1- جمعية حقوق الإنسان في سورية ، التي تأسست في 2/7/ 2001 ، هي جمعية أهلية، غير حكومية، مستقلة عن السلطة السياسية ، وعن القوى السياسية الأخرى الموالية أو المعارضة، ترتكز على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( 1948) ، وعلى الوثائق الأخرى المتعلقة بهذه الحقوق الصادرة عن الأمم المتحدة، وينحصر اهتمامها بهذه الحقوق. يتأثر عملها، من جهة، بالشروط والظروف السائدة في البلاد، التي تساهم في تحديد الأهداف القابلة للتحقيق، والصعوبات الواجبة التجاوز، والإمكانيات المتاحة للعمل، كما يتأثر أيضا بالظروف الإقليمية المحيطة و الأوضاع الدولية، التي تلعب دوراً كبيراً بالنسبة لحقوق الإنسان في سورية والبلاد العربية الأخرى. فالحروب العدوانية التي أشعلتها الولايات المتحدة بعد 11 أيلول 2001( تحت دعاوى “الحرب على الإرهاب“)، التي أدت إلى احتلال أفغانستان ثم العراق وأصابت بنيرانها شعوباً أخرى، أدخلت الشرق الأوسط  والمنطقة العربية ، في حالة من عدم الاستقرار، حيث عدد من الدول معرّض للعدوان والاجتياح. واعتمادا على دعم الولايات المتحدة، قامت إسرائيل بالعدوان، صيف2006، على لبنان، وتدمير البنية التحتية والقرى في الجنوب اللبناني، وتهجير أكثر من مليون لبناني من منازلهم وقراهم المدمرة، وقتل أكثر من ألف مدني ثلثهم من الأطفال،وكذلك للاستمرار في ممارسة العدوان على الشعب الفلسطيني، وتدمير المجتمع الفلسطيني، بل شروط الوجود والحياة، وليس فقط الحيلولة دون تكوين دولة قابلة للحياة( الاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري، وتهويد القدس الشرقية، وتقطيع أوصال الضفة…) . العدوان القائم في العراق وفلسطين، وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، والتحضيرات المتصاعدة للحرب من الولايات المتحدة وإسرائيل، تلحق الأذى بحقوق الإنسان، عندما تهدد حق الحياة والوجود، وهو الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان الأخرى.

2- تنطلق الجمعية من حقيقة أن استقرار المجتمع وتماسكه وازدهاره ، تتطلب ضمان حقوق الإنسان، وترتبط بتوفير الأساس لذلك ، في سيادة القانون العادل ، والقضاء المستقل النزيه، الذي لا يتحقق، إلا بفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بعضها عن بعض.

3- تلتزم الجمعية بالعمل تحت سقف القانون ، وتتمسك بالعلنية والشفافية0 وعلى الرغم من كون نشاطها جزءاً من الحراك الاجتماعي العام لتحقيق حقوق المواطنة وضمان استمرارها وازدهارها ، فهي ليست حزباً سياسياً ، ولا تتبنى برامج سياسية تغييرية ، أو رؤية إيديولوجية معينة0

تتحدد علاقة الجمعية بالهيئات والقوى الاجتماعية والسياسية في البلاد ، وبالسلطات العامة على قاعدة حقوق الإنسان ، وليس على أية قاعدة أخرى، وتسعى ، انطلاقاً من ذلك لنسج علاقات موضوعية معها 0 إن الجمعية، إذ تقدم تقريرها  السنوي الرابع ( من أجل حقوق المواطن والإنسان في سورية /2006-2007) تعترف، بداية، أن هذا التقرير لا يستوعب إلاّ جزءاً بسيطاً من انتهاكات حقوق الإنسان ، التي تحدث في الواقع*0 أسباب ذلك هي :

لقراءة التقريركاملا  اضغط هنا

التعليقات مغلقة