ماذا يريد صحفيو القطاع الإعلامي الخاص من اتحاد الصحفيين ؟
منشور بواسطة admin1 في مقالات ومختاراتالاتحاد يعد مشروع قانون جديد يفصل بين المحررين وباقي المعن الإعلامية
خاص- كلنا شركاء- أحمد الخليل
تحت عنوان (ماذا يريد الإعلام الخاص من اتحاد الصحفيين)؟ دعا اتحاد الصحفيين إلى اجتماع مع ممثلي وسائل الإعلام الخاص وإعلام الجبهة الوطنية التقدمية صباح يوم الأربعاء 10/2/2010 في نادي الصحفيين بدمشق حضره رئيس اتحاد الصحفيين الياس مراد ونائب الرئيس مصطفى المقداد ومدير عام البعث الدكتور عبد اللطيف عمران والدكتور خلف المفتاح مدير عام مؤسسة الوحدة وأمين السر طريف الحاكمي كما حضره غياث كنغو مدير الإعلام الداخلي بوزارة الإعلام ممثلا للوزارة ونائب مدير عام وكالة سانا أحمد ضوا وبعض أعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد ورؤساء تحرير بعض الصحف الخاصة كأبيض وأسود وبقعة ضوء والرقميات والدبور وبعض ممثلي صحف الجبهة (النهضة، نضال الشعب، النور، الوحدوي…) وبعض الصحفيين العاملين في المواقع الالكترونية…
رئيس الاتحاد افتتح الاجتماع الودي بقوله: إن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بين ممثلي الإعلام الخاص والرسمي والجبهوي…وأضاف مراد لم نحدد جدول أعمال خاص بهذا الاجتماع وإنما نريد إتاحة الفرصة للاستماع إلى جميع الآراء الخاصة بالعلاقة بين الاتحاد والإعلام الخاص، وحدد مراد مسألتين أوليتين لبداية النقاش هما:
ماذا يطلب الزملاء من الاتحاد ومكتبه التنفيذي وما هي آلية الربط بين الإعلام الخاص وإعلام أحزاب الجبهة من جهة والاتحاد من جهة أخرى؟
طبعا غاب عن الاجتماع رؤساء تحرير الصحف الرسمية والتلفزيون وممثلي الإعلام المرئي والمسموع حيث لم توجه الدعوات للإعلام الإذاعي لانه حسب مراد له تنظيم آخر ….
وعرف مراد المؤسسة الإعلامية الخاصة بأنها المؤسسة الصحفية التي لا يقل عدد العاملين فيها عن عشرة أشخاص،
وحسب نظام الاتحاد هناك بعض الملاحظات بالإعلام الخاص هي غياب عقود العمل النظامية وغياب التسجيل بالتأمينات الاجتماعية وهما مسألتان أساسيتان لتسجيل المحررين في الاتحاد، لكم ممكن أي صحفي يعمل في مؤسسة إعلامية خاصة أن يحصل على بطاقة مشارك بناء على كتاب من رئيس تحرير هذه المؤسسة موجه للاتحاد..
الدعوة لهذا الاجتماع وسماع آراء جميع المؤسسات الإعلامية يأتي حسب رئيس الاتحاد في سياق إعداد مشروع تعديل قانون الاتحاد لذلك من الأهمية بمكان دراسة المقترحات والآراء دراسة وافية وإبداء الملاحظات من الإعلام الرسمي والخاص والجبهوي..
بدوره أكد مصطفى المقداد نائب رئيس الاتحاد على كلام مراد وركز على مسألة العقود والتأمينات وثبات هيئات التحرير واستشهد المقداد بما حصل في قناة الدنيا حين تفاجأ بعض الصحفيون بفصلهم من القناة لكن لا عقود ولا تأمينات تحميهم وهما الشرطان لتسجيلهم في الاتحاد وبالتالي تبني قضاياهم، وميز المقداد بين الاستكتاب والاحتراف في العمل الصحفي فالاتحاد معني بالعمل الاحترافي..
الصحفي أيمن مرعي (فرع دمشق) وضح أن الاتحاد لا يصنع صحفيين بل هو إطار مهني يجمع العاملين في هذه المهنة
وذكر مرعي أن من ينقطع عن العمل الصحفي لمدة عام كامل يرقن قيده في الاتحاد …
وناقش مدير تحرير صوت الشعب (الحزب الشيوعي- بكداش) مسألة العقد والتأمين في صحف الجبهة فأغلب محرري صحف الجبهة هم موظفون في مؤسسات حكومية ولهم أرقام تأمين..وبالتالي ما المانع من حصول هؤلاء على عضوية الاتحاد؟ وطالب مدير تحرير صوت الشعب بتطبيق روح القانون وليس حرفيته…
ورد الياس مراد بأنه ليس مسموح الجمع بين نقابتي لان هناك تقاعد ورواتب وحقوق أخرى..يسمح بالجمع بين نقابة الفنانين التشكيليين والاتحاد وأيضا بين الاتحاد واتحاد الكتاب فقط لكون الصحف تحتاج فنانين ومخرجين ورسامين وكتاب……
الزميل رشاد كامل رئيس تحرير صحيفة الرقميات وموقع (esyria ) قال بأنهم في الرقميات يحاولون منذ خمس سنوات تطوير علاقة المؤسسات الإعلامية الخاصة بالاتحاد…وبالنسبة للتأمينات قال رشاد: هذه مسألة مرتبطة بالقانون فهناك قانون يلزم جميع مؤسسات القطاع الخاص بتسجيل العاملين لديها بالتأمينات الاجتماعية وعرج كامل على التداخل بين القطاع الخاص والعام في العمل الإعلامي وقال من مصلحتنا تعيين صحفيين دائمين وضرب مثال موقع (esyria ) حيث يعمل فيه حوالي 130 صحفي بين محترف وهاوي ومستكتب..
واقترح كامل منح بطاقة ممارسة عمل لبعض الصحفيين دون أن يكون حاملها كامل الحقوق بل فقط للتعريف بنفسه حين ممارسته العمل الصحفي وتمنى كامل العمل بصيغة نقابية إعلامية احترافية والاهتمام بالجودة الإعلامية ورفعها …
وتساءل أحمد ضوا نائب رئيس تحرير سانا إن كان هناك في الاتحاد مكتبا لمتابعة شؤون القطاع الخاص الإعلامي وان كان رؤساء تحرير الصحف الخاصة يبادرون بإرسال كتب إلى الاتحاد من أجل تنسيب محرريها إلى الاتحاد؟مطالبا بإحداث مكتب خاص في الاتحاد لمتابعة جميع مشاكل وأمور الصحف الخاصة..
يعود الياس مراد ليؤكد أن هذا الاجتماع هو أحد مقدمات تغيير قانون الاتحاد وأكد على ضرورة استقرار مؤسسات القطاع الخاص الإعلامي واستمرارها فبعد سبعة سنين من وجود صحف خاصة ينبغي لها أن تكون استقرت وثبت كادرها وبالتالي عليها الاعتماد على كادرها الخاص وليس على كادر القطاع العام الإعلامي، ونوه مراد بأن بطاقة مشارك لا تمنح لأي صحفي إلا بناء على كتاب من رئيس تحريره…
وتساءل مراد في سياق حديثه: هل يعقل أن يكون رئيس تحرير صحيفة خاصة أو مدير تحريها …ليس صحفيا؟!! يمكن للكثيرين من غير ممتهني العمل الصحفي العمل ككتاب وكمستكتبين لكن من الضروري أن يكون على رأس هذه المؤسسات صحفيين متمرسين، وتوقف مراد عند الازدواجية في العمل الصحفي واستغرب كيف يعمل الصحفي مثلا في جريدة البعث ويعمل بنفس الوقت في صحيفة اقتصادية ليبرالية أو تدعو لاقتصاد السوق؟
وضرب مثلا أن أحد صحفيي البعث قال له حين كان رئيسا للتحرير: أنا أحتاج لمائة وخمسين ألف ليرة شهريا والبعث لا تستطيع تأمين هذا المبلغ لي!! وأضاف مراد .. كان سقف استكتابي الشهري 15 ألف ليرة وجريدة البعث !!
وجريدة البعث هي في النهاية تمول نفسها كالجريدة الخاصة وليست صحيفة حكومية كالثورة وتشرين..
وتطرق الحاضرون لوضع صحف الجبهة حيث تعاني من قلة التمويل والكوادر القليلة ..لكن وضع هذه الصحف سيناقش لاحقا ضمن الجبهة مع رؤساء تحريرها.
أمين السر في الاتحاد طريف الحاكمي قال أن وضع الإعلام الخاص متابع في الاتحاد حيث قدم الاتحاد تقريرا شاملا عن وضعه مبينا أن الاحتراف في العمل الصحفي هو الأساس والمبني على عقد يحدد الراتب ورقم تأميني وطالب الحاكمي بأن يكون الصحفي مواليا لمؤسسته فالازدواج في العمل الإعلامي يسيء للصحفي ويصبح ارتباطه بمؤسسته ضعيفا..
أثرت في الاجتماع (أحمد الخليل) معاناتي مع الاتحاد والمسألة التي أثارتها (كلنا شركاء) مؤخرا والتي كما يبدو ساهمت بالتعجيل في هذا الاجتماع ورد نائب رئيس التحرير مصطفى المقداد بأن وضعي خاص جدا فمجلة الاتصالات غير مصنفة في الاتحاد كباقي المجلات الاختصاصية كالحياة السينمائية والمسرحية وبالتالي هناك وضع قانوني لا يستطيع الاتحاد تجاوزه ووضعي لا يتعلق برغبة الأستاذ طريف الحاكمي (كما جاء في المقال) أو أي شخص آخر!!
وعرج المقداد على الأنظمة الداخلية في بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية فقال أنها فصلت يوما ما على مقاس الأشخاص الموجودين تفصيلا مما أدى لكثير من مشاكل المهنة والأداء الإعلامي الذي نشاهده ومنها وجود بعض ضعيفي الخبرة في الصحف..
يتضمن مشروع قانون الاتحاد الجديد بحسب الياس مراد تأسيس نقابتين الأولى نقابة محررين والثانية نقابة للموظفين في القطاع الإعلامي كخدمات التحرير والإداريين..وبالعودة إلى البطاقة الصحفية تم التمييز بين نوعين من البطاقات فبطاقة الصحفيين الأجانب والعرب والمراسلين في سورية تمنحها وزارة الإعلام وليس للاتحاد أي علاقة بها بينما الاتحاد يمنح بطاقته للصحفيين العاملين في صحف الداخل فقط…
البعض من الموجودين اعترضوا على شكل طرح ازدواجية العمل وقال منهم بأن نقاش النتائج خطأ فضعف الدخول والرواتب هو الأساس لازدواجية العمل وضرب أحدهم بمثال أن راتب أحد المحررين في صحيفة خاصة هو 8 ألف ليرة فقط وبالتالي إن رفع الدخول كالبلدان المجاورة يمنع هذا الازدواج ويخلق فرص عمل للكثيرين من الصحفيين فالبعض يأخذ فرصتين أو ثلاثة لتحسين دخله وطالب بعض الحاضرين بتدخل الاتحاد في مسألة الأجور..
اعترض رشاد كامل وقال ليس هناك رتب ثمانية ألاف الآن لكن البعض يتنازل عن حقوقه من أجل المعيشة..
وطالب رشاد كامل بوضع تصنيف وتوصيف للعمل الصحفي فكل الوظائف الأخرى لها تصنيف مثلا البنوك لكل موظف فيها توصيفه وتوصيف عمله وتقييمه، وبالتالي يكون الراتب بناء على ذلك لكن العمل الإبداعي من أصعب الأشياء التي يمكن توصيفها ومن ضمنه العمل الإعلامي فقد يكتب شخص مشهور ثلاثمائة كلمة بأجر ألف دولار مثلا..؟
وأتى كامل بمثال الأستاذ حسن م يوسف الذي له جمهور وقراء كثر وبالتالي تتنافس عليه الصحف كالوطن مثلا..
لذلك من أهم الأشياء التي على الاتحاد عملها وضع معايير للعمل الإعلامي والتي على أساسها يمكن تقييم عمل كل محرر.
وقارن مصطفى المقداد بين الاتحاد وبعض النقابات فقال: ليس كل خريج حقوق عضوا في نقابة المحامين وبالتالي ليس من الضرورة أن يكون كل خريج صحافة عضوا في الاتحاد فالعضوية مرتبطة بموافقة رؤساء التحرير.
وتساءل غياث كنغو عما يقدمه الإعلام الخاص للاتحاد فالصحفيين في القطاع الحكومي يحسم منهم عشرة بالمائة لدعم الاتحاد بينما القطاع الخاص لا يقدم شيئا وهو يطالب الاتحاد بمنحه الحقوق والاعتراف…
وميز رئيس الاتحاد بين اتحاد الصحفيين وباقي النقابات من حيث الانتساب والتمويل الهائل فالاتحاد يضع شروط لمنتسبين له بعكس نقابة المحامين والمهندسين…والاتحاد يعاني من شح موارده وقلة دخله فالعضو مثلا يدفع للاتحاد خلال ثلاثين عاما (300) ألف ليرة سورية …في حين يأخذ هذه المبلغ الصحفي المتقاعد خلال ثلاث أو أربع سنين..
وقبيل نهاية الاجتماع ناقش الحضور مسألة الإعلام الالكتروني ومشاكله وميز رشاد كامل بين نوعين من المواقع الالكترونية السورية الأول هو صانع محتوى له صحفيوه وكتابه ومواده الخاصة كسيريا نيوز والنوع الآخر تقدم خدمات إعلامية كالمكاتب الصحفية فهي تستهلك ما تنشره الصحف وتعيد نشره وهي خدمة جيدة لكنها تعتاش على جهود الآخرين وقال كامل أن الوضع في بلدان أخرى مختلف فأي موقع لا يستطيع نشر أي مادة من صحيفة أخرى أو موقع أخر إلا بإذن مسبق وبدفع قيمة هذه المواد ويستطيع الصحفي مقاضاة أي موقع نشر مواد له دون دفع حقوقه المادية أو حصوله على إذن بنشرها، وضرب مثالا بأن موقع أي سيريا يدفع خمسين ألف دولار لمجلة ليعيد نشر موادها وليس كل المواد فقط التي توافق عليها إدارة تحري المجلة!!
وطالب كامل اتحاد الصحفيين بمساعدة المواقع التي تصنع المحتوى والاعتراف بها كونها مؤسسات هامة وتعمل بشكل احترافي ومهني ولها صحفييها وكتابها….
أعقب الاجتماع وليمة غداء أقامها المكتب التنفيذي في الاتحاد على شرف الصحفيين الحضور المشاركين في الاجتماع.
التدوينات (RSS)