ورقة مقدمة للبرلمان الأوربي في جلسته عن سورية بإطار الشراكة الاورومتوسطية

الصحافية : بهية مارديني  -- عضو المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان

مقدمة :

اولا احب ان اقول انني صحافية مستقلة اعمل كمراسلة لموقع ايلاف اللندني

أمام سوريا باتجاه الإصلاح الكثير من التحديات ، ويعتبر الإصلاح الاجتماعي حلقة في سلسلة الإصلاحات الاخرى دون أن يمكن فصلها اذ شهد الاصلاح تباطؤا ملحوظا باتجاه الامام بسبب الوضع الاقليمي كما ارى ، فاحتلال العراق عقّد ظروف المنطقة ، وتاثرت سوريا بشكل كبير ، فاصبح الواقع ليس مرضيا وليس كما هو مامول منه  فلا تزال مؤسسات المجتمع المدني شبه حكومية ، فضلا عن ان  الحكومة السورية لم  توافق  في السنوات الاخيرة الا على الجمعيات ذات الطابع الخيري بعد ان كانت منعت الترخيص للجمعيات منذ 1985 ، وسوريا حذرة في الترخيص لاية جمعية على مايبدو خوفا من التدخل الخارجي او  الترسبات الطائفية او العنفية (تجربةالاسلاميين الذين حاولوا قلب نظام الحكم بالقوة في الثمانينات)، حتى انها لم ترخص لجمعية هدفها مكافحة الفساد رغم ان من بين اعضائها برلمانيون حاليون ومستقلون .

الفساد

يعتبر الفساد التحدي الأكبر أمام سوريا ولامبالغة ان قلنا ان المعركة ضد الفساد هي جزء لا يتجزأ من معركة الاصلاح والتنمية الشاملة المطلوبة ، وقد عرّف «تقرير التنمية» الصادر عن البنك الدولي (في عام 1997) الفساد بأنه «سوء استغلال السلطة العامة لتحقيق مكاسب ومنافع خاصة». وفي استبيان شمل حوالى مئة وخمسين مسؤولاً كبيراً من ستين دولة نامية، أكد هؤلاء أن الفساد هو أكبر معوّق للإصلاح والتنمية. الفساد نقيض الصلاح؛ يعني «الخلل والاضطراب والتلف»، كما أنه يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأفراد والجماعات والمجتمع برمته، وهو ناشئ عن سلوك الإنسان في إطار بيئة محدّدة ‏ ، وكشف التقرير الأخير لمنظمة الشفافية الدولية الذي نُشر في الثامن عشر من أكتوبر الماضي أن الفساد ينتشر في الدول العربية بشكل كبير حتى أن أول الدول العربية على سُلم الشفافية كانت سلطنة عُمان واحتلت الدرجة الثامنة والعشرين، أما السودان فكانت أسوأها واحتلت الدرجة رقم مائة وأربعة وأربعين في سُلم الفساد العالمي وقد عرَّفت المنظمة الفساد بأنه كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة مما يعني أن نقاشنا  سوف يقتصر على فساد الحكومات العربية وموظفيها حيث ذكر البنك الدولي في تقريره الأخير أن حجم الفساد الحكومي في العالم العربي يزيد على ثلاثمائة مليار دولار تُنهب سنويا من أموال الشعوب العربية لتصب في جيوب لصوص المال العام الذين عادة ما يكونون في السلطة أو متحالفين معها وهذا يعني ضياع فرص العمل والتنمية وانتشار الفقر والأمية والمرض، وحسب ما ذكر التقرير تحتل سورية المرتبة 70 علما انه كلما ارتفع الرقم زاد الفساد، وهذا التقرير يتحدث عما تم كشفه وليس حجم الفساد الحقيقي .

وحصلت سورية على 2.9 نقاط من أصل 10 في مجال مكافحة الفساد في القطاع العام وفقاً لمؤشر مدركات الفساد 2006 الذي تعلن عنه منظمة الشفافية الدولية ( Transparency International  ) في برلين حيث احتلت بذلك المرتبة 93 من أصل 163 دولة في العالم يرصدها ذلك المؤشر، بينما جاءت في المرتبة 14 على مستوى الدول العربية من أصل 18 دولة رصدها المؤشر .. حيث تخلفت عنها فقط أربع دول هي ليبيا واليمن والسودان والعراق..

وأظهر مؤشر الفساد هذا والذي يرصد حركة الفساد في القطاع العام داخل 163 دولة في العالم أن ثلثي تلك الدول سجلت أقل من خمس نقاط من أصل عشرة, وهو ما يعني أن الفساد والفقر فيها مستشر على المستوى المحلي.

وكشف المؤشر عن أن 71 دولة ( أي ما يعادل نصف عدد الدول المدرجة ) حصلت على أقل من 3 درجات, وهو ما يعني أن الفساد يزداد نشاطا في تلك الدول.

والفساد في المجتمع السوري نتج عن بيئة سياسية، وجدت منذ عقود، وهذه البيئة السياسية تميزت بوجود سلطة احتكرت معظم المجالات (الثقافة، الإدارة، الاقتصاد ، السياسة، وكل النشاطات الاجتماعية) الفساد أتى من هذه البيئة ، ومن تغيير المجتمع وقواه السياسية من هذا المنطلق، فالشيء الأساسي الأول الآن ان الفساد الآن في سورية، ليس لأسباب فردية بل لوجود بيئة،و هذه البيئة لا يمكن أن تعالج من خلال إصلاح إداري ولا اقتصادي ولا اجتماعي، وإنما يجب الانطلاق من إصلاح سياسي يضع الديمقراطية هدفا في النهاية ، ومن خلال وجود نظام ديمقراطي يمكن الوصول الى وضع يتم فيه الفصل بين السلطات الثلاث ووجود قوى سياسية ومراقبة للمجتمع من خلال صحافة مستقلة لذلك لا يمكن أن نفصل الإصلاح الاجتماعي عن بقية الإصلاحات.

ويجب خلق مناخ شعبي ورسمي للحد من الفساد ومن ثم القضاء عليه وذلك من خلال إشراك جميع الفعاليات في هذا العمل الوطني.

ان  السلطة المطلقة فساد مطلق، فكلما كانت السلطة بعيدة عن القيود، بعيدة عن المراقبة، تتجه بطبيعتها إلى الفساد. ولا يمكن الحديث عن مكافحة الفساد دون الحديث عن الشفافية فمن متطلبات الحديث عن الفساد في المجتمع والدولة الشفافية، إن لم تكن أعمال الدولة ومؤسساتها شفافة وتحت اطلاع المواطنين فلا يمكن أن نحقق مكافحة للفساد هذا من حيث المبدأ ، كلما كان هناك تداخل واعتداء من سلطة على سلطة لا يمكن أن تحقق مكافحة الفساد، بمعنى أن فصل السلطات مبدأ أساسي في مسألة مكافحة الفساد. سلطة تنفيذية، سلطة تشريعية وقضائية، والمقصود فصل السلطات ليس بالمعنى الجامد والقاسي بل المرن الذي يحفظ لكل سلطة دورها فالسلطة التنفيذية بطبيعتها وفي كل أنحاء العالم تحاول أن تعتدي على بقية السلطات. إن لم يوضع لذلك حد فلا يمكن وضع حد للفساد، فمسألة فصل السلطات شرط أساسي ،الى جانب وجود صحافة مستقلة وقضاء مستقل وفاعل في البلد، وبدون وجود كل ذلك فلا حديث عن القضاء على الفساد، فإذا كشفنا عن ملفات الفساد ولا يوجد قضاء مستقل يضع الحد لها، ويعاقب المسيء فكأن شيئاً لم يكن.

يلفت الانتباه تنامي المقالات والدراسات المتصلة بموضوع الفساد والتنظير لمكافحته في وسائل الإعلام المحلية، ولاسيما عشية المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم في سوريا (في حزيران 2005)، والذي شهد بدوره مناقشات وحوارات مستفيضة لهذه الظاهرة المقلقة، مع جملة اقتراحات وتوصيات وتوجهات، يُنتظر أن تأخذ طريقها إلى  التنفيذ، وأن تجد الآليات الفعّالة والواقعية لذلك. إذ ان هناك إرادة سياسية قوية وحاسمة لمحاربة الفساد بصورة منتظمة ودائمة ومؤسسّية، لا تستثني أية جهة أو سلطة أو شخصية عامّة، لكن ليس على شكل «حملة» موسمية أو إعلامية طارئة أو مؤقتة، تستهدف أشخاصاً معينين أو توجه «رسائل» داخلية أو خارجية فمعالجة هذه الظاهرة تقتضي البحث المعمّق والاستفادة من تجارب الدول والمجتمعات التي نجحت في هذا المجال من جهة، كما تتطلب التعميم والحرص على الأخذ بالأدلة الدقيقة والقرائن القاطعة الدامغة من جهة أخرى، مشيرين في الوقت نفسه إلى حساسية هذا الموضوع وخطورة التسرّع في إطلاق الأحكام والاتهامات بصورة جزافية، وكذلك البطء والتباطؤ في اقتحام المشكلة والتردّد في المعالجة، لأنّ الفاسدين والمفسدين لن يرتدعوا من أنفسهم، وسيستغلون الوقت لتهريب ما نهبوه واستولوا عليه، وسيجدون عشرات الطرق والحيل التي توفّر لهم التبرئة أو استثمار المسروق تحت أسماء وعناوين وشراكات وأقنعة كثيرة. ‏

وتطرح مقولة ان مشكلة الفساد منتشرة في كل دول العالم ، وبالتالي لا إمكانية واقعية لمكافحته أو للحدّ منه، خصوصاً أنه تغلغل في كل أنحاء المجتمع وثناياه ومكوناته. ‏

وينبري آخرون للقول بأن التصدي للفساد مسألة شائكة، وأن فتحها سيؤثر على مجيء الاستثمارات والمستثمرين وعلى سمعة البلد وإدارته وقضائه، وأن هناك موضوعات وقضايا لها الأولوية وهي أكبر وأهم من مسألة الفساد في الوقت الراهن، وفي مقدمتها التهديدات الخارجية، التي تتطلب حشد الطاقات لمواجهتها وعدم إحداث خلل وشروخ في أبنية الدولة والمجتمع والمؤسسات القائمة.. وغير ذلك من الاعتبارات والتحسّبات. في حين أن الحقيقة المؤكدة تتمثل بأن الهجمة الخارجية والتهديدات والاعتداءات تتعرض لها سورية منذ أزمنة طويلة، ونحن نعيشها واقعاً حيّاً من أربعينيات القرن الماضي إلى اليوم دون توقف؛ تهدأ فترة بسيطة لتعاود الاشتداد إلى حدّ العدوان العسكري المباشر في فترات أخرى ، لكنها لم تنحسر يوماً أو تتوقف بصورة نهائية.. لكن ذلك لايدفعنا ولن يدفعنا إلى الخوف والتردد والجمود وعدم متابعة خطط التنمية القريبة والمتوسطة المدى والبعيدة آخذين في الوقت نفسه الاحتمالات كافة

أن الفئة الفاسدة ‏ هي الحلقة الاكثر ضعفاً وهشاشة في النسيج الوطني، والأكثر استعدادا للتواصل و«التفاهم» مع القوى الخارجية وتربحها لأن مصالح هذه الفئة تتلاقى حكماً وتتقاطع مع الشركات متعددة الجنسيات وهمّها الرئيس ينحصر في تعظيم نهبها بصرف النظر عن تخريب مرتكزات التنمية والقيم الاجتماعية. ‏

ولهذا نجد أن الفاسدين هم المروجون «لثقافة الهزيمة والتطبيع» المنتقدون بعنف لثقافة المقاومة ولممانعة، الداعون ليل نهار «لفتح» الأسواق والبلاد للشركات العالمية، الذين لا تهمهم الصناعة الوطنية ولا تطويرها ولا أحوال العباد المعيشية بل ان «نضالهم» يتمحور حول كيف يمكن ان يكونوا وكلاء او أجراء لتلك الشركات القائدة للعولمة والأمركة و «مشروع الشرط الاوسط الجديد الكبير» الخاص بالهيمنة الاسرائيلية ـ الأميركية وتفتيت دول المنطقة وتحطيم الجسد العربي وتمزيقة إلى كيانات طائفية، مذهبية، أقوامية هزيلة. ‏

المسؤول الفاسد، والإداري المتردي وجدانيا وأخلاقيا، والسياسي المنافق المتلون، والقاضي الذي لايحكم بالعدل بين الناس، والمثقف داعية الاستسلام واليأس والانسلاخ عن أمته وتراثها وهويتها، والصحفي الذي يستغل قلمه ومكانته وسلطة الكلمة ليبتز ابناء وطنه، والأستاذ الجامعي الذي يبيع الأسئلة والدرجات، والطبيب غير الملتزم بـ «قسم ابقراط» ويشغله جميع الأموال لا الحفاظ على الارواح .. كل هؤلاء وأمثالهم يشكلون الورم الخبيث والفيروسات الخطيرة المدمرة لحيوية الجسد المجتمعي. ‏

ومن هنا فقد لا نكون مبالغين إذا ما اعتقدنا بأن المعركة ضد الفساد هي جزء لا يتجزأ من معركة الاصلاح والتحديث والتنمية الشاملة المطلوبة وإذا كان ثمة من يشككون ويوردون عشرات القصص الحقيقية أو المختلقة للبرهان على تفشي الفساد و«تلوث معظم الناس بمستنقعه» الآسن، فإنه بمقابل أولئك الفاسدين يوجد ملايين الشرفاء سواء في مفاصل الدولة ومؤسساتها او في مختلف طبقات وشرائح المجتمع وقطاعاته الانتاجية والخدمية والثقافية والإعلامية والسياسية فالأيادي النظيفة هي الكثرة الكاثرة والاغلبية الصامدة ويمكن التأكد من هذا الامر في اية لحظة من خلال تطبيق المعايير والأسس الموضوعية الدقيقة المستندة الى النزاهة والكفاءة والسمعة الشخصية الجيدة والاستعداد لتطوير القدرات العلمية والمهنية والادارية الذاتية عبر الانخراط في برامج تأهيلية جدية ومكثفة.. وعندئذ سنجد أن الشرفاء الغيورين والمخلصين للوطن وقضاياه أكثر مما يبدو على السطح وأن البلاد غنية بهذه الثروة العظيمة المتجددة، وغير القابلة للبيع والفساد والإفساد او النضوب والنفاد.‏

سوريا بدت جادة في مكافحة الفساد ولكن كان الموضوع سريعا دون دراسة كافية وتمثل في فصل 81 قاضيا ضاع بينهم الفاسد والمرتشي بالجيد والمستقيم ، والامر الان مازال في القضاء اذ رفع بعض القضاة المفصولون دعوى للعودة عن القرار كما اعتقلت السلطات في تموز/يوليو 2005 رئيس محكمة النقض ونائبه بتهمة الفساد. ولكن اعتبر اعتقالهما غير القانوني لانه لم يتم على أيدي الشرطة الجنائية بعد الحصول على إذن من مجلس القضاء الأعلى بحسب نص القانون وكان الامن السياسي هو الذي قام بالاعتقال.

أعلى الصفحة الحالية

مجلس الشعب السوري يناقش آليات مكافحة الفساد:
عكفت اللجان الدائمة في مجلس الشعب السوري على وضع آليات لـ “مكافحة الفساد” تتيح تفعيل دور السلطة التشريعية في الرقابة على أجهزة ومؤسسات الدولة التنفيذية الا ان شيئا ملموسا لم يحدث حتى الان.

هامش من الحرية لمؤسسات المجتمع المدني للقيام بدور فاعل ومؤثر ومساند للجهود التي تبذلها الحكومات والرامية إلى محاربة الفساد بمختلف أشكاله ومظاهره، كما يتطلب تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات الخارجية التي ترى في الفساد عبئاً إضافياً، خاصة وأن تدفق الاستثمارات الخارجية على الدول النامية ومن ضمنها سورية يساهم في دفع عجلة التنمية وفي كسر احتكار التكنولوجيا والتقنية الحديثة المادية وغير المادية كالمهارات الإدارية والتنظيمية .

إن استمرار تنامي الفساد ستكون له انعكاسات غير مواتية على اقتصاديات هذه الدول، وخاصة بعد التحول الكبير الذي طرأ على مواقف المجتمع الدولي من الفساد بمختلف صوره وأشكاله، فالدول التي لا تعمل على محاربة ومحاصرة الفساد و تحد من تناميه سيكون مصيرها التهميش في الاقتصاد العالمي، وربما يوفر الفساد الفرصة لأطراف خارجية للتدخل في السياسات الداخلية والخارجية لهذه الدول، وسيحرم هذه الدول من المساعدات والقروض الخارجية، وسيعيق تنفيذ برامج الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي

.

وتعاني السلطة القضائية في سوريا، من محنة حقيقية نتيجة اختلال ميزان العدالة الذي يعود لأسباب عديدة في مقدمتها تبعيتها للسلطة التنفيذية من خلال وزير العدل الذي يرأس مجلس القضاء الأعلى، مما يشكل خللاً دستورياً لمبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في الدستور. و ذلك “أفقد كل معنى لمبدأ الحصانة القضائية التي هي الضمانة الحقيقية لحقوق المواطن، حيث ان القاضي عرضة للفصل أو العزل أو النقل داخل المؤسسة أوخارجها أو لعدم التثبيت والترقية….”.

كما انه من” الأمور التي أدت إلى محنة القضاء، أن تعيين القضاة لايخضع لمعايير وأسس موضوعية، وإنما يتم الاكتفاء بالدراسة الأمنية السياسية ويشترط فيه أن يكون موالياً لحزب البعث، فالحالة الاجتماعية والاخلاقية والكفاءة العلمية والحياد والنزاهة “.

واكد الناشطون انه يجب الغاء العديد من القوانين والتشريعات التقليدية وذات الطبيعة الاستثنائية والعرقية… وكذلك الغاء وجود المحاكم الاستثنائية التي لا تلتزم بمعايير المحاكمات العادلة وأصول المحاكمات، مثل محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ومحاكم الميدان العسكرية والقضاء العسكري”.واعتبروا ان الفساد ينخر في جسم المؤسسة القضائية كالسوس فالرشوة والمحسوبية متفشية في كافة المحاكم من محاكم الدرجة الأولى وحتى محكمة النقض ، وقالوا أن هذه العوامل الأنفة الذكر أجتمعت لتؤدي إلى فقدان ثقة المواطن بالمؤسسة القضائية وزعزعة بنيان المجتمع واستقرار العلاقات الاجتماعية بين أبنائه.

واشاروا الى انه بالرغم أن الدستور السوري ينص على مبدأ فصل السلطات واستقلالية القضاء، إلا أن الواقع شيء آخر مختلف تماماً، واكدوا على تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء قولاً وعملاً وتعديل قانون السلطة القضائية بشكل ينهي فيه هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية من خلال تعيين رئيس محكمة النقض رئيساً لمجلس القضاء الأعلى بدلاً من وزير العدل وتحديث جملة القوانين التقليدية بعد نشر مشاريعها في وسائل الإعلام وفتح المجال أمام الخبراء والأخصائيين لبيان وتوضيح آرائهم واجتهاداتهم بحرية تامة وإلغاء القوانين والتشريعات والإجراءات ذات الطبيعة العرقية وإلغاء المحاكم  الاستثنائية ومحاربة الفساد والمفسدين وإطلاق الحريات الديمقراطية” .

قانون الجمعيات في سوريا وحجم المجتمع المدني في سوريا:
قدر باحثون عدد الجمعيات الأهلية في سوريا بنحو 584 جمعية بينها 290 جمعية خيرية و 53 جمعية تأسست لخدمة أعضائها فقط. وتوصلوا إلى معلوماتهم من خلال بحث ميداني أعدوه في السنتين الماضيتين ويعود قانون الجمعيات في سوريا إلى العام 1958. وتدرس الحكومة حاليا تعديله بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لتحويل دور الجمعيات “من خيري إلى تنموي” والسماح للجمعيات بالحصول على دعم خارجي بعد حصولها على موافقة رسمية الا ان ذلك لم يتم حتى الان.

تعمل منظمات حقوق الإنسان في سوريا منذ ما يقارب سبعة عشر عاما بشكل غير قانوني أي أنها غير مرخصة و تعمل بسياسة غض النظر, و ما يزال هذا الوضع قائما إلى اليوم دون أن تحرك وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل أي ساكن ويتشكل الإطار القانوني لوجود ونشاط الجمعيات والمؤسسات الخاصة في سوريا وفقاً للصيغة التالية:

تعتبر جمعية في تطبيق هذا القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي .

كل جمعية تنشأ لسبب أو لغرض غير مشروع أو مخالفة للقوانين أو للآداب أو يكون الغرض منها المساس بسلامة الجمهورية أو بشكل الحكومة الجمهوري تكون باطلة لا أثر لها.

يشترط في إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب موقع من المؤسسين.

ويجب إلا يشترط في تأسيسها أو ينضم إلى عضويتها أي من الأشخاص المحرومين من مباشرة الحقوق السياسية. ويجب أن يشتمل النظام على البيانات التالية:

أ -- اسم الجمعية والغرض منها ومركز إدارتها على أن يكون هذا المركز في الجمهورية العربية السورية.

ب -اسم كل من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته وموطنه.

ج -موارد الجمعية وكيفية استغلالها والتصرف فيها.

د -- الهيئات التي تمثل الجمعية واختصاصات كل منها وتعيين الأعضاء الذين تتكون منهم وطرق عزلهم

هـ -- حقوق الأعضاء وواجباتهم.

و -- طرق المراقبة والمالية.

ز -- كيفية تعديل نظام الجمعية وكيفية إدماجها أو تقسيمها أو تكوين فروع لها.

ح -- قواعد حل الجمعية والجهة التي تؤول إليها أموالها.

و ينص قانون الجمعيات في سوريا على ان يكون مجلس الإدارة هو الذي :

يدير الجمعية مجلس إدارة تنتخبه الهيئة العامة من بين أعضائها ويبين نظام الجمعية اختصاص المجلس ومدته وإجراءات انتخاب أعضائه وكيفية انتهاء عضويتهم.

للجهة الإدارية المختصة أن تعين بقرار منها عضوا أو اكثر في مجلس إدارة الجمعية وتحدد صلاحياته و تعويضاته في قرار التعيين على أن يكون العضو المعين من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

للجهة الإدارية المختصة أن تحدد بقرار منها الحدين الأدنى والأعلى لعدد أعضاء مجلس الإدارة ، والمدة القصوى التي يجوز لعضو مجلس الإدارة تجديد عضويته خلالها.

يشترط في عضو مجلس الإدارة أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ويستثنى من ذلك جمعيات الطلبة في معاهد التعليم. وتبين اللائحة التنفيذية الشروط الأخرى التي يلزم توافرها في أعضاء مجلس إدارة بعض الجمعيات لرفع مستوى الإدارة فيها بحسب الغرض الذي أنشئت من أجله.

يتولى مجلس الإدارة إدارة شؤون الجمعية وله في سبيل ذلك القيام بأي عمل من الأعمال عدا تلك التي ينص عليها نظام الجمعية على ضرورة موافقة الهيئة العامة عليها قبل إجرائها . ويكون انعقاد مجلس الإدارة مرة كل شهرين على الأقل للنظر في شؤون الجمعية .

لمجلس الإدارة أن يعين مديرا من أعضائه أو من غير أعضائه يفوضه التصرف في أي شأن من الشؤون الداخلة في اختصاصه.

يكون للمدير القيام بالأعمال التنفيذية الداخلية في الجمعية كاقتراح تعيين الموظفين وتوقيع الجزاءات التأديبية عليهم واعتماد أُذونات الصرف والإشراف على تنفيذ قرارات الهيئة العامة ومجلس الإدارة، ما لم يرد نص في نظام الجمعية بخلاف ذلك.

و يجوز حل الجمعية بناءا على :

آ- يجوز بقرار مسبب من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل حل الجمعية في إحدى الحالات التالية:

- خروج الجمعية عن أهدافها المبينة في نظامها.

إذا لم يجتمع مجلس إدارة الجمعية خلال ستة أشهر أو لم تجتمع هيئتها العامة خلال سنتين متتاليتين.

- ممارسة الجمعية نشاطا طائفيا أو عنصريا أو سياسيا يمس بسلامة الدولة.

- ممارسة الجمعية نشاطا يمس بالأخلاق والآداب العامة.

- إذا كررت الجمعية المخالفات رغم إنذارها من الوزارة.

- عجز الجمعية عن تحقيق أغراضها والوفاء بتعهداتها أو تخصيص أموالهـا لإغراض غير التي أنشئت من أجلها .

- إذا رأت الوزارة عدم الحاجة لخدمات الجمعية .

- إذا رأت الوزارة عدم الحاجة لخدمات الجمعية .

ب -- ولا يجوز حل الجمعيات في الحالات 1-2-5-6 إلا بعد إنذارها من الوزارة وانقضاء فترة الإنذار دون أن تستجيب الجمعية له على أن تقل فترة الإنذار عن خمسة عشر يوما .

ج -- يعتبر قرار حل الجمعية قطعيا ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة .

د -- في جميع الحالات يجب أن يستند قرار الحل إلى تحقيقات رسمية تجريها الدوائر المختصة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل .

وقد اصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل قرارا بعدم التعامل مع رابطة النساء السوريات الموجودة في سوريا منذ 1948 والمرخصة عام 1957 وقالت انها لم تمنحها ترخيصا.

وعود رسمية في انتظار التنفيذ

إشراك المعارضة السورية في مناقشة القوانين:
صرح الناطق باسم الحكومة السورية والذي اقيل من منصبه أن آراء المعارضة سوف تؤخذ في الاعتبار عند مناقشة أي “قوانين إصلاحية” في المرحلة المقبلة، وقال إن الحكومة مهتمة “بالرأي والرأي الآخر” وأن المشاركة في المناقشات غير محجوبة على أحد طالما أنها في إطار التشريع ، وقال ان الحكومة تسعى للوصول إلى قرار هو الأكثر توفيقية بين المقترحات بما فيها مقترحات المعارضة، ووعد بإطلاق موقع على الانترنت لنشر مشاريع القوانين والتشريعات للحصول على تعليقات السوريين في الداخل والخارج عليها.

أعلى الصفحة الحالية

انتخابات بلدية حرة سنة 2007:
قال وزير الإدارة المحلية هلال الأطرش ان قرارا سياسيا اتخذ لإعداد قانون جديد للإدارة المحلية يؤدي عمليا إلى انتخاب حر لجميع أعضاء المجالس البلدية البالغ عددهم أكثر من 15 ألفا، بعيدا عن التعيين أو “القوائم المغلقة” التي كان يسميها حزب “البعث” وبقية أحزاب “الجبهة الوطنية التقدمية”. وتزامن القرار مع اتخاذ اجراءات واسعة نحو اللامركزية، وصولا إلى “حكم محلي رشيد” أساسه تسهيل الاجراءات وخفض الاجراءات البيروقراطية. ويعني قرار إجراء الانتخابات “بقوائم مفتوحة” ان العام 2007 سيشهد للمرة الأولى منذ العام 1972 انتخاب نحو 20 مليون سوري أكثر من 15 ألف ممثل لهم في جميع التجمعات السكانية، باستثناء منصب المحافظ الذي لا يزال يصدر بمرسوم رئاسي.

وعود رسمية لم ُتنفذ

حزب “البعث” في سوريا يتوقع قانون الأحزاب بعد سنة:
توقع الأمين القطري المساعد لحزب “البعث” صدور قانون للأحزاب السياسية في النصف الثاني من عام 2006     الأولوية لانجاز قوانين الأحزاب والطوارئ والمطبوعات:
أكد نائب رئيس “الجبهة الوطنية التقدمية” في سوريا أن أولوية العمل الجبهوي الآن تنصب على إنجاز قانون الأحزاب الذي تجري مناقشته مع قيادات أحزاب الجبهة، إلى جانب مناقشة قانوني الطوارئ والمطبوعات. ).

سربت مصادر سورية مطلعة أن الحكومة السورية تدرس مشروع تأسيس “هيئة وطنية عليا لحقوق الانسان” تضم ممثلين عن المجتمع المدني. وتبحث أيضا تأسيس وحدة مختصة بحقوق الانسان في وزارة الخارجية بالتزامن مع وجود مقترحات لتأسيس هيئة برلمانية في مجلس الشعب مختصة بحقوق الانسان

أعلى الصفحة الحالية

الإصلاح السياسي والقانوني في المؤتمر العاشر لحزب البعث:
بدأ المؤتمر العاشر القطري لحزب “البعث” الحاكم في سوريا أعماله في 6 حزيران/يونيو 2005 واختتمها في 9 حزيران/يونيو 2005. وانتخب المؤتمر قيادة سياسية جديدة مؤلفة من 14 عضوا بعد أن كان عدد أعضاء القيادة القطرية السابقة 21 عضوا. وشارك في المؤتمر 1231 عضوا ثلثهم من العسكريين والباقون من السياسيين والمدنيين الآخرين. وخرج من القيادة معظم رموز “الحرس القديم”. وشملت التوصيات النهائية للمؤتمر القضايا التالية: اعتماد اقتصاد السوق مع المحافظة على دور الدولة الرعوي الاجتماعي؛ ضرورة التوصل إلى استراتيجية عامة للإصلاح الاقتصادي الشامل؛ إيجاد هيئة اقتصادية من الخبراء المستقلين لمتابعة الإصلاح وتقييمه؛ ضرورة وجود إعلام خاص مسموع ومرئي ومقروء؛ إصدار قانون للأحزاب السياسية، مراجعة قانون الطوارئ المطبق منذ عام 1963؛ إقرار قانون إعلام وتشكيل مجلس أعلى للإعلام؛ تشكيل مجلس شورى يضم مسؤولين متقاعدين؛ اتخاذ اجراءات مكافحة الفساد؛ حل مشكلة احصاء عام 1962 الذي جرد الآلاف من الأكراد السوريين من جنسيتهم؛ وتعزيز دور المرأة ومشاركتها في مواقع القرار على قدم المساواة مع الرجل..

سوريا تعد لقانون إعلام عصري:
قال الناطق باسم وزارة الإعلام السورية أنه يجري الآن الإعداد لـ قانون إعلامي عصري يأخذ في الاعتبار كل الثغرات الواردة في قانون المطبوعات لعام 2001. وقال ان لدى الوزارة الان 125 طلبا للحصول على تراخيص متنوعة بين يومي واسبوعي وشهري وفصلي تتناول موضوعات ومجالات عدة. وقد استوفت 45 طلبا منها الشروط وتنتظر البت بالترخيص.

تعيين غير بعثيين في مواقع سورية:
بات من المالوف تعيين غير بعثيين في مواقع مسؤولة على غرار تعيين الرئيس بشار الأسد غير “البعثي” عبد الله الدردري نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.واعتبر المراقبون هذا التعيين أول تطبيق فعلي لتوصية مؤتمر “البعث” العاشر بفصل السلطة عن الحزب.

أعلى الصفحة الحالية

توجيهات للحد من استخدام قانون الطوارئ:
أصدرت القيادة السورية توجيهات إلى أجهزة الأمن بمنع توقيف أي شخص لأكثر من 5 أيام على أن يحول بعدها على القضاء أو يطلق سراحه. واستثنيت من القرار الجرائم الواقعة على أمن الدولة المتصلة بالإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات.

أعلى الصفحة الحالية

أعلى الصفحة الحالية

أعلى الصفحة الحالية

.

توقيع اتفاق بين الحكومة السورية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي:
وقعت الحكومة السورية في 13 حزيران/يونيو 2005 اتفاقا مع “البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة” يهدف إلى تحويل دور رجال الدين والمؤسسات الدينية في اتجاه تنموي يحد من التعصب، وذلك بالاعتماد على وسائل الإعلام الحديثة والمناهج المدرسية، وتوفير الكتب والمنشورات وعقد الندوات العلمية والشعبية التي تستهدف رجال الدين والمؤسسات الدينية. ويوجد في سوريا نحو 8000 جامع و 120 معهدا لتحفيظ القرآن الكريم وأكثر من 22 معهدا لتدريس علوم الدين ودراسات عليا في الشريعة الإسلامية.

أعلى الصفحة الحالية

أعلى الصفحة الحالية

إلغاء ترخيص مجلة نشرت ملفات فساد:
تم الترخيص لمجلة “المبكي” بموجب قانون العام 2001 كمجلة أسبوعية اجتماعية ثقافية. لكن المجلة خصصت معظم صفحات عددها الرقم 16 الصادر في 22 أيار/مايو 2005 لفتح ملف فساد محافظ حمص عندما كان مديرا عاما لـ “مؤسسة سكك الحديد” في حلب. ووزعت المجلة 6000 نسخة في الأسواق لكن ممثلي “المؤسسة السورية لتوزيع المطبوعات” الحكومية سارعوا إلى سحب تلك النسخ. ومن ثم أصدرت وزارة الإعلام قرارا بإلغاء ترخيص المجلة لانها نشرت موادا لا تتفق مع مضمونها واختصاصها

أعلى الصفحة الحالية

قانون تأسيس المصارف الإسلامية في سوريا:
أقرت الحكومة السورية  مشروع قانون تأسيس المصارف الإسلامية من منطلق تطوير السوق المصرفية والمالية واجتذاب المدخرات المالية وتمويل المشروعات التنموية. وستعمل المصارف الإسلامية بطريقة مختلفة بالنسبة لموضوع الفائدة وغيرها. وسيطبق عليها ما تضمنه القانون 28 الخاص بالمصارف الخاصة، باستثناء رأس مال التأسيس الذي تم تحديده بـ 5 مليارات ليرة سورية (100 مليون دولار) كحد أدنى. وتقدم عدد من المصارف الإسلامية للحصول على ترخيص في سوريا، بينها بنك قطر الدولي الإسلامي، وبنك التنمية الإسلامية، وبنك دلة البركة السعودي.

أعلى الصفحة الحالية

سوريا لن تخصص القطاع العام:
أكد رئيس الوزراء السوري ناجي العطري أن الحكومة السورية لا تنوي تخصيص القطاع العام وإنما تفعيله وتعزيز قدرته على المنافسة.

أعلى الصفحة الحالية

أعلى الصفحة الحالية

أهداف الإصلاح الاقتصادي السوري:
أكد رئيس مجلس الوزراء ناجي العطري أن أبرز أهداف برنامج الإصلاح الذي تنفذه سوريا بين عامي 2004 و 2010 هي تحقيق نسبة نمو اقتصادي تصل إلى 6 بالمئة، وزيادة نسبة التصدير، وتوفير فرص العمل، وضمان تنمية مستدامة للموارد المتاحة، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، واستقطاب رؤوس الأموال والمشاريع الاستثمارية. أعلى الصفحة الحالية

الخطة الخمسية السورية للأعوام 2005 -- 2010:
أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الخطة الخمسية العاشرة هي خطة إصلاح شاملة تنقل سوريا من الاقتصاد المغلق إلى الاقتصاد المفتوح وتركز علي قضيتي التعليم والصحة. وتهدف الخطة إلى رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 7 أو 8 بالمئة خلال السنوات العشر القادمة، ورفع دخل الفرد السنوي من 1100 دولار إلى 1400 دولار في عام 2010 وصولا إلى 1800 دولار في عام 2015. وتضع الخطة أهداف السنوات الخمس المقبلة ضمن تصورها للمجتمع السوري حتى عام 2025.

أعلى الصفحة الحالية

أعلى الصفحة الحالية

إقرار قانون تنظيم التأمين:
أقر مجلس الوزراء السوري مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين، والسماح بانشاء شركات تأمين وإعادة تأمين مساهمة سورية خاصة. وألغى القانون الجديد احتكارالدولة لقطاع التأمين طوال 42 سنة. وأشار مشروع القانون إلى أن أسهم الشركة تكون اسمية وقابلة للتداول ومملوكة من المواطنين ومن في حكمهم سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أم اعتباريين. كما تقبل مساهمات الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين العرب والأجانب وفق نسب معينة. وسمح مشروع القانون للأفراد المساهمة في رأس مال الشركات بما لا يتجاوز 5 بالمئة، والشخصيات الاعتبارية بما لا يتجاوز 40 بالمئة. وقامت الهيئة العامة للإشراف على التأمين” التي أسست  برئاسة وزير المالية بوضع القواعد المنظمة للعمل التأميني.

أعلى الصفحة الحالية

تأسيس مركز تأهيل وتدريب مصرفي في سوريا:
أصدر الرئيس بشار الأسد مرسوما تشريعيا يقضي بتأسيس هيئة عامة باسم “مركز التدريب والتأهيل المصرفي” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري مقرها دمشق وترتبط بحاكم المصرف المركزي السوري. ويهدف المركز إلى رفع المستوى الفني والمهني للعاملين في المصارف السورية، وتحسين ادائهم وتنمية قدراتهم الإدارية والسلوكية.

أعلى الصفحة الحالية

أعلى الصفحة الحالية

انشاء سوق للأوراق المالية:
أصدر الرئيس بشار الأسد في 19 حزيران/يونيو 2005 قانونا لاستحداث بورصة للأسهم والأوراق المالية في سوريا، سميت “هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية”. وترتبط الهيئة برئيس مجلس الوزراء ويكون مقرها دمشق. وسيقوم “مجلس مفوضين” يضم رئيسا و 6 أعضاء بينهم نواب ووزيري المال والاقتصاد وحاكم المصرف المركزي بإعداد مشروع قانون بهذا الشأن خلال 6 أشهر.

أعلى الصفحة الحالية

دعم قدرة سوريا على تطبيق الشراكة الاقتصادية مع أوروبا:
افتتحت في دمشق ورشات عمل حول “دعم قدرة الحكومة السورية على تطبيق اتفاق الشراكة”. ويشمل البرنامج تقديم المساعدة لوزارات الاقتصاد والمالية والصناعة والزراعة والاتصالات والبنك المركزي ومديرية الجمارك. ويمول البرنامج عبر منحة من الاتحاد الأوروبي مقدارها 23 مليون يورو.

السماح ببيع العملات الأجنبية للمواطنين:
أصدر الرئيس بشار الأسد في 22 أيلول/سبتمبر 2005 مرسوما يسمح بصدور قرار عن مجلس الوزراء يبيح للمصارف المرخصة في سوريا بيع العملات الأجنبية من موجوداتها للمواطنين.
(وكالات الأنباء، أخبار الخليج ـ البحرين، 23 أيلول/سبتمبر 2005).

أعلى الصفحة الحالية

الترخيص لـ عشرات مشروعا استثماريا:
وافق “المجلس الأعلى للاستثمار” في سوريا على الترخيص لـ 70 مشروعا جديدا وفق قانون الاستثمار رقم 10 وتعديلاته. وبلغت كلفة تلك المشاريع الاستثمارية نحو 6ر1 مليار دولار، ويفترض أن تؤمن نحو 13 ألف فرصة عمل في المجالات الصناعية والخدمات النفطية والغذائية، وحفظ الخضار والفواكه، والعقارات، والفنادق. وقال مدير مكتب الاستثمار أن الترخيص جاء بعد جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة لتبسيط اجراءات الترخيص وإقامة المدن الصناعية والتسهيلات المصرفية. وقال إن الحكومة رخصت خلال النصف الأول من العام الجاري لمشاريع كلفتها نحو 38ر2 مليار دولار.
(الحياة، 28 أيلول/سبتمبر 2005).

تامينات

تعمل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في سورية وفق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته

معتمدة المفاهيم الأساسية للضمان الاجتماعي وهو نظام تأميني إلزامي شمولي يحدد مجاله وموارده ومزاياه وتديره الدولة بتنسيق مع أطراف الإنتاج

وهدفه الأساسي حماية العامل المؤمن عليه من بعض المخاطر (الشيخوخة -- العجز -- الوفاة -- إصابات العمل ) التي يتعرض لها بحيث يوفر له دخلاً مناسباً في حال فقدانه القدرة على العمل وبما يحقق الطمأنينة والاستقرار المادي والمعنوي له ولأفراد أسرته من بعده.

باشرت المؤسسة منذ عام 1995 بأتمتة أعمالها مستخدمة أنظمة قواعد المعطيات والشبكات الواسعة.

خلال عامين من حكم الرئيس السوري

• زيادة الرواتب والأجور بنسبة 25% بتاريخ 26/8/2000

• تعديل قانون العمل المطبق على عمال القطاع الخاص بتاريخ 10/12/2000

• تعديل قانون التنظيم النقابي بتاريخ 10/12/2000

• إحداث مكاتب التشغيل بموجب القانون رقم /3/ لعام 2001

• إلغاء السقوف الرقمية على المعاشات التقاعدية.

• تثبيت المؤقتين والوكلاء من جميع الفئات.

• زيادة الحد الأدنى المعفى من ضريبة الدخل بنسبة خمسة أضعاف لحد 50000 ل.س مع تعديل الشرائح الأخرى بدأ من 1/1/2004

• صرف منحة 85% بمناسبة الذكرى الأولى لانتخابه 10/7/2001

• صرف منحة 50% من الأجر بمناسبة عيد الفطر 1/10/2002

• منح زيادة 20% من الأجر لجميع العاملين و 15% للمتقاعدين في العام 2002

• منح زيادة 20% من الأجر لجميع العاملين و 20% للمتقاعدين في العام 2004

• رفع التعويض العائلي للزوجة من 25 ل.س إلى 300 ل.س

• رفع التعويض العائلي للأولاد الثلاثة الأولى من 25 ل.س لكل منهم إلى 200-150-100 لكل منهم وحسب التسلسل

• إعفاء أرباب العمل من جميع الفوائد والغرامات المترتبة عليهم لمؤسسة التأمينات الاجتماعية إذا قاموا بتسديد اشتراكاتهم في مؤسسة التأمينات الاجتماعية خلال عام 2002

• تشميل جميع العاملين في الدولة بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية.

• تشميل العمال الوكلاء بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية.

• إضافة الجلطة القلبية والنشبة الدماغية إلى إصابات العمل.

• السماح باستثمار 50% من أموال التأمينات الاجتماعية في مجالات تضمن ربعية استثمارية ذات جدوى اقتصادية واجتماعية.

• تخفيض سن استحقاق المرأة العاملة لمعاش الشيخوخة من /60/إلى /55/ سنة إذا بلغت خدمتها 15 سنة

• تخفيض سن استحقاق المرأة العاملة لمعاش الشيخوخة من /55/إلى /50/ سنة إذا بلغت خدمتها/20/ سنة

• جواز الحصول على معاش الشيخوخة المبكر إذا بلغت سنين الخدمة /20/ سنة للرجل والمرأة دون التقيد بشرط السن

• رفع نسبة حساب معاش الشيخوخة من1/45الى 1/40 من متوسط اجر السنة الأخيرة بدلاً من السنتين الأخيرتين وبنسبة 2.5% من متوسط الأجر الشهري المشترك عنه.

• تعديل حساب معاش الوفاة الطبيعية والعجز الطبيعي حيث أصبح يحسب بنسبة 40% من متوسط اجر السنة الأخيرة يضاف إليه 2% من الأجر عن كل سنة خدمة وبحد أقصى 80% من متوسط الأجر.

• زيادة المدة المقرر لإجازة الأمومة للمرأة العاملة.

• استحقاق العمال المشتغلين بالمهن الشاقة أو الخطرة معاش الشيخوخة إذا بلغت خدماتهم /15/سنة.

• حق الأرملة المشتركة بالتأمينات الاجتماعية الجمع بين معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها المتوفى دون تحديد سقف المعاش.

• منح نفقات الجنازة للمتوفى بما يعادل اجر ثلاثة اشهر بعد أن كانت نفقات الجنازة محددة ب/100/ل س

• منح الأرملة المعاش المستحق لها ولأولادها حتى ولو تم الزواج بعد بلوغ العامل سن الستين وكان هذا لا يجوز سابقاً.

• حق توريث المرأة العاملة المتوفاة لمعاشها التقاعدي إلى زوجها وأولادها ومن بعدهم لورثتهم الشرعيين وكان هذا لا يجوز سابقاً.

• منح أصحاب المعاشات التقاعدية التعويض العائلي عن الزوجة والأولاد وكان هذا لا يجوز سابقاً.

• حق ضم الخدمة للعامل أي نظام كان الذي يخضع له إلى التأمين والمعاشات خلال عام 2002

• حق العمال السوريين المغتربين من الاشتراك في مؤسسة التأمينات الاجتماعية للاستفادة من تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وكان هذا لا يجوز سابقاً.

• حق العامل في ملاحقة مؤسسته إذا ظهرت لديه أمراض سرطانية ناجمة عن العمل ولمدة خمسة سنوات بعد ترك العمل.

• زيادة الرواتب والأجور بنسبة 20 % في العام 2004 للعاملين في الدولة و 20% للمتقاعدين

• إعفاء أرباب العمل من جميع الفوائد والغرامات المترتبة عليهم إذا قاموا بتسديد اشتراكاتهم خلال عام 2005

• صدور القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم 50 لعام 2004 بحيث أجاز ندب العامل إلى جهة أخرى لمدة أربع سنوات بدلاً من سنة واحدة

• منح العامل إجازة خاصة بلا أجر لمدة خمس سنوات طلية خدمته بدلاً من أربع سنوات وضم هذه الإجازة بلا أجر إلى خدمته التأمينية على أن يدفع حصته وحصة رب العمل

صرف منحة الاعياد بانتظام منذ تسلم الرئيس بشار الاسد الحكم .

التنمية البشرية 2006

احتلت سوريا المرتبة 59 من اصل 60 دولة في العالم من حيث حصة الفرد من الناتج القومي وفقا لتقارير التنمية البشرية حصل 20 بالمائة الاكثر فقرا على7  بالمائة فقط منه .

حسب تقرير التنمية البشرية الوطني ، تقرير الأمم المتحدة للتطوير الإنمائي ، يو ان دي بي .

ميزانية التعليم

وزارة التربية

وزارة التعليم

نسبة البطالة العامة 32 بالمائة.

نسبة البطالة المكشوفة 12 بالمائة.

نسبة البطالة بين 18 عام وحتى 25 عام 78 بالمائة.

تم إيجاد فرص عمل ل 5.3 بالمائة فقط من العاطلين عن العمل.

ازدادت نسبة الأمية في سوريا 22.9 بالمائة فيما اكدت السكو المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم انها 13 بالمائة واحصت هذه النسبة بالاعمار مافوق 15 عاما .

نسبة النمو السكاني 2.4 بالمائة ومتوسط عمر السكان 20 عاما .

25  بالمائة من أطفال سوريا محرومون من التعليم الأساسي .

بلغت نسبة الأميين في سوريا 21 بالمائة من مجموع السكان.

نسبة المهاجرين الشباب بين 18 إلى 39 سنة 72 بالمائة.

80 بالمائة من الموفدين للدراسات العليا لم يعودوا.

25 بالمائة من طلاب التعليم الأساسي لا يدخلون المدرسة الثانوية.

84 بالمائة من إجمالي مدرسي الثانوي دون مستوى التأهيل .

المراة

وفي حين يرى مسؤولون سوريون ان المشكلة في سوريا ليست مشكلة قوانين يرى السوريون انه من الواجب تحديثها

ورغم أن المرأة في بلادنا العربية قد احتلت المراكز لكنها لا تزال حتى لحظتنا هذه أسيرةً للتهميشِ والمحرمات ، وهي إلى الآن لا تزال في لغتنا و نحوِها وصرفِها، وفي تراثنا وأدياننا وأمثالنا الشعبية ونوادرنا، موضوعاً للمتعة بامتياز. وكأن فعلَ التمتع ليس فعلَ مشاركة له فاعلان كلاهما مفعولان، أو أنه يخص طرفاً دون الآخر؛ وهي تتحمل في معظم الأحيان وِزْرَ هذا الفعل اجتماعياً، إذا صدف وحدث خارج الزواج، عاراً أو قتلاً في الوقت الذي تعتبر فعلة الشريك الذكر شيمةً من شيمِ الرجال….والمؤسف أن معظم المدونات القانونية في البلدان العربية لا تزال تأخذ بأحكام مخففةٍ على قَتَلةِ النساء(غاسلي العار).

قانون الأحوال الشخصية السوري  مازال يكبل المرأة السورية ويمنعها من مسايرة تطور المجتمع. فالمرأة في المجتمع السوري أكثر تطورا مما هي عليه في القانون الذي يحكمها، ومن الإنصاف الآن أن يجري البحث عن طريقة لتعديل هذا القانون بشكل يتناسب مع طموحات وقدرات المرأة السورية. ‏

وعندما نتحدث عن ضرورة تحديث القوانين فهذا لأنها تطمح لتحديث المجتمع ككل وليس فقط المرأة. والهدف من هذا العمل لم يكن الدفاع عن المرأة بل الوقوف ضد الظلم. ‏

حطمت سوريا أحد المحظورات بتقديم دراسة بارزة عن العنف ضد المرأة والتي وجدت أن واحدة من بين كل أربع سيدات متزوجات تتعرض للضرب عادة من زوجها أو أبيها. والقت هذه الدراسة التي نشرها الإتحاد العام للمرأة التابع للدولة ومولها صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة الضوء على طبيعة ومدى العنف ضد المرأة في سوريا.

وتتزامن الدراسة ايضا مع نداءات لشن حملة لزيادة الوعي بهذه المشكلة. وتتمشى نتائج المسح السوري على ما يبدو مع دراسات في مصر وبريطانيا والولايات المتحدة ولكن القائمين على الحملة قالوا أنها تفعل شيئاً جديداً بجذب الإنتباه لهذه القضية.

والعنف ضد المرأة في سوريا يعد مسألة عائلية. فأكثر من 70 في المئة من مرتكبي هذه المخالفة الأزواج أو الأباء أو الأشقاء في حين أن النساء المتزوجات هن الأكثر احتمالاً للتعرض للضرب.

ووجدت الدراسة أن حجج اللجوء للعنف تتراوح بين إهمال الواجبات المنزلية ومحاصرة الزوج بأسئلة أكثر مما ينبغي. وقالت أقل من واحد في المئة من النساء اللائي شملهن الاستطلاع أنهن تعرضن للعنف من شخص غريب تماماً.

والمجتمع السوري كما المجتمع الغربي له صبغة ذكورية والمطلوب برامج توعية وتثقيف مثل التعاون مع الإعلام والتعاون مع كل الهيئات الدينية المسلمة والمسيحية لكي يثقفوا الناس على الحقوق الإنسانية للمرأة”.

ووضع المرأة في سوريا على الرغم من أنه أفضل من دول نامية كثيرة إلا أنه مازال بحاجة إلى تحسينات.

وعينت نجاح العطار وهي كاتبة ووزيرة ثقافة سابقة نائبة للرئيس. وتشغل النساء 12 في المئة من مقاعد البرلمان السوري وهو أعلى معدل مع تونس في العالم العربي.

واكد ممثلو اليونيسيف في دمشق ان “سوريا حققت إنجازات كبيرة ..الفرق بين الذكور والإناث بالنسبة للتعليم ضاق كثيرا لدرجة أن عدد النساء اللواتي يذهبن الى الجامعة يوازي عدد الرجال”.

ولكن مثلما هو الحال في بعض الدول العربية الأخرى ينص القانون على أحكام مخففة للرجال الذين يقتلون نساء من أقاربهم بسبب ما يعرف بجرائم مخلة بالشرف. ويحكم عادة على مرتكبي جرائم القتل  الأخرى بالإعدام أو السجن مدى الحياة دون عفو.

ويقدر بعض الخبراء أنه تقع ما بين 200 و300 جريمة “شرف” في سوريا سنوياً معظمها في المجتمعات الريفية أو البدوية. ويعني هذا أن نصف جرائم القتل التي ترتكب في سوريا سنويا ترتكب ضد نساء وباسم الشرف.

وحكم حزب البعث العربي الاشتراكي سوريا منذ العام 1963. وقد شجع الحزب، الذي يستخدم النساء كقاعدة سياسية مساندة له، على تحقيق المساواة بين الجنسين. ففي السبعينات كان يتم تجنيد النساء في القوات المسلحة على نطاق واسع، وكانت تلك القوات تضم وحدة مظليات خاصة. وفي الوقت نفسه، تبقى سوريا بلدا إسلاميا ملتزما بقوة التقاليد الدينية. وتثني الأعراف الاجتماعية العميقة الجذور المرأة السورية عن دخول مجال الحياة العامة وعن التقدم بمطالب سياسية. وبينما شاركت قلة من النساء في قوة العمل وفي الحياة السياسية، فان غالبيتهن العظمى تواصل اتباع نمط حياة تقليدي.

تحدد الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للمرأة في سوريا. وتم إصلاح عدة قوانين مدنية في السنوات الثلاثين الماضية بهدف تحقيق المساواة بين الذكور والإناث. ولكن العديد من هذه الإصلاحات لم تطبق لان التقاليد الاجتماعية تمنع تطبيق القوانين التشريعية أو الوضعية. وفي أعقاب مؤتمر بكين شكلت الحكومة “اللجنة الوطنية لمتابعة شؤون المرأة ما بعد بكين”، وتتولى هذه اللجنة إعداد تقارير للأمم المتحدة حول تقدم سوريا نحو المساواة بين الجنسين، وترفع التوصيات إلى الحكومة السورية حول هذه المسألة. ولاحظت هذه اللجنة ضرورة العمل على تنفيذ أفضل للإصلاحات التي تم تدوينها قانونيا.

الاتحاد النسائي العربي السوري هو المنظمة السياسية المركزية للمرأة في سوريا. أسس عام 1967 على يد ائتلاف من الجماعات النسائية السياسية والاجتماعية. والاتحاد منظمة تغطي كافة أنحاء البلاد ولديه عدد كبير من الأعضاء الناشطين. ومع أن الاتحاد ليس جزءا من الحكومة على الصعيد الرسمي، إلا أن الدولة تقدم له دعما كاملا. وقد نفّذ الاتحاد عددا من المشاريع التنموية في مجالي الطفولة المبكرة والتعليم. وتحتل المرأة عددا قليلا من المناصب الحكومية العليا. وتوجد وزيرتين حاليا في الحكومة هي بثينة شعبان وزيرة المغتربين وديالا الحاج عارف وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل.  وتم في انتخابات 2003 انتخاب 30 امرأة لعضوية مجلس الشعب المؤلف من 250 عضوا. ولسوريا سفيرات في الخارج. وتشكل النساء نحو خمس العاملين في الحكومة، لكن معظمهن يعملن في وظائف كتابية وإدارية.

كان للتركيب السكاني تأثيرا واضحا في السياسات التعليمية، فبينما تقلصت الفجوة بين الذكور والإناث في المراحل التعليمية المختلفة، لا يوجد دليل ملموس على أن السياسة التعليمية تأخذ هذه المسألة في اعتبارها. ولم يكن لمعدل التحاق الإناث المرتفع نسبيا بالمدارس والجامعات تأثير كبير في التوظف والاستخدام. ويظهر التحيز الجنسوي بشكل أكثر وضوحا في القطاع الخاص بالنسبة إلى الحاصلين على تعليم فنّي أو نظري متوسط. ويبدو أن قانون الاستثمار الذي أصدره مجلس الشعب سنة 1991 بدأ يخلق تدريجيا فرص عمل جديدة للنساء في القطاع الخاص. وينحصر دور المرأة في مجال البحث العلمي في الطب والصيدلة الأمر الذي يعكس الانحياز الحاصل في معدلات الالتحاق بكليات علمية معينة . ويتعرض دور المرأة لمزيد من التقييد لسببين هما القيود المفروضة على تمويل البحوث العلمية التي تميل إلى تفضيل دعم مشاريع الأبحاث التي يتقدم رجال بطلبات تمويل لها، وحقيقة أن الفرص المتاحة أمام النساء لنشر ابحاثهن قليلة.

وحققت الحكومة السورية قفزات تقدمية في حقل التعليم. وارتفعت نسبة النساء الراشدات المتعلمات من 33 بالمئة سنة 1980 إلى 60.4 بالمئة سنة 1998. ولكن هذه النسبة ما تزال متخلفة عن مثيلتها بين الذكور الراشدين والتي تبلغ 87 بالمئة. تشكل النساء 57 بالمئة من المعلمين السوريين، لكن نسبتهن من الأساتذة الجامعيين ما تزال أقل مما يجب. وتشكل الإناث 39 بالمئة من الجسم الطلابي الجامعي.

شكلت النساء 27 بالمئة من قوة العمل سنة 2000، وتركزت أساسا في قطاعات الزراعة والطب والتعليم. وقلة قليلة من النساء يملكن مصالح تجارية خاصة بهن. ويحق لجميع النساء الحصول على إجازة ولادة مدفوعة الأجر لمدة ثمانية أسابيع، كما يمكنهن الحصول على إجازة إضافية بأجر أقل. وتوفر الحكومة الرعاية للأطفال على مستوى الوطن في المدارس وفي أماكن العمل في مقابل رسم بسيط.

عيّن الرئيس بشار الأسد في 23 آذار/مارس 2006 الدكتورة نجاح العطار نائبا ثانيا لرئيس الجمهورية للشؤون الثقافية. وبهذا تكون العطار أول امرأة عربية تصل إلى منصب نائب رئيس الجمهورية.. ولا تنتمي السيدة العطار إلى حزب البعث الحاكم. كما عين كوليت خوري مستشارة له للشؤون الثقافية/وكانت المرأة في سوريا حصلت على حق الاقتراع والترشح سنة 1949. وحددت “الاستراتيجية الوطنية للمرأة” هدف وصول النساء إلى 30 بالمئة من مناصب صنع القرار بحلول سنة 2005. ويضم مجلس الشعب حاليا 30 امرأة من مجموع أعضائه الـ 250. وجرت أحدث انتخابات نيابية سنة 2003 ومقبلة سوريا هذا العام على انتخابات برلمانية جديدة . وتكتسب النساء أيضا حق الالتحاق بالقوات المسلحة إذ تعمل حاليا اكثر من 414 امرأة في أجهزة الأمن والشرطة.

تلعب العائلة دورا مهما في المجتمع السوري. وينص القانون السوري على أنه إذا رغبت امرأة يزيد عمرها على 17 سنة بالزواج فعلى القاضي أن يأخذ رأي وليّ أمرها في ذلك الزواج. فإن لم يعترض وليّ الأمر في خلال مهلة محددة أو إذا أظهر اعتراضا غير شرعي يعمد القاضي إلى إتمام اجراءات الزواج طالما أن الزوج مؤهل للزواج. وينص بند آخر على أنه في حال تزوجت امرأة راشدة من دون موافقة وليّ أمرها يحق لولي الأمر طلب إبطال الزواج إذا لم يكن زوج ابنته مؤهل للزواج. ولا يمكن إبطال الزواج إذا حملت المرأة.

وفقا للقانون السوري، تفقد الزوحة حقها في الإعالة إذا عملت خارج المنزل من دون إذن زوجها. فالمرأة التي تغادر بيت الزوجية من دون عذر مشروع يعتبر تصرفها انتهاكا لقانون الزواج ويكون عقابها الحرمان من الإعالة طيلة مدة غيابها عن البيت. وانضمت سورية إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 23 آذار/مارس 2003.

أن معدل مساهمة النساء في النشاط الإقتصادي لا تتجاوز 24%، والدخل المالي للنساء (مقدر بحوالي 1,549 $) أقل بثلاث مرات من دخل الرجال، وتشير المعلومات بحسب منظمات الامم المتحدة  إلى أن معدل البطالة بين النساءفي سوريا ، خلال الأعوام 1981 -- 2000 قد أرتفع من 4.3% إلى 18.5%، وبنسبة أقل بين الرجال في الفترة ذاتها، 4.0% إلى 7.3%.
أشار التقرير الوطني الثاني للتنمية البشرية و الذي أعده فريقا من الخبراء و المختصين التربويين يترأسهم الباحث الأستاذ محمد جمال باروت  و الذي جاء بعنوان ” التعليم و التنمية البشرية في سورية  ” صدر في تموز 2005 , إلى أن الأنظمة الاستثمارية الجديدة في بناء رأس المال البشري قد أفرزت فروقات عديدة و تراتيب على أساس القوة و الثروة و علامات المكانة و فجوات اللاعدالة  التوزيعية, كما أشار باهتمام بالغ موضوع مخرجات التعليم و قياساته و مدى الاستفادة منها و ركز على إحكام عقل الاستثمار الرأسمالي على مؤسسات التعليم الخاصة أكثر مما هي محكومة بعقلية الاستثمار البشري , و أن تلك الأنظمة و العقليات أفرزت مدارس تستوعب المستويات النخبوية الطبقية .
و إذا ما قارنا أداء المؤسسات التعليمية في سوريا بأداء تلك المؤسسات في الدول المجاورة من ناحية الجودة في التعليم سنجد أننا نسير في مؤخرة الركب , وأن هناك طاقات هائلة على مقاعد الدراسة لم ولن تستثمر طالما أننا نسير في نفس  الخط التعليمي المتردي الذي تأتي نتائجه السلبية فقط على أبناء تلك الأجيال .
و يعتبر واضعوا التقرير الوطني الثاني للتنمية البشرية أنه بالرغم من سياسات حكومة الجمهورية العربية السورية في مجال ديمقراطية التعليم و الاستيعاب و مجانيته فإن هذه السياسات لم تستطع أن تحقق أهدافها في ضمان عدالة وصول الجميع إلى التعليم , هذا عدا عن تعثرات في التقدم بالانجاز الكمي و ضعف في النوعية و هذا ما يتمثل بعدم الالتحاق و التسرب و الرسوب , و ذلك يعتبره واضعوا التقرير هدرا لرأس المال البشري في سوريا كما ذكر التقرير نسب تلك التعثرات فمثلا وصلت نسبة الطلاب الغير ملتحقين بالتعليم الأساسي 6.1% كحد أدنى من المقبولين سنويا و تشير المخاوف إلى أن النسبة أعلى من ذلك و تزداد النسبة كلما ذهبنا صعودا باتجاه المراحل التعليمية الأعلى فالأعلى من صف إلى صف و عاما بعد عام.
و يبَين التقرير  أن نسبة 25%من طلاب التعليم الأساسي يتسربون قبل إتمام المرحلة , ليقعوا بذلك في مصيدة الفقر و التخلف التعليمي و ضعف المهارات  و القدرات البشرية و هذا يؤدي لرداءة المردود المادي .
أما بالنسبة للتعليم الثانوي فالمشكلة أعظم يعتبرها واضعوا التقرير فنسبة القيد الصافي تتراوح ما بين 32-33% أي حوالي 67% من طلاب ذلك التعليم لا يتابعون تعليمهم الثانوي النظامي , و المشكلة تتعاظم في التعليم المهني .
و لنكن محقين و منصفين بحق الأجيال التي وقعت ضحية في فخاخ تلك السياسات التي اتخذتها الحكومة في التسعينيات حينما وجهت نسبة 70% من الناجحين في الشهادة الإعدادية إلى التعليم الفني و المهني و حصرت التعليم العام فقط بنسبة الـ/30%/ المتبقية و هنا يستطيع النفاذ من تلك القوانين المقتدرين على إكمال الدراسة بعيدا عن نطاق المدارس النظامية , و بظروف الامتحانات  التي تحكم الطالب دوما في أنظمة التعليم التلقيني المتبعة في سوريا فإن هناك الكثير من فقد فرصته في دخول الجامعة حيث ضيقت الحكومة آنذاك الخناق على الطلاب و استطاع البعض النفاذ للجامعات الخارجية رغم ارتفاع تكاليفها و تشكيلها عبء ثقيل الظل على الاقتصاد الوطني لمَا فيها من هروب القطع الأجنبي إلى الدول التي يدرس فيها هؤلاء الطلبة .
و تمكنت فئات أخرى من الطلبة الذين لم يتمكنوا من الحصول على أبسط حقوقهم التي تمنحهم إياها المواطنة من حل هذه المشكلة بشكل جذري و عدم التعلق بالأوهام خاصة و صعوبات الحياة المادية كبيرة فانصرفوا لسوق العمل مبكرين عزًل عن المهارات و القدرات العلمية و المعرفية لا يملكون سوى أجسادا يستثمرونها في الأعمال ذات الجهد العضلي بعد سنوات من الأحلام الوردية , و هذا هو الهدر الحقيقي لرأس المال البشري و تضييع الطاقات في غير أماكنها .
أما مصير من قرر إثبات نفسه في هذا التعليم فمنهم من انسحبوا خلال الدراسة و هذا تؤكده إحصائيات وزارة التربية السورية في تقلص عدد الثانويات الفنية في سوريا و تقلص عدد الشعب الدراسية في التعليم الفني و اتخذت الوزارة قرارات بإلغاء التعليم المهني من بعض قطاعات التعليم لعدم جدواها النفعية . و كأن التعليم الفني أوفر حظا باعتقادهم , فقد حرم هؤلاء الشبان اليافعين من متابعة تعليمهم الجامعي الذي يعتبر حق مصون دستوريا و وارد بقرار الاستيعاب الجامعي الذي لم يعد ساري المفعول منذ حين , و رمت بهم في زوايا ميتة بسوق العمل لم يستفيدوا من هذا التعليم اليوم سوى أنهم مجرد عمال عاديين تزيد ثقافتهم عن العمال الأميين قليلا  .
لقد وصلت نسبة الفاقد الإجمالي من الصف الأول الثانوي المهني وحده 45.98% شاملة العزوف عن التسجيل و المتابعة بالإضافة للرسوب .
و معدل الفاقد في المعاهد المتوسطة يصل لــ/69%/ كما ورد في متن التقرير الوطني الثاني للتنمية البشرية و يشير الأخير إلى نسبة انخفاض معدلها17.8% للخريجين بالنسبة للمقبولين .كما يشير التقرير إلى أعداد المعيدين للشهادة الثانوية و التي اعتبرها معدوه مظهرا رئيسيا للهدر البشري و الزمني الغير مرئية و غير داخلة في الحسابات الرسمية للهدر و الفاقد حيث تتزايد تدريجيا و تتفاقم طردا مع تشدد سياسات القبول في الجامعات الحكومية .
و الذين باتوا خارج التعليم الجامعي و المعهدي 20.3% عام 2003 لتتفاقم هذه النسبة في السنوات القادمة.
و هنا يقف التقرير الثاني للتنمية البشرية ليطرح تساؤلات عن مدى ثقة القائمين بالتعليم المهني و التقني و مدى عقلانية و عدالة سياسات القبول, فالتعليم كفاءة و عدالة في آن معا فهل يطبق في دوائرنا التربوية.
و ننوه إلى أن مدارس النخبة اليوم في اتساع و تزايد و بات الطلاب الميسورين الحال بعيدين عن زملاؤهم من الطبقات البسيطة , و تلك المدارس أعطت مبررا للمدارس الحكومية في سورية للتراجع عن أدائها و القيام بدورها الكامل في بناء الأجيال  و ابتعاد الكادر التربوي عن الطلاب الذين هم في مرحلة التكوين و بناء الشخصية القادرة على مواجهة مصاعب الحياة , فكيف لشخصية  أن تكتمل و أحد رموزه يتقاضى هدايا من أحد الطلاب ليتدبر أمر ما في حياته المدرسية إن كانت تتعلق بالعلامات أو بالأمور الإدارية المتشعبة , و أتمنى ألا نتسغرب هذه الأمور فقد باتت معلومة لدى أجيالنا التمييز في المدارس و في منح الفرص و عدم تكافؤها .
و نستطيع الإشارة و بصوت مرتفع جدا أمام الجميع إلى أن مدارسنا الحكومية هي السبب الرئيسي في انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية و مكاتب التعليم و معاهده و مراكز الدورات المختلفة تحت أي تسمية كانت , لكن يبقى الأثر السلبي في صميم المجتمع , فمن يدِرس في تلك الدورات سوى المدرسين أنفسهم الذين يعملون في المدارس الحكومية , و من أين تأتي تلك الأعداد الكبيرة لتلك المراكز التعليمية أيضا من المدارس الحكومية و عن طريق التربويين أنفسهم و المدرسين  المتعاملين مع تلك المكاتب و المراكز بمقابل نسبة زهيدة لا تساوي أبدا و مستقبل أبنائنا و بلدنا الحبيب , و لنعذر أولئك المعلمين و التربويين الذين تدفعهم ظروف المعيشية و ضآلة الرواتب و شح الزوائد المالية إلى التواطؤ مع أصحاب المكاتب و المراكز التعليمية المنتشرة في كل مكان ليكون الطالب هو السلعة الأرخص في زمان بات التعليم تجارة و أرباح باهظة لا خدمة تؤديها الدولة للمواطن .
و نشير هنا إلى أن بعض المعلمين المعتمدِين على الدورات راحو يعتبروا ذلك باب رزقٍ و مورد مالي ضخم يتحول دوما إلى نافذة لجمع الأموال و اكتنازها و هذا له أثر ما على اقتصاد البلاد .
الحكومة السورية اولت قطاع التعليم أهمية خاصة في السنوات الأخيرة لما تشكل لدى المسؤولين في سورية و سياسيين و تربويين و باحثين و مفكرين بأن التعليم و التعلم هما أساس نهضة أي مجتمع و خاصة المجتمع السوري الذي يصف بأنه مجتمع فتي قابل بسرعة المنطق على التطور و الارتقاء و هو المجتمع الأميز في منطقة الشرق الأوسط القادر على جمع التطور النوعي لمجالات الحياة كافة مع العادات و القيم و الثوابت و الركائز الأساسية و دور الأسرة للنهوض بالمجتمع بمشاركة كافة الفئات و الأطياف في تلك النهضة .
و يتخوف التقرير من وصول النقطة التي تحقق الشراكة السورية الأوربية و نشوء منطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية برأسمال بشري ضعيف المهارات و الكفاءات , و من الحلول المنطقية إلغاء التفاوت بين الجنسين في التعليم الأساسي و الثانوي .
و الحديث عن التعليم له شجون فالتعليم الجامعي اليوم بات مثيرا للتساؤلات من حيث امكانية تغيير المناهج النظرية  المعتمدة و التي تسبح في واد بعيد شديد البعد عن متطلبات سوق العمل و مهاراته ليكون خريج الكلية اليوم أقل كفاءة و خبرة عملية مما يطلبه الواقع و ليقف بذلك موقف الحائر امام اية معلومة لم يتلقنها في سنوات دراسته الروتينية , هذا ان لم نقف عند حالات عديدة من تدهور وضع التعليم الجامعي من امكانية تحويل الرسوب لنجاح باتفاق الطرفين الأساسيين في تلك اللعبة و هما مدرس المادة و الطالب  و الوسيط .
في السنوات الأخيرة اهتمت الحكومة السورية بشكل ملحوظ بالتعليم الجامعي و زادت موازنة ذلك التعليم عن السنوات الماضية و لكن هل سنكتفي برش الرماد في العيون, نعم ان قرار احداث الجامعات الخاصة في سورية كان خطوة نحو الأمام  و فرت على سوريا الكثير من القطع الأجنبي و هدر الرأس المال البشري , ووقف نزوح الشبان الى دول اخرى ليستطيعوا بذلك اكمال حياتهم طبيعيا , لكن لم تكن هناك دراسة ناجحة لرسوم الانتساب فجاءت مرتفعة قياسا مع وضع المواطن السوري المعاشي و غير متناسب مع كثير من العائلات التي لا تستطيع تدريس اكثر من واحد او اثنين من افرادها , و كما نعلم ان  افراد الاسرة السورية بالمتوسط العام يزيد عن اربعة ابناء للعائلة الواحدة .
قبل الختام لابد من وقوف كافة الجهات للنهوض بالتعليم في سوريا إلى أرقى المستويات و أن تتوخى الحكومة الحذر الشديد  في تعيين سياسيين تربويين لا ينقصهم الحسُ بالمسؤولية و الحرص على مستقبل كافة أبناء الوطن فهم جميعا أبناؤنا , كما ندعو قبل الختام الحكومة و المسؤولين الحاليين عن تفشي ظاهرة الدورات و الدروس الخصوصية لتنحسر خلال اقصر مدة ممكنة حفاظا عن ماتبقى من أي شيء نستطيع القيام به تجاه بلدنا الحبيب .

الإصلاح يقيم دائماً في المائة يوم الأولى من عمر الحكومة، ما جرى في سوريا أنه تم الحديث عن الإصلاح الاقتصادي ثم اكتشفنا عدم إمكانية إجراء إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري فتوجهنا نحو الإصلاح الإداري. ثم بعد فترة اكتشفنا أنه لا يمكن إصلاح الكوادر الإدارية لأنها تعاني من خلل وعجز كبير، فانتقلنا للحديث عن اقتصاد السوق الاجتماعي في ظل ظرف سياسي ضاغط وحصار دولي وإقليمي جعل الاقتصاديين أنفسهم يتداولون كلمات ما يسمى اقتصاد الحرب، وهذا كله يعود لغياب برنامج للإصلاح الحقيقي ينبثق عن البرنامج السياسي الحاكم.
هي النتائج التي حققها الانفتاح الاقتصادي الجزئي والمحدود؟ المشكلة مترابطة بمعنى أنك تنشئ مصارف خاصة وسوقاً للأوراق المالية، وفي المقابل لديك نسبة فقر حسب تقرير الأمم المتحدة تبلغ 5 ملايين و300 ألف شخص، أي أكثر من 30% من السكان، ألا يبدو هذا الرقم مخيفاً للغاية؟ ما حاجة هؤلاء الأشخاص إلى سوق الأوراق المالية أو للمصارف الخاصة؟ ويبدو أن ناقوس الخطر يدقّ مع تراجع الصادرات النفطية السورية والاعتماد السوري الكامل عليها، وحسب البنك الدولي في عام 2010 ستشهد سوريا نضوباً في النفط، وعلينا البحث عن موارد أخرى ترفد الموازنة، وبالتالي لن يكون هناك أي إصلاح اقتصادي دون إصلاح سياسي شامل داخلياً وخارجياً.
والديمقراطية ا ليست الحل السحري لكل المشاكل في سوريا.. الديمقراطية ببساطة تتيح البيئة الأفضل لإدارة أي أزمة اقتصادية أو سياسية بشكل أفضل، بحيث أن الديمقراطية لن توجد حلولاً سحرية وعاجلة للبطالة مثلاً، لكنها ستفتح باب الحوار والمناقشات بين القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة باتجاه تبني برامج مستقبلية أفضل للبطالة في نمط من أنماط الأنظمة الشمولية
,

ديالا الحج عارف، في تقرير أرسلته باسم الحكومة السورية، إلى منظمة العمل الدولية ـ مكتب العمل الدولي في جنيف ـ أن سورية حريصة كل الحرص على إعادة النظر بقانون العقوبات الاقتصادية، وقانون العقوبات العام، وقانون العمل الزراعي، وقانون الصحافة، التي تنص على توقيع إحكام بالسجن، مع العمل الجبري، كوسيلة للإكراه السياسي.
وأكدت السيدة الوزيرة، التزام الحكومة بتطبيق اتفاقيات العمل الدولية المصدق عليها تطبيقا سليما، حرصا منها على احترام دستور منظمة العمل الدولية، والمواثيق الدولية الأخرى، التي تعبر وتضمن حقوق الإنسان بمختلف أنوعها. واعتبرت الوزيرة ديالا أن ما ذكر في التقارير السورية السابقة حول إلغاء عقوبات الشغل، والأشغال الشاقة، والتشغيل من قانون العقوبات السوري، ليس إلا دليلا واضحا على النية السورية بشأن حذف هذه العبارات.
وأشارت الوزيرة ـ لتذكير اللجنة ـ إلى أن قانون العقوبات يحتاج إلى إجراءات عديدة تقوم بها الجهات المعنية من اجل تعديله، لاسيما وأنه لا يشمل قضايا العمل والعمال فقط، وإنما يهم شرائح المجتمع كافة، وهذا ما يتطلب وقت كافيا لدراسته، ربما يتناسب وملاحظات لجنة الخبراء القانونيين في مكتب العمل الدولي، أو أية لجان دولية أخرى. ووعدت السيدة الوزيرة بأن تقوم بموافاة مكتب العمل الدولي بنسخة عن التعديلات حال اعتمادها

الهيئة السورية لشؤون الأسرة، وفق المادة /1/ من قانون تأسيسها، هي : “هيئة عامة تسمى الهيئة السورية لشؤون الاسرة مقرها دمشق وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري وترتبط برئيس مجلس الوزراء مباشرة.”. وهذا يعني أنها مستقلة في قراراتها وإدارة عملها وأيضا في كادرها الوظيفي وسياساتها ضمن ضوابط قانون تأسيسها. أي أنها “وزارة” بتسمية مختلفة وهيكلية مختلفة.
والهيئة، منذ أطلقت في 14/12/2003، وخاصة منذ أواخر 2004، حين بدأ نشاطها العملي، أنجزت في زمن قياسي جملة من المهام الصعبة حقاً، يقف على رأسها إنهائها حالة “النعامة” فيما يخص قضايا المرأة والطفولة والعنف ضدهما في سورية. فعبر سلسلة من ورشات العمل الدؤوبة داخل الهيئة، وسلسلة أخرى مع الجهات الحكومية المختلفة، ومع الناس مباشرة، أطلقت الهيئة حواراً واسعاً حول هذه القضايا. وسلطت الضوء على واقع الأسرة في سورية بعيدا عن الشعارات التي لم تفعل سوى أن تفاقم من المشاكل عبر تجاهلها. وليس دون أخطاء ولا دون عثرات، شقت الهيئة طريقها الصعب نحو تعديل القوانين التي باتت وصمة عار على جبين بلدنا بتمييزها الصارخ ضد المرأة، أو بتكريسها العنف ضدها، وخاصة بقبولها، وقبول الثقافة السائدة، بالعنف ضد الأطفال.
ويعرف الجميع أن هناك جهات حكومية وغير حكومية لم توفر جهداً لإعاقة هذا العمل وتخريبه بكل الوسائل المتاحة لها! والتي لم تتضمن يوماً حواراً علنياً ولا محاججة تعتمد العقل والمنطق! كما يعرف القاص والداني أن هذا العمل قام على جهود عدد كبير من الأفراد والجهات التي لم توفر إمكانية لمساندته، سواء كانت حكومية أو غير حكومية. وفي القلب من هذه الجهود كان هناك فريق رباعي يتكون من الأستاذة سوسن زكزك التي كانت معنية بملف الشباب، والأستاذة صباح الحلاق المعنية بملف المرأة، والأستاذة رانيا الحاج علي المعنية بالخطة الوطنية لحماية الطفل من العنف. وتقود هذا الفريق، وتشارك في عمله، د.منى غانم رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة، التي صارت غنية عن التعريف. وهذا ليس من باب “المديح المجاني” أو “تمسيح الجوخ”! إذ تثبت صفحات هذا الموقع أننا لم نتوانى عن نقد ما رأيناه خاطئا في عمل الهيئة في أي من المجالات التي تابعناها. لكن انتقادنا ذاك لم يتضمن تقليلا من أهمية العمل الذي تقوم به الهيئة، ولا من أهمية الجهود التي يقوم بها كل من أعضائها على حدة، بدءا من السائقين، ومرورا بجميع الموظفين والموظفات، وأيضا الجمعيات والأفراد الذين تعاونوا مع الهيئة في هذا العمل أو ذاك.
هذا الفريق، استطاع أن يقود عملاً كبيرا خلال زمن قصير. ففي أقل من عامين عمليا، تم الوصول إلى مجموعة من الدراسات القيمة جدا في مجالات مختلفة (الأسرة، المرأة، الطفل، الشباب). وتم الوصول إلى مشاريع تعديل قوانين هامة جداً في مجالات مختلفة متعلقة بالأسرة. كما أنجزت خطوات هامة في نشر الوعي العام بهذه القضايا، خاصة العنف ضد المرأة والعنف ضد الأطفال. بضمنها ندوات وورشات عمل كثيرة عقدت مع جهات معنية بهذه القضايا. وأخرى عقدت مع الناس مباشرة. وحملات توعية تضمنت برامج تلفزيونية وبوسترات وإعلانات طرقية. وخلال هذا الزمن كان واضحاً تطور عمل الهيئة، ومرة أخرى ليس دون أخطاء ولا دون عثرات. ولعل الشعار الأخير الذي أطلق في ورشة عقدت أواخر الشهر الماضي: “حماية المرأة حماية للمجتمع” دليلا واضحا على هذا التطور.
هذا الفريق، الذي يعرف المقربون أنه تمكن من التنسيق العالي والعمل كفريق رغم كل الصعوبات، كان هدف الضربة هذه المرة.
إذ فجأة صدر قرار من مكان ما، (رفض المعنيون قول أي كلمة حول ذلك!) بإنهاء عمل كل من الأستاذات سوسن زكزك وصباح الحلاق ورانيا الحاج علي

العراقيون في سوريا

أوت سوريا  مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين بعد غزو العراق من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية منذ آذار /2003/ ولغاية الأن، وُاعتبر عام /2006/ أكثر الأعوام نزوحاً للاجئين بسبب أزمات أخرى أهمها الفلتان الأمني والعمليات  التي تحصد أرواح المدنيين الأبرياء.

ويقدر عدد اللاجئين أو النازحين العراقيين بحوالي /500ألف -700ألف/ متواجد في سوريا حسب إحصائيات غير رسمية وتتوقع الجهات الرسمية السورية أن يكون العدد أكبر من هكذا بكثير وقدرته بحوالي /900ألف/ عراقي مقيم في سورياو ازدياد عدد العراقيين في سوريا جعل الفصل الدراسي يزيد عدد التلاميذ فيه عن /60تلميذاً/ الأمر المخالف لأنظمة التدريس في سوريا وكذلك المستشفيات والمستوصفات.

وتعتزم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بحسب مصادر رسمية بالتعاون مع الحكومة السورية والمنظمات الغير الحكومية وعلى رأسها الهلال الأحمر العربي السوري على تقديم برنامج مساعدة حقيقة وهام لحل هذه الأزمة الإنسانية ، واشارت مصادر المفوضية ان إستراتيجيتها ستحث المجموعة الدولية للتنبه على هذا الواقع الإنساني الخطير وعليهم الاعتراف بأن هناك أزمة إنسانية في المنطقة وطالب كل عراقي المبادرة إلى تسجيل اسمه وبياناته بالكامل في مكاتب المفوضية بالمنطقة وستحاول المفوضية وبمساعدة السلطات والمنظمات الغير حكومية التعرف على ذوي الاحتياجات الخاصة وعازمة على رفع مستوى التنبه لهذه المأساة الإنسانية ، ووعدت المفوضية توسيع إمكانية المكتب الإقليمي لها في كل من دمشق وعمان وتقاسم الدول مع الدول المعنية وكشفت عن نية المفوضية عقد مؤتمر دولي حول الوضع الإنساني في العراق، وكررت أن هدفها هو توفير الحماية اللازمة للاجئين العراقيين ومساعدة الدول المعنية بهذه اللجوء وأكد عزمهم على إيجاد حلول أكثر خوصصة، وأكد أن المفوضية اجتمعت مع السلطات السورية ومع السلطات المعنية في هيئة الأمم المتحدة لتدارس هذا الوضع المقلق بالنسبة لزيادة عدد النازحين العراقيين بسبب الأزمة الأمنية الموجدة في العراق ، وهناك ميزانية تقدر بـ/60مليون/ دولار ستعلن في بداية العام /2007/ كما سيتم التباحث مع الدول المانحة لزيادة هذا الرقم إلى /100مليون/ دولار وستصرفها في ثلاثة ميادين هي الصحة والتعليم والخدمة الاجتماعية وذلك لسد حاجات الأسر الفقيرة الغير قادرة على إعالة نفسها.

وفي انتظار تحقيق هذه الوعود يبقى الامر كارثيا  اذ رفع العراقيون في سوريا الاسعار ، واعتبرهم السوريون سببا من اسباب الغلاء كما اعتبروهم اخذوا فرصتهم في سوق العمل الخاص لانهم الاقل اجرا ، ولا يجب ان نغفل ماجرى في لبنان اواخر العام الماضي (حرب تموز) وتاثير ذلك على المواطن السوري وبالرغم من انه قدم طواعا الكثير من المساعدة للبنانيين الا ان الاسعار زادت ايضا واثر وجودهم بشكل او باخر على المواطن السوري.

التعليقات مغلقة