المحامي محمد رعدون
أولا” – الحريات العامّة وحقوق الإنسان في الدستور السوري النافذ :
نظّم الدستور السوري في الفصل الرابع الحريات العامة التي تتصل بحقوق الإنسان الأساسية في سورية ، وفيما يلي نصوص المواد التي نظّمت الحريات العامّة
المادّة /25/
الحرية حق مقدس ، وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم .
المادّة /26/
لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وينظم القانون ذلك .
المادّة /27/
يمارس المواطنون حقوقهم ويتمتعون بحرياتهم وفقا” للقانون .
المادّة /28/
1- كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم .
2- لا يجوز تحري أحدا” أو توقيفه إلاّ وفقا” للقانون .
3- لا يجوز تعذيب أحدا” جسديا ” أو معنويا” أو معاملته معاملة مهينة ويحدّد القانون عقاب من يفعل ذلك .
4- حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون .
المادّة /29/
لا جريمة ولا عقوبة إلاّ بنص قانوني .
المادّة /31/
المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلاّ في الأحوال المبيّنة في القانون .
المادّة /32/
سريّة المراسلات البريدية والاتصالات السلكية مكفولة وفق الأحكام المبيّنة في القانون .
المادّة /38/
لكل مواطن الحق أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وان يسهم بالرقابة بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي ، وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقا” للقانون .
المادّة /39/
للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلميا” في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذا الحق .
المادّة /48/
للقطاعات الجماهيرية حق إقامة تنظيمات نقابية أو اجتماعية أو مهنية أو جمعيات تعاونية اللانتاج أو الخدمات وتحدّد القوانين إطار التنظيمات وعلاقاتها وحدود عملها.
هذه هي المواد المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية التي أحالها الدستور إلى القانون لينظمها ويضبطها بشكل دقيق وعلى النحو الذي يكفل حقوق الإنسان وممارسة الحريات العامة وبذلك فقد أوكل الدستور للقانون أن يكفل للإنسان السوري الحقوق التالية :
1- حق الإسهام في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية .
2- حق الحرية وعدم التفتيش وعدم الاعتقال التعسفي وعدم التحري .
3- حق العمل وفق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص .
4- حق عدم التعذيب الجسدي أو المعنوي أو الإهانة .
5- حق التقاضي وسلوك طريق الطعن بالأحكام .
6- حق عدم دخول المسكن أو تفتيشه إلاّ بالطرق التي رسمها القانون .
7- حق عدم مراقبة الرسائل أو الاتصالات الهاتفية .
8- حق التنقل والسفر .
9- حق إبداء الرأي وإبداء النقد البناء .
10- حق النشر بالصحف .
11- حق الاجتماع .
12- حق التظاهر السلمي .
13- حق إقامة التنظيمات النقابية والاجتماعية والمهنية والجمعيات .
14- حق الرقابة على أنظمة الحكم المادة /49/ من الدستور .
ومن خلال استعراض الحقوق التي كفلها الدستور للإنسان في سورية يتضح أنّ الدستور قد كفل معظم الحقوق الأساسية للإنسان وكلف الدولة أن تحرس هذه الحقوق وأن تصدر القوانين التي تمنع حدوث خروق على حقوق الإنسان وأن ترسي مبادئ العدالة .
وإذا كان فقهاء القانون قد اعتبروا الدستور (أبو القوانين) فان ذلك لم يكن إلاّ لأن المشرّع وهو يقوم بوظيفة التشريع عليه أن يستلهم مبادئ الدستور وألاّ يخالف أحكامه ، بل إنّ القوانين الراقيّة هي التي تكون ترجمة أمينة لأحكام الدستور .
وقد نصّ المرسوم رقم /208/لعام 1973 على ما يلي :
ينشر في الجريدة الرسمية دستور الجمهورية العربية السورية الذي أقره الشعب بالاستفتاء الجاري بتاريخ 12/3/1973 . فان الشعب في سورية قرر في هذا الاستفتاء تمسّكه بهذه الحقوق التي كفلها الدستور الأمر الذي يعني أنّ الشعب مجمع على إلزام السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية بترجمة مواد الدستور إلى قوانين و قرارت تكفل تمتّع المواطنين بهذه الحقوق .
ومن الناحية العملية يستدعي الأمر إلغاء جميع القوانين التي تعيق تمتّع المواطنين بهذه الحقوق وسنّ قوانين جديدة تحقق الغاية ذاتها وتفتح الطريق واسعا” لإرساء المبادئ التي نصّ عليها الدستور في المواد الآنفة الذكر .
إنّ المصلحة الوطنية العليا تحتم على الجميع حاكمين ومحكومين سلطة ومعارضة البحث عن نقلة نوعية لإرساء المبادئ التي نصّ عليها الدستور السوري النافذ منذ عام 1973 عبر رافعة قانونية تقيس القوانين النافذة وفقا” لمبادئ الدستور وتستبعد القوانين التي تقيّد الحريات العامة التي نصّ عليها الدستور في الفصل الرابع وصولا” إلى إطلاق الحريات العامة وحماية حقوق الإنسان الأساسية .
إنّ هذا وحده يشكّل الأساس المتين لبناء الوحدة الوطنية على أسس راسخة تقطع الطريق على أيّة محاولة تهدف إلى زعزعة أمن سورية والعبث بمقدّاراتها .
- كيف يعطّل قانون إعلان حالة الطوارئ أحكام الدستور السوري -
بتاريخ 22/12/1962/ أصدر مجلس الوزراء المرسوم /51/ ، ثم أصدره رئيس الجمهورية غير أنّه لم يعرض على مجلس النوّاب السوري وقتها ولم تطبق أحكامه حتى يوم 8/3/1963 ، إذ أعلنت حالة الطوارئ بقرار من مجلس قيادة الثورة ، وهذا المجلس جهة غير مخوّلة بإعلان حالة الطوارئ لا بموجب أحكام القانون /51/ نفسه ولا بموجب الدستور السوري النافذ .
وقد نصّت المادّة الأولى من المرسوم /51/ (( قانون الطوارئ )) على ما يلي :
أ- يجوز إعلان حالة الطوارئ في حالة الحرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها ، أو في حالة تعرّض الأمن أو النظام العام في أراضى الجمهورية أو في جزء منها للخطر بسبب حدوث اضطرابات داخلية أو وقوع كوارث عامة .
ب- يمكن أن تتناول حالة الطوارئ مجموع الأراضي السورية أو جزء منها كما نصّت المادّة الثانية من المرسوم /51/ على ما يلي :
أ – تعلن حالة الطوارئ بمرسوم تتخذ في مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية وبأكثرية ثلثي أعضائه على أن يعرض على مجلس النواب في أول اجتماع له .
ب- يحدد المرسوم القيود والتدابير التي يجوز للحاكم العرفي اتخاذها والمنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم التشريعي دون الإخلال بأحكام الخامسة منه.
ومن الجدير بالتنويه أنّ المادّة الخامسة المذكورة تتعلق بتوسيع دائرة القيود والتدابير المشار إليها في المادّة الرابعة من القانون /51/ والتي تتعلق بصلاحيات الحاكم العرفي أو نائبه والتي يصدرها بأوامر كتابية يحيل بموجبها المخالفين إلى المحاكم العسكرية .
وتوسيع دائرة القيود التي نصت عليها المادّة الخامسة من القانون /51/ تتعدى ما نصّت عليه المادّة الرابعة وتفتح الباب واسعا” لفرض قيود جديدة لا حصر لها يفوّض مجلس الوزراء الحاكم العرفي باتخاذها وفقا” لنصّ المادّة الخامسة من القانون /51/ .
أمّا القيود التي نصّت عليها المادّة الرابعة من القانون /51/ فهي :
1- وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والإقامة والتنقل والمرور في أماكن أو أوقات معينة وتوقيف المشتبه منهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام توقيفا” احتياطيا” والإجازة في تحرّي الأشخاص والأماكن في أي وقت وتكليف أي شخص بتأدية أيّ عمل من الأعمال.
أ- مراقبة الرسائل والمخابرات أيّا” كان نوعها ، ومراقبة الصحف والنشرات والمؤلفات والرسوم والمطبوعات والإذاعات وجميع وسائل الدعاية والإعلان ، قبل نشرها، وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإلغاء امتيازها وإغلاق أماكن طبعها .
ب- تحديد مواعيد فتح الأماكن العامة وإغلاقها .
ت- سحب إجازات الأسلحة والذخائر والمواد القابلة للانفجار والمفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة .
ث- إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة .
ج- الاستيلاء على أيّ منقول أو عقار وفرض الحراسة المؤقتة على الشركات والمؤسسات وتأجيل الديون و الالتزامات المستحقة على ما يجري الاستيلاء عليه .
ح- تحديد العقوبات التي تفرض على مخالفة هذه الأوامر ، على ألاّ تزيد على الحبس مدة ثلاث سنوات وعلى الغرامة حتى ثلاثة آلاف ليرة أو إحداهما ، وإذا لم يحدد الأمر العقوبة على مخالفة أحكامه ، فيعاقب على مخالفتها بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ليرة ، أو بإحدى هاتين العقوبتين … كل ذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشدّ المنصوص عليها في القوانين الأخرى .
تلك هي القيود التي يستطيع الحاكم العرفي فرضها بموجب إعلان حالة الطوارئ وفقا” لنصّ المادّة الرابعة من القانون /51/ على أن يعرض المرسوم الذي قضى بتوسيع دائرة القيود على مجلس النواب في أول اجتماع له .
ولم يكتف القانون /51/ بفرض القيود خلال إعلان حالة الطوارئ فقط بل نقل الاختصاص بنظر مخالفة الأوامر العرفية من القضاء العادي إلى القضاء العسكري في المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارئ مهما كانت صفة الفاعلين أو المحرضين أو المتدخلين .
كما أنّ الكثير من الجرائم قد نقل الاختصاص فيها إلى القضاء العسكري بعد أن كان القضاء العادي مختصا” للنظر فيها . ووفقا” لنصّ المادة السادسة من القانون /51/ فقد تم نقل اختصاص الجرائم التالية من القضاء المدني إلى القضاء العسكري :
أ- الجرائم المنصوص عنها في المواد (( من المادّة /260/ حتى المادّة /339/ )) من قانون العقوبات .
ب- الجرائم المنصوص عنها في المواد (( من المادّة /369/ حتى المادّة /387/ )) من قانون العقوبات .
ت- الجرائم المنصوص عنها في المواد (( من المادّة /427/حتى المادّة /459/ )) من قانون العقوبات .
ث- الجرائم المنصوص عنها في المواد (( من المادّة /573/حتى المادّة /586/)).
وعليه فان /142/ مادة من قانون العقوبات قد تمّ نقل الاختصاص فيها من القضاء العادي إلى القضاء العسكري ، لما يتميز به القضاء العسكري من الشدة ونقص الضمانات .
واستنادا” إلى ما سلف لا بد من تسجيل الملاحظات التالية :
1- إنّ المشرّع وهو يضع مواد القانون /51/ لم يكن يدر في خلده أو يخطرله ببال أنّ هذا القانون ليس قانونا” استثنائيا” سوف يقتصر نطاق تطبيقه زمانا” ومكانا” على زمان ومكان العمليات الحربية أو منطقة الكوارث الطبيعية . وإلاّ لكان ضيّق دائرة القيود وأحاط تطبيق القانون بضمانات أكثر .
2- المشرع حينما أصدر القانون المذكور أصدره في إطار حياة برلمانيّة ديمقراطيّة وتحت سقف مجلس النواب ، وترك القرار في الاستمرار بإعلان حالة الطوارئ بيد مجلس النواب لذلك فان وجود مجلس النواب يشكل ضمانة لقبول الاستمرار بإعلان حالة الطوارئ أو إنهائها مع التنويه إلى أن المرسوم الذي تمّ بموجبه إعلان حالة الطوارئ لم يعرض على مجلس الشعب حتى الآن .
3- إنّ حالة الحرب التي أجازت المادة الأولى من القانون /51/ إعلان حالة الطوارئ في ظلها غير معّرفة في القانون /51/ غير أنّ قانون الجيش قد عرّف حالة الحرب بأنها الحالة التي تعقب إعلان التعبئة العامة مباشرة وفي الدولة القانونية تكمّل التشريعات والقوانين بعضها بعضا” الأمر الذي يعيني أنّ إنهاء حالة التعبئة العامة يجب أن يستتبعها بالضرورة إنهاء حالة الطوارئ ، وهذا ما لم يحدث منذ أربعين عاما” ، إذ أعلنت حالة التعبئة العامة مرتين فقط و في كل مرة لا تدوم سوى بضعة شهور، بينما بقي إعلان حالة الطوارئ مستمرا” .
4- من العودة إلى الدستور السوري النافذ منذ عام 1973 نجد أن المادة /101/ من الدستور قد نصّت على : أن يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ ويلغيها على الوجه المبيّن في القانون . وعليه فان المادّة الثانية من القانون /51/ لعام 1962 قد تعارضت مع المادة /10/ من الدستور النافذ لجهة السلطة المخوّلة بإعلان حالة الطوارئ فبينما قررت المادّة الثانية من القانون /51/ بأنّ السلطة المخوّلة بإعلان حالة الطوارئ هي مجلس الوزراء المجتمع برئاسة رئيس الجمهورية، قررت المادّة /10/ من الدستور بأن رئيس الجمهورية وحده هو الذي يعلن حالة الطوارئ ، ةويلغيها على الوجه المبين في القانون ……..الأمر الذي يعني أنّ المادّة الثانية من القانون /51/ لعام 1962 مخالفة لأحكام الدستور وأنّ الاستمرار بإعلان حالة الطوارئ بعد نفاذ الدستور السوري بتاريخ 13/3/1973 إنّما تمّ وفقا” لقانون غير دستوري لجهة تعارض أحكامه مع أحكام الدستور ولجهة عدم عرض المرسوم الذي أعلنت بموجبه حالة الطوارئ بتاريخ 8/3/1963 على أول مجلس شعب منتخب وفقا” للمادّة الثانية من القانون /51/ لعام 1962 .
5- إنّ الجهة التي أعلنت حالة الطوارئ هي مجلس قيادة الثورة وليس مجلس الوزراء المجتمع برئاسة رئيس الجمهورية ، ووفقا” للقانون /51/ نفسه فان إعلان حالة الطوارئ منذ 8/3/1963 حتى اليوم إنما صدر عن جهة غير مخوّلة بإعلانها .. وبالتالي فان الأوامر العرفية التي صدرت خلال تلك الفترة إنّما صدرت دون غطاء من القانون /51/ لعام 1962 وخارج دائرة القانون .
-
- العطالة الدستوريّة في ظل قانون الطوارئ -
من العودة إلى نصّ المادّة الرابعة من القانون /51/ وتحديد القيود التي تصدر بأوامر كتابية عن ا لحاكم العرفي ومقارنتها بمواد الفصل الرابع من الدستور النافذ يتضح أن بعض مواد الدستور معطّلة بفعل قانون الطوارئ وهي المواد التالية :
1- المادّة /25/ ونصّها : الحرية حقّ مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم و أمنهم .
2- المادّة /27/ ونصّها : يمارس المواطنون حقوقهم ويتمتعون بحريتهم وفقا” للقانون .
3- المادّة /28/ ونصّها: لا يجوز تحري أحدا” أو توقيفه إلاّ وفقا” للقانون ولا يجوز تعذيب أحدا” جسديا” أو معنويا” أو معاملته معاملة مهينة ، ويحدّد القانون عقاب من يفعل ذلك .
4- المادّة /31/ ونصّها : المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلاّ في الأحوال المبيّنة في القانون .
5- المادّة /32/ ونصّها : سرية المراسلات البريدية والاتصالات السلكية مكفولة وفق الأحكام المبينة في القانون .
6- المادّة /33/ ونصّها : لا يجوز إبعاد المواطن عن ارض الوطن ولكل مواطن الحق بالتنقل في أراضى الدولة إلاّ إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذا” لقوانين الصحة والسلامة العامة .
7- المادّة /38/ ونصّها : لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وان يسهم في الرقابة والنقد البنّاء بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقا” للقانون .
8- المادّة /39/ ونصّها : للمواطنين حقّ الاجتماع والتظاهر سلميا” في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذا الحق .
9- المادّة /48/ ونصّها : للقطاعات الجماهيرية حقّ إقامة تنظيمات نقابية أو اجتماعية أو مهنية أو جمعيات تعاونية للإنتاج أو الخدمات وتحدّد القوانين إطار التنظيمات وعلاقاتها وحدود عملها .
10- المادّة /26/ ونصّها : لكل مواطن حقّ الإسهام في الحياة السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة .
هذه المواد العشر معطّلة بفعل القيود التي أصدرها الحاكم العرفي عبر أربعين عاما” ، ومن الجدير بالتنويه أنّ القانون /51/ لعام 1962 والمعروف بقانون الطوارئ هو قانون ، ولكنه استثنائي وقد اجمع فقهاء القانون على أنّه لا يجوز إعلان حالة الطوارئ إلا في زمان ومكان العمليات الحربية أي على الجبهات ، أما المناطق الداخلية فلا يجوز إعلان حالة الطوارئ فيها إلاّ لأسباب خاصّة حتى في حالة الحرب وهي الحالة التي تلي إعلان التعبئة العامة نتيجة اندلاع العمليات الحربية على جبهات القتال أو ظهور كوارث طبيعية تستدعي إعلان حالة الطوارئ .
غير أنّ إعلان حالة الطوارئ لمدة أربعين عاما ” متواصلة وعلى جميع الأراضي السوريّة قد أفقدت هذا القانون الصفة الاستثنائيّة وحوّلته من قانون استثنائي إلى قانون عادي ممّا جعله متعارضا ” مع مبادئ الدستور السوري النافذ وبالتالي أضحى قانونا” غير دستوري .
ومن الجدير بالتنويه إنّ إعلان حالة الطوارئ عبر أربعين عاما ” قد خلق عقلية” في أذهان المسؤولين عن الأمن في سوريّة تميزت بالشدة والقسوة وعدم رؤية أي حل للقضايا الوطنية إلاّ من خلال الحلول الأمنية …. وهذا من أسوأ تطبيقات إعلان حالة الطوارئ عبر أربعين عاما” .
إنّنا ونحن في مطلع الألفية الثالثة علينا أن نبحث عن الحلول الوطنية المستمدة من مبادئ الدستور لمعالجة قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية وتنظيم السلطة القضائية و منظمات المجتمع المدني والسماح بإنشاء صحف مستقلة لبناء حياة سياسيّة على أسس ديمقراطية سليمة .
التدوينات (RSS)
ان حماة اليوم تشهد حملات اعتقالات ومداهمات وحملات عسكرية وان النظام القمعي الاجرامي يتحدث ان الحوار هو الحل وهناك في دمشق حضر احد المواطنين المعارضين للاسد تحدث عن الحقيقة وقامو التباعه بتعدي عليه بضرب ان المادة 25 من الدستور تقول الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم اين الحرية لهاذا الشخص؟ واين حرية التعبير؟ وان الحرية فقط للمؤيدين له؟ لماذا عندما يتظاهرون لايقمع منهم احد ؟ الا عندما تخرج مظاهرات معارضة تتعرض للقمع
الحرية للانسان مكتوبة بكل الاديان الا عدنا في سوريا غير منطقية الحرية