تدفق عالمي للتضامن مع المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران

نيويورك (16 نوفمبر 2009)- حثت أكثر من مائة منظمة مستقلة لحقوق الإنسان والحقوق المدنية من جميع أنحاء العالم وفود الدول إلى الأمم المتحدة على تأييد قرار داخل الجمعية العامة يدين انتهاكات حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، ويحث الجمهورية الإيرانية على التقيد بالتزاماتها الدولية تجاه حقوق الإنسان.

وقد ذكرت مجموعة المنظمات في رسالتها المؤرخة في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 (مرفق طيه نسخة منها) ما يلي: “لقد تدهورت أوضاع حقوق الإنسان في إيران بشكل كبير منذ قرار الجمعية العامة في عام 2008… ويتحتم على المجتمع الدولي التشديد على حكومة إيران للتمسك بالمعايير العامة لحقوق الإنسانية.

ويشمل الموقعون جماعات محلية من مصر وفلسطين ولبنان وسوريا وروسيا وماليزيا والهند وجنوب أفريقيا وغيرها من المجتمعات غير الغربية، علاوة على منظمات عالمية منها منظمة مراقبة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية ولجنة الحقوقيين الدولية. وقد أعربت تلك المنظمات عن قلقها إزاء مقتل المشاركين في المظاهرات السلمية، والاعتقالات التعسفية، والاغتصاب، والتعذيب، وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، و “المحاكمات الصورية ” للمتهمين بارتكاب جرائم خطيرة قد يتعرضون للإعدام بسببها، وذلك ببساطة لأنهم عبروا عن آرائهم السياسية.

وقال ياب سوي سينغ، المدير التنفيذي للمنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية (FORUM ASIA) “إنها لحظة حاسمة بالنسبة لوضع حقوق الإنسان في إيران”، وأضاف “إننا نحث الحكومة الإيرانية أن تبرهن على إرادة حقيقية أصيلة لتحسين الوضع من خلال الوفاء بدعوتها القائمة لتطبيق الإجراءات الخاصة وتسهيل زيارات المراقبين المستقلين لإجراء تحقيقات موثوق بها في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان”.

ومن المتوقع أن ينضم عدد متزايد من المنظمات إلى النداء قبل التصويت على قرار تقدمت به كندا،  يعدد نطاقاً واسعاً من حقوق الإنسان التي تعرضت لانتهاكات من قبل الجمهورية الإسلامية، بما فيها التعذيب والإفراط في استخدام عقوبة الإعدام وإعدام المتهمين الأحداث والإعدام رجماً وقمع المدافعين عن حقوق المرأة والتمييز ضد الأقليات والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية الأساسية.

قالت أيلونا أوبيزدتشيكوفا، من حركة حقوق الإنسان للشباب في روسيا: “نحن ننضم للمدافعين الإيرانيين عن حقوق الإنسان في الإصرار على احترام الحكومة الإيرانية لحقوق شعبها الأساسية”، وأضافت: “نشعر بمسؤولية خاصة بصفتنا من مواطني الاتحاد الروسي في إبداء التضامن (معهم)،    ونطلب من حكومتنا أن تحث إيران على وقف هذه الانتهاكات “.

هذا و يدعو مشروع القرار إيران إلى “تصحيح سجلها غير المتكامل للتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان” و”يأسف لأن الجمهورية الإسلامية لم تفِ بأي من مطالب الآليات الخاصة [بالأمم المتحدة] لزيارة البلد بعد أربع سنوات ولم ترد على اتصالات عديدة من هذه الآليات الخاصة “،
و”تدعو المكلفين بالإجراءات النوعية الخاصة إيلاء اهتمام خاص لحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية ” في ما يتعلق بالتجاوزات التي حدثت منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يونيو/ حزيران 2009.

وقد ذكر معتز الفجيري، المدير التنفيذي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في مصر أنه “يجب أن يكون واضحاً أن القضية النووية  ليست هي مصدر القلق الوحيد للعالم عندما يتعلق الأمر بإيران”، بل وأضاف “إننا نشعر بقلق بالغ إزاء سوء معاملة الحكومة الإيرانية لشعبها، ونطالب الحكومات والأمم المتحدة بتعزيز اهتمامهما بهذه المسألة “.

يعكس تنوع الأصوات التي تدعو المجتمع الدولي إلى العمل هذا العام قلقاً متزايداً حول حالة حقوق الإنسان داخل البلاد. وتمثل المنظمات المنضمة إلى النداء المجتمع المدني في أكثر من 40 بلداً، معظمها من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط. واختتمت المنظمات المائة وتسع نداءها بحث الوفود على دعم القرار “الذي سيساعد على إظهار مسار أمام إيران نحو احترام قيم  ومعايير حقوق الإنسان التي قامت عليها الأمم المتحدة”.

التعليقات مغلقة