<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا &#187; اجتماعية و سياسية</title>
	<atom:link href="http://www.nohr-s.org/new/category/%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.nohr-s.org/new</link>
	<description>National Organization for Human Right in Syria</description>
	<lastBuildDate>Fri, 23 Dec 2011 09:59:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>حق المرأة السورية في منح الجنسية لأبنائها</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2009/12/11/%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2009/12/11/%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Dec 2009 19:14:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوقية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2767</guid>
		<description><![CDATA[حق أبناء الأم السورية المتزوجة من أجنبي في حمل الجنسية السورية (( دراسة مقارنة )) مقدمة:  قيل &#8221; إن حياة الفرد لا تقوم لها قائمة ما لم يكن منتمياً منذ لحظة ميلاده حتى وفاته لدولة ما &#8221; ([1]) ، فهذا الانتماء هو الذي يحقق الوجود القانوني للفرد وإلا كان كالسفينة التي لا تحمل علماً بالرغم [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/12/11/%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7/' addthis:title='حق المرأة السورية في منح الجنسية لأبنائها ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" align="center">حق أبناء الأم السورية المتزوجة من أجنبي في حمل الجنسية السورية (( دراسة مقارنة ))<span id="more-2767"></span></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>مقدمة</strong>:  قيل &#8221; إن حياة الفرد لا تقوم لها قائمة ما لم يكن منتمياً منذ لحظة ميلاده حتى وفاته لدولة ما &#8221; <sup>(<a href="#_ftn1">[1]</a>)</sup> ، فهذا الانتماء هو الذي يحقق الوجود القانوني للفرد وإلا كان كالسفينة التي لا تحمل علماً بالرغم من وجودها في المياه الإقليمية لإحدى الدول ، إذ أن الدولة لا تلزم بإيواء من لا يحمل جنسيتها . وهكذا فحق الفرد في المأوى بإقليم دولة معينة رهن بانتمائه إلى جنسية هذه الدولة . كما أنها وإن سمحت له بالدخول إلى إقليمها فهذا لا يعطيه الحق في الإقامة الدائمة ، بل إن للدولة الحق في أن تقوم بإبعاده في أي وقت شاءت . ولا شك أن رابطة الجنسية هي التي تحقق هذا الانتماء وهي المعول عليها في تحديد حقوق وواجبات الفرد سواء داخل الدولة أم خارجها <sup>(<a href="#_ftn2">[2]</a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">وعلى صعيد المجتمع الدولي فإن حق الفرد في الحماية الدبلوماسية التي تشمل بها الدولة رعاياهاً خارج إقليمها ، رهنالأسباب،انتماء لجنسية الدولة ، فالدولة لا تقوم بحماية من لا يحمل جنسيتها ، إذا ما أصابه ضرر في دولة أخرى من جراء تصرف قامت به هذه الدولة الأخير ، ذلك أن شرط الجنسية يعد من أهم شروط دعوى الحماية الدبلوماسية .</p>
<p dir="rtl">وقد واجه ، المجتمع العربي في العقود الأخيرة من السنوات مشكلة هامة وخطيرة تتعلق بجنسية الأبناء المولودين لأمهات وطنيات وآباء لا يحملون جنسية الدولة سواءً كانوا عرباً أم أجانب .</p>
<p dir="rtl">هذه المشكلة التي تعود بجذورها إلى الأوضاع الاقتصادية السائدة في بعض البلاد العربية حيث يضطر الأهل لتزويج بناتهم لأشخاص لا يحملون جنسية الدولة وغالباً ما يكون هذا الزواج غير جدي في نظر الزوج وسرعان ما تنفصم عراه ، حيث يترك الزوج زوجته أو يتوفى عنها وغالباً ما يترك معها بعض الأطفال الذين كانوا ثمرة لهذا الزواج ويغادر إلى بلده ويبقى الأولاد مع أمهم الوطنية .</p>
<p dir="rtl">هذه المشكلة التي اتسعت في نطاقها مؤخراً نتيجة الانفتاح الذي حصل بين المجتمعات وسهولة الاتصال والانتقال فحدثت زيجات كثيرة من هذا النوع أفرزت لنا المشكلة الخاصة بجنسية أبناء الأمهات الوطنيات<sup>(<a href="#_ftn3">[3]</a>)</sup> الذين يعيشون مع أمهاتهم في وطن الأم الذي لا يعتد بدورها في نقل الجنسية للمولود إلا في نطاق ضيق يكاد يقتصر على حالة حماية المولود من الوقوع في انعدام الجنسية ، بينما جنسية دولة الأم يضن عليهم بالجنسية بالرغم من أنهم يقيمون مع أمهم في وطنها ولا يعرفون لهم وطناً سَواه .</p>
<p dir="rtl">وتزداد حدة المشكلة إذا كانت الولادة قد حدثت خارج إقليم دولة الأم ولم يتسّن للمولود اكتساب جنسية الأب لسبب من الأسباب ، ففي هذه الحالة غالباً ما يقع الطفل بحالة انعدام الجنسية .</p>
<p dir="rtl">وقد ينعكس ذلك على هؤلاء الأولاد  من الناحية النفسية فيحقدون على هذا الوطن الذي يعيشون فيه لأنه َضن عليهم بالجنسية ، ولم يعترف بانتمائهم إليه في حين لم يعرفوا وطناً سواه ، وبالتالي قد يصبحون معولاً هداماً في هذا الوطن الذي بخل عليهم بأهم حق للإنسان وهو حق الفرد أن يكون له جنسية ذلك الحق الذي أكدته المواثيق الدولية. وكرسته أحكام القضاء الدولي ، وما القطر العربي السوري إلا شريحة من المجتمع العربي الذي برزت فيه هذه الظاهرة .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>أهمية البحث وأهدافه:</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong>تنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تسعى لتسليط الضوء على مشكلة هامة من مشاكل الجنسية وهي جنسية أطفال الأمهات الوطنيات اللواتي اضطرتهن ظروفهن للزواج من أشخاص غير وطنيين وأنجبن منهم أطفالاً يعيشون معهن في وطن الأم ، ثم يفاجئون بأنهم لا ينتمون قانوناً لهذا الوطن عن طريق الجنسية وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى نتائج غير محمودة بالنسبة للدولة حينما تتولد لديهم مشاعر الكراهية والحقد على هذا الوطن الذي يعيشون فيه وربما لم تطأ أقدامهم وطناً سواه. <strong>كما تهدف هذه الدراسة لإظهار وتفنيد مشكلة التمييز بين المرأة والرجل في مسألة نقل الجنسية للمولود ، وذلك التمييز الذي يتعارض أولاً مع أحد المبادئ الدستورية وهو مبدأ عدم التمييز بين المواطنين بسب الجنس ، كما تهدف أيضاً إلى تنبيه المشرع العربي عموماً والمشرع السوري خصوصاً إلى مشكلة هامة يعاني منها فئة من أفراد المجتمع الذين يعيشون على إقليم الدولة ، ليقوم بالتعديل التشريعي المناسب بحيث يعطي الأم الوطنية دوراً مماثلاً في نقل الجنسية للمولود في حالات معينة على الأقل .</strong></p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>طريقة البحث :</strong></p>
<p dir="rtl">وقد اتبعنا في هذه الدراسة المنهج التحليلي ألتأصيلي المقارن من خلال عرضنا لنصوص التشريع السوري والتشريعات العربية التي تبني الجنسية على أساس حق الدم من الأب بشكل أساسي وحق الأم بشكل احتياطي وثانوي للوقاية من الوقوع في حالة انعدام الجنسية. وقد قمنا بتحليل هذه النصوص ومقارنتها مع نصوص بعض التشريعات لدول أخرى واجهت ذات المشكلة فقامت بتعديل تشريعاتها نظراً لتعارض هذه النصوص مع مبادئ دستورية أسمى كالحق في المساواة بين المواطنين وكذلك ما جاءت به العديد من المواثيق الدولية من حق كل فرد في أن يكون له جنسية .</p>
<p dir="rtl">وخلصنا إلى نتيجة منطقية وعادلة وهي ضرورة أن يقر المشرع بالجنسية لفئة معينة من فئات المجتمع تعيش على أرض الوطن وهي جزء منه لا يتجزأ وهي فئة أولاد الأم الوطنية المتزوجة من شخص غير وطني إذا قام بطلاقها أو بهجرها وترك الأطفال معها في وطنها ، وفي هذا أيضاً ضمان لمصلحة الدولة ذاتها .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>السياسة التمييزية بين كل من دور الأب والأم في نقل الجنسية للمولود في القانون السوري :</strong></p>
<p dir="rtl">قضت المادة الثالثة من المرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969 المتضمن قانون الجنسية العربية السورية بما يلي :</p>
<p dir="rtl">يعتبر عربياً سورياً حكماً :</p>
<p dir="rtl">أ‌-         من ولد في القطر أو خارجه من والد عربي سوري .</p>
<p dir="rtl">ب‌-       من ولد في القطر من أم عربية سورية ولم تثبت نسبته إلى أبيه قانوناً</p>
<p dir="rtl">يظهر من النص المذكور الذي ينظم مسألة الجنسية السورية الأصلية أن الأب له دور مطلق في نقل الجنسية للمولود وسواء أكان الميلاد داخل القطر أم خارجه ( ف1) وهذا هو حق الدم من الأب بشكله المطلق ، أما فيما يتعلق بدور الأم السورية في نقل الجنسية لمولودها نرى أن نص الفقرة ( ب) يشترط أن تكون الولادة في سورية وألا يثبت النسب من الأب بشكل قانوني حتى تستطيع الأم السورية أن تنقل جنسيتها لمولودها ، فإذا هناك ثلاثة شروط يجب أن تتوافر وهي :</p>
<p dir="rtl">1-        أن تكون جنسية الأم سورية لحظة الولادة .</p>
<p dir="rtl">2-        أن تكون واقعة الولادة قد حصلت في الإقليم السوري .</p>
<p dir="rtl">3-        كما يجب عدم ثبوت نسب المولود لأبيه قانوناً.</p>
<p dir="rtl">وعليه فإنه إذا كانت الولادة لأم سورية قد حصلت خارج الأراضي السورية فلا يكتسب المولود جنسية أمه السوري.وفي هذا تقليل من قيمة دور الأم في نقل الجنسية لمولودها . من هنا نلاحظ مدى التمييز الجاري بين كل من دور الأب ودور الأم في نقل الجنسية للمولود في التشريع السوري .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>دور الأم في نقل الجنسية للمولود في التشريعات العربية:</strong></p>
<p dir="rtl">إن التمييز الذي أخذ به التشريع السوري سلكته أيضاَ معظم التشريعات العربية ، والتي لو أجرينا دراسة مقارنة حولها لوجدناها تنقسم إلى عدة فئات من حيث مدى الاعتداد بدور الأم في نقل الجنسية لمولودها وذلك على الشكل التالي :</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة الأولى </strong>:</li>
</ul>
<p dir="rtl">وهي التشريعات التي لا تعتد بأي دور للام في نقل الجنسية للمولود ومثالها تشريع الجنسية القطري الصادر بالقانون رقم /2/ لسنة 1961 والذي قضى في المادة الثانية منه بأن الجنسية القطرية لا تثبت إلا لمن ولد لأب قطري سواء داخل الإقليم القطري أم خارجه . رافضاً بذلك أي دور للأم في نقل الجنسية للمولود .</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة الثانية:</strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">وهي التشريعات التي تعلق دخول المولود في جنسية الأم الوطنية على السلطة التقديرية للدولة في جميع الأحوال ومثالها تشريع الجنسية الكويتي الصادر سنة 1959 حيث قضت المادة الثالثة منه المعدلة سنة 1980 وسنة 1987 بأنه : &#8221; يجوز بمرسوم بناء على عرض وزير الداخلية منح الجنسية الكويتية لمن ولد في الكويت أو في خارج الكويت من أم كويتيه وكان مجهول الأب ولم يثبت نسبه إلى أبيه قانوناً &#8220;</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة الثالثة</strong> : <strong> </strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">وهي التشريعات التي لا تولي للأم دوراً في نقل الجنسية للمولود إلا في حالة الولد غير أجنبية.ضمن شروط معقدة ومثالها قانون الجنسية اللبناني، الذي نص في المادة الأولى منه على أن يعد لبنانياً :1-  كل  شخص مولود من أب لبناني .</p>
<p dir="rtl">2-كل شخص مولود في أراضي لبنان الكبير ولم يثبت أنه أكتسب بالبنوة عند الولادة تابعية أجنبية .</p>
<p dir="rtl">3-كل شخص يولد في أراضي لبنان الكبير من والدين مجهولين أو مجهولي التابعية0</p>
<p dir="rtl">كما قضت المادة الثانية منه بأن الولد غير الشرعي الذي تثبت بنوته وهو قاصر يتخذ التابعية اللبنانية إذا كان أحد والديه الذي تثبت البنوة أولاً إليه لبنانياً ، وإذا كان برهان ثبوت البنوة بالنظر إلى الأب والأم ناتجاً عن عقد واحد اتخذ الابن تابعية الأب إذا كان هذا الأب لبنانياً0</p>
<p dir="rtl">فالمشرع اللبناني اعتد بدور الأب بشكل أساسي ، كما قررت الفقرة الثانية من المادة الأولى حكماً قصد به تلافي انعدام الجنسية ,أما المادة الثانية فقررت حكماً يتعلق بالابن غير الشرعي حيث فرق النص بين حالتين :</p>
<p dir="rtl">الحالة الأولى:التي تثبت فيها البنوة خلال فترة كون الابن قاصراً لأحد الوالدين قبل الأخر وكان هذا الوالد لبنانياً ، ففي هذه الحالة تثبت جنسية هذا الوالد اللبناني للابن حتى ولو ثبتت البنوة للآخر في تاريخ لاحق ، وبناءً عليه فإنه لو ثبتت البنوة أولاً بالنسبة للأم وكانت لبنانية فإن الابن يكتسب هذه الجنسية ولو ثبتت البنوة بعد ذلك من الأب وكان أجنبياً . ففي هذه الحالة يبرز دور الأم اللبنانية في نقل الجنسية للمولود .</p>
<p dir="rtl">الحالة الثانية : هي تلك التي يثبت فيها نسب الابن بالنسبة للوالدين عن عقد أو حكم واحد . وفي هذه الحالة نرى أن القانون يفضل جنسية الأب على جنسية الأم فيما لو اختلفت جنسية احدهما عن الآخر. فيكتسب المولود جنسية أبيه إذا كان لبنانياً ، أما إذا كانت الأم لبنانية والأب أجنبياً فإن الابن لا يكتسب الجنسية اللبنانية ، وبهذا فإن القانون اللبناني لا يعطي الأم دوراً في نقل الجنسية للمولود في حالة ثبوت نسب الولد للأب الأجنبي والأم اللبنانية في وقت واحد ، حيث يعتد فقط بدور الأب الأجنبي في نقل الجنسية للمولود ولا يعتد بأي دور للأم اللبنانية في نقل جنسيتها لمولودها ، وفي كلتا الحالتين يجب أن يتم ثبوت النسب والابن لا يزال قاصراً ، فإذا لم يثبت هذا النسب إلا بعد بلوغ سن الرشد فإنه يكون عديم الأثر بالنسبة للجنسية.</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة الرابعة : </strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">وهي التشريعات ا     لتي لا تعتد بدور للأم في نقل الجنسية للمولود إلا في حالة الميلاد بإقليم الدولة ودون أي اعتبار لجنسية الأم في حالة الميلاد خارج إقليم الدولة ، ومثالها تشريع الجنسية السوري الذي ذكرناه سابقاً ، وتشريع الجنسية الأردني ، الذي قضى في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة بأن يعتبر أردني الجنسية من ولد لأب يتمتع بالجنسية الأردنية . فهنا كرس حق الدم من الأب ، أما بالنسبة لدور الأم فنص في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة ذاتها بأنه يعتبر أردنياً من ولد في الأردن من أم تحمل الجنسية الأردنية وأب مجهول الجنسية أو لا جنسية له ، أو لم تثبت نسبته إليه قانوناً .</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة الخامسة :</strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">وهي التشريعات التي فرقت بين دور الأم في حالة الميلاد بإقليم الدولة وبين دورها في حالة الميلاد خارجه ، فاعترفت بدور الأم في نقل الجنسية الأصلية التي تثبت فور الميلاد في الحالة الأولى ، بينما جعلت ذلك وقفاً على السلطة التقديرية للدولة في الحالة الثانية بالنسبة للجنسية اللاحقة. وهناك تشريع الجنسية العراقي الذي نصت المادة الخامسة منه على أن : &#8221; للوزير أن يعتبر من ولد خارج العراق من أم عراقية وأب مجهول أو لا جنسية له عراقي الجنسية إذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغ سن الرشد / بشرط أن يكون مقيماً في العراق وغير مكتسب جنسية أجنبية .&#8221;  فالنص يعالج حالة الميلاد لأم عراقية خارج العراق حيث لا يكتسب المولود الجنسية العراقية بقوة القانون بل يعلق منح الجنسية على السلطة التقديرية لوزير الداخلية . وهناك التشريع اليمني كذلك<sup>(<a href="#_ftn4">[4]</a>)</sup> ، مع بعض الاختلاف في الشروط المتطلبة .</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة السادسة:</strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">من التشريعات وصلت إلى وضع أفضل بالنسبة لدور الأم في نقل الجنسية للمولود حيث سوت بين الميلاد بإقليم الدولة وبين الميلاد خارجه ضمن شروط مع بعض الفروق فيما بينها ، ومثالها التشريع الإماراتي <sup>(<a href="#_ftn5">[5]</a>)</sup> حيث أعتد في الفقرة ( ج و د ) من المادة الثانية بحق الدم من الأم بشكل احتياطي في حالات عدم نسبة الابن لأبيه قانوناً ، أو ميلاده لأب مجهول أو لا جنسية له . وكذلك التشريع البحريني ، الذي نص في الفقرة ( ا- ب- ج) الخارج . وأضاف أنه يعتبر بحرينياً المولود لأم بحرينية سواء ولد داخل إقليم البحرين أم خارجه إذا كان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته إليه قانوناً أو كان الأب عديم الجنسية . وكذلك التشريع اليمني والسعودي.</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>الفئة السابعة :</strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">-<strong><span style="text-decoration: underline;"> تشريعات دول المغرب العربي المتمثلة بالتشريع التونسي والجزائري والمغربي </span></strong>:</p>
<p dir="rtl">حيث نراها خطت خطوة أوسع من جميع التشريعات السابقة ، فلم تكتفي بإعطاء الأم دوراً في نقل الجنسية للابن عند تخلف دور الأب فقط ، بل سمحت للأم بنقل جنسيتها للمولود حتى في حالة وجود أب له جنسية أجنبية محددة ، ولكنها مع ذلك لم تصل إلى حد التسوية التامة بين دور الأب والأم في هذا المجال . فقد نص التشريع المغربي في المادة التاسعة ( فقرة 1) على إمكان اكتساب المولود لأم مغربية وأب له جنسية أجنبية للجنسية المغربية إذا تم هذا الميلاد في إقليم المغرب وبشرط أن يطلب الجنسية خلال السنتين السابقتين على سن الرشد ، وإقامته إقامة منتظمة وفعلية في المغرب وقت طلبه الجنسية . كما اشترط عدم اعتراض وزير الداخلية على دخول هذا المولود في الجنسية المغربية . كذلك فالتشريع الجزائري الصادر سنة 1970 جاء بحكم أوسع لكنه لم يصل إلى حد التسوية التامة بين دور الأم والأب في نقل الجنسية للمولود ، حيث أن المولد لأم جزائرية وأب أجنبي لا تثبت له الجنسية الجزائرية إلا إذا وقع الميلاد في الإقليم الجزائري على عكس المولود لأب جزائري حيث تثبت له الجنسية الجزائرية فور الميلاد سواء وقع الميلاد في الإقليم الجزائري أو خارجه . كما أن الجنسية الجزائرية التي ينقلها الأب الجزائري للمولود لا يجوز التخلي عنها بأي حال من الأحوال على عكس جنسية المولود لأم جزائرية حيث يجوز للمولود التخلي عنها خلال السنة السابقة على بلوغه سن الرشد <sup>(<a href="#_ftn6">[6]</a>)</sup> أما التشريع التونسي فقد خطى خطوة أوسع في الاعتداد في دور الأم في نقل الجنسية للمولود ، لكنه مع ذلك لم يصل إلى حد التسوية التامة والأب في هذا المضمار. فالابن المولود لأب تونسي تثبت له الجنسية التونسية دون قيد أو شرط أي كان مكان الميلاد ، أما المولود لأم تونسية فالأمر يختلف بحسب ما كان الأب مجهول الجنسية أو عديمها أو مجهولاً ، أو كون الأب له جنسية أجنبية معروفة . فبالنسبة للمولود لأم تونسية وأب غير معروف أو عديم الجنسية أو مجهولها فإن الجنسية التونسية تثبت للمولود سواء وقع الميلاد في الإقليم التونسي أم خارجه ( المادة 5 فقرة 2) أما بالنسبة للابن المولود لأم تونسية وأب له جنسية معروفة فإن تشريع الجنسية التونسي فرق بين وقوع الميلاد في الإقليم التونسي ووقوعه خارج الإقليم . فإذا وقع الميلاد في الإقليم التونسي تثبت الجنسية التونسية للمولود فور الميلاد وبقوة القانون ودون قيد أو شرط . أما إذا وقع الميلاد خارج تونس فالجنسية التونسية لا تثبت للمولود فور الميلاد وبقوة القانون ودن قيد أو 12).أما إذا وقع الميلاد خارج تونس فالجنسية التونسية لا تثبت للمولود فور الميلاد بل يجب أن يطلب اكتسابها من وزارة العدل بعد قيامه باتخاذ موطن مختار في تونس . كما يحق لرئيس الجمهورية أن يرفض منح هذه الجنسية خلال السنتين التاليتين لتقديم الطلب  ( المادة 12) .</p>
<p dir="rtl"><strong>-<span style="text-decoration: underline;">قانون الجنسية المصري</span></strong> والتعديلات التي طرأت عليه والانتقادات التي وجهت إليه.رغم أن قانون الجنسية المصري الصادر عام 1929) كان يمنح الجنسية لكل من يولد لأم مصرية فور الميلاد فإن قانون الجنسية لعام (1950) أجل إعطاء الجنسية لأبناء الأم المصرية لحين بلوغهم سن الرشد, عليه, والانتقادات جاء قانون(1959)ليجعل الجنسية المصرية منحة من الدولة تعطيها أو لا تعطيها, وجاء القانون رقم26 لعام 1975 ليحرم أبناء الأم المصرية من أب أجنبي من الجنسية المصرية, ولأن هذا القانون كان يحوي جوانب كثيرة بها العديد من التشوهات أهمها أن ((تمنح الجنسية لمن ولد لأب مصري دون النظر إلى الأم المصرية,أومن ولد في مصر من أم مصرية وأب مجهول الجنسية, أو لا جنسية له, أو لمن ولد في مصر من أم مصرية ولم تثبت جنسيته نسبة إلى أبيه, أو من ولد في مصر من أبوين مجهولين)).</p>
<p dir="rtl">وأخيرا وبعد جهود مضنية تم تعديل القانون لأبناء الأم المصرية, والأب غير المصري بمنحهم الحق في الجنسية المصرية وفقا للمادة (3) من القانون رقم 154 لعام 2004 . ورغم أن القانون المذكور يعتبر نصرا للإتحاد النسائي التقدمي في مصر منذ عام  1977حيث  تقدموا فعليا من خلال نواب التجمع في مجلس الشعب المصري بعد انتخابات1990بمشروع لتعديل قانون الجنسية. إلا أن القانون المذكور تعرض لانتقادات كثيرة ,ومنها أنه ترك لوزير الداخلية سلطة في قبول أو رفض أي طلب تجنس يعرض عليه خلال مدة سنة وبقرار معلل. وفي حال مضي سنة وعدم صدور قرار من الوزير خلال مدة السنة يعتبر مقدم الطلب مصريا بقوة القانون.</p>
<p dir="rtl"><span style="text-decoration: underline;">نص التعديل الحاصل : </span></p>
<p dir="rtl">في عام 2004 أصدر مجلس الشعب المصري القانون 154 المعدل لأحكام القانون 26 لعام 1975 الخاص بالجنسية, والذي بمقتضاه:</p>
<p dir="rtl">((يكون مصريا من ولد لأب مصري وأم مصرية)) وقضت المادة (3) المعدلة على ما يلي:</p>
<p dir="rtl">يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية, ويعتبر مصريا بصدور قرار من الوزير, أو بانقضاء سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض)).</p>
<p dir="rtl"><span style="text-decoration: underline;">أما أولاد الأم المصرية زوجة الأجنبي من مواليد 15\7\2004ومابعدها فيعتبرون من الجنسية المصرية بقوة القانون.</span></p>
<p dir="rtl">إلا أن الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض الخبير القانوني والقاضي السابق في محكمة العدل الدولية, وأحد أعضاء اللجنة التي قامت بتعديل قانون الجنسية الجديد فقد أكد أن القانون 154 لسنة 2004 لم يميز بين المرأة المصرية المتزوجة من فلسطيني أو سوداني أو ليبي أو أردني أو روسي, فالكل سواء, وبالتالي فإن رفض وزارة الداخلية منح الجنسية لأبناء الأم المصرية من زوج فلسطيني يعد مخالفة للقانون وللدستور معا.ويضيف الدكتور رياض أن القانون لا يطبق بأثر رجعي إعمالا لمبدأ عدم سريان القانون على الماضي ولكنه أنصف الأبناء الذين ولدوا قبل صدوره.أما الرسوم والمستندات التعجيزية فلم ينص عليها القانون ولكنها صدرت بمعرفة وزارة الداخلية . وأكد د.فؤاد رياض أنه في حالة صدور قرار منح الجنسية يصبح الابن مصريا أصيلا, وله جميع الحقوق والواجبات (الانتخابات ,الالتحاق بالوظائف العامة ,الترشح لمجلسي الشعب والشورى, التأمين والتملك).</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">-        يتبين من هذا التصنيف العاجل لبعض التشريعات العربية ومنها التشريع السوري . بالنسبة لدور الأم في نقل الجنسية لمولودها ، أن هذه التشريعات لم تأخذ بالنسبة للأم بدور مماثل لدور الأب في نقل الجنسية للمولود والغالبية العظمى منها أخذت بدور محدود وذلك على سبيل وقاية المولود من الوقوع في حالة انعدام الجنسية حينما تكون الولادة في إقليم دولة الأم ، والقليل منها وهي تشريعات دول المغرب العربي كانت أكثر انفتاحاً حيث أعطت للأم دوراً في نقل الجنسية للمولود حتى ولو كان الميلاد خارج الإقليم ولكن بشروط ودون أن تصل إلى حد المساواة التامة بين الأم والأب في هذا الشأن .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>أسباب انتقاد موقف التشريع السوري والتشريعات العربية بشأن السياسة التمييزية المتبعة: </strong></p>
<p dir="rtl">-        هذا الموقف من قبل التشريعات العربية <sup>(<a href="#_ftn7">[7]</a>) </sup>عامة والتشريع السوري خاصة مدعاة لانتقاد كبير وذلك لجملة من الأسباب :</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>أولا ً: عدم سلامة      السياسة التمييزية من حيث نتائجها الاجتماعية والقانونية :</strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">إن  هذه التفرقة غير سليمة نظراً لنتائجها من الناحية الاجتماعية والقانونية بشأن أبناء الأمهات الوطنيات اللواتي تزوجن من أشخاص غير وطنيين وتركوهم مع أمهاتهم في وطن الأم ، فهؤلاء يعيشون في كنف الجماعة الوطنية ، وعلى الأرض الوطنية ولا يعرفون لهم وطناً سواه ولكنهم سرعان ما يكتشفون أنهم لا ينتسبون لهذا الوطن من الناحية القانونية ، كما يجدون أنفسهم محرومين من معظم الحقوق الثابتة للوطنيين واللازمة لسير حياتهم كالحق في الإقامة والتعليم والعمل وغيره .</p>
<p dir="rtl">ولو تحرينا الدقة لقلنا إن قيام تلك المشكلة في سورية يعود إلى عدم مواكبة التشريع السوري للواقع الاجتماعي في سورية ولظروف المجتمع السوري الذي تطور في السنوات الأخيرة حيث انفتح على غيره وأصبح مألوفاً أن تتزوج السورية من شخص غير سوري وخاصة من أبناء البلاد العربية وتنجب منه أطفالاً وبعض هذه الزيجات قد لا يتسم بطابع الجدية في نظر الزوج الذي يعود إلى دولته تاركاً زوجته وأولاد منها ، وإزاء ذلك لم يتنبه المشرع السوري إلى ضرورة توفير الأمان القانوني لهؤلاء الأبناء والاعتراف بهويتهم كأعضاء في الجماعة السورية وذلك بنقل جنسية الأم السورية إليهم فور الميلاد . فمشرعنا حرص على أن يكون دور الأم محدوداً بحيث لا يتعدى حماية الابن من الوقوع في حالة انعدام الجنسية ، وعليه فالمولود لأم سورية وأب يحمل جنسية أجنبية لا يدخل في الجنسية السورية بحجة أنه يكتسب جنسية الأب الأجنبية وأن تأثير الأب الأجنبي سيحول دون انتمائه الحقيقي للجماعة السورية . وقد فات المشرع السوري أن تمتع الأب بجنسية أجنبية لا يعني حتماً إمكانية نقلها للمولود ، لأن هناك من الدول ما لا تأخذ بحق الدم ، كما أن  ثبوت جنسية الأب الأجنبية للمولود لأم سورية في سورية ليس من شأنه حتماً الإضعاف من انتمائه للجماعة السورية ، إذ قد تكون الصلة بينه وبين دولة الأب منقطعة .</p>
<p dir="rtl">وتزداد حدة الخطورة إذا كان الميلاد لأم سورية قد وقع خارج الإقليم السوري <sup>(<a href="#_ftn8">[8]</a>) </sup>وعلى سبيل الصدفة أثناء سفر عارض للأم خارج البلاد ، وخاصة في دولة لا تمنح جنسيتها بالميلاد على إقليمها إذ سيؤدي ذلك حتماً إلى انعدام جنسية المولود ، ذلك أن المشرع السوري يرفض ثبوت الجنسية السورية في هذه الحالة حتى لو كان الأب مجهولاً أو عديم الجنسية أو مجهولها.</p>
<p dir="rtl">
<ul>
<li dir="rtl"><strong>ثانياً : تخلف نهج      التشريع السوري عن مواكبة التشريعات المقارنة بشأن دور الأم في نقل الجنسية      للمولود :</strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">-    الحقيقة أن ظاهرة زواج الوطنيات من أشخاص غير وطنيين لم تكن خاصة بالدول العربية بل ظهرت في العديد من الصينية&#8221;.ً لسهولة الاتصال والانتقال، ولكن سرعان ما هرعت هذه الدول لعلاج تلك المشكلة من خلال القيام بتعديل تشريعاتها بهذا الخصوص. لكن المشرع السوري لم يعالج هذه المشكلة بشكل كاف بالرغم من الحاجة الماسة إلى ذلك .</p>
<p dir="rtl">-    فهناك تشريعات بعض الدول الإفريقية نجد أن منها ما أدخل تعديلات جذرية ليعطي الأم دوراً مماثلاً لدور الأب في نقل الجنسية للمولود ، من ذلك التشريع جنسية دولة زائير الذي عدل عام 1981 ونص في مادته الخامسة على أن جنسية زائير تثبت فور الميلاد لكل من ولد لأب زائيري أو لأم زائيرية دون تفرقة .</p>
<p dir="rtl">-    كذلك بالنسبة لتشريعات الدول الأسيوية النامية نأخذ مثالاً عليها تشريع الجنسية التركية الذي عدل سنة 1981 ونص على أنه : &#8221; يعتبر تركياً من ولد لأب أو لأم تركية بالداخل أو بالخارج &#8221; دون أن يفرق بين الأب والأم .</p>
<p dir="rtl">-        كذلك تشريع الجنسية الصيني سنة 1980 قضت المادة 44 منه بأنه &#8221; يعتبر صينياً كل من ولد بالصين لأب أو لأم صينية&#8221; .</p>
<p dir="rtl">-        كما قضت المادة الخامسة منه بأنه: &#8221; يعتبر صينياً كل من ولد بالخارج لأم صينية بشرط عدم دخوله في جنسية الدولة التي ولد بإقليمها &#8220;.</p>
<p dir="rtl">-    ولو القينا نظرة على بعض تشريعات دول أمريكا اللاتينية ذات الظروف السكانية والاقتصادية المتشابهة مع ظروف معظم البلاد العربية كالتشريع المكسيكي ، لرأينا أن المشرع نص في المادة 30/1 من الدستور الصادر سنة 1969 على أنه : &#8221; يعتبر مكسيكياً كل من ولد لأب أو لأم مكسيكية &#8221; .</p>
<p dir="rtl">-    ولو تعرضنا لبعض التشريعات الأوربية لوجدنا أنه في إيطاليا طرح الأمر على المحكمة الدستورية العليا الإيطالية التي قضت في حكم هام بتاريخ 9/2/1983 بعدم المساواة بين الجنسية المنصوص عليه في الدستور الإيطالي . وأثر ذلك قام المشرع الإيطالي بتعديل قانون الجنسية ليسوي بين دور الأب ودور الأم في نقل الجنسية للمولود وذلك بالنص على أنه : &#8221; يعد إيطالياً من ولد لأب إيطالي أو لأم إيطالية &#8220;.</p>
<p dir="rtl">-         وبالمثل فعل المشرع الفرنسي إثر تعديل سنة 1973 وتشريع الجنسية البلجيكي الصادر سنة 1984 والتشريع الألماني سنة 1979 <sup>(<a href="#_ftn9">[9]</a>)</sup></p>
<p dir="rtl">فهذه التشريعات نراها قد استجابت لمبدأ المساواة الذي يقضي بعدم التفرقة بين المواطنين في مجال الحقوق ، وأهم هذه الحقوق حق الفرد ( ذكراً كان أم أنثى ) في نقل جنسيته لمولوده .</p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>ثالثاً : مخالفة      التشريع السوري للمبادئ الدستورية : </strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">وبذلك يكون التشريع السوري قد خالف أحد المبادئ الأساسية في الدستور السوري</p>
<p dir="rtl">وهو <span style="text-decoration: underline;">الأمر الثالث </span>الذي ننتقد به التشريع السوري، فلو عدنا إلى المادة /25/ بفقرتها الثالثة من دستور الجمهورية العربية السورية الصادر سنة 1973 والمعدل بالقانون رقم /6/ لعام 2000 لرأينا أنها تنص على أن:&#8221; المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات &#8220;. وكلمة المواطنون تشمل الذكور والإناث.</p>
<p dir="rtl">وكذلك ما ورد في المادة /26/ من الدستور بشأن حق كل مواطن في الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ولا شك أن الحق في الإسهام في الحياة الاجتماعية يشمل حق المرآة في نقل جنسيتها لمولودها الذي يعيش على أرض الوطن سيما وأن رحم الأم هو الوطن الأول للجنين ، قبل أن يرى النور .</p>
<p dir="rtl">وكذلك فالأسرة هي خلية المجتمع الأساسية التي تحميها الدولة ( فقرة 1 مادة 44 من الدستور السوري ) ، وأدنى درجات الحماية إسباغ الجنسية على أطفال الأسرة .</p>
<p dir="rtl">وبما أن من واجب الدولة حماية الأمومة والطفولة ( فقرة 2 مادة 44 من الدستور السوري ).</p>
<p dir="rtl">لذلك فإن أدنى درجاتها أن نعطي للأم دوراً في نقل جنسيتها لمولودها وان نسبغ على المولود جنسية أمه .وبذلك يكون المشرع السوري قد أكد على التزامه بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالطفولة0</p>
<p dir="rtl">وبهذا فإن تشريع الجنسية السوري بتميزه بين دور كل من الرجل والمرأة في نقل الجنسية للمولود قد خالف نص المادة /25/ من الدستور الذي يقضي بأن المواطنون يجب أن يكونوا متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات وأول هذه الحقوق يجب أن يكون حق الأم في نقل جنسيتها للمولود أسوة بحق الأب في ذلك .</p>
<p dir="rtl"><strong>ولذلك فإن النصوص في قانون الجنسية التي لا تسوي بين كل من دور الأم والأب في نقل الجنسية للمولود تعتبر نصوصاً غير دستورية ، فالدستور كما نعلم أبو القوانين وهو في مرتبة أسمى من القانون وبالتالي يجب ألا يحتوي القانون على نص يخالف نصاً دستورياً .</strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<ul>
<li dir="rtl"><strong>رابعاً : مخالفة      السياسة التمييزية في القانون السوري للمواثيق الدولية وأحكام القضاء الدولي      : </strong></li>
</ul>
<p dir="rtl">إن الأمر الرابع الذي ننتقد به التشريع السوري هو أنه يتعارض مع ما جاءت به المواثيق الدولية وما أكدته أحكام القضاء الدولي من حق الفرد في أن يكون له جنسية ما.</p>
<p dir="rtl"><strong>أ- مخالفة السياسة التمييزية للمواثيق الدولية : </strong></p>
<p dir="rtl">فلو نظرنا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10/12/1948 وما جاءت به المادة /15/ منه من أن كل فرد له الحق في الحصول على جنسية ولا يجوز حرمان أحد من جنسيته بطريقة تحكمية ولا يجوز حرمانه من حقه في تغيير جنسيته .</p>
<p dir="rtl">فهنا نجد أن الإعلان العالمي ارتفع بتنظيمه لجنسية الفرد إلى مصاف الحقوق الأساسية للإنسان وذلك بإقرار صريح من الجماعة الدولية .<sup> </sup></p>
<p dir="rtl">-    كذلك لو نظرنا إلى الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي تم وضعه وإقراره من الجمعية العامة. للأمم المتحدة وكذلك البروتوكول الاختياري في 12/12/1966 الذي دخل حيز التنفيذ في 16/12/1966 لرأينا أن المادة 24/3 نصت على: &#8221; حق كل طفل في اكتساب جنسية &#8220;.<sup> </sup></p>
<p dir="rtl">-    وبالمثل لو نظرنا إلى اتفاقية محو كل أشكال التمييز في مواجهة المرأة التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8/12/1979 ودخلت حيز التنفيذ في 3/9/1983 لرأينا أن الفقرة الثانية من المادة /9/ منها نصت على أن تمنح الدول الأطراف للمرأة حقوقاً متساوية مع الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما . فهذه الاتفاقية تضمنت مبدأ يقضي بالمساواة بين الرجل والمرأة في نقل الجنسية للأطفال بواسطة النسب .</p>
<p dir="rtl">-    كذلك تضمن قرار المجلس الأوربي رقم 77 لسنة 1977 دعوة الحكومات لاتخاذ إجراءات معينة في مجال الجنسية ومنها فيما يتعلق بجنسية الأطفال ، حيث أوصى القرار في الفقرة /13/ منه حكومات الدول الأعضاء بأن تمنح جنسيتها منذ الميلاد للأطفال الذي يولدون من الزواج إذا كان الأب أو الأم وطنياً <sup>(<a href="#_ftn10">[10]</a>)</sup></p>
<p dir="rtl"><strong>ب- مخالفة السياسة التميزية لأحكام القضاء الدولي : </strong></p>
<p dir="rtl">إن تلك المواثيق الدولية التي قررت أن لكل فرد حق التمتع  بجنسية ما, يثير التساؤل حول تحديد الدولة المدينة للفرد بهذا الحق .</p>
<p dir="rtl">- ولو عدنا إلى أحكام القانون الدولي لوجدنا أن المبدأ التقليدي الذي ظل مهيمناً على تنظيم الجنسية حتى الحرب العالمية الثانية والذي يتجلى بحرية كل دولة في مجال جنسيتها وتحديد من ينتمي إليها ، لرأينا أن هذا المبدأ أخذ يتقلص وينحصر منذ نهاية هذه الحرب ليفسح المجال للمبدأ الذي ذكرناه وهو حق كل فرد في أن تكون له جنسية ما ، وكذلك لمبدأ أكدته أحكام القضاء الدولي وخاصة حكم محكمة العدل الدولية الشهير الصادر عام 1955 في قضية المدعو فريدريك نوتبوم Nottebohm والذي جاء بمبدأ يتلخص في أنه لكي يعترف للفرد بجنسية دولة معينة في المجال الدولي يجب أن تقوم بين الفرد وهذه الدولة رابطة حقيقية وفعلية Genuine link. مع أن لكل دولة حريتها في مجال جنسيتها ضمن حدود إقليمها، ولكن نفاذ هذه الجنسية في المجال الدولي رهن بوجود هذه الرابطة الحقيقية والفعلية بين الفرد والدولة المانحة لهذه الجنسية. <sup>(<a href="#_ftn11">[11]</a>)</sup></p>
<p dir="rtl">فإذا ما قمنا بإعمال المبدأين السابقين ، وهما حق كل فرد في أن يكون له جنسية الذي أكدته المواثيق الدولية ، وضرورة قيام الجنسية على رابطة حقيقية وفعلية والذي أكدته أحكام القضاء الدولي لظهرت لنا الأبعاد العملية لحق الفرد في أن يكون له جنسية وثيق الصلة بالتزام دولة معينة بالذات ، بأن تقوم بمنحه جنسيتها ولا يمكن أن تكون هذه الدولة سوى الدولة التي ارتبط فعلياً وواقعياً بجماعتها ، ولا يجوز لهذه الدولة أن تتنصل من هذا الالتزام بحجة أن حق الفرد في أن يكون له جنسية هو الحق لا يقوم في مواجهة مدين معين ، وبالتالي لا يجوز الاحتجاج به في مواجهة دولة معينة . والسبب أن أية دولة لا تربطها بهذا الفرد رابطة حقيقية وواقعية لا يحق لها من الناحية الدولية أن تقوم بمنحه جنسيتها ، وهي إن قامت بذلك سوف لن يعترف بهذه الجنسية على الصعيد الدولي .</p>
<p dir="rtl">وعليه فإن حق كل فرد في أن تكون له جنسية يعني في حقيقة الأمر التزام كل دولة بمنح جنسيتها لمن يرتبط بمجتمعها وينتمي إليه بشكل حقيقي وفعلي ، وإلا فالقول بغير هذا سيجرد حق الفرد في الجنسية الذي أكدته المواثيق الدولية من كل مضمون ومعنى .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>دعوة المشرع السوري للقيام بالتعديل المنشود :</strong></p>
<p dir="rtl">وبالنتيجة فإن أبناء الأم السورية المقيمين معها في وطنها يرتبطون بهذا الوطن بشكل فعلي وواقعي ولم يعرفوا لهم وطناً سواه من الطبيعي أن يكون لهم الحق في حمل الجنسية السورية بناءً على إعمال المبدأين سالفي الذكر.</p>
<p dir="rtl"><strong>وعليه فإننا نناشد المشرع في سورية أن يقوم بتعديل صياغة الفقرة /ب/ من المادة الثالثة من المرسوم 276 لعام 1969 وذلك لتصبح على الشكل التالي : </strong></p>
<p dir="rtl"><span style="text-decoration: underline;">م. (3) : يعتبر عربياً سورياً حكماً : أ- &#8230;.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="text-decoration: underline;">&#8221; ب : من ولد في القطر أو خارجه من أم عربية سورية. </span></p>
<p dir="rtl">فهذه الصياغة تأتي على قدر الضرورة ، فالضرورة تقدر بقدرها ، وهذه الجنسية تكون جنسية أصلية للمولود ، فالرابطة التي تربط هذا المولود لأم سورية الذي يعيش مع أمه في وطنها ، لا تقل بحال عن الرابطة التي تربط الابن بمجتمع دولة الأب ، فالأم هي التي تتولى تربية وتنشئة المولود في سنوات حياته الأولى من الناحية الوجدانية وخلالها يتحدد انتماؤه ومشاعره ، ورحم الأم هو الوطن الأول للطفل قبل أن ترى عيناه النور ، وبالتالي فمن الضروري إنصاف هذه الفئة من أفراد المجتمع وهم أبناء الأم الوطنية المتزوجة من شخص غير وطني والذين انفصل أبوهم عن أمهم وهم يعيشون مع أمهم في وطنها ، فلا بد من منحهم الجنسية السورية الأصلية ، ولا يغني عن ذلك منحهم بعض المزايا والإعفاءات كحق الإقامة والعمل والتعليم وغيره دون الاعتراف لهم بجنسية الأم فمثل هذا الحل يتغاضى عن الأبعاد الحقيقية للمشكلة ، بل ويتعارض مع مصالح الدولة ذاتها حيث ستوجد فئة داخل الجماعة الوطنية لا تنتمي سياسياً وقانونياً لهذه الجماعة بالرغم من أنها جزء لا يتجزأ منها وهذه الفئة التي تحس بعدم الانتماء لهذا الوطن وبالغربة ، وأي انتماء وقد رفضت الجماعة الوطنية وأبت عليها حمل جنسيتها وهذا من شانه أن يثير السخط والكراهية على هذه الجماعة الوطنية وبالتالي بدلاً من أن تكون هذه الفئة عامل بناء وإعمار قد تصبح معولاً هداماً للوطن وهذا يتنافى مع مصلحة الدولة من غير شك .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">كذلك فالاعتراف لهم بالجنسية سيتماشى مع المبادئ التي أكدت عليها المواثيق الدولية من حق كل فرد في أن تكون له جنسية كذلك النصوص الدستورية تنص على مبدأ المساواة بين المواطنين.</p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> المحامي-صلاح شامية</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>-عضو مجلس إدارة المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان</strong></p>
<p dir="rtl"><strong>-المكتب القانوني للمنظمة </strong></p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl" align="right">
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref1"></a>( 1 )  د. فؤاد عبد المنعم رياض ، الحق في الجنسية وأساسه في القانون الدولي ، بحث منشور في المجلة المصرية للقانون الدولي . مجلد 43 . السنة 1987 . ص1</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref2"></a>( 2  ) انظر  د. فؤاد عبد المنعم رياض ،  المرجع السابق ، ص 1-2</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref3"></a>( 3  ) انظر  د. حسام الدين فتحي ناصيف ، جنسية أبناء الأم المصرية المطلقة من أجنبي ، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، التي تصدر بعن جامعة عين شمس ، العدد 2 يوليو ، تموز ،1993، السنة 35 .</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref4"></a>( 4 ) انظر نص المادة (3) و (4) من تشريع الجنسية اليمني.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref5"></a>(5  ) انظر نص الفقرة (ج)و(د) من المادة (2) من قانون الجنسية الاماراتتي.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref6"></a>( 6 ) انظر نص الفقرة (2و3)من المادة (6) والفقرة (2) من المادة (7) من تشريع  الجنسية الجزائري .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref7"></a>(7) انظر  د. فؤاد    عبد المنعم رياض + أ. سامح أبو زيد ، حق الأبناء جنسية الأم في تشريعات الجنسية العربية ، بحق مقدم للمؤتمر 18 لاتحاد المحامين العرب المنعقد في الدار البيضاء بالمغرب . في 23/5/1993 ، غير منشور .</p>
<p dir="rtl">وانظر د. أحمد عبد الحميد عشوش ، و د. عمر أبو بكر باخشب ، أحكام الجنسية ومركز الجانب في دول مجلي التعاون الخليجي 1990 ، مؤسسة شباب الجامعة ، الاسكندرية ، ص 169 وما بعد .</p>
<p dir="rtl">8-  انظر  د. فواد ديب  ، القانون الدولي الخاص ، الجزء الأول ( الجنسية ) 1992 ، منشورات جامعة حلب ، كلية الحقوق ، ص 119</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref9"></a>( 9 ) انظر  عرضنا لهذه التشريعات د. فواد عبد المنعم رياض ، أصول  القانون الدولي والقانون المصري المقارن ، 1995 ، دار النهضة العربية ، ص232 وما بعدها .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref10"></a>( 10 ) انظر د. عبد الحكيم مصطفى عبد الرحمن ، جنسية المرأة المتزوجة وآثارها في محيط الأسرة في القانون المصري والفرنسي والسوداني ، دراسة مقارنة ، 1991 ، مكتبة النصر ، جامعة القاهرة ، ص 20 وما بعدها .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref11"></a>( 11 ) انظر S.Bastid:L affaire Nottebohm devant La C.IJ. Rev. Crit. De dr int. Prive. 1956.P.607 et S.</p>
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/12/11/%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7/' addthis:title='حق المرأة السورية في منح الجنسية لأبنائها ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2009/12/11/%d8%ad%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الوحدة الوطنية قديماً وحديثاً</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2009/09/27/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%8b/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2009/09/27/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%8b/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 27 Sep 2009 03:52:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2671</guid>
		<description><![CDATA[د. عزو محمد عبد القادر ناجي * الوحدة الوطنية مفهوم يتألف من عنصري الوحدة و الوطنية ، وأن مجموع هذين العنصرين يشكل هذا المفهوم ، فالوحدة تعنى تجميع الأشياء المتفرقة في كل واحد مطرد ، أما مفهوم الوطنية فقد اختلف فيه الباحثين ، فبحسب رأى الباحث سليمان الطماوي أن الوطنية هي انتماء الإنسان إلى دولة [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/09/27/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%8b/' addthis:title='مفهوم الوحدة الوطنية قديماً وحديثاً ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د. عزو محمد عبد القادر ناجي *</p>
<p dir="rtl">الوحدة الوطنية مفهوم يتألف من عنصري الوحدة و الوطنية ، وأن مجموع هذين العنصرين يشكل هذا المفهوم ، فالوحدة تعنى تجميع الأشياء المتفرقة في كل واحد مطرد ، أما مفهوم الوطنية فقد اختلف فيه الباحثين ، فبحسب رأى الباحث سليمان الطماوي أن الوطنية هي انتماء الإنسان إلى دولة معينة ،<span id="more-2671"></span> يحمل جنسيتها ويدين بالولاء إليها ، على اعتبار أن الدولة ما هي سوى جماعة من الناس تستقر في إقليم محدد وتخضع لحكومة منظمة.</p>
<p dir="rtl">أما رأى عبد العزيز رفاعي فهي تعنى حب الوطن بسبب طول الانتماء إليه ، وأنها تختلف بحسب رأيه عن القومية بما تعنيه من حب للأمة بسبب ترابط أفرادها ببعضهم البعض، بسبب الاعتقاد ، أو وحدة الأصل ، أو الاشتراك بالغة والتاريخ والتماثل في ذكريات الماضي ، لكن بحسب رأيه أن هناك توافق بين الوطنية والقومية على اعتبار أن حب الوطن يتضمن حب الأرض والوطن ، وأن الوطنية تنطبق على القومية بشرط أن يكون الوطن هو مجموع الأراضي التي تعيش عليها الأمة وتدير سياستها الدولة ، ومثال عليها انطباق الوطنية العربية على القومية العربية ، إضافة إلى انطباق القومية الألمانية على الوطنية الألمانية على كل من جزأي ألمانيا ( الشرقية ، والغربية ) خلال فترة الحرب الباردة ، ورغم ذلك قامت ينهما علاقات دبلوماسية دولية ، كما لو كانتا دولتين مختلفتين تماماً .</p>
<p dir="rtl">ويرى بعض الباحثين أن الوحدة بمفهوم الفكر السياسي المعاصر هي اتحادا اختيارياً بين المجموعات التي تدرك أن وحدتها تكسبها نمواً زائداً ، وميزات اقتصادية وسياسية ، تعزز مكانتها العالمية.</p>
<p dir="rtl">وقد رأى الباحث عادل محمد زكى صادق أن مفهوم الوطنية استمد من مفهوم كلمة الوطن الذي هو عامل دائم وأساسي للوحدة الوطنية ، ومنها كانت كلمة وطني ، وهى ما يوصف بها كل شخص يقيم في الوطن كتعبير عن انتمائه لمجتمعه وتفانيه في خدمته والإخلاص له ، و الأساسي في الوحدة الوطنية هو الإنسان الذي يعيش في الوطن ، والذي ارتبط به تاريخياً واجتماعياً واقتصاديا ، وكان اختياره لهذا الوطن عن طيب خاطر.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وقد رأى  نفس الباحث السابق أن الوطنية تختلف عن القومية ، على اعتبار أن الوطنية هي العاطفة التي تميز ولاء الإنسان لبلده أو قبليته أو شعبه سواء أكان ذلك في العصور القديمة أم الحديثة ، وأن الولاء يأتي من خلال الاتصال بالعوامل الطبيعية والاجتماعية ، وهى لا تقتصر على جماعة دون أخرى ، وهى تنظر بشكل دائم للماضي ، أما القومية فهي تعنى الخطة الدائمة نحو مستقبل الأمة ، وأنها تقتصر على مجموعة من الناس لهم كيان الأمة ، فقد تقوم فى ظل القومية الواحدة أكثر من دولة لكل منها استقلاليتها ، وفى هذه الحالة يصبح لكل منها وطنيتها الخاصة بها ، بينما القومية تضم كل الدول المتفرقة وتدفعها جميعاً إلى الارتباط برباط عام ، وشامل مستمد من مفهومها ، وعلى ذلك تجمع القومية عدداً من الوطنيات ، ولكن تظل الوطنيات قائمة ولا تنصهر بشكل كلي فيها ، ومثال على ذلك وطنيات الدول العربية.</p>
<p dir="rtl">لكن الوحدة الوطنية والوحدة القومية تشتركان فيما بعض المقومات التي تعتبر ضرورية لقيامها ، مثل العنصر البشرى ، واللغة المشتركة ، والانتماء القومي والحضاري ، بيد أن القومية لا ترتبط بالضرورة بوجود الأرض مثل القومية اليهودية ، ألا أن الوطنية لا تقوم إلا بوجود مجموعات بشرية مرتبطة بإقليم محدد، والوطنية حسب تعريف الثورة الهولندية (1787) هي : &#8221; إظهار الحب للبلد من خلال الرغبة بالإصلاح والثورة &#8220;<sup> </sup>، وحسب تعريف هارت : الوطنية هي: &#8220;حب الإنسان لبلاده  ، وولاءه للأرض التي يعيش عليها<sup>&#8221; </sup>.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">نلاحظ مما سبق أن الوطنية هي: شعور عاطفي بالحب للبلد أو الإقليم الذي يعيش عليه الفرد  ، أما القومية فتختلف عنها في أنها : تتقيد بالحب للأمة التي ينتمي إليها الفرد بغض النظر عن الإقليم الذي تعيش فيه هذه الأمة ، لأنها لا ترتبط بوجود الإقليم.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وقد اختلف تعريف الوحدة الوطنية عبر التاريخ ، كما اختلف بين الباحثين المحدثين ، نتيجة لاختلاف الثقافات والبيئة الخارجية الدولية ، فقد رأى أبو حامد الغزالي أن الوحدة الوطنية تتحقق من خلال الحاكم (الإمام) ؛ لأنه هو أساس وحدة الأمة ، وأنه محور اتفاق الإدارات المتناقضة ، والشهوات المتباينة المتنافرة من خلال جمعه لها حول رأى واحد ، بسبب مهابته وشدته وتأييد الأمة له من خلال تعاقد سياسي بينهم وبينه على شرط أن يقوم هذا التعاقد على الرضي لا على الإكراه ، وهذا سيؤدى إلى القضاء على التشتت والتضامن في الجماعة من أجل السلطة.</p>
<p dir="rtl">ورأى ميكافيلى أن مفهوم الوحدة الوطنية هو : ارتقاء الحاكم في الدولة إلى درجة القداسة ، لأنه محور الوحدة الوطنية في الدولة ، وإذعان المحكومين لهذا الحاكم وخشيته من ضرورات هذه الوحدة ، لأن الأخذ بآرائهم سيؤدى إلى الفوضى والاضطراب ، لأنهم لا يمكن أن يكونوا طيبين إلا إذا اضطروا لذلك ، ولا تختلف الوحدة الوطنية عن الوحدة القومية في ذلك، إلا أن ماتزينى يرى أن الوحدة الوطنية هي وعي المحكومين جميعاً بانتمائهم للأرض التي يعيشون عليها واتحادهم وارتباطهم بها</p>
<p dir="rtl">ويرى هوبز أن الوحدة الوطنية : هي سيطرة الدولة وزيادة مقومتها من خلال الحكم المطلق الذي سيسهم في إضعاف المناوئين لها أو المنافسين لها ، كما يجب على الدولة غرس صفات الولاء وحب الوطن عند الأفراد عن طريق برامج التعليم والتدريب والتوجيه السياسي.</p>
<p dir="rtl">أما عند رسو فالوحدة الوطنية : هي قيام عقد اجتماعي بين الشعب والنظام السياسي القائم ، بحيث يتوحد الشعب في وحدة قومية مصيرية ، وفى إطار من مسؤولية مشتركة يطيع فيها الفرد الحكومة ، التي هي نظام اجتماعي ارتضاه عن طواعية واختيار ، والربط بين السيادة في توحيد الشعب وقيمه ، والتعبير عن إرادته المندمجة في الإدارة العامة ، التي هي محصلة إيرادات الأفراد ، والتي تختلف في مجموعها عن الإيرادات الفردية على اعتبار أنها ليست تعبيراً عن شيء عفوي طارئ ، وإنما هي تعبير عن الوطنية التي تستند إلى القيم والمثاليات ، وتقترن هذه الوحدة بالديمقراطية من خلال حكومة ديمقراطية يستطيع الشعب في ظلها أن يجتمع ، وأن يتمكن كل مواطن من التعرف على غيره من المواطنين.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند هيجل هي طاعة القانون في إطار الحرية الممنوحة منه على أن يتوافق القانون مع منطق العدل الذي هو منطق التاريخ ، وقد فسر هيجل هذا التعريف من خلال فلسفته التي رمى فيها إلى تمجيد القومية الألمانية ، وتأكيده أن رسالة الشعب الألماني تجاه العالم هي رسالة مقدسة ، وقد كان لهذه الفلسفة دوراً كبيراً في قيام حركة وحدة ألمانيا ، التي تحققت في النصف الأخير من القرن التاسع عشر.</p>
<p dir="rtl">الوحدة الوطنية عند فيختيه هي اعتبار اللغة العامل الأول في تكوين الشعب الألماني وتاريخه وثقافته القومية ، على اعتبار أن ثقافة هذا الشعب هي ثقافة نقية أصيلة ، فالشعب الواحد يتكون من خلال اللغة القومية الواحدة.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وعند رينان الوحدة الوطنية هي : الاشتراك في تراث ثمين من الذكريات الماضية مع الرغبة في العيش المشترك والحفاظ على التراث المعنوي المشترك والسعي لزيادة قيمة ذلك التراث، وعلى أساس هذا التعريف نرى أن الوحدة الوطنية تتمثل في أمرين : الأول يتعلق بالماضي ، والآخر يتعلق بالحاضر ، أي أنها قيم روحية وأخلاقية قبل كل شيء ، لأن الوحدة الوطنية تظهر في الأمة التي تشترك في أمجاد الماضي من ناحية ، ورغبات الحاضر ، وآمال المستقبل من ناحية أخرى ، كما أن الآلام المشتركة تربط وتوحد الأفراد أكثر مما توحدهم  الأفراح المشتركة.</p>
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند ماركس : هي القضاء على الصراع والانقسام بين الأفراد في المجتمع ، من خلال القضاء التام على الملكية الخاصة التي كانت السبب في صراعات الماضي ، لأن وجود تفاوت طبقي اقتصادي في المجتمع هو السبب في ذلك الصراع وتلك الانقسامات ، ويتحقق القضاء على الملكية الخاصة والتفاوت الطبقي الاقتصادي من خلال سيطرة البروليتاريا على مقاليد الحكم في الدولة ، وتحويل الإنتاج إلى الملكية العامة للمجتمع ، وتفسير حالة الصراع والانقسام بنظره ، أن تقسيم العمل قد أنتج الطبقات الاجتماعية التي يقوم التمايز بينها على أساس التخصص في العمل والإنتاج ، ويقع التناقض الأساسي بين طبقتين ، تسعى كلا منهما للسيطرة على المجتمع وتسخيره لحاجتها ، ولكن اتساع الهوة بينهما في النهاية سيؤدى إلى الصدام الحتمي والمصيري أي بين الطبقة التي تملك قوة العمل وبين الطبقة التي تسيطر وتتحكم في هذه القوة.</p>
<p dir="rtl">ويرى لينين أن الوحدة الوطنية هي تحقيق المساواة التامة في الحقوق بين الأمم ، وحق الأمم في تقرير مصيرها ، واتحاد عمال جميع للأمم كلهم هو البرنامج القومي للعمال والفلاحين والمثقفين الأمميين ، وعلى هذا الأساس تتحقق الوحدة الأممية، أما ستالين فله تعريفان للوحدة الوطنية : أما تعريفه الأول فهو يرى أن اشتراك الأفراد في اللغة والأرض والحياة الاقتصادية أو في التكوين النفسي الذي يتجلى في الخصائص التي تصف الثقافة القومية ، ويكون ذلك الاشتراك من خلال استقرار الأفراد تاريخياً على أرض محددة، أما تعريفه الثاني فهو يرى أنّ إلغاء جميع الإمتيازات القومية لأفراد الدولة من خلال قانون يسرى على جميع أنحاء الدولة ، ويمنع كل تقييد على حقوق الأقليات مهما كان أصلها أو دينها سيحقق ذلك الوحدة الوطنية.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند لوك : هي قيام سلطة عامة يقبل بها جميع أفراد الشعب وفق إيراداتهم الحرة ، فتكون السيادة للشعب ، ويجب أن ياتى الحكام من الشعب ، وأن تتطابق مصالحهم وإيراداتهم مع مصالح وإيرادات الشعب.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند انجل : هي نوع من التكامل التفاعلي المستمد من علاقات التأثير والتأثر المتبادل بين الفرد والجماعة التي ينتمي إليها ، وبين الجماعات بعضها مع البعض الآخر، والمستمد من كل ما من شأنه أن يزيد من تماسك الأفراد والجماعات ويدعم تضمانهم الداخلي.</p>
<p dir="rtl">وعند بلاك الوحدة الوطنية : هي البوتقة التي انصهرت فيها القوميات والجماعات الثقافية ذات اللغات المتعددة والأديان المختلفة.</p>
<p dir="rtl">لكن يرى الباحث الكندي &#8220;غلين ويكشفن&#8221; ، أن الوحدة الوطنية هي الأثر الذي يحدث نتيجة أسباب معينة في المجتمع ، حيث تقود هذه الأسباب إلى ترابط الشعب مع بعضه البعض؛ بحيث يمنع هذا الترابط أي دعوات انفصالية في البلاد ، وأنه لإدامة الوحدة الوطنية لابد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى تدميرها، مثل :انعدام الأمن ،وتأكيد المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ،و التمييز بين المواطنين من قبل الحكومة ، ووجود محسوبية في أجهزة الدولة ، كما يرى نفس الباحث أن زيادة الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية ليس حلاً لتحقيق الوحدة الوطنية ، بل إن أفضل الحلول هو: التأكيد على الحريات الفردية للمواطنين.</p>
<p dir="rtl">كما عرفها عدداً من الباحثين العرب المعاصرين ، واختلفت تعريفاتهم حولها أيضاً ، بسبب اختلاف ثقافاتهم وتأثرهم بالمدارس الفكرية الغربية ، واختلاف أيديولوجياتهم السياسية ، وأوضاع الدول العربية التي نشأوا فيها .</p>
<p dir="rtl">فحسب رأي محمد سليمان الطماوى أن الوحدة الوطنية هي قيام رابطة قوية بين مواطني دولة معينة ، تقوم على عناصر واضحة يحس بها الجميع ويؤمنون بها ، ويستعدون للتضحية في الدفاع عنها.</p>
<p dir="rtl">ويرى جواد بولس : &#8221; أنها تعنى التعايش بين المجموعات الدينية والعرقية  داخل الدولة &#8220;.</p>
<p dir="rtl">أما عبد العزيز الرفاعى  ، فيرى أنها تجمع كل المواطنين تحت راية واحدة من أجل تحقيق هدف سام هو فوق أي خلاف أو تحزب في ظل ولاء أسمى يدين به كل فرد من أفراد المجتمع ، ويحكم انتمائه للوطن ، بحيث يجب هذا الانتماء أي انتماء طائفي أو مذهبي.</p>
<p dir="rtl">وهى عند عبد الرحمن خليفة تعني : عدم وجود صراع محلي في المجتمع أو عدم وجود تفاعلات تتصف بالعنف.</p>
<p dir="rtl">وعند عادل محمد زكى صادق هي : حاصل لإيرادات مجموعات بشرية مختلفة النزعات والغايات والمصالح ، رأت أن في صالحها قيامها ، وبناءاً على ذلك فهي محصلة مجموع الإيرادات المختلفة ، وهى صورة حقيقية وصادقة لجميع الاتجاهات والأبعاد ، وهذا يعطيها قوة وسلطة تستطيع أن تعكس كل ما كان يحمل في نفوس هؤلاء الأفراد المختلفين في أصولهم ونزعاتهم ، وقد جمعتهم الأرض الواحدة ، وقام بينهم اقتناع شامل بأبعاد كل ما يعترى علاقاتهم من تناقضات وصراعات وانفعالات ويعملون من أجل غاية واحدة.</p>
<p dir="rtl">ويرى محمد عمارة أن الوحدة الوطنية هي التآلف بين أبناء الأمة الواحدة من خلال الروابط القومية على أساس من حقوق المواطنة التي ترفض التمييز والتفرقة بين أبناء الأمة بسبب المعتقد والدين.</p>
<p dir="rtl">كما يرى عبد الرحمن الكواكبى أنها : تجمع الناس على أساس قومي  بغض النظر عن الاختلاف في العقائد والمذاهب الدينية.</p>
<p dir="rtl">ويعتبر التكامل القومي مرادفاً للوحدة الوطنية وقد عرفه الباحث قاسم جميل قاسم بأنه تجميع الجماعة المتباعدة من المجتمع ودمجها في كل أكثر تكاملاً أو محاولة خلق قومية واحدة من عدة جماعات  صغيرة من خلال ربط الجماعات وتحقيق التماسك فيما بينها ، ويكون الغرض من التكامل القومي هو التحول بالولاء من المجتمعات الصغيرة المتعددة إلى المجتمع الكبير الواحد.</p>
<p dir="rtl">وبحسب تعريف عبد السلام إبراهيم بغدادي أن الوحدة الوطنية هي وجود نوع من الاتفاق والوفاق على ثقافة وطنية مشتركة وإطار من التفاعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين النظام السياسي وأعضاء الجماعة الوطنية من جانب ، وبين الجماعات الإثنية المختلفة (بعضها عن بعض) من جانب آخر ، يحدث يتحقق التفاعل والتلاحم بين جميع أعضاء الجماعة الوطنية (عموم سكان دولة) ، بغض النظر عن إنتماءآتهم الإثنية المختلفة ( بين أغلبية وأقليات ) أو خليفاتهم الثقافية السياسية الفرعية أو انتمائهم الإقليمية أو القبلية.</p>
<p dir="rtl">كما أورد نفس الباحث السابق تعريفاً آخر للوحدة الوطنية ، حيث عرًفها بأنها الظاهرة أو الواقعة الاجتماعية التي تتجسد في تفاعل وتواصل جميع أعضاء الجماعة الوطنية ، أي جميع سكان الدولة من أجل تحقيق أهداف مشتركة تخدم مصالحهم جميعاًُ ، دون أن يعنى ذلك إلغاء الخصوصيات الفرعية لبعض أعضاء الجماعة الوطنية ( عموم السكان) من جانب ، وبما يميزهم ككل من جانب آخر عن غيرهم من الجماعات الوطنية الأخرى بسمات ثقافية معينة ، بحيث لا تشكل تلك الخصوص</p>
<p dir="rtl">يات الفرعية عائقاً أو مانعاً ، أمام إظهار جميع أعضاء الجماعة الوطنية الواحدة ، أي أبناء الوطن الواحد ( أغلبية أو أقليات) في هوية ثقافية وطنية واحدة أو مشتركة ، إزاء غيرهم من الجماعات الوطنية الأخرى أي أبناء الأوطان أو الدول الأخرى.</p>
<p dir="rtl">وبناءً على هذين التعريفين يكون مفهومنا المعتمد للوحدة الوطنية لكن بعد أن نزيد عليهما عنصر آخر وهو أن يكون عنصر هوية الجيش ( المؤسسة العسكرية) منبثقاً من الشعب بحيث يتحقق الاندماج والانصهار بين المؤسسة العسكرية وأفراد الشعب بجميع فئاتهم ، وعلى هذا الأساس تكون الوحدة الوطنية حسب مفهوم هذه الدراسة بأنها تعني : تحقيق التفاعل والتلاحم والتعاضد بين جميع أفراد الشعب بغض النظر عن إنتماءآتهم الأيديولوجية أو الثقافية أو الدينية أو المذهبية أو الإثنية أو اللغوية أو الإقليمية أو الطبقية أو العشائرية بما يساهم في تحقيق الأهداف التالية :</p>
<p dir="rtl">1-    احترام وحدة البلاد ولغتها الرسمية ( لغة الأغلبية ، وثقافتها الوطنية)</p>
<p dir="rtl">2-    تحقيق الحرية والعدالة والمساواة لجميع فئات الشعب أمام القانون .</p>
<p dir="rtl">3-    تحقيق التفاعل السياسي والاقتصادي والإجتماعى بين الشعب والنظام السياسي بما يحقق الرفاهية الاقتصادية للفرد والمجتمع.</p>
<p dir="rtl">4-    التأكيد على الهوية الوطنية للجيش ( المؤسسة العسكرية ) على اعتبار أنه ملك للجميع ولا يخص فئة معينة من فئات المجتمع.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وسيوضح المطلب الثاني جزئيات كل عنصر من هذه العناصر ومدى أهميته بالنسبة لمفهوم الوحدة الوطنية التي اعتمدتها هذه الدراسة ، على اعتبار أن أي خلل في أي جزء من جزئيات أي محدد (مؤشر) من هذه المؤشرات سيضعف هذا المؤشر في تأثيره الإيجابي على الوحدة الوطنية في الدولة ، كما أن تكامل هذه العناصر وبالتالي تكامل المؤشرات فيما يتعلق بالمفهوم المعتمد في الدراسة سيقود إلى تحقيق الوحدة الوطنية في الدولة.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">نلاحظ مما سبق أن هذا المطلب قد أوضح اختلاف مفهوم الوحدة الوطنية في الدولة بين المنظرين والقادة السياسيين ، بسبب اختلاف أيدلوجيات وثقافات وبيئات كل هؤلاء عن بعضهم البعض ، لكن اتفقوا جميعاً على أن الوحدة الوطنية ، هي انصهار جميع أبناء الشعب في بوتقة واحدة وكيان واحد ، وعدم وجود أي صراع فيما بينهم ، بحيث يؤمن الجميع أنهم أبناء وطن واحد ، إلا أن وسيلة تحقيق ذلك قد اختلف معظم الباحثين حولها ، فبعضهم رأى أن اللغة هي مصدر الوحدة الوطنية ،وبعضهم الآخر رأى أن إيمان الشعب بالحاكم وطاعته هي أساس هذه الوحدة ، وبعضهم رأى أن الإرادة الحرة للأفراد هي التي تصنع الوحدة الوطنية ، وآخرون رؤوا أن إنهاء الصراع الطبقي في المجتمع هو السبيل  إليها ، وعلى هذا فان للوحدة الوطنية هدف واحد لكن وسائلها قد اختلفت باختلاف الباحثين نتيجة اختلاف أوضاعهم عن بعضهم البعض.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>مراجع البحث </strong></p>
<ol>
<li>سليمان محمد الطماوي ، الوحدة الوطنية ، ، القاهرة : مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1974</li>
<li>جواد بولس ، الكيان اللبناني و الوحدة اللبنانية ، المجلة اللبنانية للعلوم السياسية ، العدد 2 ، 1970 .</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>عبد الرحمن خليفة ، أيديولوجية الصراع السياسي ،  القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1999 .</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>محمد  عمارة ، الإسلام والوحدة الوطنية ، القاهرة : دار الهلال ، 1979</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>عبد السلام إبراهيم بغدادي ، الوحدة الوطنية ومشكلة الأقليات في إفريقيا ،  بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، 1993</li>
<li>عبد العزيز رفاعى وحسين عبد الواحد الشاعر ، الوحدة الوطنية فى مصر عبر التاريخ ،القاهرة : عالم الكتب ،1972</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>مجموعة مؤلفين ، رؤساء الدول امام حق تقرير المصير وواجب الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية ، فاس : مطبوعات اكاديمية المملكة المغربية 1994</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>عادل محمد زكى صادق ، الوحدة الوطنية فى قبرص ، رسالة دكتواره غير منشورة ،  جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 1980</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>أريك هوبسباوم ، الأمم والنزعة القومية ، ترجمة : عدنان حسن ، بيروت : دار المدى للثقافة ، 1999</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li dir="rtl">Andreas      dorpalen , Marxism and national unity : the case of Germany</li>
</ol>
<p dir="rtl">, 1977</p>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>Thornadik, Barn, hart ,&#8221;  The nation&#8221;, London  , 1952,</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<ol>
<li>Robert coolly Angel, Integration International Encyclopedia of social sciences, vol. 7. (New York: Macmillan and ress).</li>
<li>Glenn Woiceshyn , Individual Rights: Key To Restoring National Unity in Canada, <span style="text-decoration: underline;">Capitalism magazine</span>, February 7, 1998</li>
</ol>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">د. عزو محمد عبد القادر ناجي : عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان</p>
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/09/27/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%8b/' addthis:title='مفهوم الوحدة الوطنية قديماً وحديثاً ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2009/09/27/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%8b/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوضاع فلسطينيي الأراضي المحتلة في 1948</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2009/09/02/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-1948/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2009/09/02/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-1948/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Sep 2009 01:23:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2638</guid>
		<description><![CDATA[تحرير   د. فيوليت داغر\ رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان أوائل سبتمبر/أيلول  2009 تقديم : قبل ستين سنة ونيف، تلقى مجلس الأمن طلباً بإنضمام دولة &#8220;إسرائيل&#8221; لعضوية الأمم المتحدة، حيث تعهدت حينها بان تقبل دون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة حين تصبح عضواً فيها. إلى أن صدر القرار بقبولها في 11 أيار/مايو 1949 مشروطاً [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/09/02/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-1948/' addthis:title='أوضاع فلسطينيي الأراضي المحتلة في 1948 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تحرير   <strong>د. فيوليت داغر\ رئيسة </strong>اللجنة العربية لحقوق الإنسان</p>
<p style="text-align: right;">أوائل سبتمبر/أيلول  2009</p>
<p style="text-align: right;" dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>تقديم : </strong>قبل ستين سنة ونيف، تلقى مجلس الأمن طلباً بإنضمام دولة &#8220;إسرائيل&#8221; لعضوية الأمم المتحدة، حيث تعهدت حينها بان تقبل دون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة حين تصبح عضواً فيها. <span id="more-2638"></span>إلى أن صدر القرار بقبولها في 11 أيار/مايو 1949 مشروطاً بوجوب تنفيذها قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرين في 29 تشرين الثاني/نوفمبر1947 وفي 11 كانون الأول/ديسمبر 1948 وهما:  181(د-2) أي قرار التقسيم والوصاية الدولية على القدس، و 194 (د-3) المتعلق بحق العودة للفلسطينيين.</p>
<p dir="rtl">لكن ما حدث منذ ذلك الوقت هو اتخاذ الوجهة المغايرة ونقض الشروط التي قبل بموجبها الكيان الصهيوني عضواً. لا بل أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها قياداته المتعاقبة كانت من الوحشية بمكان هز الضمير الإنساني مرات متعددة، لكن ليس على ما يبدو ضمير القائمين على هذه المؤسسات ما بين الحكومية. فهي لم تعلق عضوية &#8220;إسرائيل&#8221;، ولا حتى تحاسبها على جرائمها على غرار ما جرى في بلدان أخرى من الكرة الأرضية. كان يفترض بالأمم المتحدة تطبيق الحظر الإقتصادي والدبلوماسي والسفر من والى &#8220;إسرائيل&#8221; استناداً إلى مقررات الإتحاد من أجل السلام (1950). كما أنه كان وما زال يمكن للجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل محكمة جرائم حرب &#8220;لإسرائيل&#8221; بموجب المادة 22 من قانون الأمم المتحدة، على الأقل من أجل استمرار أداء وظيفتها. ذلك خاصة بعد عدوان هذا الكيان الوحشي مؤخراً على قطاع غزة، والذي لم يعقبه سوى انبثاق حكومة &#8220;اسرائيلية&#8221; أكثر تطرفاً، لا تخشى المجاهرة وتطبيق ما كان من سبقها يترقب الوقت المناسب للشروع به.</p>
<p dir="rtl">فما يجمع قادة &#8220;اسرائيل&#8221; رغم اختلاف برامج احزابهم وخلافاتهم السياسية هو الاتفاق، لا بل المزاودة على بعضهم، عندما يتعلق الأمر بالسكان الأصليين في فلسطين المحتلة، سواء كانوا في قطاع غزة أم الضفة الغربية أم أراضي 48. وما الأمر الجديد نسبياً سوى إعلان رغبتهم جهاراً وصراحة بالتخلص من الأقلية العربية. أي طردها بهدف تحويل &#8220;إسرائيل&#8221; لدولة يهودية نقية لا وجود فيها لغير اليهود. والانتخابات الأخيرة كانت فرصة لدغدغة مشاعر الناخب &#8220;الإسرائيلي&#8221; باظهار المزيد من التطرف في هذا الاتجاه للفوز بمقاعد إضافية. الذين قبلوا ببقاء الفلسطينيين على أرضهم يعتبرون أن على هؤلاء أن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية ومنزوعي القدرة على الاحتجاج أو على مقاومة الإجراءات التعسفية والتمييز بحقهم. ذلك في الوقت الذي بات مبدأ القبول بدولة فلسطينية مستقلة أكثر صعوبة رغم انه يجب ان تكون منزوعة السلاح. علاوة على رفض عودة اللاجئين لديارهم، بما يعني الضغط على كل الأطراف المعنية لتوطينهم في أماكن اقامتهم.</p>
<p dir="rtl">بكل الأحوال، تسرع الحكومات &#8220;الإسرائيلية&#8221; الخطى لتصفية مقاومة المجتمع المدني الفلسطيني الصامد فوق أرضه منذ عام 1948 لسياساتها. افغدور ليبرمان، (الفائز بهذه الانتخابات الذي كوفئ بحقيبة وزارة الخارجية ومنح حزبه وزارة الأمن الداخلي)، كان قد دعا لحظر نشاط الأحزاب والجماعات التي تدعم حماس والى فرض نوع من الخدمة الإجبارية على جميع من يعيش في الدولة العبرية، كما دعا لمقايضة الأراضي التي يقيم فيها عرب 48 بالتي يقطنها يهود بالمستوطنات بالضفة الغربية. وهناك مشاريع قوانين طرحها بترسيخ فكرة يهودية الدولة، وحرمان العرب من احياء ذكرى النكبة، والقسم لمن يحمل الهوية اليهودية بيهودية الدولة، بما يهئ لسحب الهوية ممن لا يقبل ذلك من العرب وطردهم من أرضهم.</p>
<p dir="rtl">رأي لعزمي بشارة يقول بما معناه أن قسماً من هذه القوانين لن يمر بسهولة مثل اعتقال من لا يوافق على يهودية الدولة، مقابل قسم آخر قد تنجح بفرضه مثل منع إحياء ذكرى النكبة التي هي سياسياً وحزبياً وجماهيرياً ظاهرة جديدة عند عرب الداخل منذ أواسط التسعينات. كان العديد من عرب الداخل حتى أواخر السبعينات وقبل انتشار الوعي الوطني بقوة يحيي يوم استقلال “إسرائيل” إما خوفاً أو جهلاً، وكان قادتهم من أحزاب صهيونية وغير صهيونية، يهنئون “إسرائيل” بيوم استقلالها. وإن لم تكن هنالك قوانين ضد إحياء ذكرى النكبة، فليس لأن “إسرائيل” كانت أكثر ديمقراطية بل لأنه لم يكن من داع لها بنظر المؤسسة، حيث كان إظهار عدم الولاء للدولة كدولة صهيونية نادراً.</p>
<p dir="rtl">أيضاً، قد لن تتمكن من سن قانون يجبر المواطن على قسم ولاء خاص لأنه ليس مهاجراً، بل مواطناً بالولادة. فالمواطنة لا تمنح له أصلاً لكي يقسم الولاء للدولة، وليس من واجب سكان البلاد الأصليين، كما يرى بشارة، التكيف مع طابع “إسرائيل” الصهيوني. فالعربي الفلسطيني الذي يعتبر نفسه وطنياً “إسرائيلياً” هو بنظره حثالة بشرية، كونه يقبل بأقل من مواطن وأقل من عربي فلسطيني ويتماهى في الوقت ذاته مع قمع شعبه، ومع من صادر البلاد وشرد العباد. وما تغيير الوضع الدستوري ليصبح كذلك سوى مهمة صعبة حتى شكلياً، علاوة على أن هذه الخطوات القمعية ما هي في الوقت عينه سوى إعلان فشل الأسرلة.</p>
<p dir="rtl">تأتى هذه الخطوات بعد اتباع السلطات &#8220;الإسرائيلية&#8221; سياسات هدفت لقطع اتصال الأقلية العربية مع محيطها العربي. فكما يقول نبيل السهلي، عندما حاولت دمجها في المجتمع &#8220;الإسرائيلي&#8221; أبقتها على هامشه، كما جهدت في طمس الهوية العربية، وجعل الدروز والشركس قوميات منفصلة، والتفريق بين العرب المسلمين والمسيحيين، وتقسيم المسيحيين إلى طوائف شرقية وغربية، والمسلمين إلى مذاهب مختلفة. ذلك إلى جانب تجريدهم من أرضهم حيث هم لا يملكون اليوم سوى 3% من الأراضي التي أقيمت عليها الدولة &#8220;الإسرائيلية&#8221; عام 1948، وطردهم من قراهم ومدنهم ومنعهم من العودة إليها حتى ولو سكنوا على بعد كلومترات منها.</p>
<p dir="rtl">أما &#8220;اللاءات الإسرائيلية&#8221; المشهورة: لا للانسحاب لحدود 1967، لا لحق العودة، ولا لاعتبار القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، فتبقى القاسم المشترك الأعظم لجميع الأحزاب &#8220;الإسرائيلية&#8221;، من أحزاب اليمين المتطرف إلى اليسار الصهيوني. إزاء ذلك ورغم كل هذه التصريحات والمواقف المتعنتة لم نسمع تصريحاً أوروبياً يدينها، أو تهديداً بتجميد تحسين العلاقات مع هذا البلد الذي يغرق في التطرف والعنصرية والإجرام بحق أبناء هذه الأرض العرب.</p>
<p dir="rtl">تحت غطاء صمت دولي مجرم يمضي المحتل إذن بخطى سريعة لخلق وقائع جديدة على الأرض وفرض الأمر الواقع بالقوة، حيث يمكن استعماله ورقة ضغط في أية مباحثات وتسويات. من ذلك مشروع تهويد الجليل والنقب، وما تسميه المحافل الرسمية الصهيونية تضليلاً &#8220;خطط التطوير&#8221;. ففي حين أن 58.4% من الأسر الفلسطينية تحتاج كل منها لوحدة سكنية على الأقل خلال العشر سنوات القادمة، وفي الوقت الذي لن تتمكن 43% من الأسر من بناء أية وحدة سكنية إضافية، تمضي على سبيل المثال خطة النقب 2015، خطوات للأمام لزيادة عدد السكان اليهود فيه إلى 900 ألف خلال عقد من الزمن. وحيث أن البلدات العربية غيرِ المعترف بها تبقى مشكلةً تعيق التنفيذ، فهذا الأمر يعني عملياً إخلاءها وهدمها. ذلك كما فعلت الحكومة قبل سنوات قليلة عندما أقرت خطة للاستيلاء على 45 قرية فلسطينية في النقب وقامت بهدم المنازل في قرية طويل أبو جرول، وصادرت ممتلكات الفلسطينيين ومواشيهم والخيام التي تؤويهم لتتركهم دون مأوى تحت حرارة الشمس الحارقة بعدما أتلفت صهاريج المياه، فيما يعد واحداً من أنواع التطهير العرقي.</p>
<p dir="rtl">عرب النقب أو بدو جنوب فلسطين كانوا قبل عام 1948 مائة ألف نسمة، لكن لم يبق منهم مع سياسات الطرد والتهجير هذه سوى 11 ألف نسمة. وكانت &#8220;إسرائيل&#8221; قبل ذلك قد قامت ابان الحكم العسكري بحصر من تبقى منهم في منطقة جغرافية اسمتها منطقة &#8220;السياغ&#8221;، وصادرت اراضيهم وهدمت بيوتهم وأخضعتهم للترحيل بحجة أن قراهم غير معترف بها، مع انهم كانوا موجودين فيها قبل قيام الدولة العبرية. وهكذا بعد أن كانوا يملكون 60% من مساحة البلاد، من الأردن والضفة وقطاع غزة إلى سيناء، يعتبر وضعهم الاقتصادي اليوم الأكثر صعوبة بين جميع المجموعات السكانية الأخرى في دولة &#8220;إسرائيل&#8221;.</p>
<p dir="rtl">إلى جانب ذلك نذكّر بتصاعد الاستفزازات التي يتعرض لها بنوع خاص منذ بضعة أشهر الفلسطينيون من سكان عكا ويافا، وما يُفرض في قرى وبلدات المثلث في منطقة وادي عارة والطيرة وقلنسوة وكفرقاسم من قوانين تعسفية لهدم البيوت، وما واجهه مؤخراً سكان حي &#8220;الحليصة&#8221; في مدينة حيفا من ابتزاز وتهديد بالاخلاء. في نفس الوقت تستمر الملاحقات السياسية بحق ممثلي الأحزاب والتجمعات العربية وناشطي المجتمع المدني، بهدف كسر شوكتهم والإجهاز على مقاومتهم للسياسات القمعية والعنصرية.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>أرقام ومعطيات</strong></p>
<p dir="rtl">نلجأ للغة الأرقام التي تعطي فكرة عن واقع معاش ولو بالخطوط العريضة. لكن قبل ذلك لا بد من توضيح أن فلسطينيي 48 أو عرب الداخل أو الخط الأخضر هم العرب والمتحدرين من عرب الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب 1948 وإنشاء الكيان الصهيوني، أو عادوا إلى بيوتهم قبل إغلاق الحدود.</p>
<p dir="rtl">مع التمعن بالأرقام يبدو (بالاستناد للتقرير الإحصائي السنوي لسنة 2008 لدائرة الإحصاء المركزية، نقلا عن المؤسسة العربية لحقوق الانسان في الناصرة) أن تعداد السكان العرب في &#8220;إسرائيل&#8221; بلغ 1,431,700 نسمة. وهم يقيمون في ثلاث مناطق رئيسية: جبال <a title="الجليل" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%84">الجليل</a>، <a title="المثلث" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%AB">المثلث</a> وشمالي <a title="النقب" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A8">النقب</a>. نسبتهم لمجموع السكان تبلغ حوالي 20% (يشمل التعداد سكان شرقي القدس والجولان المحتلين أيضاً. وهم إما مواطنون وإما حائزون على مكانة &#8220;مقيم دائم&#8221; في &#8220;إسرائيل&#8221; دون أن يملكوا الجنسية &#8220;الإسرائيلة&#8221;، حيث حسب قانون المواطنة &#8220;الإسرائيلي&#8221;، حصل على المواطنة كل من أقام داخل الخط الأخضر في 14 يوليو 1952، أي حين إقرار الكنيست &#8220;الإسرائيلي&#8221; القانون). 42% من هذا الرقم هم من صغار السن، أي ما دون 15 سنة، مقابل 27% لدى السكان اليهود. و3.4% هم من شريحة ال65 سنة وما فوق، مقابل 11.4%. يشكل العرب 53.1% من سكان لواء الشمال، 23.9% من سكان لواء حيفا، 15.8% من سكان لواء الجنوب، 30.3% من سكان لواء القدس، 8.1% من لواء المركز، 1.5 % من لواء &#8220;تل أبيب&#8221;. وتشهد الخصوبة الكلية (معدل عدد الأولاد المتوقع للمرأة في سني حياتها) بين النساء العربيات حالة انخفاض مستمر منذ سنة 1960. فقد انخفضت في العقود الأربعة الأخيرة من معدل 8 أولاد للمرأة العربية سنة 1960 إلى 3.6 عام 2007. وعند النساء اليهوديات، من 3.6 أولاد في 1960 الى 2.7 في 2007.</p>
<p dir="rtl">التقرير الشامل الذي أعده مركز (ركاز– بنك المعلومات عن الأقلية العربية في &#8220;اسرائيل&#8221;) وجمعيتا &#8220;الجليل للبحوث والخدمات الصحية&#8221; و&#8221; الأهالي – مركز التنمية الجماهيرية &#8220;، ساهم من ناحيته في تسليط الضوء على مختلف جوانب حياة المجتمع العربي الفلسطيني في أراضي 48. ذلك من خلال عملية المسح الشاملة التي قام بها المركز عام 2007، حيث شملت  العيّنة 3270 أسرة فلسطينية تعيش في مناطق التواجد العربي &#8220;الشمال، الوسط، الجنوب&#8221;، داخل المدن الساحلية (المختلطة)، وفي التجمعات السكانية التي تقوم على إدارة شؤون حياتها مجالس محلية قروية، وفي بلدات تخضع لسلطة مجالس إقليمية (مناطقية) &#8220;اسرائيلية&#8221; تابعة للمستوطنات اليهودية في النقب، كما يقول معدو التقرير.</p>
<p dir="rtl">لقد غطى طاقم العمل بعمليات التقصي المباشرة &#8220;واقع الحال في بنية المجتمع العربي الخاضع للاحتلال والقمع المباشر وتشويه الهوية والأسرلة ولإجراءات التهميش والحصار والتفتيت المنهجية&#8221;. كما وكشف عن هموم ومعاناة العرب أصحاب الأرض الأصليين، والتي يمكن اختصارها في قضايا: المسكن، العمل، مستويات المعيشة، مسائل التعليم، موضوعات الصحة. ففي مجال السكن، أبرز التقرير أن القضية الأهم التي يعاني منها عرب الداخل تتحدد، كما يقول المشرف على الدراسة، &#8220;بكارثة سكنية نحن في صددها، هناك احتياج لأكثر من سبعين ألف مسكن جديدة للأسر الفلسطينية في الداخل، ولا ترى الأسر العربية الآلية في كيفية تحقيق هذا الحلم، بسبب ممارسات الحكومة &#8220;الإسرائيلية&#8221;، أكان ذلك من خلال تضييق مناطق النفوذ، أو مصادرة الأراضي، واستمرار المنهجية التي كانت ولا زالت في سياسة هدم البيوت&#8221;.</p>
<p dir="rtl">وفي حين أن حوالي 156 ألف فلسطيني، أي ما نسبته 9% من الفلسطينيين من سكان القرى، وقلة من سكان بعض المدن &#8220;حيفا، عكا، يافا، اللد والرملة&#8221;، استطاعوا البقاء ضمن الحدود التي أقرتها هدنة 1949، تضاعف عدد الفلسطينيين مذاك حتى نهاية 2006 نحو 7.3 مرات، ليبلغ تعدادهم منتصف 2007 نحو1.136.900 نسمة (باستثناء مواطني مدينة القدس المحتلة). مما يعني أن المجتمع الفلسطيني &#8220;فتيّ جداً&#8221; أي بمعدل %40.3 حتى سن 14 عام، (56.2% في الجنوب و59.6% في القرى غير المعترف بها في الجنوب). 82.2% من الفلسطينيين هم من المسلمين، 9.4% من المسيحيّين، 8.5% من الدروز. هناك 103.4 ذكرًا لكل مائة انثى والعمر الوسطي يبلغ 19 عامًا (منطقتي الشمال وحيفا 21 عامًا والوسط 20 عامًا خلافاً لمنطقة الجنوب حيث يبلغ 13 عامًا فقط، وينخفض إلى 11 عامًا في القرى غير المعترف بها). متوسط عمر الذكور عند الزواج الأول بلغ 25 سنة والإناث 20 سنة. أما بما يخص ظاهرة الانفصال والطلاق، فهي منخفضة جدًا في المجتمع الفلسطيني في &#8220;إسرائيل&#8221;، لكن ظاهرة زواج الأقارب ما زالت منتشرة (18.0%)، حيث ترتفع  بشكل خاص في الجنوب لتصل الى 32.3%، مع قرابة من الدرجة الأولى. متوسط حجم الأسرة 4.64 فردًا (مقابل 6.03 في منطقة الجنوب). كذلك 50.5 % من العائلات عدد أفرادها 5 وأكثر (مقابل 64.6% في الجنوب).</p>
<p dir="rtl">بما يتعلق بالعمل والبطالة، أشار التقرير إلى أن نسبة المشاركة في قوى العمل تبلغ 42.6% بين الفلسطينيين مقارنة بـ 58.5% بين اليهود، وأن19% من النساء العربيات يعملن مقابل 56% من اليهوديات. نسبة البطالة تزيد قليلاً عن 10%، لكن في الواقع 25% من القوة العاملة تعيش بطالة كاملة أو &#8220;مقنعة&#8221; في العديد من المجالات. 77.7% من الذين يعملون أفادوا بأنهم مستخدمين بأجر، بينما بلغت نسبة العاملين لحسابهم الخاص أو اصحاب المصالح الصغيرة او المتوسطة نحو 20.5%.</p>
<p dir="rtl">إذا كان أكثر من نصف عدد الأسر الفلسطينية يعتمد على الأجور والرواتب كمصدر للدخل، يوجد 32.5% ممن يعتمدون على المخصصات الحكومية: &#8220;العلاوة الاجتماعية للأولاد، الشيخوخة، البطالة، الإعاقة، والتقاعد..&#8221;.  ينعكس ذلك على معدل الصرف الشهري &#8220;غير الصافي&#8221; الذي يبلغ 1700 دولار، مقابل 3350 دولاراً للأسرة اليهودية.</p>
<p dir="rtl">النسبة العامة لمعرفة القراءة والكتابة بين الفلسطينيين في &#8220;إسرائيل&#8221; (15 سنة فأكثر) هي نحو 95.1% (90.4 % بين الفلسطينيين في منطقة الجنوب). وفي حين أن 87.6 % من طلبة الجامعة يدرسون في كليات وجامعات إسرائيلية، نحو 12.4% يلتحقون بمعاهد عليا خارج البلاد، بواقع 6.2 % في بلد عربي (الأردن تحديداً) و6.0 % في معاهد أوروبية.</p>
<p dir="rtl">إذا كانت الأوضاع الصحية مرتبطة بنمط الحياة، 68 % من الفلسطينيين من الفئة العمرية 60 سنة وما فوق يعانون من أمراض مزمنة. لكن 51 % منهم فقط يملكون تأميناً مكملاً مقابل 85 % من اليهود. لقد أعاد هذا التقرير، كما يؤكد أصحابه، التأكيد على عنصرية حكومات المحتل المتعاقبة في تعاملها مع السكان العرب الأصليين في كل ما يتعلق بمجالات حياتهم. كما ومكن من ربط المشكلات الإجتماعية والاقتصادية بالقضية الأساس، أي الاحتلال الذي أسس للنكبة الكبرى وكل ما نتج عنها من معاناة. مما يتيح مواجهة &#8220;أسرلة&#8221; المجتمع العربي ومحاولات الغاء انتمائه لشعبه وأمته.</p>
<p dir="rtl">المؤسسة العربية لحقوق الانسان، ومركزها الناصرة، تناولت من ناحيتها في تقريرها السنوي الأخير الأوضاع الصحية للعرب في الداخل الفلسطيني بشكل مسهب. فقد أبرزت التمييز في مجال الصحة واتساع الفجوات بين السكان العرب واليهود، وأشارت للاختلاف في معدلات متوسط العمر، وفي نسبة انتشار الأمراض المزمنة والأمراض الخبيثة. وحيث أن العلاقة قوية بين الوضع الصحي للفرد والسكان بشكل عام وبين الوضع الاجتماعي- الاقتصادي، فالفقر والثقافة المتدنية والاكتظاظ في السكن والبطالة تؤدي لارتفاع نسبة انتشار المرض والوفيات.</p>
<p dir="rtl">وعليه، ما زال السكان العرب هم الأقل ثقافة (6.2 % لم يتعلموا بتاتاً، 29.2 % تعلموا في المدارس الابتدائية ولم ينهوا بالضرورة التعليم الابتدائي، و35.3 % منهم، مقابل 12.9% من اليهود، لم يتعلموا في مدرسة ثانوية، في حين أن 12 % من العرب التحقوا بمؤسسة أكاديمية، مقابل 30 % من اليهود). لا ننسى الأخذ بعين الاعتبار لمشاكل التسرب من المدارس، والصفوف التعليمية المكتظة في المدارس العربية مقارنة بالمدارس اليهودية، والفجوات في الميزانيات وغيرها، بالرغم من ارتفاع نسبة التعليم منذ سنة 1980 بشكل كبير لدى العرب.</p>
<p dir="rtl">هؤلاء العرب هم أيضاً الأكثر فقرًا، حيث تشير معطيات مؤسسة التأمين الوطني الى أن 61.3 % من العائلات العربية سنة 2006/7 يقعون تحت خط الفقر، مقابل 28.7 % من العائلات اليهودية. وفي حين ينقذ الدعم الحكومي 47 % من العائلات اليهودية الفقيرة بحيث تخرج من دائرة الفقر، فهو لا يساعد سوى 10.6 % فقط من العائلات العربية الفقيرة.</p>
<p dir="rtl">معطيات دائرة الإحصاء المركزية لسنة 2006 تدلل من ناحيتها على أن معظم البلدات العربية (نحو 85 %) تقع في أسفل السلم الاجتماعي- الاقتصادي. وحيث أن مجمل دخل السلطة المحلية العربية من الميزانيات والمخصصات الحكومية هو 25 % من مجمل دخل السلطة المحلية اليهودية من المصادر ذاتها، فالفجوة في جودة الخدمات التي تقدمها السلطات المحلية العربية للسكان آيلة للاتساع. الشئ نفسه يقال فيما يخص التآكل الاقتصادي في الميزانية الحكومية للتربية والصحة، بما يؤثر على المجموعات السكانية الضعيفة والأكثر فقرًا، ويشمل النساء والشيوخ.</p>
<p dir="rtl">يشكل العرب النسبة الأعلى من عدد العاطلين عن العمل (نسبتهم في قوى العمل منخفضة: 54.9 % في سن 25-54 سنة مقابل 82.7 % في أوساط اليهود). وفي حين أن نسبة النساء العربيات العاملات تبلغ 28 %، فهي ترتفع ل 81.45 % في أوساط النساء اليهوديات. ذلك رغم أن السكان العرب هم من المجموعات الشابة، حيث أن 42 % منهم تحت سن الـ15 سنة.</p>
<p dir="rtl">كثافة السكن هي بدورها أكبر عند العرب منها عند اليهود (1.43 شخص للغرفة مقابل 0.84). أما نسبة الوفيات العامة فهي أعلى لدى العرب، وكذلك نسبة وفيات الرضع حيث تساوي في صفوفهم ضعف ما هي عليه عند اليهود. هذه الفجوة شهدت اتساعاً في السنوات الأخيرة. أما أسباب الوفاة الأساسية فهي: أمراض قلب، أمراض خبيثة، إصابات خارجية (حوادث وإصابات بما فيها حوادث طرق)، سكري وأمراض الأوعية الدموية في الدماغ. نسبة انتشار سرطان الرئة وسرطان الثدي لدى العرب آخذة بالازدياد بشكل سريع جداً، إضافة إلى أن الكشف عن سرطان الثدي يتم في صفوفهم في مراحل متأخرة (أي بعد استفحال المرض). الأمر الذي يقلل من احتمالات الشفاء والبقاء على قيد الحياة، علاوة على أن المرض يظهر في سن أبكر عندهم. يبين التقرير كذلك أن نسبة الوفيات جراء سرطان الرئة تشهد ارتفاعاً منذ الثمانينيات، حيث بين 1980 و2000 ارتفعت وفيات سرطان الرئة لدى العرب بنسبة    48.3 % عند الرجال، وبنحو 45.3 % عند النساء، مقابل استقرار في نسبة الوفيات عند اليهود، رجالاً ونساءاً. وحيث من المعلوم أن التدخين والسمنة وقلة النشاط الجسدي لها علاقة مباشرة بالإصابة بأمراض السكري وضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فهذه المسببات موجودة بنسب أعلى لدى العرب منها عند اليهود.</p>
<p dir="rtl">أما حصة العرب من المصابين في حوادث الطرق فهي أعلى من نسبتهم لمجموع السكان في &#8220;إسرائيل&#8221;. ففي حين شكلت المجموعة العربية سنة 2006 ما معدله 20 % من مجموع السكان، كانوا 25 % من المصابين في حوادث الطرق، و 28 % من القتلى فيها. وبلغت نسبة الأطفال العرب المقتولين 59% من مجموع الأطفال الذين قتلوا جراء حوادث الطرق.</p>
<p dir="rtl">هذه النتائج وغيرها تبرز، كما يؤكد التقرير، حقيقة أن الحكومات المتعاقبة فشلت في تطبيق واجباتها  تجاه الفلسطينيين في &#8220;إسرائيل&#8221;، منتهكة بذلك المعاهدة الدولية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي صدقت عليها في 1966. كما أنها داست على التزاماتها الرسمية في اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.</p>
<p dir="rtl">يعتبر مركز العدل البيئي في جمعيّة الجليل أن الظروف البيئية في التجمّعات العربية تنتج أخطاراً صحيّةً جديّةً على السكّان من أهمها : المعالجة غير السليمة لمياه المجاري، نقص مياه الشرب النقيّة، انتشار الكسّارات والمجمّعات الصناعيّة، وتجاهل التخطيط الهيكلي في البلدات العربية للاعتبارات البيئية.</p>
<p dir="rtl">صحيفة &#8220;عرب الداخل&#8221; كشفت من ناحيتها عن أكبر مشروع لاستخراج مادة الفوسفات في النقب، على أراضي قرية الفرعة غير المعترف بها إلى الجنوبي من عراد، والذي بات في مرحلة متقدمة. أما شركة &#8220;روتم امبرط&#8221; المفوضة بتنفيذ المشروع، فتبذل قصارى جهدها منذ عام 1997 لوضعه حيز التنفيذ، حيث سيستخرج احتياطي فوسفات تقدر كميته بنحو 65 مليون طن بقيمة 100 مليار شاقل. لكن معارضة بلدية عراد للمخطط منعت من مباشرة العمل في المشروع الذي سيؤدي كلياً إلى تغير ملامح الأرض من جبال وأودية ومعالم. فهذه القرية، التي يقطنها قرابة 5000 نسمة، سيجد أهلها أنفسهم في العراء في حال الشروع ببناء المشروع الذي سيلتهم نحو 13 ألف دونم من الأراضي العربية. كذلك انشطار الغبار الناعم الذي يلوث الهواء يعرّض السكان للإصابة بأمراض سرطانية مختلفة أهمها سرطان الرئة. أيضاً لأضرار في عمل الرئة خاصة عند الأطفال وكبار السن، وغيره من المخاطر التي ستؤدي إلى ازدياد عدد الوفيات سنوياً. وعليه، من المتوقع أن ترتفع نسبة الوفاة في مدينة عراد لوحدها بنحو 4،25 %.</p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>مقابل التهويد والتهجير والعنصرية مقاومة مدنية</strong></p>
<p dir="rtl">كثيرون سمعوا باستفزازات واعتداءات عنصرية وتهديد لأمن العرب من أهل عكا السنة الفائتة. هذه المدينة التي كانت قد فرّغت عملياً بعد نكبة 1948 من غالبية سكانها لتتحول لمدينة ذات أغلبية يهودية، بحيث باتت الأقلية العربية فيها تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي صعب بفعل الإهمال الحكومي. بعد أحداث اكتوبر 2000 بنوع خاص، شهدت المدينة توجه العائلات الشابة للسكن فيها بسبب الضائقة السكنية في القرى المجاورة. الأمر الذي حدا بدولة &#8220;إسرائيل&#8221; لتكثيف نشاطها بهدف تهويدها. مما استتبعه احراق بيوت وسيارات لعرب وكتابة شعارات عنصرية على منازلهم واعتداءات منظمة، كان الهدف منها اخراجهم من الأحياء ذات الأغلبية اليهودية. وذلك في تصعيد نوعي ضمن مخططات تهجير واقتلاع، بما يتناغم مع مفهوم &#8220;الدولة العنصرية&#8221; ومشروع تهويد عكا ضمن مخطط تهويد النقب والجليل. وعلاوة إلى عدم قيام الشرطة بدورها في حفظ الأمن عندما يكون المعتدى عليه عربي، يتم التعامل مع الضحية وكأنها الجاني.</p>
<p dir="rtl">شكّل كل هذا الأرضية الخصبة للهجمة الأخيرة على العرب، التي قام بها مستوطنون سابقون في الضفة والقطاع، وأوساط عنصرية استقدمت من صفد وطبريا وطلاب مدرسة دينية تجمع بين تعلم التوراة والخدمة العسكرية. فهم يسكنون من دون عائلاتهم في بيوت خالية لمنع العرب من استئجارها، ويتسلحون بأسلحة رشاشة للتضييق عليهم وارهابهم بهدف تهجيرهم. السبب من وجهة نظرهم قيادة عربي لسيارته عشية عيد الغفران، في حين أنه لا القانون ولا حتى الديانة اليهودية تمنع قيادة السيارات أثناءه، كما ولا يمنع اليهود امثالهم من قيادة السيارة بل العرب فقط. مما يجعل هؤلاء الذين يقطنون في المدن الساحلية (المختلطة) يعيشون في هذه المناسبة نوعاً من حظر التجول. وهو ما حدا عشية العيد بالنائب العربي، عباس زكور الذي يعيش في عكا، أن يتوجه بطلب لوزير الأمن الداخلي لنشر دوريات شرطة تحسباً لحدوث احتكاكات، كما سبق وحصل في مثل هذه المناسبة في سنوات سابقة.</p>
<p dir="rtl">لكن هذه المرة أدى تفاعل المناوشات خلال ثلاثة أيام لاحراق سيارات لعرب واعتداءات على بيوتهم ودكاكينهم وأملاكهم وجرح العديد منهم وتوقيف العشرات من الطرفين. إلى أن تم اطلاق سراح غالبية المحتجزين من اليهود بعد احضارهم للمحكمة، مقابل استبقاء العرب وتمديد اعتقالهم. بالطبع كان لا بد أن تشكل هذه الأحداث ذريعة للتحريض العنصري ضد العرب، حيث كثرت المواقع الالكترونية التي تنشر تصريحات معادية لهم وتطالب بايقاف التعامل معهم، لا بل طردهم من عكا. ذلك في الوقت الذي اصر فيه ضحايا هذه الاعتداءات على اطلاق سراح معتقليهم، وعلى حقهم في عودتهم لبيوتهم المهجّرة، وتعويضهم على الأضرار التي لحقت بهم، وتعزيز صمودهم وضمان أمنهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم بعد حرق بيوتهم وممتلكاتهم، كما وتقديم بلدية عكا والمحرضين ضدهم من وسائل الاعلام الاعتذار لهم.</p>
<p dir="rtl">بكل الأحوال، هذه الأجواء العنصرية الرسمية والشعبية ليست سوى مؤشر على ما يمكن أن يتطور له الوضع في المستقبل المنظور. لقد شكل الإجماع اليهودي ضد العرب مدخلاً لهجمة أكبر على الوجود العربي برمته، وخاصة في المدن المختلطة، حيث تظهر بوضوح أكبر عبر شعارات &#8220;الموت للعرب&#8221; المكتوبة على جدران منازل عربية وبنايات عامة. وهو يؤشر إلى أن العرب لم يعودوا بالنسبة لليهود سوى غرباء في وطن ينكرونه عليهم ويشددون سعيهم لطردهم منه.</p>
<p dir="rtl">ليس ببعيد عن ذلك اطلاق قوات الشرطة النار على المتظاهرين العرب في مختلف انحاء البلاد، مع بداية انطلاق انتفاضة القدس والاقصى والاحتجاج على قيام الاحتلال بارتكاب المجازر في الضفة والقطاع، لتقوم الشرطة والامن الاسرائيليين بارتكاب مجزرة في الداخل الفلسطيني كانت نتيجتها قتل 13 عربي. ورغم الادلة القاطعة على مسئولية الشرطة واستنتاجات لجنة التحقيق الرسمية، لم يتم تقديم لوائح اتهام ضد أي منهم. لا بل رد رئيس الحكومة السابق على عريضة ربع مليون فلسطيني يطلبون محاكمتهم بأنه لا ينوي التدخل في قرارات المستشار القضائي. لكن عدم تطبيق القانون على القتلة ساهم بتضاعف حوادث قتل عناصر الشرطة لعرب.</p>
<p dir="rtl">بكل الأحوال عندما تتهم عناصر يهودية بقتل عرب وتحاكم وتعتقل، لا تلبث بعد سنوات معدودات أن تخرج من السجن حتى ولو كان الحكم بالمؤبد. وحيث هم لا يصنفون كسجناء أمنيين مهما كان الظرف ولا يحاكمون بتاتاً بمحاكم عسكرية، يلبّس العرب هذه الصفة مهما كانت درجة جرمهم. لقد تعرضوا لمحاكمات جائرة في المحاكم العسكرية حتى 1996، بما يعني أن الضحية العربية ليست بنفس قيمة اليهودي الذي يعتبر الاعتداء عليه حينئذ اعتداءا على الأمن، وما يشجع على استباحة دم هذا العربي طالما الثمن لن يكون باهظاً. بكل الأحوال، على السجناء العرب أن يساموا كل ألوان الهوان، حيث رفضت الحكومات المتعاقبة تحسين ظروفهم والتعامل معهم وفق القانون، أو الافراج عنهم ضمن عمليات تبادل الأسرى أو مفاوضات سلام. أما ظروف اعتقالهم فهي أيضاً مختلفة، حيث يعيش الأسرى اليهود في أقسام مفتوحة تغلق أبوابها ليلاً، ويستطيعون بالتالي تبادل الزيارات فيما بينهم. كذلك تبادل الرسائل بالقدر الذي يشاؤون، إلى جانب العمل خارج السجن بعد مدة من الاعتقال، والاختلاء بالزوجات وادخال ما يريدون من صحف وكتب ونشرات واشرطة فيديو وممارسة عبادات في غرف خاصة مهيئة لذلك، كما الاحتفال بالأعياد مع رجال دين. في حين أن كل هذه الشروط ليست مؤمنة للعربي أبداً، أو بأحسن الأحوال بشكل بسيط حسب أهميتها.</p>
<p dir="rtl">من ناحية أخرى، تشهد البلدات والتجمعات العربية الفلسطينية في عموم الأرض التي احتلت منذ عام 1948 تحركات واسعة سنوية بمناسبة احياء عروبة الأرض. وذلك في  الناصرة وأم الفحم والنقب وسخنين ودير حنا وعرابة وداخل الجامعات. شرارة هذه التحركات انطلقت، كما يشرح محمد العبد الله، في الثلاثين من آذار عام 1976، موعد التمرد الجماعي والاحتجاج على إجراءات القمع والتهميش ومصادرة الأراضي وهدم القرى. سبب التفجير المباشر كان قيام سلطات الاحتلال بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي  المنطقة 9 &#8220;عرابة البطوف وسخنين ودير حنا&#8221; وغيرها، لإدراجها في مخططات بناء المستعمرات الجديدة ضمن سياسة &#8220;تهويد الجليل&#8221;.</p>
<p dir="rtl">في الذكرى الثالثة والثلاثين ليوم الأرض جرت مسيرة مركزية وتحرك جماهيري واسع، حيث سار آلاف المتظاهرين ضمن برامج عمل للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي أشارت إلى أن &#8220;قضية العنصرية والفاشية، وضرورة التصدي الوحدوي لها، هي في مقدمة قضايا &#8220;يوم الأرض&#8221;، لما تُشكله من مخاطر وجودية وليس فقط حقوقية، تجاه الجماهير الفلسطينية في البلاد&#8221;.</p>
<p dir="rtl">حتى أن الأقلية الدرزية التي يشيع عنها أنها أكثر تقرباًً لسلطات الاحتلال وتخدم بالجيش الإسرائيلي بغالبيتها استناداً الى تطبيق قانون الخدمة العسكرية الالزامية عليها (منذ أن قررت القيادة الدرزية التعاون مع الدولة الجديدة بما في ذلك خدمة الشبان الدروز في الجيش الإسرائيلي، وحيث كان يسمح الحكم العسكري لهم، الذي طبق منذ إقامة الدولة عام 1948 وحتى عام 1966، بما لم يسمح به للآخرين من عدم الخروج من مدنهم وقراهم إلا بتصاريح من الحاكم العسكري وغيره)، وأنها صوتت غالبيتها للأحزاب الصهيونية وتمثلت فيها بثلاثة مقاعد، لم تشفع لها هذه الوصمة. فمشايخ الطائفة والنائب سعيد نفاع الذين زاروا سوريا قبل سنتين تعرضوا هم أيضاً لحملة تحريض ولملاحقة، وقال وزير الأمن الداخلي حينها أنه يسعى لتقديمهم للمحكمة بتهمة زيارة &#8220;بلد معاد&#8221;.</p>
<p dir="rtl">في هذا الصدد يجدر لفت الانتباه إلى نتائج استطلاع جرى في 2008 (العينة مؤلفة من405  مواطن درزي من 18 قرية ومدينة درزية) يعدل من صورتهم ويبين حسب صحيفة &#8220;حديث الناس&#8221; أن %64 من المستطلعين يعارضون الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي: 47.8 % منهم قالوا أن العلاقة بين الدروز والدولة غير جيدة بالمرة، أو غير جيدة. وقدَر73.2  % من المشاركين أن وضع الدروز في إسرائيل أسوأ من وضع سائر العرب واعتبر% 83.3  أن وضع الدروز أسوأ بكثير نسبة لوضع اليهود. أما أسباب ذلك فهي مصادرة الأراضي (% 90.1 من المشاركين)، تتبعها البطالة، ثم الخرائط الهيكلية وأحداث البقيعة. فيما يتعلق بقضية التجنيد الإجباري، أظهرت النتائج أن فقط نسبة 36.1 % منهم يؤيدونه، بينما % 46.6 اعتبروا أنه يجب أن يكون تطوعيًا و %17.3 طالبوا بإلغائه كلياً. وفي حين صوّت غالبيّة المشاركين في الانتخابات للمرشحين الدروز، كانت نسبة الامتناع عن التصويت في صفوفهم غير مسبوقة هذه المرة.</p>
<p dir="rtl">وعليه، &#8220;خطورة تنامي العنصرية تأتي، كما يشرح محمد العبد الله، من خلال فاشية القوانين والممارسات التي تستهدف التضييق على العرب الفلسطينيين في شتى مجالات الحياة، بل واستهداف وجودهم، خاصة مع ما كشفت عنه أحداث العام المنصرم، والتي يمكن الاستدلال على بعض شواهدها من خلال التذكير بما يتعرض له سكان &#8220;الحي الشرقي&#8221; في مدينة عكا، وأهالي حي &#8220;العجمي والنزهة&#8221; في مدينة يافا، وفي &#8220;نتسيرت عيليت&#8221; واللد والرملة وأم الفحم، على يد عصابات اليمين الفاشي بتلاوينه الدينية والعلمانية، والمنفلت في شوارع هذه البلدات، وهو يردد ما ينعق به غربان الفاشية &#8220;مارزل، بن غفير وبن آري&#8221; (الموت للعرب) في ظل حماية بوليسية، حكومية، شاملة. وقد أكد مركز &#8220;مساواة&#8221; من خلال التقارير والتصريحات الصادرة عن المشرفين عليه، عن ارتفاع حالات التمييز ضد العرب خلال عام 2008 بنسبة 150%&#8221;.</p>
<p dir="rtl">أما التهويل المبرمج من &#8220;الخطر الديمغرافي&#8221; فيترجم فعلياً، منذ أكثر من ستة عقود، بعمليات تهجير واسعة، تترافق مع مصادرة دائمة وممنهجة للأرض. حملة بناء المستعمرات المتواصلة لا تقتصر على الضفة الغربية ومدينة القدس والجولان فقط، وإنما تطال مناطق الجليل والمثلث والنقب. وعبر سياسة التضييق الشامل على القرى والبلدات العربية، يتم حشر &#8220;أكثر نسبة عرب على أقل مساحة أرض&#8221;. فالأراضي الفلسطينية تتعرض للمصادرة الدائمة، في الوقت الذي يتزايد فيه أصحاب الأرض الأصليون. لقد أقامت السلطات المحتلة أكثر من ستمائة بلدة ومدينة للمحتلين على أنقاض خمسمائة وواحدة وثلاثين قرية ومدينة فلسطينية.</p>
<p dir="rtl">بالرغم من كل هذا يتمسك العرب بحقوقهم وبممارستها كمواطنين يفترض أنهم متساوين أمام القانون، ولو أن الكلمة الأخيرة للسلطات &#8220;الإسرائيلية&#8221; وإن كان بخرق القوانين المعمول بها. فالمواطنة التي فرضت على الفلسطيني في &#8220;إسرائيل&#8221; هي الصيغة الممكنة للبقاء في وطنه وحماية ما تبقى منه من التهويد، كما يقول رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات أمير مخول. وفي حين أن نتائج الانتخابات &#8220;الاسرائيلية&#8221; لا تؤثر جوهرياً على وضعية المجموعات &#8220;الاسرائيلية&#8221; المختلفة حتى وان تغيرت اولويات الحكومة، نزع شرعية وجود الجماهير العربية الفلسطينية في وطنها هو موضوع نقاش انتخابي، حسب ما يذهب اليه. فالانتخابات التشريعية &#8220;الاسرائيلية&#8221; ليست مرجعية تمثيلية للجماهير العربية أو تأطيراً سياسياً لها، بل أن الموقف منها خلافي وغير اجماعي. لذا يرى أنه لا بد من تدعيم أسس التنظيم الذاتي للمجتمع الفلسطيني من خلال ليس فقط لجنة المتابعة في الكنيست، بل واسهام كل القطاعات والاطر المؤسساتية الحزبية والاهلية والبلدية والحركة الطلابية المنظمة، من مثل اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات ولجنة متابعة قضايا اسرى الحرية وحملة مناهضة الخدمة المدنية وغيرها. كون مرجعية النائب المنتخب هي حزبه، حيث يمثل برنامج حزبه ومصالحه ورؤيته وجمهوره وليس الجماهير العربية أو لجنة المتابعة.</p>
<p dir="rtl">شكل من أشكال مناهضة المجتمع المدني الفلسطيني لانتهاك حقوقه يتمثل بنشاط مركز &#8220;عدالة&#8221;، المكون من عدد من المحامين الذين يعملون على تقديم دعاوى أو مناشدات للهيئات المختصة ضد الخروقات التي يتعرض لها العرب. فهم ينجحون أحياناً في ربح بعض القضايا، رغم أن الكثيرين من الأقلية العربية في الدولة العبرية لا يمنحون ثقتهم لجهاز العدالة والقضاء &#8220;الإسرائيلي&#8221;، لا بل يعتبرونه &#8220;شريكاً في أجهزة القمع وتبرير جريمة الدولة وتبييضها&#8221;. الأمثلة التي أخذناها من ملفات المركز والتي نوردها هنا، أردنا من خلالها أن نلقي الضوء ليس فقط على نوعية عمل هؤلاء المحامين، وإنما أيضاً على أشكال أخرى من الانتهاكات التي يتعرض لها فلسطينيو الخط الأخضر.</p>
<p dir="rtl">تتحرك &#8220;عدالة&#8221; على سبيل المثال ضد اقتراح قانون المواطنة ومن أجل عدم المصادقة عليه، كونه يمكّن السلطات &#8220;الإسرائيلية&#8221; من سحب المواطنة من &#8220;كل من يخرق الولاء لدولة إسرائيل&#8221;. خرق الولاء هذا يكون بالقيام بعمل ارهابي (كما عرّف في قانون تمويل الارهاب 2005) وتسهيله أو المشاركة في منظمة ارهابية، وبارتكاب خيانة حسب القانون الجنائي أو تجسس خطير، وبالحصول على مواطنة او الإقامة الدائمة في كل من: أيران، أفغانستان، لبنان، السودان، باكستان، ليبيا، سوريا، العراق، اليمن وقطاع غزة. قانون المواطنة والدخول الى &#8220;اسرائيل&#8221; الذي وضع منذ 2000، والذي تم تعريفه على أنه &#8220;أمر ساعة&#8221; أي قانون مؤقّت، جرى تمديده ثماني مرات. فهو يمنع منعاً شبه تام لمّ شمل عائلات عربية، حين يسكن أحد الزوجين المناطق المحتلة أو بلدان معادية. وبالتالي يمنع حصول العرب على أية وضعية قانونية في &#8220;إسرائيل&#8221; وممارسة حقّهم في حياة عائلية داخل بلدهم. كذلك يمكّن من سلب مواطنة شخص لا يحمل جنسية أخرى بما يتناقض مع بنود القانون الدولي، وعبر تقديم أدلة سرية في الجلسة التي تُعقد لسحب مواطنته. الأمر الذي يعتبر خرقاً لتعاليم قوانين الأدلة والقرائن وانتهاكاً خطيراً للحق في الإجراء العادل.</p>
<p dir="rtl">كان البرلمان &#8220;الإسرائيلي&#8221; قد صادق في تموز 2008 بأغلبيّة 21 ضد 8 على تمديد سريان قانون المواطنة والدخول إلى &#8220;إسرائيل&#8221; لسنة إضافيّة حتى تموز 2009. ذلك بالرغم من قرار المحكمة العليا في 2006 الذي اعتبر أن القانون غير دستوري، ومن &#8220;الأمر المشروط&#8221; الذي يطالب الدولة بتفسير قرارها بعدم إبطال القانون. وكان قد سبق وصادق في آذار 2007 على تمديد إضافي للقانون، موسعاً في نصه بمنع لمّ الشمل ليشمل مواطني &#8220;دول معادية&#8221;، وهي سورية ولبنان والعراق وإيران، وكل من يسكن في مكان تجري فيه عمليات تعد خطراً على أمن &#8220;إسرائيل&#8221; ومواطنيها، وفق ما يمليه جهاز الأمن &#8220;الإسرائيلي&#8221;. إلى أن أضيف أوائل تموز 2008 قطاع غزّة لهذه القائمة. وما قرار وزير الداخلية &#8220;الاسرائيلي&#8221; (ايلي يشاي)، في 5/5/2009 بالبدء باجراءات سحب مواطنة اربعة من عرب الداخل، سوى الشروع بتنفيذ التعديل رقم 9 على قانون المواطنة هذا. تعديل ينسحب فقط على العرب الفلسطينيين، إذ أن يهودية اليهودي تمنحه تلقائياً الحق بالهجرة الى &#8220;إسرائيل&#8221; والمواطنة في كيان يعرّف نفسه كدولة اليهود ودولة يهودية.</p>
<p dir="rtl">يرى مركز &#8220;عدالة&#8221; أنّ الدولة تتعامل مع الفلسطينيين، سكان المناطق المحتلّة ومواطني سورية ولبنان والعراق وإيران على أنّهم إرهابيين مع وقف التنفيذ. &#8220;هذا التصنيف هو تصنيف عنصري تمّ وضعه بحسب أصل سكان ومواطني الدول العربيّة والإسلاميّة&#8221;. في حين لا توجد دولة أخرى في العالم تسلب الناس الحق في ممارسة حياة عائلية على خلفية انتمائهم القومي أو الإثني.</p>
<p dir="rtl">وحيث سنّ بعض القوانين في الدولة العبرية يرتبط أحياناً بالمزاج العام للمجتمع اليهودي، فمنها ما يقترح ويصادق عليه ليس سوى للانتقام من الفلسطينيين بسبب مواقفهم السياسية. انطلاقاً من ذلك اضيف بند لقانون اساس الكنيست يمنع أية قائمة أو مرشح يبدي تأييداً لفظياً أو فعلياً للكفاح المسلح ضد &#8220;إسرائيل&#8221; من المشاركة في انتخابات الكنيست. وإثر الحرب &#8220;الإسرائيلية&#8221; الثانية على لبنان صيف 2006، وبفعل موقف المجتمع الفلسطيني في &#8220;إسرائيل&#8221; منها، صادق الكنيست في أواخر حزيران 2008 على اقتراح قانون يمنع من يزور دولة &#8220;معادية&#8221; دون إذن وزير الداخلية من ترشيح نفسه للكنيست خلال فترة سبع سنوات. حيث تفسر الزيارة وكأنها تأييد للكفاح المسلح ضد الدولة العبرية. لكن هذه الدول هي عربية أو إسلامية، وبعضها بنوع خاص يضم عائلات تشكل امتداداً لعرب 48 وأحياناً أقرباء من الدرجة الأولى. إثر ذلك، شن النواب العرب على هذا القانون هجوماً شديداً، حيث قال محمد بركة: &#8220;هذا قانون ارهابي بكل معنى الكلمة.. ولا يمكن اعتبار زيارة الأقرباء والزيارة الهادفة إلى دفع السلام تأييداً للإرهاب&#8221;. أما سعيد نفاع فقد استأنف على القانون أمام المحكمة العليا.</p>
<p dir="rtl">هذا الاجراء يعتبر بمثابة مأسسة للملاحقات السياسية تجاه عرب الداخل، ومسعى عملي لإقامة جدار فصل &#8220;اسرائيلي&#8221; إضافي لعلاقة هؤلاء بامتدادهم الفلسطيني والعربي الاقليمي. فالملاحقات السياسية، التي باتت بنيوية في تعامل المؤسسة الرسمية &#8220;الإسرائيلية&#8221; مع المواطنين العرب، تؤشر لتصعيد الممارسات القمعية ضد مجمل فئاتهم ولنزع الشرعية عن العمل السياسي العربي في الداخل.</p>
<p dir="rtl">من ناحية أخرى، نرى في ردود مركز &#8220;عدالة&#8221; تقديمه إلى لجنة الانتخابات المركزية رداً على طلب شطب القائمة العربية الموحدة والحركة العربية للتغيير ومنعها من خوض الانتخابات الفائتة، وذلك بتهمة أن القائمة تدعم الارهاب من خلال دعمها السفر الى الدول المعادية &#8220;لاسرائيل&#8221;، علماً أنها أكبر قائمة عربية تقدمت للدورة الأخيرة للكنيست. فهي تدعو للتمسك بالمبادئ الديمقراطية وحل القضية الفلسطينية بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بالحرية وتقرير المصير، وذلك عبر اقامة دولة فلسطينية الى جوار &#8220;اسرائيل&#8221; في حدود حزيران 1967 تماشياً مع قرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن.</p>
<p dir="rtl">ارتكز الرد على إفادة رئيس القائمة، الشيخ إبراهيم صرصور، الذي أوضح &#8220;مبادئ القائمة وعملها الدؤوب في الكنيست على مر السنين بكل ما يتعلق بحقوق المواطنين العرب وسياسة التمييز ضدهم في القضايا المدنية والاجتماعية كالتعليم والصحة والرفاه الاجتماعي والاقتصاد والبنى التحتية والخدمات الدينية وأملاك الوقف وغيرها. كذلك عمل أعضاء القائمة على رفع قضايا تعنى بالعدالة الاجتماعية التي تخص جميع المواطنين بالدولة&#8221;. وجاء في الرد &#8220;أن أعضاء القائمة الموحدة والعربية للتغير كانوا شريكين في صياغة 170 اقتراح قانون الموجودة حاليا بمراحل تشريع مختلفة. ومن القوانين التي سنت والتي كانوا هم من المبادرين لاقتراحها نذكر: قانون تنظيم العمل بمهن الصحة (2008) وقانون المجالس المحلية (استشارة قانونية) (2007) الذي يهدف الى الرقابة على عمل السلطات المحلية وقانون الغاء دمج السلطات المحلية في قرى الشاغور والكرمل (2008). أما اقتراحات القوانين التي ما زالت قيد البحث فهي كثيرة من أبرزها: اقتراح قانون اساس: المشاركة المدنية والمساواة للعرب، واقتراح قانون اساس: الحق في المسكن، واقتراح قانون خصم الضرائب للأكاديميين (2006) واقتراح قانون يوم المساواة ومناهضة العنصرية (2008)&#8221;. وأضاف الرد &#8220;أن اعتماد مقدم الطلب على اقتباسات جزئية من صحف ومواقع انترنت وإخراج هذه الاقتباسات من سياقها يدل على أن الدافع من وراء هذه الطلبات هو دافع سياسي يهدف إلى ضرب الحق الدستوري لممثلي هذا الحزب وجمهور مصوتيه&#8221;.</p>
<p dir="rtl">بعد الاستئناف الذي قدمه المركز باسم القائمتين، قررت المحكمة العليا في 21 كانون الأول 2009 إلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية بالمنع من خوض الانتخابات. وعقَب مديره على ذلك بأن المطلب بات &#8220;إلغاء البند 7-أ من قانون أساس الكنيست الذي يجيز منع قائمة من خوض الانتخابات إذا كان في طرحها السياسي أو في أقوال وأفعال قادتها معارضة لتعريف دولة إسرائيل كدولة &#8220;يهودية وديمقراطية&#8221;. حيث أصبح هذا البند في السنوات الأخيرة أداة في يد اليمين الإسرائيلي للتحريض على المواطنين العرب والأحزاب العربية&#8221;.</p>
<p dir="rtl">في موضوع سابق، وحيث كان الكنيست قد رفع في تشرين الثاني 2001 حصانة النائب عزمي بشارة لمحاكمته بسبب خطاباته السياسية، في سابقة تعد الاولى من نوعها، نجح هذا المركز عندما قدم باسم النائب المذكور التماساً في بداية 2006 للمحكمة العليا أقرت بموجبه سريان الحصانة البرلمانية على الخطابات السياسية التي القاها بشارة في ام الفحم (حزيران 2000) وفي القرداحه في سورية (حزيران 2001). وقد تم ابطال لائحة الاتهام التي قدمت ضده بتهمة دعمه لتنظيم ارهابي، كون جناية دعم تنظيم ارهابي معرَفة بشكل واسع وفضفاض في القانون &#8220;الاسرائيلي&#8221;. لكن يجب التذكير بأن النائب بشارة ما زال ملاحقاً، حيث تحاول سلطة الاحتلال تجريم عمله السياسي. وكان قد تم استدعاء أعضاء من حزب التجمع الوطني الديمقراطي ومنهم قاصرين للتحقيق معهم. دار التحقيق حول علاقتهم بعزمي بشارة، وطولبوا بعدم الاتصال به كون ذلك يشكل خرقاً جنائياً حسب ادعاءات الشاباك. كما وطُلب من آخرين بالتوقيع على تعهد يفيد بأنّ الدكتور بشارة &#8220;مطلوب للتحقيق بسبب علاقته مع حزب الله&#8221; وأن أي اتصال معه قد يؤدي إلى تجنيد ناشطين لحزب الله.</p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>الملاحقات السياسية </strong></p>
<p dir="rtl">رصدت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان موضوع الملاحقة السياسية للحركة الوطنية وقيادات الأقلية العربية في &#8220;إسرائيل&#8221; التي ازدادت حدة منذ الانتفاضة الفلسطينية. أتت هذه الانتهاكات لحقوقهم السياسية ضمن حملة منظمة تعرضت لشرعية تمثيليتهم بهدف ارهابهم واسكاتهم، ضمن وضع اتسم بالتدهور بشكل عام بعد أحداث أيلول 2001 وتوظيف الادارة الأمريكية وحلفائها ومن تشملهم رعايتها لهذه الأحداث لجني مكاسب سياسية والاستئساد على الخصوم. ففي &#8220;إسرائيل&#8221; برر جورج دبليو بوش سياسة القمع والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين بمشروعية الحرب على الإرهاب أو ما أسماه &#8220;حق الدفاع الشرعي&#8221;، كما عبر المحامي حسين أبو حسين.</p>
<p dir="rtl">تجلت إذن هذه الانتهاكات باعتداءات أفراد الشرطة والأمن على ممثلي الأقلية العربية وأعضاء الكنيست العرب، بما فيها الجسدية والتي تجلت بالضرب بالهراوات خلال مشاركاتهم بالاحتجاجات أو اطلاق قنابل الغاز او الرصاص المطاطي عليهم من مكان قريب بعد التعرف على هويتهم. وحيث أحيل نتيجة ذلك عدد منهم للعلاج في المستشفيات، لم تتخذ بالمقابل اجراءات عقابية ضد من قام بالاعتداءات. الأمر الذي يعد تمييزاً اضافياً مقارنة بالطريقة اللينة التي يتم التعامل بها مع أعضاء الأحزاب اليهودية اليمينية المتطرفة. أضف لذلك الإجراءات العقابية لتقييد حركة الشخصيات العربية والتحقيقات التي فتحت بشأنهم واتهامهم بزيارة المناطق المحتلة ودول معادية والقيام بالتحريض من خلال تصريحات وخطب سياسية. وحتى عندما كان يتم تقديم تسجيلات صوتية من شأنها تكذيب الشرطة واغلاق الملف، لم يكن الشرطي يحاكم على ادعاءاته. كل ذلك يجري في سياق المس بشرعية هؤلاء الممثلين العرب أمام المجموعات اليهودية والجهاز القضائي ومنعهم من القيام بمهامهم، وخصوصاً التصدي للاحتلال العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة والعمل لدولة فلسطينية مستقلة مع باقي أفراد شعبهم والشعوب العربية.</p>
<p dir="rtl">لقد حمَلوا فوق ذلك مسئولية تحريضهم للمتظاهرين في بداية انتفاضة 2000 ومقتل 13 عربياً على يد الشرطة. لجنة اور التي كلفت بالتحقيق في الحادثة خرجت عن المألوف بتوجيه تحذيرات وتحميل بعض القيادات المسئولية. تطور ذلك لتشريع قوانين بهدف منع ترشيح بعض الشخصيات والأحزاب من المشاركة في الانتخابات، بسبب رفضها للدولة اليهودية ولأنها ترى فيها حرماناً للأقلية العربية من الكثير من حقوقها. الأمر الذي يمكن أن يتطور لتجريم وسجن على خلفيتها. يجدر بالذكر أن المستشار القضائي للحكومة يلعب دوراً سلبياً جداً في هذا المضمار، كما أن الأحزاب الصهيونية قدمت طلبات للجنة الانتخابات لالغاء شرعية الأحزاب العربية.</p>
<p dir="rtl">إذا كان هذا هو الواقع بما يخص النواب في الكنيست، فكيف بالحري عندما يتعلق الأمر بالقيادات الوطنية والشخصيات التي تقاوم السياسات &#8220;الاسرائيلية&#8221; فيما يخص أوضاعهم كأقلية في وطنهم؟ فهم بالطبع يتعرضون لكل أشكال كمّ الأفواه وتضييق الخناق والترهيب والقمع والملاحقات والمداهمات والاعتقالات. وحيث تستند السلطات الأمنية في ممارساتها التمييزية العنصرية هذه على أنظمة الطوارئ التي ورثتها من الاستعمار البريطاني لفلسطين، تقوم بتلفيق سيناريوهات وادعاءات تقيض لها اصدار أوامر بالمنع من السفر، وأحياناً إلصاق تهمة &#8220;التعامل مع عميل أجنبي&#8221;، وأحياناً أخرى يطال المنع دخول المناطق المحتلة في 1967 والتواصل مع الأهل. ذلك إلى جانب مصادرة جوازات السفر وإجراء محاكمات تعسفية ضد الناشطين والقياديين الفلسطينيين من الأحزاب والحركات السياسية والمدنية، كما إصدار أوامر بمنع الموقوفين من زيارة أهلهم أو محاميهم لهم وتعرضهم للتعذيب والمعاملة اللانسانية والمهينة للكرامة.</p>
<p dir="rtl">ذريعة الحفاظ &#8220;على أمن الدولة&#8221; تقيض للماسك بزمام الأمور اتهامهم بالانضمام &#8220;لمنظمة معادية&#8221; أو القيام &#8220;بنشاط سياسي محظور&#8221;، حتى ولو كان في أساس ذلك القيام بتظاهرة أو رفع العلم الفلسطيني أو الاحتجاج على زيارة مسؤول اسرائيلي لبلدة عربية، كما حصل في بلدة سخنين على سبيل المثال عندما زارها موشيه كاتساف (في حينه كان رئيساً للدولة العبرية والان يحاكم بتهمة الاعتداءات الجنسية على موظفات عملن تحت إمرته). أو عندما رفض قبل اشهر رئيس لجنة الطلاب العرب في الجامعة العبرية مصافحة شيمون بيريس عندما زار الجامعة، قائلاً &#8220;لا يشرفني مصافحة قاتل أطفال&#8221;. فأدى ذلك لسحب بطاقة الطالب منه والاعتداء عليه وعلى غرفته وتسليمه أمر باخلائها واحتجازه وتهديده بمنعه من اكمال تعليمه. من البديهي القول في هذا الصدد أن هذا الطالب الذي يمثل شريحة لا بأس بها من شباب وشابات فلسطين الداخل، يقابله في المنحى المعاكس نسبة أخرى ليس أو لم تعد معنية فعلاً بما يعيشه شعبها من هوان تحت الاحتلال بفعل اندماجها في النظام الذي كبرت في ظله أو طمعاً بتحسين ظروف عيشها إن التزمت بالشروط المطلوبة منها.</p>
<p dir="rtl">التعديات طالت فيما طالته قيادات للحركة الاسلامية تعرضوا بالعشرات للمداهمات والاعتقالات المتكررة والمحاكمات الجائرة، وبنوع خاص الشيخ رائد صلاح. شنت أيضاً حملات تحريضية في الاعلام ضدهم على الرغم من عدم اثبات أية دلائل تدينهم وخرق الجلسات لمبادئ عدالة وانصاف القوانين والمحاكمات التي في أساسها علنيتها. تطور الأمر لإغلاق مؤسسة الأقصى وافراغها من كل محتوياتها وأرشيفها الثمين جداً، بعد إطلاق قنبلة باتجاه الشيخ صلاح خلال مؤتمر صحفي كشف فيه عن عمليات جديدة ضمن خطة الاستيلاء على الأقصى المبارك. ففي عملية تأكيد التواصل بين الداخل الفلسطيني مع القدس والأقصى، كانت الحركة الاسلامية (كما شرحنا بشكل أكثر تفصيلي في تقرير سابق اعددناه حول تهويد القدس) تسيّر قافلات يومية تحمل آلاف الفلسطينيين من الجليل والمثلث والنقب والساحل للقدس. كما خلقت حركة تكافل مادية ومعنوية بين فلسطينيي الخط الأخضر وآلاف الأيتام في الضفة الغربية وقطاع غزة. لكن سلطات الاحتلال، التي ينتابها قلق شديد من مد الأقلية الفلسطينية في الداخل يد العون لأبناء شعبها في الضفة والقطاع، تستفيد من أجواء &#8220;الحرب على الإرهاب&#8221; التي ساهمت بإشعالها، لتربط بين حركات مدنية سياسية وحركة مقاومة مسلحة، بناء على تصورات وفرضيات ليس إلا، ودون الاستناد على أي دليل أو حجة قانونية.</p>
<p dir="rtl">في هذا السياق لا تغفل الشرطة &#8220;الإسرائيلية&#8221; عن القيام بتحقيقات واعتقالات مع قياديين وناشطين من حركات المجتمع المدني. لا فرق إن كانوا مسلمين أو مسيحيين، دينيين أو علمانيين، من اليمين أو اليسار. كمثال على الممارسات الترهيبية والعنصرية التي يتعرض لها الناشطون الفلسطينيون، كان أمين عام حركة أبناء البلد محمد كناعنة، وسكرتيرة تحرير مجلة &#8220;الجيل الجديد&#8221; سحر عبدو، قد أطلعاني على ظروف اعتقالهما والتنكيل بهما. فحركة أبناء البلد، التي تنظم منذ عقود مخيمات صيفية لمئات الأطفال ومهرجانات سياسية وثقافية تركز على التربية القومية والانتماء والهوية، قد تعرضت فيما تعرضت له لإغلاق مخيم العودة. حصل ذلك إثر تحقيق تلفزيوني عن نشاط يرفع شعار حق العودة للاجئين والمهجرين، وادعاء الصحافة بتدريب أطفال ليصبحوا &#8220;استشهاديين&#8221;. كذلك وسط إدانة لجنة المتابعة الفلسطينية بالخروج عن &#8220;الإجماع القومي الإسرائيلي&#8221;، حيث تبرز كما في كل مكان خلافات في الداخل &#8220;الإسرائيلي&#8221; بين أبناء التيار الواحد والجبهة المؤتلفة. ولمجرد أن تنظم على سبيل المثال جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين مسيرة العودة لقرية صفورية، تقوم الشرطة، تساندها مظاهرة مضادة لاحزاب اليمين الاسرائيلي والمستوطنين واعتداء دموي على المسيرة واستفزاز المتظاهرين، باستدعاء المنظمين للتحقيق معهم وتوجيه اتهامات بالحاق أضرار بالممتلكات العامة ورفع أعلام ممنوعة، كما وتعتدي عليهم وعلى الصحفيين العرب وتعتقلهم.</p>
<p dir="rtl">ومنذ حوالي شهر قبل تاريخ صدور هذا التقرير ما زال يتعرض شباب حزب التجمع الوطني الديمقراطي لحملات تنصت على هواتفهم ومراقبة بريدهم الالكتروني ومداهمات وتفتيش وتحقيق مطوّل ومكثّف من قبل أجهزة الشاباك ووحدة التحقيق الدولية للشرطة. أما التهم التي وجهت لبعضهم وهم في حالة اعتقال، فهي &#8220;الاتصال بعميل أجنبي&#8221; و&#8221;تقديم معلومات لمصلحة العدو&#8221; و&#8221;التآمر لاقتراف جريمة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">قبل ذلك وإثر مجازر غزة، تحرك طلاب الجامعات في أراضي الخط الأخضر للاحتجاج والمطالبة بوقفها. ووجهت التحركات باستشراس المؤسسة الأمنية والأكاديمية وكمّ الأفواه وضرب حرية التعبير والتنظم والتظاهر. وفي حين تكثف ذلك ضد الطلاب العرب في جامعة حيفا، سمح للأحزاب اليهودية بالتظاهر وممارسة نشاطاتها بشكل عادي دون ادانتها ب&#8221;الإخلال بالنظام العام&#8221;. وبادخال المئات من عناصر القوات الخاصة المدججة بالسلاح لحرم الجامعة، تمت ملاحقة الفلسطينيين وتجميد نشاطاتهم واعتقال العشرات منهم، كما ومنعوا من جمع التبرعات. توجت الاعتداءات بتقديم لائحة اتهام ضد خمسة منهم بالتحريض وخلق الفوضى وتنظيم مظاهرة غير قانونية كون الجامعة رفضت التصريح لهم بالتظاهر. كما وجرت محاكمات تأديبية للطلاب. وقد اعتبرت لجنتي الدفاع عن الحريات ومتابعة قضايا الأسرى أن المؤسسة المدنية &#8220;الإسرائيلية&#8221; وبالخصوص الأكاديمية، متمثلة بإدارات الجامعات وبنوع خاص جامعة حيفا، وكذلك المؤسسة الإعلامية، كانا ذراعاً من أذرع العدوان. فتناسقت الأدوار بين الجهاز القضائي والشرطة والشاباك (جهاز المخابرات العامة) التي كان من السهل بمكان حصولها على قرارات الاعتقال ولاسيما بالنسبة للشبيبة دون الثامنة عشر.</p>
<p dir="rtl">هذا الأمر ينبه لخطر إحداث شرخ في صفوف الفلسطينيين وتصنيفهم بين متطرفين ومعتدلين. ومن خلال ذلك توسيع إطار الملاحقات ومشروع الخدمة المدنية. فالعشرات من قيادات الأحزاب والحركات السياسية استدعوا بعد اتصالات هاتفية بهم &#8220;لاجتماعات&#8221; مع الشاباك، وجرى تضليلهم بإخبارهم أنهم ملزمون بالحضور بحسب القانون. وكان المحققون قد هددوا خلال هذه الاجتماعات قادة الأحزاب والحركات بالمسؤولية الجنائية عن أي عمل مخل بالقانون يقوم به أي شخص ينتمي لحزبهم أو حركتهم، وطلبوا منهم نقل هذه التعليمات لاعضائهم. لا بل أن يقوموا بأنفسهم بمنع النشطاء من أي &#8220;إخلال بالنظام العام&#8221;. الأمر الذي استنفر الجميع في هبة لمساندة المعتقلين، واحصاء عددهم، والدفاع عنهم لأجل اطلاق سراحهم واغلاق ملفاتهم. كما وإصدار كراس ارشادي حول حقوق المعتقل وكيفية مواجهة التحقيقات، لكون القضية لا تنحصر بهم وإنما هي مسؤولية سياسية لكل الأطر القيادية الوطنية. هذه المبادرات المناطقية واللجان الشعبية كان لا بد أن تستمر كأدوات كفاحية حتى بعد وقف العدوان، من أجل مواجهة أي تصعيد في ظل التوقعات المستقبلية السلبية.</p>
<p dir="rtl">تهديدات الشاباك، التي تمس حق المواطنين العرب بالتنظيم والتظاهر والتعبير عن رأيهم، هي في الواقع منافية للقانون الجنائي الذي يعتبر المسؤولية شخصية ولا يجبر أي شخص بالمثول &#8220;لاجتماع&#8221; مع الشاباك. إلى جانب أن عدم قانونية هذه التحقيقات تنبع، كما يرى مركز عدالة، &#8220;من كون رجال الشاباك لا يعرّفون عن أنفسهم بشكل قانوني، ولا يعلنون للخاضعين للتحقيق إن كانوا متهمين أم لا، وأيّة تهم موجهة لهم، وهل يحقق معهم كشهود، بالإضافة لعدم استعراض حقوقهم أمامهم، وعدم توثيق التحقيقات بالرغم من أن القانون يلزم بذلك&#8221;. الشاباك والشرطة لا يملكان إذن الصلاحية بالتوقيف والتحقيق مع أحد بهدف جمع المعلومات أو الردع عن الاشتراك في نشاط سياسي قانوني. كذلك، التحقيقات غير قانونيّة بسبب فحواها، إذ أنّها تمحورت في النشاط السياسي لمن تم استدعاؤهم للتحقيق، وهو نشاط قانوني، وحيث طُلب منهم التطرق خاصة لموضوع الخدمة المدنيّة.</p>
<p dir="rtl">نقتطع نموذجاً من تحقيقات الشاباك هذه مع احد الذين استدعيوا خلال أحداث غزة. فبعد تسلمه مكالمة هاتفية لم يحضر على أثرها، أرسل رجلا شرطة لمكتب أمير مخول في اتحاد الجمعيات &#8220;اتجاه&#8221;، وطلبا منه مرافقتهما لمركز الشرطة السرية دون اظهار أمر قضائي. هناك أخذت منه تفاصيل شخصية، ومنع من استعمال الهاتف الذي سحب منه فيما بعد، وجرى تفتيش جسدي دقيق له، ثم جرى تصوير الأوراق التي بحوزته، قبل أن يحقق معه مسؤول الشاباك الذي سأله عن العنوان والسيارة والبلدان التي زارها وعما فعله فيها. ليبدأ بعدها بتوجيه كلمات نابية واستفزازية وتهديدات وتحذيرات إن استمر في معارضته ودعم المقاومة ضد أمن الدولة وفي تحريض الشباب واصدار بيانات واختراق الخطوط الحمراء، منتهياً باتهامه بأنه مخرب ومعاد لدولة في حرب وملفه جاهز ينتظر استدعاءاً جديداً ليدخل السجن، وأنه بفضل امتلاكه الهوية الزرقاء لم يرسل إلى غزة.</p>
<p dir="rtl">في مهرجان عقد قبل حين كان المعني قد قال: &#8220;.. حملة الملاحقات السياسية سعي من الشاباك لخلق واقع جديد تكسر فيه الإرادة الوطنية للشباب الفلسطيني.. وإضعاف مقاومتنا وقدرتنا على مقاومة المشروع الصهيوني..لتصنفنا بين ما يسمونه معتدل أي متأسرل، ومتطرف أي وطني فلسطيني طبعاً.. هذه الحملة تستهدف بناءنا الذاتي وانتماءنا الوطني وترابطنا العضوي مع باقي أجزاء شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية..علينا أن نكون جاهزين لأن الملاحقات السياسية الواسعة اليوم ضد القوى الوطنية سوف تتسع في حال قررت اسرائيل تصعيد عدوانها على المنطقة وضد شعبنا.. ندرك جيداً أننا نعيش في دولة الجريمة السياسية المنظمة المفروضة قسراً على كل ما هو فلسطيني.. وضمنها تجري عملية تببيض الجرائم لتتظاهر الدولة القمعية بأنها ضحية ضحاياها ولتصور ضحاياها وكأنهم هم المجرمون.. هذا نهج اسرائيل في كل موقع في الداخل والضفة والقطاع ومخيمات اللجوء.. وهذا نهج اسرائيل الرسمية وغير الرسمية بمؤسساتها الحاكمة والأمنية والقضائية والاعلامية.. فكلها شريكة في تكامل مؤسسة الجريمة.. علاقتنا ببعدنا الفلسطيني والعربي والاسلامي والدولي هي علاقة حق، وقانونهم هو قانون باطل..لا يحق لنا أن نتفاجأ من أي اجراء قمعي، بل مطلوب منا أن نكون جاهزين لأي تحد. إننا مطالبون بما نطالب به العالم وهو اطلاق حملة استباقية لمقاطعة اسرائيل ونزع شرعية نظامها عالمياً وطابعها ككيان عنصري استعماري قمعي احتلالي نردعها بذلك ونحمي وجودنا..&#8221;</p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>أدوات الرصد</strong></p>
<p dir="rtl">لا شك أن مثل هكذا نظام يعتمد على أدوات تخابر وتجسس قوية جداً ومنتشرة داخل وخارج حدوده، بهدف السيطرة الاقتصادية والعسكرية والثقافية ومن ثم التأثير في القرار السياسي الدولي. يقول رئيس شعبة الاستخبارات &#8220;الإسرائيلي&#8221; الأسبق شلومو غازيت أن توفر المعلومات الاستخبارية الدقيقة منحت الجيش &#8220;الإسرائيلي&#8221; دائماً القدرة على توجيه ضربات قاصمة وخاطفة للجيوش العربية وحركات المقاومة الفلسطينية. وتم تفويض جهاز الاستخبارات للمهام الخارجية &#8220;الموساد&#8221; مواجهة الخطر الذي تمثله الحركات الجهادية في جميع ارجاء العالم والبرنامج النووي الإيراني على &#8220;إسرائيل&#8221;، كما جمع المعلومات عن الدول العربية بما فيها أو خصوصاً تلك التي تربطها بها معاهدة سلام، حيث لا ثقة من مواصلتها التقيد بالاتفاقية: &#8220;يتوجب علينا ألا نغفو أثناء الحراسة، معاهدة السلام مع مصر ليست بوليصة تأمين&#8221;، كما قال ليبرمان. أما ايتان هابر مؤلف كتب عن اجهزة الاستخبارات فيقول أن هذه تعتبر &#8220;أنه يتوجب محاولة زرع عملاء لها في كل المؤسسات الهامة في العالم العربي للحصول على المعلومات التي يمكن على أساسها إتخاذ القرارات السياسية والعسكرية المناسبة&#8221;. فمواصلة العمل ضد حركات المقاومة الفلسطينية هو هدف استخباري بالغ الأهمية لقربها من العمق الإسرائيلي. وقد تباهى قادة &#8220;الشاباك&#8221; بقدرتهم على توظيف العملاء لمحاربة المقاومة، حيث بعض المعلومات الحيوية لا يمكن الحصول عليها إلا عبر المصادر البشرية، كما يجزم آفي ديختر المسؤول السابق لهذا الجهاز.</p>
<p dir="rtl">يرصد صالح النعامي (في بحث له على موقعه) تصريحات بعض مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في &#8220;إسرائيل&#8221; حول طرائق عملهم، حيث نقرأ أن مواطني الطرف المهزوم يبدون استعداداً للتعاون مع الطرف المنتصر. وعليه يتوجب استغلال الحاجات المادية والإقتصادية والعاطفية للمهزومين كونها تشكل نقاط ضعف. خاصة وأن الأنظمة الشمولية في العالم العربي عامل مهم في تقليص الشعور بالإنتماء الوطني والاستعداد للتعاون مع &#8220;إسرائيل&#8221; احتجاجاً عليها. علماً أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي للفرد كانت عملية تجنيده أكثر صعوبة، وأن الوازع الديني لدى العرب والفلسطينيين هو بمثابة درع واقي يقلص استعدادهم للتعامل مع المخابرات &#8220;الإسرائيلية&#8221;. وبعد تحديد هوية الأشخاص انطلاقاً من مواقعهم الحساسة، سواء في مؤسسات أمنية أو سياسية أو منشآت إستراتيجية، يرسل &#8220;الموساد&#8221; من يحتك بهم لإستدراجهم، وفي الأغلب يعتمد على عناصر نسائية. لقد دشن العديد من صفحات التعارف على شبكة الإنترنت، حيث يدخلها رجاله للدردشة بانتحال شخصية فتاة لاستدراج من يصبحون عملاءا بعد تصويرهم بأوضاع مشينة والضغط عليهم للخيار بين العمالة أو فضح أمرهم.</p>
<p dir="rtl">لكن هناك ايضاً آليات تقليدية لتجنيد العملاء، حيث وجودهم، كما يذكر النعامي، يعمل على زعزعة ثقة الفلسطينيين بقضيتهم، وإثارة الفتن الداخلية بينهم، وإبعادهم عن صفوف المقاومة. أما هذه الآليات فهي الضغط من خلال منح تصريح بالعمل أو العلاج أو الإذن بالسفر للخارج من أجل الزيارة أو مواصلة التعليم، كون ذلك مرهون بموافقة سلطات الاحتلال. كذلك من المعروف منذ أوائل السبعينيات عند الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال موضوعة &#8220;العصافير&#8221;، أي العملاء الذين تعتقلهم المخابرات &#8220;الاسرائيلية&#8221; وتدعهم مع المقاومين في الزنزانات لاستدراج هؤلاء كي يدلوا باعترافات خلال التحقيق معهم. وقد لعب العملاء دوراً هاماً في دفع المشاريع الاستيطانية والتهويدية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث قام سماسرة الأراضي من الفلسطينيين بتزييف وثائق أراضي تعود لفلسطينيين غائبين أو متوفين ثم بيعها لجمعيات يهودية. وفي هذه العمليات المعني بالأمر هو جهاز &#8220;الشاباك&#8221; والذي يهمنا تحديداً في هذا التقرير تسليط الضوء عليه.</p>
<p dir="rtl">جهاز الشاباك أو &#8220;الشين بيت&#8221; أو جهاز الأمن العام الذي تأسس سنة 1949 ولم يعلن عن نشاطاته إلا في 1957هو(بالاعتماد على ما نشره سميح خلف بهذا الخصوص) أحد أجهزة أمنية &#8220;اسرائيلية&#8221; ثلاث وأصغرها وأخطرها لاختصاصه بالشؤون الداخلية وبمحاربة فصائل المقاومة. هو قريب من صانع القرار الصهيوني كونه يتبع لمكتب رئاسة الوزراء &#8220;الاسرائيلية&#8221; مباشرة، ورئيسه يعتبر الحاكم الحقيقي في كل ما يتعلق بالسياسة تجاه فلسطينيي الداخل.</p>
<p dir="rtl">عند تعيين مسؤول الشاباك يوفال ديسكين في 15 مايو 2005، أبدت وسائل الإعلام &#8220;الإسرائيلية&#8221; اهتماماً نادراً ما توليه لمسؤول. فقد عمل بمحافظة نابلس قبل 30 سنة بإسم عربي مستعار حيث يجيد العربية الفصحى، وتوصل لتفكيك تنظيم حركة فتح العسكري فيها في 1983. هو صاحب نظرية الاغتيالات المركزة التي مكنته من اغتيال عناصر وقادة نشطين في حركة المقاومة عن طريق المعلومات التي يحصل عليها من العملاء المنتشرين في الاراضي المحتلة. تمكن من اقناع رئيس الموساد مائير داغان بوجوب تبني سياسة الشاباك في ملاحقة نشطاء ومناضلي الثورة الفلسطينية، فصرح رئيس الموساد عن ضرورة اعتماد التصفية الجسدية للنشطاء الاسلاميين في العالم. وتعقيباً على انخراط حماس في الحياة السياسية وخوضها الانتخابات التشريعية، قال ان &#8220;إسرائيل&#8221; ستواجه صعوبات في تنفيذ سياسة الاغتيالات المركزة ضد حماس السياسية كما فعلت ضد حماس العسكرية لانعدام التبريرات لها. وفي مطلع شهر مايو 2008 وبعد حديث الطرف المصري عن قرب التوصل إلى اتفاق التهدئة، دعا ديسكين أعضاء الحكومة الأمنية &#8220;الإسرائيلية&#8221; المصغرة إلى رفض الهدنة بداعي أنها تخدم مصلحة حماس. وهو الذي قال انه لا يفهم كيف يمكن &#8220;لإسرائيل&#8221; أن تطالب العالم كله بأن لا يفاوض حماس، وفي الوقت نفسه ترسل مسؤولين كبيرين إلى القاهرة كل يوم اثنين وخميس ليفاوضا رجالات حماس.</p>
<p dir="rtl">بخصوص التعامل تحديداً مع فلسطينيي ال 48، أشارت صحيفة &#8220;معاريف&#8221; بتاريخ 13/3/2007 أن ديسكين أبلغ رئيس الوزراء إيهود أولمرت بأن &#8220;الأقلية العربية تمثل خطراً على إسرائيل&#8221;. الأمر الذي رافقه طرح خطة وضعها &#8220;الشاباك&#8221; ونفذتها الأحزاب السياسية والمرجعيات الدينية ووسائل الإعلام اليهودية، جوهرها التحريض على الفلسطينيين. هذا التحريض أسفر عن موقف عدائي ضد عرب ال48 أظهره استطلاع بيّن أن أكثر من 40 % من اليهود يطالبون بمنع الفلسطينيين من المشاركة في الحياة السياسية، و 64%  يعتبرون أن فلسطينيي 48 يعرّضون أمن دولتهم للخطر بسبب معدل الولادة العالي لديهم.</p>
<p dir="rtl">استطلاع آخر نشر بعد فترة، في 1/4/ 2008، يُظهِر بأن 75 % من &#8220;الإسرائيليين&#8221; يؤيدون ترحيل فلسطينيي 48 في إطار &#8220;الحل الدائم&#8221;. وكان رئيس الوزراء &#8220;الإسرائيلي&#8221; إيهود أولمرت قد عقد جلسة مغلقة مع رئيس الشاباك تناولت &#8220;الأقلية العربية في إسرائيل وانخفاض نسبة تضامنهم مع الدولة وتزايد القوى الراديكالية والمخاطر المنطوية على ذلك&#8221;. تحدث تقرير الشاباك الخاص بالجلسة عن: &#8220;تزايد تأييد عرب إسرائيل للفلسطينيين ولجهات إرهابية ولإيران وحزب الله وجهات لا تعترف بشرعية وجود إسرائيل كدولة يهودية&#8221;. كما وحذر مما يعتبرها &#8220;ظاهرة وثائق الرؤية المستقبلية التي كثرت مؤخرا لدى عرب إسرائيل&#8221;، قائلاً : &#8220;هناك أربع وثائق من هذا النوع والمشترك بينها هي رؤية إسرائيل كدولة لجميع مواطنيها وليس كدولة يهودية&#8221;.</p>
<p dir="rtl">بالاستناد لبعض القوانين والأجهزة القضائية عموماً، تعمل أجهزة الأمن &#8220;الإسرائيلية&#8221; على تجريم أي عمل خيري وليس فقط سياسي. كما وتقوم بملاحقة اي كان في الداخل ينسج علاقات مع طرف فلسطيني أو عربي، على اساس أنه عمل ارهابي او فيه دعم للارهاب. وعند غياب الأدلة الكافية لدعمها تتستر وراء الاعلان عن وجود أدلة سرية لا يمكن كشفها الا للقاضي بمعزل عن المتهم وموكليه. في نفس الوقت، يتلقف الإعلام التهم الموجهة للشخص ويتعامل معها كأنها حقائق، ثم يحولها لتهمة جماعية ضد الشعب برمته. عشرات من التهم والتحقيقات قامت ضجة كبيرة حولها ثم تلاشت حيث لا سند لها. لكن الوصمة بقيت معلقة على عرب فلسطين ضمن محاولات نزع الشرعية عن العمل السياسي والخيري ووصمه بالارهاب.</p>
<p dir="rtl">كذلك تعمل أجهزة الشاباك على الإيقاع بالشباب العرب من خلال مواقع الانترنت والمراسلات والتخاطب ورصد البريد الالكتروني. وكانت الحركة لحرية المعلومات قد كشفت عن وجود ملحقات سرية لتعاقد السلطة التنفيذية مع شركات الهواتف الخليوية، بما يتيح للشاباك التنصت على مكالمات الأشخاص الذين تتعقبهم وكشف أماكن تواجدهم وجمع المعلومات عنهم وعن مخاطبيهم. وهذا ما يحدث أيضاً مع شبكات الاتصال والانترنت وشركة طيران العال وكل المؤسسات التي تصب في خدمة المؤسسة الأمنية، بما فيها مؤسسات تعليمية وجامعية وأخرى اقتصادية عنصرية. مما يتيح لرئيس الشاباك تحقيق تهديداته باستخدام الأساليب غير الديمقراطية في مواجهة من يعترض على يهودية الدولة.</p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>مزاعم &#8220;الديمقراطية&#8221; الاسرائيلية</strong></p>
<p dir="rtl">العرب في &#8220;إسرائيل&#8221; باتوا مجموعة قومية في خطر، خاصة بعدما كان رئيس مخابراتها قد عرفّ فلسطينيي الداخل اوائل العام 2007 بأنهم خطر استراتيجي على الأمن القومي &#8220;الإسرائيلي&#8221;، ثم عاد وأوصى رئيس الشاباك الحكومة بإيلاء الإهتمام الخاص للعرب. فالملاحقات السياسية، التي تبدو هدفاً في هذه المرحلة، إنما هي استراتيجية عمل لإضعاف بنية هذا الجزء المكون للشعب الفلسطيني، وفك ارتباطه مع القضية الفلسطينية كما مع بعدها العربي والإسلامي والدولي. إنه مخطط لمحاصرة عرب الداخل ضمن معادلة الولاء للصهيونية وليس الانتماء للوطن. ومعيار هذا الولاء هو القبول بالأسرلة وبالخدمة المدنية &#8220;الإسرائيلية&#8221; وبمعاداة نضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال. ومن ثم القبول بفرزهم بين معتدلين ومتطرفين، وفرض قيادات بديلة تقبل بيهودية الدولة، وتنسى حق العودة، وتتجاهل الأسرى ومعاناتهم، وتدير ظهرها لجرائم &#8220;إسرائيل&#8221; في غزة والضفة الغربية ولتهويد القدس، وتقبل بتصفية حقوق الشعب في الوطن والشتات واقتلاعه مما تبقى من أرضه، ذلك ضمن عملية تطهير عرقي آخذة في النمو. كل هذا لن يكون التصدي له دون ثمن، حيث التحديات التي تواجههم تبدو بأقصى الخطورة. لذا يجد الكل نفسه مطالباً بمراكمة النضال وتنظيم الصفوف لحماية الحقوق والوجود من الاستهداف.</p>
<p dir="rtl">يرصد تقرير المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية (مدى الكرمل) منذ 2002 تعامل دولة &#8220;إسرائيل&#8221; والمجتمع &#8220;الإسرائيلي&#8221; مع الفلسطينيين، ويوثق السياسات والقوانين التي تطال مكانتهم المدنية والسياسية والقانونية. هذا التوثيق يثير تساؤلات كبرى حول مزاعم &#8220;الديمقراطية الإسرائيلية&#8221; التي هي ليست بجديدة وإنما قائمة منذ 1984، لكنها ازدادت إلحاحاً منذ انتفاضة الأقصى عام 2000. فمنذ هذا التاريخ أضيف إلى تدني مكانة الفلسطينيين بعدُ آخر، ألا وهو التهديد الفعلي لمواطنتهم.</p>
<p dir="rtl">والسؤال الذي يرد بعد هذا العرض، هل حقاً وبالنظر لكل ما ورد يمكن تصنيف &#8220;اسرائيل&#8221; كدولة ديمقراطية كما تشيع أبواق الدعاية بما فيها الغربية وحتى الحقوقية أحياناً ؟ الجواب هو إذا كانت أنظمة الحكم الديمقراطية تكفل مساواة المواطنين أمام القانون وتمكن الأقلية من تجسيد حقوقها وتحقيق مطالبها، فمن الواضح أن التزام الدولة &#8220;الإسرائيلية&#8221; باليهودية والصهيونية يعيق هذه المطالب، كما يرى المحاضر في جامعة حيفا أسعد غانم. بل ينبغي تعريفها كدولة اثنوقراطية من حيث أنها تمنح الأقلية مساواة جزئية وتشركها بشكل محدود في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية. وذلك في ظل اتباع سياسة مستمرة وثابتة من السيطرة والرقابة اللتين تكفلان الحفاظ على هيمنة الأغلبية وهامشية الأقلية. ففي النظام الاثنوقراطي، كما يشرح الكاتب، المجموعة الاثنية المهيمنة هي التي تسيطر على جهاز الدولة. وعلى أساسها يتم توزيع الموارد والامكانيات وتجري بشكل تدريجي عملية &#8220;الأثننة&#8221; للسياسات، ضمن حالة من عدم الاستقرار المزمنة. من ذلك سياسة الهجرة، وقانون العودة، وتهويد الأراضي، وإيلاء الدين دوراً مركزياً، ورصد التدفقات المالية لصالح التجمعات اليهودية، وهيمنة الثقافة العبرية في سائر المجالات العامة، وغيرها من شواهد وتعبيرات تضع علامات استفهام كبيرة حول نظام عنصري بكل معنى الكلمة.</p>
<p dir="rtl">عندما طرحت فكرة اعتماد تعديل لقانون اساس الكنيست في 1985، وسط سياسة التنكر لوجود مجموعة قومية فلسطينية وحظر ترشح قائمة لا تعترف صراحة بدولة &#8220;اسرائيل&#8221; كدولة للشعب اليهودي، قدمت اقتراحات من نائبين في القائمة التقدمية وقائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تدعو أن ينص القانون على أن &#8220;إسرائيل&#8221; هي &#8220;دولة الشعب اليهودي ومواطنيها العرب&#8221;. لكن هذا المقترح أسقط بالأغلبية الحاسمة. الأمر الذي يبقي العرب في وضع غير معرّف، كما يضيف غانم، علاوة على شعورهم بالغبن وعدم امكانية تماثلهم مع رموز الدولة التي يعتبرون مواطنين فيها.</p>
<p dir="rtl">كذلك على الصعيد البنيوي يشعر العرب بأنهم مستبعدون من مؤسسات تعتبر حكراً لليهود، وتخدم أهدافاً يهودية-اسرائيلية وليس مجمل مواطني &#8220;اسرائيل&#8221;. وسائل الاستبعاد كثيرة منها: الاستبعاد من مراكز القرار، وعدم التوظيف في مناصب رفيعة، ووجود مؤسسات خاصة مكلفة بمعالجة شؤونهم، والتمييز ضدهم في تركيبة الاعلام، والاجحاف بحقهم في جهاز التعليم. يضاف لذلك التمييز التنفيذي على صعيد القوانين، وتوزيع الميزانيات والأراضي، وخطط التطوير وغيره. فعلى سبيل المثال، لم تعترف حتى اليوم &#8220;إسرائيل&#8221; وسلطاتها بشكل رسمي بعدد كبير من القرى العربية (معروفة ب&#8221;القرى غير المعترف بها&#8221;). كما لم تزود سكانها بأية خدمات، وأعاقت تعيين سلطات محلية. أما عندما سمحت بذلك، مارست بحقها اجحافاً سافراً بالمقارنة مع السلطات المحلية اليهودية. نعلم أنه ينظر للفلسطينيين كمجموعة عربية &#8220;معادية&#8221; وطاقة كامنة ل&#8221;طابور خامس&#8221;. وكان وزير الأمن الداخلي جدعون عيزرا قد وصفهم بالمصيبة الكبرى عندما قال: &#8220;يوجد مواطنون عرب في دولة إسرائيل، هذه مصيبتنا الكبرى. تَخَلَّص من غزة، تَخَلَّص من يهودا والسامرة، ستبقى مع المصيبة الكبرى&#8221;. بعض الباحثين قدموا صورة بأن العرب في &#8220;اسرائيل&#8221; يقبلون الطابع اليهودي-الصهيوني للدولة، أي ما هو ضد وجودهم. لكنه خطاب صيغ في خدمة أجهزة الأمن للاستمرار في السيطرة عليهم وفصلهم عن باقي فئات الشعب الفلسطيني.</p>
<p dir="rtl">حينما يؤيد المجتمع الدولة الاثنية هذه بسياستها المذكورة تجاه أقليتها يعتبر هذا التأييد ضمانة لاستمرار نهج عملها ويضمن استقرارها وليس استمرارها فقط. بما يؤشر للأقلية بصعوبة احتمال تغيير وضعيتها. لكن زيادة الوعي بحالتها ونضوج رؤاها مع تراكم التجارب والمعارف لا بد أن يفضيا بها تدريجياً للبحث عن حلول وإيجاد المخرج. يعزز هذا التوجه القناعة بأن استمرار تجاهل الأغلبية لتطلعات الأقلية تجاوباً مع رغباتها الذاتية لا يمكن إلا أن يضعها في مأزق لا يمكن أن تستمر بالتغافل عنه.</p>
<p dir="rtl">انتخابات الكنيست الأخيرة (2009) كانت الأغرب منذ احتلال الأرض في 1948، كما يراها رجا اغبارية رئيس حركة أبناء البلد، حيث &#8220;رغم أو لأنها جاءت غداة انتهاء العدوان الإجرامي الصهيوني على قطاع غزة، انعكست مفاعيلها عند العرب بشكل مباشر لصحوة وطنية شاملة معادية للصهيونية.. الآن نحن مجموعة قومية فلسطينية، مقابل أغلبية يهودية صهيونية واضحة في مخططاتها تجاه مستقبلنا على أرض وطننا، تنعتنا في أفضل الحالات بأننا سرطان في جسد دولة اليهود، قنبلة ديموغرافية، أو طابور خامس وعملاء وغير موالين للدولة.. لقد انتصرنا في هذه المرحلة على الصهيونية وأخرجناها من داخلنا، لكن تنتظرنا الآن معركة الانسلاخ عن الأسرلة البنيوية، السياسية والثقافية و/أو وضع بدائل لها، والبدء بالتصرف كمجموعة قومية، لها مؤسسات منتخبة، بدءًا من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية&#8221; (الهيئة التمثيلية لفلسطينيي ال48). هذا الانتصار كما يراه اغبارية هو على واقع مضلّل نتج عنه سياسة تمييز عنصري رسمية وشعبية، وتحويل &#8220;إسرائيل&#8221; الى دولة ابارتهايد بحيث ستزول الفوارق القانونية والسياسية تدريجياً بين الـ 48 والضفة والقطاع من الجانب &#8220;الإسرائيلي&#8221; الرسمي أولاً. أما الواقع المضلل فهو الاختلاف غير القائم فعلاً بين أحزاب اليمين واليسار عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية عامة، أو بممارسة التمييز العنصري تجاه عرب &#8220;إسرائيل&#8221;.</p>
<p dir="rtl">&#8220;فاليمين المتطرف، يدعو مباشرة لمحو المقاومة في غزة، وإتمام السيطرة على الضفة الغربية وتهجير فلسطينيي الداخل الى الضفة الغربية أو الى الدول العربية، على قاعدة &#8220;إما الولاء لإسرائيل اليهودية الصهيونية بكل شيء، بما في ذلك الخدمة في &#8220;تساهال&#8221; أو طردهم من &#8220;أرض إسرائيل&#8221;!. واليسار المندثر كان قد طرد الشعب الفلسطيني عام 1948، وأكمل احتلاله لفلسطين عام 1967 وخاض كل حروب إسرائيل ضد الدول العربية وارتكب كل المجازر بحق الفلسطينيين وكان آخرها محرقة غزة. لقد نفّذ هذا اليسار الصهيوني كل برامج الذبح والترانسفير التي نادى وينادي بها اليمين الأكثر تطرفا&#8230;اليمين كان دائما أصدق بعدائه ومخططاته حيال كل الصراع، بينما استطاع &#8220;اليسار&#8221; خداع العرب والعالم بأسره من خلال دعوات &#8220;السلام&#8221;، فيما كان دائما يرسّخ سياسة القتل والتهجير وتثبيت المشروع الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين ويترك اليمين يصرخ بأن هذا لا يكفي&#8221;.</p>
<p dir="rtl">ينهي اغبارية بأن &#8220;الأحزاب الصهيونية التي فازت في الانتخابات حددت بأن التناقض الرئيسي في الصراع الصهيوني الفلسطيني انتقل من الصراع العربي الإسرائيلي.. الينا نحن داخل &#8220;الخط الأخضر&#8221; فنحن نشكل النقيض الأساسي للدولة الصهيونية. ويأتي هذا التحديد من أناس رسميين لا بد أن لهم خططا مبيّتة لتنفيذ هذه المشاريع عندما سيخلقون الظروف المسوّغة لذلك&#8230;&#8221;</p>
<p dir="rtl">إذا كانت اسرائيل التي اهتزت صورة سياسييها بفسادهم وفضائحهم الأخلاقية، وصورة جيشها الذي لا يقهر خلال عشر سنوات ثلاث مرات متتالية، رغم تفوقها الكبير على مقاتلين لا يملكون من الوسائل الدفاعية ما يقارن بما لديها فيما عدا ايمانهم بحقهم بالحياة وبأرضهم وعدالة قضيتهم، فهل ستستطيع الاستمرار بفرض شروطها كما بالسابق أم أن وضعها المأزوم سيجعلها تمعن في الهرب للأمام على مبدأ &#8220;علي وعلى أعدائي يا رب&#8221;؟</p>
<p dir="rtl">لقد خرجت تسريبات عن صدور تقرير سري لجهاز &#8220;السي آي أي&#8221; مؤخراً يتناول، أخذاً بالحسبان لمعطيات موضوعية سياسية واقتصادية واجتماعية، مستقبل دولة &#8220;اسرائيل&#8221;. من ضمن المعطيات النفسية التي اعتمدت في البحث الشعور بالقلق الشديد عند الكثير من &#8220;الاسرائيليين&#8221; الذين يتوقون للعيش بأمان ويشعرون بالمرارة مما آلت اليه الصهيونية. خاصة وأن معظم هؤلاء يحملون جواز سفر أمريكي وتدغدغهم فكرة العودة للولايات المتحدة، حيث ثلاثمائة ألف من الخمسمائة ألف قدموا من كاليفورنيا. يسجل التقرير ارتفاع معدل الطلبات على جوازات سفر من السلطات الأوروبية والأمريكية. كما ويشير لنفس المشاعر والأحلام عند مليون ونصف المليون من اليهود الذين أتوا من روسيا. وهو يتوقع هجرة مليوني يهودي من &#8220;اسرائيل&#8221; مستقبلاً خلال عقد ونصف من الزمن. إنه رقم كبير بالنظر لاحصاء 2007 الذي يظهر أنه من اصل سبعة ملايين ونيف من السكان في الدولة العبرية يوجد خمسة ملايين وأربعمائة ألف يهودي. مع العلم أن انخفاض نسبة الولادات بات يعادل حسب التقرير 2.8 طفل للمرأة اليهودية في &#8220;اسرائيل&#8221; مقابل 3.7 للفلسطينية.</p>
<p dir="rtl">وعليه، لا ترى الوثيقة هذه من حل سوى حل الدولة الواحدة بدل الدولتين وعودة اللاجئين الذين هجروا من أراضيهم في 1948 و1967 كشرط لسلام دائم في هذه المنطقة. وإلا فسياسة الفصل العنصري المشابهة لما ساد بالسابق في جنوب أفريقيا هي المعتمدة. كونها في أساس الصهيونية التي تقوم على التمييز ضد الآخر المغاير على أسس اتنية ودينية وعلى نفي حقه بأن ينعم بالعدالة. الأمر الذي يملي سياسة العنف والالغاء ضد الشعب الفلسطيني منذ ستين سنة ونيف ويقف حائلاً دون التوصل للسلام المنشود.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl"><strong>خاتمة</strong></p>
<p dir="rtl">يبدو أن السلام الحقيقي والقائم على اسس صحيحة فيه ما يخيف المسئولين السياسيين &#8220;الاسرائيليين&#8221;. فحتى اليوم لا يوجد واحد منهم لديه القدرة على مواجهة الشارع &#8220;الاسرائيلي&#8221; وتحمل مسئولية اتخاذ قرارات حاسمة وجريئة. كذلك غالبية الرأي العام &#8220;الاسرائيلي&#8221;، الذي يعاني من عقدة الشعور بالتفوق وما زال يعتبر بأنه مصان من العقاب على الجرائم التي يرتكبونها بحق الفلسطينيين، غير مستعدة لدفع فاتورة السلام. لكن الشارع &#8220;الإسرائيلي&#8221; يمكنه أن يتبدل لو وجد من استطاع فعلاً أن يقود سياسة حكيمة بدلاً من السياسات المتهورة والعنصرية التي عهدناها، على الأقل لانقاذ اليهود في &#8220;اسرائيل&#8221; قبل أن يكون لاسترداد الفلسطينيين حقهم وعيشهم كباقي البشر في دول تضم عرقيات وديانات متعددة. المسئولية في ذلك تقع أيضاً على عاتق حكومات دول العالم الغربي التي لم تجد بعد ضرورة لمساعدة سكان هذه المنطقة للخروج من الحلقة المفرغة التي جعلتهم بسياساتهم المصلحية يدورون في رحاها.</p>
<p dir="rtl">العالم بات بجزء كبير منه على الأقل يبصر الحقيقة، خاصة بعد الجرائم التي ارتكبتها &#8220;اسرائيل&#8221; في غزة. حتى أن من يهود العالم من يجاهر بأنه غير مستعد أن يؤخذ بجريرة هؤلاء القتلة في &#8220;اسرائيل&#8221; الذين يتقلدون مناصب سياسية وعسكرية ويعتقدون أن منطق القوة سيبقى سائداً على منطق الحق والقانون. والسؤال هو كيف سيعيش ابناء هذا الكيان في محيط يشعرون بأنهم يكرهون ابناءه لهذا الحد؟ عقدة الذنب لما اقترفوه من آثام بحقهم، والتي لا بد أنها تطارد بعضهم على الأقل، ألن تترك آثارها عليهم وعلى صورتهم عن نفسهم وتقض مضاجعهم؟ وإذا كان منهم وخاصة من مسئوليهم من يريد اعتبار الآخر مسئولاً عما استحق من عقاب في عملية اسقاط للذنب، فهل سياسة الترانسفير كحل جذري تريحهم من مواجهة الواقع الذي يريدون حتى الآن تجنبه؟ لكن هل هذا الواقع مطواع لحد تغييره كما يشاؤن وفرضه على شعب صامد ومقاوم ومؤمن بحقه بالعيش على أرضه؟ ألا يطالهم مسلسل الحروب المتتالية بنيرانها ولو أن ضحاياهم يدفعون اثماناً مضاعفة قياساً بما هم يعانون؟ هل الهدف هو ان يبقوا حارساً لمصالح الغرب في هذه المنطقة وحاجة وظيفية للنظام الرأسمالي العالمي مهما كلفهم ذلك من أثمان؟ أم أن الادارة الأمريكية الجديدة ستكون أكثر تعقلاً بما لن يترك مجالاً لسياسة الهرب للأمام واقتلاع البشر والشجر والحجر من هذه الأرض التي آوتهم، كما فعل مكتشفوا أمريكا مع سكانها الأصليين؟</p>
<p dir="rtl">لا يجافي معاذ حسن الصواب عندما يذهب للقول أنه ضمن سياق استعماري عالمي كان للصهيونية كحركة سياسية أن تكتسب دعم وتأييد أغلبية يهود أوروبا المحكومين بذاكرة العزل والاضطهاد والمحرقة، وتستثمر توقهم للخلاص بخلفية توراتية، لتزرع دولة &#8220;إسرائيل&#8221; على أرض فلسطين وتوكل لها وظيفة ودور وكيل في منطقة بالغة الأهمية بالنسبة لمصالح هذا الاستعمار في ظروف مرحلة الحرب الباردة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وظهور النفط بغزارة في شبه الجزيرة العربية. من هنا أهمية ما يطرحه المؤرخون الجدد &#8220;الإسرائيليون&#8221; من أفكار في تحديهم لكثير من الأساطير التي بنيت عليها المخيلة &#8220;الإسرائيلية&#8221; تجاه عدد من القضايا الأساسية، سواء كانت قبل تأسيس الدولة أو بعدها: من تفكيك الصورة المثالية والرومانسية للتجمعات الاستيطانية في فلسطين في العشرينات والثلاثينات التي رسمتها الرواية الرسمية في عقول أجيال &#8220;الإسرائيليين&#8221;، وعن كون علاقتها مع جيرانها العرب غاية في التسامح في حين أن العرب لم يبادلوها إلا العدوان والعداء. هم يثبتون أن المنظمات العسكرية الصهيونية التي شكلت الجيش &#8220;الإسرائيلي&#8221; قبيل الحرب، انخرطت في برنامج تهجير واعٍ للفلسطينيين يستهدف طردهم من فلسطين انسجاماً مع الفكرة الصهيونية الأساسية حول الترانسفير وضرورة إخلاء الأرض للمهاجرين اليهود وعدم إمكانية وجود شعبين في المكان ذاته.</p>
<p dir="rtl">من كتّاب مدرسة المؤرخين &#8220;الإسرائيلين&#8221; الجدد: توم سيغيف الذي كتب حول عنصرية وبشاعة المهاجرين الأوائل (اليشوف) وغيرهم، وآفي شلايم الذي تكلم عن مسؤولية &#8220;إسرائيل&#8221; بإضاعة فرص السلام مع العرب، وزئيف شتيرنهيل الذي تناول ادعاءات &#8220;إسرائيل&#8221; بالليبيرالية والديمقراطية، وبيني موريس الذي تحدث عن سياسة الترنسفير. وكان هذا الأخير قد نقل عن بن غوريون في خطاباته أمام الوكالة اليهودية والمؤتمرات الصهيونية -خاصة عام 1937 وبعد نشر تقرير بيل لتقسيم فلسطين- تأييده &#8220;الترانسفير&#8221; باعتباره الحل العملي الوحيد للحصول على دولة يهودية غالبيتها الكاسحة من اليهود. وهو الذي يقول &#8220;بأننا لا نريد تبديل مكان سكن الفلسطينيين ولكننا نريد تهجيرهم&#8221;. فهناك مساحات واسعة من الأرض عند العرب يمكنهم أن يستقبلوا الفلسطينيين فيها. ثم يقول بن غوروين بوضوح في 1938 أنه يدعم فكرة التهجير الإجباري ولا يرى أي شيء غير أخلاقي فيها. وهذا ما حصل ورأينا ترجمة له مرات عديدة. واليوم هناك من يرى في ذلك دروساً يجب اتباعها حتى بما يخص من يسمون انفسهم مواطنين، لكنهم فعليا ليسوا كذلك.</p>
<p dir="rtl">أما ايلان بابيه فيرى من ناحيته أن دولة &#8220;اسرائيل&#8221; ماضية في: توسيع بؤرة الاستيطان، والتمييز بين المواطنين العرب واليهود، كما والسيطرة على الوضع العام وكل ما يجعل من قيام دولة فلسطينية مستقلة احتمالاً ضعيفاً في المرحلة الحالية. كذلك يلفت إلى أنها ما زالت تتعنت بمواقفها، ولا تؤمن بفكرة إقامة دولتين، في حين أن السلام العادل والشامل يجب أن يكون مرتبطاً بالمساواة وليس التفرقة العنصرية وإهدار حق عودة اللاجئين. شلومو ساند مؤلف كتاب &#8220;كيف تم اختراع الشعب اليهودي&#8221; يعتبر أن الحياة في الشرق الأدنى لا تقوم إلاّ عبر التعايش مع الثقافة العربية، إذ يقول: &#8220;لا ننسى أنّ الذين يطلقون صواريخهم على عسقلان يعرفون أنّها بنيت على أنقاض قرية عربيّة كبيرة في المجدل التي منها طرد آباءهم سنة 1950&#8243;.</p>
<p dir="rtl">إذا كان من يعترض على السياسات &#8220;الإسرائيلية&#8221; من اليهود أنفسهم من داخل &#8220;إسرائيل&#8221; ما زالوا عددياً أقل مما يفترض بفعل الشحن والتخويف والابتزاز، فهم أكثر بروزاً وتعبيراً عن أنفسهم خارجها. عينة منهم تألفت من أكاديميين ومفكرين ومبدعين من اليهود الذي يعيشون في الغرب كانوا قد وقعوا في 30 نيسان الماضي على مقالة نشرت في صحيفة &#8220;الغارديان&#8221; البريطانية تحت عنوان &#8220;لن نحتفل بالذكرى الستين لإسرائيل&#8221;، جاء فيها: &#8220;في تموز (يوليو) 1948 طُرد أكثر من سبعين ألف فلسطيني من بيوتهم في حرّ الصيف الشديد من دون ماء أو غذاء، وقد مات من هؤلاء المئات&#8230; وفي المجمل سبعمائة وخمسين ألف فلسطيني أصبحوا لاجئين، و400 قرية تقريباً (بالأحرى 531) أزيلت عن الخارطة. ولم يوقف ذلك الإبادة الإثنية التي استمرت، بل إن آلاف الفلسطينيين (وهم مواطنون إسرائيليون) طردوا من الجليل في 1956. وأكثر من ذلك بكثير عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة. وبحسب القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة رقم 194 فإن للاجئين بسبب تلك الحرب حق العودة أو التعويض. لكن إسرائيل لم تقبل أبداً بذلك الحق. لهذا فإننا لن نحتفل. إننا لا نستطيع أن نحتفل بولادة دولة تأسّست على الإرهاب والمجازر، وطرد شعب آخر من أرضه. لا نستطيع الاحتفال بولادة دولة ما زالت حتى الآن تمارس الإبادة الإثنية، وتنتهك القانون الدولي، وتفرض عقاباً جماعياً وحشياً على المدنيين في غزة، وتواصل إنكار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين وطموحاتهم الوطنية. سنحتفل عندما يعيش العربي واليهودي متساويين في شرق أوسط يعمه السلام&#8221;.</p>
<p dir="rtl">يعتبر البعض أن التشدد الديني للمستوطنين لم يعد بنفس الحدة، كونهم باتوا حركة مأزومة لم تعد تملك الامساك بقوة بناصية الذين هاجروا لهذه البلاد. وذلك على الرغم من نجاحها في تغيير خارطة الضفة الغربية والقدس المحتلة وتقطيعها والفصل بينها بشبكة مستعمرات. لكن في وضع قلق كهذا، بمقدورهم أن يخيفوا حتى اترابهم بعنفهم وتعصبهم وخطورة توجهاتهم. والدين، إن كان يستخدم لتبرير تشددهم، فهو ليس المنطلق الوحيد، كون الدغمائية لا تعدم الاستناد لأشكال مختلفة لتبرير وجودها. فهي تركيبة نفسية وحالة شخصية ترتبط بالطفولة والتنشئة والبيئة، وتغذي نفسها بشكل باتولوجي انطلاقاً من الهواجس الأمنية والخوف من الآخر وعلى المستقبل. لذلك تلجأ للدين عندما يخدم مصالحها وتتخلى عنه حالما تجده مقيداً وعائقاً أمام انطلاق رغباتها وتصوراتها ومكنونات لاوعيها. وفي التنشئة التربوية داخل هذه الدولة ما من شأنه أن يفبرك منذ نعومة الأظافر جموع واسعة من المتشددين والدوغمائيين والعنصريين الذين يمكن أن يشكلوا خطراً على من ينضوي للجماعة، فكيف بالحري على الآخر المستهدف؟</p>
<p dir="rtl">وعليه، بقدر ما تستجيب هذه الحالة المرضية عند شخص في موقع قوة من أمثال ليبرمان لمن هو مشابه لها، بقدر ما تأخذ مشروعيتها وتفرض نفسها في مجتمع يعزز عناصر التطرف. ذلك طالما أنها تخدم النحن وتشعر الفرد بالاطمئنان لجماعة متماثلة فيها من عناصر القوة ما يوفر الحماية. فبالاستناد لمشاعر الاضطهاد، يمكن لهذا الشخص كما لغيره الذهاب لاعتبار الآخر المغاير أو العدو ليس فقط تهديداً يجب التخلص منه بكل الأشكال المتاحة، وإنما أيضاً تحميله مسئولية ما آل إليه وضعه. وكلما ازداد الخوف منه كونه صاحب حق متمسك به ومدافع عنه، كلما ازدادت تفنناً وتصعيداً أشكال اضطهاده والتنكيل به. لذلك نرى التحالف بين جماعة المتطرفين الدينيين والمتعصبين لقوميتهم يأخذ أشكالاً غير منطقية. لكنها تفرض نفسها بقوة على من عداهم من أقلية ضئيلة تتمسك برؤى مغايرة لهذا الكيان ولا تجد تمثيلية لها ضمن ما وصل إليه من جائحة باتولوجية.</p>
<p dir="rtl">إن التنامي غير العقلاني لفكرة دولة يهودية نقية فيه ما يحوّل الدولة العبرية، القوية عسكرياً والمدعومة اقتصادياً وسياسياً من مراكز القوة الغربية الأساسية، إلى آلة تحطيم منهجي لكل ما يشكل عنصر إعاقة أو موضوع اختلاف وتشكيك بالمشروع الإيديولوجي. الأمر الذي ينتهي بالاستعمال المفرط لتعبيرات القوة المختلفة وتوظيف مؤسسات الدولة جميعها لهكذا مشروع. وعليه فالتعبئة الداخلية، التي تكتسب مع الوقت أغلبية انتمائية عضوية مناهضة للانتماء المدني والإنساني، تجعل من الأقلية العربية جماعة هشة ومستضعفة يمكن ضربها في أي مكان وفي كل وقت. مما يجعل من التدخل الخارجي السبيل الوحيد لحماية الأقلية المهددة من الأغلبية ومؤسسات الدولة بآن.</p>
<p dir="rtl">إذا كان نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا قد أسقط. واذا كانت اعداد واسعة من جمعيات المجتمع المدني والهيئات الدولية قد تحالفت لدعم المقاومة الفلسطينية، وشن حملة مقاطعة للبضائع الاسرائيلية، وتسيير خطوط بحرية لكسر الحصار عن غزة، ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين، وتفكيك جدار الفصل العنصري، ودعم القدس ومقاومة تهويدها، والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض، وكل ما من شأنه توسيع حركات التضامن بعد خفوتها بفعل عوامل داخلية وإقليمية ودولية عديدة، فهل ستعود وتخبو أصوات المقاومة ويربح الجولة من يستأسد على حقوق البشر لمجرد تحكمه بالقرار على الصعيد الدولي ؟</p>
<p dir="rtl">إننا نرى أن الوضع المتفجر والمقلق للقريب والبعيد بآن يحتاج لهذا التدخل الخارجي وبشكل حازم في غياب قدرة &#8220;حلفاء&#8221; العرب القليلين من المجموعة اليهودية على التأثير لصالحهم. كونهم غالباً ما يصطفون مع مصالح الجماعة والأغلبية ويبررون بطريقة أو بأخرى خياراتها وممارساتها. هذا التدخل الخارجي هو الوحيد الذي يمكن أن يكون في الظرف الحالي مؤهلاً لمعالجة الاحتقان بفرض حلول باتت ملحة. في حين أن سياسة جماعات الضغط الموالية لإسرائيل التي تعتمد مبدأ &#8220;أنصر أخاك ظالماً أو مظلوما&#8221; ستنعكس سلباً على أي مشروع يأخذ بعين الاعتبار حقوق الحد الأدنى لشعوب المنطقة وإمكانية التعايش فيما بين مكونات المجتمع المختلفة. إنها ستؤدي بالضرورة  لمزيد من التأزيم الذي قد ينفجر في وجه الجميع. وعليه، من يهمهم مصلحة هذه الأغلبية، عليهم قبل كل شئ أن يحرروها من نفسها ومن عقد الماضي لتصبح أكثر جاهزية للتطلع للمستقبل بعين ناقدة والتحلي بقدرة على رسم استراتيجيات عمل أكثر انفتاحاً وإيجابية. فالوضع المتعفن يتطلب فكفكة بعض البنى الفكرية العقيمة والمسهمة في تعميق الأزمة والدوران ضمن الحلقة المفرغة دوماً وأبداً.</p>
<p dir="rtl">التوصية الأساسية بالتالي من هذه المهمة نتوجه بها إلى المنظمات بين الحكومية (وفي الاعتبار الأول المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان) وإلى المؤسسات الإقليمية الأوربية (اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي ومجلس الأمن والتعاون في أوروبا..) لنطالبها بمراقبة ومتابعة سياسات التمييز بحق الأقلية العربية في فلسطين واتخاذ مواقف جدية وغير متواطئة تنسجم مع مبادئها وأهدافها المعلنة كمؤسسات مناهضة للتمييز ومدافعة فعلية عن الحق والديمقراطية والسيادة والاستقلال. تفاقم الأوضاع لن يخدم أحداً، خاصة وأننا نتحدث عن مشكلة تفرض نفسها ليس فقط في الجوار الجغرافي للاتحاد الأوروبي، وإنما تتداخل مباشرة معه من أبعاد عدة.</p>
<p dir="rtl"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>ملاحظة وامتنان</strong></p>
<p dir="rtl">هذا التقرير الذي خرج إثر جولة تقصي حقائق ميدانية قمت بها الى فلسطين48 في اواخر العام 2008 والذي اعتمد على وثائق وتقارير صادرة عن المؤسسات الشعبية والحقوقية الفلسطينية، كان اساساً حصيلة تنسيق وتعاون بين اللجنة العربية لحقوق الانسان واللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات والمنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في فلسطين 48. كان هدف الجولة معاينة ورصد الملاحقات السياسية التي يواجهها فلسطينيو ال48، على خلفية استعراض وضعيتهم منذ تشريد الشعب الفلسطيني ونكبته في العام 1948 وفرض المواطنة الاسرائيلية عليهم. لكن تطوران هامان حدثا خلال اعداد التقرير : الاول كان العدوان الصهيوني على غزة، والثاني تفاقم سلسلة القوانين العنصرية الاستعمارية الاسرائيلية إثر الانتخابات النيابية وفوز مجموعة من المتطرفين بحيث شكلت ادوات جديدة للملاحقات السياسية وتصعيدها. وعليه، إن كان التقرير لا يتعرض بشكل واف لهذين التطورين، إلا أنهما يؤكدان على ما ورد فيه وعلى توصياته، حيث العوارض التي تتجلى في الداخل او الضفة او غزة لا تختلف جوهرياً كونها ترجمة لمرض عضال واحد ينهش جسد فلسطين. والرسالة التي نروم تبليغها للقارئ في الأخير هي أن الملاحقات السياسية هي نهج بنيوي لدولة إسرائيل، وقد ازدادت شراستها مع ازدياد وعي الجمهور العربي بحقوقه. وأن الطابع الاستعماري العنصري لهذا الكيان لم يتغير بل يتواصل ويزداد بشاعة وشراسة. كما وأن فلسطينيي ال48 هم في نهاية المطاف شعب في خطر، كون وجوده على أرضه بات أكثر مما مضى كثرأ مستهدفاً برمته ضمن الاستهداف الصهيوني لمجمل الحق الفلسطيني.</p>
<p dir="rtl">أخيراً لا بد لي من شكر الشخصيات في جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الذين التقيتهم وأحسنوا استقبالي وعرفوني على أوضاعهم وأمدوني بالمعلومات المفيدة، وعلى رأسهم اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات والزميل أمير مخول. عسى أن يسهم هذا التقرير في توضيح صورة ما يعيشه فلسطينيو الخط الأخضر على أرضهم للخارج العربي كما الغربي، أملاً باتخاذ خطوات كفيلة بمساعدتهم على استرداد حقهم في العيش الكريم مع باقي أجزاء الشعب الفلسطيني، وكسائر شعوب الأرض في أوطانهم دون تمييز أو اضطهاد أو احتلال. إن حق الفلسطيني في وطنه، وكما تؤكد اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات، سواء من مكث فيه او من هجّر قبل وخلال النكبة ولغاية اليوم أو من يعيش في المنفى القسري وحتى من قرر الهجرة من الوطن، لا يمكن ان يرهن للقانون الاسرائيلي ولا للواقع القسري المفروض على الفلسطيني في أية بقعة كان. أحقية الفلسطيني في وطنه هي الأساس وليس قانون المستعمر واجراءاته، حيث لا شرعية لاجراءات اقتلاع شعب من أرضه على الاطلاق.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">
<p align="center">
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/09/02/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-1948/' addthis:title='أوضاع فلسطينيي الأراضي المحتلة في 1948 ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2009/09/02/%d8%a3%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-1948/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>WORKING DOCUMENT FOR International Consensus on Minimum Standards</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/24/working-document-for-international-consensus-on-minimum-standards/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/24/working-document-for-international-consensus-on-minimum-standards/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 24 Aug 2009 15:11:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[English]]></category>
		<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2607</guid>
		<description><![CDATA[for Psychosocial Work in Exhumation Processes of Serious Human Rights Violations Introduction. 3 Definition of minimum standards. 8 Minimum Standards and Good Practice Recommendations. 10 I. Victims / Community.. 10 Accompanying relatives and victims. 10 Identification of expectations and needs. 14 Cultural context 17 Community process. 19 II. Institutions. 23 Coordination, communication and security. 23 [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/08/24/working-document-for-international-consensus-on-minimum-standards/' addthis:title='WORKING DOCUMENT FOR International Consensus on Minimum Standards ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: left;">for Psychosocial Work in Exhumation Processes of Serious Human Rights Violations<span id="more-2607"></span></p>
<p style="text-align: left;">Introduction. 3<em> </em></p>
<p style="text-align: left;">Definition of minimum standards. 8<em> </em></p>
<p style="text-align: left;">Minimum Standards and Good Practice Recommendations. 10<em> </em></p>
<p style="text-align: left;">I. Victims / Community.. 10</p>
<p style="text-align: left;">Accompanying relatives and victims. 10</p>
<p style="text-align: left;">Identification of expectations and needs. 14</p>
<p style="text-align: left;">Cultural context 17</p>
<p style="text-align: left;">Community process. 19</p>
<p style="text-align: left;">II. Institutions. 23</p>
<p style="text-align: left;">Coordination, communication and security. 23</p>
<p style="text-align: left;">Forensic anthropological considerations. 26</p>
<p style="text-align: left;">Self-support for teams. 28</p>
<p style="text-align: left;">III. The State.. 30</p>
<p style="text-align: left;">Role of the State. 30</p>
<p style="text-align: left;">Juridical and legal aspects. 34</p>
<p style="text-align: left;">Integral Reparation. 38</p>
<p style="text-align: left;">Annex 1. Compilation of minimum standards. 40<em> </em></p>
<p style="text-align: left;">Annex 2. Matrix of possible actions to be implemented in psychosocial work in exhumation processes and the search for disappeared or executed persons. 42<em> </em></p>
<p style="text-align: left;">Annex 3. Process of drawing up Standards. 51<em> </em></p>
<p style="text-align: left;">GLOSSARY. 56<em> </em></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong><em>International Consensus on Minimum Standards for Psychosocial Work in Exhumation Processes for the search for Disappeared Persons</em></strong></p>
<h1 style="text-align: left;">Introduction</h1>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The exhumation and forensic anthropological investigation processes are ways of discovering the whereabouts of individuals who have disappeared, been extra judicially murdered or who are victims of other human rights violations, as well as for public recognition of the circumstances of the individual’s disappearance or death and to dignify the memory of the individual. Throughout the document <em>processes</em> are discussed to emphasize the idea that exhumations and the search for disappeared persons and for those who died because of other human rights violations are based on the will to search and proceed with the collection of information, the recovery of remains, the work of identification and the restitution of human remains to relatives, re-burial and justice, reparation, clarification of the truth, and social recognition of events. The processes of exhumation and the search for disappeared persons should not be understood as being limited to <em>excavation or the recovery of remains</em>. This is only a small part of the whole process.</p>
<p style="text-align: left;"><em> </em></p>
<p style="text-align: left;">In some contexts psychosocial work has been developed related to the practice of exhumations. By <strong>psychosocial work<a href="#_ftn1"><strong>[1]</strong></a> in exhumation processes</strong> we understand <em>the process of providing accompaniment for individuals, relatives, the community or the society in order to cope with the consequences of the impact of serious human rights violations suffered by individuals, promoting well</em>-<em>being, and social and emotional support for victims and urging them to take action</em>. The psychosocial dimension not only takes into account the individual, but also the family and the rebuilding of social support networks which have very often been destroyed as a consequence of violations.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Work with a psychosocial focus is not the exclusive responsibility of specific teams of mental health professionals or community workers, but it is understood as being an element, which should permeate every action taken by the different inter-disciplinary team members who intervene in an exhumation (anthropologists, legal experts, lawyers, social workers, odontologists, ballistics experts, etc.). A <strong>psychosocial perspective during an exhumation</strong> is understood as being <em>the whole range of actions and processes which should be taken into consideration and/or developed in relation to an exhumation at the level of the individual, the family, the community and the society by all</em> <em>the institutions, teams and professionals who intervene in order to guarantee its reparative nature both for direct and indirect victims as well as for the society as a whole. </em></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In exhumation processes psychosocial work should contribute to opportunities for expression in an environment of trust, respect and confidentiality in order to promote the search for meaning in the painful experience. Opportunities should be given to individuals, families and the community for expressing and understanding the emotions and expectations generated, advocating social and collective recognition for victims and the contribution of their relatives to the search for truth and justice. This will allow them to be subjects of rights and dignity.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Psychosocial work is part of the search, exhumation and identification processes and may be extended over time depending on the needs of individuals, relatives and the community, with or without the discovery or identification of remains. It should also include organisations of victims’ relatives, relatives who are not organized and, if possible, the community as a whole.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The process of searching for disappeared or murdered persons and when relevant exhumation should be understood above all as being a social process with multiple personal and collective dimensions. It is a process that is in a state of constant development, of which may extend over a long period of time, and negotiation of interests in view of the investigative, legal and psychological possibilities and requires great flexibility from all parties to interpret and satisfy the needs of families.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Exhumation processes are not always the same and there are certain elements to consider. From a psychosocial viewpoint there may be important differences depending on the socio-political context in which the human rights violations occurred.  Whether the violations were extrajudicial executions, massacres, forced disappearance (see glossary), or deaths, the impact of the political violence and said differences, exist in both individual and collective terms.  Other elements to consider are the existence of violence, insecurity or fear; the time that has passed since the disappearances; the level of cohesion or division in the community; the traditional way of dealing with violence and death, etc.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In all processes of exhumation and search for persons who have disappeared or been executed the specific characteristics and circumstances of life in each country should be taken into account, because while some countries are involved in processes to develop and consolidate democracy, others continue to suffer from armed conflicts and political violence with systematic human rights violations and violations of international humanitarian law. This also assumes that there are contexts in which the security, political will and the presence or absence of allies to carry out these actions may influence the development of the processes.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">International human rights law is a reference point which guides States to comply with their responsibility to respect human rights, prevent violations and protect citizens. This document is in line with the Interamerican Convention on Forced Disappearance of Persons adopted in Bélem do Pará (Brazil) on 9 June, 1994, and particularly the International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance passed by the General Assembly of the United Nations in New York on 29 June, 2006 and signed in Paris on 6 February, 2007. Likewise, international humanitarian law, found in the document “The Missing, The right to know” by the International Committee of the Red Cross – ICRC, was referenced for this theme.   These resolutions conventions and documents provide the framework in which Minimum Standards should be understood.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">According to the International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance “enforced disappearance” is considered to be the “<em>arrest, detention, abduction or any other form of deprivation of liberty by agents of the State or by persons or groups of persons acting with the authorization, support or acquiescence of the State, followed by a refusal to acknowledge the deprivation of liberty or by concealment of the fate or whereabouts of the disappeared person, which place such a person outside the protection of the law</em>.” (Article 2).<strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;">Furthermore, and according to article 24 of the Convention “victim” is understood as being the “<em>disappeared person and any individual who has suffered harm as the direct result of an enforced disappearance</em>.”</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The terms family and relatives is understood in a larger sense and includes not only family members, but also close friends, taking into account the cultural context.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In accordance with the ICRC, all relatives have the right to know the whereabouts or what has become of their family member, disappeared person, or in the case of death, the circumstances and the cause of death.  The violation of a person’s right to inform relatives about the whereabouts of their family member, or the families’ right to receive information about what has happened to the disappeared persons as a result of an armed conflict or of internal violence should be considered a violation of the rights of family life.  Similarly, the systematic or persistent violation of these rights should be considered cruel or inhumane treatment.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In this sense, it is essential that the families receive information about the whereabouts of their disappeared family members.  For the families and communities, it is also necessary to recognize the events that lead up to the disappearances and to hold the authors accountable for these disappearances.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">According to the Convention it is the obligation of the States to investigate the whereabouts of disappeared persons: “Each State Party shall take appropriate measures to investigate acts defined in article 2 committed by persons or groups of persons acting without the authorization, support or acquiescence of the State and to bring those responsible to justice” (Article 3) and more specifically in article 24.3 <strong>“each State Party shall take all appropriate measures to search for, locate and release disappeared persons and, in the event of death, to locate, respect and return their remains.”</strong></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The responsibility for truth, justice and integral reparation that has often fallen on the victims and organisations providing assistance should lie with the State, the institutions and the society as a whole in each country so that actions undertaken are not isolated as a result of the commitment of certain social sectors.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In an exhumation process legal aspects of the judicial investigation should not be the only aspects considered, with an analysis of the remains of the disappeared person being used only for scientific evidence. The humanitarian needs of families to find their loved ones, their right to truth and justice, as well as the compilation of their experiences, should all be taken into consideration, requiring not only a general analysis of the remains, but also specific work to identify them and return them to the relatives of the disappeared or executed persons; these aspects are just as important as making a thorough analysis of the remains to discover the truth of what happened and document a possible legal process.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In general terms a forensic anthropological investigation consists of several stages:</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">1)      Contact with relatives or persons who have reported the probable existence of a clandestine grave</p>
<p style="text-align: left;">2)      The collection of ante mortem information: historical documentation, the identification of possible relatives and ante mortem data</p>
<p style="text-align: left;">3)      Archaeological excavation and the recovery of findings</p>
<p style="text-align: left;">4)      Analysis of the remains to establish a biological profile</p>
<p style="text-align: left;">5)      Identification; comparison of ante mortem, archaeological and anthropological data</p>
<p style="text-align: left;">6)      Preparation of a forensic report</p>
<p style="text-align: left;">7)      Returning the remains to relatives</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Each of these phases requires experts to have different skills so forensic anthropology is usually understood as being an applied and multi-disciplinary science.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Together with the work of forensic anthropologists for locating disappeared persons, very often relatives’ organisations have also worked hard to enforce their demands for access to truth, justice and reparation. Furthermore, psychosocial work has become more important in exhumation processes and in the search for persons who have disappeared or been executed extra judicially.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In addition to the work of documenting the recent history of countries that have suffered political violence, forensic work and the demands of relatives, psychosocial work provides for relatives of disappeared or executed persons and for survivors of terror particularly, as well as for the rest of the society in general, elements which help to interpret the dynamics of political violence and its specific forms of expression, for the purpose of reflecting on the past, present and future.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Psychosocial work in processes of exhumations and disappearances should contribute to this process being reparative in itself for relatives, groups and communities. The following principles should be considered to achieve this as part of all the tasks involved in exhumations and all the institutions, teams and professionals that intervene.</p>
<p style="text-align: left;">
<ol style="text-align: left;">
<li><strong>Human Rights</strong>: All the teams involved in      the exhumation process should promote the human rights of all persons      affected, both from the viewpoint of doctrine as well as the regulatory      and legal viewpoint.  The different      actions taken should respect the rights of the affected persons and      relatives.  Protection strategies      should be developed for individuals and groups throughout the process.</li>
<li><strong>Equity</strong>. All teams involved in the      exhumation process should take action to avoid any type of discrimination,      including those based on gender, ethnic group, or ideology, and they      should promote equity.</li>
<li><strong>Participation</strong>: All teams participating in      the exhumation process should maximise the participation of the persons      affected at each stage. This in itself is a key element in reparation.</li>
<li><strong>Guarantee minimum conditions. </strong>All the      teams participating<strong> </strong>in the<strong> </strong>exhumation process should      guarantee, above all, not to worsen harm to victims and the reparative      nature of the actions they take. The exhumation process may cause harm to      victims so it is essential to be attentive and when minimum conditions are      absent for guaranteeing that this will not occur, the process should not      be undertaken. Examples of this principle could be that efforts have not      been made to locate relatives, the appropriate materials and technology      are unavailable, or there are serious conflicts in the community, which      may become worse with the exhumation. The State is obliged to implement      adequate protection policies for the graves and concealed burial sites      until minimum conditions exist for an appropriate exhumation.</li>
<li><strong>Coordination of activities</strong>. All activities associated      with the forensic anthropological investigation process should be      coordinated to avoid duplication of diagnoses, plans or activities and      they should be consulted on a permanent basis and approved by the persons      affected.</li>
</ol>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">This is why it is fundamental that the rights of individuals, relatives and the communities be respected and that they be given clear and precise information about the events, as well as coherent and viable forms of reparation in the appropriate context, taking into account the specific characteristics of the situation that has affected them. This is why psychosocial work should include the facilitation of spaces or accompaniment of victims’ organisations and their work to provide emotional support during the different stages of the process, contributing to the right to truth, justice and reparation of individuals when their human rights have been violated.</p>
<h1 style="text-align: left;">Definition of minimum standards</h1>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>They are      a consensus for defining under what conditions the search and/or      exhumation processes can respond to certain guarantees or needs of the      relatives, communities and the society in terms of emotional well-being      and in compliance with the rights to truth, justice and reparation.</li>
<li>They      improve the coordination and quality of psychosocial work in search and/or      exhumation processes.</li>
<li>They      provide rules for basic conduct established by consensus and which guide      the work of State institutions, survivors’ and victims’ associations,      legal, forensic anthropological or psychosocial non governmental      institutions, and human rights groups involved in this work.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">They consist of:</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong>Good practice standards for psychosocial work in exhumations and search processes</strong>: Rules which should be followed and to which behaviour, tasks and activities should adhere in exhumation processes in the context of the search for the disappeared or for persons who have been executed extra judicially, in order to guarantee the reparative nature of the process for direct and indirect victims as well as for the society as a whole.</p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Good Practice Recommendations</strong>: Specific actions which guide the appropriate application of the standards.</p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Indicators</strong>: Objective ways of checking compliance with standards, guaranteeing the monitoring, follow-up and evaluation of standards.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">This document is structured in 2 parts:  A) a detailed description of the standards, recommendations and good practice indicators, referring specifically to the articles of the International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance, when relevant, B) a summary of standards (annex 1), an application matrix (annex 2) and a description of the process of formulating the standards (annex 3).</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong><br />
</strong></p>
<h1 style="text-align: left;">Minimum Standards and Good Practice Recommendations</h1>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<h2 style="text-align: left;">I. Victims / Community</h2>
<h2 style="text-align: left;">Accompanying relatives and victims</h2>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The victims, their families and the communities have not only experienced painful losses and abrupt changes as a result of violence, they also experience uncertainty because of the absence of remains and the absence of one of the main funeral rites (the burial of remains or other cultural processes). In addition to processes of re-victimization because of accusations, threats and conditions that make it difficult to lead a stable and dignified life, their emotional stability, trust and basic beliefs about the world are affected.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Victims and their families have suffered their losses in different ways, which is closely related to considerations such as: the type and quality of emotional bonds, relationships and feelings for deceased relatives; the way violent events have occurred; the support and accompaniment of neighbours and close relatives; the time that has lapsed between the loss of the relative and the exhumation; participation in organizations; access to justice and reparation.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The current situation of the armed, social or political conflict in which the violations occurred, security guarantees for victims and witnesses, the place victims and perpetrators occupy in the society and in public discourse, actions undertaken in the justice system, and reparation are all aspects which have a powerful impact on the expectations of relatives, on their demands and their confidence in the process.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standards</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work should be carried out only if offered, if people are informed and if      their consent is obtained.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work recognises the political and legal importance of the category      (condition) of victim and promotes the victim’s understanding as a subject      of rights.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work should prevent any kind of re-victimisation of individuals, families      and communities.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Coordinated      structures should be established to avoid duplicating documentation and      analysis processes with relatives (eg. taking declarations, ante mortem      interviews).</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      endorsement of victims should be obtained in relation to information use,      clarifying its limitations and scope. Those who have information about      victims should commit to using it only as agreed.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Testimonial      information about the events, experience and impact of the disappearance      should be considered as important as ante mortem information, regardless      of whether the remains are recovered.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Information      about the findings of the exhumation process should be provided to help      those affected to process and understand the experience.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work should contribute to critical reflection and to the emotional      well-being of individuals, families and communities if they decide to seek      legal sanction against perpetrators.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work in exhumation processes should be the responsibility of teams that      are close to the cultural realities of the families and which have a      psychosocial, community and human rights perspective leading to an      approach based on personal, family, group or collective considerations.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work in processes of exhumation and forced disappearance will be based on      planning, monitoring and an evaluation of the impact on individuals,      families and communities affected.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>All      possible efforts are being made to locate relatives, using community      networks or reliable intermediaries for support.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      expectations of the family and the community should be taken into      consideration in all exhumations.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      participation of all significant actors is guaranteed, including      individuals, families, communities, State entities, international agencies      and non governmental organisations.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Information      related to search and exhumation processes is clear, relevant and strictly      confidential; it includes actions, implications, consequences and      corresponding rights, and is appropriate for developing emotional      well-being.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>There is      a climate of respect in each action implemented, including testimonies      which are not only seen as being a source of information.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Monitoring      mechanisms are established with the participation of NGOs, relatives’      organisations and professional organisations to guarantee and evaluate the      independence and effectiveness of the search and/or exhumation process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Strategies      for psychosocial work are defined on the basis of the socio-cultural and      political context.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><em><br />
</em></p>
<h2 style="text-align: left;">Identification of expectations and needs</h2>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;">An exhumation is one way of discovering the fate of disappeared or executed persons, permitting the location, identification, determination of the cause of death and devolution of the remains. It can also lead to public recognition, justice and a process of dignifying victims. Not all people start an exhumation with the same aim in mind. This is why it is important to understand the expectations and needs of families.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">It involves a process of communication and transmission of accessible, culturally appropriate information in accordance with the real possibilities of the search for and exhumation of disappeared persons and the methodologies that can be used. The aim is for families to be able to take informed decisions on the possible search and exhumation, but also to establish the priorities of the investigation, either for purposes of identification, for legal reasons or in general to learn the truth.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Before the process starts it is essential that the teams do their best to find all the relatives that might be affected by a process of exhumation and search for the disappeared, including relatives that have been displaced, moving to remote communities or living far from the place where their relative disappeared, in order to maximize investigation and dissemination efforts. Efforts should be thorough, using communication methods appropriate to the cultural and political context with support from local community networks and reliable interlocutors for continuous dissemination.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Methodologies for obtaining information relevant to the exhumation and search process for disappeared or executed persons should not be rigid. They may consist of either ante mortem information or testimonies about the event. Time constraints related to the legal investigation should not be imposed on work with families.  It is necessary to work with the families while taking into careful account the legal time frame of the investigation, which should also be articulated to the family (anti   cipate time constraints, allow time for dialogue or testimonies, etc).  Methods used for obtaining information should be flexible, keeping in mind the socio-cultural context and the particular emotional situation of individuals, and considering that the families themselves are involved in an investigation process, which gives meaning to their search.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standards</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Before      the exhumation process is started the teams should analyse the context.      Search and exhumation processes should not be started without obtaining as      much information as possible beforehand.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Before      the exhumation process is started possible victims should be identified.      Search and exhumation processes should not be started without a guarantee      that the maximum effort has been made to do so.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>It      should be made transparently clear to the affected individuals what the      legal and technical possibilities and limitations are as well as the      possibilities and limitations for accompaniment during the search and      exhumation process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Relatives,      the community and other individuals involved have all the information      necessary for interpreting the dynamics of the exhumation processes and      are able to establish their priorities and adapt their expectations to the      reality of the exhumation.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Evaluations      are made to see if the expectations of the individuals affected are being      met during the main phases of the process, in a participatory way and      establishing short, medium and long term indicators.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<h2 style="text-align: left;">Cultural context</h2>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;">The victims, their families and the communities are all part of the cultural context; they have particular world visions which attach different meanings to life, death, funeral rites and justice. Culture also conditions suffering and ways of expressing and dealing with suffering. Culture contributes valuable resources for dealing with loss and accepting critical situations related to death that should be recognized and appreciated in psychosocial work during exhumation processes and the search for the disappeared.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">For psychosocial work it is necessary to have teams of professionals who have a close understanding of the cultural realities of the families and who have the recognition and trust of families for working on private and personal issues. The families should know who the people performing the exhumation process are and the institutions that are participating should be legitimate and credible.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">It is important to bear in mind that the process continues even after exhumation and burial, that there may be renewed feelings of sadness and mourning and the expectation of new realities, which will provide the opportunity for accompaniment aimed at rebuilding individual and collective projects.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Likewise it is important to prepare actions which are symbolic in nature, accompanying the process with a solemnity which is appropriate for the burial of remains. Public funerals contribute to humanising the process and honouring the memory of disappeared victims and this in turn provides solace and moral support for the families. These are elements which should be respected and supported by the psychosocial work team.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard </span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>The work teams have sufficient relevant      information on the socio-political conditions which surround their work as      well as an understanding of the cultural context.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The work teams have great respect for the      culture of the individuals affected, avoiding actions perceived as being      invasive. This includes respect for the testimonies and version of the      people affected and not letting them feel as if they are just a source of      information.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Cultural wisdom and local resources (healers,      elders, local health resources) are recognised and included in the      processes of assisting and accompanying the families; joint work is      promoted and feedback provided on information obtained.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Flexibility is important in the methods used to      obtain information, keeping the socio-cultural context in mind.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>An evaluation of the social and cultural      context is made before starting the process of psychosocial accompaniment.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The design of the psychosocial program has been      shared and discussed with the people affected and organisations      participating in the process, analyzing the cultural relevance of the      program.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><em><br />
</em></strong></p>
<h2 style="text-align: left;">Community process</h2>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Human rights violations not only concern the direct victims or disappeared persons, but they also affect circles close to them as well as the society as a whole. As presented in this document the processes of exhumation and the search for disappeared persons contribute to revealing the truth and to the search for reparation and justice, as well as to dignifying the disappeared victims. In this context these processes are not, nor should they be, private only for the relatives; they should also involve the community and the society as a whole.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In processes of exhumation and the search for disappeared or executed persons the sense of community and collective identity should be addressed and respected. In contexts in which violence has caused people to privatise their suffering part of the reparation process consists of making it visible and giving back to disappeared victims and indirect victims their place in the society. This is why it is important to work with relatives and victims, providing social support and contributing to the understanding that those who were not directly affected have of the victims and the processes.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">For an exhumation to be reparative in a community it is fundamental to involve local inhabitants in the process as well as others who are living in the place where relatives of the disappeared victims live. These actions are based on understanding the exhumation, not only as a technical-legal process, but as a measure of individual and collective reparation in a context of violence.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">This is why all actions should be encouraged which promote, stimulate or reinforce forms of organisation for victims as well as forms of support by the State or the civil society.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work aims to strengthen the community and empower people to demand their      rights.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>It      improves training for individuals or institutions involved (promoters, teachers,      parents, community leaders) to support and accompany boys, girls,      adolescents, women and senior citizens in these processes.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Community      participation in exhumations is promoted.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Information      is provided about the implications, procedures and consequences of the      search process for disappeared or executed persons.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>All      possible ways are undertaken to locate relatives with the support of      community networks and reliable interlocutors.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;">Working with children</span></strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">All psychosocial work should consider adequate accompaniment for children and their specific needs during all stages of the exhumation process.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Children and adolescents have a specific view of reality and of their environment which the adult population is usually unaware of and fails to appreciate in many cases. This is the case particularly when considering political violence, which has left its mark on adults and frequently makes them deny or conceal these events and the emotional impact on their lives. Children and adolescents are frequently excluded from social processes in the society, so their desires and possibilities for future participation as citizens in the society are limited.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">One of the problems of war and violence is not usually an excessive expression of feelings, but the apparent absence of all emotion. Some children completely deny their fantasy world; others show indifference when they discover that they have lost a member of their family or when they are witnesses to executions or the destruction of their homes, etc. The emotional impact is too great, to the extreme that very often the child or young person is not capable of expressing the terror experienced and shows no apparent signs of it in play. It is possible to tell, remember, imagine and represent traumatic experiences only when feelings of fear and anxiety are under control.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In this context, and considering that political violence has affected the lives of girls, boys and young people who were often witnesses to these events and that these events have largely influenced certain areas of their lives (family, school and community), opportunities should be encouraged for them to voice their opinions about the violence experienced in their communities, how they currently perceive the effects this has had and their perceptions about the role they can play in this new stage of their lives.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"><br />
</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      higher interest of children prevails over all circumstances.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      rights of boys and girls are guaranteed before, during and after the      exhumation process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work is designed and implemented with a gender focus.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psycho-legal      counselling and support is provided for processes when children are      witnesses.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Truth      reports and information about human rights, humanitarian assistance and      prevention are included in the school curriculum to reinforce the values      of non violence, solidarity and respect.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Pedagogical      activities are developed in schools in the areas where exhumations are      being carried out to help boy, girls and youth to understand and give      meaning to the experience to which they are community witnesses.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators </span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      programs exist which are differentiated according to gender and      generation.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>A specific      plan for working with children is incorporated into psychosocial work.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<h2 style="text-align: left;">II. Institutions</h2>
<h2 style="text-align: left;">Coordination, communication and security</h2>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;">An essential element for effective joint work in exhumation processes and the search for disappeared or executed persons is coordination between all actors involved. Even when this element is accepted as being essential it is not always easy to achieve. In practice many elements of coordination that have focused on logistical aspects have overlooked other elements related to an understanding of the work others are doing and the aims of each party.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">It should be kept in mind that the more reliable and certain the information the relatives have and the more they participate in the process, the more reparative it will be for them.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">A good coordination and communication strategy among the actors will avoid duplication of work and confusion (especially for family members) and it will permit gaps to be identified where there is a potential need to increase coordination. It will also make it possible to share the information available and for all individuals participating in the work to be aware of the context and special features. The best teams are those whose members can agree and respect the strength that each discipline and each individual contributes to the process.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">It is important to have regular evaluations which will make it possible to agree on decisions and adjustments immediately. Evaluations at the end of the process are also important – especially for teams that will be working together in the future.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">An exhumation process requires secure conditions to guarantee protection for victims, for the community, for technical personnel working on the exhumation processes, and for national and international organisations providing accompaniment. These secure conditions depend partly on the existence or eradication of the causes that gave rise to human rights violations. That is why integral prevention and protection policies and measures should be designed and strategies applied, based on the principles of the social rule of law, to make sure that exhumation processes progress under the universal principles of truth, justice and reparation.</p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standards</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Create      different levels of execution for coordination, specifying who should be      at each level (family, State, international community and non governmental      organisations&#8230;) to address planning, execution and monitoring of the      process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Ensure      coordination and communication with relatives to strengthen their      participation in the process of exhumation and the search for disappeared      or executed persons, as well as permitting decision making in relation to      the process itself.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Give      back the information to the people affected. This should be coordinated in      a multidisciplinary way for it to be appropriate.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Guarantee      the security of victims and organisations.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Ensure      transparency and independence in the process in compliance with      international standards and State obligations.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Guarantee      the safety of remains, relatives, witnesses and other participants in the      exhumation from any intrusion by those responsible for the crimes being      investigated.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Agreements      are reached to coordinate the work and mechanisms of internal      communication, guaranteeing confidentiality and respect for victims, among      the professional and personal teams involved in the exhumation process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      processing of detailed information is thorough and any use of information      other than for the exhumation is authorised by the persons affected.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Measures      are taken to maintain confidentiality and safeguard information which will      guarantee the safety of relatives and witnesses.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><em><br />
</em></p>
<h2 style="text-align: left;">Forensic anthropological considerations<span style="text-decoration: underline;"> </span></h2>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Forensic anthropology forms part of a broad legal investigation process. Contributions are made –through established methodologies and instruments- to the search, analysis and identification of human skeletal remains or remains in an advanced stage of decomposition in different contexts, such as an alleged crime, natural disaster or accident. This is why the possibility is provided for the population in general –and particularly for relatives of disappeared victims- to confirm or establish the fate of the dead.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Forensic anthropological investigation is not only an administrative-legal proceeding, but also forms part of efforts to clarify crimes committed against life. It is linked to human feelings and cultural and religious values. In the case of violent deaths, the forensic expert should understand the current situation and social context of the place where the investigation will be made in order to obtain extensive information about the circumstances of the disappearance, the somatic characteristics of victims and legal procedures for the search, excavation and analysis of human remains.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">For this reason, community intervention requires a participatory strategy which respects individuals and peoples, recognising their culture and world vision, their opinions, suggestions, doubts, fears and needs.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"><br />
</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Create minimum agreements to coordinate work      among the professional teams and/or personnel involved in the exhumation      process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Facilitate for forensic anthropological, legal      and psychosocial teams a basic understanding of the other disciplines      related to the exhumation process and the search for the disappeared.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Joint participation of the forensic      anthropological teams and of psychosocial workers in the collection and      transmission of information to relatives and the community, to encourage      possibilities of reparation for families.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Facilitate participation and access to      information for families and communities involved in exhumation processes.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Promote a positive role for the different State      agencies involved in the exhumation process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Anthropological      processes respond at all times to international protocols on good praxis      (Eg. the Minnesota Protocol).</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>There      is a Grave Protection Plan when minimum conditions for an excavation are      not present.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Respect      for the chain of custody for remains is adequate to guarantee the legal      value of expert evidence.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Forensic      anthropological work takes into consideration cultural and religious      elements in the handling and care of remains.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong><br />
</strong></p>
<h2 style="text-align: left;">Self-support for teams</h2>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Exhumation processes represent difficult times and conditions for the teams working on them. The different actors (forensic anthropologists, psychosocial workers, human rights organisations, victims’ organisations, etc.) are working in conflict and post-conflict regions and may be exposed to risks of hostility and threats, in many cases with no protection from State authorities. Furthermore, they must deal with the emotional burden of human rights violations and the expectations victims have of an exhumation process which may go beyond the real possibilities of the teams.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">These aspects need to be taken into account in the dynamics of teams and individuals involved in the work.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Appropriate training of teams has been considered in the following areas to contribute to improving interpretation and attention given to situations which may arise in the teams:</p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychological      first aid and stress management</li>
<li>Understanding      the risk of re-traumatisation for relatives</li>
<li>Understanding      basic psychosocial and community intervention tools</li>
<li>Understanding      the potential effects of emotional exhaustion on the individual</li>
<li>Preparing      contingency plans and corresponding measures</li>
</ul>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><strong></strong><strong></strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Access      is available for external psychological supervision, opportunities for discussion      and other opportunities which, if necessary, will help with psychological      aspects related to the process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>An      integral health approach should be adopted, taking into consideration      physical, psychological and social aspects.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>It is      necessary to have an external opinion, making sure that the person      providing psychological supervision is from outside the institution and      accepted by all the people he/she is supporting.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Individual,      group and institutional support is available for the inter-disciplinary      search and/or exhumation teams.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>There      are protection and security measures available which are appropriate for      all team members.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"><br />
</span></p>
<h2 style="text-align: left;">III. The State</h2>
<h2 style="text-align: left;">Role of the State</h2>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The study and description of enforced disappearance, extrajudicial execution and torture have shown how many states, in spite of being the guarantors of the rights to life, liberty and integrity of their citizens, have been responsible for serious human rights violations, either because of the direct participation of State agents or the participation of private individuals with the tolerance, consent or protection of the State. Therefore, as with individual and collective harm caused by enforced disappearance, extrajudicial execution and torture, international human rights standards and the International Criminal Tribunal have classified this behaviour as a crime against humanity which affects the dignity of victims and their relatives, as well as the dignity of humanity as a whole.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The fact that exhumation processes and the search for disappeared or executed persons are being implemented in different countries implies: first that States are not fulfilling their obligation to prevent human rights violations and infringements of international humanitarian law, or the obligation to protect all citizens; these are constitutional obligations that have been ratified in many countries through international agreements which are binding; and, secondly, crimes against humanity, genocide or war crimes may have been committed and so to overcome impunity it is necessary to clarify who is responsible and create conditions and procedures for reparation or compensation for individuals and communities that are victims of these actions.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Under international law the States have the obligation to investigate the scope of these violations, identify those responsible, impose corresponding sanctions, and produce the legal, political and economic conditions, and the scenarios and procedures necessary for victims to exercise and enforce their legitimate rights. These include the right to truth (clarification of events), justice (investigation and sanction for the intellectual and material perpetrators) and integral reparations (compensation for the moral and material damages as a result of violations). Despite this there are countries in which it is the State that has been responsible for promoting impunity.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In this context there is an on-going debate about whether exhumation processes should be an exclusive State function or whether the State’s role should be limited to producing budgetary and operational conditions so that non governmental organisations can carry out exhumations. This debate has been settled to a certain extent in some countries, but in the majority there continues to be no clear solution. One possibility is that the roles of the State and of different sectors be taken into consideration in accordance with the requirement of an exhumation process which respects victims.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>The      State’s obligation to provide reparation includes the search for and      restitution of the remains of disappeared or executed persons to their      relatives, providing psychosocial work for the individual, the family and      the community as required.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      State guarantees the relatives’ right to information, creating or      strengthening agencies which specialise in this field.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>As part      of reparation the State should consider psychosocial work for individuals      and groups involved in the search and exhumation processes (the form this      work will take is based on considerations related to law, emotional      well-being and dignifying victims).</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      State accepts the participation of victims and civil society organisations      in the process and guarantees the protection of all participants in the      process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Active      State policies should be promoted in the different government branches      according to the needs and rights of relatives.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      State should facilitate international monitoring when requested.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      State should guarantee and maintain investigation of disappearances by      enough competent, qualified and independent experts who can be vouched for      by international organisations.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      States should facilitate transparent access to documents and data related      to the process when these are not legal secrets. <strong> </strong></li>
</ul>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Exhumation      processes are declared officially legitimate by the State or States      involved.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Reparation      policies are binding for the State as a whole and they should be adapted      to the needs and rights of relatives.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Relatives      have access to clear and precise information which will allow them to      understand and evaluate the quality of the process.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;"><strong><em><br />
</em></strong></p>
<h2 style="text-align: left;">Juridical and legal aspects</h2>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Considering the individual and collective dimensions of crimes such as enforced disappearance and extrajudicial executions, it is appropriate to ask what relatives of disappeared victims require to put an end to their suffering, what they might need to perceive that they have received reparation with regard to the damages they have suffered, what type of actions would contribute to the society recovering trust that this type of event will not be repeated.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The relatives, communities or victims’ organisations should be asked these questions directly, since they should be the ones to first propose what type of actions could be taken to locate their relatives, dead or alive, as well as processing the experience, based on an understanding of their rights and the national and international mechanisms available to protect them,.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The enforced disappearance of individuals is a crime against humanity, and extrajudicial execution is a serious human rights violation. Consequently, all processes of search for disappeared persons or persons who have been extra judicially executed should include criminal justice proceedings, to investigate, identify and prosecute the perpetrators or the individuals who ordered or instigated them to commit the crimes, especially when it is understood that enforced disappearance and summary executions are crimes against humanity. Even when relatives do not wish to prosecute (a decision which should of course be respected), there are valuable psychological and legal reasons why the individuals participating in psychosocial or community work in these cases should not be ignorant of or reject the national and international standards applicable to these issues and turn to State entities that are responsible for enforcement.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Enforced disappearances and clandestine graves offend the ethical and moral conscience of humanity and are acts of aggression which should not be kept private, because they do not only affect the victim and his or her relatives, but other sectors, including communities and the society in general.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The State, therefore, has the obligation to recognise and re-establish the rights which have been violated, and this cannot end with finding the individual or his/her remains. It also entails identifying those responsible and discovering the reasons for this kind of behaviour, aspects which are related to the disappeared victim, the perpetrator and the society as a whole.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard</span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Depending      on specific characteristics psychosocial work and training processes      should be available for legal professionals in the search and/or      exhumation team.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The training      process should include psychosocial tools for maintaining an appropriate      relationship with the victims.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>As far      as possible duplication in testimonies or expert evidence should be      avoided.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Basic      information, not protected as part of legal records, should be centralized      and accessible for the public affected and for all involved in the search      and exhumation process. The processing of detailed information should be      thorough and with the authorisation of the individuals affected and it      should not influence the investigation or security of persons affected      and/or witnesses.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial      work should contribute to the emotional well-being of individuals,      families and communities when they choose legal sanction for perpetrators.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The security      of the remains of victims, of relatives, witnesses and teams participating      in the exhumation should be guaranteed, protecting them from all      intrusions by the perpetrators of the crimes being investigated.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Traditional      justice systems should be respected since in any case they do not replace      or substitute criminal prosecution.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators </span></p>
<p style="text-align: left;"><strong> </strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Exhumations      comply with minimum legal and scientific, national and international      standards.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>All      relatives are informed about their legal rights and how to exercise these      rights.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The      State takes ex officio action against the perpetrators of crimes against      humanity.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Search      and exhumation processes include the work of verification of psychosocial      damage which can be used for historical reconstruction as well as possibly      establishing reparation measures or others.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<h2 style="text-align: left;">Integral Reparation</h2>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Introduction </span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Reparation should be understood as all the measures and policies implemented by the State to restore the rights and improve the situation of victims as well as promoting political reforms which prevent the repetition of violence.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">All reparation processes should be in the context of strict observance of human rights: the right to knowledge, the right to justice, the right to reparation and a guarantee of non repetition are fundamental elements in a reparation and compensation process. These rights are essential elements that should be included in any type of process to assist victims of political violence. In the context of exhumations we assert that simply starting the process is a reparative action which is concluded insofar as it leads to truth, justice and a guarantee of non-repetition.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Acknowledgment of events by the perpetrators and of responsibility by the State, as well as actions which will help to accept the truth as part of the moral conscience of society are all part of reparation, the dignification of disappeared victims and an improvement in the lives of survivors. In this context another form of reparation for victims of political violence is the State’s commitment to discovering the whereabouts of all disappeared persons.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Forms of reparation must avoid intensifying social differences or introducing new conflicts in families or communities. This will be achieved by promoting the participation of persons affected, emphasizing their decision making capacity, permitting a clear dissemination of criteria and the equity of these, as well as their recognition as a contribution –not a substitution- to the need for justice.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Minimum standard </span></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Good practice recommendations</span></p>
<p style="text-align: left;"><strong><span style="text-decoration: underline;"> </span></strong></p>
<ul style="text-align: left;">
<li>Expectations of and needs for reparation should be agreed on through a participatory process with all persons affected.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial work should aim to fulfil the right to reparation of individuals, families and communities, in accordance with their expectations and context.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>Psychosocial work should have an impact on the transformation of social perceptions which may limit adequate reparation.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><span style="text-decoration: underline;">Indicators</span></p>
<p style="text-align: left;">
<ul style="text-align: left;">
<li>The psychosocial work process makes it possible to design proposals for integral reparation in a participatory way.</li>
</ul>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong><br />
</strong></p>
<h1 style="text-align: left;">Annex 1. Compilation of minimum standards</h1>
<p style="text-align: left;">
<table style="text-align: left;" border="1" cellspacing="0" cellpadding="0" width="621">
<tbody>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Accompanying relatives and victims</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>1.   Psychosocial work shall contribute to developing elements necessary for the   exhumation process and the search for the disappeared to be reparative as a   whole for individuals, relatives, communities and the society.</p>
<p>2.   Psychosocial work shall aim to strengthen the capacity of victims to demand   their rights to truth, justice and reparation.</td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Identification of expectations and needs</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>3.   From the standpoint of psychosocial work, the significance of undertaking   search and exhumation processes lies in the expectations and needs of   individuals involved in the search for the disappeared.</p>
<p>4.   All efforts shall be made to identify and locate relatives before starting   the excavation process.</td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Cultural context</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>5.   The sociopolitical and cultural context of the individuals affected shall be   taken into account as well as the significance that families and communities   attach to these processes in order to facilitate justice, truth, memory and   integral reparation.<em> </em></td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Community process</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>6. Psychosocial work shall facilitate organisational   possibilities for the individuals affected, so that exhumations and the   search for the disappeared can be reparative in themselves.<em> </em></td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Working with children</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>7.   Psychosocial work shall consider accompanying children and adolescents and   taking into consideration their specific needs during the processes of   exhumation and the search for disappeared persons.</td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Coordination, communication and security</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>8.   Work teams involved in the process of exhumation and the search for the   disappeared shall guarantee the coordination of all actors involved:   individuals, families, communities, the State, international agencies and non   governmental organisations at all levels of the process.</p>
<p>9.   All actors shall guarantee clear and precise information for individuals   affected about the exhumation process or the search for disappeared persons,   and about their actions, implications, consequences and rights. This is   particularly significant in aspects related to reparation and the right to   justice.</p>
<p>10. During an exhumation process and the search   for the disappeared, adequate security conditions shall be permanently   guaranteed for families, witnesses and participants.<em> </em></td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Forensic anthropological considerations</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>11.   During exhumation processes and the search for disappeared persons,   compliance with legal and scientific, national and international standards   shall be guaranteed for forensic anthropological work.</td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Self-support for teams</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>12.   Integral care shall be available for the interdisciplinary teams intervening   in exhumation processes.</td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Role of the State</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>13.   The State shall guarantee control and oversight mechanisms by victims, local   organisations and international agencies, thus ensuring transparency in the   exhumation processes and the search for the disappeared.</p>
<p>14.   The State shall take legislative, administrative, judicial or any other steps   to fulfil the rights of individual and collective victims.<em> </em></td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Juridical and legal aspects</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>15.   Information shall be provided for relatives about the legal and social   context of exhumations and their judicial consequences, contributing to   decisions about future actions by relatives.</p>
<p>16.   Judicial personnel participating in the search and exhumation shall have   enough basic knowledge to respond to the psychosocial needs of relatives of   the victims, adapting procedures to ethnic, gender and generational   characteristics in each case.<em> </em></td>
</tr>
<tr>
<td width="621" valign="top"><em>Integral reparation</em></p>
<p><em> </em></p>
<p>17.   Individuals, relatives and communities shall be informed of their right to   integral reparation, as contemplated in national and international   legislation.</p>
<p>18.   Expectations of and rights to reparation for individuals, families and   communities shall be actively incorporated into psychosocial work,   facilitating elements which will contribute to organisation for this purpose.   <em> </em></td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<h1 style="text-align: left;">Annex 2. Matrix of possible actions to be implemented in psychosocial work in exhumation processes and the search for disappeared or executed persons.</h1>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The activities proposed below represent a framework for action which should be adapted to the reality of each country or region.</p>
<p style="text-align: left;">
<table style="text-align: left;" border="1" cellspacing="0" cellpadding="0">
<thead>
<tr>
<td width="138" valign="top">Basic    matrix of work themes and possible actions</td>
<td width="201" valign="top">
<p align="center"><strong>PREPARATORY WORK BEFORE EXCAVATION</strong></p>
<p align="center"><strong>(previous months)</strong></p>
</td>
<td width="242" valign="top">
<p align="center"><strong>WORK AROUND TIME OF EXCAVATION</strong></p>
<p align="center"><strong>(previous weeks, during excavation and subsequent weeks)</strong></p>
</td>
<td width="145" valign="top">
<p align="center"><strong>WORK DURING WAITING PERIOD AND INHUMATION</strong></p>
</td>
<td width="156" valign="top">
<p align="center"><strong>INTEGRAL MEDIUM AND LONG TERM ACTIONS</strong></p>
</td>
</tr>
</thead>
<tbody>
<tr>
<td width="138" valign="top">1.   COORDINATION</td>
<td width="201" valign="top">- Determine   national or international institutions that work in exhumations and seek   possibilities of consensus and joint work.</p>
<p>- Identify   networks of institutions that can potentially provide support in exhumation   processes.</p>
<p>- Develop   national exhumation policies in consensus with all actors, particularly   victims’ associations, that respect the principles and standards agreed on in   this guide.</p>
<p>-   Incorporate the exhumation policy into the agenda of national human rights   agencies.</p>
<p>- Find   stable mixed sources of funding, preferably State sources.</p>
<p>- Provide   integral training for each professional sector on aspects of work related to   other sectors, in accordance with the indications in this guide.</p>
<p>- Promote   training for legal entities, police, etc. on human rights and exhumation   processes in this context.</p>
<p>-   Coordination of all institutions and organisations to develop the work of   searching for and identifying possible relatives, with special emphasis on   support and resources for the associations of individuals affected.</td>
<td width="242" valign="top">- Set up   coordination systems between institutions: roles, responsibilities, meetings   and decision making systems.</p>
<p>- Establish   coordinated diagnosis and evaluation systems (see section 2), avoiding   duplication of actions (eg. interviews).</p>
<p>- Encourage   the participation of relatives in decision making at key times to adapt to   the needs and desires of relatives:</p>
<p>- excavation dates</p>
<p>- starting time</p>
<p>- presentation of clothing</p>
<p>- closing of graves</p>
<p>- symbolic rituals and ceremonies</p>
<p>-   Coordination to facilitate logistical support particularly for relatives with   fewer economic resources:</p>
<p>- transport from communities to the   exhumation</p>
<p>- support for lodging or meals if   required</p>
<p>- support with child care or care for   others</p>
<p>- support with digging, etc.</td>
<td width="145" valign="top">-   Coordination of activities during waiting periods (visits to laboratory and   other activities).</p>
<p>- Provision of information on the process in   consensus.</p>
<p>-   Inhumation ceremony in consensus with all the institutions and in accordance   with the religious or symbolic requirements of relatives.</p>
<p>- Contribute   to the process not being only a private affair.</td>
<td width="156" valign="top">- Develop a   strategic plan with the organisations to:</p>
<p>- provide information about the process</p>
<p>- provide   information about findings</p>
<p>- promote   strategic actions to achieve non-repetition</p>
<p>- promote the   inclusion of lessons learned in national policies on exhumations.</p>
<p>- Encourage   processes to develop historical memory (books, ceremonies, reminders…)   throughout the country.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">2.   PARTICIPATORY DIAGNOSIS AND EVALUATION</td>
<td width="201" valign="top">-   Understand the expectations of relatives or communities involved:</p>
<p>Why exhume   the remains? How do they imagine the process? What conditions should be   present?</p>
<p>- Revise   and systematise information about the historical process and strengths and   weaknesses observed in other situations. Learn from previous experiences.</td>
<td width="242" valign="top">-   Identification of entities and organisations working in the region and their   services.</p>
<p>-   Participatory diagnosis of: (a) reasons for the exhumation (b) expectations   (c) perception of the social and political climate (d) perception of justice   (see point (5), perception of reparation (see point 6) (e) cultural context.</p>
<p>- Make a   participatory diagnosis of the strengths and weaknesses of relatives for   developing the process, and possible support and alliances necessary.</p>
<p>- Create   local strategies, systems and tools for monitoring the process (indicators,   measures for real impact in terms of individual, family or community   reparation).</td>
<td width="145" valign="top">- Maintain   monitoring systems for community impact.</td>
<td width="156" valign="top">- Define   opportunities for periodical meetings with victims to inform them about   progress, concerns and prospects of the process.</p>
<p>-   Evaluation of the impact of the exhumation at the individual, social and   community levels.</p>
<p>- A report   to give back to relatives, the community and institutions with information   about the process and lessons learned from it.</p>
<p>- Compare   the results with those of other national and international experiences.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">3.   ACOMPANIMENT FOR RELATIVES AND VICTIMS</td>
<td width="201" valign="top">-   Contribute to conditions and/or where necessary promote the creation or maintenance   of organisational possibilities for relatives.</p>
<p>-   Coordinate all the mechanisms available in coordination with relatives and   other institutions involved to guarantee maximum opportunities for locating   relatives who could potentially have relatives in the exhumation process</p>
<p>(snowballing   methodologies and others).</p>
<p>- Creation   of a registry of relatives to permit fast dissemination of information.</td>
<td width="242" valign="top">- Guarantee   a relationship of trust with relatives and with the community, following the   “bond of commitment” principles.</p>
<p>- Guarantee   appropriate, reliable and understandable information on anthropological and   legal considerations for relatives and the community (schools, community   associations, etc.).</p>
<p>- Promote   mobilisation of relatives and ownership of the process as far as possible.</p>
<p>-   Understand the expectations and motivations of relatives (see point 2).   Analyse and anticipate:</p>
<p>- the possibility of no findings</p>
<p>- the possibility of finding signs of   ill-treatment, cruelty or torture.</p>
<p>- Analyse   the position of relatives in relation to the whole community (potential   support and sources of rejection; strategies; threats; rumours; fear;   conflict).</p>
<p>- Emotional   support during the excavation process and in view of possible findings.</p>
<p>- Guarantee   reliable and understandable information from the forensic anthropological and   legal processes.</p>
<p>- Support   for the possible appearance of organisational processes or of new leaders.</p>
<p>- Encourage   the emergence of self-support groups.</p>
<p>- Encourage   conditions for cultural and religious practices to be adapted to the demands   of relatives.</p>
<p>-      -- Support   and accompaniment during particularly significant symbolic times which are   religious or social or related to the community.</p>
<p>- Joint work with culturally recognised   figures to provide attention and support for analysing dreams, nightmares,   apparitions, ceremonies&#8230;.</td>
<td width="145" valign="top">-   Accompaniment in processes of identifying clothing or identifying skeletal   remains.</p>
<p>- Evaluate   with participating relatives whether the process meets their expectations and   possible sources of conflict or discomfort, particularly with regard to   emotional and humanistic considerations.</p>
<p>-    Work with relatives not found.</p>
<p>Perception   of the task as being completed or not.</p>
<p>-   Continuity of work:</p>
<p>- organisational</p>
<p>-   local memory</p>
<p>- search for justice (criminal or other).</p>
<p>-   Information about on-going forensic-anthropological aspects.</p>
<p>-  Expectations and organisation of inhumation   (individual – collective; civil – religious…).</p>
<p>-  Give support and follow-up to self-support   groups.</p>
<p>-   Continuation of the collective testimony.</p>
<p>- Exchange   with other working groups to share experiences and for mutual support so that   experiences not be restricted to small groups.</td>
<td width="156" valign="top">- Contact   with relatives to evaluate the impact of actions and the extent to which   exhumations have met their expectations.</p>
<p>- Findings and implications.</p>
<p>- Contact   in case of new exhumations in adjoining areas where there is a possibility of   locating a relative.</p>
<p>- Involve the more motivated relatives in   compiling a historical memory (testimonies, books, ceremonies,   remembering&#8230;) throughout the country.</p>
<p>-   Coordination with public health institutions or human rights agencies to   provide care for relatives with serious traumas.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">4.   COMMUNITY PROCESS</p>
<p>4.1. Historical Memory / Truth</p>
<p>4.2. Support for victims and relatives</p>
<p>4.3. Attention for special groups: children,   former perpetrators…</td>
<td width="201" valign="top">-   Preparation (preferably with IAP techniques) of a map of networks of   community authorities and institutions and their position in support or   rejection of exhumation.</p>
<p>- Analysis   and documentation of the historical process and violent events. Actors and   current status of conflict.</p>
<p>- View of relatives in the community   (support, stigmatisation&#8230;). Mapping of risks and potential coverage and   management strategies.</p>
<p>- Existence   of groups particularly sensitive to the process (presence of perpetrators in   the community…).</p>
<p>- Detection   of actors or community institutions with whom it would be possible to carry   out coordination or awareness raising (schools, youth centres, historical or   cultural associations, universities&#8230;).</td>
<td width="242" valign="top">- Promote   community actions to provide psychosocial support for relatives and victims.</p>
<p>- Learn   and/or coordinate with culturally significant figures (traditional authorities,   healers, spiritual or social leaders).</p>
<p>- Involve   different sectors (schools, churches, local or regional media).</p>
<p>- Promote   the participation of volunteers in the community in tasks related to   exhumation, as a form of support and dignification for relatives (digging,   assistance with shelter or food, cultural ceremonies or dissemination).</p>
<p>- Promote   local actions to recover the historical memory.</p>
<p>- Identify   the relation between the local context and possible conflicts in the national   political context.</p>
<p>- Analyse   the presence of perpetrators in the community. Possible conflicts.</td>
<td width="145" valign="top">-   Evaluation of the impact on the community of the exhumation in terms of   community cohesion versus polarisation / conflict; opening of new   organisational opportunities or others.</td>
<td width="156" valign="top">-   Development of a sense of ownership of the process among community members.</p>
<p>-   Understanding the exhumation as an integral development process for the   community.</p>
<p>- Take   steps to permit sectors of the community to “put a human face” on their   recent history to understand the significance and scope of exhumations as   well as the experience of relatives.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">5. LEGAL   ASPECTS</p>
<p>5.1. Legal process</p>
<p>5.2    Criminal proceedings</td>
<td width="201" valign="top"><span style="text-decoration: underline;">5.1. Legal   process.</span></p>
<p>-   Coordinate accompaniment for legal formalities to start the process   (complaint, ratification, testimony or others).</p>
<p>-   Accompaniment for a prior visit to the possible place of the exhumation.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">5.2.   Criminal proceedings. </span>Discuss the right of relatives   to have access to justice and possible coordination of actions with all   institutions involved.</td>
<td width="242" valign="top"><span style="text-decoration: underline;">5.1. Legal   Process.</span></p>
<p>-   Coordinate accompaniment for legal formalities with possible organisational   or emotional implications.</p>
<p>- Support   for the legal team to achieve an appropriate and reliable understanding of technical   legal aspects by relatives or the community.</p>
<p>- In all   processes guarantee appropriate respect for the human rights of relatives and   victims (confidentiality, privacy, security…).</p>
<p>- Guarantee   adequate witness protection in places where massacres or war crimes occurred.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p><span style="text-decoration: underline;">5.2.   Criminal proceedings.</span> Create opportunities for discussion of the   possibility of relatives or the community initiating a lawsuit against   perpetrators.</td>
<td width="145" valign="top"><span style="text-decoration: underline;">5.1. Legal   process</span>.</p>
<p>- Explain   and analyse the implications and consequences of identification.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">5.2.   Criminal proceedings.</span></p>
<p>- Support   the discussion and/or measures if any relatives decide to take this path.</p>
<p>-   Coordinate proceedings against perpetrators with relatives from other   exhumations in the case of regional violence.</p>
<p>- Design a psycho-legal strategy.</td>
<td width="156" valign="top">- Promote   the ratification of international conventions on the prevention of torture or   international criminal jurisdiction in the country.</p>
<p>- Promote   legal reforms to prevent impunity for acts of genocide or crimes against humanity.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">6. FORENSIC   ANTHROPOLOGICAL ASPECTS</td>
<td width="201" valign="top">- Make   visual interdisciplinary inspections to establish communication and encourage   initial contacts with relatives.</td>
<td width="242" valign="top">- Support   for the anthropological team to achieve an adequate and reliable   understanding by relatives or the community of technical   forensic-anthropological aspects</p>
<p>- ante mortem records</p>
<p>- value of different evidence for   identification (clothing, physical signs, DNA&#8230;)</p>
<p>- custody and storage of remains</p>
<p>- Presence   during the preparation of ante mortem records.</td>
<td width="145" valign="top">- Accompany   the process of identifying clothing or remains, seeking opportunities for   emotional and community strengthening.</p>
<p>-   Psychosocial aspects related to</p>
<p>looking   after the remains and the laboratory procedure.</p>
<p>Communication   to relatives and the possibility of guided visits by groups of relatives to   the laboratory.</td>
<td width="156" valign="top"></td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">7.   COMPENSATION AND REPARATION</p>
<p>7.1. Relation with authorities</p>
<p>7.2. Compensation and reparation   programmes</td>
<td width="201" valign="top">- Encourage   an analysis of the right to integral reparation, this being understood not   only as a possibility to relieve the effects of damages caused by the crimes,   but also as a form of generating transformation of the conditions that led to   violations, thus avoiding their repetition.</p>
<p>- Work in a   participatory way in relation to victims’ expectations of reparation.</p>
<p>- Enable   communication of victims with state entities responsible for reparation   policies.</td>
<td width="242" valign="top">- Make the   analysis and actions possible in relation to locating the whereabouts of   disappeared persons, as a form of reparation.</p>
<p>- Pay   attention to all aspects related to respect for remains, dignified treatment   of the deceased and of relatives.</p>
<p><strong> </strong></td>
<td width="145" valign="top">-   Involvement of state entities responsible for reparation policies in relation   to actions by victims in exhumation processes.</td>
<td width="156" valign="top">- Memorials   and monuments and other forms of symbolic reparation.</p>
<p>- Define   the actions necessary for adequate social, economic, educational or medical   support for the survivors of massacres or relatives of victims.</p>
<p>- Improve   relations with state entities responsible for reparation policies.</p>
<p>- Improve   relations of victims with reparation programs so they can demand their right   to integral reparation.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">8.   INFORMATION</td>
<td width="201" valign="top">- Make a   map of the local and regional media and possible position in the process.</p>
<p>- Existence   and handling of rumours and other sources of division.</td>
<td width="242" valign="top">- Analyse   the level of visibility that relatives and organisations involved wish the   exhumation to have.</p>
<p>- Guarantee   reliable, respectful information in the appropriate political context for the   local, national and international media.</p>
<p>- Prevent   unethical use of images.</td>
<td width="145" valign="top"></td>
<td width="156" valign="top">- Improve   or develop community structures which contribute to disseminating the   collective memory of events and the process being carried out by relatives or   organisations.</td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">9. WORK   TEAMS</td>
<td width="201" valign="top">- Develop training processes to accompany   exhumations.</p>
<p>- Promote   the establishment of multicultural teams.</p>
<p>- Promote   teams with gender perspective.</td>
<td width="242" valign="top">- Steps to   give attention to the teams.</p>
<p>- Promote   ethical and responsible behaviour in the teams (use of tape recorders or   cameras, respect for local customs in clothing, attitude, etc.).</td>
<td width="145" valign="top"></td>
<td width="156" valign="top"></td>
</tr>
<tr>
<td width="138" valign="top">10.   EDUCATION</td>
<td width="201" valign="top">- Find   resources for formal and informal education in the area.</td>
<td width="242" valign="top">-   Coordinate with teachers and institutions:</p>
<p>- information about the process</p>
<p>- participatory workshops with children   and adolescents</p>
<p>- accompany visits to the exhumation</td>
<td width="145" valign="top"></td>
<td width="156" valign="top">- Promote   human rights education in the curriculum.</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<h1 style="text-align: left;">Annex 3. Process of drawing up Standards</h1>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Different organisations, such as the International Committee of the Red Cross (ICRC) in its project, <em>The Missing</em>, the International UN Commission on Disappeared Persons, Physicians for Human Rights, the International Criminal Tribunal for the Former Yugoslavia (ICTY), the Organisation for Security and Cooperation in Europe (OSCE) and others, emphasize the importance of psychosocial care for relatives of victims for the psychological and social processing of serious human rights violations. Psychosocial work is mentioned as forming a significant part of the exhumation process and the search for disappeared or executed persons. However, there are no systematised elements agreed on by the different public and private institutions working in this field to permit basic standards to be produced or a minimum consensus on what should be understood by psychosocial work in exhumation processes.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The scope and importance of the exhumation process and the urgent and priority need to delimit psychosocial criteria under which minimum conditions can be established for good praxis make it absolutely necessary to have opportunities for dialogue, discussion and reflection about psychosocial work and its links to the exhumation process and the search for disappeared or executed persons. With this aim in mind the Community Study and Psychosocial Action Team (ECAP) from Guatemala, the Community Action Group (GAC) from Spain and the North-South Institute from Austria wrote a report to present experiences of exhumations and models of psychosocial work in Latin America in a book, <em>Resistencias frente al Olvido. </em><em>Acompañamiento psicosocial a exhumaciones en América Latina (Gedisa, 2007) (Resistence to Oblivion. </em><em>Psychosocial accompaniment for exhumations in Latin America). </em>This book brings together experiences and lessons learnt from El Salvador, Colombia, Guatemala, Peru, Chile, Argentina, Uruguay, Brazil, Paraguay, Venezuela, Mexico, Panama, Ecuador and Honduras, reaching consensuses among all institutions participating in the process.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">At the same time these three institutions organised the <em>I World Congress on Psychosocial Work in Exhumation Processes, Enforced Disappearances, Justice and Truth </em>in Antigua Guatemala, Central America in February, 2007.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The idea of the congress was to provide the opportunity for sharing international experiences and creating networks. One of the objectives of the Congress was to start to produce the first <em>International Consensus on Minimum Standards for Psychosocial Work in Exhumation Processes and the Search for Disappeared or Executed Persons</em>, to establish an agreement on minimum standards for conditions in an exhumation process to respond with certain guarantees to the needs of relatives, the communities and the society in terms of truth, justice and reparation and to provide guidelines for basic conduct written in consensus in order to direct the work of State institutions, associations of survivors and victims, legal, forensic anthropological or psychosocial non governmental organisations and human rights groups working in this field.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">145 people from 32 countries in America, Asia, Europe and Africa attended, thus providing broad representation. Institutions involved in psychosocial, forensic and legal work also participated as well as organisations of relatives.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong>Methodology for developing minimum standards</strong></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">To achieve progress in drawing up the International Consensus on Minimum Standards for Psychosocial Work in Exhumation Processes and the Search for Disappeared or Executed Persons, a process was started with all participants before the congress consisting of a simple exercise, asking participants: <em>“Based on your experience can you list 5 things that SHOULD NEVER OCCUR in an exhumation process and 5 things that SHOULD ALWAYS OCCUR in an exhumation process, whether from a psychosocial</em> <em>viewpoint or form the viewpoint of the professional field in which you work.”</em></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Of the answers received a total of 465 quotes were selected, each consisting of between 1 and 10 lines. They were classified using the Atlas-ti 5.0 programme. A thesaurus was created and codes were assigned to each quote, resulting in a total of 93 different codes or key words. These key words were clustered in 11 conceptual families of Key Words or Conceptual Nodes.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">01. Coordination (66 quotes). Proposals or comments related to the need for institutions to coordinate their activities among themselves, with the community, with relatives or with government institutions.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">02. Participatory Diagnosis and Evaluation (111 quotes). Proposals or comments related to the process of preparing the diagnosis before the exhumation with special reference to preparation of ante mortem records, the efforts to locate relatives, reliability of data, etc.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">03. Community Process (77 quotes). Proposals or comments related to the organisation of the community in relation to the exhumation, participation processes, etc.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">04. Role of the State (41 quotes). Proposals or comments to start a discussion on what the State’s role should be in exhumations, including some who believed it was the State’s obligation and they should be the only people authorised to do it, to others who thought that since a large proportion of victims might proceed with lawsuits in which the State could hypothetically be a party, they should finance the processes, but leave exhumations in the hands of non governmental organisations.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">05. Accompanying Relatives and Victims (164 quotes). Proposals or comments on how to do psychosocial work and aspects that should be kept in mind.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">06. Juridical and legal aspects (85 quotes). Proposals or comments on the need, or otherwise, to incorporate the judicial component in all exhumation processes.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">07. Forensic anthropological considerations (128 quotes). Proposals or comments on ways to incorporate anthropological and psychosocial work or to take into consideration psychosocial aspects in the work of archeological excavation.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">08. Compensation / Reparation (98 quotes). Proposals or comments on a perspective based on human rights and reparations for exhumation processes.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">09. Information and the media (40 quotes). Proposals and mention of information management, rumours, the media, social mobilisation and others related to information.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">10. Work Teams – Self-support and training (64 quotes). Proposals and mention of self-support for teams (anthropological, legal and psychosocial).</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">11. Social and educational aspects. Children (14 quotes). Proposals and mention of the need to work with children, including some who believed their presence should be forbidden and others who proposed they should be present with materials appropriate to their age, as well as the need to incorporate educational work in schools in the area.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">Subsequently some of the people who participated in the process were asked:</p>
<p style="text-align: left;">
<ol style="text-align: left;">
<li>To draft a text with a maximum of 1500 words to serve as an introduction to a discussion about the conceptual area at the congress in order to progress with reaching a consensus.</li>
</ol>
<p style="text-align: left;">
<ol style="text-align: left;">
<li>To propose a maximum of 3 good practice principles or standards for the area. These standards should (a) be drafted positively (b) be brief and direct with a maximum of 25 words (c) indicate actions for the teams. These could be accompanied by a brief clarifying text.</li>
</ol>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">For this work these people had the quotes from all who participated in the first round of questions with the understanding that there was a commitment to keep in mind the opinions and discussions reflected in them, but that the institution or individual drafting the text was not necessarily tied down to these. The idea was not to summarise, but to draft a text presenting the discussions and proposals aiming to incorporate the observations made by the rest of the organisations and individuals.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">In the congress groups worked for two days on each of the 11 line texts prepared by participants in the process, in order to draft a Consensus based on discussion of the documents prepared.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">To finish outlining the Consensus document a working group was set up to Develop Minimum Standards<a href="#_ftn2">[3]</a> which has worked by contributing internal coherence and peer revision.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">The next step was to send the document back to all the participants in the congress for revision and then make adjustments for national and/or regional contexts.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">After that it will be disseminated and implemented. We are hoping for support from the States, national and international entities and relatives’ organisations, and legal, forensic and psychosocial institutions.</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong><br />
</strong></p>
<h1 style="text-align: left;">GLOSSARY</h1>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong>Psychosocial care during exhumation processes:</strong><sup> </sup> The <em>process of providing accompaniment for individuals, relatives, the community or the society in order to cope with the consequences of the impact of serious human rights violations suffered by individuals, promoting well-being, and social and emotional support for victims and urging them to take action.</em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Victim</strong><em>: The victim is understood as being “the disappeared person and any individual who has suffered harm as the direct result of an enforced disappearance”. In this context the document calls the person who has disappeared the “disappeared victim”.</em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Enforced disappearance</strong>: <em>Arrest, detention, abduction or any other form of deprivation of liberty by agents of the State or by persons or groups of persons acting with the authorisation, support or acquiescence of the State, followed by a refusal to acknowledge the deprivation of liberty or by concealment of the fate or whereabouts of the disappeared person, which place such person outside the protection of the law. </em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Massacre: </strong><em>The term “massacre” is not included in international legal language. Its generalised use in many countries has led it to be adopted for this document. Massacre, as defined by the Commission for Historical Clarification of Guatemala,  is understood as being the arbitrary execution of over five individuals in one place and as part of the same operation, when the victims were in a state of absolute or relative defenclessness. The Commission indicates that the concept of “one place” can refer to physical spaces of different types (house, canton, neighbourhood, village or group of villages) as long as they are part of the same military operation. Massacres are usually associated with other serious human rights violations, such as torture, cruel treatment, enforced disappearance and sexual violations or aberrant conduct, such as the mutilation of cadavers and the destruction of property belonging to individuals, to the community or used for worship.</em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Standard: </strong><em>A rule which should be followed and to which behaviour, tasks and activities should adhere. </em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Good Practice Standards for psychosocial work in exhumations and search processes</strong><em>: Rules which should be followed and to which behaviour, tasks and activities should adhere in exhumation processes in the context of the search for the disappeared or for persons who have been executed extra judicially in order to guarantee the reparative nature of the process for direct or indirect victims as well as for the society as a whole. </em></p>
<p style="text-align: left;"><em> </em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Psychosocial perspective in the work of exhumations</strong>: <em>The whole range of actions and processes which should be taken into consideration and/or developed in relation to an exhumation at the level of the individual, the family, the community and the society by all the institutions, teams and professionals who intervene in order to guarantee its reparative nature both for </em><em>direct and indirect victims as well as for the society as a whole. </em></p>
<p style="text-align: left;"><strong>Good practice recommendations</strong>: <em>Specific actions which guide the appropriate application of Good Practice Standards. </em></p>
<p style="text-align: left;"><em> </em></p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;">
<hr style="text-align: left;" size="1" />
<p style="text-align: left;"><a href="#_ftnref1">[1]</a> Different terms are used to refer to psychosocial work, including care, intervention or accompaniment. Although there are some subtle differences, in this text we use the term psychosocial work which in practice includes many of these elements.</p>
<p style="text-align: left;"><a href="#_ftnref2">[3]</a> <strong>Coordination of Standards:</strong> Susana Navarro García (ECAP), Pau Pérez-Sales (GAC), Franc Kernjak (North-South Institute). <strong>Working Group for Minimum Standards:</strong> Shari Eppel (Solidarity Peace Trust -- Zimbabwe), Rosalía Chauca (Redinfa – Peru), Laurence de Barros (ICRC – Switzerland), Ben Moraleda (AFAD – Phillipines), Luis Bromley (IML – Peru), Elizabeth Lira (Univ Alberto Hurado – Chile), Jiovani Arias (Dos Mundos Foundation – Colombia), Susana Ansaloni (GAC – Argentina), Polly DeWhirst (CSVR – South Africa), Ute Hofmeister (ICRC – Switzerland) and Henriette Stratman (Physicians for Human Rights – Netherlands).</p>
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/08/24/working-document-for-international-consensus-on-minimum-standards/' addthis:title='WORKING DOCUMENT FOR International Consensus on Minimum Standards ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/24/working-document-for-international-consensus-on-minimum-standards/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق الإنسان والانتخابات</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/22/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/22/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 22 Aug 2009 19:19:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2596</guid>
		<description><![CDATA[د.طالب عوض تعتبر مشاركة المواطنين في ادارة الشؤون العامة لبلدانهم إحدى الركائز الأساسية لحقوق الإنسان التي أكد عليها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، حيث جاء في المادة 21 على انه &#8221; لكل شخص حق المشاركة في ادارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية. وان إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/08/22/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/' addthis:title='حقوق الإنسان والانتخابات ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h4 style="text-align: left;">د.طالب عوض</h4>
<p align="right"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">تعتبر مشاركة المواطنين في ادارة الشؤون العامة لبلدانهم إحدى الركائز الأساسية لحقوق الإنسان التي أكد عليها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، حيث جاء في المادة 21 على انه &#8221; لكل شخص حق المشاركة في ادارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية.<span id="more-2596"></span> وان إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.</p>
<p align="right">
<p align="right">وأكدت الفقرة 2 من المادة 25 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للمواطن الحق في أن ينتخب وينتخب في انتخابات نزيهة تجري بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين.</p>
<p align="right">
<p align="right">تعتبر الانتخابات هي الركيزة الأساسية في عملية البناء الديمقراطي ولكنها ليست كافية إذ يتطلب إجراؤها ضمان العديد من الحريات الأساسية حيث أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن &#8221; الانتخابات بحد ذاتها لا تشكل الديمقراطية، فهي ليست غاية بل خطوة لا ريب في أنها هامة وكثيرا ما تكون أساسية على الطريق المؤدية إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على المجتمعات و نيل الحق في مشاركة المواطن في حكم البلاد على النحو المعلن في الصكوك والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وسيكون من المؤسف خلط الغاية بالوسيلة و تناسي الحقيقة القائلة بان معنى كلمة الديمقراطية يتجاوز مجرد الإدلاء دوريا بالأصوات ليشمل كل جوانب عملية مشاركة المواطنين في الحياة السياسية لبلدهم.</p>
<p align="right">
<p align="right">ومن اجل ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة لا بد من توفر المناخ الديمقراطي والحريات الأساسية للمواطنين ولا سيما حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وتشكيل الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات المستقلة وسيادة القانون. وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1991 أن &#8221; الانتخابات الدورية والنزيهة عنصر ضروري لا غنى عنه في الجهود المتواصلة المبذولة لحماية حقوق ومصالح المحكومين، وان التجربة العملية تثبت أن حق كل فرد في الاشتراك في حكم بلده عامل حاسم في تمتع الجميع فعليا بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى وتشمل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية &#8220;.</p>
<p align="right">
<p align="right">أكدت كافة الوثائق والإعلانات والاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان على العديد من المعايير الدولية التي تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة ونذكر منها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ومشروع المبادئ العامة بشأن الحرية وعدم التمييز في مسألة الحقوق السياسية، وقرار لجنة حقوق الإنسان حول زيادة فعالية الانتخابات الدورية النزيهة، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان …</p>
<p align="right">واستنادا لهذه الوثائق فقد صنف مركز حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذه الحقوق على النحو التالي :</p>
<p align="right">أولا : إرادة الشعب</p>
<p align="right">ثانيا : تأمين الحرية</p>
<p align="right">
<p align="right">ثالثا : تأمين الحقوق الأساسية التالية :</p>
<p align="right">أ- حرية الرأي والتعبير</p>
<p align="right">ب -- حرية التجمع السلمي</p>
<p align="right">ج-  حرية تكوين الجمعيات / الأحزاب</p>
<p align="right">
<p align="right">رابعا : استقلالية السلطة القضائية</p>
<p align="right">خامسا : مبدأ عدم التمييز</p>
<p align="right">سادسا : الاقتراع السري</p>
<p align="right">سابعا : الاقتراع العام المتساوي</p>
<p align="right">ثامنا : الاقتراع الدوري</p>
<p align="right">
<p align="right">واحتراما لمبدأ حق تقرير المصير، فقد أكدت المادة المشتركة الاولى  في العهدين الدوليين للحقوق المدنية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أن لجميع الشعوب الحق في تقرير مكانتها السياسية ومركزها السياسي بحرية حيث جاء فيها &#8221; لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي، وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.</p>
<p align="right">
<p align="right">هذا ونصت كافة الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، على ضرورة ضمان الحرية وذلك بإجراء الانتخابات في مناخ حر و ديمقراطي، وفي أجواء خالية من الخوف، ولذا يتطلب توفير الثقة لدى المواطنين وعدم تعرضهم للخوف أو التنكيل نتيجة اختياراتهم.</p>
<p align="right">
<p align="right">وتستهدف التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان الواردة في المواثيق الدولية إيجاد تربة ملائمة وخلق مناخ مناسب لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وبدون ممارسة هذه الحقوق تصبح الانتخابات مجرد مسألة شكلية وصورية وسوف نحاول استعراض الحقوق الأساسية :</p>
<p align="right">
<h5 dir="rtl">حرية الرأي والتعبير</h5>
<p align="right">أكدت المادة (19) من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) الحق في حرية التعبير التي تشمل البحث عن واستقبال وإرسال معلومات وأفكار عبر أي وسيط وبغض النظر عن الحدود. وجاء في المادة (19) كذلك من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ما يلي :</p>
<p dir="rtl">1) لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة</p>
<p align="right">2)  لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها</p>
<p align="right">
<p align="right">تتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محدودة بنص القانون أو تكون ضرورية</p>
<p align="right">
<p align="right">أ – إحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم</p>
<p align="right">ب --  لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة أو الآداب العامة</p>
<p align="right">
<p align="right">وكررت المواثيق  الإقليمية أو توسعت في ضمان وحماية حرية التعبير، فالمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على مستوى الدول الأعضاء، والمادة  (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تضمن الحق نفسه. وكذلك المادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان تنص على أن : لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود سواء شفهية أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني و بأي وسيلة يختارها.</p>
<p align="right">
<p align="right">لقد وردت بعض القيود والاستثناءات &#8221; المشروعة &#8221; على حرية الرأي والتعبير مثل بقية الحقوق والحريات، في نص المادة (29) من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان والفقرة الثالثة من المادة (19) للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهي في مجموعها تحمي حقوق وسمعة الآخرين، والأمن القومي أو النظام العام أو الصحة والأخلاق العامة، وتعتبر حماية هذه الأغراض قيودا مشروعة على حق التعبير وخاصة حرية الصحافة ، وكذلك الفقرة (2) من المادة (10) للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان فقد نصت على &#8221; يجوز إخضاع ممارسة هذه الحريات التي تتطلب واجبات ومسؤوليات لبعض الشكليات أو الشروط أو التعقيدات أو المخالفات التي يحددها القانون والتي تعد في مجتمع ديمقراطي تدابير ضرورية لحفظ سلامة الوطن وأراضيه، والأمن العام وحماية النظام ومنع الجريمة وحماية الصحة والأخلاق وحماية الآخرين وسمعتهم وذلك لمنع إفشاء المعلومات السرية أو لضمان سلطة الهيئة القضائية ونزاهتها&#8221;.</p>
<p align="right">
<p align="right">إن الأمم المتحدة وكافة الدول الديمقراطية والرأي العام الديمقراطي في العالم كله يكاد يجمع على أن حق الرأي والتعبير هو الركن الأساسي في كافة الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية. وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن حرية التعبير هي حق إنساني أساسي … وهي محك الاختبار لكل الحريات التي كرستها الأمم المتحدة، وقد أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على أن &#8221; حق حرية التعبير يشكل واحدا من الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطي وواحد من الشروط الأساسية لتقدم وتنمية الإنسان &#8220;.</p>
<p align="right">
<p align="right">وهناك العديد من المعايير المتعارف عليها دوليا تضمن حماية حرية الرأي والتعبير نذكر منها :</p>
<p dir="rtl">1) حق معارضي الحكومة في التعبير عن آرائهم ونشرها في وسائل الاتصال الجماهيرية التي تملكها الدولة، بما في ذلك الراديو والتلفزيون بالتساوي مع الآخرين ( أي حزب الحكومة أو أي منظمة أخرى ) وخاصة في أوقات الانتخابات العامة والمحلية</p>
<h2 dir="rtl">2) حق الحصول على المعلومات وتامين وصولها من مصادر الحكومة</h2>
<p dir="rtl">3) حماية الحريات الأكاديمية والعلمية والتعليمية والتعبير الفني والأدبي</p>
<p dir="rtl">4) ضرورة الحصول على دعم حكومي لحق التعبير على أسس غير سياسية وبهدف تعزيز وضمان التعددية</p>
<p dir="rtl">5) حماية حق التوزيع والنشر</p>
<p dir="rtl">6) الحق في إنشاء الإذاعات والمحطات التلفزيونية المستقلة ( الخاصة )</p>
<p align="right">
<p align="right">ووصفت الجمعية العامة للأمم المتحدة حرية التعبير بأنها المحك لجميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة نفسها لها، وقد أشارت المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان &#8221; أن حرية التعبير حجر الأساس الذي يستند إليه النظام الديمقراطي ولا مفر منه لتشكيل الرأي العام ، و يمكن القول بان مجتمعا غير مطلع جيدا ليس مجتمعا حرا &#8220;.</p>
<p align="right">
<h3 dir="rtl">حرية التجمع السلمي</h3>
<p align="right">تؤكد المادة (21) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على حق التجمع السلمي وضرورة عدم وضع قيود على ممارسة هذا الحق باستثناء ما يتعلق بصيانة الأمن القومي، أو السلامة العامة، أو النظام العام، أو حماية الصحة العامة، أو الآداب العامة، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.</p>
<p align="right">
<p align="right">كما أشارت المادة (11) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمادة (15) من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان على حق كل شخص في الاجتماع السلمي بدون سلاح مع عدم جواز فرض قيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك المفروضة طبقا للقانون، والتي تشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لسلامة الوطن ومصلحة الأمن القومي، أو السلامة العامة أو النظام العام، وحماية الصحة العامة، أو الأخلاق العامة أو منع الجريمة، أو المساس بحقوق الآخرين أو حرياتهم.</p>
<p align="right">ولذلك فان عملية التجمع السلمي تعتبر ضرورية من اجل نقل المعلومات وممارسة الحملات الانتخابية، ولهذا ينبغي عدم تقييدها والحفاظ عليها ما دامت سلمية، لا بل ضرورة تامين حماية خاصة بها من قبل أجهزة الدولة.</p>
<p align="right">
<h3 dir="rtl">حرية تكوين الجمعيات والأحزاب</h3>
<p align="right">من الحقوق المهمة التي ركزت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان فيما يتصل بقضية الانتخابات. تشكيل الجمعيات والأحزاب والنقابات المهنية والعمالية وكافة مؤسسات المجتمع المدني (الأهلي ).</p>
<p align="right">حيث أكدت المادة (22) من العهد الدولي للحقوق المدنية الأساسية على أن لكل فرد حق تكوين الجمعيات مع آخرين بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من اجل حماية مصالحه. وأشارت المادة (20) من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية ولا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.</p>
<p align="right">
<p align="right">وجاء في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المادة (1) أن لكل شخص الحق في تكوين الجمعيات، بما في ذلك إنشاء النقابات مع الآخرين والانضمام إليها للدفاع عن مصالحه، كما نصت المادة (16) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان على أن &#8221; لكل شخص حق التجمع وتكوين جمعيات مع آخرين لغايات أيدلوجية أو دينية، أو سياسية أو اقتصادية أو عمالية أو اجتماعية أو ثقافية، أو رياضية أو سواها &#8220;.</p>
<p align="right">
<p align="right">وتعتبر الاتفاقية هذا الحق في تكوين الجمعيات الأساس في تشكيل الأحزاب السياسية التي تشكل العامل الأساسي في العملية الانتخابية.</p>
<p align="right">
<h4>استقلالية السلطة القضائية</h4>
<p align="right">
<p align="right">إن وجود سلطة قضائية مستقلة محايدة، يعتبر عاملاً هاماً وأساسياً من اجل ضمان حرية ونزاهة الانتخابات ويشكل الضمانة لجميع المواطنين للاعتراض على أية خروقات قد تواكب الانتخابات، وينبغي أن تكون السلطة القضائية بمعزل عن أي تأثيرات من أي جهة رسمية أو غير رسمية تشارك في الانتخابات.</p>
<p align="right">
<p align="right">ولضمان استقلالية القضاء والسلطة القضائية لا بد من مراعاة المبادئ الأساسية التالية والتي أصدرتها الأمم المتحدة بشان استقلال السلطة القضائية وهي :</p>
<p align="right">
<p dir="rtl">1) تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه، ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية.</p>
<p align="right">
<p align="right">2)  تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز، على أساس الواقع وفقا للقانون ودون أي تقييدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية اغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة، من أي جهة أو لأي سبب.</p>
<p align="right">
<p align="right">3) تكون للسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي، كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسالة معروضة عليها للفصل فيها تدخل في نطاق اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون أم لا.</p>
<p align="right">
<p align="right">4) لا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها، في الإجراءات القضائية، ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر، ولا يخل هذا المبدأ بإعادة النظر القضائية أو بقيام السلطات المختصة، وفقا للقانون، بتخفيف أو تعديل الأحكام التي تصدرها السلطة القضائية.</p>
<p align="right">
<p align="right">5) لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية أو الهيئات القضائية التي تطبق الإجراءات القانونية المقررة، ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية لا تطبق الإجراءات القانونية المقررة حسب الأصول والخاصة بالتدابير القضائية لتنتزع الولاية القضائية التي تتمتع بها المحاكم العادية أو الهيئات القضائية.</p>
<p align="right">
<p align="right">6) يكفل مبدأ استقلال السلطة القضائية لهذه السلطة ويتطلب منها أن تضمن سير الإجراءات القضائية بعدالة، واحترام حقوق الأطراف.</p>
<p align="right">
<p align="right">7) من واجب كل دولة عضو أن توفر الموارد الكافية لتمكين السلطة القضائية من أداء مهامها بطريقة سليمة.</p>
<p align="right">وبهذا يشكل القضاء المستقل ضمانة أكيدة لنزاهة وحرية الانتخاب.</p>
<p align="right">
<h3 dir="rtl">مبدأ عدم التمييز</h3>
<p align="right">تؤكد المادة (2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن &#8221; لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة، في هذا الاعلان دون أي تمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو اللغة أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون تفرقة بين الرجال والنساء.</p>
<p align="right">
<p align="right">وقد أكدت معظم الاتفاقيات والعهود المعنية بحقوق الإنسان على مبدأ عدم التمييز، وخاصة المادة (2) من العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية  والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.</p>
<p align="right">
<p align="right">ونصت المادة (2) من الميثاق العربي لحقوق الانسان على حق كل إنسان موجود على أي دولة وخاضع لسلطتها في التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فيه دون أي تمييز بسبب العنصر، أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني والاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء.</p>
<p align="right">
<p align="right">وحظرت المادة (26) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التمييز أمام القانون إذ أكدت على أن &#8221; الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحماية وفي هذا الصدد يحظر القانون أي تمييز وان يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي أو الأصل  القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأسباب.</p>
<p align="right">
<p align="right">ولكن هناك تدابير خاصة تأخذها بعض البلدان من اجل ضمان تمثيل بعض الفئات لا تعتبر تمييزية ضدهم مثل حفظ حصة من المقاعد للمسيحيين كما هو معمول به في الأردن وفلسطين أو حفظ حصة للمرأة كما هو معمول به في المغرب والأردن حديثا، وتصنف تلك التدابير ضمن فئة &#8221; التدخل الإيجابي &#8221; أو &#8221; التمييز الإيجابي &#8220;، إذ نص البند (11) من مشروع المبادئ العامة بشان الحرية وعدم التمييز في مسالة الحقوق السياسية الذي اعتمدته اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الاقليات في الأمم المتحدة انه يجب عدم اعتبار التدابير التالية التي ينص عليها القانون أو النظام بأنها إجراءات تمييزية :</p>
<p align="right">أ -- الشروط المعقولة لممارسة الحق في التصويت أو الحق في تقلد منصب عام خاضع للانتخاب</p>
<p align="right">ب --  المؤهلات المعقولة للتعيين لتقلد منصب عام ناشئ عن طبيعة واجبات المنصب</p>
<p align="right">
<p align="right"><strong>وهناك تدابير خاصة لتامين مايلي :</strong></p>
<p align="right">1)التمثيل الملائم لجزء من سكان بلد ما تمنع أفراده في الواقع ظروف سياسية أو اقتصادية أو دينية أو اجتماعية أو تاريخية أو ثقافية من التمتع بالمساواة مع بقية السكان في مسالة الحقوق السياسية.</p>
<p align="right">
<p align="right">2) التمثيل المتوازن لمختلف العناصر المكونة لسكان بلد ما وشريطة ألا تدوم هذه الإجراءات إلا طالما ظلت هناك حاجة إليها فقط بمدى لزومها.</p>
<p align="right">
<p align="right">وأكدت المادة (4) من الاتفاقية الدولية لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة على انه لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب أن لا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة</p>
<p align="right">
<p align="right">وهناك مطالبة من قبل الهيئات النسائية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لأخذ مبدأ &#8221; التمييز الإيجابي&#8221; أن التدخل الإيجابي باعتماد &#8220;كوتا حد أدنى &#8220;20% من المقاعد، وحث الأحزاب والقوى على تضمين قوائمهم بنسبة 30% للنساء. وتم مؤخراً إقرار تعديل على قانون الانتخاب في الأردن وذلك بتخصيص (6) مقاعد للنساء حيث ارتفع عدد النواب في الأردن من 104 إلى 110.</p>
<p align="right">
<h3 dir="rtl">الاقتراع السري</h3>
<p align="right">نصت الفقرة (ب) من المادة (25) للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على حق المواطن في أن ينتخب وينتخب في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين.</p>
<p align="right">
<p align="right">ولهذا يعتبر التصويت السري هو الأساس في اعتبار الانتخابات حرة و نزيهة وقد أشار مشروع المبادئ العامة بشان الحرية وعدم التمييز في الحقوق السياسية وجوب أن يكون بإمكان كل ناخب التصويت بأسلوب لا سبيل فيه إلى كشف الطريقة التي صوت أو ينوي التصويت بها، وان لا يرغم على الكشف عن حيثيات ذلك وان يحاول أحد الحصول  من أي ناخب ، بشكل مباشر أو غير مباشر على أي معلومات عن عملية تصويته.</p>
<p align="right">
<p align="right">وهذا يتطلب العديد من الإجراءات الفنية والإدارية لضمان الحفاظ على سرية الاقتراع وحماية صوت الناخب من التأثير المباشر أو غير المباشر للإفصاح عن طريقة تصويته.</p>
<p align="right">
<h3 dir="rtl">الاقتراع العام المتساوي</h3>
<p align="right">ضمان مساواة جميع الناخبين للتأثير على العملية الانتخابية وان يتساوى الوزن الصوتي لكل مواطن، وان يشارك كافة المواطنين في عملية الاقتراع على قدم المساواة وان يكون لكل منهم نفس التأثير في العملية الانتخابية وهذا يتطلب في حالة اعتماد دوائر انتخابية أن يكون لكل ناخب نفس &#8221; الوزن الصوتي &#8221; وتحديد الدوائر الانتخابية على أساس منصف يعكس إرادة الناخبين بأكبر قدر ممكن من الدقة والشمولية في حين توزع لكل دائرة مقعد وتوزع على أساس عدد السكان مع انحراف لا يزيد عن 5% فقط.</p>
<p align="right">
<h3 dir="rtl">الاقتراع الدوري</h3>
<p align="right">أكدت المواثيق والإعلانات على أن تجري الانتخابات بشكل دوري ونظرا لعدم تحديد مدة زمنية لإجراء الانتخابات، فان العديد من البلدان تنص دساتيرها على إجراءها كل 4 سنوات مرة ويجوز تأجيلها في الظروف الطارئة.</p>
<p align="right">ومن اجل نزاهة الانتخابات يجب أن تشرف على إجراء الانتخابات وغير ذلك من الاستشارات العامة بما فيها إعداد القائمة الانتخابية ( الجداول ) ومراجعتها الدورية السلطات التي يكفل استقلالها وتكفل نزاهتها وتكون قراراتها قابلة للطعن كسلطة القضائية أو غير ذلك من الهيئات المستقلة النزيهة. ويجب تامين الحرية الكاملة للتعبير السلمي عن المعارضة السياسية وكذلك تنظيم حرية وعمل الأحزاب السياسية والحق في تقديم مرشحين للانتخابات.<strong> </strong></p>
<p align="right"><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong><a href="mailto:talebawad@muwatin.org">talebawad@muwatin.org</a></strong></p>
<p><strong><a href="mailto:talebawad@hotmail.com">talebawad@hotmail.com</a></strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p dir="rtl">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/08/22/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/' addthis:title='حقوق الإنسان والانتخابات ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/22/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الوحدة الوطنية والعوامل المؤثرة عليها</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/21/2591/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/21/2591/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Aug 2009 13:27:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin1</dc:creator>
				<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.nohr-s.org/new/?p=2591</guid>
		<description><![CDATA[بحث بقلم :عزو محمد عبد القادر ناجي عضو المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بسورية مفهوم الوحدة الوطنية يتألف مفهوم الوحدة الوطنية من عنصري الوحدة والوطنية ، وأن اندماج هذين العنصرين يشكل هذا المفهوم ، فالوحدة تعنى تجميع الأشياء المتفرقة في كل واحد مطرد ، أما مفهوم الوطنية فقد اختلف فيه الباحثون ، فبحسب رأى البعض أن [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/08/21/2591/' addthis:title='مفهوم الوحدة الوطنية والعوامل المؤثرة عليها ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><strong>بحث بقلم :عزو محمد عبد القادر ناجي عضو المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بسورية</strong></p>
<p dir="rtl" align="center"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">مفهوم الوحدة الوطنية </span></strong></p>
<p dir="rtl">يتألف مفهوم الوحدة الوطنية من عنصري الوحدة والوطنية ، وأن اندماج هذين العنصرين يشكل هذا المفهوم ، فالوحدة تعنى تجميع الأشياء المتفرقة في كل واحد مطرد ، أما مفهوم الوطنية فقد اختلف فيه الباحثون ،<span id="more-2591"></span> فبحسب رأى البعض أن الوطنية هي انتماء الإنسان إلى دولة معينة ، يحمل جنسيتها ويدين بالولاء إليها ، على اعتبار أن الدولة ما هي سوى جماعة من الناس تستقر في إقليم محدد وتخضع لحكومة منظمة<sup> </sup><sup>(</sup><a href="#_ftn1">[1]</a><sup>)</sup> ، ويرى البعض الآخر من الباحثين أن الوحدة بمفهوم الفكر السياسي المعاصر هي اتحادا اختيارياً بين المجموعات التي تدرك أن وحدتها تكسبها نمواً زائداً ، وميزات اقتصادية وسياسية ، تعزز مكانتها العالمية<sup>(<a href="#_ftn2"><sup>[2]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما رأى آخرين أن مفهوم الوطنية استمد من مفهوم كلمة الوطن الذي هو عامل دائم وأساسي للوحدة الوطنية ، ومنها كانت كلمة وطني ، وهى ما يوصف بها كل شخص يقيم في الوطن كتعبير عن انتمائه لمجتمعه وتفانيه في خدمته والإخلاص له ، والأساس في الوحدة الوطنية هو الإنسان الذي يعيش في الوطن ، والذي ارتبط به تاريخياً واجتماعياً واقتصادياً ، وكان اختياره لهذا الوطن عن طيب خاطر<sup>(<a href="#_ftn3"><sup>[3]</sup></a>)</sup> ، لكن يرى آخرون أنها تعنى حب الوطن بسبب طول الانتماء إليه ، وأنها تختلف عن القومية بما تعنيه من حب للأمة بسبب ترابط أفرادها ببعضهم البعض، بسبب الاعتقاد ، أو وحدة الأصل ، أو الاشتراك بالغة والتاريخ والتماثل في ذكريات الماضي ، لكن هناك توافق بين الوطنية والقومية على اعتبار أن حب الوطن يتضمن حب الأرض والوطن ، وأن الوطنية تنطبق على القومية بشرط أن يكون الوطن هو مجموع الأراضي التي تعيش عليها الأمة وتدير سياستها الدولة ، ومثال عليها انطباق الوطنية العربية على القومية العربية ، إضافة إلى انطباق القومية الألمانية على الوطنية الألمانية في كل من جزأي ألمانيا ( الشرقية ، والغربية ) خلال فترة الحرب الباردة ، ورغم ذلك قامت بينهما علاقات دبلوماسية دولية ، كما لو كانتا دولتين مختلفتين تماماً <sup>(<a href="#_ftn4"><sup>[4]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ويرى  البعض أن الوطنية تختلف عن القومية ، على اعتبار أن الوطنية هي العاطفة التي تميز ولاء الإنسان لبلده أو قبليته أو شعبه سواء أكان ذلك في العصور القديمة أم الحديثة ، وأن الولاء يأتي من خلال الاتصال بالعوامل الطبيعية والاجتماعية ، وهى لا تقتصر على جماعة دون أخرى ، وهى تنظر بشكل دائم للماضي ، أما القومية فهي تعنى الخطة الدائمة نحو مستقبل الأمة ، وأنها تقتصر على مجموعة من الناس لهم كيان الأمة ، فقد تقوم فى ظل القومية الواحدة أكثر من دولة لكل منها استقلاليتها ، وفى هذه الحالة يصبح لكل منها وطنيتها الخاصة بها ، بينما القومية تضم كل الدول المتفرقة وتدفعها جميعاً إلى الارتباط برباط عام ، وشامل مستمد من مفهومها ، وعلى ذلك تجمع القومية عدداً من الوطنيات ، ولكن تظل الوطنيات قائمة ولا تنصهر بشكل كلي فيها ، ومثال على ذلك وطنيات الدول العربية<sup>(<a href="#_ftn5"><sup>[5]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">لكن الوحدة الوطنية والوحدة القومية تشتركان في بعض المقومات التي تعتبر ضرورية لقيامها ، مثل العنصر البشرى ، واللغة المشتركة ، والانتماء القومي والحضاري ، بيد أن القومية لا ترتبط بالضرورة بوجود الأرض مثل القومية اليهودية ، ألا أن الوطنية لا تقوم إلا بوجود مجموعات بشرية مرتبطة بإقليم محدد<sup>(<a href="#_ftn6"><sup>[6]</sup></a>)</sup> ، والوطنية حسب تعريف الثورة الهولندية (1787) هي : &#8221; إظهار الحب للبلد من خلال الرغبة بالإصلاح والثورة &#8220;<sup>(<a href="#_ftn7"><sup>[7]</sup></a>)</sup><sup> </sup>، وحسب تعريف هارت : &#8221; الوطنية هي: حب الإنسان لبلاده  ، وولاءه للأرض التي يعيش عليها<sup>&#8221; </sup><sup>(<a href="#_ftn8"><sup>[8]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">نلاحظ مما سبق أن الوطنية هي: شعور عاطفي بالحب للبلد أو الإقليم الذي يعيش عليه الفرد  ، أما القومية فتختلف عنها في أنها : تتقيد بالحب للأمة التي ينتمي إليها الفرد بغض النظر عن الإقليم الذي تعيش فيه هذه الأمة ، لأنها لا ترتبط بوجود الإقليم.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وقد اختلف تعريف الوحدة الوطنية عبر التاريخ ، كما اختلف بين الباحثين المحدثين ، نتيجة لاختلاف الثقافات والبيئة الخارجية الدولية ، فقد رأى ميكافيلى أن مفهوم الوحدة الوطنية هو : ارتقاء الحاكم في الدولة إلى درجة القداسة ، لأنه محور الوحدة الوطنية في الدولة ، وإذعان المحكومين لهذا الحاكم وخشيته من ضرورات هذه الوحدة ، لأن الأخذ بآرائهم سيؤدى إلى الفوضى والاضطراب ، لأنهم لا يمكن أن يكونوا طيبين إلا إذا اضطروا لذلك ، ولا تختلف الوحدة الوطنية عن الوحدة القومية في ذلك<sup>(<a href="#_ftn9"><sup>[9]</sup></a>)</sup> ، إلا أن ماتزينى يرى أن الوحدة الوطنية هي وعي المحكومين جميعاً بانتمائهم للأرض التي يعيشون عليها واتحادهم وارتباطهم بها<sup>(<a href="#_ftn10"><sup>[10]</sup></a>)</sup></p>
<p dir="rtl">ويرى هوبز أن الوحدة الوطنية : هي سيطرة الدولة وزيادة مقوماتها من خلال الحكم المطلق الذي سيسهم في إضعاف المناوئين لها أو المنافسين لها ، كما يجب على الدولة غرس صفات الولاء وحب الوطن عند الأفراد عن طريق برامج التعليم والتدريب والتوجيه السياسي<sup>(<a href="#_ftn11"><sup>[11]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">أما عند روسو فالوحدة الوطنية : هي قيام عقد اجتماعي بين الشعب والنظام السياسي القائم ، بحيث يتوحد الشعب في وحدة قومية مصيرية ، وفى إطار من مسؤولية مشتركة يطيع فيها الفرد الحكومة ، التي هي نظام اجتماعي ارتضاه عن طواعية واختيار ، والربط بين السيادة في توحيد الشعب وقيمه ، والتعبير عن إرادته المندمجة في الإدارة العامة ، التي هي محصلة إرادات الأفراد ، والتي تختلف في مجموعها عن الإرادات الفردية على اعتبار أنها ليست تعبيراً عن شيء عفوي طارئ ، وإنما هي تعبير عن الوطنية التي تستند إلى القيم والمثاليات ، وتقترن هذه الوحدة بالديمقراطية من خلال حكومة ديمقراطية يستطيع الشعب في ظلها أن يجتمع ، وأن يتمكن كل مواطن من التعرف على غيره من المواطنين<sup>(<a href="#_ftn12"><sup>[12]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند هيجل هي طاعة القانون في إطار الحرية الممنوحة منه على أن يتوافق القانون مع منطق العدل الذي هو منطق التاريخ ، وقد فسر هيجل هذا التعريف من خلال فلسفته التي رمى فيها إلى تمجيد القومية الألمانية ، وتأكيده أن رسالة الشعب الألماني تجاه العالم هي رسالة مقدسة ، وقد كان لهذه الفلسفة دوراً كبيراً في قيام حركة وحدة ألمانيا ، التي تحققت في النصف الأخير من القرن التاسع عشر<sup>(<a href="#_ftn13"><sup>[13]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">أما الوحدة الوطنية عند فيختيه فهي اعتبار اللغة العامل الأول في تكوين الشعب الألماني وتاريخه وثقافته القومية ، على اعتبار أن ثقافة هذا الشعب هي ثقافة نقية أصيلة ، فالشعب الواحد يتكون من خلال اللغة القومية الواحدة<sup>(<a href="#_ftn14"><sup>[14]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وعند رينان الوحدة الوطنية هي الاشتراك في تراث ثمين من الذكريات الماضية مع الرغبة في العيش المشترك والحفاظ على التراث المعنوي المشترك والسعي لزيادة قيمة ذلك التراث<sup>(<a href="#_ftn15"><sup>[15]</sup></a>)</sup> ، وعلى أساس هذا التعريف نرى أن الوحدة الوطنية تتمثل في أمرين : الأول يتعلق بالماضي ، والآخر يتعلق بالحاضر ، أي أنها قيم روحية وأخلاقية قبل كل شيء ، لأن الوحدة الوطنية تظهر في الأمة التي تشترك في أمجاد الماضي من ناحية ، ورغبات الحاضر ، وآمال المستقبل من ناحية أخرى ، كما أن الآلام المشتركة تربط وتوحد الأفراد أكثر مما توحدهم  الأفراح المشتركة.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند ماركس : هي القضاء على الصراع والانقسام بين الأفراد في المجتمع ، من خلال القضاء التام على الملكية الخاصة التي كانت السبب في صراعات الماضي ، لأن وجود تفاوت طبقي اقتصادي في المجتمع هو السبب في ذلك الصراع وتلك الانقسامات ، ويتحقق القضاء على الملكية الخاصة والتفاوت الطبقي الاقتصادي من خلال سيطرة البروليتاريا على مقاليد الحكم في الدولة ، وتحويل الإنتاج إلى الملكية العامة للمجتمع ، وتفسير حالة الصراع والانقسام بنظره ، أن تقسيم العمل قد أنتج الطبقات الاجتماعية التي يقوم التمايز بينها على أساس التخصص في العمل والإنتاج ، ويقع التناقض الأساسي بين طبقتين ، تسعى كلا منهما للسيطرة على المجتمع وتسخيره لحاجتها ، ولكن اتساع الهوة بينهما في النهاية سيؤدى إلى الصدام الحتمي والمصيري أي بين الطبقة التي تملك قوة العمل وبين الطبقة التي تسيطر وتتحكم في هذه القوة<sup>(<a href="#_ftn16"><sup>[16]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">ويرى &#8220;لينين&#8221; أن الوحدة الوطنية هي تحقيق المساواة التامة في الحقوق بين الأمم ، وحق الأمم في تقرير مصيرها ، واتحاد عمال جميع الأمم كلهم هو البرنامج القومي للعمال والفلاحين والمثقفين الأمميين ، وعلى هذا الأساس تتحقق الوحدة الأممية<sup>(<a href="#_ftn17"><sup>[17]</sup></a>)</sup> ، أما ستالين فله تعريفان للوحدة الوطنية : أما تعريفه الأول فهو يرى أن اشتراك الأفراد في اللغة والأرض والحياة الاقتصادية أو في التكوين النفسي الذي يتجلى في الخصائص التي تصف الثقافة القومية ، ويكون ذلك الاشتراك من خلال استقرار الأفراد تاريخياً على أرض محددة<sup>(<a href="#_ftn18"><sup>[18]</sup></a>)</sup> ، أما تعريفه الثاني فهو يرى أنّ إلغاء جميع الإمتيازات القومية لأفراد الدولة من خلال قانون يسرى على جميع أنحاء الدولة ، ويمنع كل تقييد على حقوق الأقليات مهما كان أصلها أو دينها سيحقق ذلك الوحدة الوطنية<sup>(<a href="#_ftn19"><sup>[19]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وقد ارتأى لوك أن الوحدة الوطنية : هي قيام سلطة عامة يقبل بها جميع أفراد الشعب وفق إيراداتهم الحرة ، فتكون السيادة للشعب ، ويجب أن ياتى الحكام من الشعب ، وأن تتطابق مصالحهم وإيراداتهم مع مصالح وإيرادات الشعب<sup>(<a href="#_ftn20"><sup>[20]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">والوحدة الوطنية عند انجل : هي نوع من التكامل التفاعلي المستمد من علاقات التأثير والتأثر المتبادل بين الفرد والجماعة التي ينتمي إليها ، وبين الجماعات بعضها مع البعض الآخر، والمستمد من كل ما من شأنه أن يزيد من تماسك الأفراد والجماعات ويدعم تضمانهم الداخلي<sup>(<a href="#_ftn21"><sup>[21]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">وعند بلاك الوحدة الوطنية : هي البوتقة التي انصهرت فيها القوميات والجماعات الثقافية ذات اللغات المتعددة والأديان المختلفة<sup>(<a href="#_ftn22"><sup>[22]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">لكن يرى الباحث الكندي &#8220;غلين ويكشفن&#8221; ، أن الوحدة الوطنية هي الأثر الذي يحدث نتيجة أسباب معينة في المجتمع ، حيث تقود هذه الأسباب إلى ترابط الشعب مع بعضه البعض؛ بحيث يمنع هذا الترابط أي دعوات انفصالية في البلاد ، وأنه لإدامة الوحدة الوطنية لابد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى تدميرها، مثل انعدام الأمن ،وتأكيد المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ،والتمييز بين المواطنين من قبل الحكومة ، ووجود محسوبية في أجهزة الدولة ، كما يرى نفس الباحث أن زيادة الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية ليس حلاً لتحقيق الوحدة الوطنية ، بل إن أفضل الحلول هو: التأكيد على الحريات الفردية للمواطنين<sup>(<a href="#_ftn23"><sup>[23]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">كما عرفها عدداً من الباحثين العرب ، لكن اختلفت تعريفاتهم حولها أيضاً ، بسبب اختلاف ثقافاتهم وتأثر المعاصرين منهم  بالمدارس الفكرية الغربية ، واختلاف أيديولوجياتهم السياسية ، وأوضاع الدول العربية التي نشأوا فيها  ، فقد رأى أبو حامد الغزالي أن الوحدة الوطنية تتحقق من خلال الحاكم (الإمام) ؛ لأنه هو أساس وحدة الأمة ، وأنه محور اتفاق الإدارات المتناقضة ، والشهوات المتباينة المتنافرة من خلال جمعه لها حول رأى واحد ، بسبب مهابته وشدته وتأييد الأمة له من خلال تعاقد سياسي بينهم وبينه على شرط أن يقوم هذا التعاقد على الرضي لا على الإكراه ، وهذا سيؤدى إلى القضاء على التشتت والتضامن في الجماعة من أجل السلطة<sup>(<a href="#_ftn24"><sup>[24]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">وبحسب رأي محمد سليمان الطماوى أن الوحدة الوطنية هي قيام رابطة قوية بين مواطني دولة معينة ، تقوم على عناصر واضحة يحس بها الجميع ويؤمنون بها ، ويستعدون للتضحية في الدفاع عنها<sup>(<a href="#_ftn25"><sup>[25]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ويرى جواد بولس : &#8221; أنها تعنى التعايش بين المجموعات الدينية والعرقية  داخل الدولة &#8220;<sup>(<a href="#_ftn26"><sup>[26]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">أما عبد العزيز الرفاعى  ، فيرى أنها تجمع كل المواطنين تحت راية واحدة من أجل تحقيق هدف سام هو فوق أي خلاف أو تحزب في ظل ولاء أسمى يدين به كل فرد من أفراد المجتمع ، ويحكم انتمائه للوطن ، بحيث يجب هذا الانتماء أي انتماء طائفي أو مذهبي<sup>(<a href="#_ftn27"><sup>[27]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">وهى عند عبد الرحمن خليفة تعني : عدم وجود صراع محلي في المجتمع أو عدم وجود تفاعلات تتصف بالعنف<sup>(<a href="#_ftn28"><sup>[28]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">وعند عادل محمد زكى صادق هي : حاصل لإيرادات مجموعات بشرية مختلفة النزعات والغايات والمصالح ، رأت أن في صالحها قيامها ، وبناءاً على ذلك فهي محصلة مجموع الإرادات المختلفة ، وهى صورة حقيقية وصادقة لجميع الاتجاهات والأبعاد ، وهذا يعطيها قوة وسلطة تستطيع أن تعكس كل ما كان يحمل في نفوس هؤلاء الأفراد المختلفين في أصولهم ونزعاتهم ، وقد جمعتهم الأرض الواحدة ، وقام بينهم اقتناع شامل بإبعاد كل ما يعترى علاقاتهم من تناقضات وصراعات وانفعالات ويعملون من أجل غاية واحدة<sup>(<a href="#_ftn29"><sup>[29]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ويرى محمد عمارة أن الوحدة الوطنية هي التآلف بين أبناء الأمة الواحدة من خلال الروابط القومية على أساس من حقوق المواطنة التي ترفض التمييز والتفرقة بين أبناء الأمة بسبب المعتقد والدين<sup>(<a href="#_ftn30"><sup>[30]</sup></a>)</sup> ، كما يرى عبد الرحمن الكواكبى أنها : تجمع الناس على أساس قومي  بغض النظر عن الاختلاف في العقائد والمذاهب الدينية<sup>(<a href="#_ftn31"><sup>[31]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ويعتبر التكامل القومي مرادفاً للوحدة الوطنية وقد عرفه آخرون بأنه تجميع الجماعة المتباعدة من المجتمع ودمجها في كل أكثر تكاملاً أو محاولة خلق قومية واحدة من عدة جماعات  صغيرة من خلال ربط الجماعات وتحقيق التماسك فيما بينها ، ويكون الغرض من التكامل القومي هو التحول بالولاء من المجتمعات الصغيرة المتعددة إلى المجتمع الكبير الواحد<sup>(<a href="#_ftn32"><sup>[32]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ويرى عبد السلام إبراهيم بغدادي أن الوحدة الوطنية هي وجود نوع من الاتفاق والوفاق على ثقافة وطنية مشتركة وإطار من التفاعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين النظام السياسي وأعضاء الجماعة الوطنية من جانب ، وبين الجماعات الإثنية المختلفة ( بعضها عن بعض) من جانب آخر ، بحيث يتحقق التفاعل والتلاحم بين جميع أعضاء الجماعة الوطنية (عموم سكان دولة) ، بغض النظر عن إنتماءآتهم الإثنية المختلفة ( بين أغلبية وأقليات ) أو خليفاتهم الثقافية السياسية الفرعية أو انتمائهم الإقليمية أو القبلية<sup>(<a href="#_ftn33"><sup>[33]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما أورد نفس الباحث السابق تعريفاً آخر للوحدة الوطنية ، حيث عرًفها بأنها الظاهرة أو الواقعة الاجتماعية التي تتجسد في تفاعل وتواصل جميع أعضاء الجماعة الوطنية ، أي جميع سكان الدولة من أجل تحقيق أهداف مشتركة تخدم مصالحهم جميعاًُ ، دون أن يعنى ذلك إلغاء الخصوصيات الفرعية لبعض أعضاء الجماعة الوطنية ( عموم السكان) من جانب ، وبما يميزهم ككل من جانب آخر عن غيرهم من الجماعات الوطنية الأخرى بسمات ثقافية معينة ، بحيث لا تشكل تلك الخصوصيات الفرعية عائقاً أو مانعاً ، أمام إظهار جميع أعضاء الجماعة الوطنية الواحدة ، أي أبناء الوطن الواحد ( أغلبية أو أقليات) في هوية ثقافية وطنية واحدة أو مشتركة ، إزاء غيرهم من الجماعات الوطنية الأخرى أي أبناء الأوطان أو الدول الأخرى<sup>(<a href="#_ftn34"><sup>[34]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">وبناءً على هذين التعريفين يكون مفهومنا المعتمد للوحدة الوطنية ، لكن بعد أن نزيد عليهما عنصر آخر وهو أن يكون عنصر هوية الجيش ( المؤسسة العسكرية) منبثقاً من الشعب بحيث يتحقق الاندماج والانصهار بين المؤسسة العسكرية وأفراد الشعب بجميع فئاتهم ، وعلى هذا الأساس تكون الوحدة الوطنية حسب مفهوم هذه الدراسة بأنها تعني : تحقيق التفاعل والتلاحم والتعاضد  بين جميع أفراد الشعب بغض النظر عن إنتماءآتهم الأيديولوجية أو الثقافية أو الدينية أو المذهبية أو الإثنية أو اللغوية أو الإقليمية أو الطبقية أو العشائرية بما يساهم في تحقيق الأهداف التالية :</p>
<p dir="rtl">احترام وحدة البلاد ولغتها الرسمية ( لغة الأغلبية ، وثقافتها الوطنية)</p>
<p dir="rtl">تحقيق الحرية والعدالة والمساواة لجميع فئات الشعب أمام القانون .</p>
<p dir="rtl">تحقيق التفاعل السياسي والاقتصادي والإجتماعى بين الشعب والنظام السياسي بما يحقق الرفاهية الاقتصادية للفرد والمجتمع.</p>
<p dir="rtl">التأكيد على الهوية الوطنية للجيش ( المؤسسة العسكرية ) على اعتبار أنه ملك للجميع ولا يخص فئة معينة من فئات المجتمع.</p>
<p dir="rtl">
<p dir="rtl">وسيوضح المطلب الثاني جزئيات كل عنصر من هذه العناصر ومدى أهميته بالنسبة لمفهوم الوحدة الوطنية التي اعتمدتها هذه الدراسة ، على اعتبار أن أي خلل في أي جزء من جزئيات أي محدد (مؤشر) من هذه المحددات سيضعف هذا المحدد في تأثيره الإيجابي على الوحدة الوطنية في الدولة ، كما أن تكامل هذه العناصر وبالتالي تكامل المحددات فيما يتعلق بالمفهوم المعتمد في الدراسة سيقود إلى تحقيق الوحدة الوطنية في الدولة.</p>
<p dir="rtl">نلاحظ مما سبق أن هذه  الدراسة قد أوضحت اختلاف مفهوم الوحدة الوطنية في الدولة بين المنظرين والقادة السياسيين ، بسبب اختلاف أيديولوجيات وثقافات وبيئات كل هؤلاء عن بعضهم البعض ، لكن اتفقوا جميعاً على أن الوحدة الوطنية ، هي انصهار جميع أبناء الشعب في بوتقة واحدة وكيان واحد ، وعدم وجود أي صراع فيما بينهم ، بحيث يؤمن الجميع أنهم أبناء وطن واحد ، إلا أن وسيلة تحقيق ذلك قد اختلف معظم الباحثين حولها ، فبعضهم رأى أن اللغة هي مصدر الوحدة الوطنية ،وبعضهم الآخر رأى أن إيمان الشعب بالحاكم وطاعته هي أساس هذه الوحدة ، وبعضهم رأى أن الإرادة الحرة للأفراد هي التي تصنع الوحدة الوطنية ، وآخرون رؤوا أن إنهاء الصراع الطبقي في المجتمع هو السبيل  إليها ، وعلى هذا فان للوحدة الوطنية هدف واحد لكن وسائلها قد اختلفت باختلاف الباحثين نتيجة اختلاف أوضاعهم عن بعضهم البعض.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">العوامل المؤثرة على الوحدة الوطنية</span></strong></p>
<p dir="rtl"><strong>أولاً: العوامل الإيجابية </strong></p>
<p dir="rtl">ثمة عوامل إيجابية عديدة تساهم في تقوية الوحدة الوطنية في الدولة، وتساعد على بروزها، وإن عدم وجود إحدى هذه العوامل أو مجموعة منها أو جميعها، سيزيد من ضعف الوحدة الوطنية في الدولة، وأهم هذه العوامل هي:</p>
<p dir="rtl">1- دور النظام السياسي في تحقيق الوحدة الوطنية من خلال عدة وسائل أهمها<sup>(<a href="#_ftn35"><sup>[35]</sup></a>)</sup>:</p>
<p dir="rtl">الأدوات العسكرية من خلال الجيش الذي يسهم في تحقيق التكامل بين أفراد الشعب الواحد.</p>
<p dir="rtl">الأدوات الثقافية من خلال إيجاد نظام واحد للقيم ، فعلى سبيل المثال اتبعت نيجيريا التي تتألف من أكثر من 50 ألف مجموعة سكانية (عرقية ، دينية ، عشائرية ، إقليمية &#8230;&#8230; الخ)  أسلوب ، الاهتمام بالمتاحف التراثية لنيجيريا، فرغم أن بعض المتاحف لا يمثل سوى واحد بالمائة من السكان ، إلا أنه يساهم في إحساس الفرد النيجيري أنه ذو تاريخ موحد وعريق ، وهذا له دور إيجابي في تحقيق الوحدة الوطنية في الدولة<sup>(<a href="#_ftn36"><sup>[36]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">الأدوات الاقتصادية: من خلال المساواة بين أفراد الشعب وخلق حالة من الرضى بغض النظر عن الأصول السلالية.</p>
<p dir="rtl">الأدوات السياسية والإدارية: من خلال خلق قنوات الاتصال الحكومية والسياسية الفعالة والقادرة على إقامة الصلة بين المواطنين والدولة، وضمان تمثيل الأقليات القومية الإثنية المختلفة في هذه المؤسسات.</p>
<p dir="rtl">كما أن قيام القائد السياسي بإقامة مؤسسات مركزية قوية، ومحافظة على الوحدة الوطنية، ومساهمته في تطوير المجتمع، وأنظمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترفعه فوق الاعتبارات الطائفية ، والعشائرية ، والإقليمية ، والعرقية ، والمصلحية، سيكون له، دور في إيمان الشعب به والتفافه حوله، مما يساهم في زيادة قوة الوحدة الوطنية، إضافة إلى أن فعالية الجهاز الإداري في السلطة التنفيذية للدولة، له دور في تنفيذ مخططات الدولة وقراراها، فدوره في التنفيذ سيؤدي إلى تقوية فكرة الوحدة الوطنية، كما أن له دور في تجميع فئات الشعب بغرسه لمشاعر الولاء للوطن والانتماء إليه من خلال تحقيقه للعدل بين الجميع<sup>(<a href="#_ftn37"><sup>[37]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما يقع على الدولة عاتق أن تسعى لإنهاء الولاءات العصبوية من خلال تبني علاقات سياسية واجتماعية أعلى من البناء العصبوي وهذا يتحقق من خلال<sup>(<a href="#_ftn38"><sup>[38]</sup></a>)</sup> :</p>
<p dir="rtl">فك حالة التعبئة النفسية والاحتقان العصبوية في المجتمع.</p>
<p dir="rtl">تفكيك بنى العصبيات.</p>
<p dir="rtl">إعادة الشعور بالاطمئنان والثقة وبالتوازن إلى الجميع على نحو ينتهي معه الخوف من الآخر ويتولد فيه الشعور بأن الدولة هي دولة الجميع، والوطن كيان مشترك للجميع، وبذلك تتولد كل أسباب الحماسة للمشاركة الإيجابية والفعالة في تطوير الحياة الوطنية على قاعدة الشعور بالاندماج الاجتماعي، فتتحول المنافسة السياسية بدلاً من حرب أهلية إلى مباراة سياسية نظيفة، يحكمها القانون الذي يرضى الجميع، بكل قواعده والتي يوافق ويجمع عليها بشكل طوعي حر، ويتحقق ذلك من خلال تصحيح قواعد السلطة في الدولة، وانتهاج الديمقراطية ، واتخاذ موقع الحياد الكامل مع جميع الفئات، وعلى هذا الأساس تستطيع أن تمارس دوراً توحيدياً وتمنع الأحزاب من استغلال العصبيات في العمل السياسي من خلال الدستور والقانون والأمن وأن تجرم من يقدم على ذلك.</p>
<p dir="rtl">2- التمازح العنصري بين أفراد الشعب</p>
<p dir="rtl">ويكون ذلك من خلال التزاوج والتداخل بين أفراد الشعب بكل مكوناته العرقية والدينية المختلفة ، ورغم أن هذه العملية قد تطول لتؤتي ثمارها إلا أنها يجب أن تتم من خلال التوافق والتراضي<sup>(<a href="#_ftn39"><sup>[39]</sup></a>)</sup>، وأن يسبقها عملية استيعاب لهذه الأقليات العرقية، بهدف الوصول تدريجياً إلى امتصاص وهضم هذه العناصر الحضارية والثقافية وتياراتها الاجتماعية المغايرة للأغلبية أو للعناصر الأصلية، في بوتقة واحدة، مثل الولايات المتحدة، واستراليا، ونيوزلندا، الذين استطاعوا صهر جميع العناصر الوافدة في بوتقة واحدة.</p>
<p dir="ltr">3-  التوافق الديني والطائفي والعرقي بين أفراد الشعب</p>
<p dir="ltr">إن الانتماء لطائفة أو لدين معين يولد نوعاً من الشعور بالوحدة بين الأفراد الذين ينتمون إليه، ويثير في نفوسهم بعض العواطف والنزاعات الخاصة التي يكون لها تأثير كبير على أفكارهم وأعمالهم، فالدين كان له الدور الأكبر في وحدة المسلمين في المعارك الكبرى ، وله الدور الأكبر في تحقيق إمبراطوريتهم الشاسعة<sup>(<a href="#_ftn40"><sup>[40]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">أيضاً يسهم  انتماء أفراد الشعب لعرق واحد  في شعور الأفراد بالوحدة فيما بينهم، بسبب سماتهم البيولوجية أو اللغوية أو الدينية أو العادات ؛ فيشعر الجميع أنهم ينتمون إلى هوية مشتركة مختلفة عن الآخرين<sup>(<a href="#_ftn41"><sup>[41]</sup></a>)</sup> ، وهذا ينمي روح الوطنية عندهم، فانتماء الدويلات الألمانية قبل الوحدة الألمانية لعرق واحد هو العرق الآري قد ساهم في وحدة ألمانيا.</p>
<p dir="rtl"><strong>4- دور التعليم والثقافة والتربية </strong></p>
<p dir="rtl">للتعليم والتربية دور في تحقيق الوحدة الوطنية من خلال التعريف بتاريخ البلاد والأمم، ودراسة النظام السياسي، والشعوب والدول، وتعريف الأفراد بحقوق وطنهم وحقوقهم، وهو ما يمكن أن يحدث نوعاً من الوعي لدى أفراد الشعب، بأنهم ينتمون لدولة واحدة، تتخطى الجماعات الصغيرة، كالعائلة أو القبيلة أو القرية، ووسيلة ذلك هي المدرسة التي تساعد على إحساس مشترك بالوحدة الوطنية، وأن يحل الولاء للدولة محل الولاء للقومية. فالمدرسة تغرس في نفوس طلابها روح الحوار والمناقشة في كل ما كون عليه خلافاً في الرأي، وهذا سيعودهم على المناقشة لأمورهم الهامة، وسيطور الإحساس بالتسامح إزاء الآخرين المخالفين لهم، خاصة إذا عملت المدرسة على إسقاط كل ما من شأنه أن يزيد الحساسيات بين فئات المجتمع، في مناهجها المدرسية، حتى وإن كانت تلك الأحداث صحيحة<sup>(<a href="#_ftn42"><sup>[42]</sup></a>)</sup>، وحقيقة تاريخية، لأن القلوب لا تتفق إلا إذا اعتادت الوئام منذ الصغر.</p>
<p dir="rtl">كما أن الثقافة الواحدة بما تشمله من أدب وعلم وتربية ؛ تعبر عن الجانب المادي والروحي في المجتمع، على اعتبار أن الحياة الاقتصادية، والاجتماعية للأفراد تتأثر بمعتقداتهم الجماعية وأسلوبهم ووسيلتهم في تنظيم سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم وأخلاقهم وفنونهم، كما يكون تناقل الثقافة من جيل لآخر ، وتأثر الأجيال بها من خلال اكتساب الفرد للخصائص الثقافية لجماعة أخرى، بالاتصال والتفاعل، وهذا سيجعلها مصدر قوة دافعة لإحداث التماسك والترابط داخل الجماعة، وقياداتها الذين يتصرفون وفق ثقافتهم الخاصة، كما تؤثر الثقافة في سلوك الفرد وقيمة السياسية<sup>(<a href="#_ftn43"><sup>[43]</sup></a>)</sup>، ولها دور في تحقيق التناسق والانسجام في أداء مختلف المؤسسات والتنظيمات المشرفة على النظام السياسي، وعلى استراتيجيته في تحقيق الوحدة الوطنية.</p>
<p dir="rtl"><strong>5- دور اللغة والأعراف والعادات والتقاليد </strong></p>
<p dir="rtl">للغة دور مهم لتحقيق الوحدة الوطنية بين أفراد الشعب، لأنها تقاربهم في الفكر وتجعلهم يتماثلون ويتعاطفون أكثر من سواهم ممن يتكلم لغات أخرى وتصبح هذه اللغة سمة مميزة لهم من خلال جعلهم متماثلي التفكير والشعور بالانتماء داخل جماعة واحدة؛ لأن اللغة هي واسطة التفاهم ووسيلة التفكير ونقل الأفكار والمكتسبات من السلف إلى الخلف، وهي العامل الأول في تنمية وتقوية الروابط العاطفية والفكرية بين الفرد والجماعة، فهي تزيد مجالات النشاط الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وبذلك تساهم في فعالية الوحدة الوطنية<sup>(<a href="#_ftn44"><sup>[44]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما أن توافق عادات أفراد المجتمع سيحدث التجانس في تصرفاتهم ويقوي الروابط بينهم، إضافة إلى أن الأعراف التي يشترك فيها أبناء الشعب، من أفكار وآراء ومعتقدات نشأت عبر تاريخهم المشترك، وهذا ما ينعكس على أعمالهم وسلوكهم ، ويخضع الأفراد لها في فكرهم وعقائدهم، فهي تمثل دستور لهم له قوة التوحيد عندهم، لكنه دستور غير مكتوب، إلا أنه يساهم في تمسكهم به، وبالتالي سيساعد على تحقيق الوحدة الوطنية في المجتمع، أيضاً التقاليد بما تمثله من مجموعة من قواعد السلوك الخاصة، عندما يشترك فيها أفراد المجتمع، فإنها تساعد على حل الصراعات والنزاعات فيه، وهذا يؤدي على زيادة قوة الوحدة الوطنية أيضاً <sup>(<a href="#_ftn45"><sup>[45]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl"><strong>6- دور التاريخ المشترك والأقاليم المشترك</strong></p>
<p dir="rtl">يستمد أفراد الشعب من خلال التاريخ، مختلف التجارب التي تكون ذاكرته وأحاسيسهم من ذكرياته وأحداثه فالذكريات التاريخية، واستعادتها تساعد على تقريب النفوس، وتوحيد الصفوف لمواجهة المصير المشترك في المستقبل، ولاسيما في مقاومة العدوان على أرض الوطن، ذلك العدوان الموجه ضد الشعب بكل مقدساته القومية التي تربط بين الشعب وأجداده، وهذا ما فعله كل من بسمارك وغاليباردي، عندما وحدا ألمانيا وإيطاليا<sup>(<a href="#_ftn46"><sup>[46]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما أن وجود الشعب في إقليم واحد وعدم اتساع رقعة البلاد، وقصر المسافة بين الأقاليم التابعة للعاصمة التي فيها السلطة المركزية، يحول دون انفصال أجزاء الدولة، ويمنع أفراد الأقاليم من التفكير في الانفصال<sup>(<a href="#_ftn47"><sup>[47]</sup></a>)</sup>، كما أن هذا القرب سيؤدي إلى  بروز جماعة من الشعب الواحد التي تتماثل في العادات والطباع بين المواطنين؛ بسبب عدم وجود عوائق وفواصل طبيعية، وسيزيد من الاتصال والاندماج والمصالح المشتركة.</p>
<p dir="rtl"><strong>7- دور وسائل الاتصال الجماهيري </strong></p>
<p dir="rtl">إن وسائل الاتصال الجماهيري من تلفزيون وراديو وصحف وسينما ومسرح، لها دور كبير في تخفيف حدة الصراعات والتناقضات الداخلية، ولها دور كبير في تقوية الشعور بالولاء والانتماء للدولة ككل، فهي تعمل على إقناع فئات الدولة المتمايزة، بأن الوطن فوق الاعتبارات العرقية والطائفية، ولا يوجد أي تعارض فيه ضد مصالحها، وتبرز كل ما هو مشترك بينها من لغة وتاريخ، وإقليم ومصالح، مما يزيد الثقة داخل المجتمع، وينهي روح التعاون بينهم، ويكون ذلك من خلال النخبة المثقفة داخل المجتمع<sup> </sup>.</p>
<p dir="rtl">كما أن هذا الجهاز له دور كبير في تزويد الشعب بآراء القيادات السياسية في الدولة، وتعظيم تصرفاتها إلى حد قبول الشعب بها، وهذا يجعلهم يقبلون بتلك القرارات، كما يبين حدود الاختلاف بين الشؤون العامة والشؤون الخاصة، ويزود القيادة السياسية، برغبات وتطلعات أفراد الشعب، إزاء العمليات السياسية<sup>(<a href="#_ftn48"><sup>[48]</sup></a>)</sup>، وعلى هذا الأساس فله دور كبير في تضييق الهوة بين النخبة والجماهير، وله دوره في التنشية السياسية والتأثير على اتجاهات ومشاعر الشعب، وتنمية إدراكهم لدولتهم، وزيادة محبتهم بوطنهم، ومواجهة الدعاية الخارجية الضارة بالوطن.</p>
<p dir="rtl"><strong>8- دور المصالح الاقتصادية والأيديولوجية والسياسية بين أفراد الشعب </strong></p>
<p dir="rtl">إن وجود المصالح الاقتصادية المشتركة بين أفراد الشعب سيعزز ترابطهم ويزيد من قوة وحدتهم الوطنية، كما أن وجود تنمية اقتصادية في الدولة سيسهم في تمسك الأفراد نظامهم السياسي ، فاتفاقية (الزلفرين) بين الدويلات الألمانية هي التي وحدت الاتحادات الجمركية بينهم، ساهمت في  تحقيق الوحدة الألمانية عام 1870<sup>(<a href="#_ftn49"><sup>[49]</sup></a>) </sup> ، وبالعكس من ذلك فضعف التنمية الاقتصادية ، والعلاقات الاقتصادية بين الجورجيين و الأبخاز ضمن الدولة الجورجية بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي ؛ جعل الأبخاز يطالبون بالانفصال عن جسم الدولة ، وتكوين دولة خاصة بهم<sup>(<a href="#_ftn50"><sup>[50]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">أيضاً ارتباط أفراد الشعب بأيديولوجية واحدة، أو بأيديولوجيات متقاربة؛ بحيث تحقق تلك الأيديولوجيات المصالح بين أعضائها، وتؤدي لسياسات مشتركة أو تهتم بقضايا مشتركة، تهم الوطن وتساعد على تنميتة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، سيساهم في تحقيق الوحدة الوطنية<sup>(<a href="#_ftn51"><sup>[51]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="text-decoration: underline;">ثانياً : العوامل السلبية </span></strong><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong>1- عدم التوافق الديني والطائفي و ال</strong><strong>إ</strong><strong>ثنى والعشائري بين أفراد الشعب </strong></p>
<p dir="rtl">إن وجود عدة أديان في الدولة، واستغلال السلطة السياسية للدين ؛ بغرض اللعب به كأداة في يدها، سيؤدي إلى صراعات دينية داخل الدولة، كما تؤدي الطائفية بما تعنيه من عزله دينيه لأفراد المجتمع، للقيام بتفكيك المجتمعات ؛ بسبب تكتل كل طائفة على نفسها، وهذا التكتل سيؤدي إلى اختلاف ثقافي وفوارق اجتماعية، وسيحدث صراعاً طائفياً في المجتمع<sup>(<a href="#_ftn52"><sup>[52]</sup></a>)</sup>، بسبب العزلة التي تفرضها الطائفية على أفرادها، وجعلها إياهم يتعصبون، بما تحدثه من تأثير على عاطفة الفرد وتحركاته، وبما تنتجه من خوف وشك من الآخرين ؛ بسبب شعورهم بخطر الآخرين من أبناء الشعب المخالفين لهم بالعقيدة، فلا تخلو طائفة من وجود بعض الأشخاص ضعاف النفوس والوطنية، ممن يعملون لخلق حالة الخلل داخل المجتمع، ثم يأتي آخرون ويربطون الاختلاف الطائفي باختلاف الرأي والصراع في الحياة العامة، فكان من نتائج ذلك أن دعت بعض القوى الحزبية في الدولة إلى تبني العلمانية للحفاظ على وحدة المجتمع.</p>
<p dir="rtl">كما أن النزعة الفردية لدى البدو عادة ما تؤثر سلباً في سلوكهم الاجتماعي، حيث تحدث التنافس على الحكم والديكتاتورية في الحكم، فقلَّ على البدوي أن يسلِّم الواحد منهم الحكم لغيره، ويميل البدوي إلى الحرب، ويعتبر قبيلته هي مجتمعه المنفصل عن باقي المجتمع<sup>(<a href="#_ftn53"><sup>[53]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ويقود  وجود عدة قوميات إثنية في المجتمع الفرد إلى ولاء مزدوج فولاءه الأولي سيكون لصالح مجموعته الصغيرة، أما الآخر فنحو الوطن أو الأمة، وهذا يعيق الولاء للوطن، وينفي وجود رأي عام موحد تجاه المشاكل العامة، كما أن ذلك يؤدي إلى ابتعاد أبناء الوطن  عن التعاضد والتناصر ، وإرساء المصلحة المشتركة<sup>(<a href="#_ftn54"><sup>[54]</sup></a>)</sup>، وهذا يؤدي إلى إعاقة التجانس والانصهار ين أبناء الشعب ، ومن الممكن أن يؤدي إلى دعوات انفصالية في الدولة الواحدة ، وقد يقود إلى حرب أهلية مدمرة بين أبناء الوطن الواحد ، وعلى ذلك يقول لاسكي: &#8221; دولة مكونة من عدة قوميات ليست سوى وحش مولد ليس هناك تبرير لوجوده&#8221;<sup>(<a href="#_ftn55"><sup>[55]</sup></a>)</sup> ، وأكبر مثال على ذلك ما حدث في أفغانستان التي تتكون من عدة قوميات ، ومذاهب دينية ، إضافة إلى عشائر مختلفة ،وعلى هذا الأساس اتجه ولاء الفرد فيها أولاً لعشيرته ، ومن ثم لطائفته وقوميته ، وتسبب في حدوث حرب أهلية مدمرة فيها ؛ مما سهل التدخل الخارجي وغزوها من قبل السوفييت أولاً ، وبعد انتهاء الحرب الباردة ، سيطرت فئات دينية متطرفة –طلبان- على الحكم بعد حرب أهلية جديدة دارت رحاها بين منظمة طالبان ، وقوات أحد الزعماء الأفغان وهو برهان الدين رباني ، لكن هذا النظام لم يستطع تحقيق الوحدة الوطنية في البلاد فكان من أسبابه تحالف فئات من المجموعات العرقية والقومية والعشائرية المعارضة لطلبان مع الولايات المتحدة وحلفائها ، واستغلال أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2000 ؛ لإسقاط نظام طالبان ، و إقامة نظام آخر تؤيده الولايات المتحدة في ظل نظام عالمي تقوده الولايات المتحدة نفسها<sup>(<a href="#_ftn56"><sup>[56]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">2<strong>- افتقار النظام السياسي إلى الشرعية </strong></p>
<p dir="rtl">وذلك إذا فقد النظام أحد عناصر الشخصية، التي حددها كارل دويتش بما يلي <sup>(<a href="#_ftn57"><sup>[57]</sup></a>)</sup>:</p>
<p dir="rtl">اعتراف الأحزاب والجماعات السياسية كلها بالقوانين.</p>
<p dir="rtl">تكون القوانين واضحة، ليس بها غموض، ومتناسقة ليس بها تناقض.</p>
<p dir="rtl">يدرك الجميع أن القوانين ليس بها تميز لفئة ما.</p>
<p dir="rtl">تتوفر الثقة لدى كل فرد بأن الجميع سوف يخضعون ويتمسكون بالقوانين.</p>
<p dir="rtl">يكون من السهل معرفة هؤلاء الذين يخرجون على القوانين.</p>
<p dir="rtl">يكون التمسك بالقانون مقبولاً من وجهة النظر الاجتماعيـة.</p>
<p dir="rtl">يصبح التمسك بالقانون قيمة أو تقليداً يحمده ويكافئه الجميع.</p>
<p dir="rtl">تعترف القيادة السياسية بنيَّتها تطبيق القوانين.</p>
<p dir="rtl">وعدم تحقق هذه العناصر، سينقص من شرعية النظام السياسي، وسيضعف الوحدة الوطنية في المجتمع، ويتيح المجال أمام الثورات الاجتماعية، التي تؤدي إلى تصديع المجتمع، لأن أعداء الوطن سيحاولون التسلل من خلال هذه الثورات لإثارة الفرقة والشكوك، وتأليب فئات الشعب ضد بعضها البعض<sup>(<a href="#_ftn58"><sup>[58]</sup></a>)</sup>؛ حيث أن نظرية العمل الثوري هي أخطر ما يواجه الثورات الاجتماعية، وأخطر ما يهدد الوحدة الوطنية، فإذا كان أبناء الوطن يتفقون في وقت من الأوقات على فساد النظام الاجتماعي القائم وعلى ضرورة التخلص منه ، فإن أشق الأشياء على النفس أن تحدد على وجه اليقين، الصورة المتكاملة للمجتمع الجديد، والذي يجب أن يحل محل المجتمع المنهار لرفع المظالم، وتوزيع أفضل لقيم المجتمع، وإرساء دعائم العدل في المعاملات العامة والخاصة، ولكن يجب أن يكون ذلك على أسس علمية ، وعملية لتنفيذ هذه الإجراءات عملياً، ومن خلال جعل المواطنين تحت فكر واحد محدد المعالم<sup>(<a href="#_ftn59"><sup>[59]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ومن السمات التي تظهر عدم وجود وحدة وطنية بسبب النظام السياسي<sup>(<a href="#_ftn60"><sup>[60]</sup></a>) </sup>:</p>
<p dir="rtl">وجود الاغتيالات السياسية ضد رجال الدولة.</p>
<p dir="rtl">الإضرابات العامة التي تقوم بها مختلف القطاعات، ووجود حرب عصابات.</p>
<p dir="rtl">وجود أزمة حكومية داخل البناء السياسي.</p>
<p dir="rtl">وجود عمليات التطهير داخل أجهزة الدولة.</p>
<p dir="rtl">وجود أعمال شغب داخل الدولة.</p>
<p dir="rtl">وجود مظاهرات معادية للحكومة.</p>
<p dir="rtl">وجود حرب أهلية من خلال العنف المحلي وعمليات القتل.</p>
<p dir="rtl">وجود اغتيالات وثورات داخل الدولة.</p>
<p dir="rtl">3<strong>- أثر الحرب النفسية، والتدخلات والحروب الخارجية </strong></p>
<p dir="rtl">الحرب النفسية هي الحرب التي تعتمد على نقل أفكار ومعلومات معينة إلى العدو، من شأنها أن تضعف روحه المعنوية، وتهبط إصراره على مواصلة القتال، وتجعله يعتقد أن من الأفضل أن ينهي الحرب على أية صورة، وتقوم نظريتها على أن الإنسان هو محور المعركة والقتال، وأن الأسلحة والمعدات العسكرية هي وسائل المعاونة على التفوق أو النصر فلا قيمة للتفوق المادي مهما كانت أشكاله ودرجاته، إذا لم يصاحبه تفوق معنوي للفرد المحارب وغير المحارب، وأهدافها هي<sup>(<a href="#_ftn61"><sup>[61]</sup></a>)</sup>:</p>
<p dir="rtl">التأثير على الكفاءة القتالية للعدو بإشعال أوجه الضعف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعنوية الموجودة لديه، وبث اليأس من النصر في نفوس القوات المحاربة.</p>
<p dir="rtl">التأثير على الآراء والانفعالات والاتجاهات والسلوك بالنسبة للعدو وبما يساعد على الهزيمة في المستقبل.</p>
<p dir="rtl">التحكم في معتقدات وأفعال العدو باستخدام وسائل الاتصال المختلفة، لكي تحرض على التمارض والهروب والفتنة والاستسلام، وفقدان الثقة بالقيادة والأسلحة ، وإثارة الشك حول أحقية أهداف حرب العدو، وزعزعة الإيمان في النصر، وخلق فجوة بين القيادة والشعب، وتشجيع الحركات المقاومة داخل مناطق العدو، وخلق فجوة بين نظام الدولة، والأنظمة الصديقة له، مما يحول دون مساعدتهم.</p>
<p dir="rtl">الحرب النفسية تمارس ضد جميع أفراد الشعب مدينين وعسكريين، وفي جميع الأوقات سواء كان ذلك في السلم أم في الحرب ، ولكنها تصبح أكثر خطورة قبيل الحرب وأثنائها، من خلال وسائلها العديدة مثل الدعاية والإشاعة، والحرب الاقتصادية والقتال الفعلي.</p>
<p dir="rtl">لقد زاد دور الحرب النفسية ؛ بسبب ما طرأ من تغيرات على المعدات والأسلحة والفنون القتالية، بما يؤثر على سلوك ونفسية المقاتل في الظروف القتالية، حيث أكد الكثير من علماء النفس تأثير الحرب على نفسية المقاتل وجعله عاجزاً عندما يتعرض لصدمة العدو بسبب الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات، حيث يفقد الجنود تحت تأثير الفزع القدرة على التفكير والتصرف الذاتي، فيتجاهلون أوامر القيادة ولا ينفذونها، كما تؤثر على شعب الوطن بدعايتها، بما يحدث القلق والاضطراب، وإضعاف التماسك الداخلي وتحطيم الروح المعنوية<sup>(<a href="#_ftn62"><sup>[62]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">ومارس الاستعمار الذي سيطر على بعض الدول سياسة &#8221; فرق تسد &#8221; ؛ من أجل تحقيق مصالحه وأهدافه فيها، فعلى سبيل المثال: مارست الإدارة الاستعمارية الفرنسية سياسية المحاباة لصالح أبناء الأقليات الزنجية الموريتانية على حساب الأغلبية العربية، إذ فتحوا لهم أبواب التعليم في المدارس الفرنسية التي أهلتهم لتسلم المناصب الإدارية والخدمية العامة، حتى حصلوا على نسبة من الوظائف أكثر من نسبتهم العددية في عموم موريتانيا<sup>(<a href="#_ftn63"><sup>[63]</sup></a>)</sup>، أيضاً قضية الأقليات في الوطن العربي، جرى ويجري استغلالها من أجل المصالح الغربية في المنطقة العربية، فتعمل هذه الدول على قاعدة التلاعب بحق الأقليات في تقرير مصيرها وتوظيف ذلك في سياستها الخارجية من خلال دعوتها للانفصال عن هوية المنطقة، وإعادة تشكيل هواياتها الخاصة، بدعوى أن هناك ثمة تمايز تاريخي بين شعوب المنطقة، وضرورة تدخل الدول الغربية من أجل حقوق الأقليات وأن هذه التدخلات هي تدخلات إنسانية مشروعة<sup>(<a href="#_ftn64"><sup>[64]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما أن بسط النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري الأجنبي في الدولة من خلال الضغط الاقتصادي، أو خلق الحروب والفتن المحلية، أو القتال والحروب العسكرية، أو من خلال المعاهدات غير المتكافئة، من أجل تطويع الإدارات وهذا يؤدي إلى انهيار الروح المعنوية لدى الدولة الضعيفة، التي عليها النفوذ، وتضطر إلى القبول بالشروط التي تفرضها الدول التي تريد فرض نفوذها، مثل معاهدات بريطانيا مع أمراء وشيوخ دول الخليج<sup>(<a href="#_ftn65"><sup>[65]</sup></a>)</sup> ، أو ما تمارسه الدول الغربية ضد المصالح الاقتصادية في دول جنوب شرق أسيا مثل مانيمار (بورما ) ، التي لم تستطع تحقيق استقلالها الاقتصادي عن الغرب بالرغم من نجاحها في تحقيق الاستقلال الوطني وهذا ما أثر سلباً على وحدتها الوطنية<sup>(<a href="#_ftn66"><sup>[66]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">كما أن وجود احتلال للدولة من قبل دولة أخرى، يناقض وجود أي وحدة وطنية فيها من خلال خلقه لطبقات موالية له، إقامة إدارة ـ في الدولة المحتلة ـ يمنحها السلطات والقدرات التي تكفل له السيطرة الكاملة على الدولة، واستتباب كل نواحي الحياة فيه، وعلى هذا الأساس يلجأ المستعمر إلى عدة وسائل للقضاء على الوحدة الوطنية منها<sup>(<a href="#_ftn67"><sup>[67]</sup></a>)</sup>:</p>
<p dir="rtl">تقسيم البلاد إلى أقاليم متمايزة اعتماداً على النزعة الإقليمية أو الطائفية أو العرقية (كما فعلت فرنسا عند احتلالها لسورية عام 1920).</p>
<p dir="rtl">التفرقة بين أبناء الوطن الواحد عرقياً أو طائفياً، كما فعلت بريطانيا عندما احتلت العراق فلعبت بورقة كردي عربي، وورقة سني شيعي.</p>
<p dir="rtl">تشويه صورة الأمة في الدولة المستعمرة، بادعائه أنه جاء لتمدينها، ونشر الحضارة فيها.</p>
<p dir="rtl">ويلجأ مع أعوانه من أنظمة حاكمة ، أو من خلال قواعده إلى العنف من أجل نشر حالة الخوف والقلق واليأس والتمزق الداخلي، ويشجع الحروب الداخلية التي تكون من خلال الصدام المسلح بين فئات الشعب المختلفة، مما يؤدي إلا تفكك الروابط الاجتماعية، وانهيار العلاقات الشخصية<sup>(<a href="#_ftn68"><sup>[68]</sup></a>)</sup>، وبذلك يسهم في هدم الوحدة الوطنية وإنهاءها.</p>
<p dir="rtl"><strong>4- الصراع الحزبي والطبقي: والتباعد الإقليمي بين أفراد الدولة </strong></p>
<p dir="rtl">إن أختلاق الارتزاق السياسي والرغبة السلطوية الجامحة لدى كثير من الأحزاب السياسية، كانت السبب في الزج بالعصبيات في العمل السياسي، مما نتج عنه خروج السياسة عن قواعدها الطبيعية، لتتحول إلى حرب إفناء، وإلغاء واستنزاف متبادل، وتشتيت لجهود أفراد المجتمع، وإحداث التفرقة فيما بينهم<sup>(<a href="#_ftn69"><sup>[69]</sup></a>)</sup>.</p>
<p dir="rtl">كما أن وجود طبقات في المجتمع يساهم في إذكاء حالة التوتر بين أبناء المجتمع الواحد، خاصة عندما يشتد الصراع الطبقي نتيجة وجود ظلم اجتماعي، داخل الدولة، وقد يشتد مخاض الثورة الاجتماعية ؛ بسبب هذا الصراع، ويؤدي فيما بعد إلى ولادة الثورات الاجتماعية والانقلابات والتوترات داخل الدول ؛ مما يضعف الوحدة الوطنية ، وهذا ما أكده وزير الاقتصاد الكندي فرانك ميلر ، من أن من أساسيات الوحدة الوطنية في كندا كان وجود المساواة الاقتصادية فيها ، إضافة لما حققه النظام السياسي عبر مسيرته الطويلة من إنجازات اقتصادية ساهمت في رفع الدخل الفردي والقومي<sup>(<a href="#_ftn70"><sup>[70]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">أيضاً العزل الجغرافي أو البعد الجغرافي عن العاصمة ووجود وصعوبة في الاتصال بين منطقة ما، والعاصمة قد يساهم في انفصال أجزاء المجتمع الواحد عن بعضه البعض، مما يسهم في إضعاف الوحدة الوطنية، خاصة عندما تدرك جماعات تلك المناطق أنها بعيدة عن السلطة المركزية، فتتشجع على الانفصال<sup>(<a href="#_ftn71"><sup>[71]</sup></a>)</sup> ، لذلك رأت الكثير من الدول أنه من سبل الحفاظ على الوحدة الوطنية تأمين المواصلات بين الأقاليم ، بحيث يصح الانفصال شيئاً من المستحيل ، كما أن زيادة المواصلات بين الأقاليم يساهم في رفع كفاءة الإنتاج الاقتصادي في الدولة وينشط اقتصادها<sup>(<a href="#_ftn72"><sup>[72]</sup></a>)</sup> .</p>
<p dir="rtl">نخلص من هذا البحث أن مفهوم الوحدة الوطنية قد اختلف بين الباحثين الاجتماعيين والسياسيين، لكن هذا الاختلاف لا يعود إلى أنه مفهوماً غير محدد، بل على العكس من ذلك، فقد اتفق جميع الباحثين على جوهره، وأهدافه، فبيَّنوا أنه كل ما في شأنه أن يجمع الشعب ويلغي الحواجز بين فئاته المختلفة، وبين طبقاته، وبين نخبته ، لكن صياغة المفهوم وفق إيديولوجية كل واحد منهم وتصوراته وبيئته وثقافته أعطته تعريفات عديدة ، كما بيَّن هذا البحث محددات الوحدة الوطنية التي اعتمدتها الدراسة حيث أوضحت أن هناك أربعة محددات لمفهوم الوحدة الوطنية، ومدى أهمية كل محدد على ذلك المفهوم، ومدى تأثير عدم وجود كل عنصر من عناصر تلك المحددات على المفهوم الرئيسي بشكل عام ، وبيَّن هذا البحث أيضاً العوامل السلبية والإيجابية التي تؤثر على مفهوم الوحدة الوطنية في الدولة، حيث أوضح المبحث أنه هناك ثمة عوامل سلبية تضعف من الوحدة الوطنية في الدولة، وكلما زادت هذه العناصر كلما تردت الوحدة الوطنية نحو نهايتها، كما أنه ثمة عوامل إيجابية تقوي من الوحدة الوطنية في الدولة، وكلما زادت  قوة هذه العناصر كلما ازدادت متانة الوحدة الوطنية.</p>
<p dir="rtl">
<hr size="1" />
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref1"></a>([1] )    سليمان محمد الطماوي ، <strong>الوحدة الوطنية</strong> ،  القاهرة : مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1974  ، ص 17</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref2"></a>([2] ) مجموعة مؤلفين ، <strong>رؤساء الدول أمام حق تقرير المصير وواجب الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية</strong> ، فاس : مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية 1994 ، ص92.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref3"></a>([3]) عادل محمد زكى صادق ، <strong>الوحدة الوطنية في قبرص</strong> ، رسالة دكتواره غير منشورة ،  جامعة القاهرة: كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، 1980 ، ص11.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref4"></a>([4] ) ، Andreas dorpalen , <strong>Marxism and national unity : the case of Germany</strong>, 1977, p. 39 , pp.520-505<strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> also look : </strong></p>
<p dir="rtl"><strong> </strong> عبد العزيز رفاعى وحسين عبد الواحد الشاعر <strong>، الوحدة الوطنية فى مصر عبر التاريخ</strong> ،القاهرة : عالم الكتب ،1972، ص6 .</p>
<p dir="rtl">مجموعة مؤلفين ، <strong>رؤساء الدول امام حق تقرير المصير وواجب الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية</strong> ، فاس : مطبوعات اكاديمية المملكة المغربية 1994 ،  ص92.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref5"></a>([5]) نفس المرجع السابق ، ص ص 43-44</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref6"></a>([6]) نفس المرجع السابق ، ص 46</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref7"></a>([7]) أريك هوبسباوم ، <strong>الأمم والنزعة القومية</strong> ، ترجمة : عدنان حسن ، بيروت : دار المدى للثقافة ، 1999  ، ص 92</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref8"></a>([8])  Thorndike, Barn, hart <strong>,&#8221;  The nation&#8221;</strong>, London  , 1952, P.334</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref9"></a>([9])نفس المرجع السابق ، ص ص 31-32.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref10"></a>([10])عادل محمد زكي صادق ، مرجع سابق ذكره ، ص 93</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref11"></a>([11])مجموعة مؤلفين ، <strong>رؤساء الدول أمام حق تقرير المصير</strong> ، مرجع سابق ذكره ،، ص 32 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref12"></a>([12]) نقلاً عن عادل محمد زكي صادق ، مرجع سابق ذكره، ص ص95-96.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref13"></a>([13]) نفس المرجع الساق ، ص ص 97-98.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref14"></a>([14]) نفس المرجع السابق ، ص ص 99-100.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref15"></a>([15]) نفس المرجع السابق ، ص ص 101-102</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref16"></a>([16]) نفس المرجع السابق ، ص ص 104-105</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref17"></a>([17]) نفس المرجع السابق ، ص 108</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref18"></a>([18]) نفس المرجع السابق ، ص 108.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref19"></a>([19]) نفس المرجع السابق ، ص ص 109-110</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref20"></a>([20]) مجموعة باحثين ، <strong>رؤساء الدول أمام حق تقرير المصير</strong> ، مرحع سابق ذكره ، ص 33</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref21"></a>([21])Robert coolly Angel, <strong>Integration International Encyclopedia of social sciences</strong>, vol. 7. (New York: Macmillan and ress). p.381</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref22"></a>([22])    C. E. Black, <strong>the Dynamics of Modernization : A study in Comparative History</strong>, (New York: Herperroow. Publishers, 1977). P.81</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref23"></a>([23])    Glenn Woiceshyn , <strong>Individual Rights: Key To Restoring National Unity in Canada,</strong> <span style="text-decoration: underline;">Capitalism magazine</span>, February 7, 1998</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref24"></a>([24])مجموعة مؤلفين ، <strong>رؤساء الدول أمام حق تقرير المصير</strong> ، مرجع سابق ذكره ، ص ص 87-88 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref25"></a>([25]) سليمان محمد الطماوي ، مرجع سابق ذكره ، ص 17 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref26"></a>([26]) جواد بولس ، <strong>الكيان اللبناني و الوحدة اللبنانية</strong> ، المجلة اللبنانية للعلوم السياسية ، العدد 2 ، 1970 ، ص 12.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref27"></a>([27]) عبد العزيز رفاعي وحسين عبد لواحد الشاعر ، مرجع سابق ذكره ، ص4</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref28"></a>([28]) عبد الرحمن خليفة ، <strong>أيديولوجية الصراع السياسي </strong>،  القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1999  ، ص 169  .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref29"></a>([29]) عادل محمد زكي صادق ، مرجع سابق ذكره ، ص 12</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref30"></a>([30]) محمد  عمارة ، <strong>الإسلام والوحدة الوطنية </strong>، القاهرة : دار الهلال ، 1979 ، ص 23 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref31"></a>([31]) نفس المرجع السابق ، ص 27</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref32"></a>([32]) قاسم جميل قاسم ، مرجع سابق ذكره ، ص ص 15-40 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref33"></a>([33])  نقلاً عن عبد السلام إبراهيم بغدادي ، <strong>الوحدة الوطنية ومشكلة الأقليات في إفريقيا</strong> ،  بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، 1993  ،  ص ص 291  -294 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref34"></a>([34])  نفس المرجع السابق ، ص ص 291-294</p>
<p dir="rtl" align="center">(1)      <a href="#_ftnref35"></a>عادل محمد زكي صادق: مرجع سابق ذكره، ص ص 28-41. للمزيد انظر : A lecture about the problem in Alexandria Between Moslems and Christians</p>
<p dir="ltr"><span style="text-decoration: underline;">Cairo institute for human rights studies</span>, <strong>Shall we bid  National  Unity Farewell</strong> , 30/4/2006</p>
<p dir="rtl">(2)      <a href="#_ftnref36"></a> AFRICOM Secretariat</p>
<p dir="ltr"><a title="[AFRICOM-L] FW: Museums as tools for national unity and development" href="mailto:africom-l%40list.africom.museum?Subject=%5BAFRICOM-L%5D%20FW%3A%20Museums%20as%20tools%20for%20national%20unity%20and%20development&amp;In-Reply-To="> :   <strong> Museums as tools for national unity and development</strong> , secretariat at africom.museum  ,<em>24 May, 2007</em> </a></p>
<p dir="rtl"><a title="[AFRICOM-L] FW: Museums as tools for national unity and development" href="mailto:africom-l%40list.africom.museum?Subject=%5BAFRICOM-L%5D%20FW%3A%20Museums%20as%20tools%20for%20national%20unity%20and%20development&amp;In-Reply-To="> </a></p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref37"></a>([37]) نفس المرجع السابق، ص ص 155-162.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref38"></a>([38]) محمد جابر الأنصاري وآخرون ، <strong>النزاعات الأهلية العربية</strong>، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997، ص ص: 78-80.، للمزيد انظر :</p>
<p dir="ltr"><a href="http://www.nigeriansinamerica.com/authors/271/Sadiq-A.-Abdullahi"> Sadiq A. Abdullahi</a><strong> , The vision and mission of the Anioma people</strong><strong> </strong><strong><span style="text-decoration: underline;">, <a href="http://www.nigeriansinamerica.com/">Nigerians In America</a></span></strong><strong> ,</strong> Published 01/19/2007</p>
<p dir="ltr"><strong> </strong></p>
<p dir="rtl"><span style="text-decoration: underline;"> </span></p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref39"></a>([39]) عادل محمد زكي صادق، مرجع سابق ذكر، ص119.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref40"></a>([40]) نفس المرجع السابق ، ص ص: 120-139، أنظر أيضاً سليمان محمد الطماوي، للمزيد أنظر أيضاً :</p>
<p dir="ltr">Cynthia, H.Enloe, <strong>Ethnic conflict and political development</strong><strong>، </strong> (Boston, little, Boston and company, 1973). pp. 169-170.</p>
<p dir="ltr"><strong>Also look</strong>: (3) Arnold. E.E pstein<strong>, &#8220;politics In An urban African community&#8221;</strong>, (Manchester, Eng: Manchester university . press .1958.p 236</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref41"></a>(4) نفس المرجع السابق 120-139 .</p>
<p dir="ltr"><a href="#_ftnref42"></a>([42])James coleman<strong>, &#8220;Education and political Development&#8221;</strong>, (Princeton, university press, 1969).</p>
<p dir="ltr"><a href="#_ftnref43"></a>)[43](<a href="http://www.nigeriansinamerica.com/authors/271/Sadiq-A.-Abdullahi"> Sadiq A. Abdullahi</a><strong> , The vision and mission of the Anioma people <span style="text-decoration: underline;">, <a href="http://www.nigeriansinamerica.com/">Nigerians In America</a></span> ,</strong> Published 01/19/2007 للمزيد انظر : سليمان محمد الطماوي، مرجع سابق ذكره، ص ص: 28-41، أنظر عادل محمد زكي صادق، ص ص:128-133.</p>
<p dir="ltr"><a href="#_ftnref44"></a>([44]) Corlton. J.H. Hayes<strong>,&#8221; Nationalism and internationalism&#8221;</strong>, (Columbia. university press, New York, 1951), pp. 46</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref45"></a>([45]) عادل محمد زكي صادق، مرجع سابق ذكره، ص ص 140-143.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref46"></a>([46]) نفس المرجع السابق، ص ص 133-135</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref47"></a>([47]) نفس المرجع السابق، ص ص149 ـ 150</p>
<p dir="ltr"><a href="#_ftnref48"></a>([48])Adwin energy, Philip Ault, and waren agee, <strong>&#8220;introduction to mass communication&#8221;</strong>, (New York, Dood Mead, &amp; company, Imc.1965). p17.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref49"></a>([49]) عادل محمد زكي صادق، مرجع سابق ذكره، ص ص 190 – 192 .­</p>
<p dir="ltr" align="center"><a href="#_ftnref50"></a>)[50](. Yanal Kazan <strong>, Unity or Fragmentation of the Georgian  State?</strong>, December 29,2003 , it taken from the website :   http://www.abkhazia.org/Fragmentation_of_Georgia.html</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref51"></a>([51]) نفس المرجع السابق، ص ص 155 – 156 .</p>
<p dir="ltr"><a href="#_ftnref52"></a>([52]( Rene. Lemar. chand, <strong>&#8220;political scientism and ethnicity tropical African, competing, solidarities in Nation building</strong>&#8220;, American political Science Review, LXVI. I. 1972. P. 84</p>
<p dir="rtl">للمزيد انظر : خلدون حسن النقيب ، <strong>الدولة التسلطية في المشرق العربي المعاصر</strong>، مرجع سابق ذكره، ص338، أنظر أيضاً، محمد عمارة، مرجع سابق ذكره ، ص33 ، ص ص 112-113 ، انظر أيضاً :عادل محمد زكي صادق ، مرجع ساق ذكره ، ص 17 ، ص ص 164-165 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref53"></a>([53])عبد العزيز رفاعي، وحسين عبد الواحد الشاعر، مرجع سابق ذكره، ص ص114 – 116 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref54"></a>([54])نفس المرجع السابق ، ص ص114 – 116 أنظر أيضاً، عبد السلام إبراهيم بغدادي، مرجع سابق ذكره، ص 208، أنظر أيضاً محمد جابر الأنصاري وآخرون، مرجع سابق، ص ص 51-54 ، أنظر أيضاً، خلدون من النقيب ، <strong>في البدء كان الصراع </strong>، مرجع سابق ذكره، ص ص 62-83، ص ص 194-199 ص ص 182 – 183 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref55"></a>([55]) مجموعة باحثين ، <strong>&#8221; رؤساء الدول أمام حق تقرير المصير وواجب الحفاظ على الوحدة الوطنية والتربية&#8221;</strong>، ص22 . للمزيد أنظر نفس المصدر ، ص 113، ص143، ص181 .</p>
<h1 dir="rtl"><a href="#_ftnref56"></a>([56]) Contemporary Review  , Emadi, Hafizullah ,Ethnic Groups and National Unity in Afghanistan,.</h1>
<p dir="rtl">High beam : Encyclopedia ,1/1/2002</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref57"></a>([57]) عبد الرحمن خليفة، مرجع سابق ذكره، ص171.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref58"></a>([58]) سليمان محمد الطحاوي، مرجع سابق ذكره، ص ص 14-15 .</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref59"></a>([59]) نفس المرجع السابق، ص ص 64 – 87.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref60"></a>([60]) عادل محمد زكي صادق، مرجع سابق ذكره، ص207.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref61"></a>([61]) عبد العزيز رفاعي وحسين عبد الواحد الشاعر، مرجع سابق ذكره ، ص ص 177 ، 180.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref62"></a>([62]) عبد العزيز رفاعي وحسين عبد الواحد الشاعر، مرجع سابق ذكره، ص ص 173-177 أنظر أيضاً، محمود حسين، مرجع سابق ذكره، ص 370 ، أنظر أيضاً سليمان محمد الطحاوي، مرجع سابق، ص ص 126-127.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref63"></a>([63]) عبد السلام إبراهيم بغدادي، مرجع سابق ذكره، ص199.</p>
<p dir="rtl"><a href="#_ftnref64"></a>([64]) محمد جابر الأنصاري وآخرون، مرجع سابق ذكره، ص 187، أنظر أيضاً، برهان غليون، <strong>نظام الطائفة من الدولة إلى القبيلة</strong>، بيروت، المركز الثقافي العربي، 1990، ص 149 ص ص 151 ـ 154 ، أنظر أيضاً، ممدوح محمود مصطفى منصور، <strong>الصراع الأمريكي السوفيتي في الشرق الأوسط</strong>، القاهرة مكتبة مدبولي، 1995، ص 53، أنظر محمد عمارة، مرجع سابق ذكره ص 1026 أنظر أيضاً : شمعون بريس، <strong>مستقبل إسرائيل: حوارات أجراها معه روبرت ليتل</strong>، ترجمة محمد نجار، عمان : الأهلية للنشر، ص126.</p>
<p dir="ltr"><a href="#_ftnref65"></a>([65]) General Beuffre<strong>,</strong><strong>&#8220;</strong><strong> Introduction a la straight&#8221;</strong> , paris, Librairie, Armand colur, 1963. p.16.</p>
<p dir="rtl" align="right"><a href="#_ftnref66"></a>([66])Tekkatho Tin Kha<strong>. ASEAN and Myanmar</strong> , International Affairs News Journal, 1997, p. 14<strong> </strong></p>
<p dir="ltr">
<h5 dir="rtl">([67]) عادل محمد زكي صادق، مرجع سابق ذكره، ص ص 169 ، 171 .</h5>
<h5 dir="ltr">([68]) Sabrt. B<strong>, &#8220;revelation and revolutions&#8221;,</strong> (Elsevi scientific, publishing company, N.Y 1976) p. 53.  <strong>also look</strong> : Tilley .C, <strong>&#8221; Revolution and collective violence cited in Greenstein&#8221;</strong> , F, and Nelson , p.44 , ads , Addison Wesley ,  <strong>Handbook of political science</strong>, publishing Company , Massachusetts , 1975 ,p.513</h5>
<h5 dir="rtl">([69]) محمد جابر الأنصاري وآخرون، مرجع سابق ذكره ، ص ص 78-80.</h5>
<h5 dir="rtl">([70])<em>Miller, <strong>Roadblocks to National Unity</strong>, </em><em>. </em><em>Frank</em></h5>
<h5 dir="rtl"><em>The Empire Club of Canada Speeches 1980-1981</em> .(Toronto, Canada: The Empire Club Foundation, 1981. pp. 24-36</h5>
<h5 dir="rtl">([71]) عادل محمد زكي صادق، مرجع سابق، ص ص 149 – 150.</h5>
<h5 dir="ltr"><strong>Also look :</strong><strong> </strong>([72])<strong> </strong><strong>Multiethnic Armies and National Unity</strong> , <span style="text-decoration: underline;">Concil on Foreign Relations</span>, August 22, 2006(</h5>
<h5 dir="ltr"><em>National Unit</em><em>y,</em><em>my thought</em><em>s</em><em> ,</em><em> </em><em>Friday, October  20, 2006</em><em>,</em></h5>
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2009/08/21/2591/' addthis:title='مفهوم الوحدة الوطنية والعوامل المؤثرة عليها ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&amp;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">|</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.nohr-s.org/new/2009/08/21/2591/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توصيات عامة منتدى المستقبل الموازي الخامس 15-17 أكتوبر 2008 دبي</title>
		<link>http://www.nohr-s.org/new/2008/10/29/%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://www.nohr-s.org/new/2008/10/29/%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 29 Oct 2008 10:09:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[اجتماعية و سياسية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://arabicos.com/new/?p=526</guid>
		<description><![CDATA[قدم المشاركون التوصيات العامة الآتية: -المطالبة بوضع نهاية فورية لكل أشكال الاحتلالات ببلدان المنطقة، وكفالة الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني ودعوة الدول للقيام بمسئولياتها وفقاً لاتفاقيات جنيف بشأن حماية المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. -المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار في دارفور بدافع جهود التسوية السلمية للازمة بما يضع حداً لمأساة هذه المنطقة. -إعادة الاعتبار لمبادئ [...]<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " addthis:url='http://www.nohr-s.org/new/2008/10/29/%d8%aa%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d8%a7%d9%84-2/' addthis:title='توصيات عامة منتدى المستقبل الموازي الخامس 15-17 أكتوبر 2008 دبي ' ><a href="//addthis.com/bookmark.php?v=250&#38;username=xa-4d2b47597ad291fb" class="addthis_button_compact">Share</a><span class="addthis_separator">&#124;</span><a class="addthis_button_preferred_1"></a><a class="addthis_button_preferred_2"></a><a class="addthis_button_preferred_3"></a><a class="addthis_button_preferred_4"></a></div>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">قدم المشاركون التوصيات العامة الآتية:</span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">المطالبة بوضع نهاية فورية لكل أشكال الاحتلالات ببلدان المنطقة، وكفالة الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني ودعوة الدول للقيام بمسئولياتها وفقاً لاتفاقيات جنيف بشأن حماية المدنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.<span id="more-526"></span></span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار في دارفور بدافع جهود التسوية السلمية للازمة بما يضع حداً لمأساة هذه المنطقة.</span></span></p>
</div>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إعادة الاعتبار لمبادئ حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب وإعادة النظر في القوانين السارية بما ينسجم مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">توصيات خاصة بالمحاور المحددة:</span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">اولاً : ورشة الإصلاح السياسي</span></span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">في ضوء ما تقدم خلص المشاركون إلى التوصيات التالية :</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">احترام المبادئ الواردة في الدساتير و الوثائق الدستورية التي تنص علي حرية الرأي و التعبير بمعناها الواسع، بما في ذلك الحريات الإعلامية و حرية التجمع السلمي و الحريات الأكاديمية و الإبداع. و مطالبة الدول العربية بملائمة تشريعاتها الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تعزيز حرية إصدار الصحف و المطبوعات و إزالة القيود المفروضة علي الطباعة و النشر</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">مراجعة القوانين العقابية وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا الرأي و النشر.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">وفي هذا الصدد طالب المشاركون بإطلاق سراح سجناء الرأي وغيرهم من المحتجزين في قضايا الرأي و النشر.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تحرير مجال الإعلام السمعي البصري و ضمان حرية امتلاك وسائل الإعلام المرئية و المسموعة للجهات غير الحكومية بما في ذلك منظمات المجتمع المدني. </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">مطالبة الجامعة العربية بالتخلي عن وثيقة تنظيم البث الفضائي لما تضمنته من فرض رقابة على الإعلام الفضائي و عقوبات على مخالفة أحكامها.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إزالة القيود التشريعية علي الحق في الحصول على المعلومات و سن تشريعات تحمي الحق في الحصول علي المعلومات و تداولها.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تأييد جهود الحكومات في نشر تكنولوجيا المعلومات، ومطالبتها بتعزيز حرية استخدام الأفراد دون قيود، للشبكة المعلوماتية (الانترنت) والتوصية بايجاد تشريع لحماية المدونات.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إدارة التعددية و التنوع:</span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">أعرب المشاركون عن أملهم في تعضيد الخطوات التي ترمي إلي تعزيز احترام الأخر المختلف والجماعات المتعددة، و اجمع المشاركون علي أهمية تعزيز قيم التعددية و التنوع الثقافي في مختلف المجالات التربوية، ودعا رأي إلي اقتراح إنشاء مركز لدراسة إدارة التنوع و التعددية. </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">التأكيد على الحق في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">الشفافية و مكافحة الفساد</span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">وفي سياق الشفافية ومكافحة الفساد، طالب المشاركون دول المنطقة بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة مكافحة الفساد، وأكدوا على ضرورة استقلال اللجان الوطنية التي تنبثق عنها، وحث منظمات المجتمع المدني على الرصد والمراقبة.(تجدر الإشارة هنا إلى أهمية التوصية الخاصة بالحق في الحصول على المعلومات)</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">ثانياً : محور البيئة القانونية للمنظمات غير الحكومية </span></span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">توصيات موجهة للحكومات:</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">العمل على تغيير وتعديل التشريعات الخاصة بالجمعيات الأهلية وذلك لضمان تحقيق الآتي </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إلغاء نظام الترخيص واستبداله بسجل الإيداع والإخطار</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إلغاء الرقابة الحكومية على نشاط وعمل الجمعيات </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إلغاء العقوبات الجنائية في القوانين المنظمة لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">التأكيد على حق الجمعيات في تنمية مواردها وتلقى التمويل داخلياً وخارجياً</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">ضمان انضمام وإنشاء الجمعيات إلى اتحادات وشبكات محلية وإقليمية ودولية</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إلغاء حق جهة الإدارة الحكومية في حل الجمعيات بقرار إداري على أن يكون لجهة الإدارة الحق في اللجوء إلى القضاء في حال مخالفة الجمعية للنظام العام أو القانون والدستور.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">مطالبة الدول بالتقييد بالتزاماتها الدولية الناتجة من التصديق على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وعلى وجه خاص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعمل على تعديل القوانين التي تتناقض مع الالتزامات الدولية والتي يترتب على استمرار العمل بها انتهاك حقوق الإنسان للمواطنين ونشطاء حقوق الإنسان</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">مطالبة الدول باتخاذ التدابير اللازمة من اجل الأوامر الإفراج الفوري عن نشطاء حقوق الإنسان المقيدة حرياتهم بسبب ممارستهم لنشاطات تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والتعبير عن الرأي </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">توصيات موجهة إلى المنظمات:</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">طالب المشاركون بضرورة التحالف بين منظمات المجتمع المدني والعمل على تعزيز الحقوق والحريات المدنية والسياسية وذلك بهدف إلغاء قوانين الطوارئ وتعزيز القضاء المستقل وكشف انتهاكات حقوق الإنسان.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">العمل على إصدار تقرير سنوي ويتضمن رصد للانتهاكات التي يتعرض لها النشطاء والجمعيات والمنظمات وكذلك </span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">العمل على تنظيم دورات تدريبية لرفع كفاءة المنظمات والجمعيات وفي هذا الصدد قدمت توصية بشأن عمل دليل النزاهة لكي يكون مرشداً لعمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">ومن باب التوصية العامة الختامية </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تقدم المشاركون بمشروع قانون نموذجي لتنظيم عمل مؤسسات المجتمع المدني إلى الدول المشاركة وذلك لتعديل التشريعات والتوافق المعمول بها وذلك بهدف تعزيز حرية عمل المنظمات الأهلية</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">ثالثاً : محور تمكين المرأة</span></span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">دعوة الدول للتصديق على المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة من دون تحفظات ورفع التحفظات إن وجدت، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري للسيداو، وإنشاء مؤسسات مستقلة تختص بقضايا المرأة على الصعيد الوطني.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">دعوة الدول لمراجعة وتعديل النصوص التشريعية التميزية بما يضمن زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة من خلال:</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إقرار نظام الحصص بنسبة لا تقل عن 30% استنادا إلى المادة الرابعة من اتفاقية سيداو.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تبني نصوص قانونية تلزم الأحزاب والمنظمات السياسية بتخصيص نسبة لا تقل عن 30% في الهياكل والأجهزة التقريرية لها.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">وضع خطط واستراتيجيات وطنية من أجل الإنصاف والمساواة بين الجنسين بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج التنموية واستحداث آليات تضمن تنفيذها.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">التزام الحكومات باتخاذ الإجراءات التشريعية والتنظيمية بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد الموازنات السنوية.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">دعوة الدول لتضمين المناهج التعليمية والتربوية مادة حقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة مع إجراء مراجعة شاملة للمناهج التعليمية، والعمل على تغيير الصورة النمطية السلبية للمرأة بإدماج مفاهيم النوع الاجتماعي.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تعديل القوانين واللوائح لتضمن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في الوصول إلى المناصب القيادية والوظائف العامة دون تمييز على أساس الجنس ومنح المرأة فرص الترقي الوظيفي والمهني.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">حماية المرأه من العنف وخاصة في مناطق النزاع والتذكير بأهمية الاهتمام بالانضمام لمعاهدة روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية ولما للمعاهدة من آثار ايجابية على حماية المرأه من العنف في حالة النزاعات. </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تمكين المرأة من مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية من خلال:</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">وضع تشريعات وآليات تنفيذية تساهم في حماية حق المرأة في الملكية وتسهيل سبل وصول المرأة إلى الموارد. </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تشجيع المؤسسات التمويلية والاستثمارية على تمويل مشاريع المرأة.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تمويل برامج تنمية القدرات السياسية والقيادية للمرأة.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">حث الحكومات على إنتاج برامج إعلامية لإبراز الصورة الإيجابية لدور المرأة في مختلف المجالات.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; font-style: normal;">-</span></span><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">دعم إنشاء معهد النوع الاجتماعي للعمل على تطوير قدرات المرأة السياسية والقيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">رابعاً: محور التنمية المستدامة</span></span></strong></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">هدف المنتدى :</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تعزيز العملية الديموقراطية وأحداث تحول جذرى في الوضع السياسي الراهن للشرق الأوسط نحو الديمقراطية واحترام الحريات وبما يصون حقوق الإنسان والحريات العامة. وأشار المشاركون إلى أهمية اتخاذ تدابير وإجراءات فعالة في سبيل مكافحة الفقر والحد من الآثار السالبة لتدهور الناتج عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify;"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">التوصيات المقترحة في أوراق العمل والمداخلات</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">اولاً: إصلاح التعليم:</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">الدعوة لرفع ميزانية البحث العلمي ، وإنشاء صندوق عربي لتمويل الأبحاث والدراسات التكنولوجية ، وذلك لتشجيع الأبحاث المشتركة في المنطقة. </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تبادل الخبرات بين الجامعات العربية</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">الانتقال بالمدارس من مفهوم الوظيفة التدريسية إلى مفهوم مهنة التدريس</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">توظيف التكنولوجيا في التعليم وتطويرها</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">تحديث المنظومة التعليمية من جميع جوانبها</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">العمل على دمقرطة التعليم في العالم العربي واستبعاد أي مواد تدريسية تثير أي نعرات من أي نوع كان والعمل على إدخال مواد وأنشطة خاصة بحقوق الإنسان والديمقراطية في المناهج التعليمية الرسمية.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">ثانيا : الشباب والبطالة </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إنشاء صندوق عايد لتمويل البحث العلمي والتطوير التكنولوجي المشترك (بين دول المنطقة)</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">دعوة الحكومات لوضع سياسات استشرافية للمستقبل لاستيعاب الشباب في سوق العمل والحد من البطالة .</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">المطالبة بالعمل على زيادة الطاقة البشرية المؤهلة والمدربة والمتعلمة ، وعدم محاصرة السكان في زيادتهم .</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">إشراك الشباب في وضع خطط الحكومات ورسم سياسات الدولة .</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">دعم وتشجيع المشاريع الشبابية واقترح المشاركون المشاريع الآتية:</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">مركز دعم وتنمية الشباب</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">مشروع تنمية المبادارت الشبابية.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">الاهتمام بتفعيل اللجان الشبابية السابقة .</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">ثالثا :العمل المهني وسوق العمل</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">المواءمة بين التدريب واحتياجات سوق العمل.</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;">اشراك القطاع الخاص في عملية التدريب على قاعدة الحوار والتنسيق والاتفاق والشراكة .</span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;; color: windowtext; font-style: normal;"> </span></span></p>
<p class="MsoNoSpacing" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span class="MsoSubtleEmphasis"><span style="font-family: &
