تختلف النظم القانونية الوطنية والمعايير الدولية في تعريفها للمصطلحات المتصلة بالمحاكمات العادلة في جوانب كثيرة. وسوف نسعى، من خلال التعريفات التالية، إلى توضيح معاني بعض المصطلحات المستخدمة في هذا الدليل والتي تستخدمها منظمة العفو الدولية. ولا تتفق هذه التعريفات دائماً مع تلك المستخدمة في المعايير الدولية أو القوانين الوطنية.

الاحتجاز والسجن

يستخدم مصطلح الاحتجاز عندما يجرد المرء من حريته لسبب لا يتصل بصدور حكم بالإدانة بارتكاب جريمة ما. أما مصطلح السجن، فيستخدم عندما يحرم المرء من حريته نتيجة لإدانته بارتكاب جريمة ما. ويشير المصطلح الأخير إلى الحرمان من الحرية بعد محاكمة وصدور حكم بالإدانة، بينما يشير مصطلح الاحتجاز، في سياق العدالة الجنائية، إلى الحرمان من الحرية قبل وأثناء المحاكمة.

القبض
يقصد بهذا المصطلح “فعل تجريد الفرد من الحرية على يد سلطة حكومية بغرض اقتياده إلى الحجز واتهامه بارتكاب جريمة”.

التهمة الجنائية

يقصد بهذا المصطلح إخطار شخص ما رسمياً من جانب السلطة المختصة بأنها تزعم أنه ارتكب فعلاً جنائياً.

الفعل الجنائي

عند تطبيق معايير المحاكمة العادلة، لا يستند في تحديد ما إذا كان الفعل جنائياً أم غير جنائي على القوانين الوطنية، فالقرار هنا يتحدد بناءً على أمرين، طبيعة الفعل، ثم طبيعة العقوبة المحتملة ومدى شدتها. ورغم أن تصنيف الفعل في القانون الوطني يؤخذ في الاعتبار، لكنه ليس بالعامل الحاسم في هذا الشأن. ومن ثم، لا تستطيع الدول أن تتجنب تطبيق المعايير بتحاشي تصنيف فعل ما تحت بند الأفعال الجنائية أو بنقل الاختصاص القضائي من المحاكم إلى السلطات الإدارية.

التعذيب
أوردت اتفاقية مناهضة التعذيب التعريف التالي لهذا المصطلح: “يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص ثالث على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث -- أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أياً كان نوعه أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها”. ومع هذا، يتعين أن تكون هذه العقوبات مشروعة بموجب المعايير الوطنية والدولية على حد سواء. كذلك يقول إعلان مناهضة التعذيب: “يمثل التعذيب شكلاً متفاقماً ومتعمداً من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.”

المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

تنص مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يواجهون أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن على أنه “ينبغي تفسير تعبير “المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” تفسيراً يحقق توفير أقصى قدر من الحماية من الإساءة البدنية أو العقلية، بما في ذلك إبقاء شخص محتجز أو مسجون في ظروف تحرمه بصفة مؤقتة أو دائمة، من استخدام أي من حواسه الطبيعية، كالبصر أو السمع أو من وعيه بالمكان وانقضاء الزمان.”

المحاكم
المحكمة هي هيئة تمارس مهام القضاء. وتؤسس المحكمة بموجب القانون للفصل في الأمور التي تقع في دائرة اختصاصها وفق القواعد القانونية، وطبقاً للإجراءات المعمول بها على النحو المقرر. وتختلف المحاكم في درجاتها، ولكن مصطلح المحكمة يستخدم بوجه عام للإشارة لهذه الهيئة القضائية في صكوك حقوق الإنسان.

التعليقات مغلقة