ملخص -- أوروبا - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -- الأمريكيتان- إفريقيا -- آسيا والمحيط الهادئ -تقرير منظمة العفو عن سورية عام 2001 -- مقدمة التقرير
ملخص
انتهاكات حقوق الإنسان عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء
حالات “الاختفاء”
التعذيب وسوء المعاملة
سجناء الرأي
الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة
عقوبة الإعدام
انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جماعات المعارضة المسلَّحة
|
أوروبا
|
أوروبا |
مع بدء الحملة العالمية لمنظمة العفو الدولية للقضاء على التعذيب، في أكتوبر/تشرين الأول، ظلت صنوف التعذيب والمعاملة السيئة على أيدي الشرطة هي أكثر انتهاكات حقوق الإنسان التي ترد عنها أنباء من مختلف أنحاء أوروبا.
وكثيراً ما ذكر الضحايا، ومعظمهم من أفراد الأقليات، أن الانتهاكات ضدهم كانت مصحوبة بإهانات عنصرية. وقد وردت أنباء عن حالات معاملة سيئة ذات طابع عنصري على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون من بلجيكا والبوسنة وبلغاريا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا والجمهورية السلوفاكية.
كما ترددت مزاعم عن أن الشرطة تسئ معاملة المعتقلين في ألبانيا وبيلاروس وروسيا الاتحادية. وتزايدت الادعاءات عن أن الشرطة تسئ معاملة المهاجرين وغيرهم من ذوي الأصول غير الأوروبية. وفي إسبانيا، زعم بعض المشتبه في انتمائهم إلى منظمة “وطن الباسك والحرية”، المعروفة باسم “إيتا”، أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم بمعزلٍ عن العالم الخارجي. واعترف رئيس كازاخستان علناً بشيوع حالات المعاملة السيئة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. كما ظل التعذيب متفشياً في تركيا.
وعانى أفراد طائفة الروما من انتهاكات حقوق الإنسان في البوسنة والهرسك وبلغاريا واليونان وسلوفاكيا. وتقاعست معظم الحكومات عن اتخاذ إجراءاتٍ لحمايتهم.
وأقدمت الشرطة في الجمهورية التشيكية على إساءة معاملة عشرات الأشخاص المشتبه في اشتراكهم في مظاهراتٍ مناهضة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في سبتمبر/أيلول.
وعادةً ما كانت الحكومات تتقاعس عن إجراء تحقيقاتٍ مستقلة ووافية ونزيهة في حالات التعذيب والمعاملة السيئة على أيدي الشرطة، ومن ثم استمرت ظاهرة الإفلات من العقاب عن جرائم حقوق الإنسان. ففي تركيا، حصل بعض مرتكبو الانتهاكات على ترقية. وفي فرنسا، ظلت الحصانة الفعلية التي منحتها بعض المحاكم لضباط الشرطة، وخاصةً فيما يتعلق بحالات الوفاة أثناء الاحتجاز، من بواعث القلق.
واستمر ورود أنباءٍ عن حالات اغتصاب واعتداءاتٍ جنسية على أيدي بعض أفراد قوات الأمن التركية. ونادراً ما كان مرتكبو هذه الأفعال يُقدمون إلى ساحة العدالة.
وما زال العنف الذي ابتُليت به كوسوفو وجمهورية الشيشان مستمراً، وما زال أبناء الأقليات هم ضحايا ذلك العنف. فكثيراً ما استُهدف الصرب وأبناء طائفة الروما والسلافيون المسلمون في كوسوفو، بينما تقاعس الوجود الدولي في كوسوفو عن ضمان احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما كانت “بعثة الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو” و”قوة كوسوفو لحفظ السلام” بقيادة حلف الأطلنطي مسؤولتان عن انتهاك حقوق المعتقلين في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة. وبالرغم من ادعاءات السلطات الروسية بأن الوضع في جمهورية الشيشان عاد إلى طبيعته، فقد كان المدنيون، بما في ذلك الأطباء والممرضون، هدفاً لهجماتٍ عسكرية من جانب القوات الروسية. وما برح بعض الشيشانيين وغيرهم من أهالي القوقاز يتعرضون للمعاملة السيئة والتعذيب في موسكو. وفي إبريل/نيسان، قرر المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا تعليق حق الوفد الروسي في التصويت، ودعا لجنة الوزراء المنبثقة عنه إلى البدء فوراً في اتخاذ إجراء لتعليق عضوية روسيا.
وما برح اللاجئون وطالبو اللجوء هدفاً للانتهاكات. ففي سويسرا وبلجيكا، ترددت أنباء عن تعرض بعض طالبي اللجوء لمعاملة سيئة أثناء تهجيرهم قسراً وكذلك في مراكز الاحتجاز البلجيكية المخصصة للأجانب. وقد انتحر أحد طالبي اللجوء في مطار فرانكفورت، حيث تتسم ظروف الاحتجاز بالقسوة الشديدة. ولا تزال الأحكام القانونية لطالبي اللجوء في روسيا غير كافية.
وشهدت جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية خطوة إيجابية، حيث عاد إلى كوسوفو نحو 82 ألف من النازحين المنحدرين من أصلٍ ألباني بحلول سبتمبر/أيلول 2000. ومع ذلك، فمن المؤسف أن حوالي 222800 شخص من صرب كوسوفو وأبناء طائفة الروما وأفراد الأقليات الأخرى نازحين داخل صربيا وجمهورية الجبل الأسود. وفي كرواتيا، عاد أكثر من 18 ألف شخص من صرب كرواتيا إلى البلاد بموجب برنامج العودة.
وتعرضت حرية التعبير في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية للقمع خلال الفترة السابقة على انتخاب الرئيس الجديد، حيث فُرضت غرامات باهظة على بعض المؤسسات الإعلامية والصحفيين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وجهت “لجنة مناهضة التعذيب” التابعة للأمم المتحدة انتقاداً لجمهورية بيلاروس بسبب “المصادرة المستمرة للحق في حرية التعبير، من قبيل القيود على حرية الصحافة، وللحق في حرية التجمع السلمي”. وتعرض بعض الصحفيين من منتقدي الحكومة وبعض المسؤولين السياسيين القياديين في البوسنة والهرسك لاعتداءاتٍ بدنية وللتهديد بالقتل، كما حُوكموا بتهمة التشهير. وكان إبداء آراءٍ عن القضية الكردية أو دور الإسلام أساساً لمحاكمة البعض في تركيا. وقُبض عل 14 شخصاً في اليونان بسبب تعبيرهم السلمي عن معتقداتهم الدينية.
وعقب قيام حكومة المملكة المتحدة بالقبض على أوغستو بينوشيه وما أعقب ذلك من جلسات لترحيله، واصلت محاكم الدول الأوروبية نظر دعاوى قضائية تستند إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية فيما يتعلق بجرائم الحرب خلال النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. فقد وجَّهت محكمة بروكسل الفرعية إلى أربعة روانديين يقيمون في بلجيكا تهمة ارتكاب جرائم حرب خلال عمليات الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت محكمة روما الفرعية بمعاقبة ضابطين أرجنتينيين برتبة جنرال بالسجن مدى الحياة، وصدر الحكم غيابيا، كما قضت بمعاقبة خمسة آخرين من الأفراد السابقين في القوات بالسجن 24 عاماً، وذلك لدورهم في اختطاف وقتل مواطنين إيطاليين خلال سنوات الحكم العسكري في الأرجنتين. وانتهى عدد من المحاكمات أمام المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة فيما يتعلق بالجرائم التي ارتُكبت في البوسنة والهرسك بموجب القانون الدولي. وفي كرواتيا، اعتمد البرلمان تصريحاً بخصوص التعاون مع المحكمة الدولية، يؤكد ولاية المحكمة على ما ارتُكب من جرائم طبقاً للقانون الدولي خلال النزاع المسلح.
وفي الوقت نفسه، جاءت الدول الأوروبية في طليعة الدول الداعية إلى تشكيل المحكمة الجنائية الدولية، فبحلول نهاية العام، كانت 12 دولة أوروبية قد صادقت على القانون الأساسي للمحكمة الصادر في روما.
وفي تطور إيجابي في المملكة المتحدة، دخل قانون حقوق الإنسان حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، وهو يدرج معظم أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في القانون المحلي. كما رحبت منظمة العفو الدولية بتشكيل لجنة حقوق الإنسان في أيرلندا.
وفي شتى أنحاء أوروبا، استمر الاتجاه العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام. وقد رحبت منظمة العفو الدولية بتصديق جورجيا وألبانيا وبولندا وأوكرانيا على البروتوكول السادس الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام. ولكن المنظمة أعربت عن قلقها من أن روسيا لم تتخذ أية خطواتٍ لإلغاء عقوبة الإعدام من نصوص القانون، بالرغم من وقف تنفيذ أحكام الإعدام في الواقع الفعلي. وفي جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، صدرت أحكام بالإعدام ضد ثلاثة أشخاص، ولكن لم يُنفذ أي إعدام. وفي تركيا، أيدت محكمة الاستئناف أحكام الإعدام الصادرة ضد 71 شخصاً وأحالتها إلى البرلمان لإقرارها بصورة نهائية، وذلك بالرغم من استمرار وقف تنفيذ أحكام الإعدام من الناحية الفعلية.
واستمر احتجاز سجناء رأي في ألبانيا وأرمينيا وبيلاروس. كما اعتُبر 16 شخصاً، ممن سُجنوا في فنلندا لاعتراضهم على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير، في عداد سجناء الرأي.
وفي إيطاليا، تصاعد التوتر في السجون ومراكز الاحتجاز الخاصة بالأجانب، حيث شهدت احتجاجات واسعة النطاق، كان دافعها في أغلب الحالات سوء الظروف والادعاءات العديدة عن سوء المعاملة على أيدي ضباط السجون. وفي فرنسا، نشرت لجنتا تحقيق في أوضاع السجون تقريرين انتقدتا فيهما الأوضاع المهينة وغير الإنسانية. وفي تركيا، انتهت بالقوة في ديسمبر/كانون الأول الاحتجاجات في السجون على النظام المرتقب لعزل السجناء، وأسفر ذلك عن مصرع 30 سجيناً وجنديين.
|
انتهاكات حقوق الإنسان في أوروبا التي وردت تفاصيلها في تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2001 |
الإعدام خارج نطاق القضاء
ارتُكبت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، أو ما يُحتمل أن تكون كذلك، في ست بلدان في المنطقة في عام 2000.
حالات “الاختفاء”
في ست بلدان “اختفى” أشخاص، أو لم يتضح مصير أشخاص ”اختفوا” خلال السنوات السابقة.
التعذيب والمعاملة السيئة
وردت أنباء عن تعرض أشخاص للتعذيب أو المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن أو الشرطة أو غيرها من السلطات الحكومية في 32 بلداً.
سجناء الرأي
احتُجز أشخاص يُعتبرون من سجناء الرأي، أو يُحتمل أن يكونوا كذلك، في 15 بلداً.
الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة
اعتُقل أشخاص بصورة تعسفية، أو احتُجزوا بدون تهمة أو محاكمة، في 20 بلداً
انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جماعات المعارضة المسلَّحة
ارتكبت جماعات المعارضة المسلَّحة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من قبيل وأعمال قتل المدنيين بصورة متعمدة وتعسفية والتعذيب واحتجاز الرهائن في ست بلدان.
|
تحديث خاص بأوروبا |
اتُخذت خطوات جديدة في مجال النضال لتقديم المشتبه في ارتكابهم جرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتعذيب و”الإخفاء” القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، إلى ساحة العدالة.
ففي يناير/كانون الثاني، سلَّمت الرئيسة السابقة لصرب البوسنة، بليانا بلافيتش، نفسها للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة، بعدما علمت أنها اتُهمت سراً بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وكانت بلافيتش على علاقة وثيقة بزعيم صرب البوسنة خلال فترة الحرب، رادوفان كارازيتش، الذي اتهمته المحكمة بارتكاب نفس الجرائم ولكنه ما زال طليقاً.
وفي فبراير/شباط، أرست هيئة المحكمة سابقة قانونية، حيث قضت بأن الاغتصاب واسترقاق النساء لأغراض جنسية هي جرائم ضد الإنسانية، وأدانت ثلاثة من صرب البوسنة بارتكاب هذه الانتهاكات الجنسية ضد نساء من مسلمي البوسنة في فوكا بشرقي البوسنة والهرسك. وخلصت هيئة المحكمة إلى أن تلك الجرائم ارتُكبت في سياق اعتداءات منظمة وواسعة النطاق على السكان المدنيين في المنطقة خلال الحرب.
وفي تركيا، واصل عددٌ يتراوح بين 1500 و2000 من السجناء إضرابهم عن الطعام، والذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2000، احتجاجاً على نظام السجون الجديدة التي نُقل إليها السجناء بعد عملية السجون في ديسمبر/كانون الأول 2000. وتؤكد الأنباء أن نظام السجون الجديدة يفرض على السجناء الحبس الانفرادي وعزلهم في مجموعاتٍ صغيرة، مما يشكل خرقاً للمعايير الدولية.
وفي الوقت نفسه، استمرت انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي في الشيشان، ولم تتم إدانة أيٍ من مرتكبي هذه الانتهاكات باقتراف جرائم ضد المدنيين.
وفي مارس/آذار 2001، اندلع العنف في مقدونيا. ففي 23 مارس/آذار، ذكر مكتب “المفوضية العليا لشؤون اللاجئين” التابعة للأمم المتحدة أن قرابة 22 ألفاً من المقدونيين والمنحدرين من أصلٍ ألباني فروا من ديارهم في منطقتي تانوسيفتش وتيتوفو بحثاً عن ملاذٍ في مناطق أخرى من مقدونيا، بينما نزح زهاء 19 ألفاً آخرين إلى دول أخرى.
وفي مطلع إبريل/نيسان، تطلعت أنظار العالم إلى نبأ القبض على الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، الذي اعتقلته سلطات جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية لتهمٍ تتعلق بالفساد. وقد أهابت منظمة العفو الدولية بالسلطات اليوغوسلافية أن تبادر بتسليمه إلى محكمة لاهاي، حسبما تقضي قرارات الأمم المتحدة، للنظر في الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لقوانين الحرب وأعرافها
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
|
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: |
في معظم أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقعت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تراوحت ما بين الإعدام خارج نطاق القضاء واستخدام التعذيب على نطاقٍ واسع والمحاكمات الجائرة ومضايقة دعاة حقوق الإنسان وترهيبهم. واستمرت القيود على حرية التعبير وحرية تشكيل الجمعيات، كما استمر مناخ الإفلات من العقاب وظل الضحايا ينتظرون اتخاذ خطواتٍ لتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي إلى ساحة العدالة.
وقد قُتل ما يزيد عن 350 فلسطينياً، بينهم زهاء 100 طفل، وقُتل معظمهم نتيجة إفراط أجهزة الأمن الإسرائيلية في استخدام القوة المميتة. كما قُتل ما يزيد عن 60 إسرائيلياً، بينهم أكثر من 30 مدنياً، على أيدي جماعات مسلحة فلسطينية وأفراد فلسطينيين. وقُبض على مئات الأشخاص لدواعٍ سياسية، ومعظمهم من الفلسطينيين من إسرائيل والأراضي المحتلة، وكان السبب في اعتقال أغلبهم هو إلقاء الحجارة خلال المظاهرات. وإثر انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، أُطلق سراح سجناء لبنانيين ظلوا محتجزين زهاء 15 عاماً بدون تهمةٍ أو محاكمة في معتقل الخيام في جنوب لبنان.
وفي الأراضي الخاضعة لولاية السلطة الفلسطينية، اعتُقل لفترةٍ وجيزة ما لايقل عن 25 شخصاً لأسبابٍ جعلتهم في عداد سجناء الرأي، حيث اعتُقل معظمهم بسبب التعبير عن انتقاداتٍ للسلطة الفلسطينية. وأُطلق سراح عشراتٍ من المعتقلين السياسيين الآخرين في أكتوبر/تشرين الأول مع بدء الانتفاضة. ومع ذلك، ظل رهن الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة ما يزيد عن 20 شخصاً ممن اعتُقلوا بتهمة “التعاون” مع إسرائيل.
وفي الجزائر، ظلت قوات الأمن والميليشيات شبه العسكرية تتمتع بالإفلات من العقاب إلى حدٍ كبير. وحصل عدة آلافٍ من أفراد الجماعات المسلحة على إعفاء من المحاكمة بموجب قانون الوئام المدني. وارتفع مرة أخرى مستوى العنف الذي كان قد انخفض عام 1999، حيث قُتل ما يزيد عن 2500 شخص في هجماتٍ فردية ومذابح وتفجيراتٍ بالقنابل ومواجهاتٍ مسلحة. كما قُتل مئات المدنيين على أيدي جماعاتٍ مسلحة. ووردت أنباء عن حدة حالات “اختفاء”، بالإضافة إلى آلاف الحالات الأخرى التي وردت أنباء عنها خلال السنوات الماضية. ولم يتم إجراء أية تحقيقاتٍ مستقلة نزيهة لتقديم المسؤولين عن هذه الأفعال إلى ساحة العدالة.
واستمر تفشي التعذيب والمعاملة السيئة في أقسام الشرطة في مصر، حيث تُوفي بعض الأشخاص أثناء احتجازهم في ظروف توحي بأن التعذيب قد تسبب في الوفاة أو ساعد على وقوعها. وأُعدم ما لايقل عن ست نساء و16 رجلاً خلال العام. واستمر احتجاز آلاف المعتقلين في السجون، في ظروف تمثل نوعاً من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما استمر استهداف دعاة حقوق الإنسان، وتعرضهم للمضايقة ولقيود قانونية.
ولا يزال التعذيب متفشياً في العراق، كما فُرضت عقوبات جديدة، من بينها قطع الرأس واللسان، حسبما ورد. وأُعدم عشرات الأشخاص، من بينهم سجناء سياسيون وآخرون يحتمل أن يكونوا سجناء رأي. وكانت على جثث كثير ممن أُعدموا آثار تعذيب واضحة.
وفي تونس، تصاعد إلى حدٍ غير مسبوق استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان. واستمر استخدام التعذيب على نطاق واسع في أقسام الشرطة والسجون، وتُوفي اثنان على الأقل من المعتقلين أثناء احتجازهم. وظل رهن الاعتقال زهاء ألف من السجناء السياسيين، ومعظمهم سجناء رأي. وبدأت إجراءات محاكمة عشرات الأشخاص الذين قُبض عليهم لدواعٍ سياسية في السنوات السابقة.
وفي إيران، أدى قمع حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات إلى اعتقال وسجن عشرات الصحفيين والمثقفين بصورة تعسفية. وظل خلف قضبان السجون عشرات من السجناء السياسيين، الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن بعد محاكماتٍ جائرة خلال السنوات السابقة، ومن الطلاب الذين اعتُقلوا في أعقاب مظاهرات. وأُعدم ما لايقل عن 75 شخصاً.
وفي غضون العام، قُبض على أكثر من 1700 شخص في الأردن لأسبابٍ سياسية. وكانت المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة قاصرة عن الوفاء بمعايير المحاكمة العادلة. وقُتل ما لايقل عن 23 شخصاً في “أعمال القتل بدافع الشرف”، كما أُعدم 10 أشخاص.
وقُبض على مئات الأشخاص لأسبابٍ سياسية في اليمن، واستمرت الإجراءات القضائية ضد بعض الصحفيين. ويُعتقد أن العشرات، وربما المئات، كانوا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام أو يواجهون المحاكمة بتهم يُعاقب عليها بالإعدام بحلول نهاية عام 2000، بينما أُعدم ما لايقل عن 13 شخصاً. وفي لبنان، قُبض على مئات الأشخاص لأسباب سياسية، وبينهم طلاب وأشخاص يُشتبه في معارضتهم للحكومة. وتعرض اثنان من دعاة حقوق الإنسان للمضايقة وللمحاكمة أمام محاكم جنائية وعسكرية. وحُوكم مئات السجناء السياسيين في محاكماتٍ مقتضبة الإجراءات أمام المحكمة العسكرية. وقُبض لفترات متفاوتة على مئات اللاجئين وطالبي اللجوء، كما أُبعد من البلاد عشرات من طالبي اللجوء.
وظل مئات السجناء السياسيين رهن الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة في ليبيا، بينما ظل كثيرون آخرون في السجون بالرغم من محاكمتهم وتبرئتهم. وعادةً ما كان المعتقلون السياسيون يتعرضون للتعذيب، وتُوفي شخص واحد على الأقل أثناء احتجازه، في ظروف توحي بأن التعذيب تسبب في وفاته أو ساعد على وقوعها. وذكرت الأنباء أن الاعتداءات العنصرية ضد الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء، والتي وقعت في سبتمبر/أيلول، قد أدت إلى مقتل العشرات وإصابة عشراتٍ آخرين.
وبالرغم من انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقية حقوق المرأة الصادرة عن الأمم المتحدة، فما زالت النساء يتعرضن للتمييز الشديد ولانتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك القبض والاعتقال التعسفيين والتعذيب وعقوبة الإعدام. وأُعدم ما لايقل عن 123 شخصاً، وذلك بعد إدانتهم جميعاً في محاكماتٍ لا يُعرف عنها شئٌ يُذكر، ويزيد هذا العدد عن السنوات السابقة. ونُفذت خلال العام 34 حالة بتر للأطراف، كما استمر فرض عقوبة الجلد على عددٍ كبير من الجرائم. واستمر القبض على أشخاص لأسبابٍ سياسية ودينية، بينما ظل رهن الاعتقال أشخاصٌ قُبض عليهم خلال السنوات السابقة.
وفي سوريا، ظل في طي المجهول مصير مئات الأشخاص الذين “اختفوا” خلال السبعينيات والثمانينيات. وتُوفي اثنان على الأقل من المعتقلين السياسيين أثناء احتجازهم. وأُفرج عن مئات السجناء السياسيين، وبينهم سجناء رأي، خلال عام 2000، إلا إن مئات آخرين ظلوا رهن الاعتقال بدون محاكمة أو كانوا يقضون أحكاماً بالسجن لفتراتٍ طويلة صدرت عقب محاكماتٍ جائرة. وبالرغم من تخفيف القيود على حرية التعبير، فيما يبدو، فما زال سجين الرأي وداعية حقوق الإنسان نزار نيّوف رهن الاعتقال رغم سوء حالته الصحية.
وبدأت في المغرب إجراءات تعويض ضحايا حالات “الاختفاء” والاعتقال التعسفي. ولكن لم يتم، على حد علم منظمة العفو الدولية، إجراء أية تحقيقاتٍ حتى في حالات “الاختفاء” والاعتقال التعسفي التي أقرت بها السلطات، كما لم يُقدم مرتكبو هذه الأفعال إلى ساحة العدالة. ولم يتضح بعد مصير 450 شخصاً، معظمهم من أهالي الصحراء، ممن “اختفوا” خلال الفترة من منتصف الستينات إلى مطلع التسعينات. وتزايد انتهاك الحق في حرية التعبير، مما أدى إلى سجن أشخاصٍ لأسبابٍ تجعلهم في عداد سجناء الرأي.
|
انتهاكات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي وردت تفاصيلها في تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2001 |
الإعدام خارج نطاق القضاء
ارتُكبت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، أو ما يُحتمل أن تكون كذلك، في خمس بلدان.
حالات “الاختفاء”
في ثماني بلدان “اختفى” أشخاص، أو لم يتضح مصير أشخاص “اختفوا” خلال السنوات السابقة.
التعذيب والمعاملة السيئة
وردت أنباء عن تعرض أشخاص للتعذيب أو المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن أو الشرطة أو غيرها من السلطات الحكومية في 19 بلداً.
سجناء الرأي
احتُجز أشخاص يُعتبرون من سجناء الرأي، أو يُحتمل أن يكونوا كذلك، في 10 بلدان.
الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة
اعتُقل أشخاص بصورة تعسفية، أو احتُجزوا بدون تهمة أو محاكمة، في ست بلدان.
انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جماعات المعارضة المسلَّحة
ارتكبت جماعات المعارضة المسلَّحة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من قبيل أعمال قتل المدنيين بصورة متعمدة وتعسفية والتعذيب واحتجاز الرهائن في ثلاث بلدان.
|
تحديث خاص بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا |
شهدت البحرين في بداية العام الحالي تطوراتٍ بالغة الأهمية في مجال حقوق الإنسان تمثلت في: إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين السياسيين البالغ عددهم 316 شخصاً، وإلغاء المرسوم الخاص بإجراءات أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة الصادر عام 1974، وعودة مئات البحرينيين إلى البلاد بعد سنواتٍ من النفي القسري، وتصويت البحرينيين بأغلبية ساحقة في استفتاء على الميثاق الوطني، الذي نص على تحويل البلاد إلى ملكية دستورية وإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان، كما قضى بأن يتشكل النظام التشريعي مستقبلاً من مجلسين، أحدهما برلمان منتخب.
وسوف تتابع منظمة العفو الدولية في الفترة القادمة خطوات البحرين لتحويل مبادئ حقوق الإنسان الواردة في الميثاق الوطني إلى حقيقة ملموسة.
وخلال الزيارة الرابعة إلى إسرائيل والأراضي المحتلة منذ بدء الانتفاضة، خلص وفد منظمة العفو الدولية إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلحة شديدة الانفجار، مثل قاذفات القنابل من طراز “م 203″، في المناطق السكنية. كما نشرت المنظمة تقريراً عن سياسة الإعدام خارج نطاق القضاء التي تتبعها إسرائيل، وهي سياسة التصفية الجسدية التي توقفت في فبراير/شباط بعد إدانة دولية، ولكنها استؤنفت مرة أخرى في مارس/آذار. وقد استمرت عمليات قتل الفلسطينيين دون وجه حق، كما كان من شأن ساسة الإغلاق التي تنتهجها إسرائيل أن تفصل المدن والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض لأسابيع عدة. وفي 26 مارس/آذار، دعت منظمة العفو الدولية إلى صياغة خطة سلام تقوم على حقوق الإنسان وتدعو المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي إلى وضع حقوق الإنسان الأساسية في صميم أية عملية سلمية في المستقبل.
ويتهدد خطر السجن بعض دعاة حقوق الإنسان في المغرب، ممن مثلوا أمام المحكمة في فبراير/شباط حيث اتهموا بتنظيم مظاهرة بدون ترخيص. ومن المقرر استئناف المحاكمة في 5 إبريل/نيسان، وإذا ما سُجن هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان فسوف تعتبرهم منظمة العفو الدولية في عداد سجناء الرأي.
وما زالت حالة الطوارئ سارية في سوريا. وقد تعرضت الأنشطة التي نهض بها مؤخراً عدد من المثقفين وجماعات حقوق الإنسان المحلية لسلسلة من القيود وأشكال الترهيب من جانب الحكومة، مما يشكل نوعاً من الحظر من الناحية الفعلية. ورغم الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين، وبينهم سجناء رأي، فما برح مئات آخرون رهن الاحتجاز، وما زال في طي المجهول مصير الأشخاص الذين “اختفوا” خلال السنوات السابقة.
الأمريكيتان
|
الأمريكيتان |
ظل وضع حقوق الإنسان خطيراً في كثير من بلدان المنطقة، مع استمرار تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب بصورة كبيرة. ففي كولومبيا، أدى تصاعد النزاع المسلح إلى تعميق أزمة حقوق الإنسان، حيث قُتل ما يزيد عن أربعة آلاف شخص في عمليات اغتيال سياسية، و”اختفاء” أكثر من 300 شخص، وتشريد نحو 300 ألف شخص من ديارهم. وكان السواد الأعظم من الضحايا مدنيين وقعوا بين شقي الرحى في النزاع بين القوات المسلحة وجماعات المعارضة المسلحة والميليشيات التي يدعمها الجيش. وقد عارضت منظمة العفو الدولية خطة المعونات العسكرية المعروفة باسم خطة كولومبيا، إذ تخشى ألا تؤدي الخطة إلا إلى تفاقم النزاع وما يتبع ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان. وأعربت المنظمة عن أسفها للقرار الخاص بإسقاط الجزء الخاص بأوضاع حقوق الإنسان الملحق بالخطة.
ومرة أخرى لم تبد الولايات المتحدة الأمريكية أي اكت
التدوينات (RSS)