنة طلبات عدّة الى السلطات اللبنانية المعنية لمساعدتها في عملها الاستقصائي خلال عملية اعداد التقرير، بما فيها توجيه 22 طلباً الى المدعي العام. وكان أعضاء اللجنة يجتمعون بانتظام مع وزير العدل والمدعي العام وقضاة تحقيق مولجين بالقضايا التي تحقّق فيها اللجنة، ومسؤولين كبار في قوى الأمن الداخلي.<br />
96ــ تشاركت اللجنة مع السلطات اللبنانية المعنية مضمون المعلومات التي في حوزتها، بطريقة لا تعرّض مصدر المعلومة للخطر أكان فرداً أم منظمة أم دولة. ويتضمن ذلك تقريراً تحليلياً عن مدى صدقية شاهد ما، رُفع حديثاً الى المدعي العام وقاضي التحقيق في قضية اغتيال الحريري. وترى اللجنة هذا التنسيق في غاية الأهمية وخصوصاً إذا تعلّقت المعلومة بشخص محتجز لدى السلطات اللبنانية. إذ قد تساعد المعلومة هذه السلطات في اتخاذ اجراءات تراها مناسبة أو ضرورية تتعلّق بهذا الشخص المحتجز لديها.<br />
ب ــ التعاون الخارجي<br />
97ــ يفرض قرارا مجلس الأمن الرقم 1636 (الصادر عام 2005) والرقم 1644 (2005) على الدول التعاون مع اللجنة. وتستمر هذه الأخيرة في الاعتماد اعتماداً جدياً على تعاون هذه الدول وتوجّه دائماً طلبات لها للمساعدة في مسائل تتعلق بالتحقيقات التي تجريها، بما فيها طلبات للحصول على معلومات ووثائق، والمساعدة اللوجستية في استجواب الشهود والمساعدة التقنية والحصول على خبرات معينة. وترى اللجنة أنّ التعاون الكامل للدول الأعضاء معها أمر حيوي لعمل اللجنة، وخصوصاً ضمن المهل المحددة ونوعية المعلومة التي توفّرها السلطات المسؤولة في هذه الدول للجنة.<br />
تعاون الجمهورية العربية السورية<br />
98ــ وفقاً لقراري مجلس الأمن 1636 (2005) و1644 (2005)، وبعد الاتفاق المشترك الذي تم التوصّل اليه بين اللجنة وسوريا في وقت سابق من هذا العام، ترى اللجنة أن تعاون سوريا كان فعّالاً وجاء ضمن المهلة المحددة التي وضعتها اللجنة.<br />
99ــ خلال عملية اعداد التقرير، رفعت اللجنة 12 طلباً رسمياً للمساعدة من سوريا، طلبت فيها معلومات، وسائط الكترونية ووثائق عن أفراد أو جماعات محددة، إضافة الى تصريحات أفراد خلال الاستجوابات التي أجرتها السلطات السورية معهم.<br />
100ــ أجرت اللجنة عدداً من الأنشطة والاستجوابات المتعلقة بالتحقيق مع أفراد من سوريا. وضم عملها ستة استجوابات، خمسة لقاءات مع مسؤولين سوريين، وجمع معلومات ووثائق الكترونية. زوّدت سوريا اللجنة بالمعلومات المنشودة، ولا سيما في ما يتعلق بأفراد محدّدين أو جماعات معينة. كما وفّرت للجنة نسخة عن الاستجوبات التي أجرتها السلطات السورية.<br />
101ــ نظّمت سوريا أنشطة اللجنة المتعلقة بالتحقيق بناءً على طلب اللجنة خلال عملية اعداد التقرير. وتعرب اللجنة عن رضاها عن احترام سوريا المهل التي حددتها، كما عن الاجراءات الأمنية واللوجستية التي رافقت أنشطة اللجنة الاستقصائية. وتعتبر اللجنة أنّ المساعدة التي وفّرتها سوريا مرضية عموما. وستستمر في طلب تعاون سوريا الكامل معها، الذي يبقى أمراً اساسياً لاستكمال عملها ونجاحه.<br />
التعاون مع الدول الأخرى<br />
102ــ تطلب اللجنة دعم الدول الكامل في المسائل التقنية والقضائية والقانونية المتعلقة بالتحقيق.<br />
103ــ على رغم أنّ أغلبية الدول تجاوبت مع طلبات اللجنة ووفّرت لها المساعدة بفاعلية، عبر تسهيل استجواب الشهود أو توفير أنواع أخرى من الدعم وتزويد اللجنة بالمعلومات، تجاوبت بعض الدول بشكل غير كامل أو بتلكؤ أو لم تتجاوب قط. في نهاية مرحلة اعداد التقرير، انتهى أجل 22 طلباً وجّهتها اللجنة الى عشر دول أعضاء. إن لغياب التجاوب هذا من بعض الدول تأثيراً سلبياً على انتهاء عمل اللجنة وتقدّم عملية التحقيق. أما في ما يخصّ طبيعة المعلومة التي تسعى اللجنة الى الحصول عليها والمهل المحددة لعملها، فتعرب اللجنة عن ثقتها بأنها ستتمتع بالتعاون الكامل والفوري من كل الدول خلال المرحلة اللاحقة من اعداد التقرير.<br />
104ــ في 15 ايلول (سبتمبر) 2006، رفعت اللجنة ما مجموعه 10 طلبات رسمية جديدة للمساعدة الى دول مختلفة، إضافة الى طلبات بالمساعدة الى سوريا والسلطات اللبنانية.<br />
الدعم الإداري<br />
النظام الداخلي<br />
105ــ أعادت اللجنة النظر في نظامها الداخلي الذي تبنته  وفقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1595 (2005) وعلى ضوء نظام المحكمة الخاصة بلبنان. وتعي اللجنة أنّه ينبغي للقرائن الجنائية والأدلة المتعلقة بالشهادات التي تجمعها أن تكون مقبولة أمام هذه السلطة القضائية، وتعي تالياً ضرورة احترام المعايير القانونية الدولية ذات الصلة.<br />
الإدارة<br />
أــ التوظيف<br />
106ــ كما لحظت في التقرير السابق، ترى اللجنة أن التطوّر السريع لقدراتها المؤسساتية يمثّل إحدى المهمات الرئيسة خلال مرحلة اعداد التقرير. وبينما لا يزال توظيف طاقم كفء ضمن المهلة المحددة يشكّل تحدياً والتأخّر في هذه العملية أثر سلباً في قدرة اللجنة على القيام بمهمتها، تم احراز تقدّم ملحوظ في عملية التوظيف خلال مرحلة اعداد التقرير.<br />
107ــ ازداد عدد المناصب الشاغرة خلال المرحلة السابقة من اعداد التقرير بسبب الصراع الذي نشأ في لبنان، عدا عن قبول مناصب اضافية في حزيران (يونيو) 2006. الا أنّ هذ التراجع كان مطّرداً بين آب (أغسطس) وكانون الأول (ديسمبر). وانخفض مجمل عدد المناصب الشاغرة للموظفين الدوليين، من 29 في المئة في شهر آب (أغسطس) الى 19 في المئة في شهر كانون الأول (ديسمبر). ونحن في صدد ملء المناصب المهمة. ويضم حالياً القسم المولج التحقيق في اللجنة 29 موظفاً دولياً، وثلاثة مرشحين في مراحل متقدمة من التوظيف. كما أن اللجنة تدرس طلب 28 مرشّحاً لقسم التحقيق من بين الاسماء التي زودتها بها الدول الأعضاء والوكالات الدولية وهي على وشك اجراء المقابلات.<br />
108ــ تعرب اللجنة عن تقديرها للتجاوب من الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية في توفير المرشحين الأكفاء للمناصب.<br />
ب ــ الموازنة<br />
109ــ في آب (أغسطس) 2006، رفعت اللجنة موازنة جديدة للاشهر الـ12 أي من كانون الثاني (يناير) الى كانون الأول (ديسمبر) 2007. وتلحظ الموازنة استحداث 188 منصباً لموظفين دوليين أي بازدياد تبلغ نسبته 13%. ويشمل هذا الازدياد 5 محققين للجرائم الـ14، وموظفاً اضافياً للأمن، وسبعة مناصب ادارية. إن هذه المناصب الاضافية ضرورية لتلبية الحاجات المتزايدة نتيجة العمل الاضافي الناتج عن المساعدة التقنية حيث من المتوقع أن يزداد دفق العمل، والتعويض عن الدعم الذي خسرته اللجنة من منظمات لها مقار في لبنان مثل الاسكوا واليونيفيل اللتين لا تقدران حالياً على توفير الدعم الذي قدّمتاه سابقاً.<br />
ج ــ الأمن<br />
110ــ مع المساعدة الوفيرة التي قدمتها اليونيفيل والقوات الدولية في قبرص وخصوصاً المساعدة التي قدمتها السلطات القبرصية واللبنانية، تمكّن طاقم عمل اللجنة من العودة حالاً من قبرص الى بيروت، عبر رحلات بحرية وجوية امتدت على مدى اسبوع من 9 الى 16 تشرين الأول (اكتوبر) 2006.<br />
111ــ ما زال أمن طاقم عمل اللجنة ومبانيها يمثّل أولوية بالنسبة إليها. وما زال الوضع الأمني في لبنان بعد الصراع الأخير هشاً. كما ولّدت الأحداث السياسية اضطراباً وتوتراً اضافياً. إن التحقيق والانتقال المقبل الى محكمة خاصة قد يولّد مناخاً يهدد فريق عمل اللجنة وعملها. إن التركيز على الجانب الأمني يهدف الى تمكين اللجنة من الاستمرار بعملها عبر توفير الأمن الكامل لكل طاقمها ومبانيها.<br />
112ــ يواظب الفريق الأمني التابع للجنة على اعادة تقييم المخاطر ويحرص على تطابق مختلف الأوجه المتعلقة بالأمن مع المعايير الدولية. بالتالي، فإن الخطط الأمنية تخضع للتعديل أو التطوير وفقاً لتحليل المخاطر.<br />
د ــ مذكرة التفاهم الإضافية<br />
113ــ في 13 تشرين الأول (أكتوبر)، أرسل رئيس اللجنة مسوّدة مجددة عن وثيقة التفاهم الاضافية، تهدف الى استكمال وتعديل الوثيقة الاصلية التي وقعتها الحكومة اللبنانية واللجنة في 13 حزيران (يونيو) 2005. وتقوم الحكومة اللبنانية بالنظر في هذه المسوّدة.<br />
خلاصة<br />
114ــ يبقى هدف اللجنة الاستراتيجي جمع الدلائل على المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري وضحايا الاعتداءات الأخرى التي ستُقدّم الى محكمة مستقبلية. وما زالت اللجنة توازي بين الحاجة الى تسريع عملية التحقيق وتطلبات تطبيق المعايير القانونية المناسبة. خلال المرحلة اللاحقة من اعداد التقرير، ستواصل اللجنة عملها الاستقصائي كما لحظت في التقرير وستجري حوالى 50 استجواباً وتجمع المزيد من الوثائق وتطلب أنواعاً أخرى من القرائن.<br />
115ــ تدنو عملية التحقيق في اغتيال رفيق الحريري من مرحلة معقّدة وحسّاسة، وبالتالي، ينبغي لعملها أن تغلّفه السرية بغية خلق مناخ آمن للشهود وفريق عملها. وتوافق اللجنة والمدعي العام في لبنان على هذه النقطة موافقةً كاملة.<br />
116ــ تستمرّ اللجنة في عملها على 14 جريمة في استخراج صلات مهمة تربط بين هذه الحالات، وإظهار صلات بعملية اغتيال رفيق الحريري. ستستمر اللجنة في عملها مع اتخاذ هذه الصلات عنصراً رئيسياً في توجّهها الاستقصائي. كما أنها ستواظب على توفير الدعم في عملية التحقيق في اغتيال الجميل، مركزةً على تحديد منفذي الجريمة ودرس احتمال وجود صلات بحالات الاغتيال السابقة.<br />
117ــ ستطلب اللجنة دعماً إضافياً في الشهور المقبلة في ثلاثة مجالات رئيسة: الأول، ستعمل اللجنة على النظام الاداري التوظيف والمسائل الادارية والمالية لدعم توجّه عمل اللجنة. ثانياً، تلحظ اللجنة تفاوت التزام الدول بطلبات المساعدة التي رفعتها. إن التلكؤ أو التأخر في التجاوب مع طلباتها، يعيقان تقدّم عملها بشكل كبير. ثالثاً، ترى اللجنة أن من المهم أن تتوصل الى السياسيين الذين كان الحريري على تواصل مباشر معهم في الشهور الأخيرة من حياته كما الوصول الى الاشخاص النافذين في المشهد السياسي اللبناني والمنطقة والعالم. وتتطلّع اللجنة الى تعاون مستقبلي مع هؤلاء في المكان المناسب لضمان استكمال عملها.<br />
118ــ تلحظ اللجنة أنه لا يمكنها التنبؤ بالمناخ الذي تعمل فيه. إن الوضع الأمني والمناخ السياسي والصراع السابق والعنف المحتمل اندلاعه والمسائل المتعلقة بالمحكمة الخاصة عوامل قد تسهم في امتناع الشهود عن التعامل مع اللجنة، ما سيصعّب عملها في التوظيف والمحافظة على طاقمها.<br />
119ــ أخيراً، تعي اللجنة التزاماتها الاضافية ودورها، نظراً الى أنه قد تقام محكمة خاصة في المرحلة المقبلة. وعليه، ستعدّل المحكمة عملها بطريقة تتوافق مع المحكمة الخاصة وتعيد رسم أهدافها بطريقة تسلّم الدلائل والقرائن التي توصّلت إليها الى مكتب الادّعاء</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%b3/' addthis:title='نص تقرير براميرتس ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%aa%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التقرير الثاني للجنة التحقيق الدولية المستقلّة</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:51:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2221</guid>
		<description><![CDATA[المشكلة بموجب قرارَي مجلس الأمن 1595 و1636 (2005) ملخّص: طلب مجلس الأمن بموجب قراره 1636 (2005) الصادر بتاريخ 31 تشرين الأول 2005، من لجنة التحقيق الدولية المستقلّة التابعة للأمم المتّحدة أن تقدّم تقريراً حول سير التحقيق الذي تجريه في مختلف نواحي الهجوم الإرهابي الذي وقع في 14 شباط 2005 في بيروت وأدّى إلى مقتل رئيس [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/' addthis:title='التقرير الثاني للجنة التحقيق الدولية المستقلّة ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;" dir="ltr"><strong>المشكلة بموجب قرارَي مجلس الأمن 1595 و1636 (2005</strong><strong>)</strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><span id="more-2221"></span>ملخّص: طلب مجلس الأمن بموجب قراره 1636 (2005) الصادر بتاريخ 31 تشرين الأول 2005، من لجنة التحقيق الدولية المستقلّة التابعة للأمم المتّحدة أن تقدّم تقريراً حول سير التحقيق الذي تجريه في مختلف نواحي الهجوم الإرهابي الذي وقع في 14 شباط 2005 في بيروت وأدّى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وآخرين، بما في ذلك المساعدة على تحديد المرتكبين والمموّلين والمنظّمين والمتواطئين، بحلول 15 كانون الأول 2005.<br />
يعرض التقرير الحالي سير الأمور على صعيد الخطوط الأساسية للتحقيقات منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1636، وملاحظات اللجنة بناءً على هذه التحقيقات واستنتاجاتها وتوصياتها، كي ينظر فيها مجلس الأمن. ويحدّد أيضاً المسائل التي تحتاج إلى المزيد من التحقيق.<br />
يشير التقرير إلى سير الأمور من حيث شكل التعاون السوري مع اللجنة ومحتواه.<br />
ويحدّد المفوَّض الخطوات اللاحقة المزمع اتّخاذها في التحقيق، وعدداً من الاستنتاجات والتوصيات التي تعكس سير الأمور حالياً في التحقيقات</p>
<p dir="rtl">«- تمهيد</p>
<p>1- طبقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1595 (الصادر عام 2005)، رفعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة (والمشار إليها في التقرير بـ&#8221;اللجنة&#8221;) تقريرها في 19 تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2005 (S/2005/662)، لإلقاء الضوء على نتائج المهمات التي أدتها منذ بدأت عملها في 19 حزيران (يونيو) عام 2005.</p>
<p>2- وفي كتاب مؤرّخ في 14 تشرين الأول (أكتوبر) عام 2005 (S/2005/651) دعا رئيس الوزراء اللبناني الأمين العام للأمم المتحدة إلى تمديد تفويض اللجنة إلى منتصف كانون الأول (ديسمبر) عام 2005. والهدف من التمديد كان تمكين اللجنة من تقديم المزيد من المساعدة إلى السلطات اللبنانية لمتابعة الخطوط العريضة العديدة للتحقيق والتي ظهرت خلال عملية التحقيق بغية تحقيق الهدف الأساس من المهمة، وهو تحديد هوية من ارتكب وخطط وساعد في الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و 22 شخصاً آخر يوم 14 شباط (فبراير) عام 2005 في بيروت.</p>
<p>3- بعدما رفعت اللجنة تقريرها وأطلعت مجلس الأمن على محتواه في 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2005، تبنى مجلس الأمن في 31 تشرين الأول (أكتوبر)، بناء على طلب من الحكومة اللبنانية، ووفقاً لتوصيات اللجنة بضرورة استمرار تقديم المساعدة للسلطات اللبنانية، القرار الرقم 1636 (2005)، وقد رحّب مجلس الأمن بتقرير اللجنة وقرر الأمين العام تمديد مدة تفويض اللجنة حتى 15 كانون الأول (ديسمبر) 2005.</p>
<p>4- وسّع القرار الرقم 1636 (2005)، وهو تابع للقرار رقم 1595، نطاق عمل اللجنة، اذ أعطاها (بين أمور أخرى) الحقوق والسلطات نفسها في الجمهورية العربية السورية تماماً كما في لبنان، إضافةً إلى سلطة تحديد مواقع استجواب المسؤولين والأشخاص السوريين وطرقه التي تعتبرها مناسبة للتحقيق، وطلب إلى السلطات السورية التعاون الكامل وغير المشروط مع اللجنة إضافةً إلى توقيف أي مسؤول أو شخص سوري تعتبره اللجنة مشتبهاً به.</p>
<p>5- وفقاً للقرارين المذكورين، تابعت اللجنة عملها على خطوط التحقيق عينها التي عملت عليها منذ تشكيلها. وقد تابعت اللجنة، بالتعاون الوثيق مع السلطات اللبنانية القضائية والأمنية، خطوطاً جديدة في التحقيق، واستمعت إلى مزيد من الشهود (يزيد عددهم الإجمالي حالياً على 500 شاهد)، وأكدت قائمة تتألف من 19 مشتبهاً بهم، وحللت كمية هائلة من الأدلة بمساعدة قوى الأمن الداخلي (في لبنان)، وتابعت تبادل المعلومات الناتجة عن سير التحقيق والوثائق والأدلة مع مكتب المدعي العام اللبناني.</p>
<p>6- في ما يتعلّق بالشقّ السوري من التحقيق، عملت اللجنة وفقاً لقرار مجلس الأمن 1636 (2005) الذي تبنّى استنتاجات اللجنة حيال ضرورة قيام السلطات السورية بتوضيح قسم كبير من المسائل التي لم تبت حتى الآن. وأتيحت فرصة للسلطات السورية لإجراء التحقيق الخاص بها في اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في المسائل التي تتعلق باحتمال وجود علاقة لسورية بها.</p>
<p>7- وبموجب المرسوم الاشتراعي الرقم 96 (الصادر في 29 تشرين الأوّل/أكتوبر 2005)، شكلت لجنة قضائية سورية لإجراء تحقيقها الخاص في قضية اغتيال الحريري. وفي وقت رحّبت لجنة التحقيق بهذه المبادرة، ترى انه على اللجنة القضائية السورية ان تركّز على التحقيق الداخلي في القضية من أجل توضيح صورة سعت اللجنة الدولية جاهدة لفهمها. ولا تستطيع اللجنة السورية ان تلغي عمل اللجنة الدولية الخاص أو ان تحلّ محله. ومن جهتها، ستواصل اللجنة الدولية اتصالاتها مع السلطات السورية للمضي قدماً في مسار التحقيق السوري.</p>
<p>8- ومن خلال تشكيل اللجنة القضائية، أظهرت السلطات السورية رغبتها في المساهمة بجزء من مسؤولياتها لإلقاء مزيد من الضوء على ملابسات الاغتيال والمساعدة في إظهار الحقيقة. وسواء كان الدافع وراء هذه الخطوة رغبة حقيقية في التعاون في الجوهر، أم أنها أتت نتيجة الرسالة الحازمة في قرار مجلس الأمن 1636 (2005)، فلا بد من الانتظار لمعرفة ان كان سيُجرى تحقيق جوهري قانوني بشكل كامل. علاوة على ذلك، وحدها استجابة السلطات السورية الفعلية والمتواصلة تبدد كل الشكوك حول الخطوة السورية الجوهرية في القضية.</p>
<p>9- عقب تبني قرار مجلس الأمن 1636 (2005)، استدعت اللجنة فوراً ستة مسؤولين سوريين تعتبرهم مشتبهاً بهم. وبعد محادثات شاقة وتأخير كبير بسبب مناورات إجرائية وأحياناً أجوبة متناقضة من السلطات السورية، حدد مكان استجواب خمسة مسؤولين سوريين، وأجّل استجواب المشتبه به السادس. ولا تزال اللجنة تنتظر تزويدها مواد أخرى كانت طلبتها. وفي الوقت نفسه، عقدت اللجنة القضائية السورية مؤتمراً صحافياً مع شاهد سوري أعطى الصحافيين فرصة طرح أسئلة عليه، قبل ان تتمكن اللجنة القضائية من القيام بذلك، وناقض الشاهد الأدلة التي أدلى بها سابقاً بعد أداء اليمين أمام اللجنة الدولية. وأشارت التصريحات السورية الرسمية التي أعقبت المؤتمر والتي دعت لجنة التحقيق الدولية الى إعادة النظر في الأخطاء السابقة ومراجعة تقريرها، بشكل واضح، انه في حين كانت هناك قناة اتصال رسمية قائمة بين اللجنة والسلطات السورية في ما يتعلّق بالتعاون، كان هدف اللجنة القضائية والسلطات السورية إثارة الشكوك حول محتوى تقرير لجنة التحقيق. وشكل هذا الأمر، على الأقل، محاولة لعرقلة التحقيق من الداخل ومن الناحية الإجرائية.</p>
<p>10- ولكن لا بد من الإشارة إلى انه على رغم الممانعة والمماطلة، وضعت السلطات السورية تحت التصرف للاستجواب المسؤولين السوريين الخمسة الذين استدعتهم اللجنة. وحصلت الاستجوابات المكثفة خارج سورية، وفقاً لشروط حدّدتها لجنة التحقيق. وتمكّن محققو اللجنة الدولية من استجواب شاهد سوري في سورية من دون أي تدخّل في عملها. ونظراً إلى انها بداية عملية طال انتظارها، يتعيّن على السلطات السورية ان تبدي استعداداً أكبر للمساعدة من أجل إحراز تقدم في قضية يرجّح انها ستطول نظراً الى وتيرة التقدم البطيئة إلى تاريخه.</p>
<p>11. والى حينه، أحرزت اللجنة تقدماً مستمراً على المسار اللبناني، ولا بد من إحراز التقدم عينه على المسار السوري. ولهذا السبب، ترى اللجنة ان على سورية متابعة تحقيقها الخاص بطريقة جادة ومحترفة وأن تستجيب إلى اللجنة ضمن الأطر الزمنية المحددة بشكل كامل ومن دون قيد أو شرط، قبل تحديد ما إذا كانت تحترم بشكل كامل أحكام القرار 1636 (2005).</p>
<p>II- تطوّر التحقيق</p>
<p>12- خلال الفترة القصيرة التي مرّت منذ التقرير الأخير، استمرّت اللجنة في متابعة خيوط التحقيق الذي أجري طوال الشهور الستّة الأخيرة، كما عدد من الخيوط والمصادر والأدلّة. واستمرّ التعاون الوثيق مع السلطات اللبنانيّة، خصوصاً مع مكتب المدّعي العام وقاضي التحقيق المهتم بالقضيّة. وحصل نقل المواد المتعلّقة بالقضيّة على فترات منتظمة؛ وانعقدت اجتماعات تواصل أسبوعيّة؛ وشاركت قوى الأمن الداخليّ في مراجعة النشاطات وتحليلها، بالتعاون القريب مع المحقّقين؛ كما شارك ممثّل عن مكتب المدّعي العام اللبنانيّ في إعداد المقابلات مع المشتبه بهم السوريّين.</p>
<p>13. اتّبعت اللجنة استراتيجيّة متعمّدة لنقل ما تتوصل إليه ونتائج جهودها تدريجاً الى السلطات اللبنانيّة ، لتعزّز سيطرة هذه السلطات على مجرى التحقيق. كما نفذ عدد متزايد من العمليّات المشتركة الهادفة إلى الأمر ذاته وإلى تعزيز الشفافيّة.</p>
<p>14- من 7 تشرين الأوّل (أكتوبر) إلى 10 كانون الأوّل (ديسمبر) 2005، تمّ إصدار 52 تصريح شهود و69 ملاحظة محقّقين وثماني شهادات مشتبه بهم. وحصلت ثلاث عمليّات تفتيش وتمّ الحصول على سبعة مستندات. وادخِل إلى ملفّ القضيّة ما مجموعه 37 ألف صفحة من الوثائق. وشارك في عمل التحقيق الذي قامت به اللجنة 14 محقّقاً من 10 دول أعضاء مختلفة، فضلاً عن عدد من المحترفين الخارجيّين.</p>
<p>15. خلال فترة تجديد التفويض في نهاية تشرين الأول، ازداد فريق التحقيق التابع للّجنة قوّةً. وأضيفت إليه خبرة آخرين في مجال البحث/ التحليل وإدارة قاعدة المعطيات الإلكترونيّة. واستمرّ التعاون الوثيق مع الإنتربول من دون تغيير. وعزز فريق الدعم ليوفّر خدمات لغويّة وأخرى متّصلة بها على نطاق أوسع. وفي الوقت الحاليّ، يضمّ طاقم اللجنة 93 شخصاً. ويستمرّ التعاون مع المنظّمات الشقيقة التابعة لمنظومة الأمم المتّحدة واستخدام قدرات الخبراء المحلّييّن في تعزيز منصّة الدعم للّجنة. ومن جديد، يقرّ المفوّض بمساهمتهم ويعرب لهم عن امتنانه.</p>
<p>16- إنّ اللجنة، وبالتعاون الكامل مع السلطات اللبنانيّة، تكرّر رأيها القائل إنّ التحقيق في قضيّة بهذا التعقيد يتطلّب شهوراً عدة من العمل، للتأكّد من التعمّق في خيوط التحقيق كافّةً. علماً أنّ تلاقي الإنجازات المتعدّدة في التحقيق أدّى إلى ظهور الخطوط العريضة وبداية التركيز على العناصر الأكثر حيويّة.</p>
<p>17- تستمرّ اللجنة في اقتفاء الآثار والخيوط التي اكتشفت في شهور التحقيق الماضية، في شأن المشتبه بهم السوريّين واللبنانيّين وشركائهم والشهود والأدلّة المأخوذة من موقع الجريمة، في ما يتعلّق بطبيعة المتفجّرات المستعملة في الاغتيال ونوعها والمعلومات حول الأدلّة الأخرى التي اكتشفت في ساحة الجريمة، وكذلك بالأفراد ممن لهم علاقة وثيقة بأحداث 14 شباط (فبراير) 2005.</p>
<p>18- حتّى هذا التاريخ، أجرت لجنة التحقيق الدوليّة المستقلّة مقابلات وحصلت على شهادات 19 مشتبهاً بهم. والمحّللون في طور مراجعة هذه الشهادات والتركيز على أيّ مسائل أو خيوط مهمّة يمكن كشفها، بهدف مقارنة هذه المسائل والخيوط ببقية الشهادات. ونذكر، من الأمور المعيّنة التي جرى التركيز عليها، المعلومات المتعلّقة بالتخطيط للاغتيال، بما فيه المواقع والتواريخ والأوقات والمشاركون في الاجتماعات. وتراجع التحليلات أيضاً الاتّصالات الهاتفيّة التي قام بها هؤلاء المشتبه بهم قُبيل الاغتيال وخلاله وبُعيده. وقد صُمِّمَت عمليّة المقارنة لتسهيل اختبار صدقيّة المصادر ومدى الاعتماد على المعلومات المجموعة بطريقة شاملة ومترابطة. وستساعد هذه العمليّة اللجنة على رسم صورة أفضل عن الطريقة التي تطوّرت فيها الأمور لتؤدّي إلى الاغتيال وفي الفترة التي تلته مباشرةً، بما فيه الأشخاص المتورّطون والذين أقدموا على الاتّصال بهم.</p>
<p>19- وتراجع اللجنة أيضاً شهادات الشهود، بهدف تحديد الإجراءات الواجب اتّخاذها، سواء كان ذلك من خلال إجراء مزيد من المقابلات، أو تحليل المكالمات الهاتفيّة أو غيرها من الوسائل التي تشكّل أدلّة، بهدف دعم الشهادات بالأدلّة أو اتّباع خيوط التحقيق المباشرة. وفي ما يتعلّق بالمسائل الأساسيّة التي حدّدها التحقيق، يقارن المحلّلون كلّ الشهادات والأدلّة الأخرى في ملفّ اللجنة لتحديد ما إذا كانت هذه المسائل تتطلّب إجراءات متابعة.</p>
<p>20- لبلوغ هذه الغاية، تطوّر اللجنة قاعدة معطيات رصد تفيد المحقّقين والمحلّلين، كوسيلة بحث، تساعد على التدقيق في شهادات المشتبه بهم والشهود. وستنشأ عن قاعدة المعطيات هذه تقارير ومعطيات مهمّة (خيوط)، يمكن استعادتها بسرعة في سياق معاودة استجواب المشتبه بهم والشهود وتقديم أدلّة مستقبليّة.</p>
<p>1- المشتبه بهم</p>
<p>21- حددت لجنة التحقيق الدولية، &#8220;بتعاون وثيق مع السلطات القضائية اللبنانية، إلى حينه، 19 شخصاً كـ&#8221;مشتبه بهم&#8221; في هذا التحقيق، ما يشير إلى انه بالاستناد إلى الأدلة التي حصلت عليها اللجنة إلى تاريخه، هناك سبب يدعو للاعتقاد بأن هؤلاء الأشخاص قد يكونون متورطين، بشكل أو بآخر، في تخطيط هذه الجريمة أو تنفيذها، أو مشاركين في محاولات متعمدة لتضليل التحقيق لجهة مرتكبيه. وأفيد هؤلاء الأشخاص عن وضعهم كمشتبه بهم ويتمتعون بقرينة البراءة إلى حين إدانتهم بعد المحاكمة. وعند استجوابهم، تمتع المشتبه بهم بالحقوق التي يتمتع بها المشتبه بهم بموجب القوانين اللبنانية.</p>
<p>22- واصلت اللجنة التحقيق في الأدلة المقامة ضد الأشخاص الذي تعتبرهم مشتبهاً بهم من خلال مقارنة إفادتهم بإفادات شهود آخرين، وتقويم هذه الإفادات من خلال مقارنتها بأدلة جُمعت بغية تقويم صدقيتهم. ويشكل هذا الأمر عملية مستمرة نظراً إلى انه خلال التطور المطرد لتحقيق معقد إلى هذا الحد، ستظهر أدلة وبراهين جديدة وشهود جدد، ما يتطلب إثبات دقيق ومقارنة بالأدلة المتراكمة كافة.</p>
<p>1- المشتبه بهم اللبنانيون</p>
<p>23- كما ورد في تقرير لجنة التحقيق السابق (S/2005/662، الفقرة 174)، بتاريخ 10 آب (أغسطس) 2005، أوقفت السلطات اللبنانية أربعة مسؤولين رفيعي المستوى من الأجهزة الأمنية اللبنانية بموجب مذكرات توقيف أصدرها المدعي العام اللبناني. ولا يزال الأشخاص الأربعة قيد التوقيف، ولم يعد استجوابهم خلال الأسابيع السبعة الماضية، في انتظار مواصلة جمع الأدلة حول تورطهم في الجريمة وتحليلها.</p>
<p>24- وتابعت اللجنة التحقيق مع أفراد لبنانيين تظهر أدلة قوية بشأن تورطهم في عملية الاغتيال، أو امتلاكهم معلومات مهمة حولها. وكما تمت الإشارة في التقرير السابق (S/2005/662، الفقرات 208 إلى 214)، لا يزال دور الشيخ أحمد عبد العال ومعاونيه، من جمعية الأحباش، يشكل خطاً أساسياً في التحقيق في ضوء مجموعة من الاتصالات الهاتفية والاجتماعات. وواصلت اللجنة التحقيق مع المعاونين، إضافة إلى التحقيق في الصلة بين الأحباش وعدد من المشتبه بهم الأساسيين. وركّزت الاستجوابات على أعضاء العائلة الذين أشارت أرقام هواتفهم وعلاقاتهم المهنية إلى صلات وثيقة بالمشتبه به مصطفى حمدان ومسؤولين لبنانيين آخرين.</p>
<p>2. المشتبه بهم السوريون</p>
<p>أ) مسؤولون سوريون رفيعو المستوى</p>
<p>25- واستناداً إلى طلب لجنة التحقيق في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، لاستجواب ستة ضباط سوريين رفيعي المستوى، عقدت اللجنة وممثل عن وزارة خارجية الجمهورية العربية السورية، اتفاقاً في شأن استجواب اللجنة خمسة مسؤولين سوريين أولاً، في مقر الأمم المتحدة في فيينا، عاصمة النمسا. كما اتفق على ان هذه الاستجوابات تخضع للإجراءات القانونية اللبنانية.</p>
<p>26- وبموجب هذا الاتفاق، استجوب خمسة ضباط سوريين بين 5 و 7 كانون الأوّل (ديسمبر) بصفة مشتبه بهم. وأجري كل استجواب في حضور محام سوري ومحام دولي ومترجم فوري دولي محلف. بعد الاستجواب، وقع المستجوبون على افاداتهم، وأخذت عينات من الحمض النووي منهم. وتطرق استجواب هؤلاء الأشخاص إلى مجموعة كبيرة من المسائل المتعلقة بالأدلة التي جمعتها اللجنة خلال التحقيق. وأشارت التصريحات التي أدلى بها اثنان من المشتبه بهم إلى ان كل وثائق الاستخبارات السورية المتعلقة بلبنان أُتلفت حرقاً. ومن جهة أخرى، أكدت القاضية غادة مراد، رئيسة لجنة التحقيق السورية الخاصة، عبر كتاب أرسلته إلى اللجنة في 8 كانون الأوّل (ديسمبر) 2005 انه لم يُعثر على أي دليل مادي في عملية اغتيال السيد الحريري في أرشيف الاستخبارات السورية. إلا انه ينبغي ان تحقق اللجنة في هذه المسائل في شكل أكبر.</p>
<p>ب) السيد</p>
<p>زهير بن محمد سعيد الصديق</p>
<p>27- تقدم السيد الصديق من اللجنة بداية على انه شاهد سرّي يملك معلومات مفصلة عن اغتيال السيد الحريري (S/2005/662) (فقرة 104 – 116). وبناءً على افادته أمام اللجنة، اعتبر في وقت لاحق مشتبهاً به مرتبطاً بالتحقيق (S/2005/662) (فقرة 112). وفي 12 تشرين الأول (أكتوبر) 2005، صدرت مذكرة توقيف دولية بحق السيد الصديق، الذي كان يتخذ مكان إقامة له في فرنسا، بناء على طلب من الحكومة اللبنانية التي طلبت أيضاً تسليمه اليها. أوقف السيد الصديق من قبل الشرطة الفرنسية في 16 تشرين الأول 2005. ومنذ ذلك الحين، رفعت اللجنة طلباً إلى السلطات الفرنسية، عبر السلطات اللبنانية، للحصول على اذنه باستجواب السيد الصديق، الذي بقي في عهدة القضاء الفرنسي. ولا تزال الترتيبات جارية مع السلطات الفرنسية للقيام بالاستجواب.</p>
<p>28- وبهدف التحقيق بشكل أعمق في افادات السيد الصديق حول تخطيط الجريمة وتنفيذها، حصلت اللجنة على عينات من الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأوكسيجين DNA من السيد الصديق وزوجته وأولاده وأزواج أخواته. وحللت هذه العينات لتحديد ما إذا كانت مطابقة للأدلة التي رفعت من شقة في الضاحية (الجنوبية) بيروت، حيث ادعى السيد الصديق أنه حضر اجتماعات للتخطيط للجريمة، أو من مسرح الجريمة. الا انه تبيّن انها غير مطابقة.</p>
<p>ب) الشهود الحسيون</p>
<p>29- على غرار أي تحقيق جنائي، تعتبر أساسية المعلومات التي يقدمها الشهود الحسيون الذين يملكون معلومات شخصية حول التخطيط للجريمة وتنفيذها ومنفذيها. وقد فصّل التقرير السابق بعض التفاصيل ذات الصلة التي حصلت عليها اللجنة من قبل هؤلاء الشهود. (S/2005/662) (فقرة 96 – 117). وغالباً ما يجد هؤلاء الشهود أنفسهم في خطر بسبب طبيعة منظمي الجريمة الذين يوفرون عنهم المعلومات.</p>
<p>1- السيد هسام طاهر هسام</p>
<p>30- منذ صدور التقرير الأخير، تم الكشف عن هوية أحد هؤلاء الشهود السريين: هسام طاهر هسام. وكان السيد هسام قد ظهر على شاشة إحدى قنوات التلفزيون السوري وسحب شهادته التي أدلى بها في وقت سابق امام اللجنة، والتي تورّط كبار المسؤولين السوريين في عملية الاغتيال، زاعماً انه أدلى بها قسراً. وعلى ما يبدو، يعود ظهوره على التلفزيون السوري إلى أمر أصدرته اللجنة القضائية السورية الموكلة التحقيق في عملية اغتيال الرئيس الحريري. ولا يزال التحقيق في ادعاءات السيد هسام الأخيرة مستمراً.</p>
<p>وقد علمت لجنة التحقيق انه قبل ان يذهب السيد هسام إلى سورية، روى إلى أصحاب مقرّبين جداً منه رواية حول عملية الاغتيال شبيهة بتلك التي رواها أمام لجنة التحقيق. ومن جهة أخرى، حصلت اللجنة على معلومات من مصادر موثوق فيها انه قبل ان يقوم السيد هسام بسحب افادته الى اللجنة علناً، أوقف مسؤولون سوريون بعض أنسباء السيد هسام في سورية وجرى تهديدهم. ويقود التحقيق الأولي إلى انه تم التلاعب بالسيد هسام من قبل السلطات السورية، ما أثار العديد من الأسئلة المهمة حول ما إذا كانت اللجنة القضائية السورية تقوم بتحقيق مستقل وشفاف ومحترف في هذه الجريمة.</p>
<p>2- الشهود الجدد</p>
<p>31- وتقدم عدد من الشهود الجدد من اللجنة بمعلومات دقيقة محتملة حول الاغتيال. وتم الاستماع إلى مصادر المعلومات الجديدة خلال الأسابيع الأخيرة، وبالتنسيق مع السلطات اللبنانية، تقوم اللجنة بالتحقيق بشكل أعمق في معلوماتهم ومحاولة التأكد منها. ونظراً الى كون هذه المعلومات قيد التقويم، وتلبيةً لضرورة حماية هوياتهم للحفاظ على سلامتهم، لا يتناول التقرير الحالي تفاصيل المعلومات التي أدلوا بها.</p>
<p>32- في نهاية تشرين الأول، تقدّم شاهد جديد من اللجنة بافادة شاملة ومترابطة حول الخطط لاغتيال الرئيس الحريري. وبعد التـــقويم، تبيّن ان الشاهد جدير بالثقة وأنه يمكن الوثوق في صحة المعلومات التي قدّمها. ويـــذكر ان المعلومات التي قدمها مفصّلة وخضعت لإجراءات التأكد من صحتها بمقارنتها مع معلــومات أخرى. وظهر حتى الآن انها تشبه المعلومات التي قدمها الشاهد.</p>
<p>33- وتشير المعلومات المفصّلة بشكل مباشر إلى مرتكبي الجريمة التي طاولت السيد الحريري ومنظميها ومنفذيها، بما في ذلك تجنيد عملاء خاصين من قبل الاستخبارات اللبنانية والسورية، وامتلاك أدوات متفجرة وتهديدات تستهدف بعض الأفراد والتخطيط لأعمال إجرامية أخرى.</p>
<p>34- يعزز تصريح الشاهد الأدلة القائمة حتى تاريخه ضدّ الضباط اللبـــنانيين الموقوفين إضافةً إلى ضباط سوريــين رفيعي المستوى.</p>
<p>35- علاوةً على ذلك، كشف التحقيق عن مزيد من المعلومات الدقيقة حول كيف كان الجهاز الأمني السوري يسيطر على الوضع الأمني في لبنان ويتلاعب به. وعلى سبيل المثال، أُفيدت اللجنة بأنه عقب اغتيال السيد الحريري، زوّد مسؤول سوري رفيع المستوى مجموعات وأفراداً في لبنان أسلحة وذخائر بهدف نشر جوّ من البلبلة في البلد، رداً على الاتهامات التي أشارت إلى تورط سوري في مقتل الحريري. وقد فتحت السلطات اللبنانية تحقيقاً منفصلاً حول التخطيط للاعتداءات الإرهابية ذات الصلة بهذه المعلومات.</p>
<p>ساحة الجريمة</p>
<p>36- يكمن العنصر الرئيس لدى التحقيق في انفجار بحجم انفجار 14 شباط (فبراير)، في الفحص الدقيق لساحة الجريمة. ويشمل هذا الأمر فحص موجودات عُثر عليها بعد الانفجار قد تشكّل مفاتيح لمعرفة طبيعة الانفجار ونوعه والمتفجّرات المستخدمة إضافة الى الطريقة التي نُفذ بها. كما يشمل استجواب الشهود الذين قد يملكون معلومات أساسية حول الأحداث التي كانت تدور في ساحة الجريمة، اما قبل الجريمة او خلالها أو بعدها، واستجواب أفراد تصرّفوا بطريقة مثيرة للريبة في جوار ساحة الجريمة. ولاحقت اللجنة هذه المداخل بهدف الوصول الى الصورة الأكثر شمولية ودقّة حول الأحداث التي أدّت الى انفجار 14 شباط (فبراير) 2005 وتلته.</p>
<p>37- في تشرين الأول سُلّمت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حوالي 600 قرينة الى مكتب المدّعي العام في لبنان، بعدما خضعت للتدقيق الشرعي. وجُمعت هذه القطع بشكل أساسي من مكتب المدّعي العام في بداية التحقيق. وهي تضمّ المئات من قطع السيارات.</p>
<p>1- التحقيق في آلية إطلاق الانفجار</p>
<p>38- وفّر التقرير السابق (2005/662 الفقرات 159-169) مراجعة شاملة لفحص ساحة الجريمة. وخلال ذلك، عُثر على عدد من القطع الإلكترونية التي وُضعت جانباً كي يتمكّن الخبراء من فحصها بدقة بغية التحقّق مما إذا كانت تستطيع إلقاء الضوء على آلية تشغيل الآلة التي استخدمت لتنفيذ التفجير. وشمل التدقيق مقارنة نتائج فحص القطع مع موجودات عُثر عليها في ساحة الجريمة وتم التأكيد أنّها جزء من شاحنة الـ ميتسوبيشي كانتر.</p>
<p>39- نتيجة هذا التدقيق، خلص المحقّقون الى أنّ قطعة إلكترونية واحدة تعود الى كومبيوتر محمول لانها لم تتضرّر كثيراً، ولم تكن بالتالي كثيرة القرب من موقع الانفجار، وعليه لا يمكن ان تكون جزءاً من آلية تنفيذ الانفجار. ولم يعرف مصدر ووظيفة القطعتين الإلكترونيتين الأخريين اللتين تضرّرتا كثيراً ولا يمكن الوصول الى أي خلاصة حول صلتهما بآلية تنفيذ الانفجار.</p>
<p>2- المتفجّرات ( البقايا)</p>
<p>40- لحظ التقرير السابق (S/2005/662 الفقرة 145) أن الإجراءات المرتبكة التي تبنّتها السلطات اللبنانية فور وقوع الانفجار جعلت من الصعب تحديد نوع المتفجّرات المستعملة في التفجير. لكن مع فحص الخبراء لموقع الانفجار لاحقاً والقيام بالتحليلات المخبرية المناسبة، حصلت اللجنة على معلومات تحدّد نوع المتفجرات المستخدمة في التفجير. وعليه، ستتبنّى اللجنة إجراءات إضافية بغية اكتشاف مصدر المتفجرة.</p>
<p>3- شاحنة الميتشوبيشي</p>
<p>41- كما لحظ التقرير السابق (S/2005/662 الفقرات 132- 134) أظهرت كاميرات المراقبة التابعة لمصرف &#8220;اتش أس بي سي&#8221; وجود شاحنة &#8220;ميتشوبيشي كانتر&#8221; تدخل موقع الانفجار قبل وقت قصير من وصول موكب الحريري. ولدى التدقيق في ساحة الجريمة، عثر فريق المحقّقين الألمان على قطعة من المحرّك من بين قطع لسيارات أخرى. وبمساعدة فريق المحقّقين الياباني، حددت قطعة المحرّك على أنّها جزء من سيارة سٌرقت من اليابان في 12 تشرين الأول 2004. وأكدت قوى الأمن الداخلي أنّها لا تملك في سجلاتها أي معلومات عن مركبة في لبنان لديها هيكل السيارة أو رقم المحرّك نفسهما لقطع المركبة التي عثر عليها في ساحة الجريمة.</p>
<p>42- وبناء على طلب اللجنة، فتحت الشرطة اليابانية تحقيقاً في موضوع المركبة المسروقة. وتوصّلت الى أنّ المركبة شحنت، كاملة أو على شكل قطع، من اليابان الى دولة أخرى، الأرجح أنها دولة الإمارات العربية. ومنذ أيلول (سبتمبر)، نسقّت اللجنة تنسيقاً وثيقاً مع السلطات اليابانية والإماراتية لتعقّب تحرّكات المركبة، بما فيها مراجعة وثائق الشحن من الإمارات، وبمساعدة السلطات الإماراتية، في مسعى الى تحديد موقع متسلّمي الحاوية التي شحنت المركبة أو قطعها فيها واستجوابهم. وما زال التحقيق في هذا المجال في مراحله الاولى.</p>
<p>4- الأشغال/ التنقيب</p>
<p>43 كما ذكرنا آنفاً (S/2005/662 الفقرات 129-131) أعطى الشهود معلومات تتعلّق بالأشغال التي كانت قائمة في منطقة السان جورج في الأيام التي سبقت الانفجار مباشرة، على رغم أنه لم يصدر أي إذن رسمي للقيام بأشغال مماثلة خلال هذه الفترة. وأكّد بعض الشهود أن أعضاء من القوى الأمنية اللبنانية كانت موجودة في المنطقة لدى القيام بهذه الأشغال. وتعتقد اللجنة أن هؤلاء الشهود يتمتعون بصدقية وكانت شهادتهم متماسكة لدى تذكّرهم الاشغال التي تم القيام بها في تلك المنطقة خلال هذه الفترة الزمنية المحدّدة. وهذا الأمر عنصر مهمّ للتحقيق.</p>
<p>5- شريط فيديو</p>
<p>مصرف &#8220;اتش اس بي سي&#8221;</p>
<p>44- قامت اللجنة بسلسلة تحقيقات، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مع مجموعة أشخاص أثاروا الشبهات لانهم تصرفوا بغرابة قبل وقت قليل من الانفجار، أمام مبنى المصرف قرب فندق السان جورج، وذلك بالاعتماد على شريط سجلته كاميرات مراقبة المصرف في 14 شباط 2005. وعلى رغم ان اللجنة لم تستنتج ان لهؤلاء الأشخاص علاقة بأي نشاط مرتبط بالانفجار، الا ان بعض المقابلات سيكون ضرورياً لإنهاء المهمة بثقة كاملة.</p>
<p>6- اشلاء بشرية غير محددة الهوية</p>
<p>45- كما أشير في التقرير السابق، (س/2005/662 الفقرة 163- د) عثر على كمية صغيرة من الاشلاء البشرية غير معروفة الهوية في موقع الجريمة، ولا تزال اللجنة تحلل هذه الاشلاء بمساعدة خبراء في الطب الشرعي.</p>
<p>د- خلفية الجريمة (اضافة جديدة)</p>
<p>46- كما الحال في أي تحقيق جنائي من هذا النوع، سعت اللجنة الى فهم شامل لكل المعطيات للتوصل الى جميع المخططين المحتملين، وطرق التنفيذ والدوافع. ولبلوغ هذه الغاية، اللجنة الآن بصدد مراجعة ملفات كثيرة جمعتها الجهات الحكومية وتتضمن عمليات المراقبة التي قامت بها، ومقابلة الشهود والتدقيق في علاقة الرئيس الحريري وبعض الأشخاص النافذين، ومتابعة التحقيق في مسألة السيد ابو عدس، وتحليل المكالمات الهاتفية، وملاحقة أي خيط قد يوصل الى دوافع محتملة او مخططين محتملين.</p>
<p>وتلتقي الدلائل الظرفية عند نقطة دوافع الجريمة وهي مرتبطة في شكل وثيق بأجواء التوتر التي لحقت باستقالة الرئيس الحريري كرئيس وزراء أواخر 2004 (س/2005/662 الفقرة 94). اضافة الى ذلك، لم تتوصل اللجنة الى أي دليل قاطع يبعد الاستنتاج الذي توصل اليه التقرير السابق باحتمال تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين رفيعي المستوى (س/2005/662، الفقرات 118-124).</p>
<p>1- اثر اجهزة الاستخبارات والأمن السورية واللبنانية</p>
<p>47- لحظ التقرير السابق الذي رفع الى مجلس الامن انه بالنظر الى تدخل الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية في الحياة اليومية للبنانيين، وبالنظر الى مراقبتها الحثيثة لتحركات الرئيس الحريري، يصبح الاحتمال ضئيلاً جداً بتدخل طرف ثالث في مراقبة الحريري، وامتلاك الموارد اللوجستية اللازمة للتخطيط لجريمة بهذه الضخامة وتنفيذها، من دون معرفة الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية. (س/2005/662 الفقرتان 123-124).</p>
<p>48- توصلت اللجنة الى أدلة إضافية حول كيفية إدارة هذه الأجهزة للمجتمع اللبناني من خلال أجهزة لبنانية تمدها بالمعلومات. وعلى رغم ان تحليل هذه المعطيات لا يزال جارياً فإن الأدلة التي جمعت حتى الآن بدأت تعطي صورة واضحة عن هذه الأجهزة، ومن ضمنها الاستخبارات العسكرية، والأمن العام، والأمن الداخلي، وهي التي كانت تتولى عمليات المراقبة الواسعة في لبنان، ومن ضمنها مراقبة الحريري، وترصد خطوط هاتفه (س/2005/ 662/ الفقرات 118-123- 125- 128)، وليس هذا سوى جزء بسيط.</p>
<p>رصد اتصالات هاتفية</p>
<p>(الاستخبارات العسكرية)</p>
<p>49- كما أشير سابقا، (س/2005/662 الفقرتان 125- 128) قامت الإدارة التقنية في الاستخبارات العسكرية اللبنانية برصد دقيق ومفصل لخطوط الرئيس الحريري الهاتفية على فترة زمنية طويلة نسبياً. وكانت التسجيلات تحوّل يومياً الى مسؤولين لبنانيين وسوريين رفيعي المستوى، بينهم السادة ريمون عازار وجميل السيد ورستم غزالي وغيرهم.</p>
<p>50- في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، تقدمت اللجنة بطلب الى الاستخبارات العسكرية اللبنانية لتزودها بفهرس كامل للتسجيلات الهاتفية للرئيس الحريري بين تشرين الأول (اكتوبر) 2004 وآذار (مارس) 2005. في المقابل حصلت اللجنة على جزء غير كامل من السجل (يقع في نحو 14 صفحة) وهو اتصالات للرئيس الحريري بعائلته. وعلمت اللجنة لاحقاً ان رصد الخطوط الهاتفية كان يشمل عدداً من الشخصيات العامة والمسؤولين المهمين. فالارشيفات مُحيت، لكن بعض الإجراءات سمح باستعادة قاعدة البيانات، لمراجعتها.</p>
<p>51- تحليل هذه المعطيات سمح على الأقل بتكوين صورة عن الطريقة التي كانت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية اللبنانية تراقب بها المسؤولين في لبنان، وتتشاطر المعلومات مع السوريين ، وكيف راقب الجهازان معاً السيد الحريري.</p>
<p>رصد اتصالات هاتفية (الأمن العام)</p>
<p>52- حصلت اللجنة على نسخة من تسجيلات المكالمات الهاتفية التي ذكر التقرير السابق بعضاً منها (س/2005/662، الفقرة 95) بين السيد رستم غزالي ومسؤول لبناني رفيع المستوى. وفي تشرين الأول حصلت اللجنة على قرص مدمج يتضمن تسجيلات المكالمات الهاتفية التي أجراها فرع الاستخبارات في الأمن العام. وكشف التحقيق ان الأمن العام قام بمراقبة دقيقة لعدد من الشخصيات اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين الرفيعي المستوى. ويغطي القرص المدمج الفترة الممتدة بين كانون الثاني (يناير) 2003 وحزيران (يونيو) 2005.</p>
<p>53- بمساعدة محققين من قوى الامن الداخلي، تم تظهير ومراجعة نحو 26 ألف صفحة من المحادثات. وتم تلخيص محادثات جرت بين كانون الأول (ديسمبر) 2004 وآذار 2005. واعتبرت بعض المعلومات ثمينة، كما تمت مقارنة بعضها بمعلومات أخرى جمعتها اللجنة. وبعض هذه الملاحظات كاتصال من والدة ابو عدس، تعطي خلفية مفيدة. كما أن محادثات أخرى تعطي تفسيراً واضحاً لتورط شخصيات أساسية في عملية الاغتيال، وللاطلاع الواسع للأجهزة اللبنانية على تحركات ومحادثات أجرتها شخصيات لبنانية بارزة.</p>
<p>ج) سجلات قوى الأمن الداخلي</p>
<p>54- اعتقل المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج من قبل السلطات اللبنانية بناء لاقتراح اللجنة في 30 آب (اغسطس) 2005 للتآمر في ارتكاب القتل بما له علاقة باغتيال السيد الحريري (S/2005/662 الفقرة 174). وفي 30 آب 2005، نفذ محققون من اللجنة وضباط في قوى الأمن الداخلي تفتيشاً في المقر الخاص للواء الحاج. وخلال التفتيش، اكتشفوا وسائط إلكترونية، بما فيها تسجيلات للبيانات قابلة للنقل، مودعة في خزنة. وبينت دراسة أولية لهذه الملفات الإلكترونية ولوثائق مرفقة أنها تضم تقارير استخباراتية سرية حول مواضيع متنوعة حصل عليها اللواء الحاج من قوى الأمن الداخلي واحتفظ بها في شكل غير مشروع.</p>
<p>55- بمساعدة ضباط قوى الأمن الداخلي، أكمل رئيس اللجنة مراجعة لهذه الملفات. وعزلت قراءة أولية ألف ملف تضم معلومات مهمة للتحقيق وقُدر أنها جديرة ببحث معمق. ويستمر تحليل هذه الملفات، وتوفر هذه المواد معلومات خلفية واسعة حول الوضع السياسي والأمني في لبنان خلال الفترة السابقة للاغتيال، إضافة إلى التحقيق الخاص بقوى الأمن الداخلي في الجريمة. وتكشف الملفات في شكل خاص مدى تشابك الجهاز الأمني والاستخباراتي اللبناني بالأجهزة السورية وتأثره بها.</p>
<p>2- &#8220;بروتوكول دمشق&#8221;</p>
<p>56- بحسب ما ورد في التقرير السابق، أكّد تحقيق اللجنة الدولية المستقلة أنه خلال الفترة التي سبقت الاغتيال، كان التوتر يزداد بين الرئيس الحريري والمسؤولين السوريين، وضمنهم الرئيس السوري بشار الأسد (الفقرة 25/662/2005)، وأشار التقرير السابق الى لقاء جرى بتاريخ 26 آب 2004 بين الرئيس الحريري والرئيس الأسد، وبدا أن النزاع بلغ ذروته خلال هذا اللقاء. واستناداً الى التحقيق توصلاً الى المزيد من المعلومات الواردة في شأن هذا التوتر، علم المفوّض بوجود اتفاق مزعوم شفهي بين كبار المسؤولين الســـوريين والرئيس الحريري يحدّد ما يُسمح للأخير بالقيام به وما لا يُسمح له به في ما يتعلق بسورية (ما يُسمى &#8220;بروتوكول دمـــشق&#8221;).</p>
<p>57- وما يعتبر إشارة إضافية الى وجود هذا الاتفاق تسجيل الاتصال الهاتفـــي بين السيد غزالي والرئيس الحريري والذي جرى في 3 آب 2004، في تمام الساعة 10.30، كما يأتي:</p>
<p>- غزالي: &#8220;دولة الرئيس، تعقيباً على اللقاء الذي جرى والاتفاق الذي توصلنا إليه في شأن الهدنة والحملات السياسية المتبادلة بينك وبين رئيس الجمهورية، قرأت في صحيفة &#8220;المستقبل&#8221; ما يلي (&#8230;) &#8220;مسؤولون يحمون الفساد&#8221;. يعتبر هذا الكلام بمثابة خرق للهدنة . لماذا هذا الموضوع، دولة الرئيس؟<br />
ألم نتفق على وقف الموضوع؟&#8221;<br />
- الرئيس الحريري: &#8220;(&#8230;) التصريح كان في كل الصحف، في الواقع، كنت أول&#8230;&#8221;</p>
<p>- غزالي: &#8220;أود أن أطرح عليك سؤالاً: دولة الرئيس، هل ما زلت ملتزماً بالاتفاق؟&#8221;</p>
<p>- الرئيس الحريري: &#8220;طبعاً.&#8221;</p>
<p>58- ستبذل اللجنة المزيد من الجهد في التحقيق لتوضيح أُسُس الاتفاق وتبعاته في ما يتعلق بعملية تنفيذ الجريمة ودوافعها.</p>
<p>3- السيد أحمد أبو عدس</p>
<p>59- بحسب ما تمّ تحديده في التقرير الأوّل (الفقرات 180-182 / 662/ 2005)، تمت إعاقة تحقيق اللجنة في شأن مكان تواجد أحمد أبو عدس بسبب عدم توافر شاهدين مهمين: زياد رمضان وخالد مدحت طه. وأظهرت التحقيقات الإضافية ان الشخصين اللذين كانا على علاقة وثيقة بأبو عدس، تركا لبنان وتوجها الى سورية قبل ان تتمكن اللجنة من استجوابهما. بالتالي، تقدمت اللجنة بطلبات الى السلطات السورية للحصول على معلومات مفصلة حول مكان تواجد السيد طه، خصوصاً سجل تنقلاته من سورية وإليها. وأخيراً، وبعد أن تلقت اللجنة معلومات صحافية تفيد أن السيد رمضان مُعتقل في سورية، تقدمت مجدداً بطلب الى السلطات السورية في 4 تشرين الثاني 2005، للحصول على معلومات حول سبب اعتقاله واستجوابه.</p>
<p>60- لم تتلقَّ اللجنة الى حينه أي معلومات إضافية من السلطات السورية في شأن السيد طه، باستثناء أنه دخل البلاد.</p>
<p>61- أما السيد رمضان، فأعلمت اللجنة القضائية السورية اللجنة الدولية المستقلة انها استجوبته في 8 تشرين الثاني 2005 حول علاقته بالسيد أبو عدس. وأجرت اللجنة ترتيبات، من خلال السلطات السورية، لاستجواب السيد رمضان، وجرت عملية الاستجواب في 1 كانون الأول (ديسمبر) 2005.</p>
<p>62- خلال المقابلة، صرّح السيّد رمضان بأنّه التقى أبو عدس نهاية عام 2002، عندما كانا موظّفين في شركة الكومبيوتر نفسها. وكان أبو عدس أخبره عن شخص يدعى &#8220;محمّد&#8221; صادقه السيّد أبو عدس في الجامع، وهي معلومة نقلتها والدة أبو عدس إلى كلّ من السلطات اللبنانيّة واللجنة. وما أن علم السيّد رمضان من عائلة السيّد أبو عدس أنّ الأخير غادر المنزل في 16 كانون الثاني 2005 مع رجل مجهول، تساءل على الفور ما إذا كان هذا المجهول هو &#8220;محمّد&#8221;. ولم يكن السيّد رمضان يعرف أحداً من الأصدقاء والشركاء الآخرين للسيّد أبو عدس، ولم يسعه تسليط الضوء على الأماكن التي قصدها أبو عدس أو هويّة &#8220;محمّد.&#8221; وأكّد أنّ أبو عدس لم يملك القدرة على قيادة سيّارة ولم يكن على اتّصال بشبكة الإنترنت من بيته.</p>
<p>63- أعلن السيّد رمضان أنّه غادر لبنان متّجهاً إلى سورية في آذار 2005، لأنّه كان سورياً، في ضوء مزاعم حول تورّط سورية في اغتيال السيّد الحريري وكذلك لأنّه أدرك أنّ الاستخبارات العسكريّة اللبنانيّة كانت تبحث عنه. واستسلم السيّد رمضان بعد ذلك طوعاً إلى السلطات السوريّة في 21 تمّوز (يوليو) 2005، عندما علم أنّها كانت تبحث عنه. وبحسب ما أورد السيّد رمضان، اعتُقِل وبقي موقوفاً من دون أن توجّه إليه الاتّهامات منذ ذلك التاريخ وقد استجوبته الاستخبارات السوريّة ستّ مرّات. ولم يقتصر الأمر على أنّ اللجنة ما زالت تنتظر أيّ سجّلات متعلّقة بهذه الاستجوابات مع الاستخبارات السورية، ولكن خلال استجواب المسؤولين السوريّين في أيلول 2005، سأل محقّقو اللجنة في شكل خاص ما إذا كانت سورية أجرت أيّ تحقيق حول اغتيال الحريري، وقد أبلغوها أنّ سورية لم تفعل. ولم تعلم اللجنة إلاّ في كانون الأوّل 2005، ومن خلال مقابلتها مع السيّد رمضان، أنّ الأخير يشكّل محور اهتمام في التحقيق في قضيّة الحريري، وقد كان موقوفاً في سورية منذ تمّوز 2005 واستجوبته الاستخبارات السوريّة ستّ مرّات.</p>
<p>64- مع أنّ مقابلة السيّد رمضان وفّرت أدلّة مهمة تثبّت معلومات تملكها اللجنة في الأساس حول السيّد أبو عدس، لا يمكن الجزم في هذه الناحية من التحقيق بغير رصد ومقابلة السيّد طه وقبل التعرّف إلى &#8220;محمّد&#8221; ورصده ومقابلته.</p>
<p>4- تحليل المكالمات الهاتفية</p>
<p>65- كما تمت الإشارة سابقاً (S/2005/662، الفقرة 192)، شكل تحليل المكالمات الهاتفية محوراً أساسياً في التحقيق. فمنذ تشرين الأوّل (أكتوبر)، ركّزت اللجنة على تنظيم المعطيات الهاتفية التي حصلت عليها في قواعد بيانات سهلة الاستعمال، من أجل تسهيل استعمالها في التحليلات المستقبلية. وتطلبت هذه العملية جمع أكثر من 400 ألف تسجيل من 195 ملفاً مختلفاً (بالاستناد إلى طلبات لبيانات الاتصالات)، في قاعدة بيانات مركزية واحدة. وتحتوي قاعدة بيانات أخرى على أكثر من 97 مليون تسجيل هاتفي من الاتصالات كافة التي أجريت في لبنان بين 7 و 21 شباط (فبراير) 2005. وستسمح قاعدتا البيانات بإجراء بحث موحّد عن أي رقم هاتف ذي صلة وعن الأرقام الأخرى التي أجرى اتصالات معها، بطريقة فعالة، ما سيسهل مشاريع تحليل الاتصالات الهاتفية المستقبلية.</p>
<p>66- وفي الوقت نفسه، حللت اللجنة المكالمات الهاتفية التي أجراها أشخاص محددون، تحضيراً لاستجواب شهود ومشتبه بهم والتأكد من المعلومات من مصادرها. ولا شك في ان هذه المشاريع ستصبح أكثر تعقيداً بعد إنجاز قواعد بيانات الاتصالات الهاتفية. وعلاوة على ذلك، وبناء على طلب السلطات اللبنانية، تقوم اللجنة بمقارنة الأرقام الهاتفية التي جمعتها السلطات اللبنانية خلال التحقيق في تفجيرات أخرى حصلت في لبنان في الشهور التي سبقت تاريخ 14 شباط (فبراير) 2005، وتلك التي تلتها، بالأرقام الهاتفية في قواعد بيانات بهدف تحديد وجود أي صلة ما بين هذه التفجيرات الأخرى والتفجير الذي أودى بحياة الحريري والذي يتطلب المزيد من التحقيق فيه.</p>
<p>5- البطاقات المدفوعة سلفاً المستعملة للاتّصال بقناة «الجزيرة»</p>
<p>67- تبيّن أنّ تحديد هويّة مستخدم البطاقة المدفوعة سلفاً التي استعمِلت للاتّصال بقناة الجزيرة مساء 14 شباط تشكّل خيطاً مهماً، على ضوء ذلك الاتّصال الهاتفيّ والمتّصل بهم باستعمال البطاقة المدفوعة سلفاً (S-2005/662، الفقرات 199-203). وحددت هويّة مستعمل تلك البطاقة منذ ذلك الحين وقامت اللجنة بمقابلته، وبدا أنّ لديه تفسيرات منطقيّة لهذه الاتّصالات الهاتفيّة. ولكن سيكون من الضروريّ التحقيق في شكل أعمق للحصول على أدلّة بشأن هذه المعلومات.</p>
<p>6- الصفقات الماليّة</p>
<p>68- سبق أن ورد في التقرير السابق الذي قُدّم إلى مجلس الأمن، (المقطع 217) أنّ الاحتيال والفساد وتبييض الأموال لربّما شكلت ايضاً حوافز حثّت أفراداً على المشاركة في العمليّة التي انتهت باغتيال السيّد الحريري. وخلال التحقيق، تابعت اللجنة خيوطاً أدّت إلى إفلاس بنك المدينة منتصف العام 2003، وشملت صلات بمسؤولين لبنانيّين وسوريّين، وكذلك بالسيّد الحريري.</p>
<p>69- ليس من شأن اللجنة تحويل اهتمامها عن أيّ تحقيق موازّ في قضايا احتيال أو فساد أو تبييض أموال قد تكون حصلت. إلاّ أنّ اللجنة لا تزال تدرك أنّ هذه الأمور قد تسلّط الضوء على الحوافز التي حرّكت عدداً من الأفراد الواقعين ضمن نطاق التحقيق الذي تقوم به، خصوصاً منذ أن تلقّت اللجنة معلومات حول كون السيّد الحريري أعلن أنّه كان سيتّخذ إجراءات للتحقيق في شكل أعمق في فضيحة البنك في حال عاد إلى السلطة.</p>
<p>70- تم جمع سجلات الحسابات الخاصة لما يزيد على 120 فرداً وهي تخضع حالياً لإجراءات التحليل والتحقيق.</p>
<p>7- الأمن العام</p>
<p>71- منذ ان رفعت اللجنة التقرير الأخير إلى مجلس الأمن، تلقت معلومات حول مشتبه به، وهو المدير السابق للأمن العام، أخرج أموالاً بطريقة غير مشروعة من مكتبه لتمويل عمليات سرية، وربما استخدمت هذه الأموال لتمويل عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وبناءً على هذه المعلومات، جمعت لجنة التحقيق 21 ملفاً من الوثائق والسجلات إضافةً إلى أدلة أخرى من الأمن العام، وسألت عدداً من الشهود. ولا تزال المسألة قيد التحليل والمقارنة بخطوط أخرى تبقى مفتوحة للتحقيق.</p>
<p>8- التفجيرات الأخرى</p>
<p>72- ركّز عمل اللجنة، منذ إنشائها، على مساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها في انفجار 14 شباط (فبراير) 2005. أما الانفجارات الأخرى التي حصلت في لبنان قبل الانفجار الذي أودى بحياة الحريري وخلال فترة التحقيق، فلم تشكل حتى الآن جزءاً مباشراً من تحقيق اللجنة. ولكن، وبناء على طلب من السلطات اللبنانية، قارنت اللجنة أرقام الهاتف التي جمعتها السلطات اللبنانية في إطار عمل التحقيق في الانفجارات الأخرى مع أرقام الهاتف التي يمكن تحديدها والتحقيق فيها. ومن المفترض ان يغوص التحقيق أكثر في الروابط والأنماط الأخرى المطابقة لانفجار الحريري والانفجارات الأخرى.</p>
<p>9- خيوط تحقيق أخرى تجب متابعتها</p>
<p>73- لم يتسنّ للجنة الوقت في المهلة القصيرة المتوفّرة لها منذ نهاية تشرين الأول عام 2005 للتحقيق بإمعان في المواضيع التالية التي ذُكرت في التقرير السابق:<br />
- طبيعة مخيّم الزبداني والنشاطات التي تجري في هذا المخيّم الذي تشير معلومات الشهود الى أنّ شاحنة الـ ميتسوبيشي كانتر شوهدت فيه قبيل الانفجار (S/2005/662، الفقرتان 110-111)</p>
<p>- ما إذا تأثر شخص غير السيّد الحريري بالمرسوم الرئاسي المزعوم في تشرين الثاني عام 2004 القاضي بتخفيف عدد الموظّفين الأمنيين لفرد مثل السيد الحريري (المرجع نفسه، الفقرة 119)</p>
<p>- تحديد الهوية والموقع والاتصالات الإضافية المتعلقة بمجموعة البطاقات الهاتفية بالدفع المسبق، بما في ذلك 8 أرقام هاتفية مهمة و10 هواتف جوالة يُعتقد أنّها استعملت لتنظيم عملية مراقبة السيد الحريري وتنفيذ الاغتيال (المرجع نفسه، الفقرات 121، 148-152)</p>
<p>- توثيق أوامر موظّفي قوى الأمن الداخلي بإبقاء السيد الحريري تحت المراقبة منذ نهاية كانون الثاني (يناير)عام 2005 إلى بداية شباط (فبراير) عام 2005 (المرجع نفسه، الفقرة 125)</p>
<p>- سبب تأخر موكب السيد الحريري عند تقاطع قبيل الانفجار (المرجع نفسه، المقطع 142)</p>
<p>- سبب التشويش الظاهري في الاتصالات في منطقة موقع الجريمة في 14 فبراير 2005 (المرجع نفسه، الفقرة 157)</p>
<p>- تحديد زمن الاتصال الرابع إلى محطة الجزيرة أو مصدره في 14 شباط عام 2005 (المرجع ذاته، الفقرة 194).</p>
<p>III. التعاون السوري مع اللجنة</p>
<p>74- في تقرير اللجنة السابق إلى المجلس، شكت اللجنة من صعوبات واجهتها في ما يخصّ التعاون الذي تقدّمه السلطات السورية. وأدّت تأخيرات كبيرة في التحقيق إلى تعاون في الشكل أكثر منه في المضمون. وقد عالج المجلس هذه المسألة في قراره الرقم 1636 (2005) لا سيما في القسم الثالث منه. وقد دعم المجلس استنتاج اللجنة بأنّه يتوجّب على السلطات السورية توضيح قسم كبير من الأسئلة التي بقيت غير محلولة. في هذا الإطار، قرّر المجلس أنّه:</p>
<p>أ) على سورية احتجاز أولئك المسؤولين أو الأفراد السوريّين الذين تعتبرهم اللجنة مشتبهاً بتورّطهم في التخطيط لهذا العمل الإرهابي أو رعايته أو تنظيمه أو تنفيذه، وجعلهم متوافرين بشكل كامل للجنة.</p>
<p>ب) تحظى اللجنة تجاه سورية بالحقوق والسلطات نفسها المذكورة في الفقرة 3 من القرار 1595 (2005)، وعلى سورية التعاون مع اللجنة بشكل كامل ومن دون شروط على هذا الأساس.</p>
<p>ج) ستحظى اللجنة بسلطة تحديد موقع وأسلوب مقابلة المسؤولين أو الأفراد السوريين التي تعتبرهم متعلقين بالتحقيق</p>
<p>75- جهدت اللجنة، التي تعي بشكل كامل الحاجة إلى متابعة تحقيقها في الوقت المناسب، لتطبيق قرار المجلس في أقرب فرصة.</p>
<p>76- مع عودة رئيس اللجنة إلى بيروت لمتابعة العمل اللازم للتقدّم بالتحقيق بموجب التفويض الممدّد حتّى 15 كانون الأول (ديسمبر) عام 2005، تابع الرئيس على الفور اتصالاته مع السلطات السورية للحصول على تعاونها الكامل وغير المشروط.</p>
<p>77- في 4 تشرين الثاني عام 2005 وفي رسالة موجهة إلى وزير الخارجية السوري، دعا رئيس اللجنة 6 مسؤولين سوريّين للاستجواب في مركز اللجنة الدولية الرئيسي في بيروت بين 15 و17 تشرين الثاني عام 2005. كما طلب الرئيس معلومات عن مكان مواطن سوري آخر، السيّد زياد رمضان (أنظر الفقرات 59-64 أعلاه) الذي أرادت اللجنة استدعاءه كشاهد. كما أشارت اللجنة الى رغبتها في استجواب وزير الخارجية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف في 23 و24 تشرين الثاني عام 2005. وطلبت اللجنة الاطلاع على أرشيف الاستخبارات العسكرية السورية بخصوص ملفات تتعلّق بلبنان وتغطي الفترة الممتدة بين شباط وآذار عام 2005. كما طلب الرئيس من السلطات السورية أن تنقل إلى اللجنة أي دليل أو معلومات عمّن خطّط و/أو نفّذ عملية اغتيال السيد الحريري.</p>
<p>78- أجاب وزير الخارجيّة السوريّ على رسالة اللجنة في 7 تشرين الثاني 2005. وأشار إلى أنّ السلطات السوريّة تودّ أن تقوم بتحقيق قضائي في اغتيال السيد الحريري. ووقّع رئيس الجمهوريّة العربية السوريّة في 29 تشرين الأول 2005 على مرسوم تشريعي حمل الرقم 96 بموجبه انشئت لجنة قضائيّة برئاسة المدّعي العام في الجمهوريّة. ونصّ المرسوم على أن تبدأ اللجنة السوريّة تحقيقها مع مواطنين سوريين سواء كانوا مدنيّين أو عسكريّين وأن يتضمّن التحقيق كل المسائل المتعلّقة بلجنة التحقيق الدوليّة، وعلى التعاون مع لجنة التحقيق الدوليّة ومع القضاء اللبناني في كل المسائل المتعلّقة بسير التحقيق. وأشار وزير الخارجيّة السوريّ الى أنّ اللجنة السوريّة ستكون على اتصال مباشر مع لجنة التحقيق الدوليّة للتنسيق بهدف كشف النقاب عن (ملابسات) اغتيال الحريري، وأنّ التوصّل إلى بنية مشتركة مع اللجنة من شأنه أن يساعد في إنجاز التنسيق المطلوب.</p>
<p>79- في 8 تشرين الثاني 2005، دعت رئيسة لجنة التحقيق السوريّة الخاصة القاضية غادة مراد لجنة التحقيق الدوليّة لزيارة سورية بهدف التوصّل إلى الطرق والسبل الفضلى للتعاون بين اللجنتين، واقترحت أيضاً توقيع مذكرة تفاهم في هذا المضمار.</p>
<p>80- وكذلك في 8 تشرين الثاني 2005، ردّ مفوّض اللجنة الدوليّة على دعوات وزير الخارجية السوري ورئيسة لجنة التحقيق السوريّة الخاصة. وأشار الى أنّ اللجنة أخذت العلم بإنشاء لجنة قضائيّة سوريّة وتنتظر الحصول على أيّ معلومات و/أو أنباء تودّ الحكومة السوريّة أن تشاركها إيّاها كنتيجة لعمل اللجنة بما في ذلك مستندات الارشيف والوثائق الأخرى التي طلبها المفوّض في رسالته في 4 تشرين الثاني 2005.</p>
<p>81- غير أنّ اللجنة أشارت إلى أنّ إنشاء لجنة التحقيق السوريّة لن يبطل أو يستبدل الطلب الذي وضعته اللجنة في الرسالة التي وجّهتها في 4 تشرين الثاني 2005. وتوقّع مفوّض التحقيق في اللجنة الدوليّة أن تبدي السلطات السوريّة تعاوناً كاملاً وغير مشروط. ووفقاً لما ينص عليه قرار مجلس الأمن الرقم 1636 في قسمه الثالث المقطع 11 (ج)، حدّدت اللجنة تاريخ ومكان استجواب عدد من المسؤولين السوريين. ونظراً الى كون المسألة ملحّة كان لا بدّ من أن تتبلّغ اللجنة ردّاً على طلبها قبل 10 تشرين الثاني 2005، وذلك لتسهيل التدابير اللوجستيّة المتعلّقة بالاستجواب في بيروت واللقاء في جنيف.</p>
<p>82- في 9 تشرين الثاني 2005، تلقّى المفوّض اتّصالاً من وزير العدل السوري، القاضي محمّـــد الغفري، واقتــرح الأخيـــر توقيـــع ميثاق تعاون يمكن التفاوض عليه. وأشار الوزير إلى أنّ الطرف السوريّ اعتبر أنّ لجنة التحقيق الخاصّة التي تمّ إنشاؤهــــا بموجب المرسوم الاشتراعي الرقم 96 تشكل الهيئة السوريّة الموكلة حصراً التعاون والتنسيق مع لجنة التحقيق الدوليّة المستقلــــّة. وأجرت اللجنة الخاصّة استجواباً للأشخاص المشتبه بهم ومنعتهم من مغادرة البلاد ليكونوا متوافرين عندما تستدعيهم لجنة التحقيق الدوليّة. وأعلن الوزير أنّ الفقرة 11 (س) من قرار مجلس الأمن 1636 لم تعنِ بالضرورة أنّ على موقع الاستجواب ان يكون خارج سورية، لكنّه قد يكون إمّا في سورية، وإمّا في أيّ مكان آخر قد تختاره لجنة التحقيق الدولية المستقلّة (كمقرّ قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، على سبيل المثال). وأشار إلى أنّ استجواب الأشخاص المشتبه بهم والشهود السوريّين قد يتمّ في موقع ثالث لا يثير أيّ مشاعر سلبيّة بين الشعبين اللبنانيّ والسوريّ. بالتالي، وبهدف إنجاح التعاون، رأى الطرف السوريّ أنّ توقيع ميثاق تعاون بين الحكومة السوريّة ولجنة التحقيق الدوليّة المستقلّة ضروريّ، خصوصاً لجهة تحديد آليّة العمل تنفيذاً للقرار 1636. وعلى الميثاق أن يُعتبر السلطة التي تنظّم التعاون بين حكومة الجمهوريّة العربيّة السوريّة ولجنة التحقيق الدوليّة المستقلّة.</p>
<p>83- في 10 تشرين الثاني 2005، أرسل القائم بأعمال مفوّض لجنة التحقيق الدوليّة المستقلّة بلاغاًً الى وزير خارجيّة الجمهوريّة العربيّة السوريّة، يذكّره فيه بأن اللجنة حدّدت تاريخ 10 تشرين الثاني 2005 كمهلة نهائيّة للحصول على إجابة بشأن مطالب اللجنة الصادرة في 4 و8 تشرين الثاني 2005. وفي اليوم ذاته، صرّح الممثّل الدائم للجمهوريّة العربيّة السوريّة لدى الأمم المتّحدة بأنه عجز عن نقل بلاغه لوزير الخارجيّة لأنّ الطرف المخوّل معالجة كل المسائل المتعلّقة بالتحقيق هو اللجنة القضائيّة السوريّة.</p>
<p>84- في 18 تشرين الثاني، وبطلب رسمي من المستشار القانوني لوزارة الشؤون الخارجيّة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة، وافق المفوّض على لقاء ممثّلين عن الوزارة في برشلونة. وتمحور النقاش حول المقابلات المطلوبة مع المسؤولين السوريّين ومقرّ إجراء المقابلات والميثاق المقترح للتعاون. ووعد الطرف السوريّ بتقديم إجابة رسميّة في الأيّام المقبلة.</p>
<p>85- في 21 تشرين الثاني 2005، قدّم الممثّل الدائم للجمهوريّة العربيّة السوريّة لدى الأمم المتّحدة الى رئيس مجلس الأمن مذكّرة شفويّة في شأن تطبيق قرار مجلس الأمن 1636. ونُقلت المذكّرة الشفويّة إلى أعضاء اللجنة في 22 تشرين الثاني 2005.</p>
<p>86- في 22 تشرين الثاني 2005، اتّصل المستشار القانونيّ لوزارة الشؤون الخارجيّة في الجمهوريّة العربيّة السوريّة بالمفوّض لطلب المزيد من الوقت لدرس المواضيع التي تمّت مناقشتها خلال اجتماع برشلونة. وأشار المفوّض إلى أنّه سيكون ممتنّاً لو حصل على إجابة نهائيّة في الأيّام المقبلة. وخلال اتّصال لاحق بالمستشار القانونيّ في 24 تشرين الثاني 2005، كرّر المفوّض الحاجة إلى الاستجابة السريعة، وفي تاريخ لا يتعدّى 25 تشرين الثاني. وفي هذا التاريخ حصل المفوّض على ردّ إيجابيّ.</p>
<p>87- في 5 و7 كانون الأوّل 2005، تمّت مقابلة المسؤولين السوريّين الكبار في مقرّ الأمم المتّحدة في فيينا.</p>
<p>4- استنتاجات وتوصيات</p>
<p>88- إنّ استنتاجات اللجنة التي ظهرت في التقرير الأوّل (س/2005/62، القسم 4) تبقى سارية المفعول. وفي الوقت الممتد بين صدور التقرير الأوّل وبين هذا التقرير، استمرّ التحقيق لتطوير خطوط تحقيق متعدّدة عزّزت ربّما هذه الاستنتاجات.</p>
<p>89- من المهمّ الحفاظ على النمط الثابت لخطوط التحقيق الأساسيّة. وتتطلّب عمليّة تقارب الأدلّة ومراجعة الشهادات والتحقّق منها بدقّة بعض الوقت. ويجب ألا تلهي الأحداث الخارجيّة اللجنة عن المدّة التي أعطاها إياها مجلس الأمن لتساعد على التعريف بمنفّذي ومنظّمي العمل الإرهابيّ الذي وقع في بيروت في 14 شباط 2005 والشركاء فيه ورعاته، كما يجب ألا تُستخدم لهذا الغرض.</p>
<p>90- الخطوات التالية التي يجب اتّخاذها في التحقيق جليّة في عمل اللجنة في مساعدة السلطات اللبنانيّة: على الاستمرار في متابعة خطوط التحقيق الموجودة في شتّى نواحي القضيّة، على تقويم العناصر الجديدة التي تمّ لفت الانتباه إليها وملاحقتها، على تلقّي -- في أيّ وقت كان -- التعاون الكامل وغير المشروط من السلطات السوريّة، وعلى رفع التقارير حول التقدّم المحرز إلى مجلس الأمن ضمن أوقات منتظمة. حتماً، أيّ تأخير في المتابعة مع أيّ من هذه العناصر سيكون له تأثير عليها كلّها. وفي هذا الإطار، سيكون مفيداً أن تستجيب إحدى الدول الأعضاء التي طُلبت منها مساعدة خاصّة إلى طلبات اللجنة.</p>
<p>91- تحافظ اللجنة على وجهة نظرها التي عبّرت عنها في تقريرها الأوّل حول وجود عدد من الدوافع الشخصيّة والسياسيّة وراء اغتيال السيّد الحريري. وتمّ تدعيم وجهة النظر هذه من خلال نواحٍ عديدة تتمثّل في الأدلّة والإفادات المقدّمة منذ تشرين الأول 2005.</p>
<p>92- كذلك عزّزت اللجنة والسلطات القضائيّة والأمنيّة اللبنانيّة تعاونها في الأسابيع الأخيرة تحقيقاً لهدفهما المشترك وهو الكشف عن الحقيقة. وتملك السلطات اللبنانيّة الإرادة والقدرة على الاستمرار في التحقيق في لبنان. ولكن، نظراً إلى التداعيات الأوسع لخطوط التحقيق المتعدّدة، من الضروريّ أن تستمرّ اللجنة الدوليّة في دعم التحقيق داخل لبنان وخارج حدوده على حدّ سواء ليتمّ التحقيق في شكل شامل في كلّ نواحي القضيّة وللوصول إلى نتيجة مرضية.</p>
<p>93- إنّ قرار مجلس الأمن الرقم 1636 لا سيّما القسم الثالث منه يبقى بالنسبة إلى اللجنة فترة زمنيّة واضحة لمدّة عمل التحقيق. وفي هذا الإطار، تملك اللجنة الصلاحيّة الكاملة في سعيها وراء الشهود والإفادات خارج الحدود اللبنانيّة لطلب المعلومات وتلقّيها ولاستدعاء الشهود والمشتبه بهم (وإن دعت الحاجة ان تطلب اعتقالهم أو توقيفهم)، ولتطلب الموادّ الثبوتيّة من دون أي شرط أو ضغط أو تدخّل في تلك العمليّة. لكن اللجنة لا تستطيع أن تتحكّم بعقارب الساعة. ومن المهمّ أيضاً التعاون مع اللجنة في الوقت المناسب وبطريقة واضحة.</p>
<p>94- إنّ اللجنة تدرك الطلب الذي صدر بتاريخ 5 كانون الأول 2005 والذي تقدّمت به الحكومة اللبنانيّة عملاً بالفقرة 8 من قرار مجلس الأمن 1636 لتمديد عمل اللجنة لفترة معيّنة. ونظراً إلى أنّ خطوط التحقيق المهمّة بعيدة عن نهايتها وإلى أنّ السلطات السوريّة بدأت تظهر التزامها تجاه المجلس، توصي اللجنة بتمديد عملها لفترة لا تتعدّى 6 أشهر. وسيتجنّب قرار كهذا التحوّل المحتّم عن العمل الجوهريّ في اللجنة الذي يرتبط بتمديد عملها لفترات قصيرة</p>
<p>95- تعوّل اللجنة على التعاون الكامل وغير المشروط للسلطات السوريّة في المرحلة التالية من التحقيقات ليتمّ التأكيد على كل نواحي القضيّة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/' addthis:title='التقرير الثاني للجنة التحقيق الدولية المستقلّة ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النص الحرفي لتقرير ميليس</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:49:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2219</guid>
		<description><![CDATA[المقدمة تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 1595 (2005) بيروت في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2005 ملخص تنفيذي 1 ­ قرر مجلس الأمن الدولي بقراره الرقم 1595 في 7 نيسان 2005 إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرّها لبنان، لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن كل جوانب الهجوم الإرهابي الذي حدث في 14 [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b3/' addthis:title='النص الحرفي لتقرير ميليس ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">المقدمة</p>
<p dir="rtl">تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة<span id="more-2219"></span><br />
المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 1595 (2005)<br />
بيروت في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2005<br />
ملخص تنفيذي</p>
<p dir="rtl">1 ­ قرر مجلس الأمن الدولي بقراره الرقم 1595 في 7 نيسان 2005 إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرّها لبنان، لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن كل جوانب الهجوم الإرهابي الذي حدث في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت وقتل فيه رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وغيره، وتتضمن مهامها المساعدة في معرفة المنفذين والمشرفين والمنظمين والشركاء في الهجوم.</p>
<p dir="rtl">2 ­ لقد أبلغ الأمين العام المجلس ان اللجنة بدأت عملها الكامل في 16 حزيران/يونيو 2005. ومُدّد انتداب اللجنة الأساسي الذي أصدره المجلس حتى 26 تشرين الأول/أكتوبر 2005.<br />
3 ­ حظيت اللجنة في أثناء تحقيقها بدعم كثيف من حكومة لبنان واستفادت من إسهام خبراء من عدد من الهيئات الوطنية والدولية.</p>
<p dir="rtl">4 ­ ركزت خطوط تحقيق اللجنة الأساسية على موقع الجريمة، وجوانب الجريمة التقنية، وتحليل الاتصالات الهاتفية المراقبة. وشهادة أكثر من 500 شاهد ومصدر، وكذلك من السياق المؤسسي الذي حدثت فيه الجريمة.</p>
<p dir="rtl">5 ­ نقل ملف القضية كاملاً في هذا التحقيق إلى السلطات اللبنانية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2005.</p>
<p dir="rtl">6 ­ يضع هذا التقرير الخطوط الكبرى لمجرى التحقيق الذي أجرته اللجنة، وملاحظاتها فيه، واستنتاجاتها، لينظر فيها مجلس الأمن. وهو يعين أيضاً المسائل التي قد يكون ضرورياً متابعة التحقيق فيها.</p>
<p dir="rtl">7 ­ ترى اللجنة ان الاغتيال في 14 شباط/فبراير 2005 ارتكبته مجموعة ذات تنظيم واسع وإمكانات وقُدرات كبيرة. وقد أُعدّ للجريمة أشهراً عديدة. ولهذا الغرض رصد توقيت تحرك السيد رفيق الحريري ومواقعه، وسُجّل مسار موكبه بالتفصيل.</p>
<p dir="rtl">8 ­ بناء على ما توصلت إليه اللجنة والتحقيق اللبناني حتى الآن، وعلى أساس الأدلة المادية والوثائق المجموعة، والقرائن التي أمكن الحصول عليها حتى الآن، ثمّة أدلّة تتفق على أن ثمّة تورّط لبناني وسوري في هذا العمل الإرهابي. ومعروف جيداً ان للاستخبار العسكري السوري وجود منتشر في لبنان، على الأقل حتى انسحاب القوات السورية، بموجب القرار 1559. وكان كبار مسؤولي الأمن اللبنانيين السابقين قد عيّنهم جهاز الاستخبار السوري هذا. ولما كانت أجهزة الاستخبار السورية واللبنانية العاملة معاً متغلغلة في المؤسسات والمجتمع في لبنان، فإنه يصعب تخيّل أن يكون هذا الاغتيال المعقّد قد ارتُكب من دون معرفتها.<br />
9 ­ وتستنتج اللجنة ان التحقيق المستمر ينبغي أن تتولاه السلطات اللبنانية القضائية والأمنية الملائمة، التي أثبتت أثناء التحقيق أنها تستطيع، بالمساعدة والمساندة الدوليين، أن تسير قدماً، وأحياناً أن تقود التحقيق بطريقة فعالة ومهنية. وفي الوقت نفسه على السلطات اللبنانية أن تنظر في كل فروع القضية، ومن ذلك الحركة المصرفية. ولا بد من وضع انفجار 14 شباط/فبراير بوضوح في سياق تسلسل الانفجارات التي سبقته وأعقبته، ما دام يمكن أن تكون ثمة صلة بين بعضها، إن لم يكن بينها جميعاً.</p>
<p dir="rtl">10 ـ ولذا ترى اللجنة أن بذل المجتمع الدولي جهداً لإنشاء قاعدة دعم وتعاون مع السلطات اللبنانية في حقلي الأمن والقضاء أمر ضروري. وسيؤدي هذا إلى تعزيز ثقة الشعب اللبناني في نظام أمنهم، وفي ثقتهم بقدراتهم.</p>
<p dir="rtl" align="center"><strong>الفهرس</strong></p>
<p dir="rtl">تسلسل الأحداث من منتصف 2004 ـ إلى أيلول/سبتمبر 2005<br />
1 ـ مقدمة<br />
2 ـ الخلفية<br />
3 ـ الجريمة<br />
4 ـ التحقيق اللبناني<br />
5 ـ تحقيق اللجنة<br />
6 ـ الاستنتاج<br />
تسلسل الأحداث من منتصف 2004 إلى أيلول/سبتمبر 2005<br />
2004<br />
* 26 آب/أغسطس 2004، التقى رفيق الحريري في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد لمناقشة تمديد ولاية الرئيس لحود.<br />
* 2 أيلول/سبتمبر 2004، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1559 الخاص بالوضع في الشرق الأوسط، ودعا إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان.<br />
* 3 أيلول/سبتمبر 2004، أيدت كتلة رفيق الحريري قانون تمديد ولاية الرئيس لحود.<br />
* 3 أيلول/سبتمبر 2004، أقر مجلس النواب اللبناني قانون تمديد ولاية الرئيس لحود وحوّله إلى الحكومة اللبنانية لتنفيذه.<br />
* 7 أيلول/سبتمبر 2004، استقال من الحكومة وزير الاقتصاد مروان حمادة ووزير الثقافة غازي العريضي ووزير شؤون المهجرين عبدالله فرحات ووزير البيئة فارس بويز، اعتراضاً على التعديل الدستوري.<br />
* 9 أيلول/سبتمبر 2004، أبلغ رئيس الوزراء رفيق الحريري الصحافيين انه سيستقيل.<br />
* 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004، محاولة اغتيال مروان حمادة في بيروت، لبنان.<br />
* 4 تشرين الأول/أكتوبر 2004، رفيق الحريري يستقيل من رئاسة الحكومة.<br />
* 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2004، الرئيس السوري بشار الأسد يلقي خطبة يدين فيها منتقديه في لبنان والأمم المتحدة.<br />
* 19 تشرين الأول/أكتوبر 2004، مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه حيال عدم تنفيذ القرار 1559.<br />
* 20 تشرين الأول/أكتوبر 2004، الرئيس لحود يقبل استقالة الحريري ويكلف عمر كرامي تأليف الحكومة الجديدة.<br />
2005<br />
14 شباط / فبراير 2005 مقتل رفيق الحريري و22 آخرين في انفجار ضخم عند ساحل البحر في وسط بيروت.<br />
25 شباط / فبراير 2005، وصول لجنة تقصي الحقائق الدولية إلى لبنان.<br />
8 آذار / مارس 2005، حزب الله ينظم تظاهرة تضم مليون شخص &#8220;مؤيدة لسوريا&#8221;.<br />
14 آذار / مارس 2005، تطالب تظاهرة مضادة يقودها المسيحيون والسنّة بانسحاب القوات السورية وباعتقال رؤساء أجهزة الأمن والاستخبار.<br />
19 آذار / مارس 2005، انفجار قنبلة في الجديدة، وهي حي شمال بيروت، وجرح 11 شخصاً.<br />
23 آذار / مارس 2005، مقتل ثلاثة وجرح ثلاثة آخرين في انفجار في مركز تجاري في الكسليك، شمال بيروت.<br />
25 آذار / مارس 2005، تصدر لجنة تقصي الحقائق الدولية تقريراً في نيويورك.<br />
26 آذار / مارس 2005، قنبلة في حقيبة تنفجر في منطقة صناعية شمال شرق بيروت، وتجرح ستة.<br />
1 نيسان / ابريل 2005، جرح 9 أشخاص في مرأب تحت الأرض في مبنى تجاري وسكني خال في برمانا.<br />
7 نيسان / ابريل 2005، مجلس الأمن الدولي ينشئ لجنة تحقيق دولية مستقلة في قضية اغتيال رفيق الحريري و22 آخرين في 14 شباط / فبراير 2005.<br />
19 نيسان / ابريل 2005، رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي يعلن عقد انتخابات نيابية في 30 أيار / مايو 2005.<br />
22 نيسان / ابريل 2005، يقرر اللواء جميل السيّد مدير قوى الأمن الداخلي، واللواء علي الحاج، المدير العام في الأمن العام (*) وضع نفسيهما في تصرف رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.<br />
26 نيسان / ابريل 2005، آخر القوات السورية تغادر لبنان وتنهي وجوداً عسكرياً استمر 29 عاماً.<br />
26 نيسان / ابريل 2005، لجنة التحقيق الدولية تبدأ عملها لتأكيد انسحاب القوات السورية وجهاز الاستخبار السوري تماماً من لبنان، والتزام سوريا الكامل للقرار 1559.<br />
6 أيار / مايو 2005، انفجار قنبلة في جونية، شمال بيروت وجرح 29 شخصاً.<br />
7 أيار / مايو 2005، عقد مجلس النواب لاعتماد تعديل قانون سنة 2000 الانتخابي.<br />
30 أيار / مايو 2005، عقد الجولة الأولى من الانتخابات، وحصول لائحة الشهيد رفيق الحريري وتحالف حركة المستقبل التي يرأسها سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي وتجمع قرنة شهوان على كثرة المقاعد في مجلس النواب.<br />
2 حزيران / يونيو 2005، مقتل الصحافي سمير قصير بانفجار سيارته في شرق بيروت.<br />
21 حزيران / يونيو 2005، مقتل زعيم الحزب الشيوعي السابق جورج حاوي بانفجار سيارته قرب منزله في وطى المصيطبة.<br />
30 حزيران / يونيو 2005، فؤاد السنيورة، وزير المال السابق في حكومات رفيق الحريري يؤلف الحكومة الجديدة من 23 وزيراً.<br />
12 تموز / يوليو 2005، جرح وزير الدفاع الياس المر، ومقتل اثنين آخرين في هجوم بسيارة ملغومة في بيروت.<br />
22 تموز / يوليو 2005، جرح 3 أشخاص على الأقل قرب شارع مونو بانفجار قنبلة في حي الأشرفية.<br />
22 آب / أغسطس 2005، جرح ثلاثة أشخاص بانفجار في مرأب قرب فندق &#8220;برومناد&#8221; في منطقة الزلقا، شمال بيروت.<br />
16 أيلول / سبتمبر 2005، مقتل شخص وجرح عشرة آخرين بانفجار قنبلة قرب مصرف في الأشرفية.<br />
19 أيلول / سبتمبر 2005، مقتل شخص وجرح اثنين آخرين بانفجار صغير في مكتب الاعلام الكويتي في بيروت.<br />
25 أيلول / سبتمبر 2005، انفجار سيارة مفخخة يجرح مذيعة التلفزة الشهيرة مي شدياق، شمال بيروت.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>الجريمة ارتكبتها مجموعة ذات إمكانات وقدرات كبيرة</strong></p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>مقدمة </strong></p>
<p dir="rtl">1ـ التقرير الحالي يفصل التقدم الذي تحقق في تطبيق قرار مجلس الأمن 1595. في هذا القرار، الذي اعتمد في 7 نيسان 2005، دان مجلس الأمن الهجوم الإرهابي في بيروت، لبنان، في الرابع عشر من شباط 2005، الذي أدى الى مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و22 شخصاً آخر، مجدداً تأكيد دعوته لاحترام استقلال لبنان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدتها احتراماً تاماً، وملاحظاً الاستنتاجات التي وصلت اليها لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقاتها في كل أوجه هذا العمل الإرهابي، لكي تساعد في أمور منها تحديد المنفذين والراعين والمنظمين والمتدخلين.</p>
<p dir="rtl">2 ـ قبل اعتماد القرار 1595، تفحص مجلس الأمن تقرير لجنة تقصي الحقائق الى لبنان حول الموضوع نفسه، الذي أرسل في 24 آذار 2005. التقرير عكس نتيجة ثلاثة أسابيع من التحقيق، بما في ذلك مجموعة من التوصيات. وكان رأي لجنة تقصي الحقائق أنه وطالما أن مصداقية السلطات اللبنانية التي أجرت التحقيقات كانت موضع تساؤل، فيجب إجراء تحقيق دولي مستقل لبلوغ الحقيقة، كان ثمة حاجة لإنشاء فريق له سلطات تنفيذية، يغطي كل حقول الخبرات الضرورية لتحقيق من هذا النوع، وعلى الرغم من الوقت المحدود وقلة العدد الذي عملت في ظله لجنة تقصي الحقائق فإن استنتاجاتها وتوصياتها كانت ذات قيمة معتبرة للجنة.<br />
3 ـ في رسالة مؤرخة في 29 آذار 2005 (س/2005/208). عبرت الحكومة اللبنانية عن موافقتها على قرار مجلس الأمن بإنشاء لجنة دولية للتحقيق وكذلك استعدادها للتعاون مع اللجنة ضمن إطار سيادة لبنان ونظامه القضائي.</p>
<p dir="rtl">4 ـ بعد اعتماد القرار 1559، حصلت مشاورات مكثفة في ما يتعلق بإنشاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وأعضائها ودعمها اللوجستي. وفي 26 أيار 2005، وصل فريق متقدم صغير من اللجنة يرأسه ديتليف ميليس الى بيروت. ولعلمه بالطابع العاجل للمهمة فإن الفريق ومن مقر موقت، سعى لايجاد منصة دعم لعمله المستقبلي.</p>
<p dir="rtl">5 ـ في 13 حزيران 2005، بعد مناقشات مكثفة مع السلطات القضائية اللبنانية، وقعت مذكرة تفاهم بين حكومة لبنان واللجنة. وفصلت المذكرة نظام التعاون بين الفريقين. وكانت هناك أهمية خاصة بالنسبة للجنة للاتفاق حول &#8220;ان حكومة لبنان سوف تضمن أن اللجنة ستكون حرة من أي تدخل في ممارسة تحقيقها، وأن تزود بكل المساعدة الضرورية لإنجاز مهمتها&#8221;. وللجنة أن تضع إجراءاتها بنفسها، وتجمع الأدلة، الوثائقية والمادية، وأن تلتقي وتستجوب أي مدني و/أو مسؤول ترى استجوابه ضرورياً وأن يتاح لها وصول غير مقيد الى كل المباني في كل الأراضي اللبنانية، آخذة في الاعتبار القانون والإجراءات القضائية اللبنانية. وكان على السلطات اللبنانية من جانبها أن تساعد اللجنة في عملها عن طريق تقديم كل الوثائق والأدلة المادية التي تملكها وعن طريق تحديد موقع الشهود كما تطلب اللجنة.<br />
6 ـ في 16 حزيران 2005. أعلن الأمين العام بدء عمل لجنة التحقيق. وفي 17 حزيران 2005، عقد رئيس اللجنة مؤتمراً صحافياً ليلتمس علناً مساعدة السلطات اللبنانية ويدعو الشعب اللبناني لتقديم المساعدة للجنة عن طريق تسليم أي معلومات قد تكون ذات أهمية للتحقيق. وتمت إقامة خطين ساخنين لهذا الغرض، شغلتهما السلطات اللبنانية.</p>
<p dir="rtl">7 ـ بعد وقت قصير من توقيع مذكرة التفاهم، أرسلت السلطات اللبنانية الى اللجنة 8000 صفحة من ملف القضية احتوت على كل المعلومات والأدلة التي جمعت منذ 14 شباط 2005. ثم قامت اللجنة بإجراء تحقيق جنائي وقضائي شامل بالتعاون الوثيق مع السلطات القضائية اللبنانية المعنية (مدعي عام التمييز في الجمهورية اللبنانية) والشرطة (قوى الأمن الداخلي)، لتجنب ازدواجية وتداخل وتعارض الإجراءات.</p>
<p dir="rtl">8 ـ أقامت اللجنة روابط وثيقة مع السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية. عقدت مناقشات منتظمة، وخصوصاً مع السلطات القضائية، لتبادل المعلومات والملفات المحدثة، وتبادل النتائج والتخطيط لمراحل جديدة من التحقيق. معظم الشهود الذين استجوبوا من قبل اللجنة، استدعوا من قبل السلطات القضائية والأمنية اللبنانية. وكانت عملية 30 آب إشارة بارزة على ذلك، قامت خلالها القوات الأمنية اللبنانية ومحققو لجنة التحقيق بتنسيق مداهمات وعمليات تفتيش لمنازل مسؤولين أمنيين بارزين سابقين، قبل نقلهم بمرافقة وثيقة الى قاعدة عمليات اللجنة الرئيسية للاستجواب.</p>
<p dir="rtl">9ـ وكانت مساعدة السلطات اللبنانية مفيدة جداً في إقامة قاعدة العمليات الرئيسية وكذلك قاعدة عمليات أمامية لعمل اللجنة. وعملت فرق الأمن اللبنانية (الشرطة والجيش) يداً بيد مع الفريق الأمني التابع للجنة التحقيق لضمان سلامة وأمن أفراد اللجنة ومبانيها.<br />
10 ـ على الرغم من أن القرار 1595 أعطى اللجنة سلطات تنفيذية، فإن اللجنة كانت الى حد كبير تتلقى دعم السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية خلال عمليات المداهمة والتفتيش. أكثر من ذلك، وعلى الرغم من أن اللجنة كانت مؤهلة لتقديم الاقتراحات الى السلطات الأمنية اللبنانية في ما يتعلق بتوقيف الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الاغتيال، إلا أنها أبقت القرار المستقل للسلطات اللبنانية للتقدم في مثل هذه الأعمال.</p>
<p dir="rtl">11 ـ من مسارين للتحقيق، واحد لبناني وآخر للأمم المتحدة، برز تحقيق موحد ومكمل نفذ بشكل مشترك من جانب اللجنة والسلطات اللبنانية. أظهرت السلطات اللبنانية بثبات قدرة على أخذ مسؤوليات متزايدة في متابعة القضية. وهذا ظهر بحقيقة أنها أخذت المبادرة لتوقيف مشتبه بهم وتنظيم مداهمات وعمليات تفتيش.</p>
<p dir="rtl">12 ـ بالنظر الى انعدام الثقة العميق الذي ساد في أوساط الشعب اللبناني نحو أجهزته الأمنية والقضائية ، أصبحت لجنة التحقيق الدولية مصدر توقعات وآمال كبيرة من أجل التغيير، وكذلك &#8220;صلة وصل&#8221; بين الشعب اللبناني وسلطاته. المؤتمران الصحافيان وخصوصاً الأول، بالإضافة الى استجواب أول مشتبه به، وتوقيف المسؤولين الأمنيين البارزين السابقين وفقاً لاقتراح من اللجنة، كانت لها آثار مساعدة. كل ذلك كان دليلاً أن لا أحد فوق القانون في نظر اللجنة. أدى ذلك الى تعزيز الثقة اللبنانية. تقدم مزيد من الشهود بينما كان عمل اللجنة يسير الى الأمام. لكن عدداً من الناس أصروا على عدم كشف هوياتهم للسلطات اللبنانية.</p>
<p dir="rtl">13 ـ هناك نقاط أخرى تستحق التركيز عليها. أولاً، إن هناك شهوداً كانوا خائفين من أنهم سيتعرضون للأذى إذا تم إعلان أنهم تعاونوا مع اللجنة. لهذا السبب، أعطت اللجنة اهتماماً كبيراً لضمان أن مقابلات الشهود تعقد بطريقة سرية. ولأن اللجنة تعطي مصداقية لمخاوف هؤلاء الأفراد على سلامتهم، فإن هذا التقرير لن يكشف هوية أولئك الذين جرت معهم مقابلات. ثانياً، كما يصح في أي تحقيق، فإن بعض الشهود كثيراً ما يوفرون معلومات تتجاوز مدى التحقيق الذي يجري. قامت اللجنة وستواصل القيام بتزويد السلطات اللبنانية بكل المعلومات التي تتعلق بأي قضية جنائية خارج مدى تحقيق اللجنة. أخيراً، قابلت اللجنة أشخاصاً كان عرضهم توجيه اللجنة الى غير الاتجاه الذي يأخذها اليه الدليل، ولكن في الاتجاه الذي يريد هؤلاء الأشخاص للجنة أن تذهب اليه. تعاملت اللجنة مع هؤلاء الأفراد وتلك الأوضاع بأنها ظلت على مهمتها الواحدة، وهي متابعة الدليل حيثما يقود وعدم متابعة غرض أي شخص أو هيئة.</p>
<p dir="rtl">14 ـ عكس الرأي العام اللبناني نظرة واسعة بأنه، عندما تسلم اللجنة تقريرها وتنهي عملها، فإن لبنان &#8220;سيترك لوحده&#8221;. وهناك خوف سائد من أنه بعد أن تنهي اللجنة عملها، وعاجلاً وليس آجلاً، فإن أجهزة الاستخبارات والأمن السورية ستعود، وتنظم &#8220;حملة انتقام&#8221; في مجتمع ما زال &#8220;مخترقاً&#8221; من عناصر مؤيدة لسوريا. وحصلت تفجيرات واغتيالات ومحاولات اغتيال مؤخراً من دون عقاب. وساهمت شائعات متعمدة وتحليلات وتوقعات إعلامية في إبقاء هذه الحالة وردعت شهوداً محتملين عن الاتصال باللجنة.</p>
<p dir="rtl">15 ـ على الرغم من المخاوف والامتناع عن التقدم للادلاء بمعلومات في الوقت الذي بدا اتمام عمل اللجنة وشيكاً (في 25 كانون الاول)، فإنه من العادل القول إن الشعب اللبناني بصفة عامة كان تواقاً للتقدم لمساعدة اللجنة على تنفيذ عملها.</p>
<p dir="rtl">16 ـ اللجنة لم يكن بامكانها العمل في فراغ إعلامي، تحديداً في لبنان. كانت سياسة اللجنة الثابتة هي عدم الإنجرار الى حوار مباشر في وسائل الإعلام اللبنانية، وتجنب أي تصعيد والبقاء فوق أي بيانات تتخذ طابع التحدي أو الاستفزاز. المؤتمران الصحافيان كلاهما كان هدفهما الرد على تكهنات كهذه وتوضيح وضع التحقيق. وفي النهاية كان تأثير هذه الأمور قصير الأجل.</p>
<p dir="rtl">17 ـ لتعزيز الشفافية وتوسيع التعاون، فإن العمل مع السلطات القضائية شمل إبقاء السلطات السياسية العليا مطلعة على تطورات التحقيق، إلى الحد الذي لا يطرح تساؤلات حول استقلالية اللجنة ولا يكون له تأثير مباشر على مسار التحقيق.</p>
<p dir="rtl">18 ـ خلال مسار التحقيق، كان على اللجنة مواجهة تحديات لوجستية رئيسية. في هذا المجال، كان الدعم والمساعدة المكثفان من جانب المنظمات الشقيقة في نظام الأمم المتحدة والانتربول لا يقدران بثمن في عمل اللجنة اليومي.</p>
<p dir="rtl">19 ـ المجتمع الدولي، من جانبه، كان دائماً يقدم الخبرات بلا تأخير عندما يطلب منه. هذه المساعدة سهلت بشكل كبير عمل اللجنة وأعطت قيمة مضافة لعملها. لكن على الرغم من أن القرار 1595 دعا كل الدول لتزويد اللجنة بأي معلومات ذات صلة تتعلق بقضية الحريري، كان من المؤسف أن أي دولة عضو لم تنقل معلومات مفيدة كثيراً الى اللجنة. ولم يؤدّ عدد من الاتصالات إلا الى تبادل آراء و/أو بيانات حقائق فقط. إن قراءة اللجنة للقرار هي أن المعلومات الدقيقة التي تحدث عنها مجلس الأمن كان يجب أن تتضمن بين أشياء أخرى معلومات استخبارات كان يمكن أن ترسل من دون طلب مسبق من اللجنة.</p>
<p dir="rtl">20 ـ على الرغم من القدرات البشرية والتقنية والمالية التي جرى تحريكها لغرض التحقيق، وعلى الرغم من التقدم المعتبر الذي جرى تحقيقه والنتائج التي تم التوصل اليها في الوقت المخصص، فإن التحقيق في عمل إرهابي كهذا له أبعاد دولية متعددة الأوجه وتشعبات يحتاج عادة الى أشهر (إذا لم يكن سنوات) لإنهائه بحيث يمكن إقامة أرضية صلبة لأي محاكمة محتملة لأي أشخاص متهمين. إن من الأهمية القصوى الاستمرار في متابعة آثار المحاكمة داخل لبنان وخارجه. عمل اللجنة هو فقط جزء من عملية أوسع. حتى أثناء كتابة هذا التقرير جرت عملية توقيف مهمة قبل أيام قليلة، ومقابلات الشهود مستمرة وتجري مواصلة تفحص الأدلة المعقدة.</p>
<p dir="rtl">21 ـ اللجنة أقامت حقائق وحددت مشتبهاً بهم على أساس الدليل المجموع والمتوافر لها. اللجنة تفحصت واختبرت هذا الدليل حسب علمها. وقبل اكتمال التحقيق، وتحليل كل المفاتيح والأدلة بالكامل، وإنشاء ادعاء مستقل وغير متحيز، فإن المرء لا يمكنه معرفة القصة الكاملة لما حصل، وكيف حصل ومن المسؤول عن اغتيال رفيق الحريري وقتل 22 شخصاً بريئاً آخر. لذلك فإن افتراض البراءة يبقى قائماً.</p>
<p dir="rtl">22 ـ في انتاج هذا التقرير، سعت اللجنة لضمان أن لا شيء تفعله أو تقوله يؤذي التحقيق الجنائي أو أي محاكمات يمكن أن تتلوه. اللجنة لا تستطيع في هذا الظرف الكشف عن كل العناصر المفصلة والحقائق التي بحوزتها، إلا ما تبادلته مع السلطات اللبنانية. اللجنة حاولت وضع الحقائق وتقديم التحليلات لهذه الحقائق بطريقة تشرح بشكل دقيق ما حصل وكيف حصل ومن المسؤول.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;"><br />
خلفية</span></strong></p>
<p dir="rtl">23 ـ إن سوريا كان لها دائماً نفوذ قوي في لبنان، وخلال العهد العثماني، كانت المناطق التي صارت لبنان جزءاً من الأراضي الإدارية التي تحكم من دمشق، وعندما تمّ إنشاء الدول بعد الحرب العالمية الأولى، أقيم لبنان على ما يعتبره الكثير من القوميين العرب أنه جزء من سوريا، ومنذ أن أصبحت الدولة مستقلة لم تقم بين الدولتين علاقات ديبلوماسية رسمية.<br />
24 ـ دعيت القوات السورية الى لبنان من قبل الرئيس اللبناني سليمان فرنجية في العام 1976، في المراحل الأولى للحرب الأهلية. وفي اتفاق الطائف الذي تمّ التوصل اليه بين الأطراف اللبنانية التي أنهت الحرب في العام 1989، شكر لبنان سوريا على مساعدته بنشر قواتها في لبنان، ودعت بنود الاتفاق سوريا ولبنان الى تحديد إعادة انتشار تلك القوات، وتوصل البلدان الى الانتشار اللاحق في العام 1991. وفي ما يتعلق بالتعاون أعادا التذكير بهذه البنود، وانسحبت القوات السورية عام 2005 وفقاً لقرار مجلس الأمن 1559.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">العلاقات بين الحريري وسوريا</span></strong></p>
<p dir="rtl">25 ـ إن تحقيقات اللجنة أكدت ما يقوله الكثير في لبنان إن كبار ضباط الاستخبارات السورية كان لهم تأثير كبير واستراتيجي على حكم لبنان، والصراع الكبير الظاهر بين الحريري والمسؤولين السوريين الكبار، بمن فيهم الرئيس بشار الأسد، كان جزءاً محورياً في المعلومات التي قدمت الى اللجنة من خلال الوثائق والشهادات.</p>
<p dir="rtl">وفي لقاء في دمشق بين الحريري والرئيس الأسد في 26 من آب/ اغسطس 2004 ظهر الخلاف، وفي هذا اللقاء الذي دام بين عشرة وخمس عشرة دقيقة، أعلم الرئيس الأسد الحريري الذي كان لا يزال رئيساً للوزراء، بضرورة أن يمدد لبنان ولاية الرئيس لحود، وهو أمر كان الحريري يعارضه.</p>
<p dir="rtl">26 ـ الشهود اللبنانيون والسوريون، ووفقاً لمدونات اللقاء بين الحريري ونائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قدموا الى اللجنة نسخة مغايرة لما قيل في هذا اللقاء، والكثير من الشهود اللبنانيين بمن فيهم الوزيران مروان حمادة وغازي العريضي والزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجل الحريري سعد قالوا إن الرئيس الحريري قال لهم إن الرئيس الأسد أعلمه بقراره بتمديد ولاية الرئيس لحود وهدد بتكسير لبنان على رأس الحريري وجنبلاط إذا لم يوافقا على دعم تمديد ولاية الرئيس لحود. إن المسؤولين السوريين وصفوا هذا اللقاء بشكل مغاير. فوزير الخارجية السوري فاروق الشرع واللواء رستم غزالي المسؤول عن الاستخبارات السورية في لبنان، وصفا اللقاء بشكل ايجابي. اللواء غزالي قال للجنة إن الحريري قال له إن الرئيس الأسد أخبره بأنه صديقه، ووصف اللقاء بأنه ودّي واتسم بالاحترام، وأن الرئيس الأسد استشار الحريري في موضوع التمديد.</p>
<p dir="rtl">27 ـ الآتي مقتطفات من مقابلات أجريت من قبل اللجنة في ما يتعلق باجتماع 26 آب/ أغسطس 2005، وأجزاء من رسالة السيد الشرع إلى اللجنة، وجزء من نسخة عن حوار مسجل بين السيد الحريري والمعلم.</p>
<p dir="rtl">رسالة وزير خارجية الجمهورية العربية السورية إلى اللجنة في 17 آب/ اغسطس 2005:<br />
&#8220;حصل لقاء بين الرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في دمشق في 26 آب/ أغسطس 2004 في إطار التشاور السياسي المتواصل بين القادة السوريين واللبنانيين.. وجرت مراجعة عامة للتطورات المحلية والاقليمية بما في ذلك احتمال تمديد ولاية اميل لحود، رئيس لبنان، في ضوء الظروف الاقليمية المضطربة واستناداً إلى المصلحة المشتركة في الحفاظ على الاستقرار في لبنان. وقد طلب السيد الحريري في حال وجود إجماع على التمديد للحود في مجلس الوزراء أن تقوم سوريا بمساعٍ لدفع الرئيس لحود إلى تعاون أفضل خلال الفترة الآتية، وقد طلب الرئيس من السيد الحريري أن يتشاور مع جماعته ومع مَن يراهم مناسبين واتخاذ الموقف المناسب.</p>
<p dir="rtl">إفادة رستم غزالة المكتوبة غير المؤرخة التي قدمت الى لجنة التحقيق في 17 (آب) أغسطس 2005.<br />
&#8220;كان لي في ذلك التاريخ لقاءان (26 آب/ أغسطس 2004) مع رئيس الوزراء الحريري، الأول كان في صباح 26 آب (أغسطس) 2004 وهو في طريقه الى دمشق لمقابلة الرئيس الأسد، والثاني بعد عودته من دمشق الى بيروت بعد لقائه الرئيس الأسد. واللقاء الأخير تم أيضاً في مكتبي في عنجر&#8221;. (&#8230;)</p>
<p dir="rtl">وقد ناقشنا لقاءه مع الرئيس الأسد، وبدا (الحريري) مرتاحاً وقال إن اللقاء كان ودياً وقصيراً، وإن الرئيس الأسد قال له: أبو بهاء نحن في سوريا تعاملنا دائماً معك صديقاً وبصفتك رئيساً للوزراء، واليوم أنا اتحدث معك كصديق وكرئيس وزراء للبنان، ووفقاً للظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة ولبنان في وسطها، فإن رأينا أنه من أجل مصلحة لبنان استمرار النظام الحالي من خلال تمديد ولاية الرئيس لحود، وكصديق نود منكم أن توضحوا موقفكم في ما يتعلق بهذه القضية. نحن لسنا مستعجلين لمعرفة الجواب، ويمكن أن تفكروا بالأمر على راحتكم&#8221;.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">شهادة مروان حمادة المكتوبة في 27 حزيران (يونيو) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;في 24 أو 25 من آب/ أغسطس تمت دعوة السيد الحريري والسيد جنبلاط والسيد نبيه بري الى دمشق من أجل إعلامهم بقرار تمديد ولاية الرئيس لحود، السيد جنبلاط أعلم غزالي بأنه يجب أن يناقش الأمر مع الرئيس الأسد، ولكن غزالي أصرّ على أن الجواب يجب أن يكون &#8220;نعم&#8221; قبل تحديد أي موعد، ونصح جنبلاط أن يتعامل بايجابية مع الموضوع لأن هذا الموضوع قضية استراتيجية بالنسبة للرئيس الأسد، لكن جواب جنبلاط كان سلبياً، وبعد ساعة اتصل جنبلاط وقال إن المخابرات السورية ألغت لقاءه مع الرئيس الأسد.<br />
وفي المساء ذهبت أنا وجنبلاط لزيارة الحريري، الذي قال لنا إن غزالي أصرّ على أنه طالما أن الجواب لن يكون ايجابياً فإنه لن يؤكد لقاءه هو أيضاً مع الأسد، وطلب منه أن يذهب الى دمشق وأن يبقى في بيته(&#8230;) حتى إشعار آخر، وفي اليوم التالي دُعي الى لقاء قصير. (&#8230;) وفي اليوم الذي التقى فيه الحريري بالرئيس الأسد كنت مجتمعاً في منزل جنبلاط مع باسم السبع وغازي العريضي، ورأينا موكب الحريري وقد عاد الساعة الخامسة، أي أن اللقاء في دمشق كان قصيراً للغاية، لقد رأينا يومئذٍ الحريري متعباً ويتصبب عرقاً، وقال لنا، نحن الأربعة، بأن التمديد للحود سيتم وإلا &#8220;سأدفع ثمناً غالياً&#8221;(&#8230;) وقال إن الأسد قال له: &#8220;سأكسر لبنان على رأسك وعلى رأس جنبلاط&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">شهادة غازي العريضي في الأول من تموز (يوليو) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;السيد الحريري قال لنا، إن الرئيس الأسد قال له، إذا أخرجني جاك شيراك من لبنان، فإنني سأتخذ خيارات أخرى وسأعلمكم بها، إما أنكم معنا أو ضدنا، وخياري هو اميل لحود للرئاسة، وسأحرص على أن يكون هو الرئيس، وسأنتظر جوابك(&#8230;)، وقل لوليد جنبلاط بأنه إذا كان عنده دروز في لبنان فإن لديّ أيضاً دروز في سوريا وأنا مستعد لعمل أي شيء&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;"><br />
شهادة وليد جنبلاط في 28 حزيران (يونيو) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;وفقاً للرئيس الحريري فإن الرئيس الأسد قال له: لحود هو أنا، وأنا أريد أن أجدد له، وإذا أراد شيراك أن يخرجني من لبنان، فإني سأكسر لبنان، وخلال زيارته الى منزلي كان الحريري متوتراً للغاية وخائب الظن وكان في وضع سيئ للغاية&#8221;.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">شهادة جبران تويني في 25 حزيران (يونيو) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;لاحقاً في العام 2004 عندما طرحت قضية التمديد للحود، الرئيس الحريري قال لي أيضاً إن الرئيس الأسد هدده مباشرة وقال له: إن التصويت ضد التمديد يعتبر بأنه موجه مباشرة ضد سوريا، ووفقاً للحريري فإن الرئيس الأسد قال إنه في هذه الحالة فإن السوريين سيفجرونه وأياً من أعضاء أسرته، وسيلاحقونهم أينما كانوا في العالم&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;"><br />
شهادة باسم السبع في 30 حزيران (يونيو) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;عندما عاد السيد الحريري من لقائه مع الأسد قابلته في منزل وليد جنبلاط&#8221;(&#8230;)، وقال لنا بأن الرئيس الأسد قال له بصراحة: أنا شخصياً مهتم بهذه القضية، التمديد لاميل لحود، والقضية ليست قضية لحود بقدر ما هي قضية بشار الأسد. وسألناه ما إذا استطاع أن يناقش القضية مع الرئيس الأسد فقال بأن الرئيس الأسد قال له بأن القضية ليست موضع نقاش وإنها &#8220;يجب أن تتم وإلا فإنني سأكسر لبنان&#8221; (&#8230;). كان متوتراً للغاية، وقال لي: من أجل لبنان ومصلحته فإن عليه أن يفكر بما سيفعله، وبأننا نتعامل مع مجموعة من المجانين الذين قد يقدمون على أي شيء&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">شهادة سعد الحريري في 9 تموز (يوليو) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;ناقشت مع والدي الراحل رفيق الحريري تمديد ولاية اميل لحود، وقال لي بأن الرئيس بشار الأسد هدده وقال له، &#8220;هذا ما أريده، إذا كنت تظن أن الرئيس شيراك أو أنت تستطيعون أن تحكموا لبنان فأنتم مخطئون، فذلك لن يحدث. لحود هو أنا وما أقوله له ينفذه، وهذا التمديد سيتم وإلا فإني سأحطم لبنان على رأسك وعلى رأس وليد جنبلاط، وإما أن تفعل ما نقوله لك وإلا فسننال منك ومن أسرتك أينما كنتم&#8221;.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">حوار مسجل لرفيق الحريري مع وليد المعلم</span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">في الأول من شباط (فبراير) 2005:</span></strong></p>
<p dir="rtl">&#8220;في ما يتعلق بقضية التمديد فإن الرئيس الأسد طلبني وقابلني لمدة 10 الى 15 دقيقة، وأرسل في طلبي وقال لي: أنت دائماً تقول إنك مع سوريا، الآن حان الوقت لتثبت بأنك كنت تقصد ما تقوله، أو لا. ولم يطلب مني رأيي، وقال: لقد قررت. ولم يتعامل معي كرئيس وزراء أو كرفيق الحريري أو أي شيء من هذا، وقال: أنا قررت. أصبت بالارتباك والحيرة الشديدين، كان ذلك أسوأ يوم في حياتي، ولم يقل لي إنه يرغب بتمديد ولاية لحود، وكل ما قاله &#8220;أنا قررت أنا افعل ذلك، ولا تجبني.. فكّر وعد إليّ&#8221;. (&#8230;) &#8220;لم يتم التعامل معي كصديق أو كشخص يعرفونه وقيل لي: أنت معنا أو ضدنا؟ هذا كل ما في الأمر، وعندما انتهى لقائي معه، أقسم لك، أن حارسي الشخصي نظر اليَّ وسألني لماذا أنا شاحب الوجه&#8221;.<br />
28 ـ وفي اللقاء مع السيد المعلم اشتكى من أنه يعتقد أن الرئيس الأسد، ضُلّل عمداً من جانب أجهزة الاستخبارات والوزير الشرع عن السيد الحريري، وفي نص المقابلة الجملة التالية من السيد الحريري في هذا اللقاء: &#8220;لا أستطيع ان أعيش في نظام أمني متخصص في التدخل بعمل الحريري وبنشر شائعات مضلّلة عن رفيق الحريري ثم يكتب تقارير لبشار الأسد، لكن لبنان لن يُحكم من سوريا. وهذا لن يحدث أبداً&#8221;.</p>
<p dir="rtl">29 ـ وخلال هذا اللقاء قال المعلم للحريري بأننا نحن وأجهزة (الأمن) وضعناك في الزاوية، وتابع: &#8220;رجاء لا تأخذ الأمر بخفة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">30 ـ هذا اللقاء المسجل يناقض شهادة السيد المعلم في 20 أيلول (سبتمبر) 2005، الذي وصف هذا اللقاء بأنه ودي وبناء، ورفض إعطاء الأجوبة المباشرة للأسئلة التي طرحت عليه.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">التعاون السوري مع اللجنة</span></strong></p>
<p dir="rtl">31 ـ المعلومات المذكورة آنفاً والأدلة التي تمّ جمعها من قبل اللجنة، والتي سيأتي ذكرها في ما بعد في القسم الذي عنوانه: التخطيط للاغتيال، تشير الى احتمال أن المسؤولين السوريين كان لهم علاقة باغتيال السيد الحريري، وعندما حاولت اللجنة الحصول على تعاون الحكومة السورية في متابعة هذه الأدلة، فإن اللجنة ووجهت بتعاون في الشكل لا المضمون.<br />
32 ـ إن الاتصال الأساسي بين اللجنة والسلطات السورية حدث في 11 حزيران (يونيو) 2005، عندما أرسل رئيسها رسالة الى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، طالباً اللقاء مع ممثلين عن الحكومة السورية، الشرع أجاب في 11 تموز (يوليو) 2005، مؤكداً دعم الحكومة السورية للتحقيق بعبارات عامة، وفي 19 تموز/ يوليو طلبت اللجنة مقابلة عدد من الشهود، بمن فيهم رئيس الجمهورية العربية السورية، وفي 26 آب/ أغسطس وبطلب من الحكومة السورية حدث لقاء بين رئيس اللجنة وممثل عن وزارة الخارجية السورية في جنيف في سويسرا، وفي ذلك اللقاء أعطيت لرئيس اللجنة شهادات مكتوبة من أربعة شهود، وأشاروا الى أن الرئيس الأسد لن يكون مستعداً لأي لقاء، وأكد رئيس اللجنة على مقابلة هؤلاء الشهود وقيل له إن هذا الطلب لا يزال تحت الدراسة والنقاش، ولكن الرئيس الأسد لن يكون متاحاً للشهادة.</p>
<p dir="rtl">33 ـ في 30 آب (أغسطس) طلبت اللجنة مرة أخرى من وزير الخارجية السورية مقابلة عدد من الشهود الإضافيين الآخرين والمشتبه فيهم في سوريا، والرسالة طلبت دعم الحكومة السورية من أجل تفتيش منازل المشتبه فيهم، وفي 7 أيلول/ سبتمبر أعلم الوزير الشرع اللجنة خطياً، بأنه رغم أن أدلة اللجنة كانت مبنية على شهادات كاذبة، فإن حكومته وافقت على طلب اللجنة مقابلة الأشخاص الواردة أسماؤهم في رسائل 19 تموز (يوليو) و30 آب (أغسطس) باستثناء الرئيس الأسد.</p>
<p dir="rtl">34 ـ في 12 أيلول (سبتمبر) تمت مناقشة تفاصيل هذه اللقاءات المزمعة بين اللجنة وبين ممثلين عن وزارة الخارجية السورية واللجنة عبرت عن أملها أن تتم اللقاءات في دولة أخرى، لا في لبنان ولا في سوريا، وتم رفض ذلك، وأصرت سوريا على أن تتم اللقاءات في سوريا وبمشاركة مسؤولين سوريين، والمقابلات حدثت بين 20 و23 أيلول/ سبتمبر، وكل لقاء وشهادة تمت بحضور مستشار قانوني من وزارة الخارجية السورية أو ممثل آخر من وزارة الخارجية ومترجم ومدوني محاضر، واحياناً مع أشخاص آخرين لم يكن معروفاً إلى أي هيئة ينتمون.</p>
<p dir="rtl">وفي نهاية اللقاءات كان واضحاً أن المستجوبين قد أعطوا إجابات متشابهة، والكثير من هذه الإجابات كانت تتناقض مع الأدلة التي جمعتها لجنة التحقيق من مصادر منوعة أخرى، واللجنة لم تتح لها الفرصة لمتابعة هذه اللقاءات في ما يتعلق بضلوع سوري ما في الجريمة.<br />
35 ـ توصلت اللجنة الى خلاصة بأن عدم تعاون الحكومة السورية معها قد أعاق التحقيق، وجعل من الصعب متابعة الخيوط وفقاً للأدلة التي تمّ جمعها من مصادر شتى.</p>
<p dir="rtl">وإذا كان للتحقيق أن يستمر، فإن من المهم أن تتعاون الحكومة السورية بالكامل مع سلطات التحقيق بما في ذلك السماح بإجراء المقابلات خارج سوريا، وبالنسبة الى الشهود ألا يرافقهم مسؤولون سوريون.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">3<strong><span style="text-decoration: underline;"> ـ الجريمة</span></strong></p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">36 ـ في 14 شباط (فبراير)، حوالي الثانية عشرة وخمسين دقيقة. غادر رئيس الوزراء</p>
<p dir="rtl">السابق رفيق الحريري ساحة النجمة في بيروت عائداً الى قصر قريطم في موكب من 6 سيارات ومعه مرافقوه والنائب باسل فليحان.</p>
<p dir="rtl">37 ـ عندما وصل الموكب الى فندق سان جورج وقع انفجار كبير أدى الى مقتل السيد الحريري وآخرين.</p>
<p dir="rtl">38 ـ وبعد فترة وجيزة من الانفجار تلقى مدير مكتب تلفزيون &#8220;الجزيرة&#8221; في بيروت مكالمة هاتفية من شخص قال إن مجموعة النصرة والجهاد في سوريا الكبرى هي المسؤولة عن اغتيال السيد الحريري وجرى بثّه على الهواء مباشرة.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">4 ـ التحقيق اللبناني</span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">الاجراءات الأولية</span></strong></p>
<p dir="rtl">39 ـ يتطلب كشف جريمة بهذا الحجم إمكانات إدارية كبيرة ووضوحاً في المهام، وتنسيقاً كبيراً وتوفير المختصين والمعدات والدعم اللازم. وفي ما يلي الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية بين حصول الانفجار وتاريخ تأليف اللجنة الدولية.</p>
<p dir="rtl">40 ـ كان قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر مسؤولاً عن التحقيق من 14 شباط 2005 الى 21 منه، وأخيراً اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً اعتبرت بموجبه الجريمة عملاً إرهابياً يستهدف الجمهورية وأحالتها على المجلس العدلي، وهو أعلى محكمة جنائية في لبنان. ونتيجة لهذا القرار تم تعيين قاضي تحقيق جديد هو القاضي ميشال أبو عراج وممثل للمدعي العام.</p>
<p dir="rtl">41 ـ وصل القاضي مزهر الى موقع الجريمة بعد أقل من ساعة من حصول الانفجار ومعه القاضي جان فهد من مكتب المدعي العام، ووصف الوضع في موقع الجريمة بأنه فوضى، وكان قراره الأول تعيين مساعد قائد شرطة بيروت العميد ناجي ملاعب مسؤولاً عن موقع الجريمة وكلفه بمهمة رفع الجثث والجرحى وإخماد النيران وبعد ذلك سحب كافة الأشخاص من الموقع وإغلاقه بالكامل. (افادة شاهد)</p>
<p dir="rtl">42 ـ في الساعة الخامسة مساء دعا القاضي مزهر إلى اجتماع مع كل الأجهزة المعنية، قوى الأمن الداخلي والأجهزة العسكرية بمن فيهم نحو 10 ضباط ووزع المهمات خلال الاجتماع وحدد طريقة عمل التحقيق. (افادة شاهد)</p>
<p dir="rtl">43 ـ شارك في الاجتماع قائد الشرطة القضائية بالوكالة ورئيس وحدة الشرطة الجنائية العميد الاعور، وقائد شرطة بيروت بالوكالة العميد ملاعب والعميد صلاح عيد مسؤولاً عن موقع الجريمة والعقيد فؤاد عثمان بصفته رئيس قسم المعلومات. (إفادة شاهد)<br />
44 ـ بعد اللقاء، حوالي الساعة السابعة مساء تقريباً، عاد القاضي مزهر إلى موقع الجريمة للمرة الثانية، ولم يكن راضياً عن ظروف موقع الجريمة، ولكنه كان يأمل أن تكون أفضل في اليوم التالي لأن المسؤوليات قد تم توزيعها خلال الاجتماع، وكان ثمة قصور تمثل في عدم توافر المعدات والخبرات اللازمة، وسوء التواصل بين الأجهزة المعنية وعدم الالتزام بتعليمات قاضي التحقيق وعدم تزويده بالمعلومات حول تقدم سير التحقيق. (إفادة شاهد)<br />
45 ـ استدعى القاضي مزهر خلال فترة توليه التحقيق عشرة أشخاص للاستجواب بمن فيهم موظفو فندق &#8220;سان جورج&#8221; وضباط حماية الحريري المقرّبون، ووالد ووالدة أبو عدس وبعض شهود العيان، واتخذ كذلك بالتشاور مع القاضي جان فهد قرار طلب المساعدة من سويسرا لتأمين خبراء في الأدلة الجنائية لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق. وعندما ترك القاضي مزهر منصبه في 21 شباط (فبراير) 2005 لم يكن قد تم التوصل إلى أي نتيجة ملموسة في هذا التحقيق.</p>
<p dir="rtl">46 ـ جرى نقل الملف إلى قاضي التحقيق الجديد القاضي ميشال أبو عرّاج الذي تولى التحقيق من 22 شباط/ فبراير لغاية 23 آذار/ مارس 2005، وقد عيّنه القاضي الأول في مجلس القضاء الأعلى طانيوس خوري وسجل الملف في مكتب أبو عرّاج في 22 شباط (فبراير) 2005 (إفادة شاهد)، وكان رأيه الأول عندما نظر في الملف هو أن الجريمة كانت هجوماً إرهابياً يتطلب فترة طويلة من الوقت وإجراءات التحقيق إضافة إلى الكثير من الإمكانات الأخرى. إن الإجراءات الأولية جرى تنفيذها في شكل مهني ودقيق، وفوجئ بنقل سيارات الموكب ولم يلتقِ بالقاضي مزهر لكنه كان يتصل به بالهاتف كلما احتاج إلى توضيح. (إفادة شاهد)</p>
<p dir="rtl">47 ـ اتخذ السيد ابو عراج خلال توليه التحقيق الإجراءات التالية:</p>
<p dir="rtl">في 22 شباط (فبراير): ـ تسجيل دعوى قضائية.</p>
<p dir="rtl">في 24 شباط (فبراير): ـ سجل مفرزة بيروت الثانية.</p>
<p dir="rtl">ـ تفتيش فندق &#8220;السان جورج&#8221;.</p>
<p dir="rtl">ـ موجز لكل المحاضر العسكرية.</p>
<p dir="rtl">ـ توقيع المحاضر: الأمن العام، قوى الأمن الداخلي، أمن الدولة، المخابرات.</p>
<p dir="rtl">في 25 شباط (فبراير): ـ محضر قسم التحقيق الجنائي الخاص.</p>
<p dir="rtl">ـ التحقيق في شأن الحفر في منطقة &#8220;السان جورج&#8221;.</p>
<p dir="rtl">ـ محاضر قسم التحقيق الجنائي الخاص: بيانات الإشعار.</p>
<p dir="rtl">ـ تيسير أبو عدس والمعاون الأول ماهر الداعوق.</p>
<p dir="rtl">في 26 شباط (فبراير): ـ جرى الحصول على تقارير عدة حول التفتيش والبحث ونقل سيارات الموكب إلى ثكنة الحلو والتحقيق مع الحرس.</p>
<p dir="rtl">في 28 شباط (فبراير): ـ تم الاستماع إلى تيسير أبو عدس وماهر الداعوق وحسن محمد العجوز وعامر خالد شحادة. واستُجوب شهود.</p>
<p dir="rtl">في 28 شباط (فبراير): ـ صدرت مذكرات إحضار.</p>
<p dir="rtl">لقاء آخر مع رشيد حمود في المستشفى، ومحمد قويني الحارس الشخصي للرئيس رفيق الحريري وتامر لهيب، وطلب قسم الأدلة الجنائية مساعدة أجنبية.</p>
<p dir="rtl">ـ 1 آذار/ مارس: السماح لرئيس لجنة تقصي الحقائق السيد بيتر فيتزجيرالد بعد وصوله إلى لبنان النظر في التحقيق.</p>
<p dir="rtl">ـ 2 آذار/ مارس: التحقيق مع تامر لهيب ومحمد قويني وشهود آخرين.<br />
ـ 3 آذار/ مارس: تقرير شركة ميتسوبيشي ودفتر مواصفات الشاحنة الصغيرة ميتسوبيشي، وقائمة أسماء القطع التي وجدت في موقع الانفجار وخارطة غير واضحة، تظهر تقرير الدكتور قواس بنتيجة الفحوص التي أجريت لجثة عبدالحميد غلاييني، وتم الحصول على تقرير من الاستخبارات العسكرية عن التحقيق مع حسام علي محسن وأحمد عمورة ونبيل غصوب حول علاقتهم بالمشتبة فيه أحمد أبو عدس ولم يتم اعتقالهم. تقرير الدكتور حسين شحرور بنتيجة فحوص جثة عبد الحميد غلاييني.</p>
<p dir="rtl">ـ 5 آذار/ مارس: استدعاء أول ثلاثة شهود للتحقيق معهم في 8 آذار/ مارس، والآخرين للتحقيق معهم في 9 آذار/ مارس 2005. المهندس مكرم الأعور وحمد ملاعب وحسام علي محسن ومحمود بيضون الضابط في الأمن العام، وعفيفة عبدالله الحرشي وغسان بن جدو من قناة &#8220;الجزيرة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">ـ 7 آذار/ مارس: تفتيش مضمون لوحات قيادة السيارات (دلال ضرغام) حضر العميد عماد القعقور وأخبرنا بالتحقيق وأخذ نسخة من تقرير التحقيق وكان معه زياد رمضان.<br />
ـ 8 آذار/ مارس: تلقينا نتائج فحوص الحمض النووي، وخارطة موقع الجريمة.<br />
ـ 10 آذار/ مارس: تقرير مخفر البرج بشأن البحث عن جثة عبد الحميد غلاييني.<br />
ـ 11 آذار/ مارس: النقاش مع العميد زياد نصر والنقيب متري نمار واستدعاء حسام محسن والفلسطيني مروان عبدالوهاب قطان.</p>
<p dir="rtl">ـ 14 آذار/مارس: حث قيادة الأجهزة الأمنية على عدم إزالة الأنقاض، واستدعاء جاك شليطا وعلي أمهز ومروان قبطان للشهادة، رسالة من اللجنة الدولية تتعلق بإنهاء مهمتها.<br />
48 ـ 23 آذار (مارس) 2005: القاضي أبو عراج يستقيل من مهمته بسبب الجو السياسي المتوتر في ذلك الوقت: الكثير من عدم الثقة بالهيئات القضائية اللبنانية والانتقادات الموجهة لطريقة التحقيق، إضافة الى ذلك عندما كان مسؤولاً عن التحقيق في مقتل الحريري كان عليه أن يقوم بعمله الطبيعي وكان في القضية الكثير من الجوانب السياسية، وسمع خلال التظاهرات في بيروت في 14 آذار/مارس أشخاصاً يذكرون اسمه بشكل مسيء. (إفادة شاهد)<br />
49 ـ عند تركه منصب قاضي التحقيق، كان الإنجاز الوحيد الذي تحقق الأدلة التي تشير الى السيد أبو عدس، على الرغم من محاولة التركيز على طريقة حدوث التفجير والتركيز على كل الخبراء ليتوصلوا الى نتيجة واحدة.</p>
<p dir="rtl">50 ـ وقد تم استبدال السيد ابو عراج بالسيد الياس عيد الذي لا يزال يتولى التحقيق حتى الآن، في تشرين الأول/ اكتوبر 2005.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">قوى الأمن الداخلي</span></strong></p>
<p dir="rtl">51 ـ في 14 آذار (مارس) 2005 كان اللواء علي الحاج قائداً لقوى الأمن الداخلي، وتمت ترقيته الى هذا المنصب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 من قبل السوريين كما يُقال، واستقال من منصبه خلال ربيع العام 2005 بعد ذيول الانفجار الذي قتل السيد الحريري.<br />
ووفقاً لشهادته، كان الحاج في مكتبه عندما أعلم بنبأ الانفجار، فذهب على الفور الى موقع الجريمة بالسيارة وخلال توجهه الى الموقع اتصل بالسيد شهيد خوري رئيس قسم الخدمات والعمليات في قوى الأمن الداخلي الذي أبلغه بأنه كان هناك انفجار كبير. وطلب اللواء الحاج من السيد خوري أيضاً إرسال كل التعزيزات اللازمة الى موقع التفجير. وكانت الوحدات تتضمن وحدات الأدلة الجنائية بإمرة السيد هشام أعور وخبراء متفجرات بإمرة عبد البديع السوسي ووحدة التحقيق بإمرة العقيد فؤاد عثمان، وكانت مسؤوليته الوحيدة أن يقدم الإمكانات اللازمة، بعد وصول قاضي التحقيق كانت كل قوات الأمن بإمرة القاضي، ولم يكن باستطاعة اللواء الحاج أن يتدخل في التحقيق(إفادة شاهد).</p>
<p dir="rtl">52 ـ وحسب رأيه إن المشكلة في الموقع كان لها علاقة بوجود كثير من الأجهزة مثل الجيش والأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام.</p>
<p dir="rtl">53 ـ بعد ظهر ذلك اليوم، انضم اللواء الحاج إلى اجتماع مجلس الدفاع الأعلى في قصر الرئاسة في بعبدا الذي رأسه الرئيس (إميل لحود) وكان من بين المشاركين وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل والاقتصاد والأشغال العامة ونائب رئيس الوزراء ومحافظ بيروت وقادة الأجهزة الأمنية. وناقش الاجتماع الجريمة وعواقبها وإحالتها على المجلس العدلي.<br />
54 ـ عاد اللواء الحاج إلى مكتبه بعد الاجتماع وبعد ذلك قامت قناة &#8220;الجزيرة&#8221; ببث شريط يدعي فيه أحمد أبو عدس مسؤوليته عن الانفجار وقتل السيد الحريري. ومنذ ذلك الحين كانت كل مصادر الأمن الداخلي، ما عدا تلك التي كانت موجودة في مسرح الجريمة، تركز على ملاحقة خيوط أبو عدس.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">المخابرات العسكرية</span></strong></p>
<p dir="rtl">في 14 شباط (فبراير) 2005 كان العميد ريمون عازار مسؤول المخابرات العسكرية، وقد رفّع إلى هذا المنصب في كانون الأول (ديسمبر) 1998، واستقال في نيسان (أبريل) 2005 بعد الانفجار الذي قتل السيد الحريري. ووفقاً لشهادته، فقد أبلغه رئيس فرع الأمن العسكري في المخابرات العقيد محمد فهمي بالانفجار، ولم يذهب إلى موقع الجريمة لكنه تابع القضية بتفاصيلها من مكتبه مع العقيد البير كرم قائد مخابرات بيروت وأبلغ الرئيس لحود والعميد (رستم) غزالي بالانفجار عند حصوله. (إفادة شاهد)</p>
<p dir="rtl">56 ـ زار أفراد من المخابرات العسكرية، وخصوصاً خبراء المتفجرات، موقع الجريمة وقاموا بعمليات بحث وتدقيق، وأكدوا أن المواد التي استخدمت في الانفجار كانت تزن نحو 300 كيلوغرام من مادة &#8220;ت.ن.ت.&#8221;، وسلمت كل الأدلة الموجودة في الموقع إلى الأمن الداخلي والجنرال هشام أعور، وعلى حد علم العميد عازار فقد كان هناك بعض المخلفات المعدنية ومسدس. وفي رأيه أن قوى الأمن الداخلي، وكذلك مكتب المدعي العام وقاضي التحقيق كانت لهم المسؤولية الكاملة للتحقيق.</p>
<p dir="rtl">57 ـ 14 شباط (فبراير) عصراً، حضر العميد عازار اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، وجرى عرض اغتيال السيد الحريري وكل التفاصيل التي كانت متوفرة في ذلك الوقت، وقدم كل مشارك في الاجتماع وجهة نظره.</p>
<p dir="rtl">58 ـ وفي مرحلة لاحقة طُلب من إدارته التركيز على ثلاثة عناصر، شريط أحمد أبو عدس، الاتصالات الخلوية التي جرت في المنطقة، وطبيعة التفجير وحجم المتفجرات المستخدمة.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">الأمن العام</span></strong></p>
<p dir="rtl">59 ـ في 14 شباط (فبراير) 2005، كان اللواء جميل السيّد قائد الأمن العام، رقي إلى هذا المنصب في العام 1998، واستقال في ربيع عام 2005 بعد الانفجار الذي أودى بحياة السيد الحريري.</p>
<p dir="rtl">ووفقاً لشهادته، فقد أفاد اللواء السيد أنه كان في مكتبه عندما سمع الانفجار، لكنه اعتقد أن ذلك ناجم من مقاتلات إسرائيلية تخترق جدار الصوت.</p>
<p dir="rtl">وبين الواحدة والربع والواحدة والنصف أخبره المقدم أحمد الأسير بحصول الانفجار وبأن موكب السيد الحريري كان مستهدفاً، وبقي في مكتبه ولم يُرسل أحداً من الأمن العام إلى موقع الانفجار، واتصل بالرئيس ووزير الداخلية والعميد غزالي.</p>
<p dir="rtl">60 ـ بعد ظهر ذلك اليوم، حضر اللواء السيد اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي ركّز على عواقب الاغتيال على الأرض في المستقبل القريب، وقدمت اقتراحات للحكومة التي اجتمعت لاحقاً مساء ذلك اليوم.</p>
<p dir="rtl">61 ـ في صباح الثلاثاء 15 شباط (فبراير) تلقى السيّد اتصالاً من صحافي في قناة &#8220;الجزيرة&#8221; يبلغه أن أحداً لم يأتِ لتسلم شريط أبو عدس، وسلم له الشريط في 16 شباط (فبراير) وقام بنسخه وأرسل النسخة الأصلية إلى قاضي التحقيق السيد أبو عراج.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">التحقيقات في موقع الجريمة</span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;"><br />
تقرير الأمن الداخلي</span></strong></p>
<p dir="rtl">62 ـ كما هي العادة في أي حالة اجرامية مماثلة، فإن عملية فحص موقع الجريمة ومحيطه على عجل مهمة للغاية بالنسبة إلى نتيجة التحقيق.</p>
<p dir="rtl">وصل الضابط المسؤول عن موقع الجريمة العميد في قوى الأمن الداخلي ناجي ملاعب الساعة الواحدة وخمس دقائق من يوم 14 شباط 2005، ووضع لاحقاً تقريراً حول فحص موقع الجريمة الذي أجرته السلطات اللبنانية، قوى الأمن الداخلي وشرطة بيروت، وتحمل الوثيقة الرقم 95 وتقول ان التحقيق فتح تنفيذاً لأوامر قاضي التحقيق العسكري في بيروت في ما يتعلق بكل ما يمكن أن يلقي الضوء على الانفجار الذي حصل وأدى إلى وفاة رئيس الوزراء السابق السيد رفيق الحريري وآخرين.</p>
<p dir="rtl">أصدر قاضي التحقيق الأول للغرفة العسكرية في بيروت المذكرة الرقم 23/2005 تاريخ 14 شباط (فبراير) 2005، الأمر الرقم 207 /1181 تاريخ 15 شباط (فبراير) 2005 أيضاً.<br />
في 14 شباط (فبراير) عام 2005 حوالى الساعة 12.50 ظهراً حصل انفجار كبير في بيروت سجلت غرفة العمليات انه قريب من فندق السان جورج، أرسلت كافة الدوريات إلى الموقع وذهبت إلى هناك ووصلت بعد دقائق، السيارات على جانبي الطريق كانت تحترق، وكان هناك الكثير من الدخان. قوات الدفاع المدني والاطفاء والصليب الأحمر كانت تحاول الوصول إلى المنطقة وتتخذ الاجراءات من أجل إخماد الحريق وتجمع الجثث وتنقل الجرحى إلى المستشفيات، كان الموقع فوضوياً، وكان هناك الكثير من رجال الأمن والعسكريين والمدنيين مختلطين والصحافيين ووسائل الاعلام وكلهم يريدون الوصول إلى موقع الجريمة، وأمرت كل الضباط ورجال الشرطة والدوريات أن يفعلوا ما في وسعهم من أجل ضرب نطاق حول موقع الجريمة، وأن يتخذوا الاجراءات من أجل الحفاظ على موقع الجريمة، وأن يبعدوا الفضوليين، وحملت قائد مفرزة بيروت الثانية من شرطة بيروت مسؤولية التنفيذ. وعلمنا ان التفجير حدث في موكب الرئيس الحريري ولكن النتيجة لم تكن معروفة بعد. المتخصصون في جمع الادلة وخبراء المتفجرات بدأوا عملهم. واضافة الى المسؤولين السياسيين والأمنيين جاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مع بعض التعزيزات، والقاضي رشيد مزهر وقاضي التحقيق الاول العسكري في بيروت. فطلب مني كضابط شرطة وبسبب غياب مدير الامن في الخارج منذ 12 شباط 2005، ان اتخذ الاجراءات اللازمة من اجل التحقيق واي شيء يمكن ان يلقي الضوء على ذلك الانفجار وان اعلمه، وان هذه التعليمات الشفوية ستكون مكتوبة لاحقاً.</p>
<p dir="rtl">وعندما وصل قائد الامن الى المنطقة أعلمته بما حدث، ووفقا للسلطات المحلية التي أنيطت بي طلبت من المقدم صلاح عيد ان يتخذ الاجراءات اللازمة للتحقيق بصفته قائداً للمنطقة الثانية لبيروت، والتي حدث فيها الانفجار وان يطلعني على ما حدث. ان عمل العثور على الجثث وأخذ الجرحى الى المستشفيات استمر وايضا عمل فرق الحوادث وفرق المتفجرات، وتمّ اجراء مسح كامل لمنطقة الجريمة ومحيطه، ومهندسين من الجيش جاؤوا وأخذوا عينات من الموقع من اجل ان يجروا اختبارات عليها، وفرقة من الجيش قامت بعملية مسح على الموقع والمباني المجاورة وساعدوا في الحفاظ على أمن تلك المنطقة، وبسبب أهمية هذا الدعم أرسل البرقية 2065 بتاريخ 15 شباط/ فبراير 2005 الى قيادة المنطقة، وطلبنا منهم اتخاذ كل الاجراءات المناسبة من اجل التحقيق وفقا لما يتعلق بالجثث التي تم اخذها الى المستشفيات في كل المناطق وان يسمحوا لعائلاتهم بالتعرف عليهم وان يعلموني وان يمكنني الحصول على التفويض اللازم من اجل اعادة هذه الجثث الى ذويها، وان تؤخذ افادات من الجرحى وان توضع نسخ في الملفات.</p>
<p dir="rtl">وبعد البرقية 2077 في 14 شباط/ فبراير 2005 الى الدائرة في ما يتعلق بعزل موقع الجريمة واقامة المنطقة الآمنة حولها، طلبنا من قائد منطقة بيروت الثانية ان يستقدم كل الافراد اللازمين من اجل القيام بهذه المهمة، وان يضع حواجز معدنية واشرطة صفراء حول المنطقة بالتنسيق مع شرطة السير من اجل تنظيم السير هناك.</p>
<p dir="rtl">المقدم عيد عبّر لي عن تقدم التحقيق ونتائجه، وأعلمت قاضي التحقيق العسكري وسلمت الجثث الى ذويها وفقا للاصول المرعية، ووفقا لتعليمات قاضي التحقيق وبموافقة المدير العام للامن الداخلي علي الحاج فان السيارات التابع</p>
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b3/' addthis:title='النص الحرفي لتقرير ميليس ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التقرير نصف السنوي الثاني للأمين العام للأمم المتّحدة</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:49:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2217</guid>
		<description><![CDATA[إلى مجلس الأمن حول تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 (2004) 25 تشرين الأول 2005 I. مقدّمة 1. هذا التقرير هو التقرير نصف السنوي الثاني الذي أرفعه إلى مجلس الأمن حول تطبيق القرار 1559 (2004) بناءً على طلب مجلس الأمن المعبَّر عنه في البيان الرئاسي الصادر في 19 تشرين الأول 2004 (S/PRST/2004/36) والذي يقضي بأن [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/' addthis:title='التقرير نصف السنوي الثاني للأمين العام للأمم المتّحدة ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: right;" dir="ltr"><strong> </strong><br />
<strong>إلى مجلس الأمن حول تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 (2004</strong><strong>)</strong><br />
<strong>25 </strong><strong>تشرين الأول 2005</strong></h3>
<p style="text-align: right;" dir="rtl"><strong><span id="more-2217"></span>I</strong><strong>. مقدّمة</strong><br />
1. هذا التقرير هو التقرير نصف السنوي الثاني الذي أرفعه إلى مجلس الأمن حول تطبيق القرار 1559 (2004) بناءً على طلب مجلس الأمن المعبَّر عنه في البيان الرئاسي الصادر في 19 تشرين الأول 2004 (S/PRST/2004/36) والذي يقضي بأن أستمرّ في رفع تقارير إلى المجلس عن تطبيق القرار كلّ ستّة أشهر.<br />
2. أعاد القرار 1559 (2004) الذي أقرّه مجلس الأمن في 2 أيلول 2004 (S/RES/1559) التأكيد على دعم المجلس القويّ لسلامة لبنان الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي. ودعا القرار كلّ الأطراف المعنيين إلى التعاون الكامل والملحّ مع مجلس الأمن في سبيل التطبيق الكامل لهذا القرار وكلّ القرارات ذات الصلة التي تتعلّق باستعادة لبنان سلامته الإقليمية وسيادته الكاملة واستقلاله السياسي. وحدّد أيضاً عدداً من المقتضيات العمليّة بينها:<br />
أ -- انسحاب كلّ القوّات الأجنبية المتبقّية من لبنان،<br />
ب -  تفكيك كلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها،<br />
ج -- بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية ،<br />
د-  الاحترام الشديد لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي في ظلّ السلطة الوحيدة والحصرية للحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية.<br />
وأعلن المجلس أيضاً في القرار دعمه لانتخابات رئاسية حرّة ونزيهة في لبنان تجري بموجب أحكام الدستور اللبناني وبدون تدخّل أو تأثير خارجي.<br />
3. في تقريري الأوّل إلى مجلس الأمن في الأول من تشرين الأول 2004 (S/2004/777)، استنتجت أنّه لم تتمّ تلبية المقتضيات المنصوص عنها في القرار. وجاء في تقريري الثاني، وهو أوّل تقرير نصف سنوي عن تطبيق القرار 1559 (S/2005/272) أنّه اعتباراً من 26 نيسان 2005، حقّق الأفرقاء المعنيّون تقدّماً مهماً وملحوظاً نحو تطبيق بعض البنود الواردة في القرار رغم أنّه لم تتمّ بعد تلبية مقتضيات القرار 1559 (2004).<br />
4. منذ تقريري الأخير إلى مجلس الأمن بتاريخ 26 نيسان 2005، حقّق الأفرقاء المعنيّون المزيد من التقدّم الملحوظ نحو تطبيق القرار 1559 (2004). تمّت تلبية عدد من المقتضيات العمليّة المنبثقة من القرار 1559 (2004) من بينها انسحاب القوّات السورية من لبنان وتنظيم انتخابات تشريعية حرّة ونزيهة. ولا تزال هناك بنود أخرى لم تُطبَّق لا سيّما تفكيك الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها وبسط سيطرة الحكومة على كامل الأراضي اللبنانية وإعادة الإرساء الكامل والاحترام الشديد لسيادة لبنان ووحدته وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، لا سيّما عبر إقامة علاقات ديبلوماسية طبيعية بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية وترسيم الحدود بينهما.</p>
<p><strong>II</strong><strong>. الخلفيّة</strong><br />
5. في الأشهر الستّة التي تلت تقريري الأخير المرفوع بتاريخ 26 نيسان 2005 (S/2005/272)، بقي الوضع في لبنان هشاً. وقع عدد من التطوّرات المقلقة التي أثّرت في استقرار لبنان، واتّخذت في صورة خاصّة شكل أعمال إرهابية وتهريب للأسلحة والأشخاص عبر الحدود إلى لبنان.<br />
6. في الثاني من حزيران 2005، وفي 21 حزيران 2005 ثم في 25 أيلول، استُهدِف على التوالي عدد من الشخصيات اللبنانية البارزة بواسطة سيّارات مفخّخة في بيروت أدّت إلى مقتل سمير قصير وجورج حاوي وإصابة مي شدياق بجروح خطرة. وجرت أيضاً محاولة اغتيال وزير الدفاع اللبناني، الياس المرّ، في 12 تموز 2005، ما أدّى إلى مقتل شخص وإصابة عدد من الأشخاص بينهم الوزير. وحصلت تفجيرات أخرى في 22 تموز 2005 و23 آب 2005 و16 أيلول 2005 أدّت إلى وفاة شخص وإصابة الكثيرين.<br />
7. ندد مجلس الأمن في صورة لا لبس فيها وبشدّة بهذه التفجيرات باستمرار الاغتيالات السياسية وأعمال إرهابية أخرى في لبنان في البيانَين الرئاسيين الصادرين بتاريخ 7 حزيران 2005 (S/PRST/2005/22) و22 حزيران 2005 (S/PRST/2005/26) وكذلك في البيانين الصحافيين الصادرين عن رئيس مجلس الأمن في 12 تموز 2005 و28 أيلول 2005. ونددّت أنا أيضاً بأقوى العبارات باغتيال السيد قصير والسيد حاوي وبمحاولة اغتيال السيد المرّ والسيدة شدياق. وفي تصريحات متكرّرة، حضضت السلطات اللبنانية بأن تبادر في أسرع وقت إلى إحضار مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية والمحرّضين عليها أمام العدالة. ونتيجةً لهذه الأعمال، اختار عدد كبير من الزعماء السياسيين اللبنانيين تمضية فترات طويلة في الخارج خوفاً على حياتهم.<br />
8. في 7 أيار، عاد الجنرال ميشال عون بعد 14 عاماً من المنفى وشكّل &#8220;التيار الوطني الحر&#8221; للمشاركة في الانتخابات التشريعية التي  بدأت في 29 أيار 2005 وانتهت بعد أربع دورات في 19 حزيران 2005. وحقّق الائتلاف الذي يضمّ &#8220;تيار المستقبل&#8221; بقيادة سعد الحريري والحزب التقدّمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط فوزاً واضحاً في الانتخابات بفوزه بـ72 مقعداً. وفاز تحالف من &#8220;حركة أمل&#8221; و&#8221;حزب الله&#8221; بـ35 مقعداً، وفاز &#8220;التيار الوطني الحرّ&#8221; بقيادة ميشال عون بـ21 مقعداً في البرلمان المؤلّف من 128 مقعداً.<br />
9. في 19 تموز تشكّلت حكومة جديدة بعد مشاورات ومفاوضات كثيفة بين الأحزاب السياسية والرئيس لحود لم تخلُ من صعوبات، وقد شكّلها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وهو وزير سابق للمال ينتمي إلى &#8220;تيّار المستقبل&#8221;. تتألّف حكومة السيد السنيورة من 24 عضواً بينهم 15 من &#8220;تيار المستقبل&#8221; وخمسة يمثّلون التحالف الشيعي الذي يضمّ &#8220;حزب الله&#8221;.  للمرّة الاولى حصل عضو من &#8220;حزب الله&#8221; هو محمد فنيش، على حقيبة وزارية وأصبح وزير الطاقة والمياه. في 31 تموز، نالت الحكومة الجديدة الثقة في مجلس النواب بمجموع كبير من الأصوات. وفي وقت سابق، تحديداً في 18 تموز، كان البرلمان المنتخب حديثاً قد صوّت على مشروع قانون للعفو عن سمير جعجع قائد القوّات اللبنانية الذي أمضى 11 عاماً في السجن.<br />
III. تطبيق القرار 1559 (2004)<br />
10. منذ تقرير الأخير بتاريخ 26 نيسان 2005، حصل تقدّم إضافي ملحوظ نحو تطبيق القرار 1559 (2004). تمّت تلبية عدد من المتقضيات العملية المنبثقة من القرار 1559 (2004) في حين لم تتمّ تلبية مقتضيات أخرى.</p>
<p><strong>أ. انسحاب القوّات الأجنبية المنتشرة في لبنان</strong><br />
11. في تقريري الأخير بتاريخ 26 نيسان 2005، أشرت إلى الالتزامات التي قدّمتها الحكومة السورية إلى الأمم المتّحدة لتحقيق الانسحاب الكامل لقوّاتها وأعتدتها العسكرية وأجهزة استخباراتها من لبنان. وأشرت أيضاً إلى الرسالة التي وجّهتها إليّ الحكومة السورية بتاريخ 26 نيسان 2005 والتي أبلغتني فيها انسحابها الكامل من لبنان إيفاءً لهذه الالتزامات وتنفيذاً للبند ذي الصلة في القرار 1559. وأوردت أيضاً في تقريري أنّني لم أتمكّن بعد من التحقّق من الانسحاب الكامل والشامل للقوّات والأعتدة العسكرية والاستخبارات السورية من لبنان لكنّني أرسلت، بموافقة حكومتَي سوريا ولبنان، بعثة تابعة للأمم المتّحدة لإجراء هذا التحقّق.<br />
12. رفعتُ تقرير بعثة الأمم المتّحدة المكلّفة التحقّق من الانسحاب الكامل والشامل للقوّات السورية من لبنان بموجب قرار مجلس الأمن 1559 (2004) كملحق لتقريري الأخير في 23 أيار 2005 (S/2005/331). وأشارت لجنة التحقّق في تقريرها إلى أنّها &#8220;لم تجد قوّات أو أعتدة عسكرية أو استخبارات سورية على الأراضي اللبنانية&#8221; واستنتجت أنّه &#8220;انطلاقاً من أفضل الإمكانات المتاحة لها ومع الاستثناء المحتمل لمنطقة دير العشاير الذي لا يزال وضعها غير واضح (&#8230;) انسحبت القوّات والأعتدة العسكرية السورية انسحاباً كاملاً وشاملاً من الأراضي اللبنانية&#8221;.<br />
13. أشارت لجنة التحقّق أيضاً إلى أنّه &#8220;كان من الأصعب التحقّق من انسحاب الاستخبارات السورية لأنّ الأنشطة الاستخبارية غالباً ما تكون سرّية بطبيعتها&#8221;. واستنتجت انطلاقاً من أفضل الإمكانات المتاحة لها أنّه &#8220;لم يعد هناك وجود للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان في مواقع معروفة أو في بزّات عسكرية&#8221; وأضافت أنّها &#8220;لم تستطع أن تستنتج في شكل مؤكّد أنّ كلّ الأجهزة الاستخبارية قد انسحبت&#8221;.</p>
<p><strong>ب. سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي</strong><br />
14. يركّز القرار 1559 في شكل أساسي على سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي في ظلّ السلطة الوحيدة والحصرية للحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، معيداً باستمرار التأكيد على هذا الأمر. في بيانه الرئاسي المستند إلى تقرير الأخير بتاريخ 26 نيسان 2005، شدّد مجلس الأمن في 4 أيار 2005 على أنّ الاستقلال السياسي الكامل للبنان وممارسته الكاملة لسيادته هما الهدف الأقصى للقرار 1559 (2004).<br />
15. استمررت في إعطاء هذه المسألة الأولوية القصوى في الجهود التي أبذلها وحافظت، انطلاقاً من قلقي حيال الهشاشة المستمرّة للوضع السياسي والأمني في لبنان، على اتّصال وثيق جداً بالسلطات اللبنانية والمسوؤلين اللبنانيين الرفيعي المستوى. وقد قدّمت الأمم المتّحدة مساعدةً في عدد من المجالات أو وسّعت نطاق مساعداتها بغية دعم جهود لبنان حكومةً وشعباً الآيلة إلى إعادة التأكيد على سيادتهم ووحدتهم واستقلالهم السياسي.<br />
16. في تقريري الأخير إلى المجلس في 26 نيسان 2005، حدّدت ثلاثة عناصر ذات أهمّية خاصّة لإعادة إرساء سيادة لبنان ووحدته واستقلاله السياسي وفرض الاحترام الشديد لها. وهي: (1) وجود الاستخبارات السورية في لبنان وتأثيرها، (2) إقامة تمثيل ديبلوماسي متبادل بين سوريا ولبنان، و(3) تنظيم انتخابات نيابية حرّة ونزيهة في لبنان. والعنصر الرابع المهمّ بالدرجة نفسها في هذا السياق والذي برز في سياق انسحاب القوّات والأعتدة العسكرية والاستخبارات السورية، هو الحاجة إلى اتّفاق بين لبنان وسوريا حول الحدود الدولية بينهما وترسيمها على الأرض. وأشرت أيضاً إلى الطائرات الإسرائيلية التي تحلّق في الأجواء اللبنانية منتهكةً سلامة لبنان الإقليمية.</p>
<p><strong>الاستخبارات السورية في لبنان</strong><br />
17. استنتجت في ما تقدّم أنّ لا وجود مرئيا أو مهمّا للاستخبارات السورية في لبنان. ولكن برزت تقارير من حين الى آخر تشير إلى أنّ الاستخبارات السورية لا تزال تعمل في لبنان وأنّها استمرّت في التأثير على الأحداث في لبنان.<br />
18. لذلك طلبت على وجه السرعة من بعثة التحقّق التابعة للأمم المتّحدة العودة إلى لبنان وتوضيح مسائل متعلّقة بانسحاب الاستخبارات السورية وذلك من خلال الاتصال بمسؤولين لبنانيين من ضمنهم أمنيّون، ومسؤولين سوريين، وكذلك عبر الاجتماع بمدنيين لبنانيين ربما يملكون معلومات ذات صلة وبعثات ديبلوماسية وسواهما. قامت اللجنة بعملها من 12 حزيران حتى 11 تموز 2005 ورفعت إليّ تقريراً بعد ذلك بوقت قصير.<br />
19. أجرى فريق التحقّق مجموعة واسعة من المشاورات والاجتماعات شملت في ذلك شخصيات سياسية لبنانية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين وكذلك مع مسؤولين أمنيين سوريين. ولاحظ التبدّل في العلاقة بين لبنان وسوريا وأنّه يجب أخذ الروابط التاريخية الوثيقة وحتّى العائلية وكذلك مناخ الخوف والشكّ والاشاعات السائد في لبنان، في الاعتبار عند تقويم التقارير والاشاعات عن استمرار النشاط الاستخباري السوري في لبنان. ذكر الفريق أنّ مصادر عدّة بينها وزراء ووزراء سابقون ومسؤولون أمنيّون قالت له إنّه لا يزال هناك في رأيها نشاط استخباري سوري في لبنان. واعتبرت أنّ هناك بعض التقارير ذات الصدقيّة عن نشاط الاستخبارات السورية لكنّ معظمها مبالغٌ فيه. واستنتج الفريق أيضاً أنّه من الممكن أنّ بعض ضبّاط الاستخبارات السورية يقومون ببضع زيارات سريعة إلى لبنان بعد انسحابهم، وأنّه يُرجَّح أنّ ضبّاطاً في الاستخبارات السورية يجرون اتّصالات هاتفية للحفاظ على شبكات معارفهم وتعزيز نفوذهم والتلاعب بمهارة بالبيئة السياسية. لكن من الصعب تقويم حجم هذه الأنشطة وهدفها. واستنتج فريق التحقيق أنّه في شكل خاص، لم تكن الأنشطة المتعلّقة بالاتّصالات الهاتفية في سياق الانتخابات اللبنانية منتشرة بكثرة ولا يبدو أنّه كان لها تأثير مهمّ على الانتخابات.<br />
20. في الإجمال، أكّد الفريق على استنتاجه السابق عن غياب أيّ وجود أو نشاط مرئي أو مهمّ للاستخبارات السورية في لبنان، رغم  أنّه كان يجب أخذ الروابط التاريخية الوثيقة جداً وروابط أخرى بين البلدين في  الاعتبار عند تقويم أيّ تأثير يُحتَمل أن تكون الاستخبارات السورية لا تزال تمارسه في لبنان.</p>
<p><strong>إقامة تمثيل ديبلوماسي متبادَل</strong><br />
21. تابعت مناقشاتي مع حكومتَي سوريا ولبنان حول موضوع التمثيل الديبلوماسي المتبادل. كرّرت لي الحكومتان عزمهما على إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين البلدين. في 17 تشرين الأوّل، أكّد لي رئيس مجلس الوزراء اللبناني السنيورة، أنّ حكومته تتطلّع إلى علاقة &#8220;قائمة على المساواة والاحترام المتبادل&#8221; بين سوريا ولبنان. وقال لي أيضاً إنّه يحبّذ إقامة تمثيل ديبلوماسي متبادل بين البلدين في المرحلة المقبلة.<br />
22. أشير في هذا السياق إلى التعقيدات الناجمة عن غياب حدود متّفق عليها بوضوح ومرسومة بين لبنان وسوريا كما علّقت بعثة الأمم المتّحدة للتحقّق من الانسحاب الكامل للقوّات والأعتدة العسكرية والاستخبارات السورية من لبنان. لفتت البعثة إلى وجود كتيبة من الجنود السوريين في دير العشاير وأشارت إلى أنّه لم يكن بإمكانها التحقّق مما إذا كانت هذه الكتيبة داخل لبنان، أو كما قال قائد الكتيبة السوري، داخل الأراضي السورية. أستنتج أنّه في إطار إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين البلدين وفي سبيل ضمان سيادة لبنان واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه، ثمّة حاجة إلى اتفاق رسمي حول الحدود وترسيم لهذه الحدود على الأرض. وألفت في شكل خاص إلى ما قاله لي رئيس مجلس الوزراء السنيورة في 17 تشرين الأوّل عن أنّ المحادثات بين حكومتَي لبنان وسوريا حول ترسيم الحدود بين البلدين والتي بدأت عام 1964 ثم توقّفت عام 1975، استؤنِفت أخيراً.<br />
23. أتوقّع من حكومتَي لبنان وسوريا اتّخاذ خطوات ملموسة لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين البلدين كما هو الحال في الدول السيّدة والمستقلّة، وذلك في المستقبل القريب وقبل تقريري التالي إلى مجلس الأمن.</p>
<p><strong>الانتخابات النيابية اللبنانية</strong><br />
24. في تقريري الأخير، اعتبرت تنظيم انتخابات اشتراعية حرّة وذات صدقيّة بحسب أحكام الدستور وبدون تدخّل أو تأثير خارجي، وسيلة أساسية لإعادة التأكيد على سيادة لبنان الكاملة ووحدته واستقلاله السياسي. وذكرت أنّه يجب إجراء انتخابات حرّة وذات صدقيّة في موعدها وبموجب قانون انتخابي يقبله الشعب اللبناني على نطاق واسع. وأوردت أيضاً أنني ناقشت مع الحكومة اللبنانية إمكان تقديم مساعدة تقنية من الأمم المتّحدة بناءً على طلب منها، وأنني شجّعت فكرة ارسال مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات وأنّني أنتظر من الحكومة اللبنانية تقديم طلب بهذا الصدد.<br />
25. بعد وقت قصير من صدور تقريري، أُقرّ قانون 2000 الانتخابي بموافقة من معظم الأفرقاء اللبنانيين، كأساس لتنظيم الانتخابات بعدما أخفق البرلمان في الاتّفاق على مسودّة القانون التي أعدّتها حكومة رئيس الوزراء السابق [عمر] كرامي. تلقّت الأمم المتّحدة طلباً من الحكومة اللبنانية للحصول على دعم تقني في الانتخابات، فأُرسِل فريق من قسم المساعدة الانتخابية في الأمم المتّحدة إلى لبنان في 3 أيار 2005 لتقديم مساعدة تقنية في تنظيم الانتخابات وتنسيق عمل المراقبين الدوليين.<br />
26. جرت الانتخابات النيابية اللبنانية في أربع دورات بدءاً من 29 أيار 2005 قبل يومين من انقضاء المهلة القانونية للمجلس المنتهية ولايته. استمرّت عمليّة الاقتراع حتى الدورة الرابعة والأخيرة في 19 حزيران 2005. في بيان صادر في 20 حزيران، هنّأت لبنان حكومةً وشعباً على الانتخابات الناجحة التي تمتّعت بالصدقية وكان تنظيمها جيداً من الناحية التقنية وجرت في مناخ حرّ وخالٍ من العنف. وأثنى مجلس الأمن في بيانه الرئاسي في 22 حزيران 2005 (S/PRST/2005/26) على عمليّة الاقتراع النزيهة وذات الصدقيّة وحيّا الشعب اللبناني على التزامه القويّ بالديموقراطية والحرية والاستقلال.<br />
27. للمرّة الاولى في تاريخ لبنان، ورداً على طلب من الحكومة اللبنانية، راقب الانتخابات أكثر من مئة مراقب دولي بينهم في شكل خاص بعثة كبيرة من المراقبين الانتخابيين التابعين للاتحاد الأوروبي ومؤلّفة من مراقبين لمدة قصيرة الأمد وطويلة الأمد وخبراء انتخابيين. وفي مرحلة الانتخابات، استمرّت الأمم المتحدة في تقديم المساعدة التقنية وتنسيق عمل المراقبين الانتخابيين المتعدّدي الجنسية.<br />
28. قوّمت بعثة المراقبين التابعة للاتّحاد الأوروبي العملية الانتخابية برمّتها بما في ذلك الإطار القانوني والبيئة السياسية والحملات الانتخابية والاستعدادات للانتخابات والتصويت وفرز الأصوات وكذلك المرحلة التي تلت الانتخابات، واستنتجت أنّ عمليّات الاقتراع &#8220;أديرت بطريقة جيّدة وجرت بطريقة سلميّة من ضمن الإطار الحالي للانتخابات&#8221;. وشدّد المراقبون الانتخابيون أيضاً على أنّ هناك حاجة إلى إصلاح فوري للإطار القانوني والانتخابي بسبب غياب الأحكام المتعلّقة بالحملات الانتخابية ونظراً إلى الحاجة إلى تنظيم الحملات وإلى الشفافية المالية. ولاحظ المراقبون أيضاً أنّ بعض الأحكام الدستورية الأساسية المستندة إلى اتفاق الطائف لم تُطبَّق بعد بما  ذلك إنشاء نظام برلماني مؤلّف من مجلسين والحدّ من دور الطائفية في الحياة العامّة. وعلّق المراقبون أيضاً على الشوائب في إدارة الانتخابات وفي نظام تسجيل الناخبين واللذين يحتاجان إلى إصلاح فوري.<br />
29. ألقت هذه الاستنتاجات الضوء على الحاجة إلى المزيد من العمل لضمان حرّية العمليات الانتخابية في لبنان ونزاهتها. ومن المجالات المحدّدة في هذا السياق نظام التمثيل السياسي وإطار الانتخابات اللذين يجب أن يسعيا إلى تخطيّ التأثير الكبير للطائفية، والقانون الانتخابي الذي يجب أن يُعَدّ مسبقاً ويكون شاملاً، وتقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة تخدم بأفضل الطرق مبادئ المساواة في التصويت والتمثيل السياسي الملائم، وتسجيل الناخبين، ومجموع الأصوات الفعلي، وتمويل الحملات.<br />
30. بناء على طلب السلطة اللبنانية، أستمرّ في بذل جهود لمساعدة الشعب اللبناني في إقامة إطار قانوني ومؤسّسي ملائم وثابت لضمان عمليات انتخابية حرّة ونزيهة في لبنان. وتستمرّ الأمم المتّحدة في دعم اللجنة الوطنية اللبنانية المؤلّفة من شخصيات بارزة عيّنها رئيس الوزراء السنيورة مباشرةً بعد الانتخابات النيابية لإعداد قانون انتخابي جديد ودائم. رغم العمل الجاري حالياً والضروري لضمان حرية العمليات الانتخابية وصدقيّتها في لبنان على نطاق واسع، أشير إلى أنّه تمّت تلبية المقتضى العملي المنبثق من القرار 1559 والمتمثّل بتنظيم انتخابات حرّة وذات صدقية.</p>
<p><strong>تحليق الطيران الإسرائيلي فوق الأجواء اللبنانية منتهكاً سلامة لبنان الإقليمية </strong><strong><br />
</strong>31. منذ تقريري الأخير إلى مجلس الأمن في 26 نيسان 2005، استمرّت الطائرات الإسرائيلية المحلِّقة في الأجواء اللبنانية في انتهاك سلامة لبنان الإقليمية في شكل منتظم. لا تزال الحكومة الإسرائيلية تصرّ على زعمها أنّها تنفّذ عمليّات التحليق هذه لأسباب أمنية. وقد وجهت مع ممثّلي في المنطقة باستمرار الدعوة إلى إسرائيل كي تتوقّف عن التحليق بطائراتها فوق الأراضي اللبنانية.</p>
<p>ج. بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية<br />
32. يدعم القرار 1559 بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية. ويدعو أيضاً كل الأفرقاء المعنيين إلى التعاون في شكل كامل وفوريّ مع مجلس الأمن من أجل التطبيق الكامل لهذا القرار وكلّ القرارات ذات الصلة المتعلّقة باستعادة لبنان سلامته الإقليمية وسيادته الكاملة واستقلاله السياسي.<br />
33. في التقرير الذي رفعته إلى مجلس الأمن في 1 تشرين الأول 2004، أشرت إلى أنّ الحكومة اللبنانية لم تبسط سيطرتها على كامل أراضيها. وأعدت تأكيد هذا الأمر في تقريري الأخير في 26 نيسان 2005.<br />
34. في الأشهر الستّة الأخيرة، وقعت مجدداً أحداث تثبت أن الحكومة اللبنانية لا تمارس بعد سلطتها الكاملة على كلّ أراضيها. وشعرت بقلق شديد عندما بدا مطلع حزيران من هذا العام أنّ الجيش اللبناني يقلّص وجوده وسيطرته في جنوب البلاد، بينما يعزّز &#8220;حزب الله&#8221; وجوده هناك. قالت لي السلطات اللبنانية إنّ تقليص وجود الجيش هو جزء من إعادة انتشار شاملة للجيش في مختلف أنحاء البلاد نتيجة خفض عديد الجنود من 60 ألفاً إلى 40 ألفاً. بعدما أبدت الأمم المتّحدة قلقها حيال الموضوع، استعاد الجيش اللبناني في 1 تموز وجوده السابق.<br />
35. على طول الخطّ الأزرق، ساد هدوء هشّ في الفترة الممتدّة منذ صدور تقريري الأخير رغم أنّ الانتهاكات المتكرّرة أدّت في إحدى المرّات إلى تدهور خطير سبّب وقوع قتلى وجرحى. في 29 حزيران، أدّى حادث مقلق جداً عندما تبادل &#8220;حزب الله&#8221; وإسرائيل تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، إلى وفاة جندي إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين بجروح ووفاة مقاتلَين من &#8220;حزب الله&#8221;. جدّد مجلس الأمن في بيان صحافي عن الحادث مناشدته الحكومة اللبنانية بسط سيطرتها على كامل أراضيها باجراءات من ضمنها نشر القوّات المسلّحة اللبنانية كي تحتكر استعمال القوّة وتضع حدّاً لكلّ الهجمات التي تنطلق من أراضيها. وحصلت حوادث مماثلة على طول الخطّ الأزرق انطلقت من داخل الأراضي اللبنانية في تموز وآب من هذا العام.<br />
36. ناشد مجلس الأمن في قراره 1614 (2005) الحكومة اللبنانية بسط سلطتها الوحيدة والحصرية على كلّ أراضي الجنوب وممارسة هذه السلطة في شكل كامل، بما في ذلك عبر نشر أعداد كافية من القوّات المسلّحة والأمنية اللبنانية لتأمين الهدوء في المنطقة ومن ضمنها الخطّ الأزرق بطوله، وممارسة السيطرة والاحتكار على استعمال القوّة على كامل أراضيها ومنع الهجمات من داخل لبنان عبر الخطّ الأزرق. ورحّب أيضاً بعزمي على مناقشة الخطوات التالية مع الحكومة اللبنانية استعداداً لبسط سلطتها في الجنوب. تابعت الحوار مع السلطات اللبنانية حول المسألة وأتطلّع نحو الإنجاز المبكر لهذه الموجبات. ويشجّعني في هذا السياق التعهّد الذي قطعته لي حكومة رئيس مجلس الوزراء السنيورة بأنّها ستسعى إلى فرض احتكارها لاستعمال القوّة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية من خلال حوار وطني مع كلّ الأطراف المعنيين، وإعلامي بأنّها باشرت اتّخاذ خطوات في هذا الصدد.<br />
37. أعلمني رئيس مجلس الوزراء السنيورة أيضاً أنّه جرى أخيراً تعزيز انتشار القوّات المسلّحة اللبنانية على الحدود مع سوريا بغية وقف تهريب الأسلحة والأشخاص. وأعلمني كذلك أنّ القوّات المسلحة اللبنانية أقامت حواجز وعزّزت وجودها حول مواقع المجموعات الفلسطينية المسلّحة جنوب بيروت وفي وادي البقاع في الأسابيع الأخيرة، وأنّ حكومة لبنان بدأت حواراً مع هذه المجموعات حول سلاحها.</p>
<p><strong>د. تفكيك الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية </strong><strong><br />
</strong>38. يدعو القرار 1559 (2004) إلى تفكيك كلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها. في التقرير الذي رفعته إلى مجلس الأمن في 1 تشرين الأول 2004، أشرت إلى أنّه رغم الجهود الناجحة التي بذلتها الحكومة اللبنانية لتحقيق خفض كبير في عدد الميليشيات الموجودة في لبنان، بقي هناك العديد من المجموعات المسلّحة. وقلت إنّ أبرز هذه المجموعات &#8220;حزب الله&#8221;. في تقريري الأخير في 26 نيسان 2005، أشرت إلى الحوار الذي أجريه مع بعض الأفرقاء المعنيّين حول مسألة تفكيك الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وإلى أنّ الأمم المتّحدة لم تتوصّل بعد إلى استنتاجات عمليّة في هذا الصدد. وذكّرت أيضاً أنّ اتفاق الطائف الموقّع عام 1989 والذي ينسجم تماماً مع القرار 1559 في هذه المسألة، يدعو إلى تفكيك كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الحكومة اللبنانية.<br />
39. إلى جانب &#8220;حزب الله&#8221;، وكما ذكرت في تقريري إلى مجلس الأمن في 1 تشرين الأول 2004، هناك الميليشيات الفلسطينية في لبنان. تمتّعت هذه المجموعات المسلّحة باستقلال ذاتي نسبي داخل مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين التي لا تدخلها السلطات اللبنانية عموماً. في حين لم يحصل أيّ تغيير أساسي في وضع هذه المجموعات، أشار عدد من التقارير في المدة الأخيرة إلى تدفّق متزايد للأسلحة والأشخاص من سوريا باتّجاه بعض من هذه المجموعات. وقد طرح عدد من المسؤولين اللبنانيين الرفيعي المستوى ومسؤولون آخرون الموضوع معي أيضاً. أعلمتني الحكومة السورية أنّ هناك فعلاً تهريباً للأسلحة والأشخاص عبر الحدود السورية-اللبنانية لكن في الاتّجاهين.<br />
40. أعلمتني الحكومة اللبنانية أنّها اتّخذت إجراءات مهمّة للحدّ من هذا التدفّق للأسلحة والأشخاص ومن حرية تنقّل السلاح والعناصر المسلّحين من المخيّمات الفلسطينية في لبنان وإليها في الأسابيع الأخيرة لا سيما منذ نهاية أيلول 2005. عزّزت القوات المسلّحة اللبنانية انتشارها على طول الحدود مع سوريا وزادت الدوريات المؤلَّلة والراجلة على حدّ سواء. وأعلمتني الحكومة اللبنانية أيضاً أنّ القوات المسلّحة اللبنانية عزّزت وجودها وأقامت حواجز جديدة وشدّدت إجراءات التفتيش حول مواقع المجموعات المسلّحة الفلسطينية التي تتّخذ من سوريا مقراً رئيسياً لها، والمتمركزة جنوب بيروت وفي وادي البقاع. في 7 تشرين الأول، دهم الجيش اللبناني مواقع في وادي البقاع لمجموعات فلسطينية مسلّحة تتّخذ من سوريا مقراً رئيسياً لها وصادر أسلحة. وأعلمتني الحكومة اللبنانية بأنّ القوات المسلّحة اللبنانية احتجزت أيضاً عدداً من المتسلّلين من أصل فلسطيني يحملون أوراقاً ثبوتية سورية وقامت بترحيلهم.<br />
41 اخذت في الاعتبار تأكيد حكومة لبنان ان &#8220;لا حاجة الى اسلحة خارج مخيمات اللاجئين (الفلسطينيين)، التي لا تخدم القضية الفلسطينية ولا يقبلها اللبنانيون&#8221;، كما صرح رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في 7 تشرين الاول. واكد لي السيد السنيورة اضافة الى ذلك عزمه على الاستمرار في الحوار الداخلي توصلاً الى نزع سلاح المجموعات الفلسطينية المسلحة سلماً، من دون مواجهات مع هذه المنظمات. في 13 تشرين الاول، وافق مجلس الوزراء بالاجماع على موقف رئيس مجلس الوزراء في &#8220;رفض اي وجود فلسطيني مسلح خارج مخيمات اللاجئين&#8221;. وابلغ الي رئيس مجلس الوزراء انه سيسعى في خطوة اولية الى تأمين النظام والسيطرة على هذه المجموعات المسلحة داخل المخيمات.<br />
42- في هذا الاطار، اخذت في الاعتبار خصوصاً دعوة الرئيس السنيورة &#8220;القيادة السورية الى ممارسة ضبط النفس الضروري في هذه القضية من طريق علاقاتها بالمنظمات الفلسطينية&#8221;. كما دونت التزام السيد السنيورة &#8220;واجب الدولة اللبنانية والمؤسسات الامنية فيها حماية الاشخاص، مدنيين وضيوفا، بمن فيهم الفلسطينيون. جدير بالذكر ايضاً ان مسؤولين لبنانيين كباراً  آخرين، كرئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي صرحوا انه &#8221; يجب الا يكون هناك سلاح داخل المخيمات او خارجها&#8221;.<br />
43 في تصريح علني اصدرته في 4 تشرين الاول من مقر قيادتها في دمشق، اعترضت &#8220;الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة&#8221; بشدة على اصرار &#8220;بعض الجهات في الحكومة اللبنانية على التعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني من زاوية امنية ضيقة (&#8230;) للتعجيل في تطبيق القرار 1559&#8243;. ورفض التصريح تطبيق القرار 1559 (2004)، مضيفاً ان &#8220;محاولة التضحية بسلاح الفلسطينيين في لبنان انسجاماً مع القرار 1559 لن يقابَل بالصمت ولا بالتسوية&#8221;، مؤكداً ان السنيورة سيتحمل &#8220;المسؤولية المباشرةعن التدابير المعادية  لشعبنا الفلسطيني تحت غطاء سياسي وحملة تضليل اعلامية&#8221;. في 7 تشرين الاول، ردت المجموعات الفلسطينية المسلحة بالمثل على اعلان القوة اللبنانية المسلحة حالة الاستنفار الكاملة .<br />
44 -- في 8 تشرين الاول 2005، قاد الرئيس السنيورة محادثات مهمة هي الاولى من نوعها مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في لبنان في ما يتعلق بسلاحها. وشاركت الفصائل في محادثات منفصلة بوفدين. ومثًّل الوفد الاول الفصائل المنضوية تحت لواء &#8220;منظمة التحرير الفلسطينية&#8221;. ووافق اعضاء هذا الوفد الرئيس السنيورة على &#8220;البدء بتنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات للمحافظة على الامن&#8221;. وتوصل الرئيس السنيورة الى تفاهم مع اعضاء الوفد الآخر المؤلف من مجموعات فلسطينية مسلحة مقرها دمشق على انشاء لجنة متابعة للبحث في كل هذه المسائل، بما فيها قضية السلاح. في 13 تشرين الاول، بعدما وافق مجلس الوزراء اللبناني بالاجماع على موقف الرئيس السنيورة، قرر (المجلس) انشاء لجنة كتلك المذكورة، بغية حل مسألة السلاح الفلسطيني داخل المخيمات من طريق الحوار.<br />
45  -  حافظت على اتصال وثيق بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، اللتين اكدتا لي دعمهما الكامل لتنفيذ كل بنود القرار 1559 (2004). وادلى رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتصريح علني مفاده ان الموقف الذي اتخذته بعض المجموعات الفلسطينية لا يعكس موقف منظمة التحرير، مشدداً على ان الفلسطينيين &#8220;ضيوف في لبنان يحترمون قوانينه وامنه&#8221;. وابلغ الي الرئيس عباس ان &#8220;انتقال كميات مهمة من الاسلحة الى مخيمات اللاجئين من طريق مجموعات فلسطينية محددة يعرض لبنان للخطر ولا يخدم القضية الفلسطينية&#8221;. في هذا الاطار، اضيف ان الرئيس عباس اشار الى طلب السلطة الفلسطينية انشاء بعثة ديبلوماسية فلسطينية في بيروت، مما قد يساهم في اعطاء العلاقات بين الشعبين الفلسطيني واللبناني طابعاً رسمياً. ادعم هذه المبادرة بالكامل.<br />
46  -  بتوصية مني، التقى الرئيسان السنيورة وعباس في 18 تشرين الاول في باريس للبحث في المسائل المتعلقة بوجود لاجئين فلسطينيين في لبنان. في خطاب مشترك، شدد الزعيمان على الحاجة الى احترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي، والى احترام القوانين اللبنانية ومتطلبات الامن. وابديا قلقهما البالغ حيال عمليات نقل السلاح غير الشرعية، واعتبرا ان لها اثراً سلبياً على سيادة لبنان واستقلاله السياسي كما انها لا تخدم القضية الفلسطينية. وفي خطابه، أعرب الرئيس عباس عن دعمه الكامل للتدابير التي اتخذتها حكومة لبنان للحؤول دون حمل السلاح خارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ولمنع تهريب الاسلحة والافراد ولتأمين احتكارها (اي الحكومة اللبنانية) استخدام القوة وبسط سلطتها على اراضيها كافة. الى ذلك، ناقش الرئيسان عباس والسنيورة اقامة حوار لبناني فلسطيني لتوفير رفاه اجتماعي واقتصادي وامني، ولتمثيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وشدد الزعيمان على ان حواراً كهذا من شأنه ان يوصل الى تطبيق كل بنود اتفاق الطائف المتعلقة بهذا الموضوع، والى تطبيق كل القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن والمتعلقة بسلاح الميليشيات الفلسطينية في لبنان، من دون مواجهات بين السلطات اللبنانية والمنظمات الفلسطينية. وتوافق الطرفان على استكمال الحوار بغية تعزيز علاقاتهما الثنائية توصلا الى اقامة علاقات ديبلوماسية متبادلة.<br />
47 لم يطرأ اي تغيير ملحوظ على الاوضاع الحربية وقدرات &#8220;حزب الله&#8221; الذي يملك وفق قيادته اكثر من 12 الف صاروخ بتصرفه.<br />
48  -  يؤكد عدد من اللبنانيين ان &#8220;حزب الله&#8221; ليس ميليشيا في الواقع ، بل &#8220;حركة مقاومة شرعية&#8221; تناضل من اجل تحرير منطقة مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي. ان هذا التفسير لوضع  مزارع شبعا، كما اشرت في تقاريري السابقة عن تطبيق القرار 1559 وايضاً في مناسبات اخرى، لا يزال يتناقض بشدة مع موقف منظمة الامم المتحدة (انظر الملحق). كنت اكدت في تقريري الى مجلس الامن في 16 حزيران 2000 (S/2000/590) ان اسرائيل استجابت منذ تاريخه متطلبات قراري مجلس الامن رقم 425 (1978) و426 (1978) و&#8221;سحبت قواتها من كل الاراضي اللبنانية&#8221;. ووافق المجلس على هذا الاستنتاج في اعلان رئيسه (S/PRST/2000/21) في 18 حزيران 2000. واكدنا مراراً مجلس الامن وانا هذا الموقف  القائل بأن مزارع شبعا ليست جزءاً من لبنان. وعليه،  اي &#8220;مقاومة&#8221; لبنانية &#8220;لتحرير&#8221; المنطقة من احتلال اسرائيلي مستمر لا يمكن اعتبارها شرعية. فضلاً عن ذلك، حتى لو صحت مطالبة اللبنانيين بمزارع شبعا، من مسؤولية حكومة لبنان وحدها تقديم طلب كهذا بما يتلاءم والقانون الدولي والقرارات الدولية المتعلقة بهذا الشأن.<br />
49 اكدت لي الحكومة اللبنانية التزامها تطبيق كل بنود القرار 1559 (2004)، ولكنها طلبت وقتاً.  واعلمني الرئيس السنيورة خصوصاً ان بند القرار الذي ينص على تجريد الميليشيات من سلاحها وتفكيكها يخضع الى حوار الداخلي الذي بدأ به أخيراً ويلتزم انجاحه في هذا الاطار، طلب الرئيس السنيورة  دعم الأمم المتحدة واشرافها الدائمين على هذا الحوار الداخلي لحل قضية الميليشيات اللبنانية والاجنبية في لبنان بما يتناسب تماماً مع اتفاق الطائف.<br />
50 جدير بالذكر ان حكومة لبنان ارتأت اشراك &#8220;حزب الله&#8221;، الذي ذكرت في تقريري السابق عن تطبيق القرار 1559 (2004) انه يعمل ايضاً كحزب سياسي  في الحكومة. وللمرة الاولى، يتولى عضو من &#8220;حزب الله&#8221; حقيبة وزارية. جدير بالذكر ايضاً ان قادة &#8220;حزب الله&#8221;  تحدثوا عن استعدادهم لـ &#8220;اي مناقشة داخلية، اي ضمانات، واي حلول تحفظ فاعلية المقاومة وقدرتها على الردع والحماية. التفاصيل ستترك للمناقشة (&#8230;) فهذه قضية لبنانية تتعلق بمصيرنا وتخصنا جميعاً. لذا دعونا نجلس ونناقش الامور&#8221;. وفي حين يشكل اشراك &#8220;حزب الله&#8221; في الحكومة والتصريحات التي ادلى بها قادته دليلا على اهمية الحوار الداخلي وعلى امكان تحويل الحزب من ميليشيا مسلحة الى حزب سياسي، يُلاحظ وجود تناقضات في العمل كحزب سياسي وكميليشيا. يستحيل التوفيق بين حمل السلاح خارج اطار القوة الشرعية المسلحة والمشاركة في السلطة والحكومة في ديموقراطية ما.<br />
51 تابعت حواري مع الفئات غير اللبنانية الملائمة حيال موضوع نزع سلاح وتسريح المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. هذا الحوار سيستمر.</p>
<p><strong>IV</strong><strong> _ المراقبة</strong><br />
52 في انعكاس لاستمرار عدم الاستقرار والهشاشة، تعرض لبنان لـ 14 إنفجاراً في غضون سنة واحدة منذ تشرين الأول الماضي. إن الأعمال الارهابية والترويعية كهذه، التي تشكل مثالاً للحملة الدامية التي يتعرض لها ليس الشعب اللبناني فحسب، بل أيضاً ضد مبادىء الديموقراطية والمجتمع المنفتح، ومنه حرية الصحافة، يجب أن تتوقف. لحسن الحظ، لم ينجح الإرهاب  في اي حال عبر التفجيرات والإغتيالات ومحاولات القتل، في زعزعة لبنان، أو في تعريض الإنتخابات النيابية الحرة والنزيهة للخطر، أو في تقويض الوحدة الوطنية ولا الإستقلال السياسي.<br />
53 منذ تقريري الأخير الى المجلس في 26 نيسان 2005، حقق الاطراف المعنيون تقدماً ملحوظاً آخر في اتجاه تطبيق القرار 1559 (2004).  تحققت متطلبات انسحاب القوات السورية وتوابعها العسكرية، بالإضافة إلى إجراء انتخابات اشتراعية حرة ونزيهة. أحرز تقدم كذلك في العمل الجاري لإجراء إصلاحات إنتخابية أوسع بمساعدة الأمم المتحدة. إن تسريح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع اسلحتها موضع مناقشة حالياً في حوار داخلي بين اللبنانيين، وبين اللبنانيين والفلسطينيين. وأنا متشجع بالحوار الذي أجريه مع الحكومة اللبنانية في شأن توسيع سيطرتها على جميع الأراضي اللبنانية. هناك نتائج ملموسة يجب إحرازها في هذين المجالين، وسأتابع جهودي في هذا الإطار.<br />
54 في أعقاب الإنسحاب السوري من لبنان، بدأت للتو إعادة تعريف للعلاقة بين الجارين المتقاربين تاريخياً. إن إقامة صلات رسمية في المرحلة المقبلة ستكون ذات أهمية كبرى وستبرهن التقدم الذي يحاول الطرفان تحقيقه نحو الإستعادة التامة والمحترمة لسيادة لبنان وسلامته ووحدته واستقلاله السياسي.<br />
55 لقد ظهرت، لسوء الحظ، مضاعفات للإفتقار إلى حدود مرسومة متفق عليها وواضحة بين لبنان وسوريا، مما سلط الضوء على الحاجة إلى اتفاق حدودي رسمي وترسيم للحدود على الأرض بين البلدين. هناك صعوبات مرتبطة ليس فقط بالتحقق من الإنسحاب السوري الناجز فحسب، علماً أن ثمة كتيبة للجيش السوري متمركزة في دير العشائر في منطقة وجدت الأمم المتحدة أنه يستحيل التأكد ما إذا كانت تقع في الأراضي اللبنانية أو السورية. هناك أيضاً صعوبات تتصل بالسيطرة على الخط الحدودي بين لبنان وسوريا، وبموضوع النقل غير الشرعي للأسلحة والناس إلى الجماعات الفلسطينية المسلحة في لبنان، مما يهدد بإلقاء ظلال على الجهود الرامية الى دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي. أكرر اعلان أملي في أن إقامة علاقات ثنائية رسمية تساهم بفاعلية في تبديد هذه المخاوف.<br />
56 يشهد لبنان تحولاً بالغ الأهمية. إن الأحداث التي شهدتها البلاد منذ 3 أيلول 2004 قادت الشعب اللبناني إلى خرق جدار الصمت والتكلم بصوت عال وواضح. لقد كسرت محظورات الماضي، والموضوعات التي كانت سابقاً بالغة الحساسية في المناقشة علناً باتت حالياً  عرضة للمناقشة المفتوحة. خلال الأشهر الستة الماضية، مع إجراء أول انتخابات نيابية بعد انسحاب سوريا من لبنان وتأليف حكومة جديدة، دخل لبنان حقبة جديدة من تاريخه، حقبة  تتضمن امكانات تتيح للبنانيين ان يدعوا خلفهم ماضياً مأسوياً ليتحدوا، ويصنعوا مستقبلاً جديداً يسمح بأن يقرروا مصيرهم، إستقلالهم، عيشهم المشترك وسلامهم.<br />
57 كل الأطراف يطلبون التسامح والوقت للتكيف مع الأوضاع الجديدة. وبهذا المعنى، حصل تطور إيجابي يتمثل في أن السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي، من خلال المجموعة التأسيسية لدعم لبنان (Core Group on Lebanon) التي تشمل الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مصر، السعودية، المفوضية الأوروبية، البنك الدولي، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا والإتحاد الأوروبي، باشرت العمل معاً من أجل تطبيق خطط الحكومة اللبنانية للإصلاحات السياسية والإقتصادية والدستورية في لبنان، بغية تشجيع الإستقرار فيه وفي المنطقة بأسرها. إن الأمم المتحدة ستبقى ملتزمة بحزم دعم عملية الإصلاح، والإعانة في تطوير المؤسسات الديموقراطية، والعمل يداً بيد مع الحكومة والشعب اللبنانيين بغية تأكيد سيادة لبنان ووحدته واستقلاله السياسي.<br />
58 كنت قلقاً جداً بعيد انسحاب القوات السورية، وتوابعها العسكرية وعناصر المخابرات، إذ أغلقت سوريا حدودها مع لبنان أمام سائقي الشاحنات اللبنانيين. إن إغلاق الحدود كانت له آثار كبيرة على الإقتصاد اللبناني الذي لا يزال في وضع صعب، ولا يمكن أن ينتعش فقط بمساعدة كل شركاء لبنان الإقليميين والدوليين. لقد انتعشت عندما حلت الحكومتان اللبنانية والسورية الأزمة في غضون أسابيع.<br />
59 على القوات المسلحة اللبنانية حالياً أن تظهر قدرتها على حفظ الأمن بفاعلية في انحاء البلاد في وقت تقلص حجم الجيش جوهرياً. في هذا المعنى، حصلت على ملاحظة إيجابية عن زيادة العمليات والحضور المرئي للقوات المسلحة اللبنانية في بداية حزيران 2005، خلال الإنتخابات النيابية في الجنوب. لقد تدخلت القوات المسلحة اللبنانية في مناسبات قليلة لتنظيم التظاهرات ولمنع المتظاهرين من الإقتراب إلى الخط الأزرق.  سجلت أيضاً ملاحظة في شأن زيادة الحضور والإشتراك أخيراً للقوات المسلحة اللبنانية في مناطق وجود الجماعات الفلسطينية المسلحة. هذه خطوات إيجابية نحو توسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كل أراضيها وممارسة الحكومة حقها في احتكار استخدام القوة على أرضها. في أي حال، وكما قلت سابقاً، هناك حاجة إلى المزيد من العمل لتحقيق دعوة مجلس الأمن الى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان عودة السلطة الحكومية الفاعلة على كل جنوب لبنان، بما في ذلك نشر المزيد من القوات المسلحة اللبنانية، وتوسيع السيطرة الحكومية على كل لبنان.<br />
60 يجب أيضاً تسجيل ملاحظة أنه في أعقاب انسحاب الجيش والمخابرات السورية، تحتاج القوى الأمنية والإستخبارية اللبنانية إلى استعادة ثقة الناس. وبهذا المعنى، لاحظت ان السلطات اللبنانية اتخذت خطوات لتعيين مديرين عامين متخصصين ودائمين يمكنهم التمتع بثقة الناس، وفي سبيل تغيير الأشخاص، الثقافة، التدريب والتجهيز. سيتطلب الأمر سنوات لتحقيق التحول الكامل نحو أجواء استخبارية وأمنية جديدة. ولكنني لاحظت أن البداية تحققت مع إقرار مجلس الوزراء التعيينات في 4 تشرين الأول. ولاحظت أيضاً، بالتحديد، خطاب رئيس مجلس الوزراء السنيورة في جلسة نيابية عن القضايا الأمنية في 4 تشرين الأول، حين أعلن أن حكومته تنوي بناء &#8220;دولة آمنة، لا دولة أمنية (&#8230;) من حق اللبنانيين أن يشعروا بالأمان في النهاية، بعد 30 سنة من التوتر السياسي والأمني&#8221;.<br />
61. بينما بدأ حوار داخلي في مسألة سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان، يبقى عدد من الأمور المقلقة الأساسية. وكما أشرتُ، فإن مجموعة منخرطة في العملية السياسية الديموقراطية لتشكيل الرأي وصنع القرار لا يمكن ان تمتلك في الوقت نفسه طاقة مسلحة مستقلة جاهزة للعمل خارج سلطة الدولة. وبشكل أوسع، إن وجود مجموعات مسلحة تتحدى سيطرة الحكومة الشرعية المخولة احتكار استخدام القوة في أراضيها، يتضارب مع إعادة السيادة واحترامها الكامل وسلامة الأراضي ووحدة البلاد واستقلالها السياسي.<br />
62. أنا متشجع بتصميم آلية رسمية لحوار داخلي في مسألة سلاح الميليشيات الفلسطينية في لبنان، وبالقمة التاريخية الأخيرة بين رئيس الوزراء السنيورة والرئيس عباس. لقد وضع الزعيمان أسس حوار متواصل بين لبنان والفلسطينيين، يقدم في رأيي خطوة مهمة نحو تجاوز ماض صعب في صورة نهائية، ونحو إعادة التأكيد على سيادة لبنان واستقلاله السياسي. أنا أدعم بقوة جعل الحوار اللبناني-الفلسطيني رسمياً من خلال خلق لجنة ثنائية منظمة تؤدي إلى علاقات ديبلوماسية رسمية. وأتطلع إلى جعل الحوار الداخلي المتنامي في مسائل سلاح الميليشيات اللبنانية وحلها، رسمياً. أنا ملتزم تقديم مساعدة الأمم المتحدة إلى هذين الحوارين استجابة لطلب رئيس الوزراء السنيورة مني.<br />
63.  رغم تحقيق تقدم مهم، سأواصل إيلاء مسألة الاستعادة الكاملة للسيادة والاستقلال السياسي للبنان الأولوية القصوى في جهودي لمساعدة الأطراف على التطبيق الكامل للقرار 1559 لسنة 2004 في الأشهر المقبلة. سأركز بشكل خاص على العمل مع السلطات اللبنانية على الممارسة الكاملة للسيطرة والسلطة الحكوميتين في كل لبنان، والتي لا يعترضها وجود مجموعات لبنانية وغير لبنانية مستقلة ولا تخضع للرقابة.<br />
64. أكرر مناشدتي العاجلة لكل الأطراف المعنيين استجابة كل متطلبات القرار 1559 لسنة 2004 من دون تأخير وتطبيقها كاملة. وكذلك القرارات الأخرى المتعلقة باستعادة سلامة الأراضي والسيادة الكاملة والاستقلال السياسي للبنان، خصوصاً القرار 1614 لسنة 2005.<br />
65. أواصل الاعتقاد أن تنفيذ القرار 1559 لسنة 2005 يجب أن يُتابع بطريقة تضمن بأفضل السبل استقرار، ووحدة لبنان وسوريا والمنطقة الأوسع. في هذا الإطار، أبقى أيضاً ملتزماً تطبيق كل قرارات مجلس الأمن والتحقيق النهائي لسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط.<br />
66. أبقى في تصرف مجلس الأمن وجاهزاً لمواصلة مساعدة الأطراف في التطبيق الكامل للقرار 1559.</p>
<p><strong>ملحق</strong><br />
بعدما أبلغتني الحكومة الاسرائيلية نيتها الانسحاب من جنوب لبنان وتطبيق  المتطلبات المفروضة عليها كاملة بموجب قراري مجلس الأمن 425 لسنة 1978 و426 لسنة 1978، سلمت مجلس الأمن في 22 أيار 2000 تقريراً حدد شروط التطبيق الكامل للقرارين 425 و426 في أيار 2000.</p>
<p>أشرت في ذلك التقرير إلى أني راجعت ما مجموعه 81 خريطة، 25 منها أصدرتها حكومتا لبنان وسوريا، وأنه كانت لدي عشر خرائط صدرت بعد عام 1996 عن مؤسسات حكومية لبنانية مختلفة، بينها وزارة الدفاع والجيش، وكلها وضعت المزارع التي نحن في صددها داخل الأراضي السورية، باستثناء خريطة لبنانية تعود إلى 1966 مشكوك في صحتها. بالإضافة إلى ذلك، أشرت إلى أن المنطقة المذكورة وقعت في شكل ثابت في منطقة عمليات قوة فك الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في مرتفعات الجولان (اندوف) منذ عام 1974، وهذا الأمر لم يفنده أي طرف ولم يتغير حتى مع إنشاء قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) عام 1978.</p>
<p>وبنتيجة أدلة قانونية وخريطية وتاريخية، ومع إشارتي إلى أن المنطقة كانت محتلة من اسرائيل، وكانت تالياً تخضع لقراري مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و338 لسنة 1973، خلصتُ إلى أن منطقة مزارع شبعا التي يطالب بها لبنان، يمكن، &#8220;من دون إبداء رأي مسبق في أي اتفاق حدودي معترف به دولياً قد يرغب لبنان والجمهورية العربية السورية في إتمامه في المستقبل&#8221;، ألا تُعتبر أراضي لبنانية. وبعد ذلك سلمت  مجلس الأمن تقريراً في 16 حزيران 2000 استنتجت فيه ان &#8220;اسرائيل استجابت المتطلبات المحددة&#8221; وأن &#8220;القوات الاسرائيلية انسحبت من لبنان استجابة للقرار 425 لسنة 1978&#8243;، أي من كل الأراضي اللبنانية.</p>
<p>أقر مجلس الأمن هذا الاستنتاج في بيان أصدره رئيسه نيابة عن المجلس في 18 حزيران 2000.</p>
<p>في رسالة موجهة إلي بتاريخ 12 حزيران 2000 (564/2000/S )، أوجز الرئيس اللبناني لحود موقف لبنان بالنسبة إلى الخط الأزرق وكتب: &#8220;في ما يتعلق بمزارع شبعا، من الواضح من تقرير الأمين العام أن الخط المعتمد تم تبنيه للمنطقة في ضوء عدم وجود خرائط قديمة للمنطقة يمكن ان تؤكد الحدود بين لبنان وسوريا. وتالياً، إن الخط المعتمد هو الخط الذي يفصل بين مناطق عمل اليونيفيل والاندوف، بينما تشير الأمم المتحدة إلى أن هذا الخط لا يمكن في أي حال اعتباره مؤثرا على حقوق الأطراف المعنيين بالنسبة إلى حدودهم الدولية. وقد وافق لبنان على هذا التقويم الى ان يأتي وقت تكون هناك صيغة مشتركة للمزارع يمكن ان يوافق عليها لبنان وسوريا لتسليمها إلى الأمم المتحدة&#8221;.</p>
<p>وفي عدد من المناسبات، كرر مجلس الأمن تأكيده انسحاب اسرائيل من كل الأراضي اللبنانية.</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/' addthis:title='التقرير نصف السنوي الثاني للأمين العام للأمم المتّحدة ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النص الكامل لتقرير فيتزجيرالد حول اغتيال الحريري</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%b2%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%ba%d8%aa/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%b2%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%ba%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:39:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2214</guid>
		<description><![CDATA[في 14 شباط 2005، قتل انفجار في وسط بيروت 20 شخصاً، بينهم رئيس الوزراء السابق، رفيق الحريري. أرسل الأمين العام للأمم المتحدة بعثة تقصي حقائق إلى بيروت للتحقيق في الأسباب والظروف ونتائج الاغتيال. منذ أن وصلت إلى بيروت في 25 شباط، التقت البعثة عدداً كبيراً من المسؤولين اللبنانيين وممثلين عن مجموعات سياسية مختلفة، أجرت مراجعة [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%b2%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%ba%d8%aa/' addthis:title='النص الكامل لتقرير فيتزجيرالد حول اغتيال الحريري ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">في 14 شباط 2005، قتل انفجار في وسط بيروت 20 شخصاً، بينهم رئيس الوزراء السابق، رفيق الحريري. أرسل الأمين العام للأمم المتحدة بعثة تقصي حقائق إلى بيروت <span id="more-2214"></span>للتحقيق في الأسباب والظروف ونتائج الاغتيال. منذ أن وصلت إلى بيروت في 25 شباط، التقت البعثة عدداً كبيراً من المسؤولين اللبنانيين وممثلين عن مجموعات سياسية مختلفة، أجرت مراجعة للتحقيق اللبناني والإجراءات القانونية، وفحصت مسرح الجريمة والأدلة التي جمعتها الشرطة المحلية، وجمعت وحللت عينات من مسرح الجريمة، وأجرت مقابلات مع بعض الشهود في ما يتعلق بالجريمة.</p>
<p dir="rtl">لا يمكن تأكيد &lt;&lt;الأسباب&gt;&gt; المحددة لاغتيال السيد الحريري بشكل يعتمد عليه إلا بعد مثول مرتكبي هذه الجريمة أمام العدالة، غير أنه من الواضح أن الاغتيال حصل في سياق سياسي وأمني تميز باستقطاب حاد حول النفوذ السوري في لبنان وفشل الدولة اللبنانية في توفير حماية ملائمة لمواطنيها.</p>
<p dir="rtl">في ما يتعلق بالظروف، فإن وجهة نظر البعثة هي أن التفجير تسببت به عبوة زنتها ألف كيلوغرام من مادة ال&lt;&lt;تي أن تي&gt;&gt; وضعت على الأرجح فوق الأرض. تشير مراجعة التحقيقات إلى أنه كان هناك نقص جلي في التزام السلطات اللبنانية بالتحقيق الفعلي في الجريمة،</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وأن هذا التحقيق لم يجر وفقاً لمعايير دولية مقبولة. وجهة نظر البعثة أيضا هي أن التحقيق اللبناني يفتقد لثقة الشعب الضرورية لتكون نتائجه مقبولة.</p>
<p dir="rtl">يمكن لنتائج الاغتيال أن تكون بعيدة المدى. يبدو أنه فتح أبواب الاضطراب السياسي الذي كان يغلي خلال العام الماضي. الاتهامات والاتهامات المضادة وفيرة وقد فاقمت الاستقطاب السياسي الحاصل. البعض يتهم القيادة السورية وأجهزتها الأمنية باغتيال السيد الحريري لأنه أصبح عائقاً لا يمكن تجاوزه لنفوذها على لبنان. أما المؤيدون لسوريا فيقولون إنه اغتيل بأيدي &lt;&lt;أعداء سوريا&gt;&gt;، الذين يريدون خلق ضغط دولي على القيادة السورية بهدف تسريع زوال نفوذها في لبنان و/أو إطلاق سلسلة من ردود الفعل ستدفع في نهاية الأمر إلى &lt;&lt;تغيير النظام&gt;&gt; داخل سوريا نفسها. عبر سياسيون لبنانيون من خلفيات مختلفة، للبعثة، عن خشيتهم من أن لبنان يمكن أن يعلق وسط نزاع محتمل بين سوريا والمجتمع الدولي، مع نتائج مدمرة على السلم والامن اللبناني.</p>
<p dir="rtl">بعد جمع الحقائق المتوفرة، استنتجت البعثة أن الأجهزة الأمنية اللبنانية والاستخبارات العسكرية السورية تتحمل المسؤولية الأولية لنقص الأمن والحماية والقانون والنظام في لبنان. أظهرت الأجهزة الأمنية اللبنانية إهمالاً منظماً وجدياً في القيام بالواجبات التي تؤديها عادة الأجهزة الأمنية الوطنية المحترفة. وخلال قيامها بذلك، فشلت على نحو خطير في توفير مستوى مقبول من الأمن، وهي لذلك ساهمت في انتشار ثقافة الترهيب والإفلات من العقاب. تشارك الاستخبارات العسكرية السورية في هذه المسؤولية من خلال تورطها في إدارة الأجهزة الأمنية اللبنانية.</p>
<p dir="rtl">من النتائج التي توصلت إليها البعثة أيضا أن الحكومة السورية تتحمل المسؤولية الأولية في التوتر السياسي الذي سبق اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. من الواضح أن حكومة سوريا مارست نفوذاً يتجاوز التعاون المعقول وعلاقات الجوار. لقد تدخلت في تفاصيل حكم لبنان بطريقة ثقيلة الوطأة وغير مرنة كانت السبب الأساسي في الاستقطاب السياسي الذي تلاها. من دون استباق نتائج التحقيق، من الواضح أن هذا المناخ وفر الخلفية لاغتيال السيد الحريري.</p>
<p dir="rtl">بات واضحاً للبعثة أن عملية التحقيق اللبنانية تعاني من عيوب خطيرة وليست لديها لا القدرة ولا الالتزام بالتوصل إلى استنتاجات مرضية وذات مصداقية. لنعثر على الحقيقة، سيكون من الضروري أن نولي التحقيق إلى بعثة دولية مستقلة، تتشكل من مختلف مجالات الاختصاص التي تشارك عادة في إجراء تحقيقات كبيرة مشابهة في الأنظمة الوطنية، مع التفويض التنفيذي الضروري لإجراء تحقيقات وعمليات تفتيش وغيرها من المهام ذات الصلة. إضافة إلى ذلك، من المشكوك به جدا أن بعثة دولية كهذه يمكن أن تقوم بمهامها بشكل مرض، وتتلقى التعاون الفعال الضروري من السلطات المحلية، في ظل بقاء القيادة الحالية للأجهزة الأمنية اللبنانية في مناصبها.</p>
<p dir="rtl">تستنتج اللجنة أن إعادة المصداقية والاستقامة إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية أمر مهم وحيوي لأمن البلاد واستقرارها. سيكون من الضروري بذل جهد مدعوم لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإصلاحها وإعادة تدريبها للوصول إلى هذه النهاية، وسيتطلب ذلك بالتأكيد دعماً ومشاركة فعالة من قبل المجتمع الدولي.</p>
<p dir="rtl">أخيرا، وجهة نظر البعثة هي أن الدعم السياسي الدولي والإقليمي سيكون ضرورياً لحماية الوحدة الوطنية للبنان لحماية مكانته الهشة من ضغوط لا مبرر لها. سيوفر تحسين فرص السلام والأمن في المنطقة أرضية صلبة لإعادة الحالة الطبيعية إلى لبنان.</p>
<p dir="rtl">تقرير حول الوقائع التي عثرت عليها بعثة تقصي الحقائق إلى لبنان للتحقيق في أسباب وظروف وعواقب اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.</p>
<p dir="rtl">25 شباط 24 آذار 2005</p>
<p dir="rtl"><strong>مقدمة</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">1-  في 14 شباط 2005، قتل انفجار في وسط بيروت 20 شخصاً من بينهم رئيس الوزراء السابق رفيق بهاء الدين الحريري. كما قتل أيضا في الانفجار يحيى مصطفى العرب، محمد بن سعد الدين درويش، طلال نبيه ناصر، زياد محمد طراف، عمر أحمد المصري، محمد رياض حسين غلاييني، مازن عدنان الدهبي، يمامة كامل دامن، هيثم خالد عثمان، علاء حسن عصفور، زاهي حليم ابو رجيلي، جوزيف اميل عون، ريما محمد رائف بزي، رواد حسين حيدر، صبحي محمد القادر، عبدو توفيق بو فرح، عبد الحميد محمد غلاييني، محمود صالح الخلف، محمد صالح الحمد المحمد، بالإضافة إلى القتلى، هناك فرحان أحمد العيسى الذي لا يزال مفقوداً ويعتقد انه من بين الضحايا. وأصيب 220 شخصا بجروح.</p>
<p dir="rtl">2 -- في 15 شباط، أصدر رئيس مجلس الأمن بياناً بالنيابة عن المجلس يطلب فيه من الأمين العام &lt;&lt;متابعة الموضوع في لبنان عن كثب وإصدار تقرير عاجل حول ظروف وأسباب وعواقب هذا العمل الإرهابي&gt;&gt;. أعلن الأمين العام في 18 شباط انه سيرسل بعثة تقصي حقائق إلى بيروت من أجل جمع معلومات ضرورية من أجل تقديم تقرير إلى المجلس بطريقة دقيقة. بعد تبادل رسائل بين الأمين العام ورئيس لبنان، أرسلت بعثة يرئسها بيتر فيتزجيرالد، نائب مفوض في الشرطة الايرلندية، غاردا سيوشانا، وتتضمن محققين اثنين، ومستشارا سياسيا ومستشارا قانونيا، إلى لبنان لجمع الحقائق حول أسباب وظروف ونتائج الاغتيال. وتم إحضار خبراء إضافيين في المتفجرات والمقذوفات، الحمض النووي (دي ان أي)، وفي تفحص موقع الجريمة في 6 آذار بالاتفاق مع السلطات اللبنانية، لفحص موقع الجريمة والعينات التي جمعت منه.</p>
<p dir="rtl">3 -- منذ وصولهم إلى بيروت في 25 شباط، التقى أعضاء بعثة تقصي الحقائق (المعروفة بأنها &lt;&lt;البعثة&gt;&gt;) عدداً كبيراً من المسؤولين اللبنانيين وممثلي مجموعات سياسية مختلفة، وأجرت مراجعة شاملة للتحقيق اللبناني والإجراءات القانونية، وتفحصت مسرح الجريمة والأدلة التي جمعتها الشرطة اللبنانية، وجمعت وحللت عينات من مسرح الجريمة وأجرت مقابلات مع بعض الشهود على علاقة بالجريمة. وبما أن بعضا من الناس الذين أجرت البعثة مقابلات معهم طلبوا أن يبقوا مجهولين، فإن هذا التقرير لا يتضمن لائحة كاملة بالذين أجريت معهم المقابلات. أنهت البعثة التحقيق في لبنان في 16 آذار. يتضمن التقرير الحالي اكتشافاتها وتوصياتها.</p>
<p dir="rtl"><strong>النتائج</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">4 -- تقع نتائج البعثة في 3 فئات كما عرفها مجلس الأمن: الأسباب والظروف والعواقب.</p>
<p dir="rtl">أ – الأسباب:</p>
<p dir="rtl">5 -- لا يمكن تأكيد &lt;&lt;الأسباب&gt;&gt; المحددة لاغتيال السيد الحريري قبل مثول مرتكبي هذه الجريمة أمام العدالة. لكن من الواضح أن الاغتيال حدث في سياق سياسي وأمني تميز باستقطاب حاد حول النفوذ السوري في لبنان وفشل الدولة اللبنانية في تأمين حماية ملائمة لمواطنيها.</p>
<p dir="rtl">السياق السياسي</p>
<p dir="rtl">6-  خدم لبنان مراراً كساحة مواجهة لأطراف الصراع العربي الإسرائيلي، مع تأثير مدمر على وحدته الوطنية واستقلاله، حسبما أظهرت حربه الأهلية المؤسفة (19901975) والحملات العسكرية المتعددة على أرضه. حافظت سوريا على حضور عسكري لها في لبنان منذ أيار 1976 بموافقة الحكومة اللبنانية. كما أنها مارست نفوذاً سياسياً في الشؤون اللبنانية، ازداد باطراد منذ العام 1990 وتقونن في العام 1991 عبر معاهدة &lt;&lt;الأخوة والتعاون والتنسيق&gt;&gt;.</p>
<p dir="rtl">7 -- لم يتعرض الوجود السوري في لبنان بشكل عام الى التحدي، حتى سحبت إسرائيل قواتها من جنوب لبنان في العام 2000. بدأت الشخصيات اللبنانية تعلن معارضتها للنفوذ السوري المستمر ودعت إلى تطبيق ما تبقى من بنود اتفاق الطائف (للعام 1989) والذي كان سيقلص، إذا ما طبق، الوجود السوري في لبنان إلى حد الانسحاب الكامل. ورغم أن السيد الحريري تجنب بحذر هذا الجدل، فقد كانت علاقته مع الرئيس إميل لحود، الذي يوصف عامة انه المفضل لدى سوريا، متشنجة، حسبما أفاد للبعثة مسؤول أمني معروف ومقرب من سوريا. خاض الرجلان (لحود والحريري) صراعات متكررة خلال ولاية السيد الحريري (20042000) إلى حد تطلب &lt;&lt;تدخلاً خارجياً والتوسط على أساس يومي&gt;&gt;. أثر الخلاف بين السيد لحود والسيد الحريري على قدرة الثاني على إدارة الحكومة وتنفيذ سياساته، إلى حد الشلل في بعض الأحيان. فسرت مصاعب السيد الحريري مع السيد لحود على نطاق واسع بأنها عدم ثقة سوريا في الأول.</p>
<p dir="rtl">8 -- كان يجب أن تنتهي ولاية السيد لحود في العام 2004، بلا إمكانية للتجديد له بحسب الدستور. كان السيد الحريري يأمل بوضوح بأن انتهاء ولاية السيد لحود سيمكنه من استعادة التحكم في حكومته. لكن خلال العام 2004 اقترحت أصوات معينة في لبنان تعديل الدستور من أجل تمديد ولاية السيد لحود. أصبح هذا الاحتمال جزءاً من الجدال حول الوجود السوري في لبنان وغذاه. ونظراً لتوزيع المقاعد في المجلس النيابي، احتاج تعديل الدستور إلى دعم كتلة السيد الحريري، وهو دعم لم يكن مستعدا لتقديمه. أكثر من ذلك، علمنا من مصادر يمكن الاعتماد عليها أن السيد الحريري تمكن من الحصول على تعهد من القيادة السورية بعدم تمديد ولاية السيد لحود.</p>
<p dir="rtl">9 -- لكن القيادة السورية قررت لاحقا دعم تمديد الولاية الرئاسية، وإن ل3 سنوات عوضا عن 6 سنوات. كان الضغط من اجل التمديد كبيرا ومصمما وله نتائج بعيدة المدى. وكما قال مسؤول لبناني مقرب من القيادة السورية للبعثة، بعث القرار السوري برسالة واضحة إلى السيد الحريري بأنه كان عليه الرحيل: &lt;&lt;لم تكن هناك من طريقة لكي يعملا (لحود والحريري) مع بعضهما البعض&gt;&gt;. التقى السيد الحريري بالرئيس (السوري بشار) الأسد في دمشق في محاولة أخيرة لإقناعه بعدم دعم التمديد. تسلمت البعثة روايات حول هذا اللقاء من مصادر مختلفة في داخل لبنان وخارجه، وجميعها يدعي بأنها سمعت هذه الرواية من السيد الحريري نفسه بعد فترة قصيرة من عقد اللقاء. ليس لدى البعثة رواية للقاء من جانب السيد الأسد. امتنعت السلطات السورية عن الاستجابة لطلب البعثة بعقد لقاء معه. تعزز الشهادات التي تسلمتها البعثة بعضها بشكل حرفي تقريبا.</p>
<p dir="rtl">10-  بالاستناد إلى هذه الشهادات، ذكّر السيد الحريري السيد الأسد بتعهده عدم السعي لتمديد ولاية السيد لحود، ورد السيد الأسد انه كان هناك تحول في السياسة وان القرار قد اتخذ. وأضاف انه يجب أن ينظر إلى السيد لحود كممثله الشخصي في لبنان وان &lt;&lt;معارضته تساوي معارضة الأسد نفسه&gt;&gt;. وأضاف عندها انه (السيد الأسد) &lt;&lt;يفضل أن يحطم لبنان فوق رأسي السيد الحريري و (الزعيم الدرزي وليد) جنبلاط على أن يرى كلمته في لبنان تنكسر&gt;&gt;. وحسب الشهادات، فإن السيد الأسد هدد عندها كلاً من السيد الحريري والسيد جنبلاط بأذى جسدي إذا عارضا التمديد للسيد لحود. دام اللقاء 10 دقائق وكانت المرة الأخيرة التي يلتقي فيها السيد الحريري مع السيد الأسد. بعد هذا اللقاء، أبلغ السيد الحريري مؤيديه انه لا خيار أمامهم سوى دعم التمديد للسيد لحود. تلقت البعثة أيضا روايات عن تهديدات أخرى للسيد الحريري من مسؤولين أمنيين في حال امتنع عن التصويت لصالح التمديد أو &lt;&lt;حتى إذا فكر في ترك البلد&gt;&gt;.</p>
<p dir="rtl">11 -- في الثاني من أيلول 2004، تبنى مجلس الأمن القرار 1559 الذي طالب، إلى جانب فقرات شرطية أخرى، &lt;&lt;بانسحاب جميع القوات الأجنبية المتبقية في لبنان، وأعلن دعمه لعملية انتخابية حرّة وعادلة في الانتخابات الرئاسية اللبنانية المقبلة على أن تجري وفقا للقوانين الدستورية اللبنانية من دون أي تدخل أو نفوذ أجنبي&gt;&gt;. ويعتقد، على نطاق واسع داخل لبنان وخارجه، أن السيد الحريري دعمً هذا القرار بشكل فاعل. وقد أبلغت مصادر عديدة في لبنان البعثة بأن القيادة السورية حمّلت السيد الحريري شخصيا مسؤولية تبني هذا القرار، وبأن هذا القرار أنهى أية ثقة كانت تقوم بين الجانبين. في الثالث من أيلول، وصل التمديد إلى البرلمان. صوّت السيد الحريري وكتلته النيابية لصالحه. ثلاثة نواب صوّتوا ضدّه، بينهم مروان حمادة وهو حليف مقرّب لكل من السيد الحريري والسيّد جنبلاط. مرّ التعديل، وتم تمديد ولاية السيّد لحود الرئاسية لثلاث سنوات. في التاسع من أيلول أعلن السيد الحريري استقالته.</p>
<p dir="rtl">12-  بلغ التوتر السياسي بعداً جديداً مع تلك الاستقالة. التحق عدد آخر من الشخصيات السياسية بما أطلق عليه لاحقاً &lt;&lt;المعارضة&gt;&gt;، التي دعت بشكل أساسي إلى إعادة النظر في العلاقات السورية اللبنانية. فضل بعض زعماء المعارضة إعادة النظر بتلك العلاقات بما يتناسب مع قرار مجلس الأمن 1559، في حين آثر آخرون إعادة النظر فيها تحت مظلة اتفاق الطائف. ونظر إلى الانتخابات التشريعية المقبلة على أنها نقطة تحول وبات واضحاً بالنسبة للجميع أن الأفرقاء يستعدون لكشف نهائي للأوراق. حتى التمديد للرئيس لحود، كانت المعارضة مؤلفة بشكل أساسي من سياسيين ومجموعات مسيحية. وأتى قرار كتلة السيد جنبلاط بالانضمام إلى تلك القوى ليشكل تطوراً أساسياً، إذ توسع التحالف المعارض إلى ما وراء الحدود المذهبية المقسمة، خاصة في ضوء تحالف السيد جنبلاط التقليدي مع سوريا. أضافت استقالة السيد الحريري مزيداً من القوة إلى المعارضة عبر ضمّ الطائفة السنية العريضة والنافذة.</p>
<p dir="rtl">13 -- في الثاني من تشرين الأول، نجا النائب مروان حمادة بأعجوبة من الموت عندما انفجرت عبوة بالقرب من سيارته. قتل مرافقه في الانفجار. وقد أثارت محاولة اغتيال السيد حمادة الصدمة في كل لبنان وأضيفت إلى الاستقطاب المتنامي. لم يتم تحديد هوية مرتكبي محاولة الاغتيال، وساد شعور عام بأن ذلك لن يتم. سيطر مناخ ضاغط على الساحة اللبنانية حيث &lt;&lt;الجميع كان مهدّدا&gt;&gt;، حسبما قال مسؤولو أمن عديدون للبعثة. قالت شريحة كبيرة من الناس داخل لبنان وخارجه للبعثة إن السيد الحريري والسيد جنبلاط خشيا على حياتهما ورأيا محاولة اغتيال السيد حمادة جزءاً من صراع القوى الدائر مع القيادة السورية.</p>
<p dir="rtl">14 -- في ظل التوتر المتزايد، استمر توثيق التحالف المعارض وكذلك التحضيرات للانتخابات التشريعية المقبلة. جرت اتصالات ومفاوضات بين السيّد جنبلاط والسيّد الحريري وبين الزعيم الماروني المنفي السيد ميشال عون. ومع نهاية كانون الثاني 2005، كانت هناك كتلة قوى هائلة تبرز في لبنان، تضم، للمرّة الأولى، ممثلين عن كل الجماعات السياسية والدينية المختلفة تقريباً، باستثناء المجموعتين الشيعيتين أمل وحزب الله. كانت كتلة القوة تلك مستقلة عن النفوذ السوري، إن لم تكن معادية له، وبدت واثقة من الفوز بغالبية واضحة في الانتخابات المقبلة. وتمتعت أيضاً بدعم لاعبين أساسيين في المجتمع الدولي وبدت واثقة من قدرتها على دفع سوريا إلى تحقيق التزاماتها بحسب اتفاق الطائف و/ أو قرار مجلس الأمن 1559. وسط كتلة القوى تلك، برز رجل واحد على أنه المهندس: رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. في 14 شباط تم اغتياله.</p>
<p dir="rtl">15-  من الواضح أن اغتيال السيّد الحريري جرى على خلفية صراع القوى مع سوريا، بغض النظر عمن قاد الاغتيال وبأي هدف. ومع ذلك، من المهم التذكير بأنه فقط بمقدور تحقيق مناسب لا تحليلات سياسية أن يؤدي إلى تحديد هوية من أمر وخطط ونفّذ هذه الجريمة النكراء. وسيشكل القفز إلى استنتاجات بشأن منفذي الاغتيال من دون تحقيق مناسب وأدلة مقنعة ومحاكمة صحيحة انتهاكاً للقواعد الأساسية للعدالة.</p>
<p dir="rtl"><strong>الخلفية الأمنية</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">16 -- كان ثمة إجماع على وصف السيد الحريري، ل&lt;&lt;البعثة&gt;&gt;، بأنه &lt;&lt;الشخصية الأكثر أهمية في الحياة العامة اللبنانية&gt;&gt;. إن اغتياله، بالتالي، يثير تساؤلات حول مستوى الحماية الذي كان مؤمناً له من قبل جهاز الأمن اللبناني. يتألف نظام الأمن اللبناني من أجهزة عديدة. تحتل الاستخبارات العسكرية موقعا رئيسيا في هذا التشكيل؛ وهي تغطي مجالات الأمن القومي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الإرهاب، وقوة ضاربة. كذلك يشمل قسما لاعتراض الاتصالات. يغطي &lt;&lt;الأمن العام&gt;&gt; مجالات مرتبطة بالأجانب، وجوازات السفر والحدود، بالإضافة إلى مسائل أمنية ذات أرضية سياسية. هناك &lt;&lt;قوى الأمن الداخلي&gt;&gt; وهي تشمل قوة شرطة وقسماً لتقصي المعلومات على حد سواء. إن &lt;&lt;جهاز امن الدولة&gt;&gt; مسؤول إسميا عن مسائل أمنية ذات أرضية سياسية. الحرس الجمهوري مكلف حماية الرئيس، تحت السلطة الإجمالية لقائد الجيش. ثمة فرع لجهاز الاستخبارات العسكرية السورية في سوريا، مع مكاتب في أماكن متفرقة بينها بيروت. وخلافا لما تم التأكيد عليه أمام &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; من قبل رؤسائه (جهاز الاستخبارات العسكرية السورية المترجم)، تقودنا الدلائل والشهادات المتطابقة، إلى الاعتقاد من دون أدنى شك معقول بأن هذا الفرع أدى دورا رئيسيا في الحياة السياسية اللبنانية وكان له دور فعال، ما لم يكن الأمر إشرافا مباشرا، على إدارة الشؤون الأمنية في لبنان.</p>
<p dir="rtl">17 -- استنادا إلى القوانين والقواعد المتبعة، تنسق هذه الأجهزة المختلفة في ما بينها، وهي جميعا أعضاء في &lt;&lt;مجلس الأمن المركزي&gt;&gt; الذي يجتمع مرة في الشهر برئاسة وزير الداخلية. غير ان مصادر عديدة، بينها مسؤولون أمنيون، ووزراء ورؤساء سابقون، أبلغوا &lt;&lt;لبعثة&gt;&gt; أن الممارسة تتبع أنماطا مختلفة. أولا، إن التنسيق بين الأجهزة غير موجود تقريبا: إن المجلس المذكور هو أمر شكلي أكثر من كونه آلية تنسيق. ثانيا، إن القنوات التي تسلكها التقارير الأمنية الموضوعة، تتبع الولاءات الشخصية والسياسية وليس الترتيبات الدستورية. إن رؤساء الأجهزة الأمنية يرفعون المعلومات الجوهرية إلى &lt;&lt;أولئك الذين عينوهم، إلى أولئك الذين يدينون بالولاء لهم&gt;&gt;، ويحيلون الشكليات والمسائل التافهة فقط إلى &lt;&lt;مجلس الأمن المركزي&gt;&gt;. بالإضافة إلى ذلك، ثمة نقص كبير في الإشراف و/أو المراجعة القضائية لعمل الأجهزة الأمنية. على سبيل المثال، إن ل&lt;&lt;قسم اعتراض الاتصالات&gt;&gt; في جهاز الاستخبارات العسكرية &lt;&lt;تفويضا دائما&gt;&gt; لاعتراض اي من الاتصالات التي يعتبرها القسم مناسبة، بدعم يقتصر على رئيس الجهاز من دون أي شكل من أشكال الإشراف أو المراجعة الخارجيين. وبشكل مماثل، من الواضح أن ثمة مساءلة قليلة للغاية، إذا كانت موجودة أصلا، ما خلا تلك المرتبطة بالولاءات غير الرسمية والتي تتجاوز الدستور.</p>
<p dir="rtl">18 -- هذا التشكيل يشرح جزئيا النقص في الثقة التي يبدو أن الشعب اللبناني يشعر به إزاء أجهزته الأمنية. إن جميع الذين تحدثوا إلى &lt;&lt;البعثة&gt;&gt;، من دون استثناء تقريبا، بينهم بعض المسؤولين الأمنيين، أعربوا عن شكوكهم بشأن قدرة و/أو إرادة الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن لشخصيات سياسية معرضة لتهديدات. فيما اتهم البعض الجهاز الأمني بالتورط الصريح في تهديد سياسيين، قال آخرون إن الثقافة السائدة تتمثل في انه يتعين على السياسيين أن يحموا أنفسهم بوسائلهم الخاصة أو، في أفضل الأحوال، أن الأجهزة الأمنية لم يكن لديها سلطة كافية لحماية الشخصيات المهددة. أشار كثيرون إلى واقع أن لبنان شهد عددا كبيرا من الاغتيالات السياسية في السنوات الثلاثين الأخيرة، وان غالبيتها لم يتم حلها حتى الآن.</p>
<p dir="rtl">19 -- بعد مناقشات مع مسؤولين أمنيين عديدين، بينهم رؤساء الاستخبارات العسكرية، وقسم &lt;&lt;القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب&gt;&gt; في الاستخبارات العسكرية، وقسم &lt;&lt;اعتراض الاتصالات&gt;&gt; في الاستخبارات العسكرية، الأمن العام، قوى الأمن الداخلي، والحرس الجمهوري، توصلت &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; إلى استنتاج بأنه كان ثمة قصور خطير من قبل جهاز الأمن اللبناني لتوقع اغتيال السيد الحريري وإحباطه. برغم الشائعات الواسعة الانتشار بشأن تهديدات بالإيذاء الجسدي ضد السيد الحريري و/أو السيد جنبلاط، بينها إمكان الاعتداء على حياتهما و/أو على حياة أفراد من عائلتيهما، وبرغم محاولة الاعتداء على حياة الوزير السابق مروان حمادة، لم تتخذ أي من أجهزة الأمن إجراءات إضافية لحماية أي منهم.</p>
<p dir="rtl">20 -- تنفي جميع الأجهزة الأمنية أن تكون قد تلقت معلومات عن تهديد أو تهديد محتمل ضد السيد الحريري، والسيد جنبلاط، أو ضد أي من أفراد عائلتيهما. غير أن كل من تحدث إلى &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; من خارج الأجهزة الأمنية كان يبدو انه مدرك لتلك التهديدات. بالإضافة إلى ذلك، وبرغم الارتفاع المعترف به في حدة التوتر، إن أيا من الأجهزة الأمنية لم يعد &lt;&lt;ملفاً تقييمياً&gt;&gt; بشأن أمن السيد الحريري، &lt;&lt;الشخصية السياسية الأكثر أهمية في لبنان&gt;&gt;. إن أيا من الأجهزة الأمنية لم يقترح أو ينصح أو يحاول رفع مستوى الحماية المؤمن للسيد الحريري. على العكس من ذلك، إن فريق الحماية الخاص المؤمن للسيد الحريري من قبل قوى الأمن الداخلي، تم تقليصه من حوالى 40 إلى 8 أشخاص، بعد وقت قليل من تركه منصبه. برغم أن تقليص العدد هذا ينسجم مع القواعد، إلا انه شكل إهمالا صارخا في ضوء الظروف الخاصة السائدة. في لحظة اغتياله، كانت حماية السيد الحريري مؤمنة بشكل شبه كامل من قبل فريقه الأمني الخاص.</p>
<p dir="rtl">21 -- حين ناقشت &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; هذا الجانب مع المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، حاجج العديد منهم بأن &lt;&lt;الوقاية&gt;&gt; هو مفهوم غريب عن الإدارة الأمنية في لبنان. هذه الحجة غير مقبولة: الوقاية هي جزء لا يتجزأ ومهم من أي نظام أمني عامل. بالإضافة إلى ذلك، هذه الحجة غير صحيحة أيضا: فقد أبلغنا الحرس الجمهوري انه حافظ على &lt;&lt;ملف تقييمي&gt;&gt; دوري بشأن أمن الرئيس، بينه تقييم مستوى التهديد والخطر اللذين يتعرض لهما، وذلك استنادا إلى قراءتهم للوضع السياسي، والشائعات، والوضع الأمني إجمالا. إن جهازا أمنيا يعمل بفاعلية، ويتمتع بمصداقية، ومحترف، يتعين أن يكون قد أعد، وحافظ على، وحدّث ملفا تقييميا مماثلا في ما يتعلق بأمن &lt;&lt;الشخصية السياسية الأكثر أهمية في لبنان&gt;&gt;.</p>
<p dir="rtl">22 استنادا إلى ما سبق ذكره، ترى &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; ان جهاز الأمن اللبناني أخفق في توفير حماية مناسبة للسيد الحريري وبالتالي وفر بيئة ملائمة لاغتياله.</p>
<p dir="rtl"><strong>الظروف</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">23 -- في جمع الوقائع المتصلة بالظروف، حددت &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; التحرك الأخير للسيد الحريري قبل حدوث الاغتيال بالضبط، كما حددت سبب الانفجار ونوعه ووزن الشحنة المستخدمة، وراجعت الجادات الرئيسية للتحقيق الذي أجرته السلطات اللبنانية، استنادا إلى المقاييس الدولية المقبولة. إن مراجعة التحقيق تتضمن الأمكنة الحاسمة لإدارة ساحة الجريمة، والحفاظ على الأدلة، والتحقيق في ادعاء المسؤولية عن الاعتداء الذي بثته قناة &lt;&lt;الجزيرة&gt;&gt;، والتحقيق بشأن المفجر المشتبه به، والتحقيق في سيارة المفجر، وملاحظات عامة حول مصداقية التحقيق.</p>
<p dir="rtl">التحركات الأخيرة للسيد الحريري</p>
<p dir="rtl">24 -- في يوم الاثنين 14 شباط 2004، حوالى الساعة الثانية عشرة والنصف، غادر السيد الحريري مبنى البرلمان في وسط بيروت وسار حوالى 70 مترا إلى مقهى (بلاس دو ليتوال) في ساحة النجمة، حيث التقى عددا من الأشخاص. حوالى الساعة الثانية عشرة وخمسين دقيقة، غادر المقهى برفقة الوزير السابق والنائب باسل فليحان. كان موكبه الأمني يتألف من 6 مركبات؛ أولا، سيارة جيب على متنها 4 من رجال الشرطة المحليين (السيارة الأولى في الموكب)؛ ثانيا، سيارة مرسيدس سوداء تنقل 3 حراس أمنيين خاصين؛ ثالثا، سيارة مرسيدس مصفحة مموهة سوداء يقودها الحريري يرافقه السيد فليحان؛ رابعا، سيارة مرسيدس على متنها 3 حراس أمنيين خاصين؛ خامسا، سيارة مرسيدس على متنها 3 حراس أمنيين خاصين؛ وسادسا، سيارة جيب سوداء (سيارة إسعاف) في نهاية الموكب تقل 3 حراس أمنيين خاصين. إن ثلاثاً من سيارات المرسيدس كانت مجهزة بأجهزة تشويش عالية المستوى (4 ghz)، كانت تعمل خلال الرحلة الأخيرة. إن جميع المركبات كانت مجهزة بأسلحة رشاشة، وجميع المرافقين كانوا مدربين.</p>
<p dir="rtl">25 -- إن الطريق التي تم سلوكها، أُبلغت السيارة التي تتصدر الموكب بها فقط لحظة غادر السيد الحريري المقهى. غادر الموكب ساحة النجمة ومر عبر شارع الأحدب وشارع فوش. في نقطة اتصال شارع فوش وشارع المرفأ، استدار الموكب يسارا وأخذ الطريق الساحلية باتجاه عين المريسة وفندق السان جورج.</p>
<p dir="rtl">26 -- عند الساعة الثانية عشرة و56 دقيقة و26 ثانية، كان موكب السيد الحريري يمر مباشرة خارج فندق السان جورج، وهي طريق مر بها 6 مرات فقط في الأشهر الثلاثة الأخيرة. حصل انفجار ضخم ما أدى إلى مقتل السيد الحريري، و7 من مرافقيه الأمنيين و12 مدنيا آخرين كانوا في الجوار. أحضر السيد الحريري إلى مستشفى الجامعة الأميركية، حيث تعرف إلى جثته طبيبه الخاص وطبيب قانوني عينته الحكومة. كان ممكنا التعرف إلى الجثة من خلال علامات الجسد، والأشعة السينية، وسجلات الأسنان. كان سبب الوفاة جرحاً فورياً في الدماغ أدى إلى توقف في عمل القلب.</p>
<p dir="rtl"><strong>الانفجار</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">27-  تفحصت &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; وحللت وأجرت اختبارات في ساحة الانفجار، طيلة 7 أيام. إن وجهة نظر (البعثة المترجم) حول طبيعة الانفجار ونوعيته، تستند إلى تفسير خبرائها لأربعة عناصر أساسية: أ التشتت وحجم وشكل الشظايا التي تسبب بها الانفجار؛ ب حجم وشكل الحفرة التي خلفها الانفجار؛ ج التفسيرات الخاصة بالمقذوفات؛ د التفسيرات للدمار الذي لحق بالأبنية في موقع الانفجار وحوله.</p>
<p dir="rtl">28 -- إن تحليل الشظايا التي تسبب بها الانفجار ولشكل الحفرة وهيئتها، يعطي مؤشرات تدعم أيضا فرضية حصول انفجار فوق الأرض وتحته. غير أن تحليل الدمار الذي خلفه الانفجار في الأبنية، وفي موقع الجريمة وحولها، يوحي بأن الانفجار حصل فوق الأرض. إن إثبات وجود ترسب حراري على عدد من الشظايا المعدنية، هو مؤشر واضح إلى وجود شحنة تفجير كبيرة؛ إن واقع أن خبراء &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; وجدوا أدلة على ترسب حراري على شظايا مركبات وعلى شظايا من مماسك دروع حديدية موضوعة أمام فندق السان جورج، يدعم فرضية أن حدوث الانفجار فوق الأرض. إن العثور على شظايا حديدية ملتصقة بجوانب السيارات، يؤشر إلى حصول انفجار لسيارة ثقيلة وتشتت تلك الشظايا في ذاك الاتجاه.</p>
<p dir="rtl">29 -- إن العديد من المؤشرات التي تشير الى حصول انفجار تحت الأرض، مثل الشظايا على زفت الطريق والفجوات وأمور أخرى عثر عليها في الطوابق العليا لفندق السان جورج، والآثار على سطوح المركبات، والدمار في الطوابق العليا في المباني المجاورة، لا تتضارب مع حصول انفجار واسع فوق الأرض.</p>
<p dir="rtl">30 -- بعدما أجروا جميع التحليلات والأبحاث بشأن العينات التي تم جمعها، وصل خبراء &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; إلى استنتاج بأنه من المرجح أن يكون الانفجار فوق الأرض، وان المتفجرات التي استخدمت هي من نوع &lt;&lt;تي أن تي&gt;&gt; ووزنها التقريبي يبلغ ألف كيلوغرام.</p>
<p dir="rtl">ساحة الجريمة</p>
<p dir="rtl">31 -- تقع ساحة الجريمة في عين المريسة، مدينة بيروت، خارج فندق السان جورج. إن الحالة المباشرة لما بعد الانفجار تمثلت في مشهد فوضى، مع فرق الإنقاذ من أجهزة متعددة، وإعلاميين، ومئات المارين والمقيمين في بيروت وهم يصلون إلى المكان للمساعدة والمراقبة. إن نقل المتوفين والجرحى بدأ على الفور تقريبا. إن الكثير من عمليات الإنقاذ الأولية قام بها بشكل غير رسمي أشخاص وصلوا إلى المكان قبل وصول فرق الإنقاذ.</p>
<p dir="rtl">32 -- في الحالة المباشرة لما بعد الانفجار، في 14 شباط، كُلفت المحكمة العسكرية بالتحقيق في الجريمة، وتحمل القاضي رشيد مزهر من تلك المحكمة المسؤولية الإجمالية للإدارة والتحقيق في الجريمة، بينها إدارة ساحة الجريمة والحفاظ على الدلائل وجمعها من قبل السلطات المحلية المعنية. وفي إجراء يرتبط بأمن الدولة، أحيلت القضية إلى المجلس العدلي، وذلك تطبيقا للقانون الوطني ذي الصلة، وفي 21 شباط عين قاضي المحكمة الجزائية ميشال أبو عراج، كقاض محقق بدلا عن القاضي رشيد مزهر.</p>
<p dir="rtl">33 -- إن الفشل في تحمل معظم المهام الأساسية المرتبطة بهذه المسؤولية، بدا جليا منذ البداية عندما تم اكتشاف الآتي:</p>
<p dir="rtl">أ :  تم اكتشاف جثة شخص في 15 شباط يُعتقد انه بقي حيا حوالي 12 ساعة تقريبا بعد وقوع الانفجار.</p>
<p dir="rtl">ب : تم اكتشاف جثة عن طريق الصدفة في 22 شباط 2005.</p>
<p dir="rtl">ج : تم تحديد موقع جثة واكتشافها عن طريق أفراد عائلتها في الأول من آذار 2005.</p>
<p dir="rtl">د : تم الإبلاغ عن فقدان شخص ويُعتقد انه لا يزال في موقع الحادث حيث وقع الانفجار.</p>
<p dir="rtl"><strong>الحفاظ على الأدلة</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">34 -- إن الحفاظ على الأدلة، برغم انه أساسي لإنجاح أي تحقيق، يأتي في المرتبة الثانية مقارنة مع الحفاظ على حياة بشرية والعثور على الجثث. في هذه الحالة كما في غيرها من حالات الطوارئ الكبرى، لم يكن الحفاظ على موقع (الجريمة المترجم) يشكل أولوية بالنسبة لفرق الإنقاذ التي جاءت لتقديم المساعدة. ولكن، وبعد حالة الفوضى الأولية ونقل الجثث والجرحى، كان يتعين على الأجهزة الأمنية تحت توجيه وإشراف قاضي التحقيق رشيد مزهر، أن تخلي المكان من الناس وأن تمنع أي شخص غير مرخص له من الدخول إلى الموقع. وبعد إكمال بحث دقيق في المكان من أجل التأكد من اكتشاف جميع الجثث والجرحى، كان يتوجب حماية الموقع بشكل كاف للحفاظ على جميع الأدلة المتوفرة. إن السلطات المعنية أخفقت في القيام بذلك.</p>
<p dir="rtl">35 -- حددت &lt;&lt;البعثة&gt;&gt; أيضا نقاط الضعف الآتية:</p>
<p dir="rtl">أ : في 14 شباط قبيل منتصف الليل بقليل، تمت إزالة المركبات الست التابعة لموكب السيد الحريري، بالإضافة إلى سيارة من طراز بي أم دبليو (ليست من ضمن الموكب) من الموقع، ونقلت إلى ثكنة الحلو في مدينة بيروت. برغم أن المركبات تمت تغطيتها بعد نقلها، إنها لا تزال حتى اللحظة غائبة عن موقعها الخاص في موقع الانفجار، ما يعيق بالتالي إجراء أي تحليل خاص بالمقذوفات، وتحليل للمتفجرات، وتجميع الأدلة في ساحة الجريمة.</p>
<p dir="rtl">ب : إن الجيش اللبناني، والشرطة ورجال الاستخبارات، وبينهم خبراء متفجرات، تدخلوا وأزالوا مواد ذات قيمة دلالية محتملة من دون توثيق ذلك على نحو دقيق، والإبلاغ عن أنشطتهم أو مقارنتها.</p>
<p dir="rtl">ج : بمعزل عن الدخول الأولي لوسائل الإعلام إلى المكان مباشرة بعد وقوع الانفجار، حصلت وسائل الإعلام على قرار رسمي أصدره القاضي مزهر، سمح لها بالدخول إلى موقع الانفجار في 15 شباط، بعدما تمت حماية الموقع من قبل أجهزة الأمن.</p>
<p dir="rtl">د : إن موقع الانفجار (الحفرة الناجمة عنه) كانت تغمره الماء في الأيام التي تلت الانفجار، بعدما أخفقت السلطات والشرطة المحلية من منع المياه من التدفق إلى الحفرة من خلال الأنابيب المكسورة في الموقع، ما تسبب بإلحاق الضرر أو حتى إزالة أدلة حيوية.</p>
<p dir="rtl">هـ :  جلب أعضاء من القوى الأمنية أجزاء من الشاحنة إلى الموقع بعد مرور بعض الوقت على الحادث ووضعت الأجزاء في الحفرة ثم إلتقطت لها صور واعتبرت أدلة.</p>
<p dir="rtl">و وصولا إلى السادس من آذار، رصدت البعثة عددا كبيرا من شخصيات مجهولة وأشخاصا في ثياب مدنية يحومون حول الموقع، ولم يكن هناك تسجيل للأشخاص الداخلين أو الخارجين من الموقع ولم يكن هناك مراقبة لإخلاء أو جلب المواد/النماذج إلى الموقع.</p>
<p dir="rtl">ز : خلال اللقاء مع فريق التحقيق المحلي في الثامن من آذار طلب أعضاء البعثة تقريرا يؤرخ لموقع الجريمة من ناحية: دخول الشخصيات، الأدلة التي جمعت، الأغراض التي أخذت، الفحوصات التي أجريت والتنظيم العام لموقع الجريمة. في 15 آذار أعلمت البعثة أن مثل هذا التقرير لم يوضع ولا يمكن تأمينه.</p>
<p dir="rtl">ح : هناك دليل قوي يشير إلى أن قضاة التحقيق كانوا غير متحكمين بالتحقيق.</p>
<p dir="rtl">ط أجهزة المخابرات/ الحكومة دخلت عنوة إلى الموقع وبطريقة ظاهرة للعيان ومن دون إذن قضائي، وفي ما بعد فشلت في تنسيق ما عثر عليه. Failed to coordinate findings</p>
<p dir="rtl">36 -- لذا، فإن البعثة ترى أن موقع الجريمة لم ينظم أو يحمى بطريقة مناسبة وأنه نتيجة لذلك فإن دليلاً مهماً قد أزيل أو دمر من دون تسجيل. ويجب تحميل المسؤولية للمسؤولين عن عدم التنظيم هذا.</p>
<p dir="rtl">بث قناة الجزيرة</p>
<p dir="rtl">37 -- نحو الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر 14 شباط، تلقى مدير مكتب الجزيرة في بيروت اتصالا من رجل يصف مدير المكتب لغته العربية بالضعيفة أو أن الرجل يدّعي هذا. وقال الرجل إن &lt;&lt;مجموعة النصرة والجهاد في بلاد الشام تدّعي مسؤوليتها عن إعدام العميل رفيق الحريري، باسم المظلومين، النصرة والجهاد&gt;&gt;. بثت الجزيرة التصريح عند الساعة الثانية من بعد الظهر. عند الساعة 2 و19 دقيقة و25 ثانية اتصل رجل آخر بقناة الجزيرة متحدثا &lt;&lt;بعربية جيدة جدا&gt;&gt; قائلا إنه يمكن إيجاد شريط في شجرة بالقرب من مبنى مقر الأمم المتحدة في بيروت. طلب من أحد أعضاء مكتب بيروت في الجزيرة الذهاب لجلب الشريط لكنه فشل في إيجاده. أرسل عضو آخر من المكتب حيث وجد الشريط وجلبه وسلمه إلى مدير المكتب. عند الساعة الثالثة و27 دقيقة و37 ثانية أجري اتصال ثالث بالمكتب حيث سأل رجل صوته يختلف عن صوتي المتصلين السابقين عن سبب عدم بث الشريط. أخبره مدير المكتب أنه لا يمكن بث الشريط قبل اتخاذ القرار في مكتب الجزيرة الرئيسي في قطر. المتصل الذي كان خلال هذا الوقت يصرخ بصوت عال هدد المدير بأنه سيندم في حال لم يبث الشريط. عند الساعة الخامسة و4 دقائق و35 ثانية أجري اتصال أخير بمكتب الجزيرة بصوت الرجل نفسه، غاضبا بشدة، سائلا المدير ما إذا كان الشريط سيبث أم لا. وضع المدير المتصل في الانتظار ثم عرف أن القرار اتخذ ببث الشريط، وعندها أعلم المتصل أن عليه أن يشاهد التلفزيون. أظهر الشريط الذي بث عبر الجزيرة شابا ملتحيا يدّعي مسؤوليته عن قتل الحريري باسم مجموعة النصرة والجهاد في بلاد الشام. عُرف أن الشخص الذي يظهر في الشريط هو أحمد أبو عدس من سكان بيروت وعمره 22 عاما.</p>
<p dir="rtl">38 -- عند الساعة الثانية و11 دقيقة و25 ثانية من اليوم نفسه، أي 14 شباط، تلقت مستشارة لدى وكالة رويترز اتصالا من رجل تشرح أن لكنته ليست لبنانية لكنه &lt;&lt;يستخدم اللكنة الفلسطينية بطريقة خاطئة&gt;&gt;. تقول إن الرجل الذي كان يصرخ بطريقة آمرة طلب منها أن &lt;&lt;اكتبي، اكتبي ولا تتكلمي&gt;&gt;، نحن مجموعة النصرة والجهاد في بلاد الشام، أوقعنا العقاب العادل في الكافر رفيق الحريري حتى يكون مثلا للآخرين من أمثاله&gt;&gt;. وبناء على تعلميات موظف من رويترز لم ينشر محتوى هذا الاتصال لأنه لا يمكن التوثق من مصدره.</p>
<p dir="rtl">39 -- من أصل الاتصالات الخمسة التي أجريت بالجزيرة ورويترز، تم تحديد مواقع أربعة اتصالات. كل المواقع التي حددت من قبل الشرطة اللبنانية كانت من أجهزة هاتف عامة في مدينة بيروت. مكان وضع شريط الفيديو من قبل شخص أو أشخاص مرتبطين باغتيال الحريري أمن لقوى الأمن معطى مهماً لسير التحقيق. لكن سلطات التحقيق فعلت القليل للتحري عن هذا المعطى. أعضاء البعثة وثقوا أن نظامي ال CCTV في موقعين مهمين للغاية لم يجر التحقق منهما قط. شهود يعملون في المنطقة تعرفت عليهم البعثة لم تجر مقابلات معهم ومعظم التحقيقات الأساسية لم تحصل. أولئك المسؤولون عن هذا العنصر من التحقيق أظهروا إهمالا فادحا.</p>
<p dir="rtl"><strong>المتهم</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">40 -- أحمد أبو عدس فلسطيني الأصل ولد في جدة في السعودية بتاريخ 29 آب 1982 وأتى مع عائلته إلى لبنان سنة 1991. هو ابن تيسير ابو عدس ونهاد موسى. لديه شقيقتان تعيشان في بيروت وشقيق واحد يعيش حاليا في ألمانيا. كان عاطلا عن العمل. تظهر التحقيقات أنه نحو الساعة السابعة صباح 16 كانون الثاني 2005 غادر أحمد ابو عدس بيته في الطابق الأول في بناية اسكندارني في محيط جامعة بيروت العربية في بيروت وأعلن رسميا أنه مفقود بتاريخ 19 كانون الثاني.</p>
<p dir="rtl">41 -- أفادت تحقيقات البعثة أنه منذ نحو ثلاث سنوات مضت، تغير أحمد ابو عدس من مراهق لا مبالٍ إلى متدين أصولي. وقبل شهر تقريبا من اختفائه، أخبر أبو عدس عائلته أنه التقى صديقا جديدا في جامع الحوري حيث يؤم هذا المصلين أحيانا. بحسب المعلومات من والدة أبو عدس، فقد اتصل &lt;&lt;الصديق الجديد&gt;&gt; ببيت أبو عدس حوالى التاسعة مساء 15 كانون الثاني وقال لأحمد انه قد يرسل في طلبه عند السابعة صباح 16 كانون الثاني قائلا إن مفاجأة ستكون في انتظار أحمد. تدعي الوالدة أنه حوالى السابعة صباح 16 كانون الثاني أرسل أحدهم في طلب أحمد عبر إطلاق أبواق سيارته المتوقفة أمام المبنى، وتقول ايضا ان أحمد الذي كان مستيقظاً لأداء الصلاة طلب منها بعض المال ثم أخذ ألفي ليرة لبنانية فقط (حوالى دولار واحد و33 سنتا) وقال لها إنه سيغيب لساعات قليلة فحسب. تقول الوالدة أيضا إن أحمد طلب منها أن تعتذر بالنيابة عنه من صديق آخر كان على موعد معه في ذاك التاريخ.</p>
<p dir="rtl">42-  في 14 شباط كانت عائلة ابو عدس تشاهد التلفزيون عندما بثت قناة الجزيرة الشريط المسجل يدّعي فيه ابنها أحمد مسؤوليته عن قتل الحريري باسم جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام. حوالى الساعة الثامنة والنصف مساء سلّم الأب والأم والشقيقة الصغرى أنفسهم لقوى الأمن وتم اعتقالهم جميعا. في اليوم التالي أطلق سراح الشقيقة وبقي الوالدان محجوزين لسبعة ايام تقريبا. التحقيق في قضية أحمد ابو عدس شمل اعتقال وإخضاع أفراد العائلة للاستجواب، استجواب الأصدقاء، التدقيق في المخابرات الهاتفية وتفتيش البيت حيث يسكن أحمد مع عائلته. معلومات التحقيق تشير إلى أخذ جهاز الكومبيوتر الخاص بأحمد من منزله كدليل في التحقيق. وشملت الأدلة ايضا 11 شريط فيديو، 55 قرصا مدمجا (cd) ، &lt;&lt;فلوبي ديسك&gt;&gt; واحد، وقرص صلب (hard drive) واحد. وما خلا المعلومات التخريبية الظاهرية التي وجدت على القرص الصلب، هناك إشارة ضعيفة جدا إلى أن لدى أحمد ابو عدس ميولا تخريبية أو عنفية.</p>
<p dir="rtl">43 -- التحقيق في هذا الجانب من الجريمة أظهر العيوب التالية:</p>
<p dir="rtl">أ : أكد الضباط الذين قادوا التحقيق للبعثة أن أحمد ابو عدس كان متصلا بالإنترنت من منزله وأن المعلومات الموجودة على القرص الصلب كانت قد حملت مباشرة إلى الجهاز في المنزل. لكن معلومات البعثة أكدت أن أحمد أبو عدس لا يملك وسيلة اتصال بشبكة الإنترنت من منزله وهو بالتالي لا يستطيع الدخول إلى المواقع الالكترونية المقترحة. تشير معلومات البعثة الى أن قوى الأمن لم تستبن أو تستخرج معلومات من مقاهي الإنترنت المجاورة للمنزل كمحاولة للوصول إلى مصدر المعلومات المحفوظة على كومبيوتر أحمد ابو عدس.</p>
<p dir="rtl">ب : هناك دليل ضعيف على مقولة ميول أحمد ابو عدس العسكرية او المتطرفة.</p>
<p dir="rtl">ج : لا دليل يؤكد أن أحمد ابو عدس خطط لمغادرة المنزل أو انه قرر ألا يعود إليه عندما تركه في 16 كانون الثاني 2005.</p>
<p dir="rtl">د : لا توجد معلومات مخابراتية تدل على وجود &lt;&lt;جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام&gt;&gt; قبل أو بعد الانفجار.</p>
<p dir="rtl">هـ : تتطلب عملية اغتيال مثل هذه تمويلا كبيرا ودقة وإتقانا في التنفيذ ودعما لوجستيا اساسيا تتخطى مقدرة أي إرهابي فردي أو مجموعة إرهابية صغيرة. لا دليل إلى أن أحمد أبو عدس لديه القدرة على تخطيط أو تنفيذ عملية الاغتيال بمفرده، أو ان لديه المقدرة المالية.</p>
<p dir="rtl"><strong>العربة المشتبه بها</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">44 -- يقع فرع لمصرف &lt;&lt;اتش اس بي سي&gt;&gt; قرب موقع الانفجار. ولدى المصرف نظامه الامني الخاص (سي سي تي في) الذي التقط صوراً لتحركات موكب الحريري قبل الانفجار فورا، لكنه لم يصور مشهد الانفجار ذاته. وأخذت نسخ من تسجيلات هذا النظام (سي سي تي في) من قبل عدد من أجهزة الامن اللبنانية بعد فترة من بدء إجراءات التحقيق. وبعد تدقيق شديد، تظهر الصور المسجلة عربة بيك آب بيضاء تدخل منطقة الانفجار قبل قليل من موكب الحريري. وتظهر التسجيلات بوضوح ان هذا البيك آب الابيض يسير بسرعة تقل تقريبا ست مرات عن كل السيارات التي تجتاز القاطع ذاته من الطريق. ويظهر تحليل للتسلسل الزمني ، انه في ال 50 الى ال60 مترا من الطريق التي تغطيها الكاميرا، فإن سيارة عادية يستغرقها الامر ثلاث أو اربع ثوان لقطع المسافة، بينما يستغرق شاحنة كبيرة خمس الى ست ثوان لقطع المسافة. البيك آب البيضاء المشتبه بها استلزمها الامر نحو 22 ثانية لقطع المسافة والدخول الى منطقة التفجير قبل 1,49 دقيقة من موكب الحريري. ومن التقديرات انه اذا كانت عربة البيك آب استمرت في السرعة ذاتها، فإنها ستكون في مركز الانفجار تماما قبل نحو دقيقة وتسع ثوان من موكب الحريري. ومن التقديرات انه اذا واصلت البيك آب رحلتها في السرعة ذاتها من دون توقف، فإنها كانت ستتأثر بقوة الانفجار وكانت على الارجح ستظل في الموقع بعد الانفجار. ومن أجل تجنب الانفجار، فإنه كان يتحتم على هذا البيك آب ان يزيد سرعته بشكل كبير فورا بعد الخروج من نطاق كاميرا (سي سي تي في) التابعة ل&lt;&lt;اتش اس بي سي&gt;&gt;.</p>
<p dir="rtl">45 -- حدد ضباط التحقيق اللبناني وجود هذا البيك آب، وسلوكه المشبوه كقضية أثارت اتجاها أساسيا/ حساسا في التحقيق. لقد حددوا نوع وطراز السيارة المشبوهة على انها عربة بيك آب &lt;&lt;ميتسوبيشي كانتر&gt;&gt; (موديل 19961995 على الارجح). سيطر تركيز التحقيق الذي قامت به الاجهزة الامنية اللبنانية على تحديد الملكية الفعلية للعربة من خلال محاولة تتبع تاريخ ملكيتها من خلال سجلات الترخيص للسيارة، وومراكز الحدود وسجلات التصنيع والبيع. وخلال البحث عن أدلة في موقع الانفجار، يزعم ان قوات الامن اكتشفت أجزاء من عربة بيك آب تماثل العربة المشبوهة والتي تحمل دليلا على ارتباطها في الانفجار. ويزعم ان الشرطة عثرت على 21 قطعة من هذه العربة المشتبه بها في موقع الانفجار وحوله. ويركز الدفع الاساسي لتحقيق قوى الامن على هذا الجانب من التحقيق. وحددت البعثة ان هذه العربة كما صورتها ال(سي سي تي في) التابعة لمصرف &lt;&lt;اتش اس بي سي&gt;&gt;، كانت موجودة بالفعل، وموجودة في الموقع مثلما تمت الاشارة اليه، قبل الانفجار فورا والذي أودى بحياة السيد الحريري. وتقبل البعثة ايضا بأن نظرية ان هذه العربة كان لها دور في الاغتيال، نظرية تتمتع بالمصداقية، تتطلب تحقيقا شاملا وواسعا. واستعادت قوى الامن اللبنانية قطعا صغيرة لعربة الميتسوبيشي من الحفرة والمنطقة المحيطة بالانفجار. وجمعوا ايضا قطعا من عربة الميتسوبيشي من البحر المجاور للانفجار. وجمعت البعثة قطعة معدنية من الحفرة مشابهة للمعدن المستخدم قطع عربات النقل وتحمل دليلا يدعم نظرية الانفجار &lt;&lt;فوق&gt;&gt; الارض.</p>
<p dir="rtl">46 -- غير ان التحقيق في هذا الجانب من القضية لم يكن كاملا أو واسعا، وبرأي البعثة فإنه أضير بشكل جوهري وخطير بسبب إهمال وتراخي قوى الامن على الارض، وفق ما يلي:</p>
<p dir="rtl">أ : وصولا الى بعد شهر على الاغتيال، لم يُبذل أي جهد، أو بُذل جهد صغير، من قبل قوى الامن لتحديد تحركات هذه العربة المشتبه بها قبل الانفجار فورا او بعده مباشرة. هذا الجانب من التحقيق كان بإمكانه كشف دليل حيوي، بما في ذلك: التحديد المحتمل للمتورط أو المتورطين، واين تم ايقاف العربة قبل الانفجار مباشرة، وما اذا كانت العربة واصلت سيرها ولا دور لها في الاغتيال من أساسه، وهي مسألة تحمل اهمية خطيرة.</p>
<p dir="rtl">ب : توصلت البعثة الى ان جهدا ضئيلا بذل، او لم يبذل، لتحديد ما اذا كانت العربة المشتبه بها، واصلت سيرها، والى ان جهدا ضئيلا بذل، او لم يبذل، لتحديد صور ال(سي سي تي في)، او الشهود على الطريق بعد الانفجار.</p>
<p dir="rtl">ج : بإمكان البعثة القول بكل تأكيد ان اجزاء من العربة جلبت الى موقع الانفجار من قبل عناصر في قوى الامن بعد فترة زمنية ما من الاغتيال، ووضعت في الحفرة وتم تصويرها وهي داخل الحفرة من قبل عناصر في قوى الامن، وهو ما خلق شبهات خطيرة وشكوكا حول الدور الفعلي لهذه العربة في الاغتيال، وألحق ضررا بالغا بمصداقية المسار الرئيسي للتحقيق. مسار التحقيق هذا، وكذلك مسائل المصداقية ومجال الطعن القانوني، تضررت بشكل رئيسي.</p>
<p dir="rtl">47 -- في المحصلة، الطريقة التي أجري فيها هذا الجانب من التحقيق، يظهر على الاقل، إهمالا منظما، أرفق على الارجح بأعمال إجرامية يجب أن تتم محاسبة المسؤولين عنها.</p>
<p dir="rtl"><strong>تقييم عام للتحقيق</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">48 -- بمعزل عن وجوه النقص التي أشير اليها في ما سبق، لاحظت البعثة العيوب الآتية في عملية التحقيق اللبنانية:</p>
<p dir="rtl">أ : كان هناك انقطاع خطير بين الاعضاء البارزين في فريق قوى الامن المحلية المحققة.</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%b2%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%ba%d8%aa/' addthis:title='النص الكامل لتقرير فيتزجيرالد حول اغتيال الحريري ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d8%aa%d8%b2%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%ba%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النص الحرفي للقرار 1701</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-1701/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-1701/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:39:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2211</guid>
		<description><![CDATA[إنّ مجلس الأمن، فقرة تمهيدية: 1 إذ يذكر بقراراته السابقة حول لبنان لا سيما القرارات 425 (1978)، 426 (1978)، 520 (1982)، 1559 (2004)، 1655 (2006) و1680 (2006)، و1697 (2006)، وكذلك ببياناته الرئاسية حول الوضع في لبنان ولا سيما منها تلك الصادرة في تاريخ 18 حزيران العام2000 (S/PRST/2000/21) و19 تشرين الأول العام 2004 (S/PRST/2004/36)، و4 أيار [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-1701/' addthis:title='النص الحرفي للقرار 1701 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">إنّ مجلس الأمن، <span id="more-2211"></span><br />
فقرة تمهيدية: 1 إذ يذكر بقراراته السابقة حول لبنان لا سيما القرارات 425 (1978)، 426 (1978)، 520 (1982)، 1559 (2004)، 1655 (2006) و1680 (2006)، و1697 (2006)، وكذلك ببياناته الرئاسية حول الوضع في لبنان ولا سيما منها تلك الصادرة في تاريخ 18 حزيران العام2000 (S/PRST/2000/21) و19 تشرين الأول العام 2004 (S/PRST/2004/36)، و4 أيار العام 2005 (S/PRST/2005/17)، و23 كانون الثاني العام ,2006 (S/PRST/2006/3)، و30 تموز العام 2006 (S/PRST/2006/35)،</p>
<p dir="rtl">فقرة تمهيدية: 2 إذ يعرب عن قلقه الشديد من التصعيد المستمرّ للمعارك في لبنان وإسرائيل منذ هجوم &lt;حزب الله&gt; على إسرائيل في 12 تموز العام ,2006 الذي أدّى حتّى الآن إلى سقوط مئات القتلى والجرحى لدى الطرفَين، وسبّب أضراراً فادحة في البنى التحتية المدنية وأدّى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص في الداخل،<br />
فقرة تمهيدية: 3 إذ يشدّد على الحاجة إلى وضع حدّ للعنف، إنّما في الوقت ذاته على الحاجة إلى المعالجة الفوريّة للأسباب التي أدّت إلى نشوب الأزمة الحالية، بما في ذلك الإفراج غير المشروط عن الجنديَّين الإسرائيليين المخطوفَين،<br />
فقرة تمهيدية: 4 إذ يأخذ في الاعتبار حساسيّة مسألة السجناء ويشجّع الجهود الهادفة إلى تسوية مسألة السجناء اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل،<br />
فقرة تمهيدية: 5 إذ يرحب بجهود رئيس الوزراء اللبناني وبالتزام الحكومة اللبنانية بخطة النقاط السبع، التي تقتضي فرض سيطرة الحكومة اللبنانية على أراضيها من خلال قواتها المسلحة الشرعية، في شكل لا يترك اي مجال لاسلحة او سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية، واذ يرحب بالتزام الحكومة اللبنانية بتواجد قوة (تتمة المنشور ص 1)<br />
دولية مع اضافة وزيادة عدد ومعدات وتفويض ونطاق عمليات هذه القوة، واذ يأخذ بالاعتبار طلب الحكومة اللبنانية الذي تضمنته هذه الخطة بانسحاب فوري للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان،<br />
فقرة تمهيدية: 6 اذ يبدي عزمه على العمل على ان يطبق هذا الانسحاب في اقرب وقت ممكن،<br />
فقرة تمهيدية: 7 إذ يأخذ علماً بالمقترحات المقدمة في خطة النقاط السبع في ما يتعلق بمنطقة مزارع شبعا،<br />
فقرة تمهيدية: 8 اذ يرحب بقرار حكومة لبنان المتخذ بالاجماع في 7 آب العام ,2006 والقاضي بنشر القوات المسلحة اللبنانية وعددها 15 الف جندي لبناني في جنوب لبنان، تزامنا مع انسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء &lt;الخط الازرق&gt; وطلب مساندة قوات اضافية من &lt;اليونيفيل&gt; بحسب الحاجة، لتسهيل دخول القوات اللبنانية المسلحة الى المنطقة واعادة التأكيد على السعي الى تعزيز القوات اللبنانية المسلحة بالعتاد بحسب الحاجة لتمكينها من تادية مهامها،<br />
فقرة تمهيدية: 9 إذ يدرك مسؤولياته للمساعدة على تأمين وقف مستمر لاطلاق النار، وحل طويل الامد للنزاع،<br />
فقرة تمهيدية: 10 ومع الاقرار بان التهديد الذي يتعرض له لبنان يشكل تهديدا للسلام والامن العالميين،<br />
فقرة تنفيذية: 1 يدعو إلى وقف كامل لجميع العمليات الحربية بالاستناد خصوصاً إلى وقف فوري لكلّ الهجمات من جانب &lt;حزب الله&gt;، ووقف فوري لكلّ العمليّات العسكرية الهجومية من جانب إسرائيل،<br />
فقرة تنفيذية: 2 في ظل وقف كامل للاعمال الحربية، يدعو حكومة لبنان و&lt;اليونيفيل&gt; كما هو مقرر في الفقرة ,11 إلى نشر قواتهما معاً في الجنوب، ويدعو حكومة إسرائيل، مع بدء الانتشار، إلى سحب جميع قواتها من الجنوب اللبناني بالتوازي مع ذلك،<br />
فقرة تنفيذية: 3 يشدد على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية، عملاً بأحكام القرار 1559 (2004) والقرار 1680 (2006)، والأحكام المرتبطة والواردة في اتفاق الطائف حول ممارسة كامل سيادتها وسيطرتها، في شكل لا يترك اي مجال لأسلحة أو سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية،<br />
فقرة تنفيذية: 4 إذ يجدد دعمه القوي للاحترام الكامل للخطّ الأزرق،<br />
فقرة تنفيذية: 5 يجدد أيضا دعمه القوي، كما ذكر في جميع قراراته السابقة ذات الصلة، لسلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا، كما هو منصوص عليه في اتفاق الهدنة العام بين لبنان وإسرائيل في 23 آذار 1949؛<br />
فقرة تنفيذية: 6 يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فورية لتوسيع الدعم المالي والإنساني إلى الشعب اللبناني، من ضمنها تسهيل العودة الآمنة للأشخاص النازحين، وتحت سلطة حكومة لبنان إعادة فتح المطارات والمرافئ، اعتمادا على الفقرتين 14 و,15 ويدعوها أيضا إلى درس مساعدة اكبر في المستقبل للمساهمة في إعادة اعمار وتنمية لبنان؛<br />
فقرة تنفيذية: 7 يؤكد على أن جميع الأطراف مسؤولة عن ضمان أن لا يتم القيام بأي عمل يتعارض مع الفقرة 1 التي من الممكن أن تؤثر بشكل غير ملائم على البحث عن حل طويل الأمد، الوصول الإنساني إلى السكان المدنيين، من ضمنها ممر آمن للقوافل الإنسانية، أو العودة الطوعية والآمنة للأشخاص النازحين، ويدعو جميع الأطراف للاذعان لهذه المسؤولية والتعاون مع مجلس الأمن؛<br />
فقرة تنفيذية: 8 يدعو إسرائيل ولبنان إلى دعم وقف إطلاق نار دائم وحل طويل الأمد على أساس المبادئ والعناصر التالية:<br />
الاحترام الكامل للخط الأزرق من كلا الطرفين،<br />
ترتيبات أمنية لمنع استئناف الأعمال العدائية، تتضمن إنشاء بين الخط الازرق ونهر الليطاني منطقة خالية من الأشخاص المسلحين، والعتاد والأسلحة عدا تلك العائدة إلى حكومة لبنان و&lt;اليونيفيل&gt;، كما هو مفوض في الفقرة ,11 المنتشرة في هذه المنطقة،<br />
التطبيق الكامل لمقررات اتفاق الطائف ذات الصلة، والقرارات 1559 (2004) و1680 (2006)، التي تتضمن نزع أسلحة كل الجماعات المسلحة في لبنان، من اجل، ووفقا لقرار مجلس الوزراء في 27 تموز ,2006 عدم وجود أسلحة أو سلطة في لبنان عدا تلك التابعة للدولة اللبنانية،<br />
لا قوات أجنبية في لبنان من دون موافقة الحكومة،<br />
لا بيع أو إمدادات من السلاح والمواد المتعلقة بها إلى لبنان إلا إذا أجازت حكومته،<br />
تزويد إسرائيل الأمم المتحدة بكل خرائط الألغام في لبنان التي بحوزتها،<br />
فقرة تنفيذية: 9 يدعو الأمين العام إلى دعم الجهود لتأمين في أسرع وقت ممكن اتفاقات مبدئية بين حكومة لبنان وحكومة إسرائيل على قاعدة وعناصر حل طويل الأمد كما ورد رابعا في الفقرة ,8 ويعبر عن نيته في ان يكون معنيا بشكل فاعل؛<br />
فقرة تنفيذية: 10 يطالب الأمين العام بتطوير، بالتنسيق مع فاعلين دوليين أساسيين والأطراف المعنية، اقتراحات لتطبيق بنود اتفاق الطائف ذات الصلة، والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006)، تتضمن نزع السلاح، وترسيم حدود لبنان الدولية، خصوصا في تلك المناطق حيث هناك نزاع أو التباس، بما في ذلك معالجة مسألة مزارع شبعا، وتقديم تلك الاقتراحات إلى مجلس الأمن في غضون 30 يوما؛<br />
فقرة تنفيذية: 11 يقرر، بهدف إضافة وتعزيز القوة الدولية لجهة العدد والمعدات والتفويض ونطاق العمليات، السماح بزيادة القوة الدولية &lt;يونيفيل&gt; إلى حد أقصى يبلغ 15 ألف جندي والسماح للقوة، إضافة الى أداء المهمات الموكلة إليها وفقا للقرارين 425 و426 (1978):<br />
أ مراقبة وقف العمليات العدائية؛<br />
ب مرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية فيما تنتشر في الجنوب، وبينها على طول الخط الأزرق، بالتزامن مع سحب إسرائيل لقواتها المسلحة من لبنان كما هو منصوص عليه في الفقرة الرقم 2؛<br />
ج تنسيق أنشطتها المتصلة بالفقرة 11 (ب) مع الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية؛<br />
د توسيع مساعدتها للإسهام في ضمان الوصول الإنساني إلى السكان المدنيين وعودة الأشخاص المهجرين بشكل إرادي وآمن؛<br />
ه مساعدة القوات المسلحة اللبنانية في اتخاذ خطوات باتجاه إقامة المنطقة المشار إليها في الفقرة 8؛<br />
و مساعدة الحكومة اللبنانية، بناء على طلبها، في تطبيق الفقرة 14؛<br />
فقرة تنفيذية: 12 دعما لطلب الحكومة اللبنانية نشر قوة دولية لمساعدتها على ممارسة سلطتها على كامل الأراضي، يسمح لقوات &lt;اليونيفيل&gt; القيام بكل التحركات الضرورية في مناطق نشر قواتها وفي إطار قدراتها، للتأكد من ان مناطق عملياتها لا تستخدم للأعمال العدائية بأي شكل، ومقاومة المحاولات عبر وسائل القوة لمنعها من اداء مهماتها بتفويض من مجلس الأمن، وحماية موظفي الأمم المتحدة، التسهيلات، التجهيزات والمعدات، تأمين امن وحرية تحرك موظفي الأمم المتحدة وعمال الإغاثة الإنسانية، ومن دون الاضرار بمسؤولية الحكومة اللبنانية في حماية المدنيين تحت التهديد الوشيك بالعنف الجسدي.<br />
فقرة تنفيذية: 13 يطلب من الأمين العام بشكل عاجل وضع الأمور في مكانها للتأكد من ان &lt;اليونيفيل&gt; قادرة على تأدية مهامها التي ينص عليها هذا القرار، يدعو الدول الأعضاء الى البحث في مساهمات معينة في &lt;اليونيفيل&gt; والرد ايجابا على طلبات المساعدة من القوة، ويعبر عن شكره العميق الى هؤلاء الذين ساهموا في &lt;اليونيفيل&gt; في الماضي.<br />
فقرة تنفيذية: 14 يدعو الحكومة اللبنانية الى تأمين حدودها والمداخل الأخرى لمنع دخول لبنان من دون موافقتها الأسلحة أو المعدات المتصلة بها ويطلب من &lt;اليونيفيل&gt; كما تنص الفقرة 11 تقديم المساعدة الى الحكومة اللبنانية نزولا عند طلبها.<br />
فقرة تنفيذية: 15 يقرر أيضا ان كل الدول يحب ان تتخذ الخطوات الضرورية لمنع، عبر أراضيها أو موانئها أو طائراتها،<br />
أ) بيع أو تزويد أي مجموعة أو أفراد في لبنان بالأسلحة والمعدات المتصلة بها من كافة الأنواع، بما فيها الأسلحة والذخيرة، الآليات والمعدات العسكرية، التجهيزات التي لها صفة عسكرية وقطع غيار ما ذكر سابقا، بغض النظر إذا كانت (هذه الدول) هي مصدرها ام لا.<br />
ب) تزويد أي مجموعة أو أفراد في لبنان بأي تدريبات تقنية أو مساعدة تتعلق بالتزويد، التصنيع، الصيانة أو استخدام المعدات المذكورة في الفقرة السابقة، غير ان هذا المنع لا يطبق على الأسلحة والمعدات المتصلة والتدريب أو المساعدة التي تسمح بها الحكومة اللبنانية أو &lt;اليونيفيل&gt; كما تنص عليه الفقرة .11<br />
فقرة تنفيذية: 16 يقرر تمديد انتداب &lt;اليونيفيل&gt; في لبنان حتى 31 آب ,2007 ويعبر عن عزمه إعطاء دعم إضافي لهذا الانتداب وللخطوات الأخرى من اجل المساهمة في تطبيق وقف إطلاق نار دائم وحل طويل الأمد.<br />
فقرة تنفيذية: 17 يطلب من الأمين العام تقديم تقرير للمجلس خلال أسبوع واحد من بدء تطبيق هذا القرار، ثم على أساس دوري.<br />
فقرة تنفيذية: 18 يشدد على الأهمية والحاجة للتوصل الى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، على أساس كل قراراته السابقة رقم 242 (1967) المؤرخ 22 تشرين الثاني 1967 ورقم 338 (1973) المؤرخ 22 تشرين الأول .1973<br />
فقرة تنفيذية: 19 يقرر إبقاء المسألة قيد نظره الفعلي</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-1701/' addthis:title='النص الحرفي للقرار 1701 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-1701/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النص الرسمي للقرار الرقم 1636</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85-1636/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85-1636/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:39:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2209</guid>
		<description><![CDATA[في الآتي النص الرسمي للقرار الرقم 1636 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي خلال جلسة عقدت على المستوى الوزاري في نيويورك أمس، بشأن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية: إن مجلس الأمن، إذ يعيد تأكيد جميع قراراته السابقة، ولا سيما القرارات 1595 (2005) المؤرخ 7 نيسان/ أبريل 2005، و1373 (2001) [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85-1636/' addthis:title='النص الرسمي للقرار الرقم 1636 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في الآتي النص الرسمي للقرار الرقم 1636 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي خلال جلسة عقدت على المستوى الوزاري في نيويورك أمس، بشأن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية: <span id="more-2209"></span></p>
<p dir="rtl">إن مجلس الأمن،<br />
إذ يعيد تأكيد جميع قراراته السابقة، ولا سيما القرارات 1595 (2005) المؤرخ 7 نيسان/ أبريل 2005، و1373 (2001) المؤرخ 28 أيلول/ سبتمر 2001، و1566 (2004)، المؤرخ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2004،<br />
وإذ يكرر تأكيد دعوته الى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان،<br />
وإذ يعيد تأكيد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، يشكل واحدا من أشد التهديدات خطرا على السلام والأمن،<br />
وقد درس بعناية تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة (662/2005/S) (&lt;&lt;اللجنة) بشأن التحقيق في التفجير الإرهابي الذي وقع في بيروت، لبنان، في 14 شباط/ فبراير 2005، وأدى الى مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 آخرين، وتسبب في إصابة عشرات الأشخاص بجروح،<br />
وإذ يثني على اللجنة لما اضطلعت به من عمل بارز يتسم بالاقتدار المهني في ظل ظروف صعبة لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق الذي تجريه بشأن جميع جوانب هذا العمل الإرهابي، وإذ يلاحظ استنتاج اللجنة أن التحقيق لم يتم الانتهاء منه بعد،<br />
وإذ يثني على الدول التي قدمت المساعدة للجنة في الاضطلاع بمهامها،<br />
وإذ يثني أيضا على السلطات اللبنانية لما قدمته للجنة من تعاون كامل في الاضطلاع بمهامها وفقا للفقرة 3 من القرار 1595 (2005)،<br />
وإذ يشير الى أنه على جميع الدول، عملا بقراراته ذات الصلة، أن تقدم الى بعضها البعض أقصى قدر من المساعدة في ما يتصل بالتحقيقات أو الإجراءات الجنائية المتعلقة بالأعمال الإرهابية، وإذ يشير على وجه الخصوص الى أنه طلب في قراره 1595 (2005)، الى جميع الدول وجميع الأطراف أن تتعاون تعاونا تاما مع اللجنة،<br />
وإذ يحيط علما بما خلصت إليه اللجنة من أنه، على الرغم من أن التحقيق أحرز بالفعل تقدما كبيرا وتوصل الى نتائج هامة، من الأهمية القصوى أن يواصل تحقيق سيره داخل لبنان وخارجه على السواء من أجل التوضيح التام لجميع جوانب هذا العمل الإرهابي وبخاصة تحديد هوية جميع من تقع عليهم مسؤولية التخطيط له وتمويله وتنظيمه وارت كابه، ومحاسبتهم على ذلك،<br />
وإدراكا منه لما يطالب به الشعب اللبناني من تحديد هوية جميع المسؤولين عن التفجير الارهابي الذي أدى الى مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وآخرين، ومحاسبتهم عليه،<br />
وإذ يقر في هذا الصدد بتلقي الرسالة المؤرخة 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2005، الموجهة الى الأمين العام من رئيس وزراء لبنان (651/2005/S)، التي يطلب فيها بتمديد ولاية اللجنة لتمكينها من الاستمرار في مساعدة السلطات اللبنانية المختصة في أي تحقيق لاحق لمختلف أبعاد الجريمة الإرهابية،<br />
وإذ يقر أيضا بالتوصية المتزامنة للجنة بأن هناك حاجة الى استمرار تقديم المساعدة الدولية الى السلطات اللبنانية ومعاونتها على كشف كل خفايا هذا العمل الإرهابي، وبأنه من الضروري أن يقوم المجتمع الدولي بجهد متواصل لإقامة برنامج للمساعدة والتعاون مع السلطات اللبنانية في ميدان الأمن والعدالة،<br />
ورغبة منه في الاستمرار في مساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة ومحاسبة مرتكبي هذا العمل الإرهابي على جريمتهم،<br />
وإذ يهيب بجميع الدول أن تقدم الى السلطات اللبنانية واللجنة ما يمكن أن تحتاج إليه وتطلبه من مساعدة في ما يتصل بهذا التحقيق، وخاصة تزويدها بكل ما قد يكون بحوزتها من معلومات ذات صلة تتعلق بهذا الهجوم الإرهابي،<br />
وإذ يعيد تأكيد التزامه البالغ بوحدة لبنان الوطنية واستقراره، وإذ يؤكد على أن مستقبل لبنان ينبغي أن يقرر بالطرق السلمية وعلى ايدي اللبنانيين أنفسهم، دونما تخويف أو تدخل أجنبي، وإذ يحذر في هذا الصدد من أنه لا تسامح مع المحاولات الرامية الى تقويض استقرار لبنان،<br />
وإذ يحيط علما بالاستنتاج الذي توصلت إليه اللجنة ومفاده أنه في ضوء تغلغل دوائر الاستخبارات السورية واللبنانية، عاملة جنبا الى جنب، في المؤسسات اللبنانية والمجتمع اللبناني، يصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد دون علمهما، وأن ثمة سببا مرجحا للاعتقاد بأن قرار اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ما كان يمكن له أن يتخذ دون موافقة مسؤولين أمنيين سوريين رفيعي المستوى،<br />
وإذ يضع في اعتباره ما خلصت إليه اللجنة من أنه بينما تعاونت السلطات السورية بدرجة محدودة مع اللجنة، بعد أن كانت قد ترددت في البدء، فإن عدة مسؤولين سوريين حاولوا تضليل التحقيق بإعطاء بيانات مغلوطة أو غير دقيقة،<br />
واقتناعا منه بأنه ليس من المقبول، من حيث المبدأ، أن يفلت أحد في أي م كان من تحمل المسؤولية عن عمل إرهابي لأي سبب كان، بما في ذلك نتيجة قيامه هو بعرقلة التحقيق أو عدم تعاونه الصادق معه،<br />
وإذ يقرر أن هذا العمل الإرهابي والآثار المترتبة عليه تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين،<br />
وإذ يشدد على أهمية السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى الحاجة الى التوصل الى حلول سلمية،<br />
وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة،<br />
أولا:<br />
1 يرحب بتقرير اللجنة؛<br />
2 يحيط علما مع بالغ القلق بالاستنتاج الذي خلصت إليه اللجنة ومفاده أن هناك التقاء في الأدلة يشير الى ضلوع مسؤولين لبنانيين وسوريين على السواء في هذا العمل الإرهابي، وأنه من الصعب تخيل سيناريو تنفذ بموجبه مؤامرة اغتيال على هذه الدرجة من التعقيد دون علمهم؛<br />
3 يقرر، كخطوة لمساعدة التحقيق ودون المساس بالحكم القضائي الذي سيصدر في نهاية المطاف بذنب أو براءة أي شخص، ما يلي:<br />
(أ) أن يخضع جميع الأفراد الذين حددت اللجنة أو الحكومة اللبنانية أسماءهم باعتبارهم أشخاصا مشتبها في اشتراكهم في التخطيط لهذا العمل الإرهابي، أو تمويله أو تنظيمه أو ارتكابه، وبعد إبلاغ هذا التحديد الى اللجنة المنشأة في الفقرة الفرعية (ب) أدناه، وبموافقتها، للتدابير التالية:<br />
تتخذ جميع الدول التدابير الضرورية كي تمنع هؤلاء الأفراد من دخول أراضيها أو عبورها، مع العلم بأنه لا يوجد في هذه الفقرة ما يلزم أي دولة برفض دخول مواطنيها إلى أراضيها، أو كي تكفل، في حالة وجود هؤلاء الأفراد داخل أراضيها، إتاحة هؤلاء الأفراد لإجراء مقابلات مع لجنة التحقيق، إن هي طلبت ذلك؛<br />
تقوم جميع الدول بما يلي: تجميد الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الموجودة داخل أراضيها، التي يملكها أو يتحكم بها هؤلاء الأفراد بشكل مباشر أو غير مباشر، أو التي تحوزها كيانات يملكها أو يتحكم بها بشكل مباشر أو غير مباشر هؤلاء الأفراد أو أفراد يعملون لحسابهم أو بناء على توجيهاتهم؛ وكفالة ألا يتيح رعاياها أو أي أشخاص موجودين داخل أراضيها أي أموال أو أصول مادية أو موارد اقتصادية لهؤلاء الأفراد أو الكيانات أو لصالحهم؛ والتعاون التام وفقا للقوانين المعمول بها مع أي تحقيق دولي يتعلق بالأصول أو المعاملات المالية لهؤلاء الأفراد أو الكيانات أو الأشخاص الذين يعملون لحسابهم، بما في ذلك عن طريق تقاسم المعلومات المالية؛<br />
(ب) أن ينشئ، وفقا للمادة 28 من نظامه الداخلي الموقت، لجنة تابعة لم جلس الأمن تتألف من جميع أعضاء المجلس من أجل الاضطلاع بالمهام المنصوص عليها في مرفق هذا القرار؛<br />
(ج) أن تنتهي أعمال اللجنة التابعة لمجلس الأمن، وكذلك أية تدابير تكون سارية بموجب الفقرة الفرعية (أ)، عندما تبلغ تلك اللجنة مجلس الأمن باكتمال جميع إجراءات التحقيقات والإجراءات القضائية المتصلة بالهجوم الإرهابي، ما لم يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك؛<br />
4 يقرر أن ضلوع أي دولة في هذا العمل الإرهابي يشكل انتهاكا خطيرا من جانب تلك الدولة لالتزاماتها بالعمل على منع الإرهاب والامتناع عن دعمه، وبخاصة وفقا للقرارين 1373 (2001)، و1566 (2004)، وأنه يصل أيضا الى حد كونه انتهاكا خطيرا لالتزامها باحترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي؛<br />
5 يحيط علما مع بالغ القلق أيضا بالاستنتاج الذي توصلت إليه اللجنة بما مفاده أن السلطات السورية بينما تعاونت مع اللجنة من حيث الشكل لا من حيث المضمون، فإن عدة مسؤولين سوريين حاولوا تضليل اللجنة عن طريق إعطاء معلومات مغلوطة أو غير دقيقة، ويقرر أن استمرار سوريا في عدم التعاون في التحقيق سيشكل انتهاكا خطيرا لالتزاماتها بموجب القرارات ذات الصلة، بما فيها القرارات 1373 (2001)، 1566 (2004)، و1595 (2005)؛<br />
ثانيا:<br />
6 يحيط علما بالبيان الذي أصدرته سوريا مؤخرا بشأن التزامها الآن بالتعاون مع اللجنة، ويتوقع من الحكومة السورية أن تنفذ بالكامل الالتزامات التي تقطعها على نفسها في الوقت الحاضر؛<br />
7 يسلم بأن استمرار تقديم المساعدة من اللجنة الى لبنان، حسب ما طلبت حكومته في رسالتها المؤرخة 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2005 الموجهة الى الأمين العام، وحسب ما أوصت به اللجنة في تقريرها، يظل أمرا ضروريا من أجل التوضيح الكامل لجميع جوانب هذه الجريمة الشنيعة، ما يمكّن من تحديد هوية جميع من اشتركوا في تخطيط هذا العمل الإرهابي ورعايته وتنظيمه وارتكابه، والمتواطئين معهم وتقديمهم الى العدالة؛<br />
8 يرحب في هذا الصدد بقرار الأمين العام بأن يمدد ولاية اللجنة حتى 15 كانون الأول/ ديسمبر 2005، حسب ما أذن به مجلس الأمن في قراره 1595 (2005) ويقرر أنه سيمدد هذه الولاية مرة أخرى إذا أوصت اللجنة بذلك وطلبته الحكومة اللبنانية؛<br />
9 يثني على السلطات اللبنانية لما اتخذته بالفعل من قرارات شجاعة تتعلق بالتحقيق بما في ذلك بصورة خاصة قرارها، بناء على توصية من اللجنة، اعتقال المسؤولين الأمنيين اللبنانيين السابقين المشتبه في ضلوعهم في هذا العمل الإرهابي، وتوجيه الاتهام إليهم، ويشجع السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها بنفس الإصرار من أجل كشف كل خفايا هذه الجريمة؛<br />
ثالثا:<br />
10 يؤيد استنتاج اللجنة بأنه يتعين على السلطات السورية أن توضح قدرا كبيرا من المسائل التي لم يتم حسمها؛<br />
11 يقرر، في هذا السياق، ما يلي:<br />
(أ) يجب على سوريا أن تعتقل المسؤولين أو الأشخاص السوريين الذين تعتبر اللجنة أنه يشتبه في ضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الإرهابي أو تمويله أو تنظيمه أو ارتكابه، وأن تجعلهم متاحين للجنة بالكامل؛<br />
(ب) يكون للجنة، في علاقاتها بسوريا، نفس الحقوق والسلطات المذكورة في الفقرة 3 من القرار 1595 (2005)، ويجب على سوريا أن تتعاون مع اللجنة بالكامل ودون شرط استنادا الى ذلك؛<br />
(ج) يكون للجنة سلطة تقرير مكان وأساليب إجراء المقابلات مع المسؤولين والأشخاص السوريين الذين ترتئي اللجنة أن لهم صلة بالتحقيق؛<br />
12 يصر على أن تتوقف سوريا عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وأن تمتنع عن أي محاولة ترمي الى زعزعة استقرار لبنان، وأن تتقيد بدقة باحترام سيادة هذا البلد وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي؛<br />
رابعا:<br />
13 يطلب الى اللجنة أن تقدم الى المجلس تقريرا عن التقدم المحرز في التحقيق، بما في ذلك ما تلقاه اللجنة من تعاون مع جانب السلطات السورية بحلول 15 كانون الأول/ ديسمبر 2005، وفي أي موعد قبل ذلك إذا ارتأت اللجنة أن هذا التعاون لا يفي بمتطلبات هذا القرار؛<br />
14 يعرب عن استعداده للنظر في أي طلب آخر للمساعدة تقدمه الحكومة اللبنانية لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة؛<br />
15 يقرر إبقاء المسألة قيد نظره.</p>
<p>مرفق<br />
في ما يلي مهام اللجنة المنشأة عملا بالفقرة 3 من هذا القرار:<br />
1 تسجل، كشخص تسري بشأنه التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ) من هذا القرار أي شخص تحدده لجنة التحقيق أو تحدده حكومة لبنان، شرط عدم إبداء اعتراض من جانب أي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من وقت تلقي هذا التحديد، وفي حالة الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوما للبت في مدى انطباق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).<br />
2 توافق على استثناءات من التدابير المنصوص عليها في المادة 3 (أ) على أساس كل حالة على حدة:<br />
(1) في ما يتعلق بالقيود على السفر، عندما تقرر اللجنة أن هذا السفر مبرر بحاجة إ نسانية، بما في ذلك أداء الواجبات الدينية، أو عندما تستنتج اللجنة أن الاستثناء يمكن، من باب آخر، أن يدعم مقاصد هذا القرار؛<br />
(2) في ما يتعلق بتجميد الأموال والموارد الاقتصادية الأخرى، عندما تقرر اللجنة أن هذه الاستثناءات ضرورية للإيفاء بالمصروفات الأساسية، بما فيها المدفوعات اللازمة للمواد الغذائية والإيجارات أو أقساط القروض العقارية والدواء والعلاج الطبي والضرائب وأقساط التأمين ورسوم المنافع العامة، أو لازمة حصرا لدفع أتعاب معقولة لقاء خدمات فنية وتسديد المصروفات التي يجري تكبدها في سياق توفير الخدمات القانونية، أو الأتعاب أو رسوم الخدمات اللازمة لمداومة حيازة الأموال أو الأصول المالية أو الموارد الاقتصادية المجمدة الأخرى والحفاظ عليها؛<br />
3 تسجل استبعاد أي شخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ) بناء على إشعار من لجنة التحقيق أو من حكومة لبنان بأن هذا الشخص لم يعد يشتبه في أنه متورط في هذا العمل الإرهابي، شرط عدم إبداء اعتراض من جانب أي عضو في اللجنة في غضون يومي عمل من تلقي هذا التحديد، وفي حالة الاعتراض تجتمع اللجنة خلال خمسة عشر يوما للبت في استبعاد الشخص من نطاق التدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).<br />
4 تبلغ جميع الدول الأعضاء بالأشخاص الذين يخضعون للتدابير الواردة في الفقرة 3 (أ).</p>
<p>رايــس: المطلـوب مــن ســوريـا قـــرار استراتيجـي بتغييــر سلـــوكهــــا<br />
هنا نص كلمة وزيرة الخارجية الاميركية امام مجلس الامن بعد تبنيه القرار 1636 الذي يدعو سوريا الى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري:<br />
&#8220;السيد الرئيس، السيد الامين العام، اعضاء المجلس،<br />
اننا، من خلال اعتماد القرار 1636 هذا الصباح، اعلنا في الامم المتحدة دعمنا لبحث اللجنة عن الحقيقة، وهي التي يرأسها بكفاية السيد ديتليف ميليس. نحن اكدنا ايضاً مطالبنا العادلة من الحكومة السورية، واوضحنا ان الاخفاق في الامتثال لهذه المطالب سوف يؤدي الى عواقب وخيمة من المجتمع الدولي. هناك رابط وثيق بين هذين الاجراءين.<br />
خلال السنوات الثلاثين الاخيرة، اخترق الاحتلال السوري للبنان جميع نواحي مجتمعه. ولكن، منذ مطلع العام الماضي، بات التدخل السوري فاسداً وغير محمول الى درجة انه بدأ يعبئ المعارضة ضده، داخل لبنان وفي اوساط المجتمع الدولي. واواخر آب الماضي، املت الحكومة السورية تمديد ولاية الرئيس اللبناني اميل لحود في منصبه. ورداً على ذلك، تحرك المجتمع الدولي، على رغم ان البعض في مجلس الامن لم يرغب في ان يشير اجراؤنا الى سوريا بالاسم. ولهذا دعا المجلس بواسطة القرار 1559، الى انسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان، وطلب من كل الدول احترام السيادة اللبنانية.<br />
وعندما لم تنفذ الحكومة السورية اياً من هذه المطالب، استقال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وهو زعيم وانسان خيّر ومحترم، من منصبه احتجاجاً على ذلك. وبعد مرور اربعة اشهر، اغتيل رئيس الوزراء الحريري في تفجير ارهابي ادى الى مقتل 22 شخصاً اخر ايضاً . وبعد الحداد على زعيمهم، اتحد مليون مواطن لبناني في وسط بيروت كي يطالبوا علنا بالحقيقة والعدالة والتحرر من السيطرة السورية. ومرة أخرى، نشط المجتمع الدولي، وايدنا تطلعات الشعب اللبناني، وساعدناه في ارغام سوريا على سحب قواتها العسكرية من البلاد. واقر مجلس الامن بالاجماع القرار 1595، الذي انشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة للتحقيق في الجريمة ولكشف هوية المذنب.<br />
لقد تسلمنا الآن التقرير الموقت للجنة، واستنتاجاته مقلقة جداً. ويقول لنا التقرير ان هناك التقاء في الادلة يشير الى تورط لبنانيين وسوريين في هذا العمل الارهابي. ويقول التقرير ايضاً ان من الصعب تصور اي سيناريو يمكن من خلاله مثل مؤامرة الاغتيال المعقدة هذه ان تنفذ من دون علم المسؤولين السوريين البارزين.<br />
كما علمنا ايضاً ان المسؤولين السوريين قد عملوا على عرقلة التحقيق من خلال تضليلهم المقصود للجنة، بما في ذلك الادلاء بشهادات خاطئة. ولم تقدم سوريا اي شرح صادق لهذه الاتهامات الجدية. لا بل انها اختارت حتى الآن ان ترفض تقرير اللجنة وتقول ان له دوافع سياسية. لقد عملت الحكومة السورية بنشاط وباستمرار لكسر ارادة الشعب اللبناني، ولاحباط ارادة المجتمع الدولي. وفي هذا الوقت المهم، وبقرارها الجماعي، تتخذ الامم المتحدة خطوة لمحاسبة سوريا على اي اخفاق في المستقبل في التعاون مع تحقيقات اللجنة، ولدرس اتخاذ اجراء اضافي، اذا دعت الحاجة.<br />
ان القرار الذي اقررناه اليوم في ظل الفصل السابع، هو الوسيلة الوحيدة لارغام الحكومة السورية على قبول المطالب العادلة للامم المتحدة كي تتعاون تعاوناً شاملاً مع تحقيق ميليس. وبقرارنا اليوم، نبين ان سوريا قد عزلت نفسها عن المجتمع الدولي من خلال بياناتها الخاطئة، ودعمها للارهاب، وتدخلها في شؤون جيرانها، وسلوكه ا التخريبي في الشرق الاوسط. ويجب على الحكومة السورية الآن ان تتخذ قراراً استراتيجياً بان تغير جوهرياً سلوكها في الشرق الاوسط. ولكن، والى ان يأتي ذلك اليوم، علينا نحن في المجتمع الدولي ان نبقى متحدين في تصميمنا على السعي الى الحقيقة، وفي دفاعنا عن العدالة، ودعمنا للحرية من اجل شعب لبنان الشجاع.<br />
شكراً، سيدي الرئيس&#8221;.</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85-1636/' addthis:title='النص الرسمي للقرار الرقم 1636 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85-1636/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d9%82%d9%85-1441/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d9%82%d9%85-1441/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:38:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2207</guid>
		<description><![CDATA[(بداية النص) المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة مشروع قرار: إن مجلس الأمن، إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة، ولا سيما القرارات 661 (1990) المؤرخ 6 آب/ أغسطس 1991، و678 (1990) المؤرخ 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1990، و686 (1991 المؤرخ 2 آذار/ مارس 1991 و687 (1991) المؤرخ 3 نيسان/ أبريل 1991، [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d9%82%d9%85-1441/' addthis:title='نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">(بداية النص)<span id="more-2207"></span></p>
<p dir="rtl">المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة</p>
<p dir="rtl">مشروع قرار:</p>
<p dir="rtl">إن مجلس الأمن،</p>
<p dir="rtl">إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة، ولا سيما القرارات 661 (1990) المؤرخ 6 آب/ أغسطس 1991، و678 (1990) المؤرخ 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1990، و686 (1991 المؤرخ 2 آذار/ مارس 1991 و687 (1991) المؤرخ 3 نيسان/ أبريل 1991، و688 (1991) المؤرخ 5 نيسان/ أبريل 1991، و707 (1991) المؤرخ 15 آب/ أغسطس 1991، و715 (1991) المؤرخ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 1991، و986 (1995) المؤرخ 14 نيسان/ أبريل 1995، و1284 (1999) المؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999، وجميع بيانات رئيسه ذات الصلة؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يشير أيضا إلى قراره 1382 (2001) المؤرخ 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001 وعزمه على تنفيذه تنفيذا كاملا؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يسلم بالتهديد الذي يتعرض له السلام والأمن الدوليان من جراء عدم امتثال العراق لقرارات المجلس ونشره لأسلحة الدمار الشامل والقذائف البعيدة المدى؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يشير إلى أن قراره 687 (1990) الذي يخول الدول الأعضاء باستخدام جميع الوسائل اللازمة للتقيد بقراره 660(1990) المؤرخ 2 آب/ أغسطس 1990 وجميع القرارات ذات الصلة التي تلت القرار 660 (1990) وتنفيذها، ولإعادة إرساء السلام والأمن الدوليين في المنطقة.</p>
<p dir="rtl">وإذ يشير كذلك إلى أن قراره 687 (1991) قد فرض التزامات على العراق كخطوة ضرورية لبلوغ هدفه المعلن المتمثل في إعادة إرساء السلام والأمن الدوليين في المنطقة؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يسوؤه أن العراق لم يقدم حسب المطلوب بموجب القرار 687 (1991)، كشفا دقيقا ووافيا ونهائيا وكاملا بجميع جوانب برامجه الرامية إلى تطوير أسلحة الدمار الشامل والقذائف التسيارية التي يزيد مداها على مائة وخمسين كيلومترا بجميع مخزوناته من هذه الأسلحة ومكوناتها وأماكن إنتاجها، فضلا عن البرامج النووية الأخرى، بما في ذلك أي برامج يدعّي أنها منشأة لأغراض لا تتصل بالمواد التي يمكن استخدامها في الأسلحة النووية؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يسوؤه كذلك أن العراق أعاق مرارا الوصول الفوري وغير المشروط وغير المقيد إلى المواقع التي حددتها اللجنة الخاصة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما لم يتعاون تعاونا كاملا وغير مشروط مع مفتشي الأسلحة التابعين للجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب المطلوب بموجب القرار 687 (1991) وأوقف في نهاية المطاف جميع أشكال التعاون مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1998؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يسوؤه عدم وجود رصد وتفتيش وتحقق دولي لأسلحة الدمار الشامل والقذائف التسيارية في العراق منذ كانون الأول/ ديسمبر 1998، حسبما هو مطلوب بموجب القرارات ذات الصلة، بالرغم من الطلبات المتكررة التي وجهها المجلس إلى العراق بأن يوفر سبل الوصول الفوري وغير المشروط وغير المقيد للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش المنشأة بموجب القرار 1284 (1999) باعتبارها المنظمة الخلف للجنة الخاصة وللوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإذ يأسف لما نجم عن ذلك من إطالة أمد الأزمة التي تشهدها المنطقة ومن معاناة للشعب العراقي؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يسوؤه أيضا عدم امتثال حكومة العراق للالتزامات المترتبة عليها عملا بالقرار 687 (1991) فيما يتعلق بالإرهاب وعملا بالقرار 688 (1991) فيما يتعلق بإنهاء القمع الذي يتعرض له سكان العراق المدنيون وتوفير سبل وصول المنظمات الإنسانية الدولية إلى جميع أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة في العراق، وعملا بالقرارات 686 (1991) و687 (1991) و1284 (1999) فيما يتعلق بالتعاون في إعادة أو معرفة مصير رعايا الكويت ورعايا البلدان الثالثة الذين يحتجزهم العراق دون وجه حق أو إعادة الممتلكات الكويتية التي استولى عليها العراق دون وجه حق؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يشير إلى أن المجلس قد أعلن في قراره 687 (1991) أن وقف إطلاق النار سوف يقوم على أساس قبول العراق لأحكام ذلك القرار، بما في ذلك التزامات العراق الواردة فيه؛</p>
<p dir="rtl">وقد عقد العزم على كفالة الامتثال الكامل والفوري من جانب العراق دون شروط إلى قيود لالتزامه المنصوص عليها في القرار 687 (1991) وغيره من القرارات ذات الصلة، وإذ يشير إلى أن قرارات المجلس تشكل المعيار الذي يحكم امتثال العراق؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يشير إلى أن قيام لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقيق والتفتيش، بوصفها المنظمة الخلف للجنة الخاصة، وقيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمباشرة أعمالها على نحو فعال أمر أساسي لتنفيذ القرار 687 (1991) وغيره من القرارات ذات الصلة؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يلاحظ أن الرسالة المؤرخة 16 أيلول/ سبتمبر 2003 الموجهة إلى الأمين العام من وزير خارجية العراق تمثل خطوة أولى ضرورية نحو تصحيح استمرارا العراق في عدم الامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يلاحظ كذلك أن الرسالة المؤرخة 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2002 الموجهة إلى الفريق السعدي في حكومة العراق من الرئيس التنفيذي للجنة الرصد والتحقق والتفتيش والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحدد الترتيبات العملية، كمتابعة لاجتماعاتهم في فينا، والتي تشكل شروطا أساسية لاستئناف لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش ولوكالة الدولية للطاقة الذرية لعمليات التفتيش في العراق. وإذ يعرب عن أبلغ القلق إزاء استمرار امتناع العراق عن تقديم تأكيد للترتيبات المحددة في تلك الرسالة؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يعيد تأكيد التزام جميع الدول الأعضاء بسيادة العراق والكويت والدول المجاورة، وسلامتها الإقليمية؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يشيد بالجهود التي بذلها في هذا المضمار الأمين العام وأعضاء جامعة الدول العربية وأمينها العام؛</p>
<p dir="rtl">وقد عقد العزم على كفالة الامتثال الكامل لقراراته؛</p>
<p dir="rtl">وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛</p>
<p dir="rtl">1 -- يقرر أن العراق كان ولا يزال في حالة خرق جوهري لالتزاماته المنصوص عليها في القرارات ذات الصلة بما في ذلك القرار 687 لعام 1991، ولا سيما بامتناعه عن التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وعن إتمام الأعمال المطلوبة بموجب الفقرتين 8 و13 من القرار687 (1991).</p>
<p dir="rtl">2 -- يقرر مع التسليم بما جاء في الفقرة 1 أعلاه، أن يمنح العراق بموجب هذا القرار فرصة أخيرة للامتثال لالتزاماته المتعلقة بنزع السلاح بموجب قرارات المجلس ذات الصلة، ويقرر استنادا لذلك أن يضع نظاما محسنا للتفتيش معزز يستهدف إتمام عملية نزع السلاح المحددة بموجب القرار 687 لعام 1991 والقرارات اللاحقة للمجلس إتماما كاملا وقابلا للتحقق.</p>
<p dir="rtl">3 -- يقرر أن حكومة العراق يتعين عليها، كي تبدأ في الامتثال للالتزامات المتعلقة بنزع السلاح، إضافة إلى تقديم الإعلانات المطلوبة كل سنتين، أن تقدم إلى لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية والى المجلس في موعد لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ هذا القرار بيانا دقيقا ووافيا عن الحالة الراهنة لجميع جوانب برامجها الرامية إلى تطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية وقذائف تسيارية وغيرها من نظم الإيصال، من قبيل الطائرات التي تعمل من دون طيار ونظم نشر المواد الإشعاعية المعدة للاستخدام على الطائرات، بما في ذلك أي مخزونات من هذه الأسلحة ومكوناتها الفرعية ومخزونات العوامل والمواد والمعدات ذات الصلة وأماكنها المحددة، وأماكن وأعمال مرافق البحوث والتطوير والإنتاج، فضلا عن جميع البرامج الكيميائية والبيولوجية والنووية الأخرى، بما في ذلك أي برامج تدعي أنها منشأة لأغراض لا تتصل بإنتاج الأسلحة أو مواجها.</p>
<p dir="rtl">4 -- يقرر أن تقديم العراق بيانات زائفة أو إغفاله بعض الأمور في البيانات المقدمة العراق تنفيذا عملا بهذا القرار وامتناعه في أي وقت عن الامتثال لهذا القرار والتعاون الكامل في تنفيذه يشكل خرقا جوهريا إضافيا لالتزامات العراق. وسوف يبلّغ إلى المجلس لتقييمه وفقا للفقرتين الحادية عشرة والثانية عشرة أدناه؛</p>
<p dir="rtl">5 -- يقرر أن يوفر العراق للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول على الفور ودون أي عوائق أو شروط أو قيود إلى أي من، وكل المناطق والمرافق والمباني والمعدات والسجلات ووسائل النقل التي تودان تفتيشها وأن يوفر كذلك إمكانية الوصول فورا ودون أي عوائق أو شروط أو قيود إلى جميع المسؤولين وغيرهم من الأشخاص الذين تود لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش أو تود الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابلتهم بأية طريقة أو في أي مكان تختاره لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأي جانب من جوانب ولايتهما؛ ويقرر كذلك أنه يجوز للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية حسب تقديرهما إجراء مقابلات داخل العراق أو خارجه، وتيسير سفر الأشخاص الذين أجريت مقابلات معهم وأفراد أسرهم إلى خارج وأنه يجوز للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية حسب تقديرهما فقط إجراء تلك المقابلات دون حضور مراقبين من الحكومة العراقية، ويوعز إلى لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش ويطلب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تستأنفا في موعد أقصاه 45 يوما من اتخاذ هذا القرار عمليات التفتيش التي تقومان بها وأن تقدما تقريرا مستكملا في غضون 60 يوما بعد ذلك.</p>
<p dir="rtl">6 -- يوافق على الرسالة المؤرخة الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) عام 2002 الموجهة من الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الفريق (عامر) السعدي من الحكومة العراقية المرفقة مع هذا القرار، ويقرر أن يكون مضمون الرسالة ملزما للعراق؛</p>
<p dir="rtl">7 -- يقرر كذلك بالنظر لتعطيل العراق المطول لوجود لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها وبغية تمكينهما من إنجاز المهام المنوطة بهما في هذا القرار وفي جميع القرارات السابقة ذات الصلة، ودون المساس بالتفاهمات السابقة، أن ينشئ المجلس بموجب هذا القرار الصلاحيات المنقحة أو الإضافية التالية التي تكون ملزمة للعراق وذلك من أجل تسيير عملهما في العراق.</p>
<p dir="rtl">- تحدد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية تكوين فرق التفتيش التابعة لها على نحو يكفل تشكيل تلك الفرق من أفضل الخبراء المؤهلين والمتمرسين المتاحين:</p>
<p dir="rtl">يتمتع أفراد تحدد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يتمتع به خبراء البعثة من امتيازات وحصانة منصوص عليها في اتفاقية امتيازات وحصانة الأمم المتحدة واتفاقات امتيازات وحصانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.</p>
<p dir="rtl">تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق غير المقيد في دخول العراق والخروج منه وبالحق في حرية التنقل بحرية ودون قيد وفورا إلى مواقع التفتيش ومنها والحق في تفتيش أي موقع أو مباني، بما في ذلك إمكانية وصولهما فورا ودون عوائق أو شروط أو قيود إلى المواقع الرئاسية أسوة بالمواقع الأخرى، دون المساس</p>
<p dir="rtl">بأحكام القرار 1154 (1998).</p>
<p dir="rtl">- تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في أن يزودهما العراق بأسماء جميع الأشخاص الذين لهم علاقة حاليا وسابقا ببرامج العراق الكيمائية والبيولوجية والنووية والمتعلقة بالقذائف التسيارية وكذلك بأسماء مرافق البحوث والتطوير والإنتاج التي لها صلة بذلك.</p>
<p dir="rtl">- يتكفل عدد كاف من حراس الأمن التابعين للأمم المتحدة بأمن مرافق لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية.</p>
<p dir="rtl">- تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في أن تعلنا لأغراض تجميد موقع ما من أجل التفتيش، مناطق معزولة تشمل المناطق المحيطة به وممرات العبور وعلى العراق أن يعلق فيها الحركة البرية والجوية بحيث لا يتغير أي شيء في الموقع الذي يجري تفتيشه ولا يؤخذ منه شيء.</p>
<p dir="rtl">- تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في أن تستخدما بحرية ومن دون قيود طائرات ثابتة الجناحين أو مروحية بما في ذلك طائرات استطلاع بطيار أو بدون طيار وبالحق في هبوط تلك الطائرات.</p>
<p dir="rtl">- تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في القيام، حسب تقديرهم فقط وعلى نحو قابل للتحقيق بإزالة أو تدمير أو تعطيل جميع الأسلحة المحظورة والنظم الفرعية والمكونات والسجلات والمواد والبنود الأخرى ذات الصلة، وتتمتعان كذلك بالحق في إغلاق أي منشآت أو تعطيل أي معدات لإنتاج تلك البنود؛</p>
<p dir="rtl">- تتمتع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحق في استيراد واستخدام معدات أو مواد معفاة من الرسوم، لأغراض التفتيش وفي مصادرة وتصدير أي معدات أو مواد أو وثائق أخذت أثناء عمليات التفتيش ودون أن يخضع للتفتيش أفراد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤولون العاملون فيهما وأمتعتهم الشخصية.</p>
<p dir="rtl">8 -- يقرر كذلك أن على العراق إلا يقوم بأعمال عدائية أو يهدد بارتكاب أعمال من هذا القبيل ضد أي ممثل أو فرد تابع للأمم المتحدة أو لأي من الدول الأعضاء فيها يتخذ إجراء من</p>
<p dir="rtl">أجل التقيد بأي قرار من قرارات المجلس.</p>
<p dir="rtl">9 -- يطلب إلى الأمين العام أن يقوم على الفور بإخطار العراق بهذا القرار وهو قرار ملزم للعراق، ويطالب بأن يؤكد العراق في غضون سبعة أيام من ذلك الأخطار عزمه على الامتثال لهذا امتثالا كاملا ويطالب كذلك بان يتعاون العراق على الوفر ودون شروط وعلى نحو فعال مع لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة.</p>
<p dir="rtl">10 -- يطلب إلى جميع الدول الأعضاء تقديم الدعم الكامل للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أداء ولايتيهما بجملة طرق منها توفير أي معلومات لها صلة بالبرامج المحظورة أو بالجوانب الأخرى من ولايتيهما، بما في ذلك معلومات</p>
<p dir="rtl">عن أي محاولات بذلها العراق منذ 1998 للحصول على مواد محظورة وعن طريق التوصية بالمواقع التي يتعين تفتيشها، والأشخاص الذين تتعين مقابلتهم وشروط مثل هذه المقابلاات والبيانات التي يتعين جمعها وتقدم لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المجلس تقريرا عن نتائج هذه العملية.</p>
<p dir="rtl">11 -- يوعز إلى الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش والى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يبلغا المجلس فورا بأي تدخل من جانب العراق في أنشطة التفتيش وكذلك بأي تقاعس من العراق عن الامتثال لالتزاماته المتصلة بنزع السلاح بما في ذلك الالتزامات المترتبة عليه بموجب هذا القرار في ما يتعلق بعمليات التفتيش.</p>
<p dir="rtl">12 -- يقرر أن يعقد اجتماعا فور تسلمه أي تقرير يقدم وفقا للفقرة الرابعة أو 11 أعلاه من اجل النظر في الحالة وضرورة الامتثال لكامل قرارات المجلس ذات الصلة بغية ضمان السلام والأمن الدوليين.</p>
<p dir="rtl">13 -- يذكر في هذا السياق بأن المجلس حذر العراق مرارا من انه سيواجه نتائج خطيرة نتيجة لانتهاكاته المستمرة لالتزاماته.</p>
<p dir="rtl">14 -- يقرر المجلس أن يبقي المسألة قيد نظره.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">(نهاية النص</p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d9%82%d9%85-1441/' addthis:title='نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d9%82%d9%85-1441/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لجنــة شــرم الشـــيخ لتقصــي الحـــقائق ( تقرير ميتشل)آيار 2001</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a%d8%ae-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a%d8%ae-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Jun 2007 00:38:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[قرارات ومواثيق دولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2204</guid>
		<description><![CDATA[لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق تصدر تقريرها الرسمي‏ (نص التقرير الصادر يوم الاثنين، 21 أيار/ مايو)‏ واشنطن، 25 أيار/ مايو- في ما يلي نص التقرير الذي أصدرته لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق التي شكلت في مؤتمر سلام الشرق الأوسط بشرم الشيخ المصرية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي لبحث أسباب أحداث العنف التي اندلعت [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2007/06/17/%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a%d8%ae-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80/' addthis:title='لجنــة شــرم الشـــيخ لتقصــي الحـــقائق ( تقرير ميتشل)آيار 2001 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق تصدر تقريرها الرسمي‏<span id="more-2204"></span></p>
<p dir="rtl">(نص التقرير الصادر يوم الاثنين، 21 أيار/ مايو)‏</p>
<p dir="rtl">واشنطن، 25 أيار/ مايو- في ما يلي نص التقرير الذي أصدرته لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق التي شكلت في مؤتمر سلام الشرق الأوسط بشرم الشيخ المصرية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي لبحث أسباب أحداث العنف التي اندلعت بين إسرائيل والفلسطينيين في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وتوصيات بشأن سبل منع تكرار وقوع هذه الأحداث.‏</p>
<p dir="rtl">(بداية النص)‏</p>
<p dir="rtl">لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق‏</p>
<p dir="rtl">30/ نيسان /إبريل، ‏2001‏</p>
<p dir="rtl">صاحب السيادة جورج دبليو بوش‏</p>
<p dir="rtl">رئيس الولايات المتحدة‏</p>
<p dir="rtl">البيت الأبيض‏</p>
<p dir="rtl">واشنطن‏</p>
<p dir="rtl">حضرة الرئيس،‏</p>
<p dir="rtl">تجدون طيه تقرير لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق.‏</p>
<p dir="rtl">لقد طلبنا، وحصلنا على، معلومات ومشورة من مجموعة كبيرة من الأشخاص، والمنظمات، والحكومات. ولكن الاستنتاجات والتوصيات (التي يتضمنها التقرير) هي استنتاجاتنا وتوصياتنا وحدنا.‏</p>
<p dir="rtl">إننا نشكر لكم ولحكومتكم الدعم الذي وفرتموه للجنة.‏</p>
<p dir="rtl">مع وافر الاحترام‏</p>
<p dir="rtl">سليمان ديميريل‏</p>
<p dir="rtl">(توقيعه)‏</p>
<p dir="rtl">ثوربيون جاغلاند‏</p>
<p dir="rtl">(توقيعه)‏</p>
<p dir="rtl">وورين رادمان‏</p>
<p dir="rtl">(توقيعه)‏</p>
<p dir="rtl">خافيير سولانا‏</p>
<p dir="rtl">(توقيعه)‏</p>
<p dir="rtl">جورج ميتشل، رئيس اللجنة‏</p>
<p dir="rtl">ملخص التوصيات‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية أن تعملا بسرعة وحزم لوقف أعمال العنف بعد ذلك، يجب أن تكون أهدافهما الفورية إعادة الثقة واستئناف المفاوضات.‏</p>
<p dir="rtl">خلال هذه المهمة، كان هدفنا تنفيذ التفويض الذي تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ. وإننا نقدّر الدعم الذي قدمه المشاركون في القمة لعملنا، ونهنئ الطرفين على تعاونهما. توصيتنا الرئيسية هي أن يعاود الطرفان التزام روح (مؤتمر) شرم الشيخ، ويطبقا القرارات التي اتخذت هناك في عامي 1999 و2000. ونعتقد أن المشاركين في القمة سيدعمون إجراءات جريئة يتخذها الطرفان لتحقيق هذه الأهداف.‏</p>
<p dir="rtl">إن استعادة الثقة أمر ضروري، وينبغي على الطرفين أن يتخذا خطوات تحقيقاً لهذه الغاية. وإزاء هذا المستوى من العداء والريبة، يعتبر توقيت وتتابع هذه الخطوات أمراً بالغ الأهمية بالطبع. وهذا أمر لا يمكن لأحد أن يقرره سواهما. وإننا نحثهما على البدء فوراً بعملية اتخاذ القرار.‏</p>
<p dir="rtl">وعليه، نوصي باتخاذ الخطوات التالية:‏</p>
<p dir="rtl">إنهاء العنف‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل والسلطة أن تعيدا تأكيد التزامهما الاتفاقات والتعهدات القائمة، كما يجب عليهما أن ينفذا فوراً وقفاً غير مشروط لأعمال العنف.‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية أن تستأنفا التعاون الأمني فوراً.‏</p>
<p dir="rtl">بناء الثقة‏</p>
<p dir="rtl">على السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل أن تعتمدا &#8220;فترة تهدئة&#8221; ذات مغزى، وتطبقا المزيد من تدابير بناء الثقة، بعضها مذكور بالتفصيل في بيان شرم الشيخ الصادر في تشرين الأول / أكتوبر عام 2000، والبعض الآخر طرحته الولايات المتحدة في القاهرة في السابع من كانون الثاني / يناير عام 2001 (الرجاء مراجعة قسم التوصيات لمزيد من الوصف التفصيلي).‏</p>
<p dir="rtl">على السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل أن تستأنفا جهودهما الرامية إلى كشف، وشجب أعمال التحريض بكل أشكالها، والثني عنها.‏</p>
<p dir="rtl">على السلطة الفلسطينية أن توضح للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، من خلال إجراءات ملموسة، أن الإرهاب أمر يستحق الشجب وغير مقبول، وأن السلطة الفلسطينية ستبذل جهداً بنسبة مئة بالمئة لمنع العمليات الإرهابية ومعاقبة مرتكبيها. ويجب أن يتضمن هذا الجهد خطوات فورية للقبض على، وسجن، الإرهابيين الذين يعملون ضمن المناطق الخاضعة للسلطة القضائية للسلطة الفلسطينية.‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل أن تجمّد كل النشاط الاستيطاني، بما في ذلك &#8220;النمو الطبيعي&#8221; للمستوطنات القائمة.‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل أن تضمن قيام قوات الدفاع الإسرائيلية بتبني وتطبيق سياسات وإجراءات تشجع ردوداً غير مميتة على المتظاهرين العزل، بهدف التقليل، إلى أدنى حد ممكن، من الإصابات، ومن الاحتكاك بين الفريقين.‏</p>
<p dir="rtl">على السلطة الفلسطينية أن تمنع المسلحين من استخدام مناطق فلسطينية مأهولة لإطلاق النار على مناطق إسرائيلية مأهولة وعلى مواقع قوات الدفاع الإسرائيلية، إن هذا الأسلوب يعرّض المدنيين في الجانبين إلى مخاطر لا لزوم لها.‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل أن ترفع الحصار، وتحول إلى السلطة الفلسطينية كل عائدات الضرائب المستحقة لها، وتسمح للفلسطينيين الذين كانوا يعملون في إسرائيل بالعودة إلى أعمالهم، كما يجب عليها أن تضمن امتناع قوى الأمن والمستوطنين عن هدم وتدمير المنازل والطرق، وإتلاف واقتلاع الأشجار وسائر الممتلكات الزراعية في المناطق الفلسطينية. وقد أخذنا علماً بموقف حكومة إسرائيل القائل إن الإجراءات من هذا النوع يتم القيام بها لأسباب أمنية، ورغم هذا، فإن الآثار الاقتصادية لهذه الإجراءات سوف تستمر لسنوات.‏</p>
<p dir="rtl">على السلطة الفلسطينية أن تُجدد تعاونها مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لكي تضمن، إلى أقصى حد ممكن، أن يكون العمال الفلسطينيون الموظفون في إسرائيل ممن تم التدقيق في أوضاعهم تدقيقاً كاملاً، وأن لا صلات لهم على الإطلاق بمنظمات أو أشخاص ضالعين في الإرهاب.‏</p>
<p dir="rtl">على السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل أن تدرسا إصدار تعهد مشترك للحفاظ على، وحماية، الأماكن المقدسة التي يعتبرها كذلك اليهود، والمسلمون، والمسيحيون.‏</p>
<p dir="rtl">على حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية أن تتبنيا معاً، وتدعما معاً، عمل المنظمات الفلسطينية والإسرائيلية غير الحكومية التي تقوم بمبادرات تخدم المجتمعين وتربط بين الشعبين.‏</p>
<p dir="rtl">استئناف المفاوضات‏</p>
<p dir="rtl">انسجاماً مع روحية الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها في شرم الشيخ عامي 1999 و 2000، نوصي بأن يجتمع الطرفان لتأكيد إلتزامهما الاتفاقات والتفاهمات المتبادلة الموقعة، واتخاذ الإجراءات التي تتطابق معها. ويجب أن يكون هذا الأمر أساساً لاستئناف مفاوضات كاملة هادفة.‏</p>
<p dir="rtl">مقدمة‏</p>
<p dir="rtl">في 17 تشرين الأول / أكتوبر، 2000، لدى ختام قمة سلام الشرق الأوسط في شرم الشيخ بمصر، تحدث رئيس الولايات المتحدة بالنيابة عن الجهات المشاركة في المؤتمر (وهي حكومة إسرائيل، السلطة الفلسطينية، وحكومات مصر والأردن والولايات المتحدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي). ومما قاله الرئيس:‏</p>
<p dir="rtl">سوف تشكل الولايات مع الإسرائيليين والفلسطينيين، وبالتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة، لجنة تقصي حقائق في صدد الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية وكيفية الحؤول دون تكرارها.‏</p>
<p dir="rtl">وسيطلع رئيس الولايات المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة والطرفين على تقرير اللجنة قبل نشره. وسوف يتمّ تقديم تقرير نهائي، برعاية رئيس الولايات المتحدة، إلى النشر&#8221;(1).‏</p>
<p dir="rtl">في السابع من تشرين الثاني نوفمبر 2000، وفي أعقاب مشاورات مع سائر المشاركين في المؤتمر، طلب منّا الرئيس أن نكون أعضاء في ما أصبحت تعرف بلجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق، وفي رسالة وجهها لنا الرئيس في السادس من كانون الأول /ديسمبر، 2000، قال:‏</p>
<p dir="rtl">&#8220;إن هدف القمة، وهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه نتيجة لها، كان وضع حد لأعمال العنف، ومنع تكرارها، و&#8221;إيجاد سبيل للعودة إلى عملية السلام. ولذلك يتعين على اللجنة أن تسترشد في إجراءاتها وطريقة عملها بهذه الأهداف الهامة.. على اللجنة أن تعمل جاهدة للابتعاد عن أي خطوة من شأنها زيادة تبادل الإنحاء باللوم والاتهامات بين الطرفين. وكما أشرت في رسالة سابقة: &#8220;يجب ألا تصبح اللجنة قوة مشيعة للانقسام أو محوراً للوم وتبادل الاتهامات، إنما يجب أن تعمل لوقف أعمال العنف والمواجهة وتقدّم عبراً للمستقبل&#8221;. يجب ألا تكون هذه بمثابة محكمة هدفها تحديد المذنب أو البريء من الأشخاص أو الأطراف، بل يجب أن تكون لجنة تقصي حقائق هدفها معرفة ما حدث وكيفية تحاشي تكراره في المستقبل&#8221;(2).‏</p>
<p dir="rtl">بعد اجتماعنا الأول، الذي عُقد قبل زيارتنا المنطقة، ألحّينا على وضع حد لكل أعمال العنف. ولقد أدّت اجتماعاتنا، وما لاحظناه خلال زياراتنا اللاحقة للمنطقة إلى زيادة قناعتنا في هذا الصدد، فالعنف، أيّاً كان مصدره، لن يحل مشاكل المنطقة. إنه لا يؤدي إلا إلى زيادة تفاقمها. الموت والدمار لن يحققا السلام، ولكنهما يزيدان الأحقاد ويشددان من عزيمة الجانبين. هناك سبيل واحد لتحقيق السلام والعدالة والأمن في الشرق الأوسط، هو سبيل المفاوضات.‏</p>
<p dir="rtl">رغم تاريخهم الطويل وشدة قربهم من بعضهم البعض، يبدو أن بعض الإسرائيليين وبعض الفلسطينيين لا يدركون إدراكاً كاملاً مشاكل ودواعي قلق بعضهم البعض، ويبدو أن بعض الإسرائيليين لا يُدركون مدى الهوان والإحباط الذي يجد الفلسطينيون أنفسهم يتحمّلونه كل يوم نتيجة عيشهم مع النتائج المستمرة للاحتلال، والذي يُثبتّه وجود القوات العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات بينهم، أو مدى تصميم الفلسطينيين على تحقيق الاستقلال وتقرير المصير الحقيقي. ويبدو أن بعض الفلسطينيين لا يدركون مدى ما يولّد الإرهاب من الخوف بين أفراد الشعب الإسرائيلي ويُضعف اعتقادهم بإمكانية التعايش، أو عزم حكومة إسرائيل على القيام بكل ما هو ضروري لحماية شعبها.‏</p>
<p dir="rtl">لقد زاد الخوف، والحقد، والغضب، والإحباط لدى الجانبين، والخطر الأكبر على الجميع هو أن ثقافة السلام، التي نمت وترعرعت خلال العقد السابق، يتم تحطيمها، ويحل محلها شعور متزايد من التسليم بعدم جدوى أي شيء، واليأس، ولجوء متزايد إلى العنف.‏</p>
<p dir="rtl">على القادة السياسيين لدى الجانبين أن يعملوا ويتحدثّوا بحزم لعكس هذه الاتجاهات الخطرة، عليهم أن يُعيدوا إذكاء الرغبة في السلام والاندفاع نحوه، لا شك في أن ذلك سيكون صعباً. ولكن يُمكن القيام به ويجب القيام به، لأن البديل غير مقبول ويجب عدم أخذه بعين الاعتبار.‏</p>
<p dir="rtl">شعبان أبيّان يتشاطران أرضاً وقدراً. ولقد أدت مطالبهما المتنافسة وخلافاتهما الدينية إلى نزاع طاحن، ومثبط للعزيمة، وينزع عن البشر صفتهم الإنسانية. وبإمكان الشعبين إمّا مواصلة النزاع أو التفاوض لإيجاد سبيل للعيش جنباً إلى جنب بسلام.‏</p>
<p dir="rtl">هناك سجل من الإنجازات في عام 1991، عُقد أول مؤتمر سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مدريد من أجل تحقيق سلام يستند إلى قراري مجلس الأمن 242 و 338. وفي عام 1993، اجتمعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في أوسلو في أول مفاوضات تتم بينهما وجهاً لوجه، وأدت هذه المفاوضات إلى اعتراف متبادل بين الجانبين وصدور إعلان مبادئ (وقّعه الطرفان في واشنطن عاصمة الولايات المتحدة في 13 أيلول /سبتمر 1993) رسم مخطط طريق يوصل إلى الغاية التي تم الاتفاق عليها في مدريد. ومنذ ذلك الحين، تم اتخاذ خطوات هامة في القاهرة وواشنطن وأماكن أخرى، وفي العام الماضي اقترب الطرفان كثيراً من التوصل إلى حل دائم.‏</p>
<p dir="rtl">لقد تم تحقيق الكثير وهناك الكثير في خطر، وإذا كان للطرفين أن ينجحا في إتمام رحلتهما والوصول إلى مقصدهما المشترك، ينبغي تطبيق الالتزامات المتفق عليها، واحترام القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان. إننا نشجعهما على العودة إلى المفاوضات، مهما كانت عسيرة. إنها السبيل الوحيد المفضي إلى السلام والعدالة والأمن.‏</p>
<p dir="rtl">مناقشة‏</p>
<p dir="rtl">إن المشاركين في قمة تشرين الأول /أكتوبر الماضي كانوا يأملون وينوون، كما يتضح من بياناتهم، أن تتوقف أعمال العنف التي كانت قد اندلعت قبل أقل من شهر. ورسائل رئيس الولايات المتحدة إلينا، التي تطلب منّا تقديم توصيات حول كيفية منع تكرار أعمال العنف، تعكس تلك النية.‏</p>
<p dir="rtl">رغم هذا، لم يتوقف العنف، بل ازداد سوءاً، وهكذا أصبح الهم الطاغي لمن تحدثّنا إليهم في المنطقة هو وقف العنف والعودة إلى عملية إقامة سلام يُمكن الحفاظ عليه. ذلك هو ما قيل لنا، وطُلب منا أن نتولاه، من قبل الإسرائيليين ومن قبل الفلسطينيين على حد سواء. وتلك الرسالة نقلها لنا أيضاً الرئيس المصري مبارك، وعاهل الأردن الملك عبد الله، والأمين العام للأمم المتحدة (كوفي) عنان.‏</p>
<p dir="rtl">إن همّهم يجب أن يكون همّنا. وإذا كان لتقريرنا أن يكون له تأثير، يجب ان يتناول الوضع القائم، وهو مختلف عن الوضع الذي تصوّره المشاركون في القمة، وفي هذا التقرير، سنحاول الإجابة عن الأسئلة التي حددتها لنا قمة شرم الشيخ وهي: ماذا حصل؟ ولماذا حصل؟‏</p>
<p dir="rtl">ولكن في ضوء الوضع الراهن، علينا التوسع في القسم الثالث من التفويض المعطى لنا، وهو: كيف يمكن منع تكرار العنف؟ إن جدوى وتأثير عملنا سيتم قياسهما، في نهاية المطاف، بالتوصيات التي نقدمها في خصوص التالي:‏</p>
<p dir="rtl">-إنهاء العنف‏</p>
<p dir="rtl">-إعادة بناء الثقة‏</p>
<p dir="rtl">-استئناف المفاوضات‏</p>
<p dir="rtl">ماذا حصل؟‏</p>
<p dir="rtl">نحن لسنا هيئة محكمة، ولقد تقيّدنا بالطلب الذي يقضي بألا نُحدد من هو المذنب أو البريء من الأشخاص والأطراف. نحن لا نتمتع بسلطة إجبار شهود على الإدلاء بشهاداتهم ولا سلطة طلب تقديم وثائق. معظم المعلومات التي تلقيناها وردت من الطرفين، وكانت هذه المعلومات تميل على العموم إلى دعم حججهما، وهذا ليس أمراً مستغرباً بالطبع.‏</p>
<p dir="rtl">في هذا الجزء من تقريرنا، لا نحاول أن نذكر بالتسلسل كل الأحداث التي وقعت منذ أواخر أيلول / سبتمبر 2000 وما بعد. ولكننا سنبحث فقط في تلك الأحداث التي ألقت ضوءاً على أسباب العنف.‏</p>
<p dir="rtl">في أواخر أيلول /سبتمبر 2000، وصلت لمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وغيرهم أنباء مفادها أن عضو الكنيست (هو الآن رئيس الوزراء) أرييل شارون يُخطط لزيارة الحرم الشريف /جبل الهيكل في القدس. وحثّ مسؤولون فلسطينيون وأمريكيون رئيس وزراء إسرائيل آنذاك إيهود باراك على منع الزيارة(3) وقال لنا السيد باراك إنه اعتقد أن المقصود بالزيارة هو أن تكون عملاً سياسياً داخلياً موجّهاً ضده هو من قبل خصم سياسي، فامتنع عن منعها.‏</p>
<p dir="rtl">قام السيد شارون بزيارته في 28 أيلول / سبتمبر يرافقه أكثر من 1.000 شرطي إسرائيلي. ومع أن الاسرائيليين نظروا إلى الزيارة في اطار سياسي داخلي، اعتبرها الفلسطينيون استفزازية جداً لهم. وفي اليوم التالي، وفي المكان نفسه، تواجه حشد كبير من المتظاهرين الفلسطينيين مع وحدة كبيرة من رجال الشرطة الإسرائيليين، وحسب ما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية: &#8220;قام الفلسطينيون بمظاهرات ضخمة ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة في جوار الحائط الغربي. واستخدم رجال الشرطة رصاصاً معدنياً مغلفاً بالمطاط، كما استخدموا رصاصاً حياً، لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح حوالي 200&#8243;(4) وذكرت بيانات الحكومة الإسرائيلية أن 14 شرطياً إسرائيلياً أصيبوا بجروح(5).‏</p>
<p dir="rtl">وقامت مظاهرات مماثلة في الأيام التالية(6) وهكذا بدأت ما أصبح يُعرف باسم &#8220;انتفاضة الأقصى&#8221;.‏</p>
<p dir="rtl">تؤكد حكومة إسرائيل أن الحافز المباشر لأعمال العنف كان انهيار مفاوضات كامب ديفيد في 25 تموز / يوليو 2000 و&#8221;الاعتقاد الواسع النطاق لدى الأسرة الدولية بأن الفلسطينيين هم المسؤولون عن المأزق(7). وفق وجهة النظر هذه، فإن أعمال العنف التي قام بها الفلسطينيون خططت لها قيادة السلطة الفلسطينية وكانت تهدف إلى &#8220;الاستفزاز وإيقاع إصابات بين الفلسطينيين كسبيل لاستعادة زمام المبادرة الدبلوماسية&#8221;(8).‏</p>
<p dir="rtl">تنفي مُنظمة التحرير الفلسطينية صحة الإدعاء القائل إن الانتفاضة كان مُخططاً لها، ولكنها تدّعي أن &#8220;(قمة) كامب ديفيد لم تكن أكثر من محاولة إسرائيلية لتوسيع مدى القوة التي تمارسها إسرائيل على الأرض بحيث تشمل المفاوضات أيضاً&#8221;(9)، وأن &#8220;فشل القمة، ومحاولات تحميل الجانب الفلسطيني اللوم زادا من التوتر الذي كان قائماً على الأرض..&#8221;(10).‏</p>
<p dir="rtl">من وجهة نظر منظمة التحرير الفلسطينية، ردّت إسرائيل على الاضطرابات باستخدام مفرط وغير قانوني للقوة ضد المتظاهرين، وهو تصرف عكس، برأي منظمة التحرير الفلسطينية، إزدراء بأرواح وسلامة الفلسطينيين. وبالنسبة إلى الفلسطينيين فإن ما رآه كثيرون من مشاهد مقتل محمّد الدرة البالغ الثانية عشرة من العمر في غزة يوم 30 أيلول /سبتمبر وهو في حضن والده، عزّز هذا الاعتقاد.‏</p>
<p dir="rtl">من وجهة نظر حكومة إسرائيل، كانت المظاهرات من تنظيم وتوجيه القيادة الفلسطينية بهدف إيجاد تعاطف مع قضيتها في مختلف أنحاء العالم وذلك باستفزاز قوات الأمن الإسرائيلية لجعلها تُطلق النار على المتظاهرين، وخاصة الصغار منهم. وبالنسبة إلى الإسرائيليين، فإن قيام جمهور غاضب من الفلسطينيين بقتل عسكريين إسرائيليين من جنود الاحتياط، هما الرقيب الأول فاديم نوفيش والعريف الأول يوسف أفراهيمي، في رام الله في 12 تشرين الأول / أكتوبر، عكس حقداً دفيناً لدى الفلسطينيين على إسرائيل واليهود.‏</p>
<p dir="rtl">وما بدأ كسلسلة من المواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، وأدى إلى قيام حكومة إسرائيل بفرض أول تقييدات لحركة الناس والسلع في الضفة الغربية وقطاع غزة (الإغلاقات)، تطوّر منذ ذلك الحين إلى مجموعة أوسع نطاقاً من أعمال العنف والردود عليها. ولقد حصلت أعمال تبادل إطلاق نار بين مناطق متداخلة البنيان، وحوادث قنص واشتباكات بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين. ووقعت أيضاً أعمال إرهابية وردود فعل إسرائيلية عليها (تصفها حكومة إسرائيل بأنها أعمال مكافحة إرهاب) منها أعمال قتل، ومزيد من تهديم وتخريب للممتلكات وتدابير اقتصادية. وفي الآونة الأخيرة، وقعت هجمات بمدافع الهاون على مواقع إسرائيلية، كما قامت قوات الدفاع الإسرائيلية بدخول مناطق فلسطينية.‏</p>
<p dir="rtl">من وجهة النظر الفلسطينية، يعتبر قرار إسرائيل وصف الأزمة الحالية بأنها &#8220;نزاع مسلّح لا يصل إلى حد الحرب(11) مجرّد سبيل لتبرير ما تتبعه من سياسة اغتيالات، وسياسة فرض عقوبات جماعية، واستخدام القوة المميتة(12) ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن &#8220;القيادة الفلسطينية حرّضت، ونظّمت، ووجهت أعمال العنف. واستخدمت، ولا تزال تستخدم، الإرهاب والاستنزاف كأدوات‏</p>
<p dir="rtl">استراتيجية&#8221;(13).‏</p>
<p dir="rtl">في ما قدّماه لنا، تبادل الطرفان الاتهامات في صدد الدوافع ومقدار السيطرة التي يمارسها الطرف الآخر. ولكن لم تُقدّم لنا أدلّة مُقنعة تُظهر أن زيارة شارون كانت أكثر من عمل سياسي داخلي، كما لم تُقدّم لنا أي أدلة مقنعة تُظهر أن السلطة الفلسطينية هي التي خططت للانتفاضة.‏</p>
<p dir="rtl">وعليه، ليس لدينا أي سبب لاستنتاج أنه كانت هناك خطة مدروسة من قبل السلطة الفلسطينية للشروع في حملة عنف لدى سنوح أول فرصة، أو لاستنتاج أنه كانت لدى حكومة إسرائيل خطة مدروسة للرد بقوة مميتة.‏</p>
<p dir="rtl">ولكن ليست هناك أيضاً أي أدلة تدعو إلى استنتاج أن السلطة الفلسطينية بذلت جهداً ثابتاً متواصلاً لاحتواء المظاهرات وضبط أعمال العنف عندما بدأت، أو أن حكومة إسرائيل بذلت جهداً ثابتاً متواصلاً لاستخدام وسائل غير مميتة لضبط مظاهرات الفلسطينيين العُزل. وفي غمرة تزايد الغضب، والخوف، والريبة، افترض كل من الطرفين الأسوأ لدى الطرف الآخر وتصرف على هذا النحو.‏</p>
<p dir="rtl">إن زيارة شارون لم تتسبب بـ &#8220;انتفاضة الأقصى&#8221;. ولكن تلك الزيارة كانت سيئة التوقيت، وكان ينبغي توقّع تأثيرها الاستفزازي، وفي الواقع تم توقع هذا التأثير من قبل الذين حثّوا على منعها. الأهم من تلك الزيارة كانت الأحداث التي تلتها: قرار الشرطة الإسرائيلية في 29 أيلول / سبتمر استخدم وسائل مميتة ضد المتظاهرين الفلسطينيين، وما تبع ذلك من عدم قيام أي من الطرفين، كما ذكرنا آنفاً، بممارسة ضبط النفس.‏</p>
<p dir="rtl">لماذا حصلت؟‏</p>
<p dir="rtl">تمتد جذور العنف الحالي إلى أعمق بكثير من مؤتمر قمة لم يُحقق النتائج المرجوة. فكل من الطرفين يبدي بوضوح خيبة أمل مريرة حيال تصرفات الطرف الآخر لجهة عدم تحقيق التوقعات التي نشأت من عملية السلام التي انطلقت في مدريد عام 1991، ومن ثم في أوسلو عام 1993. ويتهم كل جانب الجانب الآخر بخرق تعهدات معينة وتقويض روح التزامهما حل مشاكلهما السياسية بالطرق السلمية.‏</p>
<p dir="rtl">-توقعات متباينة: لقد صدمنا ما أبداه الطرفان من تباين التوقعات في ما خص تطبيق عملية أوسلو. والنتائج التي تم تحقيقها من هذه العملية كانت مما يتعذر مجرد التفكير فيه قبل عشر سنوات. فخلال الجولة الأخيرة من المفاوضات، كان الطرفان أقرب للتوصل إلى حل نهائي مما كانا في أي وقت مضى.‏</p>
<p dir="rtl">رغم هذا، أبلغنا كل من الإسرائيليين والفلسطينيين أن الفكرة التي تستند إليها عملية أوسلو، وهي تأجيل معالجة قضايا &#8220;الوضع النهائي&#8221; الصعبة إلى آخر العملية، أخذت تتعرض تدريجياً إلى ضغط شديد. وعملية الخطوة خطوة التي اتفق عليها الطرفان كانت تستند إلى افتراض أن كل خطوة في عملية المفاوضات ستؤدي إلى تعزيز الثقة بينهما. ولتحقيق ذلك، كان ينبغي على كل من الطرفين تنفيذ الالتزامات المتفق عليها والامتناع عن القيام بأي أعمال يعتبرها الطرف الآخر محاولات لتقويض العملية من أجل أن يقرر مسبقاً شكل النتيجة النهائية. وإذا لم يتم الوفاء بهذا الشرط، لا يمكن لمخطط أوسلو أن ينجح في الوصول إلى الغاية المنشودة. واليوم، يلوم كل جانب الجانبالآخر لتجاهله هذه الناحية الجوهرية، ما أدى إلى أزمة ثقة. وهذه المشكلة أصبحت أشد إلحاحاً لدى بدء محادثات الوضع النهائي.‏</p>
<p dir="rtl">لقد جعلت حكومة إسرائيل من أولوياتها السير قُدُماً باتجاه اتفاق على الوضع النهائي في جو خال من العنف، ومنسجم مع الالتزامات التي تتضمنها الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الجانبين. &#8220;حتى ولو كان الأمر أبطأ مما تم تصوّره في الأصل، فقد تحقق منذ بداية عملية السلام في مدريد عام 1991 تقدم مطرد نحو هدف التوصل إلى اتفاق على الوضع النهائي دون اللجوء إلى العنف على النحو الذي ارتسمت به الأسابيع الأخيرة&#8221;(14). والهدف هو اتفاق الوضع النهائي، الذي ينبغي على الطرفين التفاوض على شروطه.‏</p>
<p dir="rtl">ترى منظمة التحرير الفلسطينية أن التأخير في العملية سببه محاولة إسرائيل لإطالة أمد الاحتلال وترسيخه. والفلسطينيون &#8220;اعتقدوا أن عملية أوسلو ستؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في خمس سنوات&#8221;(15)&#8221; وهو الإطار الزمني للمرحلة الانتقالية المحددة في إعلان المبادئ. وبدلاً من ذلك حصل، في رأي منظمة التحرير الفلسطينية، تأخير إسرائيلي بلغ ذروته في قمة كامب ديفيد حيث &#8220;اقترحت إسرائيل ضم نسبة حوالي 11.2 بالمئة من الضفة الغربية (باستثناء القدس)..&#8221; وطرحت مقترحات غير مقبولة في صدد القدس، والأمن واللاجئين. &#8220;وباختصار، تضمنت اقتراحات إسرائيل في كامب ديفيد ضم أفضل الأراضي الفلسطينية لإسرائيل، وإدامة السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي على أراضي فلسطينية، وسيطرة إسرائيل على الموارد الطبيعية الفلسطينية، وعلى المجال الجوي الفلسطيني والحدود الفلسطينية، وإعادة أقل من نسبة واحد بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم&#8221;.(16).‏</p>
<p dir="rtl">يعتبر الجانبان عدم التقيّد الكامل بالاتفاقات التي تم التوصل إليها منذ بدء عملية السلام دليلاً على عدم توفر حسن النية. وأدى هذا الاستنتاج إلى تبدد الثقة حتى قبل الشروع بمفاوضات الوضع النهائي.‏</p>
<p dir="rtl">-وجهات نظر متباينة: خلال فترة الأشهر السبعة الماضية، تصلّبت هذه الآراء لتصبح حقائق متباينة، فكل جانب يعتبر أن الجانب الآخر تصرّف بسوء نية، وحوّل تفاؤل أوسلو إلى معاناة وأسى للضحايا وأحبتهم. ويبدي كل من الطرفين، في بياناته وأعماله، وجهة نظر لا تعترف بوجود أي حقيقة في وجهة نظر الطرف الآخر.‏</p>
<p dir="rtl">-وجهة النظر الفلسطينية: اعتبر الجانب الفلسطيني أن مفاوضات مدريد وأوسلو ضمنت إمكانية نشوء دولة، وضمنت نهاية الاحتلال وحل القضايا المعلقة في غضون فترة متفق عليها من الوقت. والفلسطينيون غاضبون حقاً لاستمرار نمو المستوطنات ولما يعانون يومياً من مهانة وعرقلة (في حياتهم اليومية) نتيجة الوجود الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية. ويعتبر الفلسطينيون وجود المستوطنين والمستوطنات بينهم لا انتهاكاً لروح عملية أوسلو فحسب، بل أيضاً استخداماً للقوة نظراً للتفوق العسكري الإسرائيلي الساحق، الذي يدعم بقاء المستوطنات ويحميها.‏</p>
<p dir="rtl">ينص الاتفاق المرحلي على أن الجانبين &#8220;يعتبران الضفة الغربية وغزة وحدة أراضي واحدة، تجب المحافظة على سلامتها ووحدتها ووضعها خلال الفترة الانتقالية&#8221;. إلى جانب هذا، إن ما ينص عليه الاتفاق المرحلي لناحية منع إسرائيل من اتخاذ خطوات يمكن أن تحكم مُسبقاً على مفاوضات الوضع النهائي، يحرم إسرائيل من حق الاستمرار بسياستها الاستيطانية التوسعية وغير القانونية. إضافة إلى الاتفاق المرحلي، تمنع الأعراف القانونية الدولية، بما في ذلك ميثاق جنيف الرابع، إسرائيل (باعتبارها دولة محتلة) من إقامة مستوطنات في الأراضي التي تحتلها إلى حين انتهاء النزاع&#8221;(17).‏</p>
<p dir="rtl">تدّعي منظمة التحرير الفلسطينية أن القادة السياسيين الإسرائيليين &#8220;لا يخفون واقع أن التفسير الإسرائيلي لاتفاق أوسلو يهدف إلى تفريق الفلسطينيين في مناطق غير متصلة ببعضها البعض، تحيط بها حدود تسيطر عليها القوات العسكرية الإسرائيلية، وتنتهك المستوطنات وطرق المستوطنات وحدتها وسلامتها&#8221;(18) تقول منظمة التحرير الفلسطينية إنه &#8220;في السنوات السبع التي تلت إعلان المبادئ، تضاعف عدد المستوطنين في الضفة الغربية، ما عدا القدس الشرقية، ليصل إلى 200000 مستوطن، كما زاد عدد المستوطنين في القدس الشرقية ليصبح 170000 مستوطن. وقامت إسرائيل ببناء حوالي 30 مستوطنة جديدة، وتوسيع عدد من المستوطنات القائمة لاستيعاب هؤلاء المستوطنين الجدد&#8221;(19).‏</p>
<p dir="rtl">وتدّعي منظمة التحرير الفلسطينية أيضاً أن حكومة إسرائيل لم تتقيد بالتزامات أخرى مثل القيام بمزيد من الانسحابات من الضفة الغربية والإفراج عن سجناء فلسطينيين. إضافة إلى ذلك، أعرب الفلسطينيون عن الإحباط بسبب عقدة اللاجئين والأوضاع الاقتصادية المتردية في الضفة الغربية وقطاع غزة.‏</p>
<p dir="rtl">-وجهة النظر الإسرائيلية: إن زيادة النشاط الاستيطاني واتخاذ تدابير لتيسير معيشة المستوطنين وتأمين سلامتهم أمور لا تؤدي بنظر الإسرائيليين إلى الحكم مسبقاً على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي.‏</p>
<p dir="rtl">تُدرك إسرائيل أن الجانب الفلسطيني يعترض على المستوطنات في الضفة الغربية وغزة، ودون الحكم مُسبقاً على ما سيكون عليه الوضع الرسمي للمستوطنات، تقبل إسرائيل واقع أن المستوطنات تشكل قضية معلّقة ينبغي التوصل إلى اتفاق بشأنها كجزء من أي حل يتعلق بالوضع النهائي يتوصل إليه الجانبان.‏</p>
<p dir="rtl">وهذه النقطة تمّ التنويه عنها والاتفاق عليها في إعلان المبادئ الصادر في 13 أيلول /سبتمبر 1993 وفي اتفاقات أخرى بين الجانبين. ولقد جرت في الواقع الكثير من المناقشات بين الجانبين حول مسألة المستوطنات في مختلف المفاوضات التي عُقدت بينهما بهدف التوصل إلى اتفاق على الوضع النهائي(20).‏</p>
<p dir="rtl">وبالفعل، يشير الإسرائيليون إلى أنه في قمة كامب ديفيد وفي محادثات لاحقة لها قدمت حكومة إسرائيل تنازلات ذات شأن في ما خص المستوطنات وذلك في إطار التوصل إلى اتفاق شامل.‏</p>
<p dir="rtl">لكن الأمن يشكّل المصدر الأساسي للقلق بالنسبة لحكومة إسرائيل. وتقول هذه الحكومة إن منظمة التحرير الفلسطينية خرقت التزاماتها الجادة بمواصلتها استخدام العنف في سعيها إلى تحقيق أهداف سياسية. &#8220;إن اهتمام إسرائيل في عملية السلام ينصب على الأمن. ولهذه القضية أهمية طاغية.. والأمن أمر لا تساوم ولا تتنازل حكومة إسرائيل في شأنه. إن عدم تقيّد الجانب الفلسطيني بنص وروح الأحكام الأمنية في مختلف الاتفاقات أمر طالما كان مصدر انزعاج لإسرائيل&#8221;(21).‏</p>
<p dir="rtl">تقول حكومة إسرائيل إن عدم تقيّد الفلسطينيين هذا يتخذ أشكالاً عدة: تحريض منظم ضد إسرائيل وضد اليهود، الإفراج عن إرهابيين من السجون، عدم ضبط أسلحة موجودة في أيدي الناس خلافاً للقانون، والقيام بأعمال عنف، تتراوح بين دس مسلحين في المظاهرات وبين شن هجمات إرهابية على المدنيين. وتلفت حكومة إسرائيل إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية انتهكت بصورة صريحة نبذها الإرهاب وسائر أعمال العنف، (22) ما أدى إلى تقويض الثقة كثيراً بين الطرفين. وتتصور حكومة إسرائيل وجود &#8220;خيط، ضمني لكنه واضح، يسري في كل ما أدلى به الفلسطينيون، وهو أن أعمال العنف الفلسطينية ضد إسرائيل والإسرائيليين يمكن تفسيرها وتفهمها، وهي مشروعة بشكل من الأشكال&#8221;(23).‏</p>
<p dir="rtl">إنهاء العنف‏</p>
<p dir="rtl">كانت تجربة فترة الأشهر القليلة المنصرمة تجربة شخصية جداً بالنسبة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، فمن خلال علاقات القربى، والصداقة، والدين، والعلاقات الاجتماعية والمهنية، أصبح لكل فرد تقريباً من هذين المجتمعين ما يربطه بشخص قُتل أو أصيب إصابة خطيرة في أعمال العنف الأخيرة. لقد أثرت رواياتهم في أنفسنا. خلال زيارتنا الأخيرة للمنطقة، التقينا عائلات ضحايا فلسطينيين وإسرائيليين. لقد أدمت قلوبنا وأحزنتنا كثيراً روايات أفرادها عما لقوه من أسى، واستعملت العائلات الإسرائيلية والفلسطينية العبارات نفسها تقريباً في وصف أحزانها.‏</p>
<p dir="rtl">عندما تُخبرنا أرملة طبيب إسرائيلي قُتل، وكان رجل سلام بين مرضاه عرب، إنه يبدو أن الفلسطينيين يسعون إلى قتل اليهود لمجرد كونهم يهوداً، يجدر بالفلسطينيين أن يتنبهوا لذلك.‏</p>
<p dir="rtl">وعندما يعبّر والدا طفل فلسطيني قُتل في سريره برصاصة طائشة من عيار 50 مم عن استنتاجات مماثلة في ما يتعلق بالاحترام الذي يكنّه الإسرائيليون لحياة الفلسطينيين، يجدر بالإسرائيليين أن يصغوا لذلك. عندما نرى جثث الأطفال الممزقة، نُدرك أن الوقت قد حان لكي يوقف البالغون العنف.‏</p>
<p dir="rtl">مع اتساع انتشار العنف، عمد كل من الطرفين إلى رسم صور نمطية عدائية عن الآخر. ولعل كسر هذه الحلقة المفرغة ليس بالأمر السهل. فبدون الكثير من العزم والاستعداد للتوصل إلى حلول وسط، ستكون عملية إعادة بناء الثقة مهمة مستحيلة.‏</p>
<p dir="rtl">-وقف العنف: منذ عام 1991، التزم الطرفان بشكل متواصل في كل اتفاقاتها سبيل اللاعنف. وهذا ما فعلاه مؤخراً في قمتي شرم الشيخ اللتين عقدتا في أيلول/ سبتمبر 1999 وتشرين الأول/ أكتوبر 2000، ولوقف العنف الآن، لا تحتاج السلطة الفلسطينية ولا حكومة إسرائيل إلى &#8220;إعادة اختراع العجلة&#8221;. بل ينبغي عليهما اتخاذ خطوات فورية لوضع حد للعنف وإعادة تأكيد التزاماتهما المتبادلة واستئناف المفاوضات.‏</p>
<p dir="rtl">-استئناف التعاون الأمني: أخبرنا مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن السلطة الفلسطينية يلزمها بعض الوقت، ربما بضعة أسابيع، كي تتمكن من إعادة فرض سيطرتها الكاملة على العناصر المسلحة العاملة اسمياً بإمرتها، وتتمكن من ممارسة تأثير حاسم على عناصر مسلحة أخرى تعمل ضمن الأراضي الفلسطينية، ولم يطعن المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون في صحة هذه التأكيدات. المهم هو أن تبذل السلطة الفلسطينية جهداً شاملاً لفرض وقف تام للعنف، على أن يكون هذا الجهد جلياً بالنسبة إلى حكومة إسرائيل. وعلى حكومة إسرائيل كذلك أن تمارس جهداً بنسبة مئة بالمئة للتحقق من عدم تحول نقاط الاحتكاك المحتملة، حيث يلتقي الفلسطينيون بالإسرائيليين المسلحين، إلى أماكن لتجدد القتال.‏</p>
<p dir="rtl">لقد عكس انهيار التعاون الأمني في بدايات شهر تشرين الثاني/ نوفمبر اعتقاد كل جهة بأن الجهة الأخرى اعتمدت طريق العنف في عملها. وإذا كان الفريقان يطمحان إلى بلوغ مرحلة بذل جهد بنسبة مئة بالمئة بهدف منع العنف، فإن استئناف التعاون في مجال الأمن أمر لا بد منه.‏</p>
<p dir="rtl">إننا نقرّ بممانعة السلطة الفلسطينية في أن ينظر إليها وكأناه تسهل عمل أجهزة الأمن الإسرائيلية في ظل غياب إطار سياسي معلن (أي مفاوضات ذات شأن) وتحت وطأة التهديد بتوسع الاستيطان الإسرائيلي. والواقع أن التعاون الأمني لا يمكن أن يستمر بدون مفاوضات كهذه، وفي ظل استمرار أعمال يُنظر إليها على أنها تستبق نتائج المفاوضات. لكن انعدام التعاون الأمني من شأنه أن يعزز على الأرجح استمرار العنف. بل، وفي ظل غياب أمني فعّال، سوف يظل الطرفان يعتبران كل أعمال العنف مباحة رسمياً.‏</p>
<p dir="rtl">لكي يتمكن الطرفان من تجاوز الطريق المسدودة حالياً، عليهما التفكير في طريقة لإعادة إحياء التعاون الأمني. وإننا نطري الجهود المبذولة حالياً لبلوغ هذه الغاية. إن التعاون الفعلي يتوقف على إعادة خلق جو من الثقة والعلاقات الشخصية الطيبة ودعمها. على الطرفين أن يأخذا على عاتقهما مهمة تحمّل عبء التعاون اليومي على أن يظلا منفتحين على الإفادة من مساعدة الآخرين في تسهيل هذا العمل. ومثل هذه المساعدة الخارجية يجب أن تتم برضى الطرفين، ويجب ألا تُهدد تدابير التعاون الثنائي الجيد، أو تتصرف كهيئة محكمة أو أن تتدخل بين الطرفين. حتى العام الماضي كان هناك تعاون جيد أفاد من المساعي الحميدة التي بذلتها الولايات المتحدة (بإقرار الفريقين بفائدتها)، وتلقى دعماً غير مباشر من مشاريع أمنية ومساعدة مباشرة من الاتحاد الأوروبي. يجب أن تؤدي المساعدة الخارجية دور إيجاد الإطار المناسب، ومساندة تثبيت شعور الود بين الطرفين، وإزالة الخلافات حيث أمكن. يجب أن يُنظر إلى هذا الإطار على أنه يساهم في تحقيق سلامة وخير المجتمعين، إذا كان لهذين المجتمعين أن يقبلا بهذه الجهود.‏</p>
<p dir="rtl">إعادة بناء الثقة:‏</p>
<p dir="rtl">ترمز المصافحة التاريخية بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الراحل رابين في البيت الأبيض في أيلول / سبتمبر 1993، إلى توقّع كل من الطرفين أن باب التوصل إلى حل سلمي للخلاف قد تم فتحه. على الرغم من العنف الدائر حالياً، وفقدان الثقة المتبادلة، فقد عبّر الفريقان تكراراً عن رغبتهما في السلام. وتبين أن توجيه هذه الرغبة نحو تقدم حقيقي أمر شاق. إن إعادة بناء الثقة أمر ضروري، وعلى الطرفين أن يقوما بخطوات إيجابية نحو بلوغ هذه الغاية. ونظراً إلى المستوى العالي من العدائية وانعدام الثقة، يبدو من الواضح أن توقيت هذه الخطوات وتتابعها أمر حاسم، وليس بوسع أحد البت في ذلك سوى الطرفين وحدهما. إننا نحثهما على الشروع في عملية البتّ فوراً.‏</p>
<p dir="rtl">-الإرهاب: تعهد الفريقان في مذكرة شرم الشيخ في أيلول/ سبتمبر 1999 باتخاذ إجراءات في صدد أي تهديد أو عمل إرهابي أو عنف أو تحريض&#8221;. على الرغم من أن هذه الفئات الثلاث من الأعمال العدائية تستحق الشجب، فليس من باب المصادفة أن يكون &#8220;الإرهاب&#8221; قد ذكر في رأس القائمة. الإرهاب يعني تعمد قتل أو إيذاء أشخاص غير مقاتلين يتم انتقاؤهم عشوائياً لتحقيق أهداف سياسية. إنه يسعى إلى تحقيق نتائج سياسية من خلال نشر الذعر وزعزعة الروح المعنوية بين السكان. إنه عمل لا أخلاقي، وفي النهاية يصل إلى عكس مبتغاه، ونحن نشجبه ونحض الطرفين على تنسيق جهودها في مجال الأمن بهدف القضاء عليه.‏</p>
<p dir="rtl">في المعلومات والمذكرات التي قدمتها حكومة إسرائيل لهذه اللجنة، اتهمت السلطة الفلسطينية بدعم الإرهاب عبر إطلاق سراح إرهابيين محتجزين والسماح لجهاز أمن السلطة الفلسطينية بمساعدة عمليات إرهابية وتنفيذها أحياناً، وكذلك بوقف التعاون الأمني. أما السلطة الفلسطينية فتنفي هذه الاتهامات بشدة. لكن الإسرائيليين يعتبرون أن قيادة السلطة الفلسطينية لم تبذل جهداً حقيقياً خلال الأشهر السبعة المنصرمة للحيلولة دون القيام بأعمال إرهابية ضد الإسرائيليين. هذا الاعتقاد يشكل، بحد ذاته، عائقاً كبيراً أمام إعادة بناء الثقة.‏</p>
<p dir="rtl">إننا نعتقد أن على السلطة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولية المساعدة في إعادة بناء الثقة، عبر التوضيح للفريقين أن الإرهاب مكروه غير مقبول، وعبر اتخاذ كل التدابير اللازمة للحؤول دون العمليات الإرهابية، ومعاقبة مرتكبي الجرائم. ويجب أن يتضمن هذا الجهد خطوات فورية لاعتقال إرهابيين يعملون ضمن نطاق صلاحيات السلطة الفلسطينية.‏</p>
<p dir="rtl">-المستوطنات: تتحمل حكومة إسرائيل كذلك مسؤولية المساهمة في إعادة بناء الثقة، فمن الصعب المحافظة على وقف أعمال العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين إذا لم تُجمد الحكومة الإسرائيلية كل نشاطات بناء المستوطنات على حكومة إسرائيل كذلك أن تدرس جيداً ما إذا كانت المستوطنات التي تُشكل نقاط احتكاك حقيقية وسائل قيمة للمقايضة في مفاوضات مستقبلية أو مكامن استفزاز بإمكانها أن تحول دون بدء مفاوضات مثمرة.‏</p>
<p dir="rtl">هذا موضوع مثير للجدل بلا شك، وسوف ينظر عدد كبير من الإسرائيليين إلى توصيتنا على أنها بيان بما هو واضح، وسوف يدعمونها. إلا أن كثيرين سوف يعارضونها. لكن يجب ألا يسمح للنشاط الاستيطاني بتقويض عملية استعادة الهدوء واستئناف المفاوضات.‏</p>
<p dir="rtl">منذ تأسيسها قبل نصف قرن، تمتعت إسرائيل بدعم قوي من الولايات المتحدة. وفي المحافل العالمية، كانت الولايات المتحدة أحياناً الصوت الوحيد المؤيد لإسرائيل. ولكن حتى في علاقة متينة إلى هذا الحد توجد بعض دواعي الخلاف. ومن أبرز دواعي الخلاف هذه معارضة الحكومة الأميركية الثابتة على مر الزمن لسياسات حكومة إسرائيل وممارساتها في ما يتعلق بالمستوطنات. وقد علّق جيمس بيكر، وزير الخارجية آنذاك، في الثاني والعشرين من أيار /مايو 1991، على ذلك قائلاً:‏</p>
<p dir="rtl">&#8220;في كل مرة قصدت فيها إسرائيل لمهمة تتعلق بعملية السلام، أي في كل رحلة من رحلاتي الأربع، كنت أُستقبل بإعلان عن نشاط استيطاني جديد. هذا انتهاك لسياسة الولايات المتحدة. ومسألة الاستيطان هي أول مسألة يثيرها العرب، أي الحكومات العربية، ويثيرها الفلسطينيون في أراضيهم -- الذين يعيشون في وضع يائس حقاً- عندما نتحدث إليهم. لا أظن أن هناك عقبة تعترض السلام أكبر من العقبة التي يشكلها النشاط الاستيطاني الذي يستمر، لا بصورة مستمرة وحسب، بل بخطى متسارعة(24).‏</p>
<p dir="rtl">هذه السياسة التي عبر عنها وزير الخارجية بيكر، ناطقاً بلسان إدارة الرئيس جورج بوش، تمثل في جوهرها سياسة كل إدارة أمريكية على مدى ربع القرن المنصرم(25).‏</p>
<p dir="rtl">ولطالما انتقدت أكثرية البلدان الأخرى، بما فيها تركيا، والنرويج، ودول الاتحاد الأوروبي، سياسة الاستيطان الإسرائيلي، استناداً إلى وجهة نظرها بأن المستوطنات هي غير شرعية بعرف القانون الدولي وتتعارض مع الاتفاقات السابقة.‏</p>
<p dir="rtl">خلال كل من الزيارتين اللتين قمنا بهما إلى المنطقة، صدرت تصريحات إسرائيلية حول توسّع المستوطنات، وكانت هذه أول قضية يثيرها الفلسطينيون الذين التقينا بهم. خلال زيارتنا الأخيرة راقبنا تأثير 6400 مستوطن على 140000 فلسطيني في الخليل (26) وتأثير 6500 مستوطن على ما يقارب 1100000 فلسطيني في قطاع غزة (27). وتقول حكومة إسرائيل إن سياستها تحظر قيام مستوطنات جديدة، ولكنها تسمح بتوسيع المستوطنات القائمة أصلاً بهدف استيعاب &#8220;النمو الطبيعي&#8221; ويؤكد الفلسطينيون أن لا فرق بين المستوطنات &#8220;الجديدة&#8221; و&#8221;الموسعة&#8221;، ويؤكدون كذلك أن إسرائيل تبذل جهداً مستمراً وقوياً لزيادة عدد المستوطنات وحجمها، ما عدا في فترة التجميد القصيرة في عهد رئيس الوزراء إسحاق رابين.‏</p>
<p dir="rtl">هذه المسألة هي موضوع جدل واسع داخل إسرائيل إذ ورد في افتتاحية الطبعة الصادرة باللغة الإنكليزية لصحيفة هآرتس في 10 نيسان/ إبريل 2001 ما يلي: &#8220;إن حكومة تسعى إلى تقديم الحجج القائلة إن هدفها هو التوصل إلى حل للنزاع مع الفلسطينيين بالطرق السلمية وإنها تحاول في هذه المرحلة وضع حد العنف والإرهاب، يجب أن تعلن وقف بناء المستوطنات&#8221;(28).‏</p>
<p dir="rtl">لقد تبدلت الظروف في المنطقة كثيراً بالمقارنة مع ما كانت عليه منذ عشرين عاماً. إلا أن كلمات الرئيس ريغان لا تزال مناسبة: &#8220;إن تبني إسرائيل الفوري لسياسة تجميد المستوطنات قد يخلق الثقة المطلوبة أكثر من أي عمل آخر.‏</p>
<p dir="rtl">فضلاً عن الحسنات الواضحة لتجميد الاستيطان بالنسبة إلى بناء الثقة إلى أن مواجهات عديدة خلال النزاع وقعت عند نقاط يلتقي فيها فلسطينيون ومستوطنون وقوى أمن تحمي المستوطنين. إن المحافظة على السلام مع الإبقاء على نقاط الاحتكا
