باريس من 12 إلى 15 /11/2001
انعقد في باريس بين 12 و15 /11/2001 ، مؤتمر نشيطات حقوق الإنسان في العالم العربي بحضور قرابة ستين ناشطة وناشط من خمسين منظمة غير حكومية في العالم العربي والمهجر، بحضور عدد من المراقبين الدوليين.
كان الافتتاح مناسبة للقاء موسع بين النساء العربيات والأوربيات لإعادة بناء الصلات والجسور بين أنصار الديمقراطية وحقوق الإنسان بين العالمين العربي والأوربي، بعد موجة العنف والتطرف التي تحتل الصدارة منذ جريمة 11 سبتمبر وما تبعها من قصف عدواني لأفغانستان، مع تصعيد للانتهاكات الجسيمة الواقعة بحق الشعب الفلسطيني وتواكب ذلك مع استمرار الحصار على شعب العراق والمأساة الجزائرية وديمومة أوضاع تسلطية في معظم الأقطار العربية، في ظل صمت إعلامي موجه.
تلاحظ المشاركات في المؤتمر التبعات الخطيرة لتزايد الهوة بين الشمال والجنوب وانعكاس ذلك على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرأة التي تدفع مع باقي الفئات المستضعفة الثمن الأغلى في النظام العولمي.
وقد ناقشت النشيطات أهم المشكلات التي تعاني منها المناضلات في العلاقة مع المجتمع والأعراف والتقاليد والدين والسلطات غير الديمقراطية ، كذلك جرى تناول أهم المشكلات الوظيفية والبنيوية للمنظمات غير الحكومية وانعكاساتها على نضال النشيطات في العالم العربي في ظل حالة الاختلاف والتباين المحلي من جهة وفي ظل مستجدات العولمة وما يسمى بالحرب ضد الإرهاب من جهة ثانية.
وكجزء أساسي من الحركة العربية والعالمية لحقوق الإنسان اتخذت المجتمعات التوصيات التالية.
نحن المجتمعات في مؤتمر ناشطات حقوق الإنسان المنعقد في باريس نطالب بما يلي:
آ- على الصعيدين العربي والدولي:
1- 1- المطالبة بدمقرطة أجهزة الأمم المتحدة وانسجام القرارات الدولية لمجلس الأمن والجمعية العامة مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
2- 2- إقرار اتفاقية دولية لحماية ناشطات ونشطاء حقوق الإنسان تتضمن بنودا خاصة بالناشطات لضمان حمايتهن من كل الانتهاكات المرتبطة بحقوقهن كنساء.
3- 3- اعتبار الانتهاكات التي تمس نشيطات حقوق الإنسان والعاملات في الشأن العام من الانتهاكات الجسيمة المبررة لمقاضاة المنتهكين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
4- 4- مطالبة حكومات الدول العربية بالتصديق على قيام المحكمة الجنائية الدولية وإقرار مبدأ الولاية الجنائية الدولية في قوانينها المحلية، ودعم التحالف العربي والدولي القائم لهذا الغرض.
5- 5- المطالبة بتصديق كل الدول العربية على إتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز بحق المرأة أو رفع التحفظات في تلك التي صدقت. وتثبيت مبدأ علوية المواثيق الدولية في الدساتير والتشريعات العربية فيما يتضمن بالضرورة المساواة الكاملة بين الجنسين.
6- 6- إدماج مبدأ حماية الناشطات في الحقل العام وحقوق الإنسان في التشريعات الوطنية.
7- 7- التأكيد على احترام الحريات الشخصية والانتماءات الفكرية والدينية والسياسية في المجتمعات العربية.
ب- على الصعيد التنظيمي:
1- 1- خلق شبكة عربية للتنسيق والتعاون في مجال المساعدة القانونية وتعزيز الحوار داخل المنظمات الحقوقية لدور مركزي للمرأة.
2- 2- تفعيل دور الأحزاب والنقابات والجمعيات غير الحكومية في النضال من أجل المساواة بين الجنسين والتواجد الهام للمرأة في مجالات الشأن العام والسعي لمناهضة كل أشكال التمييز في الهياكل التنظيمية.
3- 3- رفع مستوى المهارات النسائية دراسة كل إمكانيات الشراكة بين الحكومي وغير الحكومي ضمن نطاق الاتفاقيات الدولية لإلغاء التمييز بين الجنسين.
4- 4- رفع مستوى المهارات النسائية على المستويين المحلي والدولي.
5- 5- القيام بالدراسات الميدانية والبحوث التي تتناول جملة المعيقات أمام دور فاعل وخلاق للناشطات مما يفتح آفاقا عملية للحلول.
وقد أقر المؤتمر آليات المتابعة لتنفيذ هذه التوصيات
باريس في 15.11.2001
التدوينات (RSS)