تقرير لجان الدفاع عن حقوق الإنسان لعام 2007
منشور بواسطة admin1 في التقارير السنوية السورية1. المقدمة -تصدر لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية و حقوق الإنسان في سوريا تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في سوريا لعام 2007 ، حيث سجلت تراجعا في مدى احترام السلطة السورية لحقوق الإنسان و واحترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث ما زالت السلطة السورية مستمرة على نهجها الأمني في التعاطي مع المجتمع السوري ، وما زال مركب حالة الطوارئ و الفساد ، الذي يشكل ركيزة أساسية في ممارسة السلطة ، مستمرا في المساهمة في تدهور حالة الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان واتساع دائرة الفقر والبطالة ، فرصدنا في هذا العام المئات من حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتهديد الدائم بالحق في الحياة والأمان الشخصي,من قبل مختلف الأجهزة الأمنية الموجودة في سورية, مع استمرار عمليات التعذيب وإساءة المعاملة من وسائل التحقيق المعتمدة في أقسام الشرطة ومراكز التوقيف المختلفة حيث مازالت سورية تعتبر من الدول التي يمارس فيها التعذيب بشكل منتظم مع وجود مراسيم تشريعة تحمي مرتكبي جرائم التعذيب من الملاحقة القضائية ،كما استمر العمل بالقوانين والمحاكم الاستثنائية حيث رصدت اللجان العشرات من الاحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا وهي محكمة غير دستورية وتفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة ، كما استمر انتهاك حرية الرأي والتعبير والتضييق على حرية الصحافة حيث صنفت سورية بحسب تقرير مراسلون بلا حدود الأخير ضمن أسوء اربع دول في الشرق الأوسط في مجال الحريات الصحفية و احتلت المرتبة 154 بين 169 دولة شملها التقرير، كما تراجعت سورية من المركز 93 إلى المركز 138 في مؤشر “مدركات الفساد” لعام 2007، الذي أصدرته منظمة “الشفافية الدولية” من ضمن 179 بلداً شملها المؤشر، مما ترك تأثيراته الواضحة على اتساع دائرة الفقر والبطالة في سورية ، وتزداد هذه الانتهاكات حدة مع تفاقم مشكلة البطالةـ وتشير إحصاءات البطالة بين رسمية وغير رسمية إلى معدل بطالة يتراوح بين 9 إلى 22 % من مجموع السكان ـ خاصة في صفوف حاملي الشهادات ــ ومع عجز الحكومة السورية عن مواجهة آثار الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة نتيجة الزيادة الممنهجة في أسعار المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لعامة الناس. كما لازال المواطنون الأكراد في سورية يعانوا من جراء التمييز العنصري الذي يمارس بحقهم وتشكل حالة المجردين من الجنسية والمكتومين انتهاكا سافرا لأبسط حقوق الإنسان هذا وقد أصدرت اللجان تقريرا في 5\10\2007 بمناسبة الإحصاء الجائر بعنوان “ومازالت المعاناة مستمرة منذ 1962″ ومنشور على موقع اللجان الإلكتروني .ولازال الكثير من المعتقلين السياسيين السابقين مجردين من الحقوق المدنية والسياسية، كما لازالت السلطة السورية مصرة على المضي قدما في قمع التجمعات السلمية غير الحكومية ، كما تزايد عدد الممنوعين من السفر من النشطاء والعاملين في الشأن العام،واستمرار غياب المشاركة في إدارة الشؤون العامة مع غياب قانون للأحزاب وغياب قانون للجمعيات والنقابات تضمن حق المواطنين بحرية واستقلالية العمل،ولم يحدث تقدم ملحوظ فيما يخص التمييز بحق المرأة ، كما لم تعدل القوانين والتشريعات التي تقونن التمييز بحقها.
فالعمل الطويل بحالة الطوارئ والأحكام العرفية ، والمحاكم والقوانين الاستثنائية ، أدى إلى ضمور الجسد السياسي ومؤسسات المجتمع المدني المستقلة ، المتسق مع ضمور سيادة القانون أو اضمحلالها مما أدى إلى الفوضى والعشوائية والارتجال والاعتباط ,ويساور لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، القلق من استمرار حلول الامتيازات محل القوانين، وحلول مبدأ الولاء الحزبي أو الشخصي محل مبدأ المواطنة ومحل مبدأ الكفاءة والجدارة والاستحقاق، وحلول المصالح الشخصية والخاصة محل المصلحة الوطنية العامة، ونزع الطابع الوطني، الجمهوري، العام، أي المجتمعي، عن الدولة ومؤسساتها، وطبعها جميعاً بطابع الحزب الواحد والرأي الواحد واللون الواحد، مما أنتج معيقات عميقة وجدية وحقيقية مع غياب الإرادة السياسية أمام عمليات الإصلاح السياسي والقانوني.
كما تعتزم ( ل د ح ) بهذه المناسبة بمواصلة الجهود الرامية لترسيخ ثقافة الحوار والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع السوري ونبذ العنف والتسلط بكافة أشكاله ومستوياته ، من أجل التمكين من قيم وثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان،وتعزيز أهمية دور الفرد والمجتمع المدني عبر معرفة حقوقه والدفاع عنها في بناء دولة الحق والقانون ذات النزوع الديمقراطية، وإعلاء مبدأ الحرية والمساواة والمواطنة.
2. الاطار القانوني
صادقت الجمهورية العربية السورية على العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، نذكر فيما يلي تاريخ مصادقتها ودخولها حيز النفاذ :
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري تاريخ التصديق 21\4\1969 وتاريخ الدخول حيز النفاذ 12\5\1969
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تاريخ التصديق 21\4\1969 وتاريخ الدخول حيز النفاذ 23\3\1976
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تاريخ التصديق 21\4\1969 وتاريخ الدخول حيز النفاذ 3\1\1976
اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة تاريخ التصديق 28\3\2003 تاريخ الدخول حيز النفاذ 27\4\2003
اتفاقية حقوق الطفل تاريخ التصديق 15\7\1993 تاريخ الدخول حيز النفاذ 14\8\1993
البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة تاريخ التصديق 17\10\2003 تاريخ الدخول حيز النفاذ 17\11\2003
البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الاطفال واستغلال الاطفال في البغاء وفي المواد الإباحية تاريخ التصديق 15\5\2003 تاريخ الدخول حيز النفاذ 15\6\2003
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تاريخ التصديق 19\8\2004 تاريخ الدخول حيز النفاذ 18\9\2004
3. الإطار الدستوري والقانوني
في هذه العام لم تقوم الحكومة السورية بأي تعديلات قانونية أو اصدار قوانين ذا دلالة فيما يخص احترام حقوق الإنسان الأساسية ، والسماح للمجتمع السورية بالمشاركة الجدية والفعالة في العامة في سورية .
فالدستور الذي يشكل القانون الأساسي للدولة الذي يحدد الهيكل العام للدولة وينظم قواعد الحكم ويوزع السلطات ويبين اختصاصات كل منها ويضع الضمانات الأساسية لحقوق الأفراد ويبين حقوقهم وواجباتهم ومدى سلطان الدولة عليهم، إلا أن
الدستور السوري الذي لم يوضع من قبل جمعية تأسيسية منتخبة من الشعب لهذه المهمة، وإنما وضع من قبل حكومة استولت على الحكم عبر ماسمي” بالحركة التصحيحية”،التي أسقطت دستور 1969 المؤقت الموضوع من قبل حركة شباط وقامت هذه الحكومة بتعيين مجلس أطلقت عليه اسم مجلس الشعب، وكلفته بالمصادقة على هذا الدستور،وطرحته للاستفتاء الشعبي بتاريخ 12 / 3 / 1973، الذي أقام نظاماً جمهورياً ليس رئاسياً وليس نيابياً بالمعنى الدستوري وأعطى صلاحيات واسعة النطاق لرئيس الجمهورية من خلال هيمنته على السلطة التشريعية والقضائية و نتيجة لذلك أصبحت الدولة كنظام قانوني و ككيان مادي تتمحور حول شخص الرئيس، وتأتي في الركيزة الأخرى هيمنة حزب البعث العربي الاشتراكي على الحياة السياسية بموجب المادة الثامنة من الدستور ، والرئيس هو الأمين العام للحزب والقائد العام للجيش والقوات المسلحة ،ولتكتمل هذه البنية القانونية التي ترسخ وتعزز هيمنة السلطة التنفيذية على كل تفاصيل الحياة في سورية ، استمرار العمل بحالة الطوارئ منذ 8\3\1963 وبمجل القوانين الاستثنائية ، التي تصادر كل الحقوق والحريات العامة الخجولة الواردة في الفصل الرابع من الدستور ، إضافة لذلك بعض القوانين التي تعزز التمييز بحق المرأة كقانون الجنسية وقانون الأحوال الشخصية وبعض مواد قانون العقوبات ، مما يؤشر على غياب الارادة السياسية من أجل اجراء التعديلات اللازمة من أجل مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات .
تنفيذ الجمهورية العربية السورية
لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
4. المادة الثالثة
المساواة بين الرجال والنساء
على الرغم أن سورية قد صادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، إلا أن المرأة في سورية لا تزال تعاني من كل أشكال التمييز والعنف الذين يمارسان على نطاق واسع ، ولم تتخذ الحكومة السورية خلال السنة المنصرمة أي تدابير تشريعية وقانونية من أجل تعديل بعض القوانين والمواد التمييزية بحق المرأة في سورية ، كقانون الجنسية وقانون الاحوال الشخصية وبعض مواد قانون العقوبات بما يتلائم وتصديق الحكومة السورية على الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ، كما لم تزيل الحكومة السورية تحفظاتها على بعض مواد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، ولم تقدم مبرراتها أثناء مناقشتها التقرير في السنة المنصرمة أما اللجنة ، مما يدلل على غياب الارادة السياسية الجدية لمساواة المراة بالرجل بالحقوق والواجبات . هذا واللجان اصدرت تقرير خاص بمدى تنفيذ الحكومة السورية لمواد الاتفاقية بشكل تفصيلي وكافة الانتهاكات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي تتعرض لها المرأة في سورية .
5. المادة الرابعة
استمرار العمل بحالة الطوارئ و مخالفة لأحكام المواد 6 و 7 و 8 (الفقرتين 1 و 2) و 11 و 15 و 16 و 18 ، من الاتفاقية
صدر قانون الطوارئ بالمرسوم التشريعي ذو الرقم (51) تاريخ 22/12/1962 ، وحدد في الفقرة الاولى من المادة الثانية الصيغة الرسمية القانونية لإعلان حالة الطوارئ ، حيث تنص هذه الفقرة على :
“تعلن حالة الطوارئ بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية وبأكثرية ثلثي أعضائه على أن يعرض على مجلس النواب في أول اجتماع له”، ومن المعلوم وخلافا لهذه الفقرة من قانون الطوارئ ، فإن حالة الطوارئ في سورية قد اعلنت بقرار عسكري رقم (2) في 8\3\1963 بأمر من قيادة الثورة ودون أن يخضع هذا القرار لمجلس الشعب ، وبذلك تكون السلطة التي أعلنته غير شرعية وبالتالي كذلك هذا القرار الصادر عنها ، وحتى أنه غير قانوني بموجب قانون الطوارئ ذاته .
كما يتناول الدستور الدائم للبلاد كيفية إعلان الطوارئ والجهة الرسمية المخولة بأعلانه وذلك بموجب المادتين 101 و 113
المادة مائة وواحد
يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ ويلغيها على الوجه المبين في القانون
المادة مائة وثلاث عشر
لرئيس الجمهورية إذا قام خطر جسيم وحال يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة واستقلال أرض الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن مباشرة مهامها الدستورية أن يتخذ الإجراءات السريعة التي تقتضيها هذه الظروف لمواجهة الخطر
إضافة لذلك فقد فتح الدستور المجال لتطبيق كافة القوانين والتشريعات الاستثنائية السابقة للدستور، وفق المادة /153/ من الدستور التي تنص على ما يلي : تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إعلان هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تعدل بما يوافق أحكامه .مما أسس لاستمرار هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية والتعدي على الدستور نفسه , وتعطيل الكثير من مواده وخاصة ما ورد فيه في فصل ( الحريات والحقوق والواجبات العامة)
ومن أهم هذه التشريعات
- إعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية : بالأمر العسكري رقم /2/ تاريخ 8 آذار 1963
- قانون الطوارئ : الذي صدر بالمرسوم التشريعي رقم / 51 / تاريخ 22 / 12 / 1963
- قانون حماية الثورة : الذي صدر بالمرسوم التشريعي رقم /6/ تاريخ 7/1/1965 , وتضمن عقوبات تصل إلى الأشغال الشاقة مدى الحياة , على مخالفة أوامر الحاكم العرفي والقيام بالتظاهرات أو التجمعات أو أعمال الشغب والتحريض عليها , أو نشر البلبلة وزعزعة ثقة الجماهير بأهداف الثورة
- قانون إحداث المحاكم العسكرية : بموجب المرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17/8/1968
- قانون إحداث محكمة أمن الدولة : بموجب المرسوم التشريعي رقم /47/ تاريخ 28/3/1968, حيث حلت محل ( المحكمة العسكرية الاستثنائية ) .
- قانون إحداث إدارة أمن الدولة : صدر بالمرسوم التشريعي رقم /14/ تاريخ 15/1/1969
- قانون التنظيمات الداخلية لإدارة أمن الدولة : صدر بالمرسوم التشريعي رقم /549/ تاريخ 12/5/1969
- قانون الإحصاء : الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /93/ تاريخ 23/8/1962
القانون 49 الخاص بحركة الإخوان المسلمين
وقد شكل استمرار العمل بحالة الطوارئ بخصائصها السورية منذ 8\3\1963 وحتى هذه اللحظة ، مصدرا أساسيا في انتهاك حقوق الإنسان والحريات العامة ، و انتهاكا مستمرا للدستور السوري، وانتهاكا مستمرا لالتزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، من خلال تطبيق إجراءات استثنائية تصادر بها السلطات جميع الأنشطة غير الحكومية, وتخضع للضبط الشديد, ورغم تصريحات مختلف المسؤولين السوريين عن تخفيف حالة الطوارئ أو عدم استعمالها, إلا أنها لا زالت فاعلة في المجتمع السوري ولم يتم إلغائها بمرسوم جمهوري واضح ,ولازالت سيفا مسلطا على رقاب أفراد المجتمع,و البلد يسير بالأوامر العرفية والبلاغات العسكرية وتحت مظلة أمنية واسعة تغطي مساحة الوطن,مما يجعل انتهاك حقوق الإنسان عملا ” مبررا” , هذا الاستمرار المديد، الذي رسخ عبر الأجهزة الأمنية ، و المحاكم الاستثنائية.
6. المادة السادسة
. الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان..
لا تزال جرائم الثأر سائدة في بعض المناطق السورية والريفية منها على التحديد التي ما برحت تمارس هذه الجرائم المستندة لمعتقدات وعادات قديمة حيث تحصد سنويا العشرات من الضحايا ، رغم أن قانون العقوبات في مادتيه 533 و 535 قد أنزل عقوبة الإعدام والسجن 15 عاما لمن يرتكب جريمة القتل المتعمد ، ورغم ذلك ما زالت هذه العادة مستمرة ومن الملفت كثير من الحالات يتم الالتفاف فيها على القانون السوري ويتم تسويتها عشائريا .
وكذلك لا زالت جريمة بدافع الشرف تمارس في سورية على نطاق واسع تكون ضحيتها العشرات من النساء وللأسف ما زالت بعض المواد في قانون العقوبات تشجع على ارتكاب هذه الجريمة حيث يرتكبها أحد الذكور المقربين من الضحية ( الزوج ، الأب ، الأخ ، ابن العم ) وقد تم عرض لهذا الموضوع بالتفصيل في التقرير الخاص باتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة .
وكذلك لا زالت عقوبة الإعدام مطبقة في سورية .
7. المادة السابعة
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
كما صادقت الحكومة السورية على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرة من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بتاريخ 19\8\2004 ودخلت حيز النفاذ بتاريخ 18\9\2004
كذلك منع الدستور السوري في مادته الثامنة والعشرون الفقرة الثالثة التعذيب بشكل واضح حيث تنص على ” لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أو معنوياً أو معاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك” ، أما التعذيب واستعمال الشدة أثناء التحقيق لانتزاع المعلومات فكان قانون العقوبات السوري واضحاً جدا ، فنصت المادة 391
من سام شخصاً ضروباً من الشدة لا يجيزها القانون، رغبة منه في الحصول على إقرار عن جريمة، أو على معلومات بشأنها، عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وإذا أفضت أعمال العنف إلى مرض أو جراح كان أدنى العقوبات
الحبس سنة
إلا أنه وفي الوقت ذاته وبسبب استمرار العمل بحالة الطوارئ ، ونفاذ التشريعات والقوانين الاستثنائية بموجب المادة 153 من الدستور ، فتحت باب ممارسة التعذيب على نطاق واسع وحمت مرتكبي جريمة التعذيب من الملاحقة القانونية والقضائية وأهدرت حقوق الضحايا ،
كالمادة 16 من قانون إحداث إدارة أمن الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم \ 14\ تاريخ 15\1\1969 والتي تنص على “
لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم , أو في معرض قيامهم بها , إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير
والمادة \ 74\ من قانون التنظيمات الداخلية إدارة أمن الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم \ 549 \ تاريخ 12\5\1969 والتي تنص على “
لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في إدارة أمن الدولة , أو المنتدبين إليها أو المعارين إليها أو المتعاقدين معها , مباشرة أمام القضاء , في الجرائم الناشئة عن الوظيفة , أو في معرض قيامه بها , قبل إحالته إلى مجلس التأديب في الإدارة , واستصدار أمر ملاحقة من المدير
فالتعذيب في سورية هو عملية تمارس بشكل واسع النطاق ومنظم يقاسيها السجناء السياسيين والموقوفين الجنائيين في البلاد، وكل من يبدي معارضة للحكومة يتعرض لخطر الاعتقال والتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية ، حيث وثقت اللجان الكثير من المعلومات المتعلقة بممارسة التعذيب ، ليس فقط لانتزاع المعلومات ولكن أيضا من أجل ان يعترف المعتقل والمحتجز على كل التهم التي توجهها له الجهة الأمنية التي تقوم بالاعتقال ، ويتم توقيعهم على اعترافات تحت التعذيب والاكراه ، كما يحدث بشكل واسع مع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمعتقلين الاسلاميين ، كما يتعرض أحيانا المعتقلين الذين انتهى التحقيق معهم وأودعوا السجون للتعذيب أو للمعاملة القاسية والحرمان من الزيارات أو من التنفس أو من الفسحة وعقوبات أخرى .
8. المادة التاسعة
لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا.
يؤكد الدستور السوري في فصله الرابع المواد ( 25 و 27 و 35 ) ، على ان الحرية حق يضمنه الدستور ، وكذلك المواد ( 424 و 425 ) من القانون الجزائي وانه لا يجوز اعتقال أحد دون تهمة ثابتة عليه ، وان الاعتقال التعسفي يعتبر حد للحريات ويشكل جرما يعاقب عليه القانون ، وعلى كل معتقل متهم في جريمة أن يقدم للمحاكمة أمام المدعي العام التمييزي خلال 24 ساعة أو خلال مدة اقصاها 48 ساعة ، ومن ثم يحيله المدعي العام التمييزي إلى القاضي المختص خلال 24 ساعة التالية ، أما إذا اوقف المدعى عليه بمذكرة توقيف واستمر رهن الاعتقال لأكثر 24 ساعة دون إحالته للمدعي العام التمييزي يعتبر اعتقاله تعسفيا وتخضع الجهة الرسمية أو غير الرسمية التي قامت بالاعتقال ، للملاحقة بتهمة التعرض لحرية الافراد الشخصية وانتهاك نص المادة 358 من قانون العقوبات.
في السنة المنصرمة سجلت الحكومة السورية تصعيدا ذا دلالة في انتهاك حقوق الانسان ، فيما يخص الاعتقال التعسفي خارج القانون وبدون مذكرة قانونية الذي مورس على نطاق واسع ،وكذلك تعرض تعرض بعض المواطنين السوريين للاختفاء القسري أو غير الطوعي للأشخاص الذي يعتبر من أبغض انتهاكات حقوق الإنسان كونه شكل من اشكال التعذيب بالنسبة للضحايا الذين يظلون على جهل بمصيرهم ، وكثيرا ما يتعرضون للتعذيب ، ويعيشون حالة من الرعب الدائم بسبب الخوف على حياتهم ، وايضا مايشكله هذا الوضع من مأساة جديه بالنسبة لذوي الضحايا ، ، فالغالبية لا تتم احالتهم لمحاكمات لفترات زمنية طويلة ربما تتجاوز السنوات ، وكثيرين تتم احالتهم للمحاكم الاستثنائية وتحديدا محكمة أمن الدولة العليا بدمشق التي تفتقر لادنى معايير المحاكمة العادلة والتي أحيل أمامها المئات خلال السنة المنصرمة وأصدرت أحكاما جائرة بحق العشرات ، وبعضهم تتم احالتهم للقضاء العادي الذي يفتقر للاستقلالية ، حيث تم احالة بعض المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي للقضاء العادي بعد أن يتم توقيعهم على اقوال تؤخذ تحت التعذيب والاكراه لكي يتم توجيه التهم المحددة من قبل الاجهزة الامنية ، ويستكمل القضاء باقي الاجراءات ، كما حدث مع معتقلي إعلان دمشق بيروت( الكاتب ميشيل كليو والمحامي أنور البني والمترجم والناشط السياسي محمود عيسى) ، والقيادي في حزب الشعب الديمقراطي فائق أسعد المير وايضا كما حدث مع معتقلي المجلس الوطني إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي ،( الدكتورة فداء الحوراني والأستاذ رياض سيف والكاتب اكرم البني ، والزميل جبر الشوفي عضو مجلس الامناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، والصحفي فايز سارة وعلي العبد الله ، والدكتور أحمد طعمة ووليد البني وياسر العيتي والمهندس مروان العش والفنان التشكيلي طلال ابو دان وعضو جمعية حقوق الإنسان في سورية محمد حاج درويش ). وفي التقرير السنوي توثيق لاسماء المئات من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ونشطاء حقوق الإنساء ومناصري الديمقراطية في السجون السورية
9. المادة العاشرة
يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني
تبدي لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، عن قلقها البالغ من ورود معلومات عن ان بعض المعتقلين لا يزالوا من مسجونين ضمن سجن انفرادي منذ شهور عدة أو سنوات طويلة ، دون اي اتصال بالعالم الخارجي ، وفي هذا السياق تذكر اللجان بملف المفقودين الذي ينضم اليه بشكل دائم اعدادا متزايدة من الضحايا والذي يبقى مصيرهم مجهولا ، وهولاء محرومون من كافة حقوقهم الطبيعية ، مما يترك انعكاسات نفسية وجسدية خطرة عليهم ، ويزداد الامر سوء اذا ما أضيفت اليه الشروط الصحية المزرية في السجون السورية واماكن التوقيف في الفروع الامنية المنتشرة في البلاد وهي تفتقد للشروط والمعايير المنصوص عليها في الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان والمحتجزين المحرومين من الحرية ، اضافة لذلك معلومات عن الفساد وحالات الابتزاز الذي يتعرض له الكثير من المحتجزين وذويهم .
كما نبدي قلقنا من استمرار ورود المعلومات عن تعرض المعتقلين والنزلاء لصنوف مختلفة من التعذيب والمعاملة المهينة والحاطة من الكرامة الانسانية اثناء التحقيق وبعدة ، وفي اماكن الاحتجاز ، مما يترك آثارا نفسية وجسدية على النزلاء ، مع معرفتنا تماما غياب المراكز المختصة في في اعادة التأهيل النفسي والجسدي لضحايا الاعتقال التعسفي ، مع تعرض الكثيرين للملاحقة والتضييق بعد الافراج عنهم ، وغياب امكانية التقاضي وجبر الأضرار لصالح الضحايا
وكان أحد ضحايا سوء المعاملة الناشط السياسي السيد عثمان سليمان بن حجي الذي توفي في حوالي الساعة السابعة والربع من مساء هذا اليوم الاثنين 18 / 2 / 2008 في مشفى مارتيني، بعد معاناة شديدة وقاسية مع مرض سرطان الرئة
هذا و قد نقل السيد عثمان بعد تدهور حالته الصحية، الناتجة عن ظروف الاحتجاز السيئة في سجن حلب المركزي ،وعدم تلقيه العناية الصحية اللازمة، من مشفى الكندي الحكومي إلى العناية المشددة في مشفى الأشرفية التخصصي ، و إن السلطات السورية المعنية وإدارة مشفى الكندي لم تخبر ذويه بحالته الصحية في حينها، علماً أنه كان ممنوعاً من تلقي الزيارات في السجن إلا بعد موافقة فرع الأمن السياسي بحلب، الذي لم يرخص لأحد بزيارته منذ اعتقاله.
يذكر أن السيد عثمان الملقب ب (أوسو دادالي)، البالغ من العمر ستين عاماً هو من سكان قرية دادالي التابعة لمنطقة عين العرب (كوباني) ،وعضو سابق في مجلس الشعب السوري، قد أعتقل في 27\11\2007 أثر مداهمة منزله في قريته ،على خلفية نشاطه السياسي والاجتماعي، و بحسب مصادر مطلعة قد ألحق اعتقاله بأمر عرفي يقضي بحبسه سنة بتهم التخطيط والتحريض على إثارة الشغب .
في هذا العام أيضا لم تتخذ الحكومة السورية أي إجراءات ذات مغزى فيما يخص المجردين من الحقوق المدنية والسياسية ، حيث ما زالت مصرة على معاقبة المعتقلين السابقين ، عبر الاستمرار في انتهاك حقوقهم الأساسية، فمنذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي وحتى الآن، أطلق سراح بضعة آلاف من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ، وكل معتقل يطلق سراحه يمنع من ممارسة حقوقه المدنية، إما بنفس المدة التي حكم بها أو لسبع سنوات على أقل تقدير، ويدمغ على الأوراق الثبوتية بأنه محكوم عليه بالمدة التي حكم بها، بحيث تكون عائقاً أمام أي فرصة عمل، ولا يسمح له بالسفر أو العودة إلى عمله، إذا كان من موظفي الدولة أو القطاع العام، ولا يسمح له بالتملك أو تأسيس شركة، أو أن يكون شريكاً في عمل ولا يسمح له بتلقي مساعدات، وأن كثيراً من المطلق سراحهم يعيشون حياة مأساوية يلاحقون فيها حتى في حوانيت بيع الخضار،وعلى البسطات،وفي منازلهم ،وأماكن تواجدهم ، وهذا الملف الذي يكشف باستمرار عن ضحية أو أكثر نتيجة استمرار سوء الظروف الصحية والمعاشية للمعتقلين السياسيين السابقين ,ضحايا الاعتقال التعسفي والمحاكم الاستثنائية والتعذيب وعقوبات التجريد والحرمان من العودة إلى العمل,وصعوبات تامين سبل العيش اللائق
وخطورة هذا الملف تكمن في استمرار ظهور نتائج الاعتقال الكارثية على مستوى الوضع الصحي ,عبر ظهور السرطانات المختلفة والمهددة لحياة العديد المعتقلين السابقين وذلك بعد أن طالت بعضهم ,إضافة إلى بروز أمراض مزمنة قلبية وهضمية وعينية وعصبية وأمراض أخرى..ومما يزيد الأمر سوءا عجز أغلبهم في تامين العلاج والدواء بسب سوء الأوضاع المادية,عدا عن التكلفة الباهظة لمداواة هكذا أمراض
10. المادة الثانية عشر
لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده
تقوم السلطات السورية بمنع بعض مواطنيها من مغادرة البلاد ، وإن هذا الاجراء العقابي بحق المعرضين السياسيين وبعض الكتاب والمثقفين ونشطاء حقوق الإنسان في سورية ، لا يستند لأي إلى أسس شرعية ونصوص قانونية أو قرارات قضائية ، بل على بلاغات شفهية أو قرارات ادارية صادرة عن أحد الفروع الأمنية أو أكثر أحيانا ، حيث تابعت اللجان بقلق اتساع قائمة اسماء الممنوعين من السفر وذلك بأوامر صادرة عن السلطات الأمنية ، ولدى اللجان قائمة بأسماء بعض الممنوعين من السفر وفي هذا الموجز نذكر بعض الأسماء ومنهم :
الزميل مازن درويش عضو مكتب الأمانة في ل د ح
الزميل غازي قدور عضو مجلس الأمناء في ل د ح
الزميل نيازي حبش عضو مجلس الأمناء في ل د ح
الزميل عدنان حمدان
الأستاذ عبد الستار قطان
الأستاذ فاتح جاموس معتقل سياسي سابق وقيادي في حزب العمل الشيوعي
النائب الأسبق والمعتقل السياسي رياض سيف
الأستاذ خير الدين مراد سكرتير حزب آزادي الكردي في سورية
المعارضة السياسية والناشطة الحقوقية حسيبة عبد الرحمن
المحامي والناشط الحقوقي خليل معتوق
المحامي والناشط الحقوقي رديف مصطفى
المحامي والناشط الحقوقي مهند الحسني
المحامي والناشط الحقوقي راسم الاتاسي
المحامي والناشط الحقوقي مصطفى أوسي
المحامي والناشط الحقوقي حسن بشو
وكذلك تقوم السلطات السورية باعتقال بعض المواطنين العائدين للبلاد ، اويتم استدعاء بعضهم لاكثر من مرة واحيانا لاكثر من فرع امني من أجل التحقيق واحيانا يتعرضون لمعاملة مهينة وابتزاز سياسي أو مادي ، وفي السياق نفسه هناك عشرات الالاف من المواطنين السوريين اللذين لا يستطيعون الرجوع للبلاد وذلك لاسباب تتعلق بمواقفهم السياسية المعارضة لسياسة السلطات السورية
كما حصل مع المواطنة السورية باتريسيا عياش حيث تم اعتقالها يوم الاربعاء 4\7\2007فور وصولها إلى مطار دمشق الدولي قادمة من جنيف في الساعة الحادية عشر ليلا,ودون تبيان الأسباب الموجبة لذلك,حيث تم نقلها إلى أحد فروع الأمن السياسي ,وحسب ماذكر لنا فإن السيدة باتريسيا تحمل الجنسية السويسرية ,ومتزوجة وأم لخمسة أولاد وتعمل نائبة رئيس الجمعية السويسرية للمعلومات.
وفي انتهاك صارخ للمادة الرابعة والثلاثون من الدستور السوري التي تنص على ” لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية” تقوم السلطات السورية باعتقال العديد من اللاجئين الاهوازيين في سورية وهم موجودون بشكل قانوني ومسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ، وتسليمهم للسلطات الايرانية حيث يتعرضون للتعذيب وبعضهم قد تم اعدامه أو انه محكوم بالاعدام ومنهم :
1- السيد سعيد عودة الصاكي
2- فالح عبد الله المنصوري
3- عبد الرسول علي مزرعة
مصير السيد علي بوعذار
علي بوعذار 24 عاما , محكوم عليه بالإعدام مسبقا من محكمة الثورة وقد اعتقل بوعذار يوم الاثنين 5 آذار 2007 من منزل في منطقة المزة 86 في العاصمة دمشق
كمال نواصري 27 عاما , وهو متواجد في سورية منذ حوالي ثمانية اشهر بشكل قانوني وهو مسجل لدى مفوضية شؤون اللاجئين وكان من المفترض ان يسافر الى الولايات المتحدة بعد تم تعيينها كبلد اللجوء , وقد اعتقل يوم الاثنين 5 آذار 2007 من منزل في منطقة المزة 86
11. المادة الرابعة عشر
الحق في محاكمة عادلة
يفتقر القضاء السوري للاستقلالية ، بحكم هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية والتشريعية ، وذلك بموجب السلطات شبه المطلقة الممنوحة لرئيس الجمهورية من المادة 91 وحتى المادة 114 من الدستور السوري ،كما أعطت المادة /67/ من قانون السلطة القضائية القرار بتعيين القضاة وتأديبهم وعزلهم بناء على اقتراح وزير العدل أو رئيس مجلس القضاء الأعلى أو ثلاثة من أعضائه”و بذلك يضطر القاضي في كثير من الأحيان لأن يسعى إلى إرضاء الوزير لضمان ترفيعه وعدم عزله أو نقله أو تأديبه و هذا تدخل سافر من قبل السلطة التنفيذية في شوؤن السلطة القضائية ، وجدير بالذكر ان المادة 65 من قانون السلطة القضائية منح السلطة التنفيذية السيطرة على مجلس القضاء الأعلى المؤلف من سبعة أعضاء أربعة اعضاء منهم من السلطة التنفيذية، اضافة لهذه الهيمنة للسلطة التنفيذية ونفاذ القوانين الاستثنائية ، التي ساهمت بشكل اضافي في تآكل صلاحيات السلطة القضائية ومنها المحاكم الاستثنائية التي لا تخضع أحكامها للطعن أمام القضاء العادي ولا يلزم قضاتها بتطبيق القانون في اجراءات المحاكمة ، كمحكمة أمن الدولة العليا بدمشق ، والمحاكم الميدانية ، والمحاكم العسكرية .
محكمة أمن الدولة العليا
تأسست هذه المحكمة خارج سلطة القضاء العادي كي تتمكن السلطة الحاكمة من العبور بيسر وسهولة إلى أحكامها ذات الطابع السياسي
و حلّت هذه المحكمة مكان المحكمة العسكرية الاستثنائية حيث تمتعت بسائر صلاحياتها واختصاصاتها بموجب المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 47 تاريخ 28\3\1968
و يشمل اختصاص محكمة أمن الدولة العليا جميع الأشخاص من مدنيين وعسكريين مهما كانت صفتهم أو حصانتهم وذلك وفق المادة السادسة من ذات المرسوم
وهي تنظر بالجرائم التالية
1. الجرائم الواقعة على أمن الدولة المعاقب عليه في المواد من 263 حتى 311
2. الأفعال التي تعتبر مخالفة لتطبيق النظام الاشتراكي ساواء وقعت بالفعل أم بالكتابة أم بأية وسيلة من وسائل التعبير أو النشر
3. مخالفة أوامر الحاكم العرفي
4. الجرائم الواقعة خلافا لأحكام المراسيم التشريعية التي صدرت أو ستصدر ولها علاقة بالتحول الاشتراكي
5. مناهضة تحقيق الوحدة بين الاقطار العربية أو مناهضة أهداف الثورة أو عرقلتها سواء أكان عن طريق القيام بالتظاهرات أو التجمعات أو اعمال الشغب ، او التحريض عليها أو نشر الأخبار الكاذبة بقصد البلبلة وزعزعة ثقة الجماهير بأهداف الثورة
6. قبض المال أو أي عطاء آخر أو الحصول على أي وعد أو أية منفعة أخرى من دولة أجنبية أو هيئة أو أفراد سوريين أو أي اتصال بجهة أجنبية بقصد القيام باي تصرف قولي أو فعلي معاد لأهداف الثورة
7. الهجوم أو الاعتداء على الأماكن المخصصة للعبادة أو لممارسة الطقوس الدينية أو على مراكز القيادة والمؤسسات العسكرية، والدوائر والمؤسسات الحكومية الأخرى، والمؤسسات العامة، والخاصة بما فيها المعامل والمصانع والمحلات التجارية ودور السكن، أو إثارة النعرات أو الفتن الدينية أو الطائفية أو العنصرية وكذلك استغلال هياج الجماهير، والمظاهرات للإحراق والنهب والسلب
و لقد توسع اختصاص محكمة أمن الدولة بعد صدور قانون الانتساب إلى تنظيم الإخوان المسلمين 49 و كذلك قانون أمن حزب البعث العربي الاشتراكي رقم 53
هذا وقد رصدت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية وباقي المنضمات الحقوقية في سورية مئات المعتقلين المحالين أمامها خلال عام 2007 وقد أصدرت العشرات من الأحكام الجائرة بحقهم ، ونذكر هنا لبعض الاحكام وفي التقرير توثيق لأغلب الجلسات والاحكام الصادر عن محكمة أمن الدولة .
|
الاسم |
تاريخ الاعتقال |
مدة الحكم |
تاريخ صدور الحكم |
جهة اصدار الحكم |
|
عارف اسماعيل أحمد |
|
خمس سنوات |
بداية 2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
محمد فادي شماس |
|
سبع سنوات |
07/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
أحمد سلومي سلومي |
|
خمس سنوات |
07/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
محمد بن يوسف دبس |
|
خمس سنوات |
07/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
مروان زين العابدين |
|
15سنة |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
ابراهيم اليوسف |
|
15سنة |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
محمد جميل سماق |
|
10سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
مصطفى كعكة |
|
10سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
جهاد شما |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
حسام عبد الله |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
مهند حسن |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
ياسر بسواني |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
ممدوح رشو |
|
4سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
نديم بالوش”طالب ميكانيك” |
|
10سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
وسيم عفور “طالب هندسة بحرية” |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
حسام حليوة “طالب هندسة بحرية” |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
عبد الرؤوف سينو”طالب ادب انكليزي” |
|
7سنوات |
14/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
محمد أسامة بن بشير الخباز |
|
4سنوات |
28/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
|
فراس بن عبد الرحمن الصغير |
|
9سنوات |
28/01/2007 |
محكمة أمن الدولة |
القضاء العسكري
وهو قضاء مختص قانونا بالجرائم التي نصّ عليها قانون العقوبات العسكرية ، أي يختص النظر بالجرائم التي يرتكبها العسكريون بما يتعلق بإخلالهم بمهماتهم وتنفيذ الأوامر والتعليمات العسكرية فقط ، ولكن الحاكم العرفي بموجب قانون الطوارئ مدّ اختصاصها استثنائيا لتشمل كافة الدعاوى التي يكون طرفا فيها عنصر عسكري حتى لو كان الجرم منصوص عليه في قانون العقوبات العادي كما شمّل اختصاصها دعاوى معينة حتى لو كان أطرافها مدنيين ، ويمكن للحاكم العرفي بموجب قانون الطوارئ إحالة أي دعوى أمام القضاء العسكري للنظر فيها، وقد مثل العشرات من المعتقلين أما القضاء ومنهم خمسون مواطنا كرديا يذكر أن هؤلاء الموطنين كانوا قد اعتقلوا في 5\6\2005 في مدينة القامشلي ,اثر مظاهرة احتجاجية على مقتل الشيخ معشوق الخزنوي الذي قتل في ظروف غامضة,واخلي سبيلهم ليحاكموا طلقاء بعد توقيفهم لمدة شهرين,وبموجب العفو الرئاسي فقد تم إسقاط مجمل التهم التي وجهت إليهم عدا واحدة تتعلق بإثارة النعرات الطائفية والعنصرية وفق المادة307 من قانون العقوبات,و تم إحالة الملف إلى قاضي الفرد العسكري الأول في دمشق
وجدير بالذكر وبطريقة شكلية أصبحت السلطات السورية تحيل بعض المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي إلى القضاء العادي وذلك بعد أن تقوم الاجهزة الأمنية باعتقالهم بدون مذكرة قانونية وتأخذ اعترفاتهم تحت التعذيب والإكراه ، كما حصل مع معتقلي إعلان دمشق بيروت ، والدكتور كمال اللبواني والناشط والقيادي السياسي فائق أسعد المير والقيادي المعارض فاتح جاموس ، ومعتقلي المجلس الوطني إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي ، حيث توجه لهم تهم مثل :
جناية النيل من هيبة الدولة و إضعاف الشعور القومي وفق أحكام المادة 285 من قانون العقوبات السوري
2- إذاعة أنباء كاذبة تنال من هيبة الدولة حسب المادة 287 عقوبات
إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعنصرية والحض على النزاع بين الطوائف وفق أحكام المادة 307 من قانون العقوبات السوري
دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبد وفق المادة 264 عقوبات
12. المادة التاسعة عشر
لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة ، والتعبير عنها بحرية
إن الدستور السوري أكد بشكل واضح على أن الحرية حق مقدس وأن لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وأن يسهم في الرقابة والنقد البناء ولكن القراءة المتكاملة للدستور والقوانين والتشريعات الاستثنائية الأخرى تعود السلطة السورية بمصادرة كافة الحريات الأساسية إلا بما يخدم توجهات السلطة السورية و “بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون” كما ورد في المادة الثامنة والثلاثون من الدستور ، حيث تقوم السلطات السورية وعبر الاجهزة الأمنية باعتقال الكتاب والصحفيين ومتصفحي الانترنت حيث تم اعتقال العشرات من منتقدي السلطة ومناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان ،
- في مساء الاثنين 29\1\2007 قامت دورية أمنية في مدينة حلب ، بمداهمة منزل أحد المواطنين في مدينة حلب -- حي الشيخ مقصود وتم اعتقال كل من كان في المنزل ويقدر عددهم مابين 12-15 ,دون تبيان أسباب الاعتقال وتم معرفة الأسماء التالية:
أصحاب المنزل:
أزاد خالد قادر -- جوان خالد قادر -- بشار خالد قادر .
ومن الموجودين عرف الأسماء التالية:
أحمد نعسان- نجم الدين حبش- دلكش حمو -- تحسين مصطفى -- أزاد إبراهيم -- أحمد درويش -- حمودي بوزان -- إدريس عبد القادر .
و كذلك أن دورية أمنية في محافظة طرطوس قامت باعتقال كلا من المواطنين التالية أسماؤهم
محمد درباك-رامي رخامية-علاء محي الدين.
وكذلك في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة حيث أقدم فرع الأمن السياسي 25/1/2007 على اعتقال كلا من مزكين حسن و زوجها ماجد حسن وكذلك اثنان من أفراد عائلتها وهما : عبد الهادي حسن ، عبد الغني حسن في حي القدور بك في مدينة القامشلي.
و في محافظة حلب تم يوم الأربعاء 31 / 1 / 2007 اعتقال السيد نظمي أبو لاوند دون معرفة أسباب الاعتقال.
كما اعتقلت الأجهزة الأمنية ظهر يوم الأربعاء في 7/2/2007الشـاعر والطبيب محمود بن حسـين صارم المولود في الجبيلية التابعة لمحافظة اللاذقية عام 1939، وأحالته موقوفاً للنيابة العامة العسكرية بعد خمسة أيام من اعتقاله حيث أصدرت بحقه مذكرة توقيف وأودعته سـجن دمشق المركزي ( عدرا ) .
اقدم الأمن العسكري في مدينة طرطوس على اعتقل يوم الأربعاء 7/3/2007 الشاب انس بن يوسف الترك البالغ من العمر العمر21 سنة خانة 57 بانياس والدته أسمى، وهو عامل يومي بمحل تنجيد فرش وإسفنج، مصاب بمرض السكري منذ الولادة وهو غير كامل البنية ويحتاج يوميا إلى إبرة أنسولين قيمتها 100 ل.س ووالده عاجز، وينتمي إلى أسرة فقيرة جدا ، وبحسب مصادرنا فإن الاعتقال جاء على خلفية تقرير لأحد المخبرين
اعتقال السيد علي درباك كان قد اعتقل على خلفية نشره قصيدة شعرية مع كلا من:رامي رخامية صاحب المكتبة التي تم فيها نسخ القصيدة,وعلاء محيي الدين عامل في المكتبة,وذلك منذ 28\1\2007 في بانياس غرب سورية
بتاريخ5/4/2007 أقدمت الأجهزة الأمنية بدمشق على اعتقال الزميلين إبراهيم صالح زورو وهو كاتب وعضو ناشط في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا ، ومعتقل سابق ، وهو من سكان مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة من مواليد 1961 ، وكذلك الزميل محمد شريف محمد وهو أيضا عضو ناشط في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، وقد وتم الاعتقال دون تبيان الأسباب الموجبة لاعتقالهما,أو أية مذكرة توجب توقيفهما
في صباح يوم السبت 7\7\2007 اعتقال المواطن طارق عمر بياسي من قبل فرع الأمن العسكري في محافظة طرطوس
في يوم الخميس ظهرا 2/8/2007تم اعتقال المواطن إسماعيل خضر الصالح والمعروف بـ إسماعيل الصياح من أمام منزله من قبل جهة أمنية غير معروفة في مدينة دير الزور، والسيد إسماعيل من أهالي مدينة دير الزور ، وهو مدرس للغة العربية وخطيب جامع ( أنس بن مالك) من مواليد 1956
اعتقال الناشط السياسي معروف احمد ملا احمد ، على الحدود السورية اللبنانية حين كان متوجها بزيارة إلى لبنان ، وهو من سكان مدينة القامشلي , و احد الكوادر القيادية في حزب اليكتي الكردي.
في صباح يوم الأحد تاريخ 2\9\2007 تم اعتقال الناشط السياسي والقيادي الكردي بشار الأمين المعروف بـ ( أبو لورين) وهو عضو في المكتب سياسي في حزب الازادي الكردي من منزله في مدينة الحسكة شمال سورية,حيث قامت دورية أمنية مسلحة تابعة لفرع الأمن العسكري باقتياده إلى إلى فرع فلسطين بدمشق.
دورية من الأمن العسكري بمحافظة ريف دمشق وبتاريخ 22\10\2007 قامت باعتقال المواطن السوري السيد بسام عبد الكريم بصلة والدته آمنة مواليد 1964 , على خلفية انتقاده لغلاء الأسعار والسيد بسام لديه محل في مدينة التل بمحافظة ريف دمشق , لتصنيع المفاتيح وبيع الخردوات, وهو عضو قيادي بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي المعارض, ومتزوج ولديه ولد وثلاث بنات
قيام دورية امنية وبمرافقة مدير منطقة عين العرب ( كوباني) بتاريخ 27\11\2007 باعتقال تعسفي بحق السيدة عائشة أفندي بنت أحمد (أم ولات) حوالي الساعة الرابعة صباحاً من منزلها بدمشق وتم اقتيادها الى مدينة حلب ، عائشة أفندي إمرأة تبلغ من العمر 45 عاما متزوجة من المهندس صالح مسلم وهي أم لعدة أطفال, وهي ناشطة سياسية مقربة من حزب الاتحاد اليمقراطي بحسب المعلومات الواردة لدينا
بقيام دورية للشرطة في قرية دادالي التابعة لمدينة عين العرب ( كوباني) بتاريخ 27\11\2007 باعتقال تعسفي بحق عضو مجلس الشعب السابق السيد عثمان محمد سليمان بن حجي ، إثر مداهمة منزله حوالي الساعة الرابعة صباحاً واقتادته ألى جهة مجهولة ، والسيد عثمان يتجاوز الستين من العمر ومتزوج وله عدة اولاد ويلق بـ ( أبو دادالي) .ويعتقد جاء اعتقاله بحسب هذه المصادر على خلفية نشاطه العام
حرية الصحافة والصحفيين
إن عام 2007 في سورية شهد تراجعاً خطيراً لحرية الرأي والتعبير,فقد استمرت اعتقالات ومحاكمة المواطنين على أرائهم الشفهية أو المكتوبة,فواقع الحريات مترابط ومتكامل مع بعضه البعض, فالانتهاكات في الكثير من مجالات حياة المواطن السوري متواصلة ومتكاملة, لأنها ناتجة عن واقع واحد هو واقع تغييب الحريات وعدم احترام حقوق الإنسان.ففي مجال الصحافة والإعلام,تعرض للاعتقال الاستدعاءات والضغوطات العديد من الصحفيين والكتاب والناشرين واستمرت السلطة السورية في التضييق على حرية الصحافة حيث صنفت سورية بحسب تقرير مراسلون بلا حدود الأخير ضمن أسوء اربع دول في الشرق الاوسط في مجال الحريات الصحفية و احتلت المرتبة 154 بين 169 دولة شملها التقرير، حيث تخضع كافة الصحف والمجلات والنشرات في سورية لقانون المطبوعات المقيد للحريات الإعلامية,والذي يخول رئيس الوزراء إلغاء ترخيص أي مطبوعة بناء على اقتراح وزير الإعلام ودون إبداء الأسباب (المادة 22). ورغم إن المادّة /38/ من الدستور السوري نصّت على انّه لكلّ مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى… وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقا” للقانون.. فأن قانون المطبوعات يعتبر قانونا جائرا ومتخلفا ، من خلال العقوبات الواردة فيه ,والتي تفوق بتشددها العقوبات المنصوص عنها في القانون العام للعقوبات,وعلى أساسه ,و بتاريخ 18- 6-2005 تبلغت إدارة تحرير صحيفة المبكي السورية القرار الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء رقم / 2854/ بتاريخ 26-5-2005 القاضي بإلغاء ترخيص المبكي، استناداً إلى المواد ” 44 و 49 و 51 ” من قانون المطبوعات,و بحجة نشرها مواد سياسية و أن ترخيص المجلة هو ثقافي ,وان الإغلاق كان بسبب تناول المجلة تورط بعض المسؤولين السوريين بقضايا فساد مثبتة وموثقة من قبل المجلة ، فإلغاء ترخيص صحيفة المبكي ,يأتي بعد إلغاء ترخيص صحيفة الدومري سابقاً إضافة لمنع صدور أكثر من عدد من مجلة المال السورية , كما لازالت المؤسسة العامة لتوزيع المطبوعات الحكومية , تحتكر توزيع جميع المطبوعات منذ إنشائها في عام 1975 بموجب المرسوم التشريعي رقم “14″ الذي حصر توزيع المطبوعات بهذه المؤسسة , بحيث ارتبط التوزيع بمزاجية وقرارات مديرها سواء كانت مناسبة أو لا ولذلك هناك العديد من الصحف العربية والاجنبية لا يسمح دخولها لسورية.
أما اتحاد الصحفيين وهو مؤسسة رقابية صارمة يصدر العقوبات بحق الصحفيين عبر أوامر إدارية . حيث صدر قانون اتحاد الصحافيين برقم 1 لعام 1990 وقد نصّ في المادة 3 منه أن اتحاد الصحفيين هو اتحاد مؤمن بأهداف الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية وملتزم بالعمل على تحقيقها وفق مقررات حزب البعث العربي الاشتراكي وتوجيهاته . كما نص في المادة 54 أن الاتحاد يعاقب كل عضو يخرج عن أهداف الاتحاد , فإذا ما عرفنا أنه لا يمكن العمل بالصحافة دون أن يكون منتسبا للاتحاد فإن هذا وحده كاف لضبط العمل الصحافي والصحافيين والسيطرة والهيمنة عليهم، وجدير بالعلم وبحسب تقارير خاصة ان 70% من الصحفيين غير مسجلين في الاتحاد .
ومازالت وزارة الإعلام تتحكم بشكل مطلق بقرارات منع المطبوعات من الدخول إلى سوريا إما بشكل دائم أو بشكل متقطع بحسب المواد المنشورة , ومن الصحف التي منعت نهائيا من الدخول إلى سورية جريدة النهار اللبنانية و المحرر العربي اللبنانية و الشرق الأوسط اللندنية و التي تكتب في إحدى زواياها الدائمة وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان, وكذلك العديد من الصحف العراقية و تتعرض جريدة الحياة اللندنية إلى الكثير من حالات منع الدخول المؤقت بحسب المواد المنشورة وكذلك بعض الصحف الأجنبية الفرنسية و البريطانية و الأمريكية
كما أقدمت السلطات السورية في عام 2007 على حجب الكثير من المواقع الالكترونية السورية على الشبكة العنكبوتية ، لتؤكد على إصرارها المضي قدما في مسار التضييق على الحريات الأساسية ، ووضع القيود الإضافية على هذه الحريات وقامت السلطات السورية باتخاذ إجراءات تهدف لتقييد استخدام التعليقات الصادرة بتوقيع “مجهول”، وهو الأمر الذي يستند إليه الكثير من الكتّاب السوريين للهروب من مراقبة الدولة. وفي تموز/ يوليو الماضي أصدر وزير الاتصالات والتكنولوجيا في سورية قراراً يطالب كل أصحاب المواقع بنشر اسم ناشر المقال والتعليق بشكل واضح ومفصل تحت طائلة حجب الموقع,ووفقاً لمصادر من مزودي الإنترنت في سورية فإن القائمين على الخدمة لا يتدخلون في الحجب أو السماح، وإنما تصلهم جداول بالمنع من جهات سياسية وأمنية، ويقومون بتنفيذ الحجب عليها دون أن يكون لهم رأي في ذلك
وتقوم “الجمعية السورية للمعلوماتية” و”المؤسسة العامة للاتصالات” في سورية بالتحكم بشبكة الانترنيت في سورية، وتضم في قائمتهما السوداء عشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية الإخبارية والحقوقية والصحفية وسواها، وخصوصاً تلك التي تكون سورية في دائرة اهتمامها، وقامت الحكومة بحجب العديد من المواقع بشكل دائم أو متقطع ,ومن المواقع التي تم حجبها:
موقع الحقيقة, موقع حزب يكيتي, موقع اللجنة العربية لحقوق الإنسان, موقع “اللجنة السورية لحقوق الإنسان”،موقع “أخبار الشرق” المتخصص في الأخبار عن سورية ,موقع الاخوان المسلمين في سورية,موقع جبهة الخلاص ، موقع حزب الحداثة والديمقراطية لسورية ،موقع حزب الاصلاح، موقع حركة العدالة والبناء،موقع الحركة القومية الاجتماعية ،موقع صفحات سورية ،موقع أحرار سورية ، موقع الحوار المتمدن,موقع الاختلاف ثروة ، موقع رابط معلومات حقوق الانسان في سورية shril,موقع المشهد السوري,موقع المرصد السوري لحقوق الانسان,خدمة المدونات المجانية التي يمنحها موقع غوغول العالمي,موقع اللجنة الكردية لحقوق الإنسان وموقع تيار المستقبل الكردي وموقع المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية(dad) موقع كسكيسور, ولاتي مه- كوردميديا- خاك- شرمولا عامودا- عفرين-كميا كردا -تربسبي-قامشلو. نت -سيدا, وتحجب السلطات السورية مواقع عالمية مثل “يو تيوب” للفيديو أو “بلوغ سبوت” الذي يتيح إنشاء مواقع خاصة للأفراد، ومؤخراً تم حجب موقع منتدى “فيس بوك” الشهير الذي يضم منتديات فرعية بعضها يخص الشباب السوري , وموقع صفحات «الفايس بوك» العالمي ,و موقع “صحيفة الرأي الإلكترونية” ،موقع النزاهة, موقع بونجور شام, وتم حجب العديد من المواقع الإسلامية , مع الحجب المؤقت لبعض الصحف والدوريات مثل الشرق الأوسط والنهار اللبنانية وإيلاف الالكترونية
و إن سياسة الحجب للمواقع الالكترونية تتم فقط لأسباب سياسية , كما تواكبت ممارسات التضييق هذه مع اعتقالات لبعض المواطنين الذين يمارسون حقهم في الإدلاء بآرائهم بالقضايا العامة عبر شبكة الإنترنيت نظرا لعدم تمكنهم من التعبير عنها بشكل مباشر, فقد تم إعتقال العديد من المواطنين على خلفية ما يسمى ثرثرة الانترنيت , والذين لا ينتمون إلى تيارات سياسية وعادة لا يحال هؤلاء إلى محاكمات , أو إلى محاكم استثنائية , ويعتقلون لفترة تتراوح بين ” 3″ أشهر إلى” 3″ سنوات , يقضونها في مراكز التوقيف المختلفة مع تعرضهم الدائم للمعاملة اللاانسانية والمهينة واحتجازهم في ظروف سيئة جدا وفي هذا المجال تعتبرمنظمات دولية مدافعة عن حرية الصحافة أن السلطات السورية تعرقل وتكبح حرية الانترنت ، بل ان منظمة Article19 ذهبت إلى تصنيف سورية ضمن الأنظمة العشرة الأكثر عداء لاستخدام الانترنت .
وخلال هذا العام تم اعتقال واستدعاء ومحاكمة العشرات من الصحفيين والكتاب ، نذكر منهم الكاتب والصحفي ميشيل كيلو والكاتب والشاعر فراس سعد و الصحفي سالار أوسي ،والصحفي مهند عبد الرحمن ، والصحفي علاء حمدون ، والزميل كمال شيخو ، والصحفي فايز سارة ، والصحفي والكاتب علي العبد الله ، الكاتب أكرم البني … وغيرهم
كما عوقب الصحفي وضاح محي الدين من قبل وزارة الإعلام حيث أصدرت تعميما يحمل الرقم 293 لتاريخ 2\12\2007 يقضي بعدم التعامل مع الصحفي المذكور حيث طلبت الوزارة من المدير العام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ، والمدير العام للهئية العامة للإذاعة والتلفزيون وكذلك رؤساء تحرير صحيفة تشرين والثورة والبعث وسيريا تايمز وجميع الصحف ووسائل الإعلام الرسمية بعدم التعامل مع الصحفي وضاح محي الدين ، وذلك بسبب فضح الصحفي المذكور لكثير من قضايا الفساد في جريدة النور الصادرة عن الحزب الشيوعي المتحالف مع الحزب الحاكم
13. المادة الحادية والعشرون
الحق في التجمع السلمي
استمرت السلطات السورية على نهجها خلال عام 2007 من قمع التجمعات السلمية وذلك احيانا باستعمال القوة المفرطة غير المبررة ، حيث قامت خلال العام المنصرم بقمع جميع التجمعات السلمية التي تقام من خارج السلطة كما حصل في :
* في يوم السبت 2\6\2007 قامت الأجهزة الأمنية السورية بمنع جمعية حقوق الإنسان في سورية من عقد هيئتها العامة
* في يوم الجمعة 2/11/2007 قام المئات من المواطنين الأكراد السوريين في مدينة القامشلي بتنظيم مسيرة احتجاجية سلمية تلبية لدعوة حزب الاتحاد الديمقراطي
تندد بالحشود العسكرية التركية على الحدود العراقية التركية،لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني،وبحسب شهود عيان ، و قد جوبهت هذه المسيرة عند دوار الهلالية بالقوة من قبل رجال الأمن، ووقوع مواجهة بين قوات الأمن والمتظاهرين ، وقد سارع رجال الأمن إلى استخدام القوة المفرطة وذلك باستخدام الهروات والقنابل المسيلة للدموع و الرصاص الحي ضد المواطنين السوريين المشاركين في المسيرة، مما أدى إلى مقتل المواطن الشاب ” عيسى خليل ملا حسين والدته زكية ” من القامشلي وقد شيع جثمانه في اليوم الثاني، وجرح عدد آخر منهم : بلال حسين حسن24 سنة إصابته في الظهر وهو من سكان مدينة القامشلي ، و شيار علي خليل25 سنة إصابته في البطن وهو من سكان مدينة القامشلي، واعتقال عدد من المواطنين عرف منهم : عيسىحسو وجميل عمر أبو عادل وعباس أبو رشو ومحمود( القياديين في حزب الاتحاد الديمقراطي) وأعقبتها حملة اعتقالات عشوائية ومداهمات شملت العشرات من المواطنين في القامشلي منهم وليد حسين والدته آمنه ، عبد الكريم حسين والدته بهية ، حسن أحمد حسن، شيخموس عبدي حسين.
* وكذلك في ذات اليوم الجمعة 2/11/2007 و في حوالي الساعة الثالثة عصرا ، قامت قوات الأمن السورية المختلفة التي شاركت وبتعزيز من قوات الشرطة وحفظ النظام بقمع التظاهرة السلمية التي شارك بها المئات من المواطنين الكرد في مدينة عين العرب (كوباني) التابعة لمحافظة حلب ،تلبية لدعوة حزب الاتحاد الديمقراطي
وقد استخدمت قوى الأمن المختلفة القوة المفرطة واعتقال العشرات من المواطنين عرف منهم : مصطفى محمود، ومحمد أمين، مسلم..، محمد مسلم كيتكي، السمان خشمان حمه جديه، وشقيقه علي، أحد أولاد محمد سعيد علي دمر، علي محمود و مصطفى محمود و الحدث محمود حبش بن خليل والدته فاطمة الذي كان واقفاً أمام باب بيته بالصدفة لتعتقله عناصر من قسم أمن الدولة وذلك بحسب مصادر حقوقية
* كذلك أقدمت السلطات السورية ( دوريات من الشرطة والأمن ) على فض أجتماع لأمانة إعلان دمشق في مساء أمس الأربعاء 12\12\2007 ، وذلك بعد مداهمة منزل الأستاذ رياض سيف( عضو الأمانة) حيث كان الاجتماع ، بممارسة القوة والتهديد بالاعتقال ،هذا وقد قامت السلطات السورية في وقت سابق بحملة اعتقل واسعة النطاق والاستدعاءات طالت العشرات ممن حضر اجتماع الدورة الأولى من المجلس الوطني الموسع بتاريخ 2\12\2007
14. المادة الثانية والعشرون
لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين
لم نسجل في عام 2007 أي تقدم فيما يخص حرية تشكيل الجمعيات ، كما لا زال العمل بقانون الجمعيات السورية الذي يحول الجمعيات بموجب هذا القانون إلى روافد اضافية للحزب الحاكم والسلطات السورية التي تهيمن عليها كما تهيمن على جميع المؤسسات والنقابات ، حيث لم توافق السلطات السورية على الترخيص لأي منظمة حقوقية وجميع المنظمات تعمل بشكل غير قانوني مما يعرضها للملاحقة واعتقال نشطائها والتضييق عليهم وتهديدهم ومنعهم من السفر في كثير من الحالات ،بل اصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قرارا بحل جمعية المبادرة الاجتماعية ، حيث
أصدرت الدكتورة ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية القرار رقم “ن/ق/ 168″ ب”حل جمعية المبادرة الاجتماعية” في محافظة دمشق علماُ ان تلك الجمعية مرخصة منذ 10-3-2005, علما أن الجمعية ليست لها أية أهداف سياسية أو حزبية، وإن كل نشاطها محصور بقضايا المرآة والنهوض بها
وجاء في قرار الوزيرة المؤرخ بـ 24-1-2007 والمبلغ يوم6-2-2007 لأعضاء الجمعية
أن السيدة مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق قد كلفت كمصفية للجمعية, ولم ينص قرار الحل عن أسباب سوى الذريعة الممجوجة “وفق مقتضيات المصلحة العامة”.
وسبق وقررت السيدة الوزيرة “حل رابطة النساء السوريات “رغم ان هذه الجمعية تمارس نشاطها بالقرار الوزاري رقم 5424 لعام 1957 قبل صدور قانون الجمعيات في سورية رقم 93 لعام 1958
15. المادة الرابعة والعشرون
حق الطفل في اكتساب الجنسية .
نص التقرير الدوري الأولي ، المقدم من الجمهورية العربية السورية للجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة ، أن القانون في سورية يحمي الأطفال المقيمين على أرضها دون تمييز على أساس العرق ، والأصل القومي ، الدين أو الجنس .
إلا ان السلطات السورية تمارس التمييز بشكل واضح وجلي منتهكتا بذلك حقوق الأطفال ، الأكراد المولودين لاب جرد من جنسيته أو لأب وام مجردون من جنسياتهم وذلك وفق قانون الاحصاء الجائر في محافظة الحسكة عام 1962 ، حيث لايتم تسجيل هؤلاء الاطفال في السجلات الرسمية ويصبح مكتوم القيد وهذا ما يحص ما الالاف من الاطفال من اصول كردية وما يتركه هذا الاجراء من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان كافة ، كما يؤثر هذا التمييز على مستقبلهم ، هذا وقد اصدرت اللجان تقريرا تفصيلا حول المجردين من الجنسية بمناسبة مرور 45 عاما على الاحصاء تحت عنوان
من ناحية أخرى يظهر التمييز على اساس الجنس تحت شكل أخر وذلك عند المطالبة في الحصول على الجنسية لطفل مولود من أب أجنبي ، إذ أن قانون الأحوال الشخصية ( المادة 3 من القرار رقم 276 تاريخ 1969 والمتعلقة بحق الحصول على الجنسية السورية ) لا يمنح الجنسية للأطفال المولودين من أم سورية و أب من جنسية أجنبية حتى ولو كان هذا الأخير مقيم على الأراضي السورية .
16. المادة الخامسة والعشرون
حق المشاركة في إدارة شؤون البلاد
إن من أهم المؤشرات التي تدلل على مدى احترام الدول لهذا الحق الأساسي هو وجود القوانين الناظمة لمشاركة الإنسان في الحياة العامة في الدولة أولا و ثانية ماهية هذه القوانين و مدى إتاحتها للمواطن المشاركة في التعبير عن خياراته السياسية والفكرية و الثقافية بحرية دون إكراه أو أو ملاحقة أمنية و من هذه القوانين يمكن ذكر بعضها ليس للحصر قانون الانتخابات قانون الجمعيات و النقابات و قانون الأحزاب
إن من أهم سمات الدستور السوري اتسامه بالتمييز الحزبي بحسب المادة الثامنة منه و المادة المتعلقة باستفتاء رئيس الجمهورية الذي يتم ترشيحه من قبل حزب البعث الحاكم و صلاحيات رئيس الجمهورية مما يعني تكريسه ( الدستور السوري ) لهيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية و القضائية في مناخ حالة الطوارئ و الأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 1963 ليشكل تكريسا للهيمنة على الحياة العامة و تم الاستمرار في هذا النمط من التكريس و الهيمنة في هذا المجال عبر قانون الانتخابات و الجمعيات و النقابات و غياب لقانون الأحزاب
هذا وقد اجرت سورية خلال عام 2007 انتخابات الادارة المحلية وانتخاب مجلس الشعب وكذلك الاستفتاء على ولاية ثانية للرئيس بشار الاسد وكان واضحا ضعف المشاركة في هذه الانتخابات مما يعبر عن فقدان الامل بالمشاركة الانتخابية وجدوى المشاركة ، على اساس ان النتائج محسومة تماما كما كان يقول الكثيرين مما استطلعنا آرائهم أثناء الانتخابات
17. المادة السابعة والعشرون
لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنية أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم
يتميز المجتمع السوري تاريخيا بغنى التنوع والتعدد في انتماء أفراده بالمعنى القومي و الديني و المذهبي ، فهناك عدد من القوميات تشكل هذا المجتمع منها ( العربية ، الكردية ، السريانية ( كلدو- آشور ) إضافة للأرمنية و التركمانية ….) ، ورغم الهامش المتباين للسماح لهذه المكونات في التعبير عن نفسها وتعلم لغاتها ، إلا أن هذه المكونات لا يعترف بها دستوريا إضافة لهيمنة الطابع الأيديولوجي السياسي على مواده ، وكذلك المسألة المتعلقة بالجنسية، وتعزيز الطابع الأيديولوجي القومي العربي في المناهج التعليمية ، التي لا يتم ذكر هذه المكونات كمكونات متميزة ولها وجودها التاريخي في المنطقة ، مما أسهم بتعزيز مناخ من الثقافة الأيديولوجية القومية العربية قائمة على التمييز العنصري . وبهذا المعنى تعيش هذه المكونات مركب التمييز والاضطهاد ، إلا أن المواطنين الأكراد يعانون من إجراءات تمييزية / اضطهادية إضافية ، مما ترك آثاره السلبية في العلاقة التاريخية التعايشية بين العرب والأكراد، حيث تقدر نسبة الأكراد بحسب أكثر من مصدر بين 9-11% من تعداد السكان مع العلم أنه ليس هناك إحصائيات دقيقة عن ذلك سوى ، باعتقادنا ، عند السلطة و لا تفرج عنها ؟
و يتعرض الأكراد لأشكال مختلفة و معقدة من الاضطهاد والتمييز مورس بحقهم ، و ربما تشكل حالة الأكراد المجردين من الجنسية و المكتومين ، من أكثر الحالات انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان و للدستور السوري و للمواثيق و العهود و الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها سورية . حيث جرد آلاف من المواطنين من جنسيتهم بموجب الإحصاء الاستثنائي عام 1962 في محافظة الحسكة ، والنسبة العظمى هم من المواطنين الأكراد، و بعد إعلان حالة الطوارئ، في 8 آذار (مارس) 1963، تابعت الحكومات الجديـدة سيـاسة التمييز هذه
حيث رصدت اللجان المعاناة اليومية لبعض ضحايا الإحصاء ، وما تشكله هذه المعاناة والحرمان من انتهاك سافر لأبسط حقوق المواطن ، وإن هذا الإجراء التمييزي ونتائجه ، الذي اتخذته السلطات السورية المتعاقبة منذ عام 1962 وحتى لحظة كتابة هذا التقرير ، ضاربة عرض الحائط حقوق المواطن وحقوق الإنسان والتزامات سورية الدولية ذات الصلة المتعلقة بحقوق الإنسان ، وذلك رغم الوعود المتكررة من السلطات السورية بإعادة واحترام حقوقهم ، وكان أخرها خطاب الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية.
كما رصدت لديهم فقدان الأمل بالوعود المتكررة ، مع تأكيدهم بأنهم ينتمون لهذا الوطن ، وأنهم من أبنائه، ويعملون بكل جد من أجل تقدمه وازدهاره ، بما يضمن حياة مختلفة لأبناهم ، ومن أجل أن تنعم أجيالهم القادمة بحقوقهم، وتتفتح في مناخ الحرية وسيادة القانون والدولة الديمقراطية ، هذا ما قاله أحد الضحايا لنا
ونتيجة لهذا الإحصاء الجائر الذي جرد عشرات الآلاف من جنسيتهم ومن حقوقهم الأساسية ، ووضعهم في فضاء اجتماعي وقانوني واقتصادي يتجرعون الاضطهاد والتمييز والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية ، انقسم المواطنون الأكراد إلى ثلاثة فئات:
الفئة الأولى : أكراد متمتعين بالجنسية السورية .
الفئة الثاني: أكراد جردوا من الجنسية وسجلوا في القيود الرسمية على أنهم “أجانب” و يعطى بطاقة تعريف حمراء ترخص له ، و أن يسجل “كأجنبي” في السجلات الرسمية، ولا تخول له هذه البطاقة الحصول على جواز سفر أو المغادرة خارج القطر أو النوم في الفنادق..وقد حصلت اللجان على الكثير من الوثائق التي تؤكد ذلك.
الفئة الثالثة : أكراد جردوا من الجنسية ولم يتم قيدهم في السجلات الرسمية نهائيا، وأطلق عليهم وصف “مكتوم” فيميز وجوده مجرد ورقة صفراء ، وهو غير مسجل في السجلات الرسمية ، ولا يملك أي وثائق رسمية باستثناء شهادة التعريف من المختار أو سند الإقامة ، وبالتالي لا يتمتع بأي حق من حقوق المواطن.
( وقد حصلت اللجان على الكثير من الوثائق بهذا الخصوص ، أثناء إعدادها لهذا التقرير(
واستكمالا لهذا التوجه ثمة قرارات إدارية غير منشورة منها مثلا “لا يجوز للعائلة الكردية ذات السجلات في محافظات أخرى نقلها إلى محافظة الجزيرة، بينما يجوز نقل سجل القيد من الحسكة إلى المحافظات الأخرى”.
ويصعب إدراك معاناة المحرومين من الجنسية بموجب المرسوم التشريعي 93 لعام 1962 ،دون العودة إلى مجمل الإجراءات والمراسيم والقرارات الإدارية التي جعلت من هذه الفئة جماعة محرومة من أهم حقوقها ليس فقط المدنية والسياسية والثقافية، بل أيضا الاجتماعية
ويمكن أن نحدد ابرز حقوق المجردين والمكتومين التي تم انتهاكها بسبب الإحصاء الاستثنائي الجائر :
1. إنهم محرومون من كافة حقوق المواطنة (كحق العمل، حق التملك، حق الانتخاب والترشيح، حق الانتساب إلى النقابات)
2. حرموا من الانتفاع من قانون الإصلاح الزراعي الذي وزع بموجبه الأراضي على الفلاحين وتم توزيع أراضيهم على آخرين من مناطق أخرى
3. حرموا من حق الاستفادة من البطاقة التموينية
4. حرموا من تسجيل زوجاتهم وأولادهم بأسمائهم
5. عدم تمكنهم من تسجيل العقارات والممتلكات بأسمائهم ( حق التملك) .
6. حق المشاركة في الخدمة الإلزامية ( الدفاع عن الوطن) .
ويمكن الرجوع لتقرير الخاص الصادر عن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية في موقع اللجان الرسمي على النت www.cdf-sy.org
18. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
سنة أخرى ومزيد من نمو الفقر والبطالة والفساد
يعاني الملايين من السوريين من مشكلة الفقر ، فبحسب الكثير من التقارير، إن متوسط أجر العامل الواحد في سورية أقل من 5000 ل.س شهرياً وإذا علمنا أن الحد الأدنى للمعيشة تصل تكلفتها الشهرية إلى 1695 ل.س شهرياً وباعتبار أن متوسط حجم الأسرة السورية هو 5 أفراد، ينتج عن ذلك أن إنفاق الأسرة على السلع الغذائية للحد الأدنى لكل من أفرادها يساوي قرابة 9500 ل.س شهرياً وإذا أضفنا إلى ذلك إنفاق الأسرة على السلع غير الغذائية للحياة اليومية العادية فإننا نجد أننا بحاجة-وبشكل تقريبي- إلى 24 ألف ل.س شهرياً وهو الحد الأدنى لمستوى المعيشة الذي لا يؤمن للأسرة السورية أكثر من مستوى الكفاف, فالزيادات التي طالت الأسعار في السوق الداخلية وانخفاض القوة الشرائية الحقيقية أدت فعلياً إلى تآكل القيمة الحقيقية للرواتب والأجور، الأمر الذي يدل بوضوح تام على المعاناة غير المحدودة لذوي الدخل المحدود بصورة خاصة. وإن 70% من العاملين في الدولة لا تغطي أجورهم وسطي تكاليف الإنفاق على المواد الغذائية فقط ،علماً أن وسطي رواتب العاملين في الدولة يعادل 6 آلاف ل.س شهرياً
وكانت دراسة ذكرت أن نسبة 11.4 % من السكان في سورية تعيش تحت خط الفقر الأدنى المرتبط بالاحتياجات الأساسية للمجتمع في حين أن نسبة 30.1% منهم يعيشون تحت خط الفقر الأعلى المرتبط بتأمين السكن ,وبذلك يمكن القول أن حوالي ثلث سكان سورية تتعرض للانتهاك السافر لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها الحق في التنمية والحق في العمل والحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق والعيش الكريم والبيئة السليمة, عدا عن انتهاك الحريات الأساسية من حرية التعبير والرأي والتنظيم… وتزداد هذه الانتهاكات حدة مع تفاقم مشكلة البطالةـ وتشير إحصاءات البطالة بين رسمية وغير رسمية إلى معدل بطالة يتراوح بين 9 إلى 22 % من مجموع السكان ـ خاصة في صفوف حاملي الشهادات ــ ومع عجز الحكومة السورية عن مواجهة آثار الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة نتيجة الزيادة الممنهجة في أسعار المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لعامة الناس الأمر الذي انعكس بشكل أساسي على تدهور الأوضاع المعيشية للمواطن السوري ، ودفع شرائح أوسع من المجتمع السوري إلى مزيد من الفقر و التهميش ,وكل ذلك كان يتم تحت شعارات: حماية المستهلك من غلاء الأسعار , وتحسين الظرف المعيشي للمواطنين السوريين,ومحاربة البطالة والفساد. وترافقت هذه الشعارات مع مختلف الوعود والتصريحات الحكومية المتعلقة بتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن السوري، علاوة على ذلك,تصريحات وتأكيدات الحكومة السورية عن ارتفاع نسبة النمو, دون الإشارة أو توضيح مظاهرو منعكسات هذه النسب العالية في الإنجاز على الشارع السوري، وعلى حياة المواطن ودخله، وأسباب التراجع النسبي لهذا الدخل رغم الزيادات التي طرأت على الرواتب في السنوات السابقة،إلى جانب غياب أية عدالة في توزيع الثروات الوطنية ,و غياب الحريات العامة والمراقبة الوطنية من مختلف الهيئات المدنية غير الحكومية,وحق المشاركة العامة في إدارة شؤون البلاد. ، ونشير إلى التقرير الذي أصدرته منظمة “الشفافية الدولية” حيث تراجعت سورية من المركز 93 إلى المركز 138 في مؤشر “مدركات الفساد” لعام 2007، من ضمن 180 بلداً شملها المؤشر.
إن استمرار العديد من المشاكل الاقتصادية من زيادة الأسعار,واستمرار الفساد ,وهدر المال العام,وزيادة معدلات البطالة ,وما تحمله من آثار سلبية على الحياة المعيشية للمواطنين من انضمام شرائح متزايدة لدائرة الفقر واتساع دائرة عمالة الاطفال ,وعلى تغيير التركيبة السكانية في سورية وما تتركه من تداعيات سلبية على مجال التعليم والصحة , وضمن هذه الشروط السياسية الإقليمية والعالمية وما يعانيه الوطن السوري من جراء العقوبات المعلنة وغير المعلنة ,إضافة لاستمرار حالة الطوارئ وإجراءاتها الاستثنائية ,إن كل ذلك يؤثر سلبا في إضعاف إرادة المواطن السوري, وإبداعاته,وازدياد تهميشه و إفقاره، التي تشكل في مجملها الارضية الخصبة لانتشار الجريمة وتكريس التطرف والانغلاق والمغالاة بكافة أشكالها .
19. الجولان المحتل
أراضي الجولان السوري مازالت واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي( حيث تبلغ مساحة الجولان 1% من مساحة سورية أي ما يعادل 1860 كم2 )وذلك خلافا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة ، وبسبب من ممارساته التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان ذات الصلة ، مما دفع عشرات الآلاف من ترك منازله وأرضهم بسبب التهجير القسري الذي مارسه الاحتلال كخطوة تعتبر جريمة من جرائم الحرب وفق اتفاقيات جنيف التي تنطبق على الجولان المحتل، حيث كان عدد سكان الجولان وفق إحصاء 1966، (153) ألف نسمة.وعدد سكان المنطقة التي احتلت عام 1967، (138) ألف نسمة.وعدد السكان الذين شردتهم إسرائيل أثناء وبعد العدوان (131) ألف نسمة، وعدد السكان المتبقين داخل المنطقة المحتلة عام 1967 (7) آلاف نسمة، في عام 2000 اصبحوا (19) ألف نسمة.وعدد قرى الجولان (164) قرية و(146)مزرعة ومدينتين هما القنيطرة وفيق.وعدد القرى التي وقعت تحت الاحتلال (137) قرية و(112) مزرعة بالإضافة إلى مدينتي القنيطرة وفيق. وعمل الاحتلال الإسرائيلي على تدمير (131) قرية و (112) مزرعة ومدينتين ، وأن عدد القرى التي بقيت بسكانها (6) قرى: مجدل شمس ، مسعدة ، بقعاثا ، عين قنية ، والغجر وسحيتا وفي الأعوام 1971-1972 تم تهجير سكان سحيتا إلى مسعدة، ودمر الاحتلال القرية وحولها إلى معسكر,كما استمر الاحتلال الإسرائيلي في بناء المستوطنات حيث يبلغ عدد المستوطنات في الجولان (35) مستوطنة منتشرة على أنقاض القرى السورية.لقد مر الاستيطان الإسرائيلي في الجولان,بعدة مراحل ، وإن تكثيف الاستيطان لم يهدف منه تغيير المعادلة الديموغرافية وحسب، بل كان لابد من ضخ الآلاف من المستوطنين لاستثمار الجولان وإلحاقه في الهيكلية الاقتصادية الإسرائيلية، وقد وضعت مختلف الحكومات الإسرائيلية الخطط والبرامج المنسجمة مع الطبيعة المناخية وما تحمله هذه المنطقة من ثروات . إضافة لزراعة حقول الألغام على نطاق واسع حيث يوجد في الجولان المحتل (76) حقل ألغام، بعضها داخل القرى العربية المأهولة.يوجد في الجولان المحتل (60) معسكراً للجيش الإسرائيلي تقريبا، احد هذه المعسكرات في مجدل شمس وتحيط به البيوت من الجهات الأربع،وفي هذا السياق أيضا تخالف إسرائيل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة .
إن هذه الانتهاكات الإسرائيلية المختلفة ،والواسعة النطاق، في الجولان السوري المحتل ، وما تخلفه من أثار خطيرة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية ، تمتد لتطال المواطنين ،خصوصا ، الذين يحاولون التعبير عن مواقفهم الرافضة للاحتلال و لكل عمليات الاستيطان وتغيير البنى الأصلية للجولان جغرافيا وبشريا.حيث يتعرضوا للأسر والاعتقال والتعذيب والحكم عليه بالسجن لفترات زمنية متوسطة وطويلة.واستمرار الممارسات اللاإنسانية والانتهاكات الفظيعة بحقهم وبحق جميع الأسرى ,من تعرضهم للضرب والقمع والرش بالغاز،إضافة لوضع الحواجز الزجاجية بينهم وبين ذويهم على شبك الزيارة،ولمنعهم من إدخال الكتب والحاجيات الغذائية الضرورية، وتحديد عدد الزوار من إخوتهم وأخواتهم وأقاربهم حتى أولئك من الدرجة الأولى، التي تدعى السلطات الأمنية الإسرائيلية إنها تسمح بدخولهم إلى زيارة . وكذلك إلى تردي الأوضاع الحياتية نتيجة النقص الحاد في التغذية.إن الحكومة الإسرائيلية بممارساتها المختلفة في الأراضي المحتلة وخصوصا مايتعلق بالأسرى والمعتقلين,إنما هو خرق فاضح لجميع اتفاقيات جنيف والمعاهدات الدولية الخاصة بأسرى الحرب والسكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، وهذه الممارسات والانتهاكات هي تطاول على حقوق الأسرى والمعتقلين، وتجاوز فاضح لكافة الأعراف الدولية والإنسانية.
التوصيات
1. رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ عام 1963، وإلغاء كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية، ووقف المحاكمات الجارية أمام محكمة أمن الدولة العليا ،ووقف الاعتقال التعسفي والإفراج عن كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين .
2. إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية ،على التشريعات الوطنية مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور السوري.
3. تعديل الدستور السورية بما ينسجم في المضمون مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية .
4. تعديل مضمون القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم والمواثيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية
5.. احترام الدستور السوري الذي يضمن حرية البحث العلمي والإبداع الفني والأدبي والثقافي وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك. وإلغاء سياسة الحجب المطبقة بحق المواقع الالكترونية الثقافية والسياسة والفكرية .
6. المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وإنفاذه بطريقة فعالة .
7.إجراء تحقيقات طارئة حول ادعاءات الموقوفين بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وإنشاء هيئة مستقلة لها الصلاحيات المطلقة للتحقيق في هذه الادعاءات.
8. امتثال قانون المطبوعات والتشريعات ذات الصلة التي تحكم وسائط الإعلام السمعية والبصرية والصحافة ونظم التراخيص امتثالا كاملا لمقتضيات المادة 19 من العد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسي.
9. تعديل القوانين والتشريعات لكفالة المساواة بين الرجل والمرأة في قضايا الأحوال الشخصية وأن تزيل أي تمييز ضد المرأة في قانون العقوبات ورفع التحفظات السورية على اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة .
10. العمل على إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم مع هذا الإلغاء
11.اتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وممارسة نشاطها بحرية ،وتعديل قانون الجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها بفاعلية .
12.إصدار قانون للأحزاب يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالمشاركة السياسية في إدارة شؤون البلاد .
13. اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية .
14.اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية الحق في إنشاء نقابات عمالية حرة ومستقلة، وممارسة الحق في الإضراب دون أي شكل من أشكال الترهيب.
15.اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاء كافة أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد ، وان تتيح لهم إمكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم وفقا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والعهد الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالة للإلغاء نتائج إحصاء عام 1962 وتبعاته.
16. العمل على التسوية النهائية و العادلة لأوضاع كافة المعتقلين السياسيين المفرج عنهم و كذلك الموقوفين بسبب نشاطهم النقابي أو السياسي وذلك في مجال العمل و على المستوى القانوني و الإداري و المالي و وضع حد قانوني لمضايقة المعتقلين سابقا بدءا بتمكينهم دون قيد أو استثناء من كافة حقوقهم و من ضمنها جوازات السفر و حقهم في مغادرة البلاد و توفير العلاج الطبي والتعويض الملائم للمصابين بأمراض و عاهات ناتجة عن تعرضهم للتعذيب.
17. إصدار عفو عام تشريعي لإلغاء كافة الأحكام و المتابعات المرتبطة بملف المنفيين وعودتهم للوطن بضمانات قانونية
18. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاربة الفساد بفعالية من خلال إعمال شعار عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية المرتكبة بشأن الثروات و الأموال العامة، التي شكلت و مازالت تشكل إحدى الأسباب الأساسية لحرمان المواطنين و المواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. و تقديم مرتكبيها للعدالة ، وذلك مهما كانت مراكزهم و نفوذهم . واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة التي تضمن استرجاع الدولة للأموال المنهوبة.
19. ونتوجه إلى الحكومة السورية من اجل اتخاذ اجراء حقيقي بتشكيل شبكة وطنية للتربية على حقوق الإنسان تضم ممثلين لمختلف المنظمات الحقوقية في سورية بالتشارك مع ممثلين للحكومة السورية ,وتشكيل فرق عمل مشتركة تهتم بمختلف مجالات التربية على حقوق الإنسان (الأندية الحقوقية، المخيمات الحقوقية، البرامج والمناهج، الكتب المدرسية، السياسة التعليمية…). والعمل على عقد دورات تدريبية وطنية، جهوية ومحلية لتقوية أداء وقدرات مختلف العاملين في مجال التربية والتعليم.والعمل على عقد ملتقيات وطنية سنوية لتبادل الخبرات والتجارب في مجال التربية على حقوق الإنسان. وتوسيع هذا العمل في مجال التربية على حقوق الإنسان إلى كافة المؤسسات التعليمية، دور الشباب وفضاءات المركزيات النقابية.و المطالبة بالحق في وسائل الإعلام كآلية من الآليات لنشر الثقافة الحقوقية بين أوسع قطاعات المجتمع.
20. العمل من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى ,وكخطوة أولى العمل من اجل معاملتهم معاملة إنسانية بما يتوافق مع مبادئ اتفاقيات جنيف ووفق البرتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف ووفق القانون الدولي الإنساني وخصوصا مايتعلق بالأطفال والنساء والنازحين والأسرى والألغام زمن الحرب ووفق قوانين الأمم المتحدة,والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبحقوق السجناء.
21. العمل من أجل طرح قضية الاستيطان في الجولان أمام المحكمة الجنائية الدولية، لاسيما أن الجولان يتمتع بوضع الأراضي المحتلة في نظر القانون الدولي. ومقاضاة المسئولين الإسرائيليين عن عمليات التهجير والقتل والتعذيب في الجولان أمام محاكم الدول التي يعطي نظامها القضائي الحق لمحاكِمها بمقاضاة أشخاص من تابعيات أجنبية مسئولين عن جرائم ارتكبت خارج أراضيها.
22. وأن تتخذ الحكومة السورية في مسار إصلاحاتها الاقتصادية و جميع جوانب مفاوضاتها مع المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، من أجل ضمان الحماية الواجبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبخاصة لأضعف المجموعات، وبما يتلاءم وتصديقها على العد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية .
23. اتخاذ جميع التدابير الفعالة لمعالجة مشكلة عمل الأطفال في مشاريع الأعمال الأسرية وفي القطاع الزراعي و الصناعي، مما يتعارض مع حماية حقوق الطفل في الصحة والتعليم.
24. حث الحكومة السورية على إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ( مبادئ باريس) .
25. حث الحكومة السورية على اتخاذ الإجراءات والخطوات من أجل وضع خطة وطنية لتعديل المناهج التعليمية بكافة المراحل والاختصاصات بما يضمن نشر ثقافة حقوق الإنسان والتمكين من قيمها ، وبما يناسب كل مرحلة ، والعمل على إعداد مختلف العناصر الأمنية وتدريبهم على ثقافة حقوق الإنسان واحترامها.
26. إنفاذ التزامات سورية الدولية بفعالية بموجب تصديقها على العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان .
دمشق 15\4\2008
التدوينات (RSS)