أجرى السيد أمين شعبة راس العين لحزب البعث العربي الاشتراكي لقاء جماهيريا حضره ما يقارب من مائة شخص بالدرباسية , فالقى الزميل ابراهيم ولي عيسى مداخلة وهذه نصها الكامل

الأخ أمين شعبة رأس العين لحزب البعث العربي الاشتراكي

السادة الضيوف

الأخوة الحضور

تحية إنسانية من مدينة الدرباسية

الحقيقة لا اعرف من أين ابدأ ….دعوني أبدأ مرة أخرى من القطاع الصحي لأهميته القصوى لتعلقه بحياة الإنسان المواطن قيمة القيم وأغلى كل الثروات, فكما تعلمون بعد الدرباسية عن الحسكة أكثر من سبعين كيلومترا وأكثر من خمسين كيلومترا عن رأس العين ونفس المسافة عن القامشلي , حيث يوجد مشفى كبير للدولة بسعة 200 سرير وكذلك الأمر بالنسبة القامشلي عدا عن المشفى الوطني بالحسكة – مركز المحافظة- فقد تم هدم المركز الصحي القديم فتم بناء من طابقين يصلح ليكون مركزا اسعافيا – مشفى صغير- سعته أكثر من 20 سريرا , فتم استلام المبنى في آذار 2006 ليبقى شاغرا دون استثمار حتى نهاية 2008 ونتيجة لمطالباتنا المتكررة بدءا من رسالتنا المفتوحة عبر وسائل الإعلام الالكترونية ومرورا بتصريحاتنا الصحفية لوسائل الإعلام الالكترونية وكذلك مداخلتنا أمامكم في المركز الثقافي بالدرباسية , تم افتتاحه وتحويله إلى مركز للتوليد الطبيعي , ونعتقد إن افتتاح المركز كان من باب رفع العتب ليس إلا, وذلك لما يعانيه من إهمال نعتقد انه متعمد من جانب  المسئولين في مديرية الصحة .. لأنه افتتح بطبيب وحيد متعاقد مع الصحة وعدد قليل من القابلات  القانونية وسيارة إسعاف مع سائق وحيد يداوم بدوام ادري (8ساعات نهارية فقط) فلو بلغ بوجود حالة يتطلب إسعافها سريعا فما العمل  بالله عليكم ما هو مبرر وجودة سيارة إسعاف بدون سائق وهل وجدت السيارة من اجل أن يتفرج عليها الناس ولتكون (برواظا) ؟؟؟

السادة الضيوف وكما تعلمون إن بناء المركز هذا كلفت خزينة البلاد مبالغ كبيرة جدا وبقاءها بدون استثمار من آذار 2006 ولغاية كانون أول  2008 تعتبر خسارة كبيرة لان الدولة جمدت فيه الأموال الطائلة كي يستفيد منها المواطنين لا أن تبقى فارغة هذا عدا عن إن طبيبا مختصا وحيدا ليس بمقدوره الدوام ليلا نهارا ونعتقد إن مديرية الصحة لو أرادت خدمة المواطنين لكانت قد فرزت ولو طبيبا مقيما للنسائية إلى الدرباسية للعمل مع الاخصائي خاصة وان في راس العين طبيب مقيم للنسائية وهو من أهالي الدرباسية هذا وكما أن المركز بأمس الحاجة إلى جهاز ايكوغراف لمراقبة الحمل وتشخيص الإمراض النسائية .

ضيوفنا الأعزاء: كان هذا بالنسبة لمركز التوليد أما بالنسبة للمستوصف والذي من المفروض أن يقدم خدماته للمواطنين مجانا , فان هذا المستوصف يفتقر إلى الأدوية الاسعافية كالأمصال المضادة للدغات العقارب وعضات الأفاعي , فلو لدغ عقرب إنسانا فالمصل غير متوافر في المستوصف , فما للمسكين إلا أن يلجا إلى الصيدليات التي تتعامل بالأدوية المهربة والتي غير معروف مدى صلاحيتها وممكن أن تكون مزورة ونعود لنؤكد ما قلناه سابقا ما أكثر من الأدوية المهربة في صيدلياتنا بالمحافظة والدرباسية أيضا وللعلم في عام 2008 توفيت طفلتان احدهما من الدرباسية والأخرى من ريفها لعدم وجود الأمصال المضادة للدغات العقارب في المستوصف, ومادمنا تحدثنا عن الأدوية المهربة والتي لا نعرف أهي صحيحة أم مزورة وهي على الأغلب غير مجربة ونتيجة لمطالبتنا من وزارة الصحة فبدلا أن تستجيب وزارة الصحة وتقمع الصيدليات التي تتعامل مع هكذا أدوية أفادتنا برسالة الكترونية بان قمع هذه الظاهرة من اختصاص لجنة القرار 29/ت وكأن الوزارة غير معنية وغير ممثلة بهكذا لجان .

وهنا نناشد كل الشرفاء وكل من تعز عليهم صحة مواطنينا العمل على قمع هذه الظاهرة الخطيرة سيما وان وسائل الإعلام المرئية وقبل فترة نشرت بأنه في العراق تم كشف بعض السيرومات المخصصة لمعالجة التهاب الكبد وكذلك الأنسولين المخصص لمرضى السكري كشفت بأنها محملة بفيروس الايدز وبلدنا مجاور للعراق ولا نستبعد أن تقوم جهات معادية لبلدنا بتصنيع مثل هذه الأدوية أو غيرها وإرسالها إلينا تهريبا بقصد الإضرار ونشر الإمراض بين مواطنينا المغلوبين على أمرهم, فنعود إلى الأمصال المضادة للدغات العقارب وعضات الأفاعي حيث أفادت وزارة الصحة بنفس الرسالة التي وجهت إلينا وأثناء ردها على رسالتنا بان التعليمات الوزارية تقضي بعدم توزيع مثل هذه الأدوية إلا في الأماكن التي تتواجد فيها المشافي كما وذكرت بان الوزارة سمحت بتوزيع الأمصال في الأماكن النائية التي تبعد أكثر من 100كم عن أماكن تواجد المشافي العامة, وهنا اسمحوا أن نسال وزارة الصحة ومن خلالكم ماذا سيحصل لو عدل التعليمات لتصبح 50كم وهل يضر ذلك ونعتقد إن ذلك ليس بعسير.

السادة الضيوف:

كنا قد طالبنا وفي أكثر من مناسبة وذكرنا بان مركزنا يفتقر إلى أدوية الأمراض المزمنة كدواء الحمى المالطية وأدوية السكري (الأنسولين) … الخ فلو راجع مستوصفنا مريض بالمالطية مثلا فان المستوصف لا يسعه إلا أن يزوده بإحالة إلى رأس العين ليأخذ حصته الدوائية مجانا فيكون قد سافر المريض مسافة 100كم ذهابا وإيابا فيكون قد تكبد مبلغا لقاء أجور النقل والتي ارتفعت أسعارها بعد ارتفاع أسعار المازوت , هذا وكانت وزارة الصحة قد أكدت لنا بايميلها بأنها وجهت مديرية الصحة باتخاذ الإجراءات لتوزيع هذا الدواء بالدرباسية مجانا وحتى تاريخه وبالرغم من مرور قرابة عام على ايميل الوزارة فلم يتم تنفيذ توجيهات الوزير ولسنا ندري هل ننتظر قرنا حتى يتم تنفيذ توجيهاته وهنا اسمحوا لنا أن ننادي وبأعلى صوتنا لماذا هذا الإهمال والاستهتار بصحة وحياة مواطنينا يا مسئولي صحة الحسكة وهل يستحق مواطننا المغلوب على أمره كل هذا الاستهتار؟

هذا كان بالنسبة لأدوية الإمراض المزمنة إما عن مخبر المستوصف فهو مخبر صغير وعمله لا يتجاوز عدة تحاليل وهنا نناشدكم بضرورة توسيع المخبر ليشمل تحاليل السكري والكولسترول والشحوم وتحاليل خمائر الكبد س جي بي تي وكذلك س جي و تي وكذلك فان مستوصفنا يفتقر إلى جهاز تخطيط قلب كهربي لحالات الأزمات القلبية علما بان طبيبا أخصائيا للداخلية والقلبية ومتعاقدا مع الصحة موجودا بالمستوصف , وكذلك أود إعلامكم انه ومنذ أكثر من ستة أشهر تم توريد جهاز تصوير شعاعي إلى مستوصف الدرباسية وحتى الآن لم يوضع بالخدمة وهنا نتساءل عن مبرر تركيب الجهاز في المستوصف ودون أن يدخل في الخدمة وهل تم تركيبه ليكون بروازا نتفرج عليه أم ماذا؟ ؟

السادة الضيوف:

يعتبر مرض التهاب الكبد الوبائي (عامل استرالي ايجابي) من الأمراض المستوطنة في محافظة الحسكة , وحسب تقديرات أطباء الهضمية وجود الآلاف من المصابين وحاملي هذا المرض ويوجد عدد لا باس من المرضى في الدرباسية, وان وزارة الصحة قامت بإحداث مركزا لمعالجة مرضى الأمراض المستوطنة في محافظة دير الزور وأدوية هذه الأمراض توزعها الوزارة بشكل مجاني وهي أدوية غالية الثمن ,فتصوروا يا شباب لو إن مريضا من رأس العين أو المالكية فمن اجل أن يحصل على دواءه مجانا ومعالجته فماله إلا ويسافر لمسافة 700كم ذهابا وإيابا ويتكلف أجور السفر الغالية خاصة بعد ارتفاع المازوت فيكون قد أنهكه السفر قبل أن ينهكه المرض فهنا نناشدكم ونهيب بكم العمل الجاد والتدخل لإحداث مركزا للأمراض المستوطنة (أمراض الكبد ) وليكن في القامشلي لأنها تتوسط محافظتنا.

ضيوفنا الكرام:

وكما تعلمون إن محافظتنا هي زراعية بامتياز ومعروف للقاصي والداني إن مرض السرطان هي مرض المناطق الصناعية الكبيرة لتلوثها البيئي وكان من المفروض أن تكون الإصابات في محافظتنا قليلة نسبيا , إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك وخاصة بالدرباسية حيث لايكاد يمر شهر إلا ونسمع بوفيات وإصابات جديدة بهذا المرض الخبيث وبات الإلحاح بالطلب من الحكومة بضرورة إرسال البعثات العلمية وتوجيه الباحثين إلى هذه المحافظة ضرورة وطنية وذلك لتقصي أسباب الإصابات المتزايدة والسعي الجاد لإنشاء مركزا للطب النووي في المحافظة أو في محافظة أخرى قريبة توفيرا لعناء سفر المرضى إلى دمشق وتخفيف الضغط عن مركز الطب النووي بدمشق

الإخوة الضيوف:

إن الوضع المعاشي للفئات الشعبية وبشكل خاص للشرفاء من العاملين في الدولة يزداد سوءا حيث أنهم لا يعيشون في حالة فقر وصدقوني أنهم يعيشون في حالة جوع حقيقي , وهذا مما جعل كثير من أولياء التلاميذ إن اخرجوا أولادهم من المدارس لعدم مقدرتهم على معيشة أولادهم ونتيجة للبطالة الموجودة والناجمة عن عدم وجود مشاريع استثمارية وكذلك الجفاف الذي حل بالمحافظة الأمر الذي أدى إلى هجرة أعداد كبيرة من محافظتنا ومن مدينتنا وريفها إلى المحافظات الداخلية وخاصة العاصمة مما شكل هناك حزاما من الفقر المدقع عدا عن ما تسبب  بضغط بشري هائل  وما زاد الطين بلة هو المرسوم 49 والذي عطل الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد عامة وخاصة محافظة الحسكة إذ تم تحديد المناطق الحدودية بكافة المحافظات بعمق 25 كم ماعدا محافظة الحسكة والقنيطرة, ولقد تضرر من هذا المرسوم وبشكل كبير كل فئات الشعب بدءا من المحامي والمهندس  وحتى العامل والفلاح لقد احدث هذا المرسوم شللا بكل المقاييس وان إلغاءه أو تعديله بات ضرورة وطنية بكل المقاييس هذا ومن الأهمية بمكان إلى التنويه بضرورة السعي الجاد لتحسين الأوضاع المعيشية للفئات الشعبية وللعاملين في الدولة وذلك من خلال إيجاد سلم متحرك بين الأجور والأسعار وضرورة العمل من اجل عودة هؤلاء المهاجرين من خلال إيجاد فرص عمل تؤمن لهم ولأولادهم العيش الكريم إذ إن هناك ارتباط عضوي للأمن الغذائي من الأمن الاجتماعي والوطني ففي حال اختلال الأمن الغذائي فانه سينعكس سلبا على الأمن الاجتماعي والأمن الوطني أيضا

وأخيرا وليس أخرا نناشدكم بالسعي الجاد لتحويل مركزنا الصحي إلى مركز إسعافي وبذلك يمكن إجراء التوليد الطبيعي والجراحي معا , ويحذونا كبير الأمل أن لا توفروا جهدا من اجل خدمة المواطنين وشكر

في 26/5/2009                                            إبراهيم ولي عيسى

عضو مجلس إدارة المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا

التعليقات مغلقة