د.عمار قربي
حقّ التعبير وحريّة الرأي
نصّت المادّة /38/ من الدستور السوي على انّه لكلّ مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى….. وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقا” للقانون.
غير أنّ السلطات السوريّة تحتكر كلّ وسائل التعبير ، وفي مقدمتها الصحف ، فجميع الصحف الموجودة في سورية هي صحف حكومية ، ولا تتيح إلاّ للأحزاب الحاكمة النشر فيها فيما يتعلق بالرأي ، ونقد سياسات الحكومة ، ونقد الفساد الحكومي.
وهنالك أدلّة واضحة على صحّة هذه الحقيقة وهو ما حصل لجريدة (( الدومري)) التي أعطيت ترخيصا” من قبل السلطات السوريّة ، غير أنها ما لبث آن أغلقتها بحجة تجاوز الخطوط الحمر ، مع العلم أنّ صحيفة الدومري كانت تعبّر بطريقة ساخرة ، و عن طريق الرسوم في غالب الأحيان ، ولم تدخل في صميم نقد الفساد الحكومي ، ونقد سياسات النظام .
وفي سوريّة اليوم جريدة البعث ، وهي الناطقة باسم الحزب الحاكم، وجريدة الثورة وجريدة تشرين وهي لا تختلف عنها ، وهناك صحف لأحزاب الجبهة الوطنيّة التقدميّة الموالية لحزب البعث الحاكم وهي صحيفة النور ، وصحيفة آفاق ، وصحيفة الوحدوي وصحيفة نضال الشعب ، وهي صحف متخصصّة في مدح النظام الحاكم ، ولم تتمكن لا من حيث الإمكانيات الماديّة و لا من حيث حريّة ملامسة القضايا العامّة أن تلحق بجريدة البعث أو جريدة الثورة أو جريدة تشرين .
وهناك صحف محلية في المحافظات كجريدة الوحدة في مدينة اللاذقيّة وجريدة الجماهير في مدينة حلب ، وجريدة الفداء في مدينة حماة و جريدة العروبة في مدينة حمص، وهي ليست أحسن حالا” من غيرها من الصحف السورية.
لتحميل كامل التقرير اضغط هنا
التدوينات (RSS)