مقام محكمة القضاء الإداري الموقرة

مذكرة جوابية مقدمة من وكيل الجهة المدعية
جوابا على مذكرة الإدارة الجهة المدعى عليها تتشرف الجهة الموكلة بإبداء التالي:
أولا : صحة التمثيل والصفة :

الدعوى رقم أساس :5942 /2008  جـلســة يوم : 19 / 2 / 2008

بداهة أن الإدارة تتجاهل عن قصد منها وتطعن بصحة الخصومة وصحة التمثيل وحول ذلك نشير :

1- وفقا للقانون فإن الإدارة المدعى عليها تطلب إرفاق طلب إشهار الجمعية بالأوراق التالية :

- قرار تعين مندوب الجمعية لإتمام إجراءات الشهر

- محضر انتخاب مجلس الإدارة للجمعية موقع من المؤسسين

- قائمة تتضمن أسماء المؤسسين وجنسيتهم وسنهم ومهنتهم ومحل إقامتهم ومكان العمل وعنوان الإقامة الدائم والمؤقت والمؤهل العلمي إن وجد ورقم الهاتف موقعة من المؤسسين .

- عقد تأسيس الجمعية موقع من المؤسسين

- نظام الجمعية الداخلي موقع من المؤسسين

- نشرة استعلامات عن كل عضو مرفق بصورة شمسية له وصورة البطاقة الشخصية

فانتخاب مجلس الإدارة من قبل المؤسسين يتم عند إنشاء الجمعية وكذلك تسمية وكيل المؤسسين …

فالجمعية منشأة وموجودة بحكم الواقع ودور الوزارة ينحصر بإشهار الجمعية إذا ما كانت بياناتها كاملة وسلطتها الاستنسابية والتقديرية تكون بأضيق الحدود ….

2- إن دور الإدارة ” وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ” في الإشهار هو دور معلن وليس دورا منشأ فالجمعية تكون قد تأسست وانتخبت مجلس إدارتها والذي هو بيان أساسي مطلوب لصحة الإنشاء من جهة ولوجوب الإشهار من جهة ثانية ..

3- إذا ما كانت البيانات ناقصة أو لا تتواءم من القانون 93 لعام 1958 فإنها لا تمنح الترخيص بالإشهار .. ساعتها لا يكون لها أي وجود قانوني أو واقعي وتحل جراء ذلك وتأسيسا على ما تقدم فإن الدفع بعدم صحة التمثيل وعدم صحة الخصومة لا يستند إلى أساس قانوني سليم ..

ثانيا : في الموضوع :

زعمت الجهة المدعى عليها أن القرار المشكو منه موافقا للقانون والأنظمة النافذة … باعتبارها الجهة المشرفة على تطبيق القانون 93 لعام 1958 ثم نوهت عن مستندها برفض إشهار الجمعية وفقا لضرورات المصلحة العامة بعد أن استطلعت الجهات المعنية ؟!…

ثم استطردت بأن مقتضيات المصلحة العامة هو موضوع خاضع لتقدير الإدارة باعتبارها المشرفة على عمل الجمعيات ثم عادت لتقول عمل الجمعيات والمؤسسات الخاصة محكوم بمصالح جمهور المستفيدين من خدمات الجمعية وعن ذلك نقول :

1- فعن المصلحة العامة : إذا ما كانت هذه العبارة مقبولة في زمن ما فإنها في مطلع القرن الحادي والعشرين والتقدم المذهل في مجال الاتصالات وانكماش العالم من حيث الزمان والمكان حتى قيل أن العالم قرية صغيرة .. فإن هذا التعبير لم يعد مقبولا على عواهنه .. ويجب تعليل تلك المصلحة العامة التي تتنافى مع تأسيس جمعية تنادي بحقوق الإنسان وتدافع عن الكرامة الإنسانية للبشر منسجمة مع ميثاق الأمم المتحدة لا سيما مواده / 1-13-55-56-62-68-76 / وسورية عضو في الأمم المتحدة ملتزمة بميثاقها .

كما أن سورية قد وقعت وصادقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الملحقين به وكافة المعاهدات الدولية الملحقة والتي أعطيت اسم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ..

وبداهة أن أحكام المواثيق الدولية والمعاهدات التي تبرمها وتصادق عليها الدولة العضو لها الأولوية في التطبيق وإذا ما تعارضت مع تشريع وطني فإنه يتوجب على الدولة الطرف أن تعدل تشريعها الوطني بما يتلاءم مع أحكام تلك المواثيق والمعاهدات ..

فهل يعقل بعد كل ذلك أن يستقيم تعبير المصلحة العامة المطلق على عواهنه لتبرير رفض حق جماعة من المواطنين بتأسيس ….

كما جاءت أحكام الدستور الدائم لسورية متماشية من الحريات التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات التي التزمت سورية بأحكامها . والخلاصة ان المصلحة العامة للسوريين تتواءم وتتطابق مع إشهار الجمعيات الأهلية التي تقدم خدماتها تطوعا وتسعى ضمن أهدافها إلى نشر وتقيم ثقافة حقوق الإنسان …

2- وعن جمهور المستفيدين :

- إن تقديم المساعدة القانونية المجانية للمواطنين سيما من يتعرض منهم لأي إجراء غير مشروع أو معاملة قاسية أو الاعتداء على حريته أو توقيفه دون مذكرة قانونية .

- إنشاء مكاتب متخصصة لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان

- إصدار نشرات غير دورية

- إقامة والمشاركة في دورات وندوات متخصصة بحقوق الإنسان

- تفعيل دور القانون واللجوء إلى القضاء عند حدوث أي انتهاك يتعلق بحقوق الإنسان

- توكيل محامين للدفاع عن معتقلي الرأي وعن المواطنين الذين تتعرض حقوقهم للانتهاك خلافا للقانون

- تقديم مذكرات للجهات المعنية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان

- نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع

هذا ما جاء في نظامها الداخلي

- لطفا النظام الداخلي للجمعية المبرز في ملف الدعوى –

واضح وجلي الجمهور الواسع الذي يستفيد من نشاط هذه الجمعية وبهذا ينهار دفع الإدارة الذي جاء فيه أن تقدير المصلحة العامة والذي أناطته بها تأسيسا على جمهور المستفيدين من نشاط الجمعية ….

3- وعن أخذ رأي الجهات المعنية :

لا ندري من هي هذه الجهات والتي لم ينص القانون على أخذ موافقتها .. فإذا ما ذهبنا إلى أنها الجهات الأمنية مثلا  فإن المادة /2/ من نظام الجمعية الداخلية ينص :

(( ليس لهذه الجمعية أهدافا سياسية أو حزبية أو دينية وتنحصر أهدافها بكل ما هو حقوقي …… ))

- لطفا النظام الداخلي للجمعية المبرز في ملف الدعوى

فإذا كانت هذه أهدافها فإنه يتأسس على ذلك أن الجهات المعنية لا علاقة لها بإشهار الجمعية فضلا عن أن القانون لم ينط إشهار الجمعية بتلك الآراء أو الموافقات ..

إن مستند رفض شهر الجمعية وكما جاء في القرار المشكو منه وهو المصلحة العامة فإنه لا يقوى على أن يكون أساسا  وحرية الإدارة في التقدير والاستنساب في أضيق حدوده للأسباب المنوه عنها في لائحة الدعوى …

لكل ذلك نلتمس الحكم وفق طلبات الجهة الموكلة محتفظين لها بسائر حقوقها الأخرى .

وبكل تحفظ واحترام


دمشق 21-2-2008                        المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

إكتب تعليقك